مشاهدة النسخة كاملة : افتتاحية الصحف: مصور الجزيرة علي حسن الجابر .. المهمة الأخيرة


الصفحات : [1] 2

سلمى رشيد
09-08-2007, 01:19 PM
جريدة الشرق الأوسط

مشروع بيريس: إعادة الضفة.. وعلم فلسطيني على الأقصى
وساطة روسية بين فتح وحماس * هنية مستعد للتنازل عن الكرسي مقابل الوفاق


أكد شيمعون بيريس، الرئيس الاسرائيلي الجديد، انه طرح مشروع سلام جديدا على ايهود اولمرت رئيس حكومته، مبنيا على الانسحاب الكامل بنسبة 100% من الضفة الغربية والقدس الشرقية مع تبادل أراض بنسبة 5%، وذلك رغم نفي الحكومة ذلك بعد تسرب تفاصيل عنه في صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية. وعلمت «الشرق الأوسط» ان المشروع طرح أيضا على السلطة الفلسطينية وعلى مصر والأردن. وأنه يلقى حماسا من جميع الأطراف.
ويتضمن المشروع إزالة الاحتلال الاسرائيلي تماما للأراضي الفلسطينية، واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي، مع قطاع غزة من جهة وفي الضفة الغربية من جهة أخرى، وتوقيع اتفاق مبادئ لضمان اقامة الدولة الفلسطينية، ومن ثم التفاوض حول التفاصيل في جميع القضايا، وفي مقدمتها القدس واللاجئون. وتعترف المبادرة بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية، وتقترح أن يرتفع علم فلسطين «أو أي علم عربي آخر» فوق المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، على أن تتولى ادارة الحوض المقدس هيئة ثلاثية تضم ممثلين عن الديانات الثلاث، الاسلامية والمسيحية واليهودية، مع إتاحة الفرصة لكل ديانة أن تدير شؤونها الدينية ومقدساتها.

كما تعترف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ولكن بشرط ألا تعطى هذه الحقوق إلا بشكل عملي، في اطار الحقوق بالتعويض أو العودة، شرط الا تكون العودة الى تخوم اسرائيل في حدود 1967.

في غضون ذلك علمت «الشرق الأوسط» أن كلاً من حركتي فتح وحماس تلقيتا أخيرا نص مبادرة روسية لحل الخلافات بين الجانبين تستند الى مبدأين اساسيين، هما: العودة للأوضاع التي سبقت سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وضمن ذلك استعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة صياغة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية.

وفي ما يبدو انه اتجاه للتهدئة، قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إن حركتي فتح وحماس دعامتان أساسيتان لأي نظام سياسي فلسطيني، معتبرا أن «ما جرى في الضفة والقطاع مؤقت».

وأبدى هنية استعداده التام للتخلي عن «رئاسة الوزراء» وكافة وزراء حكومته قائلا: إذا كان ثمن الوفاق الوطني «الكرسي» فنحن جاهزون لتقديم هذا الثمن.

عن صحيفة الشرق الأوسط 8/8 / 2007

سلمى رشيد
09-08-2007, 01:22 PM
دار الخليج الاماراتية

خلل فني يحوّل رواتب إلى "القوة التنفيذية"


صرفت وزارة المالية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض، رواتب 3500 عنصر من القوة التنفيذية التابعين لوزارة داخلية حكومة الوحدة الوطنية المقالة في غزة، عن طريق الخطأ.

ونقلت وكالة أنباء “معا” الفلسطينية المستقلة عن نائب الناطق الاعلامي للقوة التنفيذية صابر خليفة إن المستحقات صرفت ل 3500 شخص، وهم تقريبا نصف افراد القوة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يمثل اعترافاً رسمياً بشرعية القوة التنفيذية التي شكك فيها كثيرون.

من جهته قال مصدر في الحكومة في رام الله “ان ما حدث مجرد خلل فني جزئي في كمبيوتر سجلات الادارة المالية نتج عنه تحويل 10 في المائة من مستحقات 900 عنصر في القوة التنفيذية.

اليوم 9/8/2007

سلمى رشيد
10-08-2007, 11:52 AM
(الحقيقة الرئاسية)
لماذا نقلها الى نيويورك بدل قولها في قصر الشعب



كتب المحلل السياسي:في معرض ردِّه على (منتقدي) رحلة نيويورك، بسبب أكلافها العالية وبسبب إعترافه بالحكومة (موضعياً) لتوافق له على المصاريف، قدَّم رئيس الجمهورية دفاعاً غير مقنِع، عن الرحلة، متذرِّعاً بأنه سيقول (هناك) الحقيقة التي يخشاها الجميع، ولذا فإنهم يحاولون عرقلة رحلته.
قليلٌ من الهدوء والمراجعة، يُثبت أن هذا الكلام يحتاج الى تدقيق.
في الأساس يُفتَرَض برئيس الجمهورية أن يُطلع مجلس الوزراء على الكلمة التي سيُلقيها أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، واستطراداً لا يحق له القاء كلمة لا يوافق عليها مجلس الوزراء، فكيف سيُبقي ما سيقوله سرّا? ومَن هي الجهة التي ستخشى مما سيقوله?
ثانياً، إذا كان الرئيس لحود يتحدث عن حقائق يخشاها الجميع، فلماذا يتأخر الى أواخر أيلول، الموعد المبدئي لرحلة نيويورك، ليقولها?


إذا كانت تفيد وتخدم الشعب اللبناني فلماذا لا يقولها الآن أو حتى حين وصلت الى يديه?
أليس منبر رئاسة الجمهورية هو أرفع منبر في الجمهورية اللبنانية?
ألا يليق هذا المنبر بالشعب اللبناني ليُخاطبهم (رئيسهم) عبره?
ما العِبرة في أن نقطع آلاف الأميال ونُكلِّف خزينة الدولة ملايين الدولارات، لنقول حقيقة كان بالإمكان قولها في أي وقت وعبر رسالة تُوجَّه الى الشعب اللبناني?

* * *
لقد أسهب رئيس الجمهورية في الرد، لكنه لم يُجِب عن سؤال أساسي:
كيف يُرسِل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء كتاباً يطلب فيه من الحكومة (غير الشرعية وغير الميثاقية) ان توافق له على مصاريف الرحلة?
وكيف بالتالي يوافق الرئيس السنيورة على قبول المصاريف وعدم (قبول شرعية) حكومته?
اننا، مع كل شرائح الشعب اللبناني، ننتظر بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر، (الحقائق) التي سيُدلي بها رئيس الجمهورية من على منبر الأمم المتحدة، مع علمنا الأكيد والمسبق أنها لن تخرج على سياق ما يُدلي به بشكل شبه يومي أمام وفد طالبي أو ما شابه.
إن (حقائق) الرئيس لحود قالها مرَّةً واحدة في خِطاب القَسَمْ منذ تسع سنوات، ولا يسع الناس سوى أن يسألوا عن (الحقائق) التي حالت دون تطبيقه، إن الجواب عن هذه (الحقيقة المُرّة) تُغني عن السفر الى نيويورك وتُحتِّم الإجابة من قصر بعبدا

عن صحيفة الأنوار اللبنانية
الخميس 9/8/2007

سلمى رشيد
11-08-2007, 11:33 AM
44077 ‏السنة 132-العدد 2007 اغسطس 11 ‏28 من رجب 1428 هـ السبت


ضرورة الانضباط في استخدام الأراضي
البناء علي أراضي الدولة المخصصة للاستصلاح الزراعي هو بالتأكيد مخالفة كبيرة للقانون‏,‏ وقد جاء التقرير المعروض الآن أمام مجلس الوزراء عن هذه القضية ليدق ناقوس الخطر‏,‏ ويطالب بوضع ضوابط صارمة علي هذا الموضوع‏.‏ وإذا كان معظم اللوم يقع علي المستثمر الذي يشتري الأرض بغرض استصلاحها ثم إذا به يسقعها ليعرضها بعد سنوات باعتبارها أراضي بناء للبيع فإن بعض اللوم يقع أيضا علي المشترين الذين يشترون هذه الأراضي والفيلات دون السؤال عن حقيقة تخصيص الأرض‏,‏ وهل هي شرعية وقانونية أم لا؟

ويتضمن التقرير مجموعة من الضوابط يجب مراعاتها في هذا الصدد‏,‏ من بينها البدء في رصد هذه الأراضي للوقوف علي مدي المخالفات وحجمها بالضبط‏,‏ تمهيدا لاستعادة حق الدولة ـ الذي هو حقنا جميعا ـ وأيضا ضرورة النظر في الإعفاءات الضريبية الممنوحة لأنشطة استصلاح الأراضي مادام لا يحدث استصلاح حقيقي‏,‏ وكذلك متابعة استخدام المياه العذبة المستخرجة من الآبار‏,‏ وهل هي تستخدم في الزراعة فقط أم في أنشطة أخري‏,‏ بل وحتي الاستخدام الزراعي هل هو رشيد أم غير ذلك‏,‏ ويجب هنا التنبيه علي ضرورة عدم الإسراف في استخدام هذه المياه الجوفية‏,‏ لأنها ثروة لا تقدر بثمن وستستفيد منها الأجيال المقبلة‏.‏

ويبقي إضافة إلي ذلك متابعة الخدمات المقدمة لأصحاب هذه الأراضي من كهرباء ومياه لمعرفة مدي الالتزام بالقوانين واللوائح في هذا الصدد‏.‏ إن أحدا لا يكره الانضباط أو الالتزام بالقوانين واللوائح‏..‏ لكن المهم البدء في التطبيق‏!‏

صحيفة الأهرام

سلمى رشيد
12-08-2007, 02:01 PM
اليورانيوم الثمين * افتتاحية - «لوموند»


كنا في السابق نسمع ونقرأ عن "ملوك البترول" ، يبدو أن السنوات القليلة المقبلة ستحمل لنا مصطلح "ملوك اليورانيوم". توتر العلاقة بين حكومة النيجر ، البلد الخامس عالميا في تصدير خامات اليورانيوم ، وبين شركة "أريفا" الفرنسية ، المشغل والمنقب الأول لسنوات طوال في هذا البلد ، يبعث على القلق.
الخام الأولي للمعدن لا يعرفه الكثيرون ولا يساوي شيئا سوى لدى كبرى شركات التخصيب. جون بوكل ، المدير التنفيذي في "أريفا" ، إحدى تلك الشركات ، قام بزيارة عاجلة إلى العاصمة نيامي للحديث عن "العلاقات التاريخية الوطيدة بين النيجر وفرنسا ، خاصة في المجالات الاقتصادية". زيارة غير مبرمجة لم يكشف عن أسبابها آنذاك.
بعد أيام قليلة ، يتحدث المدير نفسه عن أسباب الزيارة الحقيقية: رغبة النيجر في زيادة الأسعار والاستفادة من مخزون خام المعدن بقدر استفادة الدول الكبرى من الخام المنضب. علما بأن النيجر هي ثاني أكبرمزود لخام المعدن لفرنسا التي تملك 58 مركز تخصيب متقدماً من ناحية الإمكانات والمعدات. ولم تكن الزيارة "لتقوية العلاقات" بقدر ما كانت للحفاظ عليها.
وزير الطاقة الفرنسي يزور هو الآخر النيجر. وتؤخذ زيارته على محمل الجد. لكن النتيجة كانت بخروج عشرات التصريحات من المؤسسات ووسائل الإعلام النيجرية حول تلك الزيارة وجدوى التفاوض في إحدى أهم الحقوق المسلوبة منذ زمن". النيجر أكدت في أكثر من مناسبة أنها ليست بصدد طرد "أريفا" أو أي شركة أوروبية أخرى "تستهدف النهوض بالاقتصاد المحلي" ، خاصة وأن هذه الشركة تملك مصنعين كبيرين وتسعى لإنشاء ثالث. لكن نيامي تؤكد في الوقت ذاته: "لا يمكن أن تبقى الأمور على حالها".
"النيجر تريد أن تستفيد من هذا المخزون قبل أن ينضب" يقول رئيس النيجر مامادو تانغا. وترجم ذلك عن طريق بداية عصر جديد مع أولى وأهم الشركات "أريفا". تانغا تأكد بأن الأسعار قابلة للزيادة واستطاع انتزاع موافقة فرنسية حول تفاهمات جديدة ، وهو تقدم مهم في اقتصاد هذا البلد الفقير نسبيا. الليبرة (452غم) من اليورانيوم غير المنضب كان سعرها لا يتجاوز العشرة دولارات قبل نحو ثلاث سنوات. سعرها الحالي تجاوز 150 دولاراً كعينة أولية قد لا يوجد فيها الكم الكافي المجدي تنضيبه اقتصاديا في كثير من الأحوال. ويتوقع البعض ان تستمر الأسعار في الارتفاع ما دامت الأزمات الدولية في استمرار وفي ظل تأكيدات متكررة بأن المخزون الاستراتيجي للخام الأولي في تناقص حاد.
هذه الهبة التي تنعم بها النيجر دون كثير من الدول الأفريقية ستكون في المستقبل القريب سببا في خروج هذه الدولة من دائرة التأخر الاقتصادي الأفريقي المزمن. خاصة وأن دولا عديدة تنافس فرنسا لدخول المجال عن طريق بوابة النيجر مثل الصين وكندا واستراليا. صناعة اليورانيوم لم تكن بهذه الأهمية قبل عام 2003 خاصة بعد كارثة تشيرنوبل عام 1986 ، لكن زيادة الطلب على مصادر الطاقة عكس الصورة.
رئيس النيجر يبدو أقل انفعالا بكثير من نظريه الفنزويلي حيال ما تملكه بلاده من النفط الخام ، وأقل انفعالا من الرئيس الروسي حيال ما تملكه بلاده من الغاز. جل ما يريده تانغا هو استغلال طمع بلدان العالم في خيرات النيجر ، وهو حق مشروع بالنسبة لأي بلد أفريقي يعاني ، كما القارة عموما ، من نقص حاد في الخدمات وتراجع ملحوظ في البنى التحتية.
ألا يحق للبلد الأفقر على وجه البسيطة أن يطالب بزيادة في الأسعار كضمان وحيد لأقتصاده الهش؟ تغيرت كل المعطيات بعد زوال وهم انتهاء الحرب الباردة ، وزادت حاجة الدول الصناعية الكبرى إلى اليورانيوم كمصدر اساسي ، إن لم يكن الوحيد ، لتوليد الطاقة الكهربائية. النيجر تملك كل الحق لأن تكون رقما مؤثرا في معادلة المعطيات الاقتصادية الدولية الجديدة.

سلمى رشيد
16-08-2007, 03:05 AM
الافتتاحية: غذاء على مائدة بوش
</B>تاريخ المقال 12/08/2007
عبد الناصر

بعد أن نفض يديه من جولة إفريقية قدم خلالها لدول لمغرب العربي برنامجه المتوسطي الذي يهدف إلى إبعاد تركيا الإسلامية من الاتحاد الأوربي وإجلاس الدول الإسلامية المتوسطية بما فيها الجزائر في تجمع إقليمي مع "إسرائيل" المتوسطية، ارتأى نيكولا ساركوزي أخذ قسط من الراحة من همّ رحلاته العربية والإفريقية في بلد الأحلام أمريكا..

ولأن الجلوس مع الأب الروحي بوش هو في حد ذاته عمل، فإن ساركوزي الذي أظهر أو حاول إظهار جهله المطبق بالمجازر الفرنسية التي طالت الجزائريين على مدى قرن وثلث قرن كان مجتهدا و"حافظا" جدا لدروس التاريخ هذه المرة عندما قال في حضرة بوش وزوجة بوش ووالدي بوش بأن صداقة فرنسا وأمريكا عمرها قرنين ونصف قرن، أي قبل أن يكون أي من أجداده قد وطأ الأرض الفرنسية، ولم يهتم أبدا بوش بما يسمى بعطلة ساركوزي، حيث دخل مباشرة في غذاء عمل تحدث فيه عن أربع نقاط ساخنة هي العراق وإيران والسودان ولبنان، وكان واضحا أن "ساركوزي" المتحمس جدا لسياسات بوش قد ابتلع الرسالة كاملة، خاصة أن النقاط الأربع تعني دولا إسلامية مشتعلة، ولا تريد أمريكا لنارها أن تنطفئ، فعندما يجلس ساركوزي على مائدة غذاء بمزرعة آل بوش لتناول طبق الملف النووي الإيراني بدل الهامبرغر فإن "فاكهة" المائدة هي بالتأكيد قرارات جديدة وحاسمة وخطيرة ستغير حتى من موقف فرنسا تجاه الاحتلال الأمريكي للعراق.

الخارج من مزرعة آل بوش في ولاية "ماين" هو كالخارج من حقل تجارب أمريكية، هو دائما برؤية جديدة وأحيانا تكون أكثر تطرفا من الرؤية الأمريكية... فدخول حمام هاته المزرعة ليس كالخروج منها، والأكل من أطباق مأدبة الغذاء في هاته المزرعة هو مثل الأكل لأعمال النفاثات في العقد.. بالرغم من القول بأن اللقاء جاء لأجل تبخير سحابات الخلاف ما بين فرنسا وأمريكا والتي هي في الأصل غير موجودة. وبالرغم من أن ساركوزي مسحور أصلا ببوش وبسياساته منذ تولي هذا الأخير قيادة البيت الأبيض، وليس في حاجة إلى دخول حقل المزرعة وتعاطي غذاءها الخاص والاستماع إلى نصائح بوش.. ويكفي للتدليل على ذلك أن ساركوزي زار آل بوش في معقلهم وهو يرتدي سروالا من الجينز الأمريكي، وعندما يرتدي رئيس دولة عظمى لباسا من رموز الدولة العظمى التي تستضيفه فإن في الأمر إن وأخواتها وبنات عمها.. وكل آ.ل بوش.

عن الشروق

سلمى رشيد
19-08-2007, 11:41 AM
«الاشتباك» السعودي ـ السوري يعصف بالمبادرات ... والحل!

أرخى «الاشتباك السياسي» بين العاصمتين السعودية والسورية، بظلاله على الوضع الداخلي، خاصة أنه جاء متزامنا مع انسداد الآفاق حتى الآن، أمام أية تسوية داخلية، على قاعدة التوفيق بين مطالب المعارضة والأكثرية، فيما بدأ الاستحقاق الرئاسي يضغط على جميع الفرقاء، من أجل محاولة تحسين مواقعهم التفاوضية مستفيدين بشكل أو بآخر من «التفاوض» الجاري من حولهم، بينما كان الجيش اللبناني يستعد لدخول عتبة الشهر الرابع من المعارك المفتوحة مع مسلحي «فتح الاسلام» في مخيم نهر البارد.
وإذا كانت المخاوف قائمة مما ينتظر لبنان في الشهور المقبلة، فإن تظهير التشنج بين الرياض ودمشق، الى العلن، وإطلاق كلام سياسي حاد غير مألوف، خاصة في قاموس الدبلوماسية السعودية، زاد من المخاوف اللبنانية، لا بل هزّ الآمال التي كان قد وزعها رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأيام الأخيرة حول حتمية التسوية والتوافق حول الموضوعين الرئاسي والحكومي وإصراره على مواصلة مساعيه لتقريب الجميع من نقطة التلاقي.
ولعل الرئيس بري الذي كان أول من أطلق نظرية «السين سين» (العلاقات السعودية السورية)، معتبرا أنها ركيزة أساسية لنجاح المبادرات الخارجية والداخلية، بدا في الساعات الأخيرة، قلقا أكثر من أي وقت مضى لما يمكن أن تتسبب به «الغمامة الجديدة» بين السعودية وسوريا، من تداعيات على الوضعين العربي واللبناني خاصة أنه كان قد تلقى إشارات من القاهرة بأن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أصبح متريثا وكذلك حال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، فكيف ستكون الأمور بعد المواقف الأخيرة لكل من دمشق والرياض؟
وهذا الواقع عبّر عنه عمرو موسى، بقوله لـ«السفير» إنه لا ينوي العودة الى بيروت لاستئناف مبادرته في المدى القريب، مؤكدا أن لا جديد عند اللبنانيين يستدعي العجلة في العودة العربية، مشيرا الى بروز وقائع جديدة تستوجب أخذها في الاعتبار.
من جهته، أبلغ الوزير الفرنسي برنار كوشنير بعض الصحافيين في العاصمة الفرنسية أنه لا ينوي العودة الى بيروت، وأنه اجتمع بالسفير الفرنسي الجديد (الذي وصل الى بيروت امس بصفة قائم بالأعمال مؤقتا) اندريه باران وزوّده بالتعليمات اللازمة، على أن يعود الى العاصمة الفرنسية في الخامس والعشرين من الجاري للمشاركة في الاجتماع
السنوي الذي يعقده الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية مع سفراء فرنسا في أنحاء العالم.
وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن كوشنير فقد شيئا من حماسته بعدما لامس التعقيدات التي تحيط بالملف اللبناني دوليا وإقليميا، وهو بات مقتنعا بقرع أبواب دمشق مباشرة، وبأن تكون حركته منسقة مع السعوديين والمصريين لضمان نتائجها.
وفيما قدّر بعض المراقبين أن حدود الاشتباك الكلامي بين السعودية وسوريا لن تتطور، فإن المصادر الدبلوماسية في العاصمة الفرنسية قالت إن الاتصالات السعودية الإيرانية لم تتوقف، وإن موفدا إيرانيا زار فرنسا مؤخرا والتقى مسؤولين سعوديين وإن التوجه الإيراني السعودي ما زال يتجه نحو الحفاظ على مناخ التهدئة في لبنان.
غير أن مقتضيات التهدئة والهدنة، بدأت تهتز تدريجيا، ولو من جانب واحد. وقبل أن يعمم السطر الأخير من البيان العنيف لـ«المصدر الرسمي» للناطق باسم الحكومة السعودية، كانت آمال اللبنانيين باحتمال نجاح المبادرات تهتز وسط مخاوف من أن يتحول الاهتزاز الى انهيار في مرحلة لاحقة، حيث برز استنفار سياسي واضح من جانب فريق الرابع عشر من آذار، بالسياسة والإعلام، من أجل الدفاع عن الموقف السعودي و«رجم» الموقف السوري، وبالتالي ظهرت قابلية لدى بعض الأطراف الداخلية، من أجل «تبني» الاشتباكات الإقليمية المباشرة بدل الحيلولة دون بلوغ أضرارها الساحة اللبنانية أو محاولة الحد منها قدر الإمكان، وهو الأمر الذي كان يركز عليه الرئيس بري، فيما لوحظ أن النائب سعد الحريري وعددا من نواب وشخصيات الأكثرية انبروا للرد بعنف على سوريا ومنابر المعارضة الإعلامية مع الربط بين الموقف السوري وبدء إجراءات تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
أما دمشق، فقد بدا أنها تحذر تطوير «الاشتباك الكلامي»، وتمثل ذلك، بإعلان مصدر سوري مطلع أن القيادة السورية امتنعت عن الرد على البيان السعودي، الصادر عن مصدر مسؤول في الحكومة السعودية، أمس الأول، «تحاشيا للانجرار إلى مماحكات وسجالات إعلامية لا طائل منها».
وأوضح المصدر السوري، أمس، لـ«السفير» أن «مجرد العودة إلى نص حديث نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الثلاثاء (الماضي) يكفي لتفنيد الادعاءات القائمة في البيان (السعودي)». وأضاف «من هذا المنطلق ارتأت القيادة السورية أن أفضل رد على ذلك البيان هو التأكيد على التمسك بالمواقف السياسية السورية، وعدم التعاطي مع الاستهدافات الشخصية، التي ترمي عمليا إلى النيل من هذه المواقف».

عن السفير اللبنانية

سلمى رشيد
22-08-2007, 12:35 AM
مشاهد عراقية ومخاوف من (انسحاب مذل)





في العراق أكثر من مشروع على صعيد المصالحات والعلاقات مع الجوار والوجود الأجنبي، غير أن التعثر يطغى على جميع هذه المخططات، ويبقى الملمح الأكثر وضوحا هو القتل المتصاعد الذي لا تقل ضحاياه عن العشرات يوميا.
ففي العلاقات مع الدول الكبرى كان لافتا الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي، مع توجهات فرنسية يبدو أنها تتغير من شيراك إلى ساركوزي، فبينما عارض الأول الحرب الأمريكية في العراق فإن الصداقة بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي الجديد تعكس تفهما للوجود الأمريكي في العراق، وهذا أمر مهم لواشنطن في ظل المصاعب التي تواجهها القوات البريطانية في منطقة البصرة ما دفع قيادات بريطانية إلى المطالبة بتعجيل رحيل قواتهم قبل أن تضطر إلى (انسحاب مذل)، وفقا لتعبير أولئك القادة.
وفيما يتصل بالوضع السياسي الداخلي فقد نشطت التحركات نحو المزيد من التكتلات في أعقاب تشكيل الجبهة الرباعية بقيادة رئيس الوزراء، وتضم حزبين للشيعة وحزبين للأكراد، فهناك سعى جاد لإقامة تكتل مضاد يشمل، بصفة خاصة، جبهة التوافق وعدة أحزاب أخرى ترى أن الحكومة الحالية لم تفِ بوعودها، كما ترى في تكوين الجبهة الرباعية بقياد المالكي استباقا لما كانت ستقوم به بعض الأطراف الوطنية لإقامة تحالف سياسي لتغيير المعادلة الحالية وتشكيل حكومة وطنية غير طائفية، ويرى المشاركون في التحالف المضاد، الذي لم يتبلور بعد في شكل جبهة أو تكتل، انه يتم تركيز كافة السلطات في يد رئيس الوزراء مع تهميش للوزراء الذين تم الاستعاضة عنهم بمستشارين من داخل حزب المالكي.
صورة الوضع السياسي تتمثل حاليا في محاولة كل جانب اجتذاب أكبر قدر من الحلفاء من أجل تشكيل أغلبية برلمانية يتسنى لها الإمساك بالكثير من الأمور، ومع ذلك فإن قمة مرتقبة للقيادات الحزبية قد تسفر عما يمكن أن يجمع كل هذه الجهات المتنافرة ضمن مشروع وطني يستوعب مختلف الرؤى بطريقة تبعد العراق عن المزيد من التمزق.
هذا الوضع المضطرب يلقي بظلاله أيضا على مشروعات التواصل العراقي مع الجوار فقد زار المالكي تركيا وإيران وبدأ أمس زيارة لسوريا، وكان الملف الأمني في صدارة كل هذه الزيارات، ولكل من هذه الدول امتداد ما على الساحة العراقية، ويأخذ هذا الامتداد في بعض الحالات حضورا طاغيا بصورة تؤثر على الوضع الأمني، ولهذا فإن التوافق الداخلي - إن تحقق - سيكون مؤثرا وقويا في التعاطي مع دول الجوار مع إعلاء المصلحة الوطنية على اعتبارات الارتباط الخارجي مهما كانت قوية
Al Jazirah NewsPaper Tuesday 1/08/2007 G Issue 12745 2

سلمى رشيد
24-08-2007, 01:01 PM
http://www.voltairenet.org/elements/transpix.gif
الرياض ودمشق...
أبعد من التصريحات




منذ حرب تموز 2006 ظهرت الخارطة الإقليمية على غير المألوف، فهي أول معركة يتم فيها التصريح علنا وبشكل مباشر بـ"عدم" ضرورة الحرب، ويتم تحميل طرف عربي المسؤولية بدلا من إسرائيل، وهي أيضا أول حرب تشكل تناقضا في المواقف من "الاعتداء"، وبشكل يوضح أن التناقض الإسراتيجية أصبح علنيا.
وربما شكلت قمة الرياض صورة أكثر وضوحا لهذا التناقض، عندما تجاوزت كل الاعتبارات السياسية التي حدثت منذ إطلاق المبادرة العربية في بيروت، وعادت إلى بنود تلك المبادرة، وبغض النظر عن طبيعة التسويات التي حدثت في الرياض لكنها كشفت عن مساحة خلل استراتيجي، وعند محاولة استبدال الأدوار. فما يظهر اليوم على سطح "الإعلام" من خلاف سوري – سعودي ربما يتجاوز "التصريحات" وعمليات الوساطة والمصالحة، لأنه ينقل المعادلة الإقليمية إلى موقع جديد.
فالحديث عن هذا "الخلاف" لم يكن مرتبطا فقط بتصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، بل أيضا بتحركات سياسية مكثفة لـ"الرباعية العربية" من جهة، وبجولات رايس إضافة للجدل حول مؤتمر السلام في إيلول والخلافات التي ظهرت بشأنه، فالأجواء السياسية منذ شهر تقريبا توضح أن "الحرب السياسية" مقدمة لا بد منها لاختبار "المعادلة الجديدة" في المنطقة. وهذه المعادلة التي كانت واضحة في التصريحات الأمريكية منذ غزو العراق، أصبحت اليوم "الخيار" الأساسي إعادة تشكيل المنطقة عموما.
والفارق الأساسي أن تقسيم العالم وفق الإدارة الأمريكية إلى قوى الشر، في مقابل قوى الخير والاعتدال أصبح ضمن سجال السياسي الشرق أوسطي قبيل "مؤتمر السلام"، وبات واضحا أن هذا المؤتمر لا يمكن أن ينعقد قبل حسم الخلاف بشأن "الحضور"، وهو ما يستدعي "التصعيد" السياسي لجعل "جبهة" المعتدلين هي الفريق الوحيد الموجود. فالحديث اليوم عن "تراشق" إعلامي بين دمشق والرياض هو في النهاية "صورة إقليمية" سيتم البناء عليها لاحقا داخل مؤتمر السلام، أو ضمن التريبات التي يمكن أن تسبقه أو تليه، وهي أيضا خارجة عن "نظاق" الحركة السياسية الطبيعية داخل الشرق الأوسط، وتم "بناؤها" إعلاميا بشكل دقيق سبق تصريحات الشرع.
ربما من المهم اليوم البحث في ضيغة المعادلة الإقليمية التي تتحرك سريعا بدلا من الحديث عن جبهات "إعلامية" تظهر وتغيب وفق إيقاع ارتداد السياسة الأمريكية في العراق. فما يحدث ربما ينقلنا دون سابق إنذا إلى سياسة محاور تعيد إلى الأذهان ما حدث في خمسينيات القرن الماضي بعد "حلف بغداد".

سورية ا (http://www.voltairenet.org/rubrique90009.html)لغد

سلمى رشيد
28-08-2007, 11:11 AM
افتتاحية الخليج

(http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=420482)لهذا يستشرس العدو (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=420482)

حديث وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك مطولاً عن الترسانة الصاروخية التي باتت تملكها المقاومة في لبنان، يعني أن عيون هذا العدو ما زالت مسلطة على هذا البلد، وأنه يتحين فرصة الغدر المناسبة للعدوان مجدداً، ولباراك نفسه في هذا الشأن ثأران، ثأر له على فراره من لبنان في مايو/ أيار ،2000 وثأر لكيانه الغاصب نتيجة خيبات عدوان يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2006. وتحذير مسؤول في “الشين بيت” الصهيوني من تخطيط “حماس” لشن هجوم واسع داخل فلسطين المحتلة عام ،1948 وأن وراءه قيادة الحركة ومقرها دمشق، يحمل تصويباً على حماس وعلى سوريا أيضاً، ما يعني أن عيون الاحتلال مركزة أيضاً على دمشق وقطاع غزة، وأن ثمة نوايا عدوانية لارتكاب المزيد من الإرهاب يتلاقى مع ما يبيت له العدو ضد لبنان.

سلمى رشيد
01-09-2007, 10:35 AM
كلمة الرياض
مللنا الوسطاء.. فهل من حل لقضية فلسطين؟!



يوسف الكويليت
هبط مستوى الاهتمام بالقضية الفلسطينية - عالمياً وعربياً - إلى مستويات متدنية، والأسباب هذه المرة ليست خارجية، بل جاءت من الداخل الفلسطيني، ومن المؤلم أن إسرائيل لم تعد تحتاج إلى دعايات ضدهم، بتوافر الحرب بين حماس وفتح، التي قسمت الشعب الفلسطيني إلى ذراعين متلاكمين، حتى وصلت الدعايات بينهما إلى رسوم الكاريكاتير التي ميدانها الطفل للتلاعب بمشاعره، وتربيته على النزعة العدوانية تجاه شعبه وقضيته.
في هذه الأجواء تأتي جهود الدول الثلاث: المملكة، ومصر، والأردن التي لا تزال لديها فسحة من الأمل أن تتحرك فيما بينها على مستوى الزعامات، إذ سيلتقي الملك عبدالله بن الحسين ملك الأردن، بخادم الحرمين الملك عبدالله، وقبل أن يتوجه الملك الأردني إلى باريس، يلحق بهذا المشوار زيارة السيد بلير المنطقة واجتماعه بالملك عبدالله بن عبدالعزيز..
التحرك الدولي لم يأت اعتباطاً، ولعل فرنسا التي تحاول أن تكون أكثر جدية في مساعيها تعلم أن هذه القضية، هي البطن الحاضن لكل إشكالات المنطقة وتمددها إسلامياً وعالمياً، وأن تقييد مشكلاتها ضمن الحلول المتراخية أو المؤقتة، التي تصل إلى حد التجاهل المتعمد، خرجت إلى العلن لمعالجة بقية الأمراض المنتشرة في العراق، ولبنان، والصومال وغيرها..
أمريكا لا تزال تملك الثقل المهم، لكنها لا تستطيع تخطي الإرادة الإسرائيلية، وهذه العقدة المتحكمة بالرؤساء الذين يصلون إلى البيت الأبيض، وكذلك أعضاء الكونجرس، جعلت الرئيس بوش يبحث - من خلال الرئيس ساكوزي، والسيد بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق - إمكانات الحل؛ لأنه في تاريخ رئاسته لم يسجل انتصاراً داخلياً يشفع له عند الشعب الأمريكي، ولا عملاً مدوياً يصفق له الرأي العام العالمي، وتبقى المنطقة محور فشله سواء بغزوه العراق، أو تراخيه تجاه إسرائيل، ففرصته الوحيدة، أن يرمي بثقله خلف القضية الفلسطينية التي هي مفتاح الأبواب الموصدة أمامه..
هنا يأتي التحرك العربي ضرورة أساسية؛ لأن أوروبا وأمريكا لا تستطيعان إيجاد ثغرة في الجدار العازل، إلا بالتحاور مع الطرف المهتم والعاقل في احتواء القضايا الساخنة، وبذلك إذا كان من سبب يربط حبال الود بين كل الأطراف بمن فيها الفلسطينيون، فإنه لا غنى عن المشروع العربي، ولابد من ثقل المملكة ومصر والأردن، أن يأتي ليس مساعداً، وإنما فاعلاً في قلب الحدث وإخراجه من أزماته..
من الصعب التنبؤ بالنتائج، لكن يوجد بعض الضوء في النفق المظلم وخصوصاً حين جاءت فرنسا لتكمل العقد الأوروبي في التمازج بين الرأي والمواقف الأمريكية، ولكن هذه المرة، تريد أن تحصل على رأي محدد، ربما يقفز بها إلى العضو الفعال، وغير المتلاحق مع أمريكا مثلما تفعل بريطانيا، مباركة أي اتجاه في سياستها.. الأسابيع المقبلة قد تغير المعادلات، أو تثبت أن اللعبة لازالت قائمة، وأن حالات الإخفاق ستضيف عدم الثقة بالوسطاء وأصحاب القرارات

سلمى رشيد
06-09-2007, 04:42 PM
البيت الابيض يهنئ الحكومة اللبنانية على الانتصار العسكري



هنأت الولايات المتحدة امس الحكومة اللبنانية على انتصارها العسكري على مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو التي ترافق الرئيس الاميركي بوش الى سيدني بمناسبة قمة اسيا والمحيط الهادىء (ايبيك) (نهنىء رئيس الوزراء السنيورة والحكومة اللبنانية على النصر الذي حققته على منظمة فتح الاسلام الارهابية في معركة مخيم نهر البارد). واضافت (اننا نشيد خصوصا بشجاعة القوات المسلحة اللبنانية التي قاتلت بشجاعة لاكثر من ثلاثة اشهر من اجل دحر هذا العدو الخطير).
واشارت الى ان الولايات المتحدة (مرتاحة) لتقديمها مساعدات في مجال التأهيل والمعدات للجيش اللبناني الذي يحتاج الى تجهيز (من اجل مساعدته على دحر هذا التهديد الارهابي).
وقالت المتحدثة (اننا ننوي مواصلة مساعدة الحكومة اللبنانية لبناء قدرات قواتها المسلحة). واضافت (اننا نقدم تعازينا الحارة لعائلات الجنود اللبنانيين الـ 163 الذي ضحوا بحياتهم من اجل ترسيخ الحرية والامن في بلدهم).

عن الأنوار اللبنانية

سلمى رشيد
12-09-2007, 03:57 PM
حديث القدس</B>
الرد يجب ان لا يكون عسكريا


الصاروخ محلي الصنع الذي اصاب قاعدة عسكرية اسرائيلية الى الشمال من قطاع غزة صباح امس الباكر جاء اطلاقه بعد ساعات من اللقاء الذي جرى بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ومن المؤكد ان التوقيت وان كان صدفة على الارجح الا انه مؤشر هام على ان ما يسمى بعملية السلام يجب ان تؤتي نتائج ملموسة وعلى مستوى التطلعات الفلسطينية اذا اريد للهدوء والاستقرار ان يعود الى الساحة الفلسطينية - الاسرائيلية وان على المجتمع الدولي ان يضغط في اتجاه انهاء المعاناة المزمنة التي يحياها الشعب الفلسطيني منذ اربعة عقود.
واذا كانت الحكومة الاسرائيلية تفكر في رد على هذا الهجوم فان من الافضل ان لا يكون الرد عسكريا مهما كان حجم هذا الرد، كما ان من الافضل كذلك ان لا يتمثل الرد في عقوبة جماعية تفرض على مواطني قطاع غزة وتزيد من مشاعر الاحباط والتوتر التي تدفع في نهاية المطاف الى مزيد من اعمال العنف والعنف المضاد . وقد جربت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة استخدام العمليات العسكرية واسعة النطاق كما حدث عقب اسر الجندي جلعاد شاليت العام الماضي ولم تسفر هذه العمليات عن النتائج التي توختها السلطات الاسرائيلية وانما زادت الاوضاع الامنية والسياسية تعقيدا فوق تعقيدها وساهمت في ايصال الامور في قطاع غزة الى الطريق المسدود وببساطة فان السلطات الاسرائيلية لا يمكن ان تحصل في آن معا على مزايا السلام الذي لم يتحقق من جهة ومكاسب الخيار العسكري الذي تفضل استخدامه في التعامل مع المطالب الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني من الجهة الاخرى، ومن المتفق عليه دوليا ان قضايا التحرر الوطني كانت دائما وستبقى قضايا سياسية لا يمكن التعامل معها بالقوة العسكرية المطلقة حتى لو كانت القوة المحتلة بمستوى الامبراطوريات التقليدية واسرائيل لا يمكن ان تقارن من حيث القوة بهذه الامبراطوريات ولذلك فان السؤال الذي يطرح نفسه باستمرار هو: متى ستتصرف الحكومات الاسرائيلية بمنطق العصر وتأخذ العبرة من دروس التاريخ القريب فتنهي الاحتلال بكل مظاهره وممارساته.
وربما تسعى من تسمى بالجهات الصقورية في الحكومة الاسرائيلية لتتخذ من اطلاق الصاروخ محلي الصنع ذريعة لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة او لقطع الماء والكهرباء عن السكان الذين لا دخل لمعظمهم في هذه الحادثة وهذا التصرف لن يحل المشكلة على الاطلاق وانما سيفاقم الوضع ويزيده توترا والبديل الوحيد هو تفعيل عملية السلام ليس بالوعود والخطوات الصغيرة جدا وانما بتحرك شامل يعطي الانطباع للشعب الفلسطيني ان اسرائيل جادة فعليا في انهاء الاحتلال ورفع قبضتها العسكرية والاقتصادية والسياسية عن المواطنين الفلسطينيين لان ذلك وحده سيقنع الفلسطينيين جميعا بان عملية السلام التي طال امدها تقترب من انجاز اهدافها وان هناك بالفعل اكثر من ضوء في نهاية نفق المعاناة.

سلمى رشيد
16-09-2007, 10:25 AM
تاريخ المقال 11/09/2007


من المسؤول عن الانحراف الكبير الذي وقع والذي تحول من خلاله تلميذ نجيب ومؤدب إلى قنبلة بشرية تقتل العشرات؟، وأية إيديولوجية هذه التي تستغل الطفل قبل أن يصبح مسؤولا عن تصرفاته فتضع حدا لحياته وحياة الآخرين ببرودة دم " غريبة " ونبرة انتصار مزيفة.

المؤكد أن إرهابيي الجماعة التي تطلق على نفسها " تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" ليسوا مسؤولون وحدهم على هذا الانحراف الخطير، وإنما المسؤولية الحقيقة يتحملها المجتمع كله من البيت إلى المدرسة إلى مؤسسات المجتمع المدني إلى المؤسسات الرسمية إلى الإعلام.
مأساة الطفل " نبيل " الذي انتزع من المدرسة انتزاعا، وهو التلميذ النجيب ابن العائلة المحترمة والذي تحول إلى قاتل رغم أنفه تطرح أمام المهتمين بموضوع العنف في الجزائر إشكاليات جديدة، أبرزها أن الإرهاب الذي نعيشه هذه الأيام ليس هو نفسه الذي عايشنا فصوله خلال العشرية السوداء، وأن الأساليب المستخدمة في التأثير على الشباب وجرهم إلى متاهات التطرف والانتحار هي وسائل جديدة تسخدم فيها آخر ما وصلته التقنيات الحديثة في الوقت الذي لا زالت مكافحة الارهاب تتم بالطرق التقليدية.
ماذا عن التصدي للإرهاب المعلوماتي؟، وماذا عن البرامج الموجهة لحماية الأطفال والشباب من سموم الشبكة العنكبوتية؟، وكيف يمكن حماية هؤلاء في ظل جهل أرباب الأسر بأبسط أبجديات الإعلام الآلي...هي تساؤلات ينبغي الوقوف عندها طويلا لأنها مفصلية في فهم والتصدي للظاهرة الإرهابية في ثوبها الجديد.
إن قضية الطفل " نبيل " ما هي إلا البداية بالنظر إلى العدد الكبير للقصر المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية، وهي تكشف عن تحول عميق في أسلوب عمل هذه الجماعات بما يتطلب تعديل طرق محاربة الظاهرة لأن التطورات أثبتت أن الجهل هو الذي يولد الإرهاب وليس الفقر.

عن الشروق.

سلمى رشيد
20-09-2007, 11:31 AM
افتتاحية الخليج
رايس و"تأنيب" البرادعي
لم يرتكب محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية جرماً أو معصية، عندما صرح بأنه يجب استنفاد كل الخيارات الأخرى مع إيران في شأن ملفها النووي، قبل اللجوء إلى قرار استخدام القوة الذي تريد أمريكا بلوغه سريعاً، خصوصاً بعد دخول فرنسا ساركوزي على الخط من خلال وزير الخارجية برنار كوشنير وحديثه عن خيار الحرب، قبل أن يتراجع ويصحح بعد العواصف السياسية التي أثارها، خصوصاً في فرنسا وأوروبا.
ما قاله البرادعي طبيعي لرجل في منصبه ويتحمل مسؤوليته، لهذا جاءه التأنيب سريعاً من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي ما زالت تتصرف كأنها جنرال حروب، وليست ناظرة دبلوماسية، معترضة على تدخله في القضايا الدبلوماسية، لكأن هذه القضايا حكر عليها، علماً أنها، من موقعها، كقائدة الدبلوماسية الأمريكية، تتصرف وتتدخل في كل شاردة وواردة في العالم، وفي الشأن الداخلي لأي دولة في العالم، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، كأنها وصي عليها.
لو قال البرادعي عكس ما قاله، وكان تدخله دعوة إلى الحرب، والتخلي عن أي فعل دبلوماسي، هل كانت رايس وجهت إليه مثل هذا التأنيب؟ لا، طبعاً. لو فعل البرادعي ذلك لكان حظي بالترحيب والتطنيب والإشادة، من رايس وغير رايس، وربما جاءه الكرم من جورج بوش شخصياً دعوة إلى البيت الأبيض.
واضح أن الولايات المتحدة، لكثرة مآزقها في عالم اليوم، وخصوصاً غرقها في مستنقع العراق، وتحويلها العالم إلى حالة لا أمن ولا استقرار، لم تعد تطيق أي حديث عن الحل الدبلوماسي أو عن التفاوض والحوار سبيلاً إلى حل أي مشكلة، لأن هذه الإدارة، إدارة المحافظين الجديدة، ومنذ أن حطت في البيت الأبيض، تهوى الحروب والغزوات، لأن هذا ما تريده اللوبيات، لوبيات الأسلحة والشركات الأمنية، ومعها اللوبي الصهيوني.
ويبقى الأمل معلقاً على قليل من التعقل والحكمة والوعي مازال موجوداً لدى دول كبرى راعها هذا الدفع المحموم في اتجاه حرب كارثية جديدة. وما قاله البرادعي قالته روسيا والصين، وقاله أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وعواصم أوروبية وخصوصاً روما، ومواقف كهذه يمكن أن تسهم ولو قليلاً في تبريد الرؤوس الساخنة في الإدارة الأمريكية، سواء كانت رايس نفسها أو غيرها ممن تبقى من صقور المحافظين الجدد.

سلمى رشيد
23-09-2007, 12:46 PM
القاعدة العامة المتوافق عليها والتي كرستها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن

هذا السلاح مطلوب وقف إنتاجه وتوسيع ترسانته، في العالم؛ نظراً لطبيعته التدميرية الهائلة. لكن القاعدة الأميركية ـ الإسرائيلية، في المقابل، أن هذا المنع ضروري ومرغوب، على أن تستثنى منه تل أبيب، يجري تطبيقه على الجميع وخاصة في الشرق الأوسط، ما عدا الدولة العبرية، فهذه لها «امتياز» غير اعتيادي؛ بغطاء أميركي، ترسانتها النووية، ممنوع حتى ذكرها؛ فكيف المطالبة بضبطها ووجوب وضعها تحت المراقبة الدولية.

محاولات عديدة جرت للخلاص من هذا الاستثناء لكنها منيت بالفشل، آخرها كان أول أمس؛ خلال المؤتمر العام الـ 51 للوكالة الدولية للطاقة الذرية. القرار الذي اقترحته مصر، لإقامة منطقة منزوعة السلاح النووي في المنطقة؛ وقف ضده بالتصويت اثنان، كالعادة: واشنطن وتل أبيب، حظي بتأييد 53 دولة وامتناع 47 عن التصويت.

مع أنه غير ملزم. وهو يتوافق نصاً وروحاً، مع ما تزعمه الولايات المتحدة من حرص على الخلاص من هذا السلاح، في المنطقة. فقد دعا «كل دول المنطقة لتكون خالية من تطوير أسلحة نووية أو تصنيعها أو محاولة تصنيعها أو امتلاكها»، مع حظر تركيز قنابل ذرية في أراضي المنطقة أو في الأراضي التي تسيطر عليها».

وضع لو حظي بالقبول، لصارت الساحة الشرق أوسطية، تماماً كما هو منشود. بيد أن كل ذلك لم يشفع به. عبارة «كل دول المنطقة»، استثارت الاعتراض الأميركي والغضب الإسرائيلي. سفير تل أبيب في وكالة الطاقة أغاظه مجرد طرح الموضوع بهذه الشمولية.

بل حتى المطالبة ببيان رئاسي يدعو ـ مجرد دعوة ـ إسرائيل للانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي وإخضاع منشآتها للرقابة الدولية. وأغاظه أكثر أن تطالب المجموعة العربية في الوكالة، في ختام الاجتماع، بوضع البند النووي الإسرائيلي على جدول أعمال المؤتمر، في العام القادم.

وكادت كلمته أن تتحول إلى إعطاء دروس؛ مشددا فيها على وجوب تحقيق شروط عديدة قبل بلوغ مثل هذا الشمول وعلى مراحل طويلة؛ كما على وجوب الكف عن استخدام دول عربية لعبارة «الكيان»، في الإشارة إلى إسرائيل وضرورة أن تكون الإشارة محصورة باسم «دولة إسرائيل».

دفاع وذرائع وتملص إسرائيل، في هذا الخصوص، أمر مألوف وكذلك الأمر، بالنسبة لموقف واشنطن وتصويتها ضد القرار. فهي ليست المرة الأولى.

ولن تكون الأخيرة. لكن المفارقة الصارخة هذه المرة، أن إدارة الرئيس بوش التي ترفع يافطة التصدي لأي مشروع نووي وتكاد تندفع إلى حرب في المنطقة بسببه، لا تطيق، وفي اللحظة ذاتها، أن يذكر الملف النووي الإسرائيلي حتى بالإشارة كي لا نقول بالإدانة.

وكأن إسرائيل ليست في هذه المنطقة. أو كأن ما يجوز لها لا يجوز لغيرها؛ على أساس كما كان وربما لا يزال يتردد في واشنطن وتل أبيب، بأن إسرائيل بلد «حضاري» (!) وبالتالي «لا يخشى من امتلاكها لسلاح دمار شامل» كالنووي!!

الازدواجية الأميركية، حينما يتعلق الأمر بإسرائيل، مفضوحة وفاقعة والموقف الأخير في وكالة الطاقة، إضافة أخرى؛ تأتي لتؤكد أن واشنطن في غير وارد مغادرة هذا النهج. وإذا كان ذلك ينطق بأي شيء في اللحظة الراهنة فهو أن كلام واشنطن عن المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت إليه في نوفمبر المقبل والذي جاءت الوزيرة رايس، قبل أيام، لتسويقه؛ من الصعب أخذه على محمل الجد. ازدواجية ومصداقية لا تستويان.

البيان الإماراتية

سلمى رشيد
26-09-2007, 10:17 AM
الأهرام المصرية

بدلا من التدخل في شئون مصر الداخلية أو أية دولة أخري كان من الأولي علي الإدارة الأمريكية أن تقلق لما يتعرض له المسلمون في الولايات المتحدة من اعتداءات ومضايقات وتحرشات وأحيانا قتل منذ أحداث‏11‏ سبتمبر‏2001‏ بالرغم من أنهم مواطنون أمريكيون لهم نفس الحقوق مع الآخرين‏.‏ وكان يتعين عليها أن تلتزم بأحكام القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب فيما يتعلق بمعتقلي جوانتانامو الذين يرزحون في السجن في جزيرة معزولة منذ ست سنوات بلا محاكمة وعدم تقديمهم للعدالة وفق القانون الأمريكي ومنعهم من دخول الأراضي الأمريكية لأن القانون يمنع احتجاز أحد بلا محاكمة علي أرض الولايات المتحدة‏.‏

فالصحفيون الذين حكم عليهم بالسجن حوكموا أمام قضاء عادل نزيه ومستقل ولم يتم حبسهم بلا محاكمة‏.‏

والمنظمة الحقوقية التي أثار إغلاقها قلق الإدارة الأمريكية لم يتم إغلاقها إلا إذا كانت قد خالفت القانون‏..‏ فلا يمكن لأي بلد ديمقراطي أن يسمح بأن تؤدي حرية الصحافة إلي تشويه صورة القضاء أو سمعة أي مواطن عادي لأن ذلك مخالف للقانون‏.‏ ولايمكن إطلاق تلقي التمويل من الخارج للمنظمات غير الحكومية علي عواهنه وإلا فستصبح بوقا لجهات خارجية لكي تضمن استمرار تلقي هذا التمويل علي حساب الحقيقة‏.‏

التزام الحكومة بتوسيع نطاق الديمقراطية قائم‏,‏ ولكن يجب أن يكون بالقدر وفي الوقت الذي تراه مصر مناسبا لظروفها‏,‏ فهي أدري بها من أية جهة خارجية حتي لو كانت الولايات المتحدة‏.‏

سلمى رشيد
03-10-2007, 10:49 AM
خروج روسيا من «غيبوبتها» الاستراتيجية

لوران زاكيني



استأنفت القاذفات الروسية طيرانها في سماء القطب الشمالي الروسي، على ما كانت تفعل في أثناء الحرب الباردة. ويكاد لا يمر أسبوع واحد من غير أن يقترب بعضها من مجال بعض بلدان شمال أوروبا، أو الولايات المتحدة، الجوي. وفي 29 أيار (مايو) المنصرم أعلنت موسكو عن اختبارها صاروخ س – 24، المتعدد الرؤوس والقادر على «تجاوز أي جهاز دفاع مضاد للصواريخ، حاضراً ومستقبلاً». وترمي المبادرات العسكرية والتقنية هذه، والاعلان عنها، الى اثبات استعادة روسيا ثقلاً عسكرياً واستراتيجياً أنكر عليها الى وقت قريب. والارادة السياسية المعلنة، من طريق هذه الافعال هي خروج روسيا فلاديمير بوتين من غيبوبتها الاستراتيجية التي وقعت فيها في نهاية الحرب الباردة. والأميركيون، على ما ترى روسيا، استفادوا من حال التلاشي التي أصابتها، وعمدوا الى «حصارها» من طريق توسيع الحلف الأطلسي الى عشر دول كانت في الفلك الروسي.

ولم تلبث روسيا أن تحققت من أن «الشراكة الاستراتيجية» مع واشنطن سراب في سراب. فلما تعاظمت عوائدها من النفط والغاز، وخرج الاقتصاد من استنقاعه، ماشى بوتين رغبات الجنرالات الذين ألحقت بهم خسارة روسيا مكانة القوة العظمى مهانة جارحة، واستثمر العوائد في مرافق السيادة وشاراتها. فجدد تسليح روسيا بخطى وئيدة وثابتة. وربما أخطأ بوتين الحساب حين حسب أن تورط الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان يطلق يده في استعادة «جواره القريب» من بلدان الفلك السوفياتي السابق. وأوَّلت موسكو تقدم أميركا السياسي والعسكري في القوقاز وآسيا الوسطى وأوروبا الوسطى الشرقية، و «الثورات الملونة» بأوكرانيا وجورجيا، تأويلاً عدوانياً بعث هواجسها. وليس بناء مواقع الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ ببولندا والجمهورية التشيخية، على رأي موسكو، إلا الحلقة الأخيرة من استراتيجية ترمي إلى حصارها والتضييق عليها.
وليس من اليسير وصف الاستعراض العسكري الروسي الأخير، ولا تمييز ظاهره المسرحي من انعطاف استراتيجي فعلي. وازدراء يقظة القوة الروسية، نظير المبالغة في تقويمها، لا طائل منه. فالجيش يشكو نقائص وثغراً تقعده عن حفظ وحداته وتجهيزاته في حال عملانية فاعلة. ومعنويات الجنود، وهم يتقاضون مرتبات ضئيلة ويقيمون في مساكن غير صحية ومتهاوية، ضعيفة. والهرب من الخدمة منتشر، ومتوسط الإقدام على الانتحار مقلق. ولكن القصور عن بلوغ المساواة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لا يعني العجز عن كبح الأفول. فالنفقات العسكرية زادت 23 في المئة السنة الجارية، و69 في المئة منذ 2003. وهي بلغت، فعلاً، في 2007، نحو 60 بليون دولار. وهذا أقل من عُشر النفقات الأميركية (623 بليون دولار). وبينما تخصص الولايات المتحدة 5 في المئة من ناتجها الإجمالي للنفقات العسكرية، تقترب روسيا من انفاق 4 في المئة من ناتجها. وفي الاعوام العشرة الآتية، تخصص روسيا 50 في المئة من موازنتها العسكرية لقواتها الاستراتيجية. وهذا قرينة على إرادة المناصب السياسية – العسكرية الروسية دوام مكانة امبراطورية آفلة، وعلى إدراك بائد لعالم اليوم.
وفي الأثناء، لم يفلح الجنرالات الروس في تجديد عقيدتهم الدفاعية، وهي تعود إلى 1993. وإخفاقهم هو مرآة الصعوبة التي يلقونها في ترتيب التهديدات ضد مصالح روسيا الحيوية، وفي فحص المفاهيم الاستراتيجية المتآكلة، وتحويل فرقهم المدرعة قوات متحركة وحديثة. والتهويل بسباق تسلح جديد يداري الاخفاق هذا. ولكن استئناف مجابهة مع «الغرب» مستبعد. فمجلس الأطلسي – روسيا لا ينفك ينسق بين الجهتين، ولو متقطعاً ومتعثراً، منذ 10 سنوات. ومدرسة الأطلسي في أوبيرا ميرغاو تستقبل ضباطاً من الجيش الروسي. والأسطولان الروسي والأميركي يتبادلان الزيارات والرسو في الموانئ. وتتعاون قيادة «أوكوم»، الأميركية في أوروبا، مع روسيا. ومنذ 15 عاماً فكك برنامج نون – لوغار 7 آلاف رأس نووية روسية. ولا ينفي هذا بلوغ علاقات روسيا بالغرب منعطفاً. وروسيا لن تجني شيئاً من انكفائها. وعلى الغرب، من غير قبول حزام عازل جيواستراتيجي روسي، اعتبار «هوية» روسية ولو متحجرة، والإمساك عن حشرها. فروسيا ليست تهديداً عسكرياً، ولكنها تبعث ديبلوماسية قوة لا يعلم أحد مآلها.

عن «لوموند» الفرنسية، 20/9/2007

سلمى رشيد
31-12-2007, 12:37 PM
افتتاحية الخليج

(http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=464645)تركة ثقيلة لـ 2007 (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=464645)
عندما ينسحب العرب من الفعل ويتركونه للآخر، كائناً من كان هذا الآخر، وعندما يعتريهم الملل حتى من رد الفعل، في ما يتعلق بقضاياهم، بل وجوهر وجودهم، فإنهم يشرعون الأبواب والنوافذ، الحدود والأجواء، لأي كان للتدخل في شؤونهم وتحديد خطوط سيرهم، قسراً أو طوعاً. ها هم العرب، من عام إلى عام، وكما كل الأعوام، يرحّلون أزماتهم، يحملونها على ظهورهم، أو يرمونها خلفهم، تاركين لكل من هبّ ودبّ التلاعب بالحاضر وبالمصير، مع أن لديهم الامكانات والقدرات، إن توافرت الإرادة على الاجتماع والتفاعل والتضامن كأبناء أمة واحدة مصيرها واحد، على صنع الإنقاذ، وصد كل من يطمع بهم من قريب أو من بعيد.

د.عبدالرحمن أقرع
31-12-2007, 03:57 PM
الزميلة الفاضلة سلمى رشيد
أشكرك جزيل الشكر على إحياء هذه الصفحة الهامة
استعراض أفتتاحيات الصحف يبعث الحياة في أوصال المنتدى ويضع القارئ في صورة التطورات المحلية والعربية والعالمية
حبذا لو تم تقسيم العمل بين مشرفي هذا المنتدى الهام وتخصص كل منهم في نقل افتتاحيات الصحف الفلسطينية والعربية والعالمية المترجمة ، فذلك من شأنه تخفيف العبء على مشرف بعينه من جهة ، وفيه ضمان استمرارية العمل كذلك..
وحبذا كذلك لو تم التركيز على ما يوحد ولا يفرق ، ويرتق ولا يفتق وينشغل بهم الأمة الكبير دون التشرذم والتشظي بفعل الهموم الأصغر
تحيتي لك ولزميليك الكريمين في المنتدى السياسي
مودتي وتقديري

سلمى رشيد
02-01-2008, 11:43 AM
أخي الكريم د.عبد الرحمن
اشكرك على المتابعة
أحاول قدر الإمكان متابعة الصحف على النت ولكن المشكلة التي واجهتني منذ افتتاح هذه الزاوية ان الصحف لا تهتم بوضع افتتاحياتها على صفحتها الإلكترونية إلا القليل منها.
سنستمر إن شاء الله أما بخصوص انتقاء المواضيع فقد كانت معظم افتتاحيات الصحف لبداية العام في حالة يائسة من الوضع الذي نحن فيه.
نسأل الله الفرج القريب.
كل التحية والتقدير.

سلمى رشيد
02-01-2008, 11:46 AM
الإفتتاحية: صدق المنجمون .. ولو كذبوا !
</B>تاريخ المقال 01/01/2008
مصطفى* ‬فرحات

غصت صالونات الفضائيات العربية ليلة احتفالات السنة الميلادية الجديدة بالمنجمين الذين اشتهروا بقراءة الطّالع والتنبؤ بأحداث العام الجديد، وما سيحمله من حوادث يشهدها العرب وقد تغير شيئا من مسيرتهم المعاصرة المليئة بالتقلبات والانتكاسات والهزائم.

ظاهرة الاستنجاد بالمنجمين ليست سُنّة جديدة، وإن اختلفت في شكلها عن الشكل الأول الذي لجأ إليه العرب في الجاهلية، وأضحت من خلاله الكهانة والعرافة مهنة رائجة في أوساط المجتمع المتخلف، وبقيت بعض مظاهرها واضحة المعالم في مسيرة التاريخ الإسلامي، حيث برزت طائفة من المثقفين الذين احترفوا الحديث عن الاقتران الفلكي وما قد يحدث بسبب تقارب الأفلاك والنجوم، ودخول العقرب في برج الميزان، أو اقتران كوكب الزهرة بعطارد وزحل، رغم أن هذه الظاهرة حاربها الإسلام وأكد فسادها وفضح أدعياءها، ورغم أن صناعة التنجيم التي حاولت قراءة الغيب* ‬من* ‬وراء* ‬حجاب* ‬كثيف* ‬قد* ‬بان* ‬زيفها* ‬وخطأ* ‬نتائجها* ‬التي* ‬تغنى* ‬بها* ‬المنجمون* ‬طويلا*.‬
لقد تحول التنجيم إلى مهنة رائجة في عصر التقنية والعولمة، لأن الإنسان بقي مشدودا بخيط يربطه بالسماء، وهو يحاول بكل الطرق معرفة ما لا يمكنه أن يُقاس بالأجهزة الدقيقة أو يخضع للتجربة، ولهذا السبب أصبح المنجمون العرب "نجوما" تحتفي بهم الفضائيات وتطلب رأيهم في قضايا* ‬الغيب* ‬وعالم* ‬الميتافيزيقا،* ‬ولهذا* ‬السبب* ‬أيضا* ‬مدّوا* ‬هم* ‬أرجلهم* ‬وفتحوا* ‬سجلاتهم* ‬ليُحدّثونا* ‬عن* ‬عالم* ‬مجهول* ‬أضحى* ‬بفضل* ‬شعوذاتهم* ‬وتخاريفهم* ‬عالما* ‬معلوما* ‬ومكشوفا* ‬أمام* ‬العيان*.‬
ككل عام، تكلم المنجمون العرب، وتمنوا لنا عاما "تعيسا" بسبب المصائب والمآسي التي سنشهدها، ابتداء بموت بعض الزعماء العرب، وانتهاء بحدوث كوارث طبيعية كالزلازل والفيضانات، ومرورا بحدوث مزيد من العمليات الإرهابية، ولم يجرؤ أحدهم على التمادي في "البهتان" ليتحدث عن أشياء جميلة يمكن أن تحدث للشعوب العربية كالسلام وانتشار ثقافة الديمقراطية، وليس صورتها فقط، وكاقتناع الحكام بضرورة التداول السلمي على السلطة، أو تصالح الشعوب مع حكامها، وتحرير الأراضي المغتصبة في العراق وفلسطين وغيرهما. وكأن تنبؤاتهم تخضع بدورها لمقص الرقيب*!‬
الغريب في الأمر هو أن المنجمين، على كذبهم، قد يصدقون في هذه التنبؤات، لسبب بسيط هو أن الوضع العربي اليوم لا يمكن له أن يسمح بغير بروز المآسي والكوارث.. ولهذا فقد "صدق المنجّمون.. ولو كذبوا". *
عن الشروق

سلمى رشيد
04-01-2008, 03:02 PM
حديث القدس</B>
مجزرة ... بكل المقاييس!


ما تقوم به القوات الاسرائيلية في قطاع غزة ليست حربا متكافئة بالمفهوم المتعارف عليه: فالغارات الجوية التي تصيب بصواريخها الاطفال والشيوخ والابرياء من المواطنين في منطقة هي من اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم ان لم تكن اكثرها اكتظاظا بالفعل والارتفاع المتصاعد في عدد ضحايا العمليات الاسرائيلية التي تستخدم فيها الدبابات والمدفعية هذا كله يسمح لاي مراقب حتى لو كان محايدا ان يصف ما يحدث في القطاع بانه مجزرة يومية تتكرر بشكل منهجي دون ان تثير اهتمام الاسرة الدولية او ردود فعلها الكافية.
لقد فهمت الحكومة الاسرائيلية ومن يقف وراءها ان عملية السلام واحياء المفاوضات السلمية يعنيان محاصرة قطاع غزة ووضع حد لسيطرة حركة »حماس« عليه بشتى السبل وقد اعترف مسؤول اسرائيلي كبير بان الهدف الاستراتيجي لاسرائيل هو انهاء حكم »حماس« في غزة الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: كم من الضحايا الابرياء سيسقطون في القطاع جراء الغارات والعمليات العسكرية الاسرائيلية من جهة، والحصار الخانق المفروض على المواطنين هناك وحرمان المرضى من الحصول على العلاج اللازم لانقاذ حياتهم من الجهة الاخرى؟ هذا مع العلم بأن عدد ضحايا الحصار من المرضى زاد على الستين مواطنا حتى يوم امس الاول.
وفي الوقت الذي كانت تجري فيه الغارات الجوية والبرية الاسرائيلية على القطاع كانت عملية اقتحام واسعة النطاق تقوم بها الوحدات العسكرية الاسرائيلية في نابلس مما يؤكد ان هناك اهدافا اسرائيلية ابعد مدى من التصدي لحركة حماس او وقف اطلاق الصواريخ محلية الصنع على النقب الشمالي. فالهجمات العسكرية الاسرائيلية تطال الضفة الغربية وقطاع غزة في آن واحد ولا تقيم الحكومة الاسرائيلية وزنا لاي جهة فلسطينية سواء اكانت السلطة التي تتفاوض معها ام حركة »حماس« التي تقاتلها. فأين هذا السلوك المتشدد من التصريحات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون حول التزامهم بعملية السلام واستعدادهم للمضي في هذه العملية ما دامت تتم بالمشاركة مع طرف مقبول وشريك ملتزم هي الحكومة الفلسطينية برعاية الرئيس محمود عباس؟
شيء واحد مؤكد ولا بد ان الفصائل الفلسطينية تدركه جيدا وهو ان ما تقوم به السلطات الاسرائيلية لم يكن ليحدث لولا الانقسام والانفصال بين شطري الوطن الفلسطيني هذا الانقسام الذي تنفذ من خلاله القوى الخارجية وتستغله لتحقيق مصالحها وتنفيذ مخططاتها.
ومع ان هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فان هذه الفصائل تواصل مواقفها الرافضة للحوار والمصالحة ويدفع الشعب الفلسطيني الثمن باهظا لهذه المواقف غير المسؤولة وتتحمل حركة »حماس« المسؤولية من حيث انها تتمسك بالسيطرة على المقرات الرسمية للسلطة الفلسطينية في القطاع والتي هي ملك للشعب الفلسطيني بكل قطاعاته وفصائله وجماهيره.
وتلوح في الافق مخاطر عملية عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق في غزة وهي عملية في منتهى الخطورة والمأساوية الا ان السلطات الاسرائيلية لا تتصرف دائما وفقا لحسابات عقلانية او حتى انسانية عندما تتوهم ان الامر يتعلق بقضية امنية، والمطلوب والمنطقة الان تقترب من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الاميركي جورج بوش للاراضي الفلسطينية واسرائيل وعدد من دول الشرق الاوسط ان تتركز الجهود الفلسطينية والعربية والدولية للحيلولة دون اقدام اسرائيل على هذه الخطوة التي ستعيد الامور سنوات طويلة الى الوراء وتدمر كل امكانات وفرص احلال السلام العادل والاستقرار الدائم في هذه المنطقة من العالم.

سلمى رشيد
08-01-2008, 12:08 PM
الكرة في ملعب اللبنانيين
وضع العرب ساسة لبنان وفرقاءه أمام مسؤولياتهم التاريخية والوطنية, من خلال ما توصل إليه وزراء الخارجية العرب من صياغات سياسية تكفل حلحلة الأزمة القابعة على صدر الوطن لبنان، وتتيح له استعادة عافيته الدستورية والمأسسية, التي ضربت في مقتل فيما مضى من الأيام بسبب تعنت بعض الأطراف ورقصها على أوتار العزف الخارجي، وتشبثها بحبال الحزبية الضيقة والتحالفات الخارجية المقيتة.
الإنجاز الذي حققه الوزاري العربي من خلال ركل الكرة وبقوة دبلوماسية إلى ملعب اللبنانيين، لتجاوز إشكالية الفراغ الرئاسي في البلاد بتعجيل انتخاب العماد سليمان للرئاسة, والدعوة إلى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية, على أن تكون كفة الترجيح بها لرئيس الجمهورية، وإتباع ذلك كله بصياغة قانون جديد للانتخابات، كل هذه الرزمة من الحلول التي جاءت في ظل التهافت الدولي على الأزمة اللبنانية تعد نجاحاً باهراً وجميلاً للجامعة العربية، وتعتبر بارقة أمل مضيئة في تعريب حلول الأزمات العربية وإخراج منافذ حلولها من أروقة المحيط العربي ذاته بعيداً عن مساومات الفضاء الدولي وبورصة مزايداته الأممية التي آخر ما تهتم به أو تلقي إليه بالاً هو المصلحة العربية في ظل تسابق الأمم على البحث عن مؤاطئ للأقدام في عالم الشرق الأوسط الجديد.
ولكننا حين نفرط بالأمل والغبطة لهذا الدور العربي الإيجابي في الولوج إلى أزمة بيروت وزحزحتها عن مساخن الحدث، (نخشى أننا نخشى) على هذا الدور الجميل من بيروت نفسها, التي بدأت تتحزب بقناعات الفئة والطائفة وانعدمت لدى بعض ساستها في الأيام الماضية قناعات التنازل والتضحية لأجل فلسفة الوطن الواحد, فعلق البلد على مذبح الاختلافات وساد الفراغ الرئاسي وعطلت الدولة وتفاقمت الأزمة المعيشية، وشحن الشارع وأطلقت يد الغوغاء فيه مرات عدة، وتضافرت هذه العوامل كلها لتجمد لبنان وتصيبه بالشلل السياسي، الذي لن ينقذه منه إلا التفات اللبنانيين إلى أنفسهم، واغتنامهم الفرص التي لا تأتي في كل يوم على (طبق من عرب)، وبما أنها قد أتت فإن ذلك يحتم على فرقاء الخارطة اللبنانية العمل بها واستغلالها للملمة أوضاعهم السياسية وتكريس فحواها لإطلاق بداية وطنية جديدة تخلق مناخا وطنيا حاضنا للجميع وكفيلا بمواجهة ما تستقدمه الأيام من أحداث ومؤمرات تتصدى لها وحدة الوطن ومتانة مأسسته، فلطالما تحدث اللبنانيون عن قاعدة (اللا غالب واللا مغلوب) وها هي جهود الجامعة العربية تُسقط ورقة التوت عن الجميع وتضعهم أمام مسؤولياتهم وتوفر تلك القاعدة من خلال طرحها الحلول الوسطية بين الأكثرية والمعارضة في جهد حيادي ودبلوماسية توفيقية ومساع حميدة تحرص على لبنان وتخشى على استقراره وديمومته بقدر ما يخشى عليه البعض الآخر داخله أو بما يفوق ذلك بقليل!
عن الجزيرة السعودية

سلمى رشيد
09-01-2008, 11:44 AM
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671210&ssbinary=true


عشية توجه الرئيس الأمريكي جورج بوش إلي منطقة الشرق الأوسط في جولة قال إن أحد أهدافها احتواء التهديد الإيراني‏,‏ كادت تحدث مواجهة بين أمريكا وإيران بعد أن قامت خمسة قوارب سريعة إيرانية بتحركات اعتبرت استفزازية لثلاث سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي‏.‏


وبينما وصف البنتاجون هذا الحادث بأنه عدائي وعلي طهران أن تقدم توضيحات له‏,‏ قلل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من شأنه‏,‏ ووصفه بأنه أمر عادي وطبيعي‏,‏ وأن المسألة انتهت عندما تعرفت سفن كل من الجانبين على سفن الجانب الآخر‏.‏


والواقع أن الحادث ليس الأول من نوعه في مضيق هرمز الذي يعد ممرا مهما للنفط‏,‏ إذ تمر عبره نحو ‏25 %‏ من إمدادات النفط العالمية‏.‏


ففي‏23‏ مارس من عام‏2007,‏ اعتقلت إيران‏15‏ من عناصر البحرية البريطانية في مياه الخليج واحتجزتهم نحو أسبوعين لاتهامهم بدخول المياه الإقليمية الإيرانية بصورة غير مشروعة‏.‏


وعلي الرغم من أن الحادث مر بسلام‏,‏ ولم يستغرق سوي نصف الساعة وتم احتواؤه‏,‏ فإنه أحدث توترا وقلقا ليس فقط بين أمريكا وإيران‏,‏ وإنما بين دول المنطقة بأسرها‏,‏ خصوصا أنها منطقة حساسة جدا‏,‏ ولا تحتمل مزيدا من الاستفزاز‏.‏


فالأوضاع المتردية في العراق‏,‏ وما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء الممارسات الإسرائيلية غير الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني كفيل بأن يدفع كل من يفكر في عمل عدواني أن يتردد مرات ومرات‏.‏


من هنا‏,‏ فإن على أمريكا وإيران أن يتجنبا الاحتكاك المؤدي إلى التصعيد‏,‏ وأن يعملا على ضبط النفس‏,‏ وأن يلجأ كل طرف إلى تحكيم العقل والمنطق حتى لا تنزلق المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه‏.‏


الأهرام

سلمى رشيد
10-01-2008, 04:24 PM
يمكن القول إن الجهل أساس كل مشكلة، وبدون مكافحته والقضاء عليه لا يمكن توقع حلول ناجعة للظواهر المرتبطة به سواء على المستوى الاقتصادي أو الصحي أو الاجتماعي أو الأمني.
التقرير الذي نشرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) حول واقع الأمية في العالم العربية مروع ويدق ناقوس الخطر،إذ إنه يشير إلى أن عدد الأميين في العالم العربي يبلغ قرابة 100 مليون نسمة. أي أن ثلث العرب أميون. كما يشير التقرير إلى أن نصف النساء العربيات أميات.
لا بد من التحرك فورا لمراجعة استراتيجية مكافحة الأمية في البلاد العربية منذ بدء العمل بها عام 1976م، ودراسة جوانب النقص فيها، وكشف أسباب عدم قدرتها على مكافحة الأمية بالشكل المطلوب. وقد يتطلب الأمر وضع استراتيجية عربية جديدة لمكافحة الأمية بشتى الوسائل الحديثة، وعدم الاكتفاء بالأساليب التقليدية، لتشمل المناهج وطرق التدريس، والمباني المدرسية، وصياغة الأنظمة والقوانين التي تلزم أولياء الأمور بتعليم أبنائهم.
إن الأمية ظاهرة تهدد الأمن القومي العربي، لأنها تسهم في تفاقم مشكلات أمنية واقتصادية وصحية خطيرة. فلا يمكن النجاح في القضاء على الإرهاب مثلا في ظل بيئة تعاني من الجهل. فالإرهاب ليست مشكلة أمنية فحسب وإنما هي مشكلة فكرية بالأساس، ومن أجل التحصين ضد الفكر الإرهابي لا بد من التسلح بالعلم، ولا يمكن ذلك بدون القدرة على القراءة والكتابة وهي الأدوات الأولى لطلب العلم.
كذلك لا يمكن لمجتمعات أن تتطور صناعيا وتنافس العالم وشعوبها غارقة في ظلامات الجهل والتخلف العلمي، كما لا يمكن أن تتحصن هذه المجتمعات من الأوبئة والأمراض الفتاكة دون التثقيف والتنوير بهذه الأمراض وكيفية التحصن منها، وهذه أمثلة بسيطة على الظواهر الخطيرة المرتبطة بالأمية.
إن الشعوب غير المتعلمة لا تستطيع أن تحل مشكلاتها، ولا أن تتطور، بل إنها تصبح فريسة سهلة لأعدائها، فالانتصار اليوم هو بالكلمة قبل الرصاصة. أما الشعوب المتعلمة فإنها لا تموت، مهما واجهت من أخطار. والأمثلة على ذلك كثيرة، فاليابان لم يكن لها أن تنهض مرة أخرى بعد سحقها في الحرب العالمية الثانية إلا بالعلم، وأوروبا التي أنهكتها الحروب سلكت طريق العلم لامتطاء صهوة الحضارة. فالعلم هو أول خطوة في طريق الحضارة، وبدونه سيظل العرب في آخر الركب الحضاري.
عن الجزيرة السعودية

سلمى رشيد
15-01-2008, 11:55 AM
قبل بدء زيارته للمنطقة ، اطلق بوش الوعود للعرب والفلسطينيين وكأنه سيختم فترة رئاسته بإعلان التوصل إلى الحل النهائي بين الفلسطينيين واسرائيل.


الا ان تصريحاته التي اعلنها في اسرائيل بخصوص "يهودية الدولة العبرية وحقها المشروع على كامل اراضيها" تؤكد عدم جديته وانه ما جاء للمنطقة الا لأجل اطلاق المزيد من الوعود الكاذبة وابتزاز المزيد من التنازلات من العرب والفلسطينيين لصالح الكيان الغاصب.


منذ توليه الرئاسة في البيت الابيض لم ينل العرب من سياسات بوش في المنطقة سوى المزيد من الانحدار والتأزيم، ولم ينالوا من وعوده سوى السراب. فقد اطلق خطة خريطة الطريق التي عول عليها كثيراً ونالت ما نالت من التوقعات والتطلعات والآمال من قبل العرب والفلسطينيين لتنتهي الى فشل تام.


ثم اعلن عن مؤتمر انابوليس وسط الشكوك العربية وبدأت المبادرة وانتهت دون ادنى تقدم يسجل لسياسة بوش في المنطقة. واليوم يأتي بوش وسط وعود وتفاؤل عربي بتحقيق التقدم المنشود في المشكلة الفلسطينية بينما نجده في تصريحاته يعطي الضوء الاخضر للإسرائيليين للقيام بمزيد من الاعمال التعسفية ضد الفلسطينيين.


وفي مؤتمره الصحفي مع عباس القى بوش بالكرة في الساحة الفلسطينية وحمّل الفلسطينيين المسؤولية الكاملة عن احراز اي تقدم، ولسان حاله يقول ان لا قدرة له على اسرائيل اكثر من تنصيب نفسه وسيطاً وهو يطالب الفلسطينيين بالتنازلات للكيان الصهيوني في سبيل تحقيق حلم الدولتين في حين لم يبق للفلسطينيين شيء ليقدموه اكثر مما فعلوا.


وازاء هذه الازدواجية في التعامل يتساءل المراقب المستقل اي وعود يمكن للعرب ان يصدقوا ؟ واي حل يمكن للرئيس بوش ان يقترح ؟ وهو الذي اعلن نفسه راعياً للدولة العبرية وينتهج سياسة استعلائية وفوقية مع العرب وقضاياهم. إن الوعود التي يطلقها بوش للإسرائيليين في الخفاء هي حتما غير الوعود التي يطلقها للعرب في العلن.



جريدة الشرق ــ قطر

سلمى رشيد
17-01-2008, 04:52 PM
«رحلة سياحية» أميركية مشؤومة
باشر الرئيس الاميركي، جورج بوش، زيارته الدعائية الى الشرق الأوسط في الاسبوع الفائت. وهذه الزيارة تحوز اهتمام وسائل الإعلام العالمي والمحللين السياسيين. وغرض الزيارة هو دعم مصالح الكيان الصهيوني، وتأليب دول المنطقة على ايران، على ما قال بوش الى صحيفة «الحياة» العربية. ويرى مراقبون كثر أن النجاح لن يكتب لزيارة بوش. وهو زعم ان «حوادث الشرق الأوسط كلها تؤثر في أمن أميركا». وثمة أهداف سرية لهذه الزيارة بقيت طي الكتمان. فبوش يسعى، في وقت بلغ سعر برميل النفط 100 دولار اميركي، الى ضمان أمن الطاقة، والى تلميع صورة اميركا في العالم، ومحو آثار الحرب السلبية على افغانستان والعراق. وحمل انحسار تأييد أميركا في المنطقة وتراجع مكانتها بالشرق الأوسط، وهزائمها المتتالية، بوش على اتخاذ مواقف عاطفية واستعراضية إعلامية لترميم صورة أميركا والحزب الجمهوري في المجتمع الدولي.
وتأتي زيارة بوش إثر عقد أميركا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي مؤتمراً سمي مؤتمر أنابوليس للسلام. ولم يتمخض هذا المؤتمر عن نتيجة فعلية تعبّد طريق السلام. والكيان الصهيوني اسقط ما توصل اليه في أنابوليس، واستأنف عملية البناء في المستوطنات اليهودية بشرق بيت المقدس. وتحاول واشنطن إنقاذ أنابوليس. ولكن حركة «حماس» تقول ان الكلام على وقف إطلاق النار مع الكيان الصهيوني العدائي لا معنى له. وحاول مسؤولون أميركيون كثر، في زيارات الى الدول العربية، استمالة قادة هذه الدول الى معاداة إيران، والإيحاء بأن البرنامج النووي الإيراني السلمي يتهدد أمن المنطقة، وأن إيران تسعى الى السيطرة على المنطقة. وهذه السياسة ترمي الى توفير ذرائع استمرار الوجود الاميركي العسكري. وهو باعث على التوتر في المنطقة. ويبدو ان أبرز أهداف زيارة بوش الشرق الأوسط هو إخافة العرب من إيران. فبوش يسعى الى خلق عدو جديد يوازي مكانة إسرائيل عند العرب، ويحمل اسم إيران، والى صرف الأنظار عن أعمال اسرائيل وحمل العرب على مقاطعة ايران سياسياً ومحاصرتها امنياً. ولكن الحسابات الاميركية، وهي تبدو معقولة على الورق، لم تثمر نتائج ايجابية في العالم العربي. فصحيفة «عكاظ» السعودية كتبت «ان العالم العربي يحتاج الى مد الجسور مع ايران». وذهب امين عام الجامعة العربية، عمرو موسى، الى أن ايران لا تملك برنامج تسلح نووي، وأن دواعي عزل ايران غير موجودة.

عن «كيهان» الايرانية، 12/1/2008

سلمى رشيد
21-01-2008, 01:23 PM
مرحلة اغتيال القضية



القضية الفلسطينية هي القضية العربية، كبيرة في معناها وشمولها وتأثيراتها، هي قديمة محفورة في تاريخ هذه الأمة، لم تبدأ قبل ستين عاما فقط، ولكنها أبعد من ذلك في الماضي، إذ تعبر عن علاقة الأمة بالاَخر، وبالتاريخ والجغرافيا والحقيقة القومية، ولذلك فهي متصلة بكل تفاصيل قضايا الأمة الكبرى، بحريتها واستقلالها وسيادتها ووحدتها ومصيرها، فهي في قلب القضايا وصميم الأحداث، متشابكة مع كل مفصل قومي وكل هم عربي.

وحيوية القضية يعني استمرار المساعي والجهود والنضال من أجل استعادة السيادة والحرية والاستقلال، والانطلاق نحو الولوج إلى مرحلة الوحدة القومية، وإزالة أسباب الفوضى. ولكن القوى الصهيونية التي ظلت تعبث بتاريخ المنطقة وجغرافيتها، لا ترغب في استقرار المنطقة، ولا في وحدة شعوبها ولا في حرية مجتمعاتها ولا في هدوء أحوالها، فأرادت اغتيال القضية بكل الأدوات والأساليب والطرق لأن اغتيال القضية يعني الإبقاء على أسباب النزاعات العربية العربية، والصراعات الفلسطينية الفلسطينية، وإبقاء رمز ’’ الفشل العربي ’’ حياً في أذهان الأجيال العربية الحالية واللاحقة، كي يظل الإنسان العربي مقعدا باليأس خنوعا مترددا تجاه حقوقه ومبادئه ومطالبه. فاغتيال القضية يتم أحيانا بيد العدو الصهيوني، بسياسات وخطط ومؤامرات ومناورات لا تنقطع، وأحيانا بيد أبناء القضية الذين يصيبهم العمى والغشاوة التي تحول دون رؤية مستقبل شعبهم ومصير وطنهم، فيتطاحنون ويتناطحون ويتقاتلون في ما لا يسوى، جريا وراء السلطة وكراسيها الزائلة، وسعيا إلى نفوذ لا يرتقي إلى سمو القضية.

وهذا ما يحدث الاَن، إذ تمر القضية الفلسطينية بأخطر مراحلها وأسوأ أوضاعها بعد الانقسام في الصف الوطني الفلسطيني الذي يعد أكبر ثغرة في تاريخ القضية، منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 وحتى الاَن، على الرغم من مرورها بأحداث جسام مثل حرب يونيو وأيلول الأسود والاجتياح الإسرائيلي للبنان.

لم يحدث أن وصلت القضية الفلسطينية إلى مرحلة الإعدام بالاغتيال والشنق والمحاصرة والصراع الداخلي، مثل ما وصلت إليه الاَن. فقد بلغ الانحدار إلى اتهامات متبادلة بسوء النية والتخطيط لاغتيال القيادات الوطنية وضرب ركائز الوحدة الفلسطينية نهائيا.

فقد اتهمت حركة حماس قيادة حركة فتح بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، هو اتهام خطير وأمر جسيم إذ صدقت تلك الاتهامات.

فماذا سيحدث إذا استفادت إسرائيل من هذه الاتهامات وقامت باغتيال إسماعيل هنية، هل يسكت الحمساويون عن ذلك، أم يوجهوا صواريخهم إلى رام الله لدك مقر السلطة الفلسطينية ثم تتدافع المستجدات لتتحول إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر. . ؟ المؤامرة واضحة هي اغتيال القضية الفلسطينية قبل الإيفاء بالوعود التي تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية. وللأسف إن الحركتين الفلسطينيتين حماس وفتح ضالعتان بصورة غير مباشرة، وأحيانا بصورة مباشرة في عملية الاغتيال.

فهل تترك الجامعة العربية الحبل على الغارب ليعبث المتاَمرون بالقضية المركزية لتكون المسمار الأخير في نعش القضية العربية. . ؟ على الجامعة العربية التحرك فوراً لحماية القضية التي تعني حماية الأرض والعرض والتاريخ والجغرافيا من الزوال والانكماش والتعرية.
عن أخبار العرب

سلمى رشيد
23-01-2008, 02:22 PM
فخ فرنسي - أوروبي لاردوغان

يثير نبأ اللقاء الثلاثي المرتقب بين رئيس الوزراء التركي، أردوغان، والرئيس الفرنسي، ساركوزي، والمستشارة الألمانية، ميركل، ردوداً أوروبية كثيرة، معظمها مستاء، ومندد باللقاء والمبادرة. وبعض مسؤولي المفوضية الأوروبية يرى أن المبادرة فخ ينصبه ساركوزي ويستدرج تركيا إليه. ولا يزال موعد القمة، شأن الطرف الداعي إليها، مجهولاً. ويبدو أن الإعداد لها جاء من غير علم المفوضية الأوروبية. وهو الأمر الذي يفاقم إزعاجها. والرأي الغالب أن فكرة اللقاء فرنسية، ومن بنات أفكار الرئيس الفرنسي، وأن الهدف منها هو طرح فكرة شراكة تركيا المميزة مع الاتحاد الأوروبي بدل العضوية الكاملة ومحلها، وحمل تركيا حملاً على قبولها.
ويبدو أن الرئيس الفرنسي، وتتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الحالي، يخطط لعمل مديد. فهو يطرح فكرة الشراكة المميزة جاداً، ورسمياً، في النصف الأول من هذا العام، في لقائه أردوغان، وتؤيد ميركل الفكرة، ثم ينقل ساركوزي الطرح هذا الى جدول أعمال رئاسة بلاده. وهذا أمر خطير. ولكن بعض أصدقاء تركيا من دول الاتحاد الأوروبي يقولون إن هذه الفكرة العجيبة وغير المستبعدة من ساركوزي، لعلها لا تؤدي إلا الى عزلة ساركوزي داخل الأسرة الأوروبية. وفي الأحوال كلها، ففكرة اللقاء الثلاثي قد تكون بالفعل فخاً على أردوغان أن يحذر منه.

عن «مللييت» التركية، 21/1/2008

سلمى رشيد
26-01-2008, 01:11 PM
مصادر التهديد النووي الباكستاني سياسية واجتماعية أولاً




اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، بينظير بوتو، في السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، هو خاتمة عام حافل بالحوادث الأمنية، وشابته فوضى قوضت مؤسسات الدولة الباكستانية. وهذا الاغتيال عوق محاولة الرئيس برويز مشرف إضفاء شرعية على تجديد ولايته الرئاسية، وأطاح سعي الولايات المتحدة الى الجمع بين بينظير بوتو والرئيس مشرف في حكومة مدنية تعزز مكانة الجماعات المعتدلة في المجتمع الباكستاني. ولكن هل تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة؟ فبعد 8 أعوام من الحكم العسكري، لم يعد السياسيون الباكستانيون ملمين بتوجهات شعبهم.
ولا يستطيع مشرف القبول بأن تعيد الجمعية الوطنية المنتخبة النظر في التعديلات الدستورية التي أدخلها بمراسيم خاصة، ولا بأن تعيد كبير القضاة المعزول، افتخار تشودري، والقضاة الآخرين المعارضين لمشرف والمدافعين عن استقلالية المحكمة العليا، الى مناصبهم. فهذه التعديلات تثبت أركان حكمه. ويسعى مشرف الى انشاء حكومة بقيادة حزب «الرابطة الإسلامية» المؤيد له.
ولكن رصيد الحزب الشعبي ضعيف، وحظوظه في الفوز بغالبية مطلقة تخوله تشكيل حكومة من غير اللجوء إلى تزوير واسع قليلة. وقد يشكل مشرف حكومة من احزاب قريبة. فيتحالف مع آصف زرداري و «حزب الشعب الباكستاني». ولعل أسوأ سيناريو في نظر مشرف هو تأييد عدد كبير من الناخبين نواز شريف. فالعداء بين الرجلين يضمر فوضى سياسية تقوض مصالح الرئيس.
وفي ظل التشنج السياسي بباكستان، قد يطعن الخاسرون في نزاهة الاقتراع، ويرفضون نتائجه، ويلجأون الى تمرد مدني احتجاجاً عليه. وقد يوكل مشرف الى الجيش الحفاظ على الأمن الداخلي، وقمع الفوضى. وانصراف الجيش الى معالجة الشأن الداخلي يؤثر سلباً في أداء باكستان في الحرب على الإرهاب بمناطق القبائل، ويوتر علاقة الرئيس برويز مشرف والجنرال اشفاق كياني، قائد الجيش الباكستاني. وعلى الإدارة الأميركية التأني، وعدم التخلي عن مشرف في الظرف الحالي، وحمله على إجراء انتخابات حرة تلتزم معايير النزاهة. وحري بالإدارة الأميركية التحلي بالحكمة، ورعاية الانتقال نحو الديموقراطية بباكستان، ومسايرة الشعب الباكستاني والإحجام عن معارضة طموحاته.
فماذا على الكونغرس أن يفعل في هذه الحال؟ لما كان استمرار العمليات على الإرهاب أمراً حيوياً للأمن الأميركي في المستقبل المنظور، لا ينصح بتقليص مساعدات لحلفاء. واستصدار قانون يحد منها اليوم، على رغم التصرف العشوائي بها، خطأ قاتل. ولكن ينبغي ان تفهم إسلام اباد ان الكرم الأميركي ليس مطلقاً، وعليها ان تستجيب متطلباته وأهدافه. وعلى الكونغرس ألا يعرقل تسليم أسلحة حديثة لباكستان، وهي تعاقدت أصلاً على شرائها. وثمة حاجة ملحة لتقييد الإدارة الأميركية نقل التقنية الحديثة، وخصوصاً تلك التي تعمل صواريخ جو – جو بموجبها.
ولا تزال مقدرات باكستان الاستراتيجية، مثل القنابل النووية ونظم إيصالها، ومخازن وقود السلاح النووي، في مأمن. ويعود الفضل الى الجنرال المتقاعد خالد كيدواي.
والخطر الأكبر في ما يخص السلاح النووي الباكستاني هو تصدع نظام القيادة والتحكم في الجيش الباكستاني. وهذا ليس خطراً وشيكاً. ووصول بعض الأحزاب الإسلامية إلى السلطة، عبر صناديق الاقتراع لا يمكنها من السيطرة المباشرة على السلاح النووي. والخطر الحقيقي للسلاح النووي الباكستاني قد يظهر على أمد بعيد. وهو ناجم عن استمرار الأسلمة المتشددة في المجتمع الباكستاني، وانتشارها داخل القوات المسلحة أو بين العلماء.





عن «نيوز» الباكستانية، 19/1/2008

سلمى رشيد
28-01-2008, 01:15 PM
يزعم بعضهم ان الإمام الخميني قال: «دموع الأمة سياسة». ولا ينكر جورج بوش، على رغم الأزمة بين البلدين، هذا القول، وهو من ينقل عنه أحد كتّاب سيرته قوله: «أتكئ على كتف الخالق لأبكي، والحق أني أبكي كثيراً»، «أراهن أنني سكبت، وأنا رئيس، دموعاً فوق ما في وسعك أن تحصي»، والى هذين، لم يكن بيل كلينتون مقتصداً بدموعه. ولكنه لم يكن يلجأ اليها إلا في أحوال قليلة، ويمهد لها تمهيداً بارعاً بانقباض يكاد لا يكون مرئياً ينتاب شفتيه، ولا شك في أن نيكسون كان أول من توسل بالدمع الى تأييد موقف سياسي. فهو تورط في فضيحة تمويل انتخابي، في الخمسينات من القرن الماضي، فرد بالكلام على الثياب الجمهورية التي ترتديها زوجته. وقال ان مزاجه لا يحمله على الإسراف والبذخ، ويحب كلبه الشيكيرز. وختم بالبكاء على مرأى من ملايين مشاهدي التلفزيون.
واليوم، يعظم شأن نشيج هيلاري كلينتون، ويزعم انه غيّر مجرى الانتخابات الأولية الديموقراطية في نيوهامبشير. فهي قالت، وصوتها يعصره الألم: «انه أمر شديد الخصوصية وحميم، وليس أمراً سياسياً وحسب، وهو يعني بلدنا، ومستقبل أولادنا». والمعلقون يضربون الأخماس بالأسداس في شأن النشيج هذا: هل هو عفوي أم مصطنع؟ وبعضهم رأى في «الانجاز العاطفي» هذا يد بيل كلينتون، أو يد جيمس كارفيل، مستشار الرئيس السابق، مهندس الفوز الديموقراطي في 1992.
ويوجز كارفيل سر الفوز الانتخابي في ثلاثة: «1 – أروِ قصة 1 – اختصر 3 – كن عاطفياً». ويستجيب نشيج هيلاري الشرائط الثلاث هذه، وهي عللت فعلها الى «فوكس نيوز» بقولها: «يعرف الجمهور أنني لا أتهيب القرارات، وأريده أن يعرف كذلك أنني شخص حقيقي».
وكان الباحث الأميركي في الاجتماعيات، ريتشارد سينيت، استبق، منذ 1970، «سقوط أهل الحياة العامة»، وتكهن بضرب من النفوذ لا يستقي من معين التاريخ الجماعي، بل من سيرة القائد السياسي وفضائله الفردية: «فهو قد يكون لطيفاً وبسيطاً وحاراً، أو سهل المأخذ أو صعبه، ولكنه لا يتورع عن التعمية والسيطرة على نحو امرئٍ شيطاني، اذا هو ساق الناس الى الاعتناء بذوقه وقيافة زوجه وحبه كلابه...».
وأسلم هذا الرؤساء الى الاقتداء بتلفزيون الواقع، فهل هذا عرض من أعراض غلبة «عقل عاطفي» على «العقل الكلبي» (الحسابي البارد) التقليدي والسائر، على ما رأى جان بودريار، منذ 1995، في مقالة موسومة بعنوان: «الى الدموع، أيها المواطنون»؟ أم انه صورة سياسة واقعية في عصر الانترنت ووسائل الاتصال الجديدة، فهو سياسة واقعية انفعالية وعاطفية؟ والانفكاك من هذا يفترض ان تكف الصحافة عن التواطؤ مع الدور الرئاسي المرسوم. والتواطؤ يؤدي الى سبي الأفئدة وخيبة التوقعات، والى اثارة الاهتمام والنفخ في اليأس، والظهور مظهر الوصيف، عبد شهواته، وليس مظهر الحاكم. وتزعم مراسلة البي بي سي بواشنطن ان الولايات المتحدة نادي كتاب عملاق، والناس يقترعون للفن الأدبي الذي يؤثرونه: موشحات باراك، أو «هايكو» (شعر ياباني في أبيات قليلة) هوكابي، أو غناء «راب» رودي (جولياني)، أو مونولوغات هيلاري كلينتون البطولية. وما على الجمهور إلا الاختيار.

عن «لوموند» الفرنسية، 19/1/2008

سلمى رشيد
28-01-2008, 01:17 PM
السياسة الخاطئة (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=474246)
المفاوضات التي جرت أمس بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء “إسرائيل” أقل ما يقال عنها إنها ليست مناسبة شكلاً أو موضوعاً. فالرئيس الفلسطيني في سياسته هذه يرسل كل الإشارات الخطأ، فقد يفهم “الإسرائيليون” أنه لا يأبه بحصارهم لغزة، وقد يتصور أهل غزة أنه غير مكترث لمشاعرهم. لقد اعتادت القيادات السياسية أن تأخذ في الاعتبار التطورات المأساوية التي تهز مشاعر الناس في حسبانها حين تقدم على خطوات معينة. فهي كثيرا ما تؤجل اجتماعات إن لم تلغها لتقول لشعبها إنها تكترث ولتقول لخصمها إنها تأبه. كما أن الاجتماع يأتي في وقت بات فيه أولمرت محاصراً بسبب إخفاق حربه في لبنان، وإخفاق سياسته في غزة، وهو بات يحتاج إلى أي إسناد معنوي ليواجه به خصومه في الداخل. وهو لا شك سيوظف اجتماعه مع عباس، كما استغل زيارة بوش، لتحسين وضعه الداخلي.
عن دار الخليج

سلمى رشيد
02-02-2008, 12:27 PM
بت مسألة الحجاب من غير جريمة سياسية




تختبر تركيا تجربة فريدة من نوعها، فحزبان في البرلمان قررا بت مشكلة الحجاب، ورفع الحظر عن ارتدائه في الجامعات. ولم يثر القرار ضجة، ولم تنظم تظاهرات احتجاج كبيرة، ولم يغتل مجهول شخصية علمانية معروفة لينسينا موضوع الحجاب، ويوجه الأنظار الى المتهم التقليدي، أي الراديكالية الإسلامية. وهذا هدوء لم تعهده تركيا من قبل. فالاغتيالات السياسية في العقدين الماضيين، أودت بحياة معمر اقصوي وبحرية اوتشوك واوغور مومجو وأحمد طانر قشللي ، ووقعت في وقت بدأ الشارع يزيد فيه ضغطه على الأحزاب السياسية في مسألة الحجاب، او في وقت رأت الأحزاب أن من المناسب التحرك لحل هذه المسألة. وجلي ان هذا الأسلوب جنى ثماراً كبيرة. فهو أشاع فكرة أن ثمة إسلاماً راديكالياً دموياً في تركيا يجب محاصرته ومحاربته بشتى الوسائل، ومنها حظر الحجاب.
ونحن، اليوم، على قاب قوسين من سن قانون لتشريع ما كان محظوراً. ويعود هذا التغير الى دعم حزب الحركة القومية هذا القانون. فالقوميون يريدون دحض تهمة التطرف القومي والعنف عنهم. ويريدون ان ينأوا بأنفسهم عن العصابات والمافيا، وما يسمى الدولة الخفية و»محافل الشر». ولا شك في أن موقف الحزب القومي موقف تاريخي. ولكن ماذا وراء الهدوء بتركيا؟ فهل من درجوا على تنظيم التظاهرات في السابق، وعلى التخطيط للاغتيالات السياسية، يفتقرون الى قائد وممول؟ ففي الماضي، وفرت بعض الأطراف الحماية لمنفذي الجرائم السياسية، ومنحت مخطط ومدبر ومنفذ الاغتيال حصانة كبيرة. فقيدت تلك الجرائم ضد مجهول، أو ألقي شخص مغرر به وبريء في السجن.
والحق أن آخر جريمة سياسية في سلسلة الاغتيالات، وفيها قتل شاب قاضي استئناف بذريعة منع ارتداء الحجاب في الجامعات، انتهت الى عرقلة مسيرة الاغتيالات السياسية. فقبل أيام من وقوع الجريمة، ألقيت ثلاث قنابل يدوية على مبنى صحيفة «جمهورييت» العلمانية الاتاتوركية، ولم يلق القبض على الفاعل. وبعد هذه القنابل، دخل شاب مبنى محكمة الاستئناف، ولم يخضع لتفتيش ولم يسأله رقيب أو حسيب عن مقصده. وفي ذلك اليوم، كانت كاميرات المراقبة عاطلة عن العمل في المحكمة. فتحرك الشاب - القاتل بحرية، وقتل القاضي وغادر المبنى من دون ان يعترضه أحد أو يلاحقه. وفي الخارج، صادف رجل أمن هذا الشاب، وقبض عليه بعد ان ارتاب في أمره.
ورجل الأمن هذا غيّر تاريخ الجريمة السياسية في تركيا. فإثر إلقائه القبض على القاتل، ولو عن قبيل الصدفة، بدأت اكبر عملية أمنية ضد تنظيم قومي متطرف كان يسعى ويخطط لانقلاب عسكري في 2009، والى إثارة أعمال شغب وعنف اثني وديني في تركيا. وهذا التنظيم الخطير والمسؤول عن عشرات الجرائم هو جناح من تنظيم سري أنشئ في تركيا بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي والاستخبارات المركزية الأميركية في 1950، من اجل الحد من المد الشيوعي في الشارع التركي. وخلاصة القول ان لقاء رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مع الرئيس الأميركي، جورج بوش، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أقر القضاء على «حزب العمال الكردستاني» الإرهابي، وعلى تصفية بقية العصابات السرية الأخرى التي كانت تحظى بدعم أميركي.

عن «يني شفق» التركية، 27 /1/2008

سلمى رشيد
03-02-2008, 12:59 PM
الاعتداءات المدبرة ضد الجيش اللبناني في الأيام الأخيرة تبين إلى أي حد تزهد بعض الفئات اللبنانية بجيشها ودولتها واستقرار مجتمعها. وهذا قد يعطي مؤشراً خطيرا لعدة دلالات قد يكون منها وجود رغبة مكبوتة لدى البعض لتأسيس دولة مذهبية أصولية على حساب دولة لبنان الكبير تحقيقا لأهداف سياسية لا تمت لمصالح لبنان بشيء إنما خدمة لأهداف دول أخرى.


أو أن هذه الاعتداءات تأتي انتقاما رمزيا لسقوط ضحايا في أعمال العنف والفوضى التي نظمتها قوى المعارضة تحت شعارات مطلبية معيشية، وقطعت فيها الطرق العامة وأحرقت ممتلكات خاصة، تلويحا بأن لدى هذه القوى القدرة على نشر الفوضى و قلب الأمن على الحكومة الحالية المشلولة أصلا بفعل موقف المعارضة المتشدد للإمساك بأعناق قرارات وسياسات الحكومة المقبلة تحقيقا لأهداف قوى خارجية معروفة.


إن التلطي بالشعارات لم يعد ينطلي على أحد فتأييد التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بات رمزيا ومضللا. والحرص على وحدة الجيش هو الآخر أصبح هامشيا إذا تعارضت مهمة الجيش مع المصالح الحزبية. وفي النتيجة فأمن واستقرار ووحدة لبنان لم تعد أولويات سياسية.


لأن ذلك يتطلب تنازلات من نفوس مرتاحة و واثقة لشركاء الوطن. لكن هذا غير وارد في الوقت الحاضر الشيء الذي دفع بقوى المعارضة المدعومة من سوريا إلى محاولة العبث بالأمن والاستقرار. ضاربين بمصالح الدولة اللبنانية والشعب اللبناني عرض الحائط.


إنه يمكن التأكيد أن المس بالجيش اللبناني هو مساس بوحدة وأمن لبنان وأن هذا خط أحمر لا يمكن لأحد المساس به مهما بلغ من الاستقواء بالقوة العسكرية أو الأتباع المطيعين.


الوطن السعودية

نايف ذوابه
03-02-2008, 02:28 PM
"السيد الخاسر" في السلطة يفوز في غياب المنافسين
http://www.alghad.jo/images/icon-print.gif http://www.alghad.jo/images/icon-send.gif http://www.alghad.jo/images/icon-up.gif http://www.alghad.jo/images/icon-down.gif
http://www.alghad.jo/img/175000/174964.jpg
علي سعادة

الفلسطينيون/ الضحية يغرقون بدمهم وضجيجهم واحلامهم الموؤدة، والآخر يعيد ترتيب بيته الداخلي وتحديث ديكوراته: شمعون بيريز في رئاسة "الدولة العبرية" ويهودا باراك يعود الى زعامة حزب "العمل" ووزارة الدفاع. الاسرائيليون تجاوزوا بخفة وليونة هزيمتهم الصيف الماضي امام "حزب الله" في لبنان، بينما ما يزال الفلسطينيون ينزفون، مستقبلهم على ارض لا تتجاوز مساحتها 365 كيلومترا مربعا، يعيش فيها نحو 1.5 مليون نسمة.
بيريز تحدى سمعته كخاسر أبدي في جميع الانتخابات التي خاضها في حياته السياسية الطويلة ليصبح رئيسا "للدولة العبرية" وهو في الثالثة والثمانين من العمر، وهو الذي حقق رقما قياسيا في الفشل في الانتخابات التشريعية، حيث هزم في 1977 و1981 و1984 و1988 و1996 في وقت كان رئيسا لحزب "العمل"، ولذلك لُقّبَ في الاوساط الاسرائيلية بـ"السيد الخاسر".
المنصب الجديد لبيريز بروتوكولي الى حد بعيد كون النظام السياسي الاسرائيلي برلمانيا. كما انه فاز به بالتزكية في الدورة الثانية من الانتخابات في البرلمان، بعد ان ضمن فوزه بانسحاب منافسيه بعد الدورة الاولى. وفاز بيريز بـ 86 صوتا مقابل 23 حيث دعي النواب للتصويت مع او ضد انتخابه.
وبالرغم من تولي شمعون بيريز منصب رئيس الوزراء مرتين فإنه لم يفز في أي انتخابات. فقد شغل منصب رئيس الوزراء في عام 1984 في ظل حكومة "وحدة وطنية" تشكلت آنذاك بالاشتراك مع حزب "اللكيود" بزعامة اسحق شامير، وكانت المرة الثانية في عام 1995 في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين، وجمع بين منصبي رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
شهد خطه السياسي تقلبات كبرى فكان مصنفا بين "صقور" حزب "العمل" وقد وافق في السبعينيات في وقت كان فيه وزيرا للدفاع على قيام اولى مستوطنات الضفة الغربية. وعرف بعد ذلك بأنه من "حمائم" العماليين بعد أن لعب دورا اساسيا في اتفاقات اوسلو الموقعة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1993، فيما كان رئيس الوزراء آنذاك اسحق رابين لا يزال يشكك في جدواها.
اشتهر بقدرته على التفاوض والنفس الطويل في تحقيق "المصالح الإسرائيلية العليا" بالطرق الدبلوماسية أحيانا وبالعسكرية أحيانا أخرى. تجاذبته السياسة والعسكرية والتوراة، لم يعترف به الحاخامات، ولم تزين الاوسمة صدره مثل أي جنرال، ومارس في السنوات العشر الأخيرة دور الرجل الثاني، رغم صفتي المكر والدهاء اللتين صبغتا حياته المهنية.
في مجتمع اسبارطي لا يمجد الا القادة العسكريين والفاتحين، ولا يعترف بأي سياسي مهما كان مشعاً او كالحاً، لم يكن امام شمعون بيريز من خيار، بالمناسبة هو احب دائماً زراعة الخيار، سوى ان يتمتع بستائر العسكر فتولى مناصب ادارية عدة في وزارة الدفاع، وانضم كمقاتل ضمن صفوف عصابات "الهاغاناة" التي ارتكبت مجزرة "دير ياسين".
ثم انه في النصف الثاني من الخمسينيات أثار مخاوف الفرنسيين في مفاوصات متعددة الأوجه ليحصل في نهاية "صفقة الاكاذيب" على الاسلحة الفرنسية المتطورة ومنها طائرة مستير، وان يضع بالتعاون مع "الاصدقاء" الفرنسيين أسس المفاعل النووي الاسرائيلي في "ديمونا".
ويقف بيريز وراء تأسيس شركات الاسلحة الكبرى وصناعات الطيران الاسرائيلية، ويعتبره الخبراء الاجانب "اب" البرنامج النووي الاسرائيلي الذي جعل من الدولة العبرية القوة الذرية السادسة في العالم. ويروي كتاب "شمعون بيريز– سيرة ذاتية " ان رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق موريس بوجسيمونير الذي شغل المنصب حتى عام 1957 قام بتزوير تاريخ احدى الوثائق الرسمية حتى يتأكد من تزويد الاسرائيليين بمفاعل نووي بعد انتهاء ولايته وذلك بناء على طلب شخصي من شمعون بيريز.
وذكر الكاتب ميخائيل بار زوهر ان: "رئيس الوزراء الفرنسي استجاب لطلب شمعون بيريز الذي شغل آنذاك منصب مدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية ووقع على اتفاق التعاون النووي يوم1/10/1957 اي بعد سقوط حكومته بيوم واحد وكون القانون الفرنسي يحظر على رئيس الوزراء المنتهية ولايته التوقيع على مثل هذا الاتفاق قام رئيس الوزراء الفرنسي بتغيير تاريخ التوقيع الى 30/9/ 1957 بناء على طلب بيريز".
بيريز الذي ولد في بلدة بولندية تحت اسم عائلة بيرسكي كان متأثراً بجده اكثر من تأثره بوالده السطحي، فقد كان جده متعمقاً في التوراة، وبدا ذلك التأثير واضحاً في طفولته اذا امتلكته الرغبة في كتابة الشعر رغم انعزاليته وضعفه امام الاطفال الآخرين الذين كان يقف امامهم عاجزاً غير قادر على صون نفسه من الضرب.
وفي تلك المرحلة من عمره ظهر تعصبه الديني الذي لم ينحصر قليلاً الا في مرحلة لاحقة حين درس اللغة العبرية على يد يهشواه رابينوفتش الذي اصبح وزيراً فيما بعد مع بيريز في حكومة واحدة، كما انه التقى مصادفة أحد العاملين في "حركة الشبان العاملين" التي تشرف عليها "الهستدروت"، وهنا وجد بيريز نفسه افضل من اي مكان آخر.
كان دائماً بحاجة الى شخص اكبر منه ليرعاه، في البداية جده، ثم حين اخذت ملامح شخصيته تتضح خاصة بعد ان شارك في معارك عام 1948، تولى المهمة ليفي اشكول ثم ديفيد بن غوريون الذي اختاره ليشارك في المؤتمر الصهيوني العشرين الذي عقد في سويسرا عام 1946 كممثل لحزب «الماباي»، وهو حزب عمالي تأسس ليفرض خطه السياسي على المنظمة الصهيونية العالمية والقسم السياسي من الوكالة اليهودية التي سيطرت على "الهستدروت" و"الكيبوتز" و"الموشاف" وعملت على طرد الفلاحين.
سيساعده بن غوريون فيما بعد في اكثر من مكان وزمان، فاسند اليه منصب رئيس التعبئة والاستيعاب في القوات الاسرائيلية في حرب ايار/ مايو 1948، وهي القوات التي تأسست اصلاً من تجميع المنظمات الارهابية الخارجة عن القانون في الاربعينيات والتي اتهمت بسلسلة من المجازر والتفجيرات في فلسطين مثل "الهاغاناة"، و"الارغون"، و"شتيرن"، كما ان بن غوريون هو الذي اوفده الى هارفارد للدراسة والاشراف على مهمة شراء الاسلحة وشحنها الى موانئ فلسطين المحتلة.
وفي الخمسينيات والستينيات كان بيريز يعيش مرحلة الحضانة السياسية بوجود بن غوريون، فقد ساعده هذا الأخير في الحصول على أول مقعد له في الكنيست في منتصف الستينيات كما ساهم في تأسيس حركة «رافي» التي نشأت نتيجة انشقاق داخل «الماباي» وبسبب فضيحة «لافون» ومعارضته الاندماج بين "الماباي" و"حزب اتحاد العمل" وهو الاندماج الذي كان محتماً في حزب واحد حمل اسم "العمل-المعراخ".
كان بيريز يزداد قوة في "العمل" ومع ترنح غولدا مائير امام نتائج حرب رمضان "اكتوبر" الكارثية كان بيريز يتربص للانقضاض على الحزب غير ان منافسه اللدود فيما بعد "اسحق رابين" كان هو الآخر يكمن في ركن مظلم من الغابة في انتظار اللحظة المناسبة، وانقض رابين على الحزب ومنصب رئيس الوزراء تاركاً بيريز في الصف الثاني، ولم يتقدم بيريز الى الامام الا بعد فضيحة رابين المالية واكتشاف حساب سري لزوجته ليئا في الولايات المتحدة حيث يمنع القانون الاسرائيلي فتح حسابات خارجية، وهكذا تقدم بيريز الى منصب رئيس الوزراء، تماماً كما هو الحال حين اغتيل اسحق رابين عام 1995، تقدم بيريز ايضاً ليأخذ المنصب الذي استعصى عليه نحو عشر سنوات.
ربما كان الانتصار الوحيد الذي حققه بيريز على رابين في الثمانينيات حين فاز بزعامة الحزب ودخل في الثمانينيات في حكومة "التداول الحزبي" او"الرأسين" مع "الليكود" بزعامة اسحق شامير، ليصبح في السنوات الاربع الأخيرة الذيل السياسي، او "محامي الشيطان" في حكومة ارييل شارون ثم في حكومة يهودا اولمرت بعد دخول شارون في الغيبوبة، اذ ان شراكة "بيريز- شارون" جعلت من بيريز ورقة التوت التي تستر أسوأ السياسات، لم يخف الاسرائيليون فرحتهم بحكومة الرأسين مع فارق كبير بين سنوات الثمانينيات.
في السنتين الاخيرتين مر بيريز بحالة من انعدام الوزن والغياب شبه الكامل عن المسرح السياسي الاسرائيلي فهو رغم ما يظهر به من هيئة "رجل سلام" الا انه بالكاد يمكن تمييزه عن معسكر اليمين لأن المساحة التي يتركها له هؤلاء لتحقيق هذا التمايز تبدو من الضآلة بحيث لا يلحظها احد.
شارون نفسه لم يفكر في استخدامه الا من اجل استثمار رصيد بيريز الدولي كصاحب رؤية استراتيجية "لتعايش إسرائيل وتعاونها مع دول المنطقة". وحين انسحب من "العمل" الى حزب شارون "كاديما" أعرب الصحافي دانييل بن سيمون في "هآرتس" عن سخطه معتبراً ان هذا الأمر أثبت ان بيريز "شخص انتهازي استفاد من زعامته لـ"العمل" من أجل تعزيز مصالحه الخاصة". ولاحظ ان" ناخبي هذا الحزب كانوا على حق في عدم انتخاب بيريز مرة أخرى لرئاسة الحزب، فقد استطاعوا أن يحددوا من هو العنصر الانتهازي في "العمل"، الذي حاول طوال سنوات أن يخفي نواياه الحقيقية".
الخدمة الاهم التي قدمها بيريز لحزب" كديما" وبقية الأحزاب الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، هي إضعاف حزب "العمل" الذي بدا أنه يوشك أن يتعافى بعد أن تحرر من رئاسة بيريز الضعيفة والمتذبذبة والتي تركته بلا برنامج سياسي واضح, كلاهما شارون وبيريز اعادا انتاج نفسيهما.
بعد قليل من فوزه بجائزة نوبل للسلام عبر اعضاء من اللجنة التي تختار الحاصلين على الجائزة على ندمهم لمنحهم شمعون بيريز جائزة نوبل للسلام، ورغبتهم في سحبها منه إن أمكن "نعم اتمنى ان يكون من الممكن سحب الجائزة منه" كما قالت كفانمو.
كفانمو واحدة من خمسة اعضاء في لجنة نوبل اختاروا منح الجائزة لبيريز عام 1994 مناصفة مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي إسحق رابين. لماذا؟ تقول لوكالة الانباء الفرنسية: "ما يحدث في فلسطين الآن خطير ولا يصدقه عقل. وبيريز مسؤول عنه باعتباره عضوا في الحكومة".
يوصف شمعون بيريز على انه من "الحمائم"، ولكنه في الحقيقة هو اكثر من "صقر جارح". واذ يرتدي قفازا من حرير يخفي ما تحت الرماد من شخصيته، فهو "لا يقدس سوى مصلحته الشخصية"، كما ذهب دانييل بن سيمون في "هآرتس".

سلمى رشيد
07-02-2008, 11:49 AM
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671222&ssbinary=true


لا يمكن لمصر أن تتخلي عن الشعب الفلسطيني أو تتركه يواجه المعاناة والعقاب الجماعي من جانب الاحتلال الإسرائيلي.. لا يمكن لمصر أن تساوم على مبادئها وقيمها وأمنها القومي المرتبط بأمن الأمة العربية وفي القلب منها فلسطين..



فمصر تعرف جيداً قدرها ووزنها ومسئولياتها وليست محتاجة لدروس من أحد في هذا الشأن.. وفي المقابل فإن مصر لا يمكن أن تسمح باختراق حدودها والعبث في أرضها وترويع شعبها الذي تحمل طويلاً وصبر ودفع الدم والأرواح من أجل أمنه القومي واستعادة أرضه والدفاع عن قضايا أمته..



وستنجح مصر كما كانت دائماً في تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على أمن شعبها وأرضه ومقدساته والقيام بمسئولياتها تجاه الأشقاء الفلسطينيين والأخوة العرب جميعاً..



ومصر وهي تصرّ على الاستفزاز والسلوكيات المرفوضة وغير المسئولة.. تطالب الأخوة الفلسطينيين بأن يعودوا لكلمة سواء وأن يكفوا عن الصراع الذي يدفع ثمنه شعبهم الصابر..



وعندما يعلي الأخوة الفلسطينيون صوت العقل والحكمة على صوت النعرات والمكاسب الشخصية فإن الأمور كلها ستعود إلى نصابها وينفتح الطريق واسعاً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.




الجمهورية

سلمى رشيد
14-02-2008, 03:52 PM
بعيداً عن الكراهية



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1192536291122&ssbinary=true


وقود كل أزمة هو الكراهية والتحريض عليها، ومن النادر أن تندلع حرب أو يشتعل نزاع مسلح دون أن يسبقه جو من الاحتقان السياسي والتراشق الإعلامي والشك وسوء الظن في الآخرين وخطب التخوين أو إلقاء التهم جزافاً بالاعتماد على الشائعات غير معروفة المصدر. ويساهم الإعلام اليوم أكثر من أي وقت مضى في تأجيج الصراعات، نظراً للكم الهائل من القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية التي انطلقت في غضون سنوات قليلة دون ضوابط محددة وأهداف واضحة.



حتى أصبح في متناول أية جماعة أو منظمة أن تطلق قناتها الفضائية الخاصة لتصفية حساباتها مع المناوئين. هذا عدا عن الاستغلال السيئ من قبل بعض الجماعات والأفراد لشبكة الإنترنت، وإنشاء مواقع التحريض على الدول والمجتمعات والقادة.



ومن هنا تأتي أهمية وثيقة مبادئ تنظيم البث الفضائي الإذاعي والتليفزيوني في المنطقة والتي صدرت عن اجتماع وزراء الإعلام العرب الاستثنائي. فمن الأمور المهمة التي دعت إليها هذه الوثيقة الامتناع عن التحريض على الكراهية أو التمييز الطائفي والعرقي، والامتناع أيضا عن بث كل شكل من أشكال التحريض على العنف والإرهاب، وتجنب وصف الجرائم بكافة أشكالها وصورها بطريقة تغري بارتكابها أو تنطوي على إضفاء البطولة عليها ومرتكبيها أو تبرير دوافعها.



ويخطئ من يتصور أن هذه الضوابط تتعارض مع حرية التعبير معتقداً بأن التعبير الحر ليس له حدود، أو أنه غير ملزم بما تفرضه المسؤولية الاجتماعية، واحترام خصوصيات الأفراد.



هذا الخطأ في التصور دفع بعض الجهات الإعلامية المشبوهة إلى امتهان الأسلوب الفضائحي في عرض الأخبار، أو التعدي على المقدسات أو الرموز الوطنية بالتجريح أو التشكيك الذي يسيء إلى تماسك المجتمعات، ويتسبب في إحداث تصدعات في البنية الوطنية، مما يجعلها عرضة للانهيار عند أقل أزمة تمر بها. وكثير من الأحداث الجارية في المنطقة العربية مع الأسف تثبت أن بعض الفضائيات استغلت في التراشق الإعلامي بين بعض الدول والجماعات، وعرض هذا التراشق على ملايين من المشاهدين والمستمعين بمختلف أعمارهم وثقافاتهم ومستوياتهم التعليمية.



ولذلك كان من المهم وضع ضوابط جديدة تتعامل مع ظروف المرحلة الراهنة، بما لا يتعارض مع استراتيجية الانفتاح الإعلامي الهادف والبناء. فالانفتاح الإعلامي يدعو إلى التعامل السريع والاحترافي مع المعلومة وعرضها الأخبار الصحيحة والدقيقة بكل شفافية إلى المتلقين دون مبالغات تحدث بلبلة أو تشويشا تضر بمصداقية المرسل التي تعتبر رأس المال الحقيقي للإعلاميين.




الجزيرة السعودية

نايف ذوابه
15-02-2008, 02:00 PM
هموم: المظاهرات حرام

ياسر الزعاترة
أثناء موجة المظاهرات المناصرة لأهلنا في قطاع غزة والتي كان العامل الأهم في فك الحصار وفتح المعبر، ولو لبعض الوقت، سمعت شيخاً على فضائية دينية لا أدري من أين تبث يفند الرأي القائل بجواز المظاهرات استناداً إلى واقعة لبعض الصحابة، حيث قام بتخريجها أو إثبات عدم صحتها: لا أدري لأنني لم أحتمل مواصلة الاستماع إلى ذلك الهراء. هذا لون من الفقه البائس الذي ينتشر في بعض الأوساط ويتميز بخاصيتين: الأولى هي محاولة جعل الحياة أيام النبي عليه الصلاة والسلام بكل تفاصيلها حكماً على واقعنا المعاصر من دون أخذ تحولات المكان والزمان في الاعتبار، أما الخاصية الثانية فتتمثل في البحث عن فتاوى ترضي الحكام وتحرم أية ممارسة من شأنها أن تسبب لهم الإزعاج، أي إزعاج، بدءًا من حكاية الخروج عليهم، مروراً بالمظاهرات، وليس انتهاءً بانتقادهم في أي مكان فيه بشر، ولا ندري هل يشمل ذلك المظاهرات التي تدعو إليها الحكومات أم لا؟ واللافت أن بعض الحكام يبدون أكثر رأفة بالناس من هؤلاء، إذ يشرّع بعضهم الأحزاب والانتخابات والبرلمانات، كما يضعون القوانين المنظمة للاعتصامات والمظاهرات، على رغم أن بعضها أو كثير منها ينطوي على احتجاج على سياساتهم الداخلية والخارجية.

تزداد درجة القهر من أصحاب ذلك الفقه حين يضيفون إلى ما يحفظون من نصوص دينية حججاً واقعية وسياسية في تبرير رفضهم لهذا السلوك أو ذاك، كما هو حال الاعتصامات والمسيرات التي يتساءلون بذكاء يحسدون عليه عن فائدتها، مع مبالغة في الحديث عن الدماء التي تسفك بسببها، مع أن الأولى بهم أن يدينوا الرد على الاحتجاج السلمي بالرصاص في حال وقع. لو تجاوزنا الرأي القوي القائل بأن هذه الممارسات لا صلة لها بالمسائل الشرعية، وإنما هي من الوسائل التي يدير الناس بها حياتهم بحسب تطورات الزمان والمكان، فإنها من جانب آخر من أدوات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يرد فيها حشد هائل من الآيات والأحاديث ووقائع السيرة والتاريخ، وقد حققت الشعوب من خلالها إنجازات هائلة وصلت حد التحرر من الطغاة ، كما هو حال إيران وعدد من دول أوروبا الشرقية وإندونيسيا وسواها من الدول، كما تحققت إنجازات أقل في سياق منع هذا القانون أو القرار أو ذاك، بما في ذلك مسائل تتصل بالعدوان على الدين في العديد من الدول، فضلاً عما تنطوي عليه من دعم معنوي للمجاهدين وللمستضعفين. إنها مسائل ليس فيها نص ، وليس من الضروري أن يتوفر ما يتطابق معها أو حتى يشبهها أيام الصحابة حتى نأخذ بها ، مع العلم أن رفض هؤلاء للممارسات التي لم تكن متوفرة أيام النبي عليه الصلاة والسلام لا يطبق إلا على الناس، ولا ينسحب على ممارسات الحكام. لماذا يستخدم هؤلاء سماعات المساجد والموبايلات وكل مقتنيات الحضارة الحديثة والكثير من صيغها في الاجتماع البشري مثل إقامة المراكز (الدعوية)، بينما يرفضون استخدام ما تعارف عليه البشر في توصيل صوتهم للمسؤولين ، بما في ذلك ما أقره "ولاة الأمر" الذين ينادون بطاعتهم "في المنشط والمكره"؟ هؤلاء يميتون علينا ديننا ويشككون في صلاحيته لكل زمان ومكان، ويعبّدون الناس للأنظمة، حتى من دون أن يطلب منهم ذلك، إذ يفعلونه على سبيل التملق وكسب الرضا والحصول على رخصة النطق باسم الدين، واستبعاد آخرين يظهرون قدراً من المعارضة في بعض الأحيان.

نرفض مبدأ الخروج المسلح على الحكام، والأمة حين تعارفت على رفض الخروج على حكام الجور لم تقل إن الرأي الآخر كان حراماً ، ربما باستثناء الحنابلة ، بل لأن مفاسده أكبر من مصالحه ، وإلا فأين نضع الحسين وعددا من كبار الصحابة (عشرين بحسب ابن حزم) الذين اقروا ذلك، فضلاً عن جحافل من العلماء من بينهم أبو حنيفة والإمام مالك؟، غير أن ذلك شيء وسحب الأمر إلى عشرات الممارسات العادية التي يقرها حتى الحكام شيئا آخر. الحمد لله أن قلة فقط هم من يؤيدون رأي هؤلاء، والسبب في الغالب أنهم لم يستمعوا لسواهم كي يكون بوسعهم التمييز بين الغث والسمين.

سلمى رشيد
16-02-2008, 10:40 AM
الأهرام- مصر

قضية الأنفاق‏..‏ عودة للمعلومات المضللة



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1201708911482&ssbinary=true


من الواضح أن السيدة كوندوليزارايس لم تهتم بتحديث معلوماتها بشأن الوضع علي الحدود المصرية مع قطاع غزة‏,‏ وإلا لما قامت بتكرار آراء غير دقيقة بل ومضللة أيضا‏.‏



إن رايس عندما تحدثت بالأمس أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب عن عدم رضاء الولايات المتحدة عن جهود مصر لوقف عمليات التهريب المزعومة للأسلحة من جانب فلسطين إلي قطاع غزة‏,‏ بدت وكأنها لا تعلم شيئا عما تقوم به مصر في هذا الصدد‏,‏ كما أنه لم تتم احاطتها علما بعمليات الضبط والاكتشاف للمتفجرات التي تنفذها السلطات المصرية علي الجانب المصري من الحدود‏.‏



ومع ذلك‏,‏ فإن وزيرة الخارجية الأمريكية قالت في الوقت نفسه إن ما يسمي الانفاق موجود منذ زمن طويل وإن من الصعب وقف التهريب تماما‏.‏ وهو اعتراف ضمني بأنه من الصعب تماما تحصين أي حدود بشكل كامل‏.‏ أي أن رايس تكرر في هذا المقطع من حديثها ما قاله الرئيس مبارك من أنه ليس هناك دولة في العالم قادرة علي حماية حدودها بشكل كامل‏.‏



إن المطلوب من كل الدول بما فيها مصر أن تبذل الجهود بنسبة مائة في المائة‏.‏ أما النتائج فإن من الصعب وربما من المستحيل أن تكون بنفس النسبة وهو ما تقوم به السلطات المصرية التي لا تدخر جهدا لحماية حدودها ومنع التسلل عبر أراضيها‏.‏



لكن التركيز فقط علي مشكلة ما يسمي الانفاق يحمل في طياته أمرا آخر وهو عدم ربط المسألة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض بشكل شبه دائم علي الفلسطينيين‏,‏ خاصة في غزة مما يدفعهم إلي التصرف بشكل غير قانوني لتلبية احتياجاتهم من الغذاء والدواء كما حدث في رفح أخيرا‏.‏



ثم إن قضية الاحتلال تبقي هي المسألة المركزية التي يجب عدم الالتفاف حولها للحديث عن تسلل من هنا وتهريب من هناك‏.‏ وفي هذا الإطار‏,‏ فإنه قد يكون من المهم أن تبذل واشنطن جهودها للتوصل إلي سلام عادل ودائم يرتكز أساسا علي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي‏.‏ بهذه الطريقة فقط تعود المعادلة إلي وضعها الطبيعي بحيث يكون أساسها كيفية إنهاء معاناة الفلسطينيين والسعي لإقامة دولتهم بدلا من الحديث عن قضايا فرعية وبشكل غير دقيق‏.‏

نايف ذوابه
17-02-2008, 10:56 PM
متى نتجاوز إشكالية الحجاب؟
نشر: 7/2/2008 </SPAN>

صلاح الدين الجورشي
يمكننا أن نتفهم إلى حد ما موقف الجيش التركي من مسألة الحجاب. فهو، بحكم التكوين العسكري، والدور الذي لعبه منذ الخمسينيات عندما تدخل أكثر من مرة لمنع التغيير السياسي في تركيا أو وضع عراقيل إضافية ليحمي صلاحياته وسيطرته على الدولة والمجتمع، سيكون من الطبيعي أن تستمر المؤسسة العسكرية في خوض معركتها ضد الإسلاميين عموما والحجاب تحديدا. وهي معركة لن يكون لها مستقبل خاصة بعد أن خسر العلمانيون الراديكاليون أشواطا منها، سواء مع رئيس الحكومة رجب أردوغان، أو بالأخص عندما أصبحت زوجة عبد الله غول سيدة القصر الجمهوري.
لكن ما يصعب حقا هضمه هو تهديد رؤساء الجامعات التركية بالإضراب والانسحاب من قاعات المحاضرات إذا ما دخلتها طالبة محجبة. أي منطق هذا؟. كيف يمكن لأستاذ جامعي، تعرف على الأفكار الحديثة، وتعلم أن عصر النهضة الأوروبية قد ارتكز على الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية الفرد في الاعتقاد والفكر والتعبير، أن يرفض تدريس طلبته لمجرد أن واحدة من الطالبات قد وضعت على رأسها فولار؟. ماذا أصاب هؤلاء حتى يتخلوا في لحظة توتر عن قيم العلم والتعايش والتواضع وأخلاق التدريس؟. ماذا لو فعل الأطباء نفس الشيء وامتنعوا عن معالجة مريضة ملقاة بين أيديهم لسبب بسيط كونها مغطاة الرأس؟. ألا يعني ذلك خيانة للعلمانية التي يزعمون بأنهم يدافعون عنها؟. هذه العلمانية التي طالبت الدولة الحديثة بعدم التدخل في حرية اعتقاد الأفراد. أليس ما أقدم عليه هؤلاء يشكل نموذجا صارخا للأصولية التي يقولون بأنهم يحاربونها؟.
الفرق فقط بين الأصوليتين هو أن الأصولية الدينية المتطرفة تبرر عنفها الأيديولوجي وحتى المادي بالقول بأنها تدافع عن "المقدس"، في حين أن أصولية هؤلاء الجامعيين تزعم بأنها في معركة مقدسة من أجل حماية العلمانية. والنتيجة أن كلاهما يرفض قيم الاختلاف والتعايش وحرية الضمير. كلاهما يعمل على تسييس ظاهرة الحجاب، وإخراجها من دائرة القناعة الدينية الشخصية من أجل توظيفها في معارك من أجل الهيمنة على السلطة والمجتمع.
مشكلتنا في العالم الإسلامي أننا إلى الآن لم نتشرب بشكل عميق قيمة الحرية، رغم أن الجميع يتحدثون عنها، ويطالبون بها، ويرون فيها شرطا للتمتع بمواطنتهم. فالحرية تعني فيما تعني حق الفرد في الاختلاف ووجوب احترام إرادة الآخرين، وقد كشفت مسألة الحجاب هشاشة هذه القيمة عند كثير من المثقفين، إذ يكفي أن يختار أحد أفراد المجتمع أسلوبا مختلفا في الحياة أو التفكير حتى تحوم حوله الشبهات، وتنطلق حملة ضده من أجل إعادته إلى النمط المهيمن في المجتمع. ويشكل الحجاب أهم اختبار يتعرض له الكثير من هؤلاء المثقفين التحرريين. إذ بقطع النظر عن المنطلقات الدينية والعقائدية لهذا النمط من اللباس، وسواء أجمعت الآراء عليه أو اختلفت، فإن مجرد ارتدائه هو ممارسة حرة من قبل مواطنة يفترض بأنها كاملة الحقوق وتتمتع بكل رشدها. فما الذي يثير إزعاج هؤلاء؟ وما الذي يعطيهم الصلاحية بانتقادها أو العمل على منعها من ممارسة حقها؟. هنا نبرز النزعة التسلطية عند نوع من العلمانيين وليس كلهم. الحالة الوحيدة التي يحق لهم ولنا جميعا أن نتحرك ونتصدى لأية محجبة أو داع إلى الحجاب، عندما يحاول واحد منهما أن يفرض على البقية هذا اللباس بالقوة، تحت أي غطاء كان. عندها فقط يصبح التصدي لذلك مشروعا لأن حرية الآخرين أصبحت في خطر.
وإذا كانت تركيا قد قاومت هذا النمط من اللباس عبر أجهزة الدولة، فإن إيران على النقيض من ذلك ما تزال تفرض الحجاب عن طريق القانون وأجهزة الدولة. صحيح أن الحملة تراجعت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مرحلة الرئيس المصلح محمد خاتمي، حيث أصبح زائر طهران يلاحظ المرونة التي تتعامل بها حاليا الفتيات والنساء، حيث أصبح من الشائع أن يكشف الفولار عن نصف شعر الرأس، مع ماكياج يزيد من جمال وجه المرأة الإيرانية. لكن قبل سنوات، وخاصة في أوج المد الثوري، كان مجرد ظهور خصلة واحدة من الشعر قد يكلف صاحبته توجيه تهديد لها من قبل اللجان المخصصة لحماية ما يعتقدون بأنه الضابط الأخلاقي لأسلمة النساء والمجتمع. ولم يدر هؤلاء بأن التدين الذي تصوغه الدولة، وتفرضه على الأفراد، لا علاقة له بدين الله، ولهذا ينسلخ منه الناس تدريجيا، حتى لو تظاهروا بعكس ذلك. وهو ما أثبتته التحقيقات الاجتماعية والميدانية في كل المجتمعات التي تدخلت فيها السلطات في الحريات الشخصية للأفراد.
كلا الموقفين التركي والإيراني في هذه المسألة يعكس النظرة الشكلانية للمرأة. كلاهما تعامل مع جسد المرأة بشكل سطحي ومناقض للإسلام من جهة وللعلمانية من جهة أخرى. في المثال التركي ساد اعتقاد بأن جسد المرأة من دون حجاب هو تعبير عن تحررها وحداثتها وتقدمها، في حين تم النظر إليها في المثال المقابل بأن جسدها يشكل عورة، وأنه مصدر تهديد لأمن المجتمع وهويته. أما المرأة كقيمة، وذات مستقلة وحرة، وقدرة ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فقد كاد أن يقع القفز على كل هذه الأبعاد، لولا صمود النساء في البلدين، وفي التجربتين. فالمرأة الإيرانية قد نجحت، رغم ما يشاع حول أوضاعها، في تحقيق مكاسب مهمة ونوعية مكنتها من اقتحام جميع المجالات، بما في ذلك المسؤوليات السياسية العليا في الدولة، وميادين الرياضة والآداب، والعلوم، والسينما، وقيادة منظمات المجتمع المدني. فالحجاب في حد ذاته ليس بالضرورة تعبيرا عن تحرر واع. والمرأة المتحجبة ليست آليا أفضل من غيرها. كما أن عكس ذلك صحيح. فعدم التقيد بهذا النمط من اللباس لا يدل وجوبا عن استتار وعد جدية وفقدان الإيمان كما يروج البعض.
إن الموقف من المرأة يتحدد أساسا من نظرتها لنفسها، وموقعها في المجتمع، ودورها في عملية التحرر الاجتماعي والثقافي والسياسي.
لقد آن الأوان لتنتهي معارك الحجاب التي اندلعت في أماكن كثيرة من العالم، حيث بدأت في بعض ديار المسلمين، لتتلقفها فيما بعد حكومات غربية، وتجعل منها وسيلة إضافية لممارسة الضغط والابتزاز ضد الجاليات المسلمة. ولا يكاد يمر أسبوع حتى ترد من هنا أو هناك قصص وروايات حول اشتباك جد في مكان بسبب هذا الزي الذي يكاد يتحول إلى قضية دولية. ومن آخر هذه الحوادث تلميذة صغيرة مجتهدة تدرس بإحدى المعاهد القريبة من العاصمة التونسية. وبالرغم من أن الحملة على المتحجبات تراجعت في تونس خلال الفترة الأخيرة بعد أن قدرت بعض المصادر بأن من بين كل أربع نساء واحدة قد تحجبت، إلا أن مدير مدرسة منع هذه التلميذة من الالتحاق بالفصل حتى تنزع حجابها، بحجة أن ذلك مخالف للإجراءات الإدارية. ويسمى الحجاب في تونس بـ "الزي الطائفي". وذلك وفق منشور وزاري صدر في عهد الوزير الأول السابق محمد المزالي أيام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي أزعجه كثيرا عودة جزء من التونسيات في آخر سنوات حكمه إلى التحجب. وعندما رفضت التلميذة نزع غطاء الرأس، قام السيد المدير بطردها لمدة ثلاثة أيام بحجة "سوء الأدب".
لكن هذه التلميذة لم تكن عادية، حيث صمدت وكظمت غيضها رغم شعورها بالظلم والمهانة، واجتهدت في دراستها، وتمكنت من أن تحقق نتائج باهرة جعلت منها الأولى في كامل معهدها. وجاء يوم تكريم النجباء، وبدل أن تشكر على جهدها وتعطى حقها، استمر هذا المدير في طغيانه، وقرر حرمانها من جائزتها، مبررا موقفه الغريب بأنها لا تستحق ذلك نظرا للعقوبة التي تلقتها على يديه. لكن هذا "المربي" الذي خالف أخلاقيات المهنة، فوجئ ببقية زملاء وزميلات هذه التلميذة الذين تم تكريمهم بالمناسبة، يتقدمون منه ويرجعون الجوائز التي حصلوا عليها، مشترطين بأنهم لن يستعيدوها إلا بعد أن يرفع الاستثناء على رفيقتهم.
وهكذا تلقى السيد المدير درسا من هؤلاء الصغار بدل أن يكون هو القدوة والموجه، الذي لا يميز ولا يعتدي على حرية تلاميذه، ويحترم ضمير وإرادة كل واحد منهم.
الأكيد أن شيئا ما غير مضبوط في عقول كثيرين من أبناء هذه الأمة ومثقفيها. ألم يتعلم هؤلاء أن القمع بمختلف ألوانه يولد التمرد بمختلف أشكاله؟
كاتب تونسي

سلمى رشيد
20-02-2008, 08:27 PM
افتتاحية الخليج
مسؤولية إنقاذ لبنان
إذا أضيفت التشنجات الشوارعية في لبنان الى الفراغ الرئاسي وتعطل المؤسسات والانشطار السياسي بين موالاة ومعارضة، والتهديدات والاتهامات المتبادلة وبلوغها حد الحديث عن تعذر التعايش أو الطلاق أو الرحيل، أي صورة يمكن تظهيرها لبلد عانى ما عاناه منذ عقود الى الآن، وبين الكوارث التي أصابته حرب أهلية واجتياحان “اسرائيليان” تجاوز أحدهما العاصمة بيروت؟
وإذا أضيفت الى أجزاء هذه الصورة رياح التوترات في المنطقة وصراعات المحاور المتجددة وتصاعد العدوان الصهيوني في فلسطين والتهديدات ضد سوريا ولبنان، وتداعيات مأزق الاحتلال الأمريكي في العراق، والصراع المحتدم على غير صعيد حول الملف النووي الإيراني، ما الذي يمكن توقعه من تأثيرات تطال لبنان في الصميم طالما أن الأبواب مشرعة لكل صنوف التدخلات، المنظور منها وغير المنظور؟
ولجوء بعض الدول الى تحذيرات عدم السفر أو التنقل بحذر أو إقفال بعض المراكز مؤقتاً، يدفع مع ما سبق الى تزايد المخاوف من مزيد من السوء ينحدر إليه الوضع في لبنان، خصوصاً في ظل انسداد الأفق السياسي، وانتقال التوتر الى الأحياء والشوارع، واستخدام السلاح في بعض الحالات، والحديث عن موجات تسلح طالت جميع المناطق وجميع الأطراف.
هل هي الفتنة تذر بقرنها من جديد؟ هل كل ما يقال عن الوحدة والسلم الأهلي والمصلحة الوطنية مجرد شعارات تطلق في الهواء وتتحول الى ما يشبه فقاعات الصابون، خصوصاً أن الممارسة تثبت النقيض تماماً، وإلا لما ترك مصير لبنان في مهب الريح، تتقاذفه المصالح والشهوات والتدخلات والتجاذبات؟
لقد جرّب اللبنانيون هذا كله منذ استقلال وطنهم عام ،1943 وفي الخمسينات وفي الستينات في السبعينات، وفي الثمانينات وفي التسعينات، وفي العقد الأول من القرن الحالي، واكتووا بكل أنواع النيران، وفي نهاية كل نزاع، كانوا يجلسون ويتفقون، لأن لا قيامة لهذا البلد بطرف على حساب طرف، مهما غالى هذا الطرف أو ذاك في تطرفه ضد الآخر.
ولبنان لن ينجو مما يستهدفه الآن وفي المستقبل إلا بوحدة بنيه وارتقاء الأطراف كافة الى مستوى المسؤولية الوطنية التي تفرضها مصلحة وطنهم وحفظه ممن يكيدون له. وهذا هو البند الأول في الإنقاذ.

نايف ذوابه
21-02-2008, 05:01 PM
الساعة .GMT+2 ) 01:35 a.m ) </SPAN>http://www.alghad.jo/images/icon-print.gif http://www.alghad.jo/images/icon-send.gif http://www.alghad.jo/images/icon-up.gif http://www.alghad.jo/images/icon-down.gif http://www.alghad.jo/img/191000/190927.jpg

يتعرض الاسلام والمسلمون الى حملة استفزازية غير مسبوقة هذه الايام من قبل بعض اجهزة الاعلام الاوروبية تحت ذريعة كاذبة اسمها حرية التعبير، الامر الذي يصب في مصلحة التطرف والمتطرفين في الجانبين.
ويمكن رصد معالم هذه الحملة المتصاعدة التي تعم معظم البلدان الاوروبية في مجموعة من النقاط:
اولا: اصرار 17 صحيفة دنماركية، بينها اربع رئيسية، على اعادة نشر الرسوم الكارتونية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، بحجة التضامن مع صاحبها الذي قيل انه واجه تهديدات بالقتل من قبل ثلاثة من الشبان المسلمين.
ثانيا: شن معظم الصحف البريطانية هجمات شرسة على الاسلام والشريعة الاسلامية، بعد المحاضرة التي ألقاها الأسقف روان وليامز رئيس الكنيسة البروتستانتية البريطانية، وقال فيها ان قوانين الاحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والميراث الواردة في الشريعة، يجب ان تدرس تمهيدا للاستعانة بها مستقبلا في النظام القضائي البريطاني أسوة ببعض التشريعات اليهودية والمسيحية.
ثالثا: تبني الاحزاب اليمينية المتطرفة في اوروبا استراتيجيات انتخابية تركز على الهجوم على الاسلام والمسلمين، وإلصاق تهمة الارهاب بهم، من اجل استغلال حالة الاسلاموفوبيا المنتشرة حاليا، وحصد اصوات الناخبين، ففي هولندا التي كانت تعتبر الاكثر تسامحا، وتشجيعا للتعايش، واندماج الجالية الاسلامية الصغيرة فيها، يتصاعد نجم النائب اليميني غيرت ويلدرز الذي يطالب بمنع القرآن الكريم، ووقف بناء المساجد، وطرد المسلمين وتجريدهم من جنسياتهم، والاكثر من ذلك انه اعد فيلما يتفاوض حاليا مع اربع محطات تلفزيونية لعرضه، ويقول انه يعرض فيه الوجه الحقيقي للاسلام، ويصوره، اي الاسلام، على انه مصدر تهديد للحضارة الغربية.
رابعا: في سويسرا فاز حزب الشعب برئاسة البليونير كريستوف بلوشر في الانتخابات العامة قبل بضعة اشهر لانه كان يبني حملته الانتخابية على اساس العمل من اجل تغيير الدستور السويسري لمنع بناء مآذن في الجوامع في جميع انحاء سويسرا. وفي الشهر الماضي اجتمع قياديون يمثلون 15 حزبا يمينيا اوروبيا في مدينة انتويرب البلجيكية لإصدار ميثاق ضد اسلمة مدن اوروبا الغربية، والمطالبة بوقف بناء المساجد التي يقولون ان عددها بات يزيد على600 مسجد اصبحت مراكز للتطرف الاسلامي.
خامسا: تكرار المقالات التي تتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته، باستخدام عبارات مشينة يعف القلم عن ذكرها، وكذلك عن تعدد الزوجات، وختان الاناث، والخلط بين العادات الاجتماعية الموروثة والاسلام بطريقة متعمدة.
سادسا: ظهور توجهات قوية للتفريق بين المواطنين الاوروبيين المسلمين ونظرائهم المسيحيين واليهود في معاملة التنقل، والمطالبة بفرض تأشيرات دخول على هؤلاء بحجة انهم مشاريع ارهابية، وقد بدأت الولايات المتحدة بفرض نظام الفيزا على الكثير من المسلمين في اوروبا رغم ان قوانينها تعفيهم من هذا الشرط بسبب الاتفاقات الموقعة مع الدول الاوروبية في هذا الصدد.
ومن المؤسف ان بعض الحكومات الاوروبية تلعب دورا كبيرا في التحريض، وان كان بشكل غير مباشر، ضد المسلمين، فالمسلم في بريطانيا معرض للتوقيف 17 مرة اكثر من نظيره غير المسلم. وطالب توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق، الذي بدأ الحملات في هذا الصدد لاخفاء اخفاقاته في العراق وافغانستان، ابناء الجالية الاسلامية بالتجسس على بعضهم البعض والتحول الى مخبرين لكشف المتطرفين في اوساطهم، حتى يثبتوا ولاءهم للبلاد التي ينتمون اليها.
وبلغت حالة الاستفزاز ذروتها قبل ثلاثة اسابيع عندما كشفت احدى الصحف البريطانية وثيقة تؤكد اقدام اجهزة الامن على زرع اجهزة تنصت تحت طاولة اجتماع عقده النائب البريطاني المسلم صديق خان الذي يمثل حزب العمال الحاكم في مجلس العموم (البرلمان)، مع احد المعتقلين المسلمين التابع لدائرته الانتخابية.
نحن نؤمن بحرية التعبير، ونكافح من اجل ترسيخها في بلداننا العربية المحكومة من قبل انظمة ديكتاتورية، ولكن هناك فرقا كبيرا بين حرية التعبير، وحرية التطاول على ديانة سماوية بطرق مقززة، ودون اي سبب في دول بنت حضارتها على اساس المساواة والتعددية الثقافية والتسامح الديني.
فإذا كان من حق الصحيفة الدنماركية ان تنشر الرسوم المسيئة في اول الامر تحت ذريعة الحريات التعبيرية، فلماذا تصر 17 صحيفة، وبعد ما يقرب من العام على الأزمة، التي تسببت بها تلك الاساءة في حينها، على إعادة النشر، وهي تعلم طبيعة ردود الفعل الغاضبة التي عمت العالم الاسلامي على شكل مظاهرات واحتجاجات صاخبة اسفرت عن مقتل العشرات؟
ان هذه الاستفزازات المتعمدة التي تعكس حالة من العصاب العنصري ضد الاسلام والمسلمين، هي التي تؤدي الى انتشار التطرف في اوساط ابناء الجاليات الاسلامية في اوروبا، وتجعلهم فريسة سهلة للجماعات التي تتبني العنف والتفجيرات الدموية مثل تنظيم القاعدة. وهي التي تهدد السلم الاجتماعي واندماج المهاجرين، وترسيخ ولائهم في البلدان الاوروبية.
انها ليست حرية التعبير، والا لماذا صادرت معظم الصحف ومحطات التلفزة البريطانية حق الاسقف وليامز، وهو المرجعية المسيحية الاعلى، والعالم في الاديان، في التعبير عن رأيه، وشنت عليه هجمات جارحة طالبت في معظمها باستقالته والاعتذار عن خطيئته، لانه تحدث في محاضرة اكاديمية موضوعية، عن القوانين البريطانية، وضرورة تطعيمها ببعض الجوانب التي يراها ايجابية في الشريعة الاسلامية؟
فاستخدامه كلمة الشريعة كان بمثابة كلمة السر لمهاجمة الاسلام بأقذع الالفاظ، والتركيز على قطع الايدي والاطراف، وكأن معظم ابناء العالم الاسلامي يسيرون وأيديهم مقطوعة، وكأن الساحات الرئيسية في المدن الاسلامية باتت مسرحا يوميا لرجم الزانيات حتى الموت.
المؤسف ان الحكومات العربية لم تتصرف بمسؤولية في مواجهة مثل هذه الاساءات والتطاولات عندما بدأت، الأمر الذي ادى الى اتساع نطاقها مثلما نرى حاليا، وباستثناء استدعاء بعض السفراء الدنماركيين للاحتجاج على الرسومات المسيئة، لم نر اي اجراء عملي حقيقي لفتح اعين الحكومات والمجتمعات الغربية بأسرها على خطورة مثل هذه الاساءات.
الجاليات المسلمة باتت تواجه خطرا يتصاعد في حدته، بحيث اصبح وجودها وسلامها مهددين في ظل حالة الاسلاموفوبيا التي تنتشر مثل النار في الهشيم في اكثر من بلد اوروبي. فهناك بلدان اسلامية عديدة تستفيد من وجود هؤلاء وتحويلاتهم المالية التي تشكل عصبا اساسيا في اقتصادياتها، الأمر الذي يتطلب التحرك لإيجاد حلول على المديين القريب والبعيد لها، قبل ان تستعصي على الحل.
اوروبا شهدت على مدى السنوات الخمسين الماضية العديد من الاعمال الارهابية التي نفذها اوروبيون مسيحيون مثل الألوية الحمراء في ايطاليا، والجيش الجمهوري في ايرلندا، وجماعة بادر ماينهوف في المانيا، وتنظيم الباسك في اسبانيا وغيرها، ولكننا لم نشاهد افلاما ومقالات تتهم المسيحية بالارهاب، والانجيل يتضمن فقرات تحرض عليه، مثلما نشاهد مثيلاتها حاليا التي تربط الاسلام بالارهاب.
عبد الباري عطوان- القدس العربي

سلمى رشيد
25-02-2008, 05:05 PM
الحروب الأهلية سرطان ينهش أفريقيا




بلغت الوساطة الدولية في الأزمة الكينية مسألة حاسمة. وفي الأيام الأولى تناوب كلا الطرفين عرض رأيه. فقالت الحكومة أنها فازت في انتخابات حرة ومنصفة. وردت المعارضة بأن الحكومة سرقت الانتخابات ونتائجها من غير تستر ولا مواربة. ومهمة الوساطة هي ردم الهوة بين الرأيين. وعلينا أن نجترح صيغة تحول دون انفجار الصراع في الأعوام الخمسة الآتية. وكانت المشكلة إبادة جماعية أو تطهيراً عرقياً، فأولها إهانة توجه الى فرد واحد. وبعضهم لامني على مسؤوليتي المفترضة عن أزمة رواندا وإبادتها. ومهما كان حظ اللوم هذا من الصدق، فالمسألة لا يبرأ إنسان من المسؤولية عنها. وفي الأمانة العامة للأمم المتحدة (وكنت نائب الأمين العام في قيادة قوات حفظ السلام) كنا أقل دراية بالحال من الدول الأوروبية والأفريقية القريبة من ميدان أعمال الإبادة. وكانوا هم أوسع إحاطة. وعجزنا عن حسم الحال المضطربة لا يطاول الهيئة الرسمية، ولا صفتنا أعضاء فيها، بل يتخطى الأمر الى صفتنا أفراداً وبشراً. وعلى واحدنا أن يسأل: ماذا في مستطاعي أن أفعل؟
وسبق لي أن قلت إن حروب الأخوة والأهل تدمر أفريقيا. وأنا أسأل: ماذا أصاب أفريقيا ودهاها؟ وغداة الإبادة الرواندية لم يكن مفر من الملاحظة أن بين وقت وآخر ينقلب واحدنا على أخيه وجاره.
ولا يقتصر أمرنا على الانقلاب والاقتتال، فننكر مسؤوليتنا عن فعلتنا، وننسبها الى الخارج. وأنا أقول إن داء الحروب الأهلية هذا سرطان ينهشنا من داخل، وعلينا علاجه. وأنكر بعضهم علي هذا الكلام، وانتقدوني. ولكنه يسمي واقعة ويدل عليها. ولا بأس، من وجه آخر، بمساندة المجتمع الدولي ووساطته.
ولعل أصل المشكلة بكينيا هو الـ42 قوماً (أو اثنية) الذين يقيمون بها، وتربطهم بعضهم ببعض علاقات كثيرة. ويقتضي إشعار الناس، على مختلف أقوامهم، بأن الحكومة ترعاهم كلهم على قدم المساواة، ولا تستثني أحداً من الموارد والرفاه، دراية وحنكة كبيرتين. وفي كينيا هيكلية دستورية لا تتولى توزيع السلطة توزيعاً منصفاً. فالرئاسة نافذة جداً، وهي محط مراقبة الجماعات كلها، ومصدر شكوى تلك التي لا تحظى بالحصة التي تتوقعها من الموارد. وفي الأحوال التي تثور فيها الجماعات، وتنقسم، لا جدوى ترجى من الجيش. وهو لا يستطيع حماية المدنيين الأبرياء، وتولي القوات المسلحة حماية نقل السلع، وطرق التموين، ومرافق الخدمات، أمر جيد. وخير منه الحؤول دون موت الناس، وهم من تنقل السلع إليهم وتوفر الخدمات...
وفي الحال الكينية، شأن الأحوال الأفريقية الأخرى، يحسن بالمجتمع الدولي أن يُجمع على مسائل واضحة، وألا يذهب مذاهب متفرقة وشتى في المسألة الواحدة. وعلى دوله أن تدرك أثر انقساماتها في المجتمع الأفريقي وجماعاته المتنازعة. ولعل دارفور مثل على ما أقول. فالاتحاد الأفريقي يفتقر الى القوة والموارد التي يقتضيها توليه دوراً فاعلاً في معالجة الأزمة. وعلى رغم علم الدول كلها بالحال، أوكلت الى الاتحاد الأفريقي، وهذه حاله، مهمة حسم الخلاف، وحفظ السلام بدارفور. والحق أن هذه السياسة، والزعم أن الدول لم تتخلّ عن دورها، تنصل ورياء. والأفضل ألا يعد أحد بالمساعدة والمساندة حين يعلم حق العلم أنه قاصر عن إيفاء وعده.
وعلى الجهة الأفريقية، يبدو فهم الحكام الديكتاتوريين، وهم بكم عاجزون عن الكلام، عسيراً. فغداة الاستقلالات، دخل المتعطشون الى السلطة معترك السياسة. ونشأت حال يسع فيها المنتصر حيازة كل شيء، ووضع يده على الموارد كلها. وفي المجتمعات الأخرى، من يضع نصب عينيه جمع المال والإثراء يعمل في قطاع الأعمال. وفي أفريقيا، من يريد الإثراء وجمع المال يتعاطى العمل السياسي. ويعود هذا على الدولة والمجتمع جميعاً بالدمار.

نيوزويك» الأميركية، 19/2/2008
بقلم كوفي أنان

نائل سيد أحمد
25-02-2008, 08:06 PM
فكرة تستحق التقدير وجهد طيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

سلمى رشيد
27-02-2008, 02:33 PM
افتتاحية الخليج
من ينهي للعرب مآزقهم؟
يومان وندخل في شهر القمة العربية المقررة في أواخره، في دمشق، ومع بداية العد العكسي يطفو على السطح جدول أعمال عربي يغص بالأزمات والقضايا، المطلوب من العرب أن تكون لهم كلمة وموقف وتحرك عملي من أجل حلها، أو وضعها على سكة الحل، في مرحلة حبلى بالتطورات والمتغيرات والرياح التي تهب على المنطقة العربية من كل جانب، القريب منها والبعيد.
يقترب موعد انعقاد القمة العربية الدورية والبيت العربي متصدع، والتضامن مفتقد، والعمل العربي المشترك غير موجود، والتنسيق لتحصين المنطقة العربية ضد ما يتهددها غائب كلياً، مع أن الكل يدرك حجم المخاطر التي قد تودي بالمنطقة كلها إلى ما لا تحمد عقباه ويتعذر الخلاص منه لعقود وعقود.
جدول الأعمال العربي حافل من فلسطين إلى العراق إلى لبنان إلى الصومال إلى السودان، إلى معظم الدول العربية التي تعاني من بؤر توتر أمنية أو سياسية، إلى الصراع مع العدو الصهيوني، إلى مشاريع الفتن والتفتيت التي تستهدف زرع الفوضى في عموم المنطقة، ليتسنى إقامة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد أو الكبير.
في زمن الاحتلال والأزمات الداخلية والنزاعات العربية - العربية وتفجيرات التخريب التي تستهدف هذا البلد العربي أو ذاك، والحروب الأهلية التي يتم تحضير الفتائل لإشعالها في مواقع عدة، تبدو المنطقة العربية ساحة حرائق لكأنها تقيم في فوهة بركان، لا يمكن إطفاؤه إلاّ بجهد عربي وعمل عربي وتوافق عربي، لأن الآخر، كائناً من كان هذا الآخر، لا يعمل منذ زمن إلا على صب الزيت على النار.
الحاجة ماسّة من الآن وحتى موعد القمة إلى جهد عربي استثنائي يتجاوز المألوف، إلى بحث معمق في ما يعاني منه العرب وما يتهددهم بعد، في حاضرهم والمصير، قبل أن يسقط البيت العربي على رؤوس الجميع بفعل “تضامن وتعاون” عوامل الاحتلال والفتن والنزاعات التي لا تقوى على البقاء لو كان هناك حد أدنى من التضامن والتعاون العربيين.
دول عربية عدة في مأزق، العرب في مأزق، القمة العربية في مأزق. وترك المآزق للزمن لا نتيجة له سوى أنه يفاقمها، ويشرع المزيد من الأبواب للمزيد من التدخلات الخارجية البغيضة والكريهة، هذا إذا كانت الجدران العربية المتصدعة أساساً فيها مكان لباب أو نافذة.

سلمى رشيد
27-02-2008, 02:37 PM
حقيقة العلّة في لبنان واستحالة التوافق (على البارد)



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1192536291128&ssbinary=true


الى متى سيستمر هذا (الضحك على الناس) في ما خصَّ موعد انتخابات رئيس الجمهورية? ومَن يتذكَّر عدد المواعيد التي حُدِّدت منذ انتهاء العهد، في الرابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي? لقد مرَّت ثلاثة أشهر ودخلنا في الشهر الرابع على الفراغ، وكلُّ يومٍ يمضي تتعقَّد الأمور أكثر فأكثر، ويُصار إلى وضع شروط جديدة إلى درجة يمكن القول معها ان الأخذ بهذه الشروط يُنهي الجمهورية وأَحكام الدستور فنصير كلَّ شيء إلا دولة مؤسسات!


* * *


ما هي أصول العلّة? في إختصار، قوى الأكثرية تعتبر أنها تريد المحافظة على الإنجازات السياسية والمكتسبات النيابية التي حققتها عام 2005 وأنها تريد أن تستثمر هذه الإنجازات والمكتسبات في إعادة تكوين السلطة إنطلاقاً من العهد الجديد بعدما (أخَّر) عهد الرئيس السابق إميل لحود تحقيق هذا الأمر.


في المقابل تعتقد قوى المعارضة أن (إنجازات) الأكثرية حالة غير واقعية ومؤقتة، وأن العهد الجديد هو مناسبة لوقف مسار هذه الإنجازات من خلال إعادة التوازن إلى الأحجام. تلك هي حقيقة العلّة ويمكن أن نستشفها من طبيعة المفاوضات العبثية الجارية، فالأكثرية لا تقبل بأن تُعطي المعارضة ما يُتيح لها التعطيل، وهو في حقيقته تعطيلٌ لمسار، والمعارضة لا تقبل بأقل من حق الفيتو لئلا تستمر الأكثرية في الاستئثار.


* * *


هذه الحلقة المفرغة لا يمكن كسرها وفق النمط التفاوضي السائد، فالأكثرية تعتقد بأنها قدَّمت الكثير ولم يعد لديها ما تُقدِّمه، والمعارضة تعتقد بأنها إذا سارت في منطق الأكثرية فإنها ستبقى مهمَّشة على مدى ست سنوات.


* * *


إن أخشى ما يخشاه المراقبون أن لا تُكسَر الحلقة المفرغة بالوسائل الطبيعية والدستورية، ويُعيدون إلى الأذهان ان التحوّلات في هذا البلد لم تأتِ يوماً (على البارد)، فما هي التطورات الدراماتيكية التي يمكن أن تحصل?


هل في القمة العربية، أو قبلها، أم في المحكمة الدولية?


* * *


يصفُ متابعٌ للأوضاع في لبنان بأن حال المراوحة باتت تُشبه (المعزوفة المكررة) أو الأسطوانة المعطلة التي تتوقف إبرتها عند (نوتة) واحدة، ويستخلص أن المطلوب إما إصلاح الأسطوانة أو إبدالها وإما إصلاح الإبرة، وفي الحالين يجب الإنطلاق من البداية للقيام بعملية الإصلاح

نايف ذوابه
29-02-2008, 11:29 AM
غزّة تنازع... والعرب يتنازعون

الأخبار اللبنانية

http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20080229_pic1.full.jpg

الرضيع الشهيد محمد البرعي (6 أشهر) يُوارى في الثرى في غزّة، لينضمّ إلى 22 شهيداً سقطوا أمس في القطاع والضفّة الغربيّة (حاتم موسى ـ أ ب)لليوم الثاني، للعام الثاني، للعقد الثاني، على التوالي، يواصل قطاع غزة دفع فواتير الدم التي ما ما زالت تُحرر له منذ اختار التمرّد على احتلال أراد أن يفرض نفسه قدراً. آخر الفواتير 29 شهيداً، بينهم أطفال، حصدتهم آلة القتل الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين، وسط صمت عربي بلغ حد التواطؤ، وخاصة مع استقبال وفد إسرائيلي في القاهرة لـ«التنسيق».
وبات واضحاً أن المجازر الإسرائيلية، مع ما يرافقها من تنكيل وحصار وتجويع، لم تعد كافية لدفع العرب إلى تجاوز نزاعاتهم الداخلية حول القمّة المرتقبة في دمشق الشهر المقبل. ولم تعد دماء أطفال غزة قادرة على إخماد نيران الانقسامات العربية، التي بلغت حدة توترها مستوى قياسياً وصل بالسعودية إلى نقل سفيرها في دمشق إلى الدوحة من دون أن تعيّن له بديلاً، بعد وقت قصير على هجوم شنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم عليها، متهماً إياها بتحريض الخارج على سوريا (التفاصيل (http://www.al-akhbar.com/ar/node/65505)).
أما المقاومة الفلسطينية فتسعى بالمتوافر إلى خلق توازن، والتصدّي لحملة القتل الهمجي في قطاع غزة، الذي لم يفرّق بين المسلح والطفل، ووصل إلى الأراضي المصرية حيث استشهدت فتاة بطلقة إسرائيلية في الرأس. وتمكنت المقاومة من إدخال مدينة عسقلان في دائرة الاستهداف المكثف، للمرة الأولى، بصليتين من صواريخ «الغراد» حققت إصابات مباشرة في مبانٍ سكنية وأدت إلى عدد من الإصابات في صفوف الإسرائيليين.
المستجد «العسقلاني» ترك إسرائيل في حال إرباك، انعكس بوضوح في تعليقات الصحف العبرية، التي اجترّت الحديث عن معضلة غزة، مشيرة إلى قصر المسافة الزمنية التي أصبحت تفصل بين جولة مواجهة وأخرى وإلى الارتفاع المطّرد لمستوى العنف في هذه الجولات.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إن «حرباً تدار في الجنوب، وما من شخص في حماس، سواء في المستوى الأدنى أو في المستوى الارفع، سيكون بمنأى عن تلك الحرب».
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن «الجيش الإسرائيلي يوشك على إنهاء استعداداته بالنسبة إلى العملية (في قطاع غزة) خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك قبل أن يصدر المستوى السياسي أمراً بالتوجه» إلى العملية.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، فقال من جهته، خلال مشاورات مع مسؤولين عسكريين: «يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية. إن عملية برية واسعة النطاق أصبحت واردة». وأضاف: «لن نقوم بذلك بطيبة خاطر، لكننا سنفعل ما هو ضروري... بعد درس خيارات أخرى»، مشدداً على أن «حماس ستدفع ثمن أفعالها»، وأن «رد إسرائيل أصبح ضرورياً».
ولم يكن العرب والغرب بمنأى عن التحضيرات الإسرائيلية للعدوان، إذ قال مكتب باراك إنه اتصل بممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط طوني بلير ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.
ودعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، «الأسرة الدولية إلى احترام أي عملية تشنها إسرائيل للدفاع عن مواطنيها». وأضافت: «لا نقبل بالحجج التي تقول إن هناك ضحايا في الجانبين، لانه لا يمكننا أن نضع على قدم المساواة الإرهاب الفلسطيني الذي يستهدف مدنيين أبرياء، والأشخاص الذين يحاربون هذا الإرهاب، حتى وإن قتل مدنيون بشكل غير متعمد في هذه العمليات».
وفي سياق التنسيق مع العرب أيضاً، قال مكتب ليفني إنه «بحث آخر المستجدات في غزة خلال لقاء في القاهرة بين وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير وزارة الخارجية الإسرائيلية ارون ابراموفيتش».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، حسام زكي، إن «أبو الغيط طرح على الوفد الإسرائيلي عناصر الرؤية المصرية المتكاملة في ما يتعلق بالوضع القائم». وشدد على أن «إسرائيل تتحمل المسؤولية الأساسية إزاء حالة التدهور في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع». وأضاف أن أبو الغيط أبلغ الوفد أن «مصر تستشعر القلق جراء استمرار الأعمال العسكرية التي يسقط على آثارها المدنيون الأبرياء».
وفي ظل الصمت الرسمي العربي عما يجري في غزة، كان «المتخاصمون» العرب يواصلون التراشق الإعلامي؛ فبعدما اتهم وزير الخارجية السوري طرفاً عربياً «بالتحريض الخارجي على دمشق عبر زيارات لعواصم غربية»، في إشارة على ما يبدو إلى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، أعلن القائم بأعمال السفارة السعوديّة في الدوحة، علي قزاز، أنّ الرياض اختارت سفيرها الحالي في سوريا، أحمد بن علي القحطاني، سفيراً جديداً لها في قطر، وذلك للمرّة الأولى بعد 6 سنوات على سحب سفيرها من قطر، متوقعاً أن ينتقل إلى الدوحة بعد القمّة العربية.
وفيما لم تقترح الرياض سفيراً بديلاً في دمشق، قال دبلوماسي عربي في نيويورك، لـ«الأخبار» إن ذلك «نذير شؤم ويدل على سوء نية، وخصوصاً أنه يأتي قبل القمة».

نايف ذوابه
29-02-2008, 11:41 AM
أميركا تكرّر مغامرة الـ 82


... كأنّ التاريخ يعيد نفسه. الولايات المتحدة مجدداً، ببوارجها الحربية، أمام السواحل اللبنانية. خطوة لا شك في أنها ستعيد خلط الأوراق الداخلية، وتلقي بثقلها على المعادلة الإقليمية. وتبقى العبرة في النتائج.
بعد نحو نصف قرن على الخروج الأميركي المذل من لبنان، جاء الرئيس الأميركي جورج بوش، قبل أقل من عام على انتهاء ولايته، ليكرّر المغامرة نفسها. حجته «القلق» الذي يعتري بلاده من «السلوك السوري» في لبنان، حيث «طال أمد» الأزمة، فكان لا بد من «إظهار الدعم» للأكثرية الحاكمة فيه.
ولسخرية القدر، أو بالأحرى لمفارقة الصدف، تأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين على اغتيال القيادي في حزب الله، عماد مغنية، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف خلف تفجير السفارة الأميركية ومقرّ «المارينز» في بيروت، وغيرهما من الهجمات أوائل الثمانينيات، التي دفعت بالقوات الأميركية إلى الانسحاب من لبنان بعد مقتل أكثر من 241 من جنودها.
كذلك تترافق مع غيوم حرب تخيّم على المنطقة، مصدرها تل أبيب، التواقة لجولة جديدة مع حزب الله، تعيد إليها بعضاً من كرامة فقدتها في الجنوب اللبناني، وفي ظل تحريض عربي على سوريا، بلغ مستويات غير مسبوقة.


http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20080229_pic2.preview.jpg

المدمّرة كول


وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس إن الولايات المتحدة قررت إرسال المدمرة «يو إس إس كول» إلى السواحل اللبنانية لأنها «تعتقد أن إظهار الدعم مهم لاستقرار المنطقة. إننا قلقون جداً في شأن الوضع في لبنان. لقد طال أمده كثيراً». وأضاف «شعورنا أن العصبية ازدادت، في ظل التهديدات التي يطلقها حزب الله، والشعور العام بأن الأمور لن تحلّ».
وأوضح المسؤول نفسه أن السفينة «كول» غادرت مالطا يوم الثلاثاء، مضيفاً انها لن تكون في مجال الرؤية من لبنان «لكنها ستكون في الأفق». وتابع أن ذلك «جزء من قرع طبول التحرّك من قبلنا وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي لإظهار القلق من السلوك السوري».
وقال المسؤول الدفاعي إن «الهدف هو تشجيع الاستقرار خلال فترة حرجة فعلاً»، مشيراً إلى أن «كول» من الممكن أن تستبدل بالبارجة البرمائية الهجومية «ناسو» الموجودة حالياً في المحيط الأطلسي، وفي طريقها إلى البحر المتوسط.
وذكرت وكالة «رويترز» أن الرئيس الأميركي جورج بوش أمر بهذا التحرك بداية الأسبوع لإظهار القلق حيال الوضع في لبنان، وأنه أبلغ حلفاء الولايات المتحدة بالأمر. إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض، جوردون جوندرو، لم يؤكّد ذلك، واكتفى بالقول «إن الرئيس قلق من الوضع في لبنان ويناقش القضية دائماً مع فريق مجلس الأمن القومي».
وذكرت شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية أن سفينتين حربيتين أخريين في طريقهما إلى البحر المتوسط في إطار خطة انتشار «روتينية» هما المدمّرة «يو إس إس روس» وطراد البحر «يو إس إس فيليبين».
وكانت المدمّرة «كول» قد عادت إلى الخدمة قبل عامين، بعدما تعرّضت لهجوم انتحاري قبالة سواحل عدن اليمنية في 12 تشرين الأول 2000، وأدى حينها إلى مقتل 17 من بحّارتها.
ومعروف أن «يو إس إس كول» طولها 154 متراً وسرعتها 56 كيلومتراً في الساعة. تستطيع حمل مروحيّة واحدة من صنف «سي هوك». على متنها 47 ضابطاً، و291 جنديّاً. مجهّزة بنظام إطلاق صواريخ بالستيّة. تحمل صاروخي «توما هوك»، ومدافع رشّاشة مضادّة للطائرات والسفن المعادية، ومدفعين مضادين للصواريخ، كما تحمل طوربيداً ضدّ الغوّاصات والسفن الحربيّة.
أما «ناسو» فقد دخلت الخدمة عام 1978. ويبلغ طولها 250 متراً وعرضها 32 متراً. وتحمل على متنها نحو 3000 ضابط وجندي. وهي مزوّدة بقاذفتي صواريخ أرض ـــــ جو، وأربعة مدافع رشاشة من عيار 25 ميليمتراً ونظامين مضادين للصواريخ، وخمسة مدافع رشاشة من عيار 50 ميليمتراً.
والمدمّرة «ناسو» قادرة على حمل ست مقاتلات من طراز «هارير»، إضافة إلى 30 مروحية من أنواع مختلفة.
وفي السياق، قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، نيكولاس بيرنز، في مؤتمر صحافي، إن «استمرار الضغط على الحكومة السورية على شاكلة ما أعلنته وزارة الخزانة هو الأسلوب الصحيح الذي يتبعه بلدنا»، في إشارة إلى إدراج الوزارة المذكورة أمس أربعة سوريين على قائمة عقوباتها بتهمة تسهيل نقل الأموال والأسلحة والمتطوعين عبر الحدود السورية لمصلحة تنظيم «القاعدة» في العراق.
وأضاف بيرنز أنه «يجب على سوريا أن تدرك ضرورة اتباع القواعد المعمول بها في الشرق الأوسط، وهي نادراً ما تفعل ذلك».
وشدد بيرنز على «أننا منزعجون من الاتحاد بين سوريا وإيران في ما يتعلق بدعم الإرهاب. فهناك اجتماعات بين الجانبين. وكلاهما يدعم الجماعات الشريرة في الشرق الأوسط، وحزب الله إحدى هذه الجماعات». وأضاف «إن هذه المجموعة من الدول والمنظمات الإرهابية تثير القلق، وهي تسير بما يتعارض مع آمال وأحلام معظم الناس بأن يكون لبنان حراً ومستقلاً عن النفوذ والهيمنة السورية».

نايف ذوابه
01-03-2008, 01:19 PM
بعد إجتماعات سرية في واشنطن
سوريا مستعدة لاستئناف مباحثات السلام مع إسرائيل

محيط ـ وكالات

القدس المحتلة : وسط تقارير استخباراتية تؤكد تعاظم الترسانة العسكرية لسوريا, كشفت مصادر http://www.moheet.com/image/59/225-300/590845.jpgإسرائيلية اليوم الجمعة عن عقد إجتماع بواشنطن الأسبوع الماضى بين سفير سوريا لدى الولايات المتحدة ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الدبلوماسى الإسرائيلى السابق آلون ليئيل الذى يرأس حاليا الحركة من أجل إحلال السلام بين سوريا وإسرائيل قدم تقريرا إلى وزارة الخارجية حول الاجتماع مع السفير عماد مصطفى جاء فيه أن الرئيس السورى بشار الأسد مستعد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل على الفور.
وكان ليئيل قد أجرى محادثات غير رسمية استمرت عامين مع رجل أعمال أمريكى من أصل سورى يدعى إبراهيم أبو سليمان برعاية سويسرية حتى صيف عام 2006, ويعرف أبو سليمان بصلاته مع كبار الدوائر بالنظام السوري.
مفاوضات مباشرة
كما أكدت مصادر إخبارية أن مفاوضات مباشرة بين إسرائيل وسوريا ربما تصبح حقيقة واقعة إذا كتب النجاح لما ذكر عن وساطة تقوم بها تركيا في الوقت الراهن بين الجانبين, وقالت مصادر مطلعة إن سوريا قررت السعي لسلام حقيقي مع إسرائيل يعيد لها حقوقها، مشيرة بذلك إلى الزيارة التي قام بها عضو مجلس الشيوخ الأمريكي آلان سبكتر لدمشق واجتماعه بالرئيس بشار الأسد الشهر الماضي.
وقالت المصادر إنه من أجل الدفع نحو التوصل إلى سلام حقيقي بين الدولتين فإنه يتعين على إسرائيل ضمان إعادة مرتفعات الجولان بالكامل لسوريا, مشيرةً إلى أن المفاوضات بين دمشق والقدس تجري الآن بوساطة تركية, وقالت إنه إذا كللت هذه المفاوضات بالنجاح فإنه سيطلب من الولايات المتحدة المشاركة بأي محادثات مباشرة بين سوريا وإسرائيل.
قوة عسكرية
ومن جهة أخرى زعم التقرير السنوي لوزارة الخارجية الإسرائيلية بأن سوريا مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لكنها تنتظر انتخاب الرئيس الأمريكي المقبل ، كما إن هناك مؤشرات لحدوث تصدعات سياسية في إيران.
وقال التقرير الذي عرض على لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست:" سوريا دولة مختلفة عن بقية الدول العدوة لإسرائيل، فهذه دولة علمانية تعترف بإسرائيل وتجنح نحو الغرب.. سوريا تعي ضعفها مقابل الدولة العبرية".
كما تعرف المشاكل الاقتصادية الصعبة التي ستواجهها خصوصا بالمستقبل ولذلك فإنها تريد التوصل إلى اتفاق لكن وفق شروطها، وبتدخل أمريكي كامل غير متوفر حالياً والنظام السوري ينتظر العام 2009 عندما سيتم انتخاب رئيس جديد في الولايات المتحدة بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جورج بوش في نهاية العام 2008".
هضبة الجولان
وعلى صعيد متصل اكد رئيس الوزراء السورى محمد ناجى العطرى ان المنطقة لا يمكن ان تنعم بسلام ما لم تضمن عودة الجولان المحتل الى سوريا وكل الاراضى العربية المحتلة, وقال:" لا سلام يمكن ان تنعم به المنطقة وينعكس على امن مجتمعاتها ورفاه شعوبها ما لم يضمن عودة الجولان السورى المحتل كاملا حتى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967،وما تبقى من الاراضى اللبنانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى لا سيما حق العودة الى ارضه وقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
ورأى العطرى أن الدعوة إلى السلام لا تستقيم مع تكريس سياسة الاحتلال وممارسة الابتزاز والتهديد والعدوان، مؤكداً أن غياب فرص السلام العادل والشامل وتعطيل قرارات الشرعية الدولية فى هذا المجال امر يزيد اوضاع المنطقة صعوبة وتعقيداً, ودمشق ستظل ثابتة على نهجها الوطنى والقومى حريصة على وحدة الموقف العربى ساعية الى رأب الصدع بالعلاقات العربية العربية وتعزيز التضامن العربى لمواجهة استحقاقات المرحلة وضمان امن المنطقة واستقرارها.
واسطة روسية
وكانت الحركة السورية القومية الاجتماعية المعارضة قالت إن روسيا تقوم بوساطة بين سورية واسرائيل حيث يتم الاعداد لخطة تعطي لسورية السيادة على مرتفعات الجولان لكنها تسمح لاسرائيل باستئجار الهضبة الاستراتيجية لفترة طويلة, وقال:" إن الوساطة الروسية، التي أنكرتها اسرائيل ولم يعلق عليها النظام السوري، تتجه نحو سيناريو جديد لاتفاقية وادي عربة بين الأردن والدولة العبرية".
وتقول الحركة إن سياسة تأجير الأراضي يبدو أنها قد أعجبت النظام الحاكم في دمشق مقابل ضمان السيادة السورية عليها, وقد شهدت مرتفعات الجولان نشاطاً ملحوظاً للتجمع لأجل الجولان، وهو تيار معارض للنظام السوري، حيث وزع ناشطو التجمع بيانًا أكدوا فيه أن الجولان هو أرض سورية لا يحق لبشار الأسد أو غيره المتاجرة به.
جولات مكوكية
كما كشفت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية النقاب عن أن مبعوثا روسيا خاصا هو نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف قام في الأسابيع الأخيرة بجولات مكوكية بين تل أبيب ودمشق وينقل خلالها رسائل مباشرة بين الرئيس السوري بشار الأسد والمسؤولين الاسرائيليين الذين يسعون لفحص امكانية استئجار هضبة الجولان من سورية.
وقالت الصحيفة إن سلطانوف هو مبعوث خاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتأتي مهامه في اطار جهد روسي حثيث لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل وسورية وزيادة ضلوع روسيا في العملية السياسية بالشرق الأوسط, واشار الى أن سلطانوف زار دمشق مرتين على الأقل في الأسابيع الأخيرة وأنه تحدث بشكل شخصي مع الأسد كما زار القدس الغربية وألتقى فيهما مع مسؤولين اسرائيليين كبار وكما يبدو بينهم رئيس الوزراء ايهود أولمرت ومستشاريه ووزير الحرب ايهود باراك.
وأضافت الصحيفة أنه اتضح أن الزيارة الخاطفة التي قام بها أولمرت الى موسكو قبل بضعة أسابيع كانت متعلقة بجولات سلطانوف الى اسرائيل وسورية كما أن رئيس الوزراء الروسي سيرجي بريماكوف زار سورية ومرر رسائل بين الجانبين. وحاولت اسرائيل من خلال الرسائل عبر سلطانوف ان تلحظ بصورة سرية ما هو الموقف السوري من امكانية تأجير هضبة الجولان من سورية لاسرائيل لفترة طويلة، وهي فكرة تتردد بإسرائيل منذ سنوات عدة.

سلمى رشيد
02-03-2008, 05:29 PM
كلمة الخليج
يا عرب

هذه لحظة مزدحمة بالرعب والقلق، ومترعة بالدماء، دماء أهلنا في غزة، ومفتوحة على لحظات أكثر دموية، في أكثر من مكان في هذا الوطن العربي، خاصة مع حضور التحشيد العسكري، من خلال دبلوماسية البوارج، وخطاب “الشواء الهولوكستي” النازي الجديد، والجدل العربي “البيزنطي” ما قبل قمة دمشق، وسيطرة الكيد السياسي والاصطفافات والمناكفات على الحسابات العقلانية والمصلحة القومية.

هل تدرك القمة العربية، وبخاصة القوى الفاعلة فيها، مخاطر هذه اللحظة الحرجة، من محرقة صهيونية مفتوحة ضد الفلسطينيين، إلى فتح شهية الاحتلال في العراق للمزيد من البقاء، إلى مخاطر تهدد السلم الأهلي في لبنان، وانقطاع الأواصر العربية، وانشطارنا إلى قسمين يديران الظهر لبعضهما بعضاً.
هل ستظل الخلافات العربية حول جنس الملائكة، في وقت تستعد فيه الرؤوس “الساخنة” للمزيد من الاجتياحات العسكرية والتحشيد، ولإعادة رسم الخرائط وتغيير الأوزان والموازين، وتسوية الحسابات الاقليمية والدولية؟
وإذا كانت الجامعة العربية لم تستطع حتى الآن أن تنجز وعداً من أجل عافية لبنان، من خلال مبادرتها، والتحضيرات للقمة المقبلة، فهل تنعقد قمة عاجلة وطارئة على الأقل من أجل المحرقة الفلسطينية المتصلة منذ سنين، أو حتى من أجل مليون عراقي قتيل.. والحبل على الجرار؟
قد تنشب حرب أو حروب قبل انعقاد القمة العربية، وقد تتكرر غزوات واجتياحات وتشتعل حروب أهلية، خصوصاً أن الأزمات مترابطة، والأعصاب مشدودة، والأصابع على الزناد، في البر والبحر، و”العسكرة” طالت كل شيء.
الاجتياح الوحشي النازي لقطاع غزة، قد يكون احدى نتائج عبثية المفاوضات المغشوشة من أجل تسوية ملتبسة، لكنه لن يفلّ من عضد وارادة الفلسطينيين للوصول الى حقوقهم المشروعة واسترداد أراضيهم المسروقة، مثلما لن تحل بالتأكيد المدمرات أمام السواحل اللبنانية، الأزمة اللبنانية، وإنما ستفاقمها، ودروس الماضي خير شاهد على ذلك.
قلقنا بالغ في شدته، خاصة إذا ما ظلت “ساعة” النظام العربي “مقلوبة العقارب”. فمتى الانقاذ يا عرب؟

سلمى رشيد
09-03-2008, 11:15 AM
صَمْتُ العرب ... د. عبدالله عمران مع قرب مرور خمس سنوات على غزو العراق واحتلاله، وتواصل شلال الدم في هذا البلد العربي الكبير والأصيل، يبدو التجاهل العربي الرسمي، والشعبي في آن، لما جرى ويجري في العراق مثيراً للاستغراب والاستهجان، وكذلك الغضب والاستنكار.

خمس سنوات مرت والعرب يحصون أيام العراق بأعداد القتلى، كأن ما يجري مسلسل تلفزيوني، مع أن النار فيه تأكل الناس وحاضر العراق ومستقبله، ووحدته الوطنية وعمرانه وعلماءه وثرواته.
ما جرى للعراق بتحوله من جمهورية للرعب إلى امبراطورية للرعب والاقتتال، هو من نتائج هذا الاحتلال في الأساس، مهما حاولت الإدارة الأمريكية المتطرفة الدفاع عن أخطائها، ولا نبرئ ساسة عهد الاحتلال، وزعماء الميليشيات الطوائفية، من صناعة هذا الجحيم، الذي صار حاضنة لأنواع مختلفة من العنف والإرهاب والمقاومة في آن، وساحة مفتوحة لتدخلات قوى غير عربية في الشأن العراقي، وتقرير مصيره.
إن مديونية العرب السياسية، وحتى الأخلاقية، تجاه العراق، تتفاقم يوماً بعد يوم، مع استفحال ودوام أزمنة الصمت والخذلان، وإغماض العيون، حينما يصل الرئيس الإيراني إلى بغداد، في ظل احتلال فصيح، ومناخ عربي من الفرار، يوجع العقل والوجدان، ونخشى أن يوصلنا إلى آفاق بعيدة من التقزيم والتفريط لقضايا عربية مفصلية، قديمة وجديدة، وأخرى لم تولد بعد.
في العراق، طُردنا كعرب من التاريخ، لتجيء أمريكا وبريطانيا وإيران وتركيا، وقوى ما هبّ ودبّ. وفي فلسطين طُردنا كعرب من الجغرافيا، حتى المبادرة “السلامية” العربية طردت من المداولة في لحظة الولادة، ولا يجرؤ أحد على التطوع لنعيها، حيث الكل في قارب مثقوب تحت كل المقاعد.
ما الذي يحرف أبصارنا كعرب عن قضايانا الحيوية والمصيرية، في فلسطين والعراق، من خلال استبدال قضايا هامشية بها، فلا نفرِّق فيها بين الماء والسراب، حتى وصلنا إلى حال من العراك والاشتباك، مثير للاشمئزاز والإشفاق معاً.
العراق ينهي عامه الخامس من الغزو والاحتلال والتذرر، بعد أقل من أسبوعين، والعرب تحولوا إلى متفرجين على مصيره وعروبته وترابه الجامع التاريخي، ولا يملكون حتى التفكير في محاولات للاستدراك، فأي منطق وأية مصلحة قومية ووطنية وأي تفسير هذا الذي يجيز الصمت على هذا المشهد الدرامي، الذي تختلط فيه “الأجندات” الخارجية بالعمى السياسي، بالديناميات المدمرة التي يفرزها الاحتلال.
إن صمت العرب في مسألة العراق يسهل ترجمته لو قرأناه من سطحه وظواهره، لكن ترجمة الجزء الغاطس من جبل الصمت - الجليد، تحتاج إلى ضليع في علم البكم، وفقه الخروج من التاريخ.


د. عبدالله عمران

سلمى رشيد
22-03-2008, 10:42 AM
السلطة و"حماس" والحقيقة (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=493710)إذا كانت "حماس" أعلنت موافقتها على كل بنود المبادرة اليمنية للمصالحة الفلسطينية، وإذا كانت السلطة الفلسطينية ومعها أطراف من منظمة التحرير، أعلنت هي الأخرى أنها حضرت إلى صنعاء للبحث الجدي في التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، فلماذا إذاً تبدو المفاوضات متعثرة وتواجه طريقاً مسدوداً يؤدي إلى الفشل الذي يعني عدم قدرة الفلسطينيين على لملمة خلافاتهم التنظيمية وصراعاتهم السلطوية، وبالتالي استمرار استثمار الخلاف الفلسطيني أمريكياً و"إسرائيلياً" في تكريس الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية.
عن دار الخليج

نايف ذوابه
25-03-2008, 10:33 AM
سيناريو إسرائيلي للحرب
<FONT size=5><STRONG>سقوط آلاف القتلى والجرحى في قصف صاروخي على إسرائيلمع حزب الله وإيران وآثارها على إسرائيل، متوقعة سقوط الآلاف من القتلى والجرحى.</B>

وبحسب الخليج "الإماراتية"، حذر تقرير رسمي إسرائيلي من أن حزب الله وإيران سيقصفان تل أبيب ومنطقتها بالصواريخ في حال نشوب حرب معإسرائيل.

وأوضحت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، التي نشرت التقرير أمس، أن التقرير الذي كان يفترض أن يبقى سريا وضعته مديرية اقتصاد الطوارئ وهي هيئة حكومية مكلفة تولي الأوضاع الطارئة، ووزع على السفارات المعنية وعلى الهيئات المحلية.

مئات القتلى وآلاف الجرحى

وجاء في التقرير مئات القتلى، آلاف الجرحى، وابل من الصواريخ على تل أبيب، شل حركة مطار اللد الدولي بشكل كلي، قصف الطرقات بلا انقطاع، انهيار نظام نقل المياه، وقف الكهرباء لفترات طويلة وانهيار إمدادات المياه، هكذا ستبدو الحرب المقبلة.

ويؤكد التقرير أن هذا السيناريو الكارثي على إسرائيل هو ثمرة دراسة لسير حرب تموز/يوليو العام الماضي.
ويضيف أن المواجهة الجديدة يمكن ان تنشب اثر عملية انتقامية يقوم بها حزب الله رداً على اغتيال قائده العسكري البارز عماد مغنية.

وتصور واضعو التقرير "أحداثا خطيرة إلى حد ما وتبعث أحيانا على الذعر حتى تتهيأ لها إسرائيل".

وتوقّعوا أن تستمر المواجهة شهراً وأن تشارك فيها سوريا التي يرى التقرير أنها ستبادر إلى الهجوم في الجولان المحتل من خلال إطلاق آلاف صواريخ سكود على مدن الجليل، فيما يطلق حزب الله آلاف الصواريخ على هذه المنطقة وعلى حيفا وتل أبيب.

http://www.moheet.com/image/fileimages/2008/file104209/1_325_553_54.jpg
كما ستطلق إيران صواريخ بالستية ذات رؤوس تقليدية بموازاة شن عمليات فدائية فلسطينية وإطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية.

خسائر كبيرة جدا

ويتضمن السيناريو المذكور أيضا غارات جوية على أهداف عسكرية واستراتيجية إسرائيلية ومحاولات خطف مدنيين وعسكريين.

وستكون حصيلة الخسائر الإسرائيلية في الحرب المحتملة كبيرة جدا إذ ستتراوح بين 100 و230 قتيلا مدنيا و1900 إلى 3200 جريح بالإضافة لإصابة الآلاف بالصدمة.

وفي حال استخدام أسلحة غير تقليدية وبخاصة أسلحة كيميائية، فإن الحصيلة، حسب التقرير، ستصل إلى حوالي 16 ألف جريح بينهم 1200 جريح في وضع خطير و169 إلى 227 ألف مشرد وان التلوث سيطاول عددا من مناطق إسرائيل بشكل كلي.

استعداد إسرائيلي

في السياق ذاته قال وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك، أمس، ان إسرائيل مستعدة لمواجهة هجمات قد يشنها حزب الله انتقاما لاغتيال مغنية.

وقال باراك للإذاعة الإسرائيلية إن أجهزة الأمن والاستخبارات استعدت لمواجهة أي تهديدات ينفذها حزب الله، داعيا الإسرائيليين إلى التيقظ.

وقال عاموس جلعاد المسئول الكبير في وزارة الحرب لإذاعة الجيش إنه لا يظن أن حزب الله، سيفتح جبهة على الحدود اللبنانية عبر إطلاق صواريخ.

اغتيال مسؤولين كبار http://www.moheet.com/image/fileimages/2008/file104209/1_325_539_38.jpg

وكان مدير الاستخبارات العسكرية السابق اهارون زيفي فركش تحدث في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام عن احتمال ان يحاول حزب الله اغتيال باراك أو مسؤولين آخرين كبار في وزارة الحرب، وتعليقا على ذلك رفض جلعاد الرد مكتفيا بالقول "يجب تصور أي شيء لكن بشكل بعيد عن الأضواء".

وكانت إسرائيل قد تقدمت بشكوى إلى قوات اليونيفيل في جنوب لبنان تدعي فيها ان حزب الله كثف نشاطه على الحدود منذ اغتيال مغنية، وأقام نقاط مراقبة جمع خلالها معلومات حول تحركات الجيش الإسرائيلي وتقمص مقاتلوه شخصيات رعاة الغنم لتسهل هذه العملية.

وادعت إسرائيل في الشكوى أن اليونيفيل لم يقم بمهمته وفق القرار (1701) ما أدى إلى انتشار ما اسمتها "تنظيمات إرهابية" جنوب الليطاني ومواصلة تهريب الأسلحة لحزب الله.

"مضاعفة عدد الصواريخ "

وقال تقرير استخباراتي إسرائيلي أن الحزب ضاعف عدد صواريخه خلال الأشهر الأخيرة وفي حوزته ما لا يقل عن أربعين ألف صاروخ يصل مدى بعضها حتى 350 كم، وان حزب الله تلقى من سوريا عشرات صواريخ الكتف روسية الصنع المضادة للدبابات والطائرات الحربية والطائرات من دون طيار.

وازاء تصعيد الخطر من تنفيذ عمليات ضد إسرائيل تتوقع أجهزة الاستخبارات استهداف قواعد ومسار طائرات عسكرية للجيش، وقرر سلاح الجو الإسرائيلي اقتناء طائرات قتالية متطورة من نوع F-35B القادرة على الاقلاع والهبوط بقدراتها الذاتية.

ولمواجهة خطر استهداف طائرات مدنية إسرائيلية نصبت إسرائيل أنظمة مضادة للصواريخ على طائراتها، وبخاصة المتوجهة إلى دول تعتبرها هدفا سهلا للانتقام.

وتتوقع إسرائيل تنفيذ عملية عبر الحدود أو محاولة التعرض لضباط كبار في قيادة الجبهة الشمالية في الجيش أو تسلل مقاتلين من حزب الله إلى بلدة في شمال فلسطين المحتلة أو التسلل إلى منشأة استراتيجية كما أن هناك احتمالات أخرى.

نايف ذوابه
26-03-2008, 10:24 AM
القاهرة: ضحايا بنيران البحرية الأمريكية.. و"ارتباك" في واشنطن
متابعة: محمود غريب
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/3/26/egypt.usship/story.global.patriot.jpg_-1_-1.jpgسفينة الشحن العسكرية الأمريكية ''غلوبال باتريوت''
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--أكدت مصادر رسمية في مصر مقتل شخص واحد على الأقل، وإصابة اثنين آخرين، بعد أن قام فريق أمني مرافق لسفينة شحن عسكرية أمريكية بإطلاق النار على أحد قوارب الصيد بخليج السويس، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
فيما أكدت مصادر أمريكية رسمية أن الفريق الأمني أطلق أعيرة تحذيرية فقط، نافية وجود تقارير لديها تفيد بسقوط ضحايا.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، ووسائل إعلام رسمية أخرى، أن إحدى قطع البحرية الأمريكية أطلقت النار على قارب صغير بميناء السويس، بعد أن اقترب بمسافة قصيرة من السفينة "غلوبال باتريوت"، مما أثار ريبة البحارة الأمريكيين الذين بادروا بإطلاق النار على القارب، مما أسفر عن مقتل شخص يُدعى محمد مختار عفيفي، وإصابة آخرين.
وأشارت المصادر الرسمية المصرية إلى أن أصحاب القوارب الصغيرة اعتادوا الاقتراب من السفن المتواجدة حول ميناء السويس في أقصى شمال البحر الأحمر، لبيع بعض السلع والمنتجات اليدوية إلى بحارة وركاب تلك السفن، التي تكون عادة متوقفة خارج الميناء، في انتظار المرور عبر قناة السويس باتجاه البحر المتوسط.
ولكن السفارة الأمريكية بالقاهرة، وكذلك قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، أصدرا بيانين منفصلين، أكدا فيهما أن السفينة "غلوبال باتريوت" أطلقت عدة أعيرة تحذيرية تجاه عدد من القوارب التي كانت تحاول الاقتراب منها، بينما كانت تنتظر المرور بقناة السويس، في وقت متأخر من مساء الاثنين، وأشارا إلى انه لم تتوافر لديهما أية تقارير تفيد بسقوط ضحايا.
وأكدت مصادر رفيعة في كل من القاهرة والسويس أن قارب الصيد، والذي يحمل اسم "سيدي شبل"، كان على متنه أربعة أفراد، من بينهم الشاب القتيل محمد عفيفي (28)، إضافة إلى ثلاثة آخرين، هم رفعت أبو عطية (47 عاماً)، والسيد عبد النبي (40 عاماً)، وأحمد عبد الفتاح (27 سنة).
وفي اتصال هاتفي لـCNN بالعربية مع محافظ السويس، سيف الدين جلال، أكد أن النيابة العسكرية بدأت التحقيق في القضية، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل، بدعوى "عدم التدخل في عمل القضاء"، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر أن النيابة العسكرية أصدرت تصريحاً بدفن جثة القتيل.
ولكن القضية بدأت تأخذ مساراً جديداً على الصعيد الداخلي في مصر، بعد أن قدم لنائب البرلمان مصطفى بكري، رئيس تحرير صحيفة "الأسبوع" المستقلة، طلب إحاطة عاجل إلى كل من رئيس الحكومة، أحمد نظيف، ووزير الخارجية، أحمد أبو الغيط، مطالباً بعقد جلسة عاجلة لمناقشة الموضوع داخل مجلس الشعب.
وقال بكري في تصريحات لـCNN بالعربية، عبر الهاتف من القاهرة، إنه طلب من كلا المسؤولين بتقديم توضيح إلى أعضاء المجلس عن "طبيعة الأسباب التي دفعت السفينة الأمريكية إلى قتل مواطن مصري، وإصابة مصريين آخرين على أرض مصرية."
كما طالبهما بالكشف عن "الإجراءات التي تم اتخاذها للقبض على مرتكبي هذه الجريمة"، بالإضافة إلى "ضرورة العمل على تسليمهم (المتهمين) إلى السلطات المصرية، وتقديمهم إلى المحاكمة."
وشدد على قوله إن هذه "الجريمة، التي تسيء إلى كل مصري، لا يجب أن تمر بكل هذه السهولة."
وأضاف بكري قائلاً: "هذا الحادث يمثل استهانة بأرواح المصريين، ويعكس نظرة دونية من قبل الأجانب لأبناء الشعب المصري، الذين يقتلون داخل أراضيهم دون أن يحرك ذلك ساكناً لدى الحكومة، وإلا نبحث لنا عن حكومة أخرى تدافع عن دمائنا وعن كرامتنا."
وفي واشنطن، بدت إجابات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، شين ماكورماك، غير واضحة، عندما سُئل عن التناقض بين روايتي الجانبين المصري والأمريكي بشأن ما حدث في خليج السويس، حيث قال إن "الحادث" تورطت فيه "سفينة شحن متعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية، لنقل معدات لها عن طريق قناة السويس."
وأضاف ماكورماك قائلاً إن "سفيرنا يعمل الآن مع مسؤولين كبار في الحكومة المصرية، لفهم طبيعة ما حدث"، مشيراً إلى أن مشاورات السفير هناك تنصب على "التأكد من أن ذلك لن يتكرر ثانية"، دون أن يوضح ما إذا كان يعني إطلاق السفينة الأمريكية النار على قوارب الصيد المصرية، أم اقتراب القوارب من السفن الأمريكية.
أما السفارة الأمريكية بالقاهرة، فقد ذكرت من جانبها، أن الحادث قيد التحقيق من قبل قيادة الأسطول الأمريكي الخامس، والسلطات المصرية، بما فيها هيئة قناة السويس، وجهات حكومية محلية أخرى، وكذلك السلطات الوطنية، من خلال السفارة .

نايف ذوابه
26-03-2008, 10:54 AM
"الداخلية": لا إجراءات بحق تقليعة "الخصر الساحل" وقصات "سبايكي"


مواطنون يستحسنون إشاعة معاقبة متبعي الموضة وآخرون يعتبرونها انتهاكا للحريات

موفق كمال/ صحيفة الغد الأردنية
عمان - استهجن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إشاعات يتداولها مواطنون حول قيام الشرطة بتنفيذ حملات ضد شبان وفتيات يتبعون موضات "غريبة" بدعوى أنها تسيء للذوق العام وتخرج عن القيم الاجتماعية.
ونفى المصدر نفسه الذي فضل عدم ذكر أسمه وجود أي إجراءات إدارية بحق "من يرتدي الخصر الساحل أو من يمشط شعره على شكل سبايكي"، مؤكدا أن الوزارة لم تصدر أي تعميم للمحافظين بهذا الشأن.
واستغرب "ظهور مثل تلك الإشاعات وما يرافقها من أقاويل بفرض غرامات مالية على كل من يرتدي ملابس تسيء للذوق العام تصل إلى 25 دينارا".
وتشهد الإشاعة التي انطلقت من محافظة إربد قبل عدة أيام رواجا كبيرا بين الشبان والفتيات من عمر 18 وحتى 25 عاما.
وبحسب الإشاعة فإن قائمة المحظورات التي من يلاحقها رجال الأمن تشمل: "بنطلون يالله نشطف"، و"بلوزة بابا سمحلي"، أو "أبو صرة" بالنسبة للفتيات، بالإضافة إلى البناطيل ذات الخصر الساحل لكلا الجنسين، وقصة "سبايكي" بالنسبة للشباب، و"الجل والأواكس"، ووجود "حلقه بالأنف أو بالاذن بالنسبة للشباب أو ما يطلق عليهم اسم طنط".
ورغم أن القضية "مجرد إشاعة"، إلا أنها لاقت استحسانا لدى آباء وأمهات يسعون لمنع أبنائهم من اتباع تلك الموضات.
ويقول صاحب شركة للألبسة النسائية في عمان علي العسلي "لقد سمعت بهذه الإشاعة لكنني لم أر شيئا على أرض الواقع"، موضحا أنه "يتمنى أن تكون صحيحة حتى تعيد الالتزام لشبابنا في ملابسهم".
ورغم احترامه لحرية الإنسان والأفراد في اختيار ملابسهم، إلا أن العسلي يؤكد أن هذه الحرية تنتهي عندما يعتدى على حرية الآخرين "كون تسحيل البنطلون وصل إلى مستوى محظور".
وفي الجنوب، يؤكد طالب كلية الحقوق في جامعة مؤتة محمد الصرايرة انه سمع بهذه الإشاعة، موضحا أنه مع ارتداء الملابس "التي تواكب الموضة ولكن شريطة أن لا تخدش رجولة وهيبة الرجل".
فيما اعتبر زميله سرحان الشمايلة أنه "على فرض ثبوت هذه الإشاعة فإن ذلك يشكل اعتداء على حرية الأفراد"، موضحا أنه "يرتدي الملابس الممزقة والخصر الساحل"، وأحيانا يقص شعره على شكل "سبايكي".
وأضاف أن "ارتداء هذه الملابس يجذب المعجبات نحوه"، مشيرا إلى أن أصدقاءه في عمان أبلغوه أن "الشرطة تحرر مخالفات بحق العديد من الشباب الذين يتبعون هذه الموضة الجديدة".
وفي عمان، قالت الطالبة في كلية العلوم الإدارية في جامعة البترا دانا أبو الرب إنها علمت من أصدقائها أن "الشرطة تقوم بملاحقة الشباب الذين يرتدون مثل تلك الملابس وتحرر بحقهم مخالفات مالية تصل إلى 50 دينارا".
وترى أبو الرب أن "هؤلاء الشباب هم من المراهقين"، لكنها ترفض أن "تكون هذه الإشاعة حقيقية كون ذلك يمثل اعتداء على الحرية الفردية".
وعن مصدر الإشاعة يوضح أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور موسى اشتيوي أنه "قد يكون أحد الأطراف فيها، والقصد منها إظهار طرفة أو ترهيب الشباب لمصلحة شخص يكره هذه الموضة".
وأضاف لـ"الغد" "من الخطأ أن نحكم على الأشخاص من خلال ملابسهم، لأنه من السهل أن نجد شخصا يرتدي ملابس متزنة وبنفس الوقت يرتكب سلوكا مشينا".
وبحسب اشتيوي، فإن ما يقوم به هؤلاء الشباب هو عبارة "عن فترة زمنية يعبرون فيها عن موقفهم من الأجيال السابقة سواء من خلال الملابس أو سماع نوع من الموسيقى"، واعتبر أن "هذه المرحلة تنتهي بمجرد انخراط الشباب في الحياة العملية".
ولم تقتصر الإشاعة على تعديد قائمة المحظورات من التقليعات، بل امتدت لتصل إلى حد إعداد قائمة بالعقوبات تصل إلى "الحلاقة على الصفر، والتوقيف الإداري، والغرامة المالية".



http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/476548bad4.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

سلمى رشيد
26-03-2008, 09:06 PM
وتشهد الإشاعة التي انطلقت من محافظة إربد قبل عدة أيام رواجا كبيرا بين الشبان والفتيات من عمر 18 وحتى 25 عاما.
وبحسب الإشاعة فإن قائمة المحظورات التي من يلاحقها رجال الأمن تشمل: "بنطلون يالله نشطف"، و"بلوزة بابا سمحلي"، أو "أبو صرة" بالنسبة للفتيات، بالإضافة إلى البناطيل ذات الخصر الساحل لكلا الجنسين، وقصة "سبايكي" بالنسبة للشباب، و"الجل والأواكس"، ووجود "حلقه بالأنف أو بالاذن بالنسبة للشباب أو ما يطلق عليهم اسم طنط".
ورغم أن القضية "مجرد إشاعة"، إلا أنها لاقت استحسانا لدى آباء وأمهات يسعون لمنع أبنائهم من اتباع تلك الموضات:)
نرى العجب وأصبحت أرى نفسي اني من العصر الحجري بملابسي.....
أما البنطلون الساحل الذي لا بد أن تظهر الملابس الداخليه تحته فتلك مصيبة ،،عرض أزياء للملابس الداخلية.

سلمى رشيد
26-03-2008, 09:11 PM
صربيا وتسليح أميركا ألبان كوسوفو

ديانا ميلوشيفيتش الحياة - 26/03/08//


قد تكون كوسوفو من أبرز مناطق النفوذ الأميركي في العالم. وتزامن الاهتمام الاميركي بمنطقة الالبان مع ازدواج طابع قضية كوسوفو. فهي مشكلة محلية ودولية، في آن. ويتذرع الرئيس الاميركي جورج بوش بالازدواج هذا الى حماية ألبان كوسوفو، وتزويدهم بالسلاح. ويرى محللون عسكريون أن هيمنة صربيا على الألبان، وتفوقها العسكري عليهم، أمران يسيران. ولكن صربيا قاصرة عن التفوق على الولايات المتحدة بالسلاح. وهذا ما يحمل الخبراء العسكريين على رفض تدخل صربيا العسكري لاستعادة كوسوفو. فمثل هذا التدخل هو خطوة انتحارية تكرر خسارة 1999.
ولا ابهام في نية الولايات المتحدة اقامة دولة ألبانية جديدة تابعة في كوسوفو، والسيطرة على الألبان في المنطقة كلها، وتحقيق مصالحها من طريقهم. لذا، وتتعمد أميركا ترك السكان على هواهم. ويعم الفساد اقليم كوسوفو، وتنتشر فيه تجارة السلاح والبشر والمخدرات. وهذا يمهد الطريق الى استغلال الولايات المتحدة سكان الدولة الجديدة. وعلى رغم علمها بأن نحو مليون ونصف مليون قطعة سلاح نُهبت من المستودعات العسكرية بألبانيا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، في اضطرابات 1997، وأن ألبان كوسوفو حصلوا على نحو 330 ألف قطعة، تعزز واشنطن قدرات دولة كوسوفو العسكرية. ويتعاظم تأثير كوسوفو في المنطقة على وقع هذا الدعم العسكري. ولكن كوسوفو دولة غير شرعية بحسب القانون الدولي. وبقاؤها هو رهن خضوعها للإدارة الأميركية. ومن الواضح، أن الولايات المتحدة لا تريد استتباب الامن والسلام في الإقليم. ويبدو أن اقدام بلغراد على مد صرب كوسوفو بالسلاح يماشي المصالح الاميركية. فالاضطرابات هي طريق واشنطن الى التدخل في المنطقة. وليس في وسع بلغراد الامتناع من تزويد صرب كوسوفو بالأسلحة. فهذا الامتناع يقوض النفوذ الصربي في أوساط الصرب هناك، ويُثير غضب صرب صربيا، ويسوغ تهمة القوميين الحكومة بالتخلي عن «الأشقاء»، الإذعان للرغبات الغربية التي انتزعت الإقليم الصربي قسراً. وعلى صربيا أن تعظم قوتها العسكرية، وتجبه محاولات الاميركيين تغيير التوازن العسكري في منطقة البلقان. ولا مناص لها من تزويد صرب كوسوفو بالأسلحة لضمان ولائهم ودفاعهم عن أنفسهم.
غلاس يافنوستي» الصربية، 22/3/2008

نايف ذوابه
27-03-2008, 11:07 AM
نواب يقترحون قانونا لإلغاء "قانون التصديق على معاهدة السلام"
نشر: 27/3/2008 الساعة .GMT+2 ) 01:40 a.m ) </SPAN>


عمان-الغد- قدم عشرة نواب الى رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي امس قانونا مقترحا لالغاء قانون تصديق معاهدة سلام بين الاردن واسرائيل رقم ( 14) لسنة 1994.
وتبنى الاقتراح نواب كتلة الحركة الاسلامية حمزة منصور، وعزام الهنيدي، ومحمد القضاة، ومحمد عقل، وسليمان السعد، وعبدالحميد ذنيبات، في حين ايدهم اربعة اخرون هم عادل الخوالدة، وناريمان الروسان، وياسين بني ياسين، ومحمد الحاج.
وعزا النواب تقديم الاقتراح الى ان "القانون رقم (14) لسنة (1994) منح الاعتراف لكيان قام على الاغتصاب وانشأ دولة على حساب الشعب الفلسطيني الشقيق الذي شرد من وطنه وهو كيان لا يقيم وزنا لقرارات الامم المتحدة وفي مقدمتها القرار رقم (194) الذي يضمن حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين".
كما اعتبر النواب "ان الكيان الذي وقعت معه المعاهدة لم يلتزم بنصوصها، حيث ما زال خطره يتهدد المملكة، ومما يؤكد ذلك ما كان عزم على تنفيذه رئيس حكومة اسرائيل السابق ارئيل شارون عندما كان يخطط في العام 2003 لاحتلال الاردن وكما اصبح معروفا للجميع".
وقالوا في اسباب تقديم الاقتراح "ان الكيان الموقعة معه المعاهدة لم يتورع عن ارتكاب جرائم جنائية مع سبق الاصرار والترصد على ارض المملكة ويكفي للدلالة على ذلك ارسالة بعض جواسيسه الى الاردن لاغتيال مواطن اردني على الارض الاردنية مما يتناقض مع المادة (4) من المعاهدة التي تنص على الامتناع عن التهديد بالقوة واستعمالها واستعمال الاسلحة التقليدية وغير التقليدية او من اي نوع اخر ضد بعضهما وعن الاعمال والانشطة الاخرى التي تضر بأمن الطرف الاخر".
وبينوا "ان هذا الكيان الموقعة معه المعاهدة يمارس بحق الشعب الفلسطيني حرب ابادة وجرائم ضد الانسانية تتمثل في الحصار الخانق المفروض عليه ومنع وصول ضرورات الحياة الانسانية اليه وقتل المدنيين واستخدام كافة الاسلحة بما في ذلك المحرمة دوليا".
واخيرا يرى النواب "أن هذا الكيان يواصل الاعتداء على الاماكن المقدسة ولا سيما في المسجد الاقصى المبارك خلافا للمادة (9) من المعاهدة التي تنص على ان تحترم اسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الاردنية الهاشمية في الاماكن المقدسة في القدس".
وانطلاقا من هذه المادة يؤكد النواب "أي احترام للدور الخاص في ظل تشويه الحقائق التاريخية وتعريض المسجد الاقصى للخطر من خلال الاستمرار في حفر الانفاق وبناء الكنيس الجديد تحت المسجد".
واشتمل نص القانون المقترح على 3 مواد هي: المادة الاولى "يسمى هذا القانون قانون الغاء القانون رقم (14) لسنة (1994) "قانون تصديق معاهدة السلام بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة دولة اسرائيل لسنة 1994" ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وتعتبر المادة الثانية "معاهدة السلام الملحقة بالقانون رقم (14) لسنة (1994) والمعقودة بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة دولة اسرائيل لاغية".
اما المادة الثالثة فتنص، بحسب القانون المقترح" على ان "رئيس الوزراء و الوزراء مكلفون بتنفيذ احكام هذا القانون".
وذكر هؤلاء النواب ان طلبهم يأتي "سندا للمادة 95/1 من الدستور الاردني" التي تنص على انه "يجوز لعشرة او أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين ويحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها

نايف ذوابه
27-03-2008, 11:36 AM
http://www.addustour.com/images/zoom_in.png http://www.addustour.com/images/zoom_out.png

الشهادة عند الله والجريمة عند الناس د. حسن حنـفـــي
عرضت قناة الجزيرة مشاهد محرقة غزة هذا الشهر ، قصف المدنيين ، واغتيال قادة المقاومة ، وسقوط الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب. شاهدوا الفلسطيني المدني ملقى على الأرض ، على الوجه ، الذي لا يعن إلا للحي القيوم ، ورفيقه يطلب منه أن يتشهد ، أن يقول "لا إله إلا الله" وبسرعة قبل أن توافيه المنية فيموت مسلما. والمدني الشهيد يقول وهو يحتضر "لا إله إلا الله". ويكرر الرفيق الطلب. ويكرر الشهيد القول حتى يموت مسلما على دين الله ورسوله. ويلقى الله راضيا مرضيا. ينال النعيم والرضوان والحياة الأبدية ، "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذًينَ قُتًلُوا فًي سَبًيلً اللَّهً أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءّ عًنْدَ رَبًّهًمْ يُرْزَقُونَ".

نعم ، تكون الشهادة لجندي يقاتل واقفا أمام عدو ، متكافئا معه في العتاد والسلاح ، محاربا "أُذًنَ لًلَّذًينَ يُقَاتَلُونَ بًأَنَّهُمْ ظُلًمُوا وَإًنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرًهًمْ لَقَدًيرّ. الَّذًينَ أُخْرًجُوا مًنْ دًيَارًهًمْ بًغَيْرً حَقّْ" ، وقد أخرج أربعة ملايين من الفلسطينيين من ديارهم بغير حق. وليس لمدني غير مقاتل ولا محارب. فالقتال شرف وكرامة ، واغتيال الأبرياء المدنيين خسة ونذالة. لا تقتلوا شيخا ولا طفلا ولا امرأة ولا وليدا ولا تقطعوا شجرة. تلك هي الوصية. وهي من المواثيق الدولية وقوانين الحروب. الحفاظ على حياة المدنيين وممتلكاتهم وأراضيهم تحت الاحتلال. هرب العدو الصهيوني بجنوده وعتاده في جنوب لبنان لأنهم لا يستطيعون مواجهة المقاتل اللبناني ، جنديا بجندي ، رجلا في مواجهة دبابة كما حدث في حرب أكتوبر - تشرين 1973 بعدما عبر الجنود المصريون القناة ، "لا يُقَاتًلُونَكُمْ جَمًيعًا إًلا فًي قُرًى مُحَصَّنَةْ أَوْ مًنْ وَرَاءً جُدُرْ".

ومع ذلك لم تحميهم الدبابات والمصفحات بعد حرقها ، "أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرًككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فًي بُرُوجْ مُشَيَّدَةْ". ووقف الأسرى الصهاينة وأياديهم وراء رؤوسهم طوابير أمام الجنود المصريين في حرب أكتوبر ، وقائد دباباتهم يسلم العلم الصهيوني للضابط المصري.

السؤال إذن: من المسؤول عن عدم المواجهة؟ من المسؤول عن دماء الأبرياء والضحايا؟ هم الناس الذين لم يستعدوا لقتال العدو لينالوا الشهادة وهم يقاتلون وليسوا في الفراش. هم المتعاونون مع العدو ، الطابور الخامس الذي يشي بمساكن قادة الفصائل وتحركاتهم وعرباتهم. هم القاعدون الذين يتركون أبناء وطنهم يذبحون ، ويفاوضون على سلام وهمي ، لا يأتي والمستوطنات تتزايد. يد تبني المستوطنات ، ويد تغتال المقاومة. لذلك حرم القرآن القعود. القعود عن القتال تكذيب بالله ورسوله ، "وَقَعَدَ الَّذًينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ". القاعدون هم الذين يلومون إخوانهم بإطلاق الصواريخ على مدن فلسطين المحتلة وأنهم هو السبب في قتل المدنيين ، "الَّذًينَ قَالُوا لإًخْوَانًهًمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتًلُوا". ومن يقعد مرة يستمرئ القعود وإيقاف المقاومة ، "إًنَّكُمْ رَضًيتُمْ بًالْقُعُودً أَوَّلَ مَرَّةْ" ، والمطالبة بتسليم سلاحها ، ولا فرق بين تسليم السلاح كما يطالب القاعدون ونزع السلاح كما يطالب العدو الصهيوني.

ولا يستوي القاعدون مع المجاهدين ، "لا يَسْتَوًي الْقَاعًدُونَ مًنَ الْمُؤْمًنًينَ غَيْرُ أُولًي الضَّرَرً وَالْمُجَاهًدُونَ فًي سَبًيلً اللَّهً". وللمجاهدين فضل على القاعدين درجة ، "فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهًدًينَ بًأَمْوَالًهًمْ وَأَنْفُسًهًمْ عَلَى الْقَاعًدًينَ دَرَجَةً" ، وأجرا "وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهًدًينَ عَلَى الْقَاعًدًينَ أَجْرًا عَظًيمًا".

والمسؤول عن الضحايا الأبرياء هم الإخوة في العروبة والإسلام. هم دول الجوار المباشر ، والدول المساندة. فإذا كان الإخوة في الوطن هم القاعدون فإن الإخوة في العروبة وفي الإسلام هم الخوالف الذين تخلفوا عن القتال ، ونكصوا على عقبيهم. لذلك حرم القرآن التخلف عن القتال حين العدوان. فالمتخلفون مثل القاعدين ، "إًنَّكُمْ رَضًيتُمْ بًالْقُعُودً أَوَّلَ مَرَّةْ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالًفًينَ". والرضا بالتخلف سوء طبع ، وعمى قلب ، وبلادة حس ، وامتهان كرامة ، وسوء فهم وجهل ، "رَضُوا بًأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالًفً وَطُبًعَ عَلَى قُلُوبًهًمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ". وكيف يواجه الخوالف العدو الصهيوني ، "قُلْ لًلْمُخَلَّفًينَ مًنَ الأَعْرَابً سَتُدْعَوْنَ إًلَى قَوْمْ أُولًي بَأْسْ شَدًيدْ"؟ وكيف يفرحون بمقعدهم خلف الرسول ويدعون الإسلام ، "فَرًحَ الْمُخَلَّفُونَ بًمَقْعَدًهًمْ خًلافَ رَسُولً اللَّهً"؟ ويعتذر المخلفون بالمخاسر في الأرواح والأموال والممتلكات ، "سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مًنَ الأَعْرَابً شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا" ، ومع ذلك ينتظرون المشاركة في المغانم واسترداد الأرض بعد النصر ، "سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إًذَا انْطَلَقْتُمْ إًلَى مَغَانًمَ لًتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبًعْكُمْ". لقد شعر الثلاثة المتخلفون عن القتال بالندم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، "وَعَلَى الثَّلاثَةً الَّذًينَ خُلًّفُوا حَتَّى إًذَا ضَاقَتْ عَلَيْهًمُ الأَرْضُ بًمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهًمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مًنَ اللَّهً إًلا إًلَيْهً ثُمَّ تَابَ عَلَيْهًمْ لًيَتُوبُوا إًنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحًيمُ". فتاب الله عليهم.

وكيف يتوب الله على ثلاثمائة وخمسين مليون عربي ، ومليار وربع من المسلمين وهم لم يندموا على التخلف عن القتال ولم يتوبوا إلى الله ولم يشعروا ألا ملجأ إلا إليه ، وليس طلب العون من الولايات المتحدة الأمريكية أو الشكوى إلى مجلس الأمن أو الإهابة بالضمير العالمي والعالم الذي ليس له ضمير ولا يعرف إلا القوة أو على الأقل الحق الذي تسانده القوة. والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف. وقديما ناقش الفقهاء أي الصفتين لها الأولوية في شخصية الحاكم العدل أم القوة؟ وحبذت الغالبية القوة على العدل. إذ يستطيع الحاكم القوي أن يستشير في العدل ولكن الحاكم العادل لا يستطيع أن يستشير في القوة. أم الحاكم الضعيف الظالم فإنه لا يقوى ولا يظلم إلا أبناء شعبه في الداخل. إن واجب العرب والمسلمين اليوم عدم التخلف أو القعود نصرة لأبناء العروبة والإخوة في الدين ، "مَا كَانَ لأَهْلً الْمَدًينَةً وَمَنْ حَوْلَهُمْ مًنَ الأَعْرَابً أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولً اللَّهً".

وإذا كانت التنظيمات الجهادية قادرة على مقاومة الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان والاحتلال الروسي في الشيشان بل ونقل المعركة إلى أرض العدو المساند للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين فلماذا لا تنقل المعركة إلى فلسطين المحتلة ذاتها ، مساندة لإخوتهم في الله؟ وقتال العدو المحتل من الخارج له الأولوية على الجهاد ضد نظم القهر في الداخل. القتال للخارج ، والحوار للداخل ، "أَشًدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارً رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ".

هناك فرق إذن بين الشهادة عند الله ، شهادة المقاتلين والشهادة عند الناس من الضحايا الأبرياء. الشهداء في القتال أحياء عند ربهم يرزقون ، "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذًينَ قُتًلُوا فًي سَبًيلً اللَّهً أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءّ عًنْدَ رَبًّهًمْ يُرْزَقُونَ".

أما الشهداء المدنيين فهي مسؤولية الناس. هي شهادة عند الله ولكنها جريمة عند الناس. جريمة عند إخوة الشهداء من الفلسطينيين القاعدين والمتخلفين المشغولين بالسلام. وجريمة عند الإخوة العرب في دول الجوار المهتمين بالحكم والسلطة والثروة. وجريمة عند الإخوة المسلمين المتظاهرين بالملايين ضد الرسوم الساخرة من الإسلام والمسلمين. وأيهما أولى بالدفاع الأموات أم الأحياء؟ الدماء أم الأحبار؟ وهي جريمة في القانون الدولي وفي ضمير العالم ، جريمة الصمت أو المعيار المزدوج أو المساواة بين الضحية والجلاد ، بين المعتدي والمعتدى عليه.

وما يفعله العدو الصهيوني في فلسطين ، في غزة والضفة والقدس تأباه اليهودية. ففي الشريعة اليهودية من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ، "مًنْ أَجْلً ذَلًكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنًي إًسْرَائًيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بًغَيْرً نَفْسْ أَوْ فَسَادْ فًي الأَرْضً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمًيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمًيعاً". وإذا كان اليهود قد عانوا من محرقة النازية فكيف يجعلون غزة محرقة فلسطينية؟ إنما الجزاء من جنس الأعمال ، "وَجَزَاءُ سَيًّئَةْ سَيًّئَةّ مًثْلُهَا".

إن إقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين في حدود 1967 على الأمد القريب إجماع وطني فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي. ومع ذلك وفي عصر أصبح العالم فيه قرية واحدة ، وتخطت العولمة الحدود القطرية ومآسي حدود الدولة الوطنية التي من صنع الاستعمار وعلى نموذج الدولة الوطنية في أوروبا في القرن التاسع عشر. قد تصبح فلسطين كما هو مقرر في الميثاق الوطني الفلسطيني الأول قبل إلغائه لصالح الحل المؤقت ، الدولة الفلسطينية في حدود 1967 ، على الأمد البعيد دولة واحدة متعددة الأعراق والطوائف ، وتصبح فلسطين جزءا من كيان أعم مع دول الجوار. يعيش فيها اليهود والمسيحيون العرب والمسلمين كما عاشوا في الماضي في الأندلس والمغرب العربي ومصر والعراق واليمن. فابن ميمون الحبر الأعظم عربي يهودي من الأندلس. وسعيد بن يوسف الفيومي عربي يهودي من مصر ، وإبراهيم بن باقودة ، ما الفرق بين كتابه "فرائض القلوب" وكتاب "إحياء علوم الدين" للغزالي؟ إنها ثقافة واحدة لكل الشعوب.

نايف ذوابه
27-03-2008, 11:41 AM
المساعدات الدولية.. بين الوهم والحقيقة حسن نافعة



أعدت منظمة أوكسفام الخيرية ، بتكليف من وكالات المساعدات الإنسانية العاملة في أفغانستان ، تقريرا نشر مؤخرا حول حجم المساعدات الدولية المقدمة لأفغانستان وطريقة إنفاقها. وتوصل هذا التقرير إلى مجموعة من الاستنتاجات يمكن تلخيص أهمها على النحو التالي:

أولا: الجزء الأكبر من المساعدات التي التزمت الدول المختلفة بتقديمها لم يصل أصلا إلى أفانستان ، مما يعني أن معظم الدول لم تقم بالوفاء بالالتزامات التي كانت قد قطعتها على نفسها تجاه أفغانستان عقب الإطاحة بحكومة طالبان عام ,2001

ثانيا: لم تتمكن الحكومة الأفغانية التي حلت محل طالبان من إنفاق كامل المعونات التي تسلمتها ، وهو ما يعني أن هذه الحكومة لا تتمتع بالكفاءة المطلوبة أو أن الوضع الأمني لا يمكنها في الواقع من القيام ميدانيا بتنفيذ المشروعات الممولة بواسطة هذه المعونة والحفاظ على سلامة العاملين فيها.

ثالثا: تعود %40 من المساعدات التي تصل إلى أفغانستان إلى الدول المانحة مرة أخرى ، إما في صورة نفقات مقابل دراسات جدوى تقوم بها مكاتب متخصصة في البلاد المانحة أو على تدفع كأجور ومرتبات يتلقاها خبراء ينتمون للدول المانحة أو على شكل تجهيزات ومعدات وبضائع تشترى من الدول المانحة بأثمان عادة ما تكون أعلى من أثمانها الحقيقة أو أثمان السلع المناظرة أو المقابلة فيما لو كانت هناك حرية في اختيارها من سوق مفتوحة عالميا.

رابعا: ينفق الجزء المتبقي من المعونات ، وهو ضئيل أصلا ، في أوجه صرف في غير محلها ، أو في أغراض تختلف عن تلك التي قدمت المعونة من أجلها ، أو تصل إلى جيوب من لا يستحقونها لأسباب تتعلق بانتشار وتغلغل الفساد وعدم وجود آليات للضبط والرقابة والمحاسبة.

ويخلص تقرير منظمة أوكسفام إلى حقيقة أساسية وهي الربط بين غياب السلام في أفغانستان ، والذي يؤكد التقرير إنه ما زال بعيدا ، وبين حجم وطريقة إنفاق أموال المساعدة المقدمة إلى هذه الدولة ، والتي يؤكد التقرير أنها مساعدات غير كافية وأن ما يصل منها لا ينفق بالكفاءة المطلوبة أو الواجبة.

ويستحق الفريق الذي أعد هذا التقرير تحية خاصة لأسباب كثيرة ربما كان أهمها حرصه الواضح على مراعاة اعتبارات الأمانة والدقة والمهنية بأكثر من حرصه على مراعاة الحساسيات السياسية لهذه الدولة أو تلك. ومن المعروف أن الولايات المتحدة وبريطانيا كانا من أكبر المتحمسين للحرب على أفغانستان والمتعهدين بتقديم النسبة الأكبر من المساعدات لحكومة لعبا هما الدور الأكبر في تنصيبها لإدارة افغانستان في مرحلة ما بعد الحرب.

ولهذا التقرير ، في تقديري ، أهمية تتجاوز بكثير ما يمكن استخلاصه من دراسة الحالة الأفغانية. فهو يلقي بأضواء كاشفة في الواقع على حقيقة المساعدات الدولية المقدمة لدول العالم الثالث ككل ، خاصة من الدول الغربية ، وليس لأفغانستان فقط. ولو أن ذات المجموعة التي أعدت التقرير كانت قد كلفت بدراسة المساعدات التي قدمت للعراق أو لفلسطين أو لبنان عقب "مؤتمرات المانحين" ، والتي دائما ما كانت تعقد في ظل صخب إعلامي هائل لدعم حكومات بعينها في ذروة أزمات خطيرة كانت تمر بها هذه البلاد ، لما وجدت أن الأمر فيها تختلف كثيرا عن ما يجري في أفغانستان ولتوصلت إلى نتائج مشابهة أو قريبة جدا من النتائج التي توصلت إليها ، سواء فيما يتعلق بالتباين الكبير بين حجم المعونات الموعودة والمقدمة فعلا أو بسوء استخدام هذه المعونات وما يكتنفها عمليات إنفاقها من فساد كبير.

لذا تبدو الحاجة ماسة لزيارة جديدة للفلسفة الكامنة وراء فكرة تقديم المساعدات الدولية وللآليات التي تحكم طريقة عملها ومراقبتها. ومن المعروف أن "مشروع مارشال" الذي استفادت منه دول أوربا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية يعد أضخم مشروع للمساعدات الدولية في التاريخ. فقد قامت الولايات المتحدة ، بموجب هذا المشروع ، بضخ كمية هائلة من الأموال في اقتصاديات الدول الأوربية المنهارة بهدف تنشيطها وتمكينها من الوقوف على قدميها بعد دمار شامل لحق بها جراء الحرب العالمية الثانية ، وذلك في إطار استراتيجية أمريكية كونية استهدفت في ذلك الوقت تنظيم صفوف المعسكر الغربي تحت قيادتها وتمكينه من مواجهة ما اعتبرته تهديدا من جانب الاتحاد السوفييتي والمعسكر الشرقي الذي يقوده. غير أن تقديم هذه المعونة أثار غضب مجموعة الدول الفقيرة "أو النامية" في الأمم المتحدة ورأت فيها أداة للتمييز بين الدول وتكريس سياسة المحاور ومناطق النفوذ. ولذا بدأت تطالب بدورها بمساعدات دولية تقدم لها من خلال الأمم المتحدة لتمكينها من الخروج من حالة تخلف رأت في استمرارها تهديدا للسلم والأمن الدوليين على المدى الطويل. وراح ضغط العالم الثالث للحصول على معونات دولية يتزايد ، خاصة بعد انعقاد مؤتمر باندونج وتبني سياسة عدم الانحياز والبروز التدريجي لدوره على المسرح الدولي.

وهكذا بدأت تظهر آليات متعددة لتقديم معونات دولية جماعية إلى الدول النامية كان من أبرزها "برنامج الأمم المتحدة للتنمية" ، جنبا إلى جنب مع المعونات المقدمة في إطار ثنائي. ومنذ ذلك الوقت فقد وقر في يقين دول العالم الثالث أن المساعدات الجماعية أفضل كثيرا من المساعدات الثنائية لأن هذه الأخيرة عادة ما تكون مصحوبة بشروط سياسية قاسية وغير مقبولة. ثم سرعان ما تبين لدول العالم الثالث أن المساعدات وحدها ، ثنائية كانت أم جماعية ، لا تكفي لتمكينها من الانطلاق نحو آفاق التنمية بسبب مظاهر خلل بنيوي في النظام الاقتصادي العالمي ، خاصة فيما يتعلق منه بالتجارة الدولية ونظام تبادل دولي كان يميل دوما لصالح الدول الصناعية على حساب الدول النامية التي تقتصر صادرتها في أغلب الأحوال على المواد الزراعية والمواد الأولية.

في سياق كهذا كان من الطبيعي أن يكثر الحديث في دول العالم الثالث عن الحاجة لنظام اقتصادي عالمي جديد يحقق التوازن بين مصالح الدول والتكتلات الدولية وأن تبحث عن الوسائل والآليات والضوابط التي تكفل تحقيق هذا التوازن. وراحت هذه الدول تطالب بإنشاء صناديق لدعم أسعار المواد الأولية ، وبوضع نظام للمعاملات التفضيلية لحماية منتجاتها وصادراتها ، وبسياسة عادلة لنقل التكنولوجيا وحقها في الرقابة على أنشطة الشركات متعددة الجنسية..الخ. وكادت هذه الجهود تثمر في الواقع ، خاصة بعد حرب أكتوبر 1973 التي تمكنت فيها الدول العربية من استخدام النفط كسلاح سياسي وكرست بروز دول العالم الثالث على الساحة الدولية. لكن هذه اللحظة التاريخية لم تدم طويلا للأسف. فسرعان ما بدا العالم الثالث يفقد تماسكه ، خاصة بعد قيام مصر بالبحث عن تسوية منفردة للصراع مع إسرائيل ودخول العراق في حرب طويلة مع إيران عقب اندلاع ثورتها الإسلامية عام 1979 ، وراحت الأزمات تمسك بخناق الاتحاد السوفييتي إلى أن انفجرت عقب وصول جورباتشوف للسلطة عام ,1985 وما هي إلا سنوات قليلة حتى كان القطب الثاني في النظام الدولي ينهار كنمر من ورق ، ومعه المعسكر الاشتراكي كله. ومع بروز نظام دولي أحادي القطبية لم يعد هناك مجال كي يمارس "العالم الثالث" أي نوع من التأثير على الساحة الدولية.

لم تختف المعونات الدولية بأشكالها المختلفة في ظل نظام دولي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية ، لكن كان من الطبيعي أن يطرأ على نظامها وبنيتها تحولات عميقة. فقد تقلص حجم المعونات الجماعية المقدمة من خلال المنظمات الدولية كما تقلص نصيب الدول الغنية غير النفطية فيها التي كانت تفضل دوما تقديم المعونات "الثنائية" التي تسمح لها بفرض شروطها السياسية. وهكذا راحت المعونات تتحول إلى أداة للابتزاز ولإدارة الأزمات الدولية بطريقة تمكن القوى المهيمنة على النظام الدولي من إحكام قبضتها والمحافظة على الأمر الواقع بدلا من أن تكون أداة لتحقيق التنمية أو لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في العالم. فالمعونات لم تعد تقدم للدول والمجتمعات التي تحتاجها وإنما للحكومات المستعدة للانصياع للسياسات الأمريكية والمؤسسات الدولية الخاضعة لنفوذها ، مثل البنك الدولي والصندوق.

لذلك لا يتعين أن نستغرب حين نجد أن المساعدات الدولية لم تحقق في الواقع أيا من أهدافها المعلنة وتصب عادة في مجرى يؤدي في نهاية المطاف إلى تفشي الفساد ودعم نفوذ جماعات ونخب لا تمثل شعوبها في الواقع ولا تعبر عن طموحاتها. وهكذا تحولت المساعدات إلى نعمة لفئات معينة وإلى نقمة على الشعوب ، خاصة المطحونة. فدافع الضرائب في الدول الغنية ، وهو الممول الحقيقي لهذه المساعدات يتحمل ، في أوضاع كهذه ، عبئا لا جدوى ولا طائل من ورائه ، أما الفئات المحدودة المستفيدة منها فتستخدمها للتمكين لنفوذها.

إذا كان هناك من درس يتعين استخلاصه من تقرير أوكسفام فهو أن الحاجة باتت ماسة لإعادة النظر في نظام المساعدات الدولية برمته من أجل صياغة نظام جديد تديره وتشرف عليه الأمم المتحدة.

سلمى رشيد
30-03-2008, 12:43 PM
الوطن - السعودية

في "يوم الأرض" كي لا يضيع الهدف



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095719743&ssbinary=true


بكل صراحته وصرامته وعبوسه، وبكلام سمعه أصحاب القضية المركزية، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن إسرائيل تدمر فرص السلام، وإن على العرب أن يجتمعوا في منتصف العام الجاري لاتخاذ موقف بشأن عملية السلام قد يكون مؤلما.


الصدفة جمعت انعقاد القمة العربية في دمشق، مع ذكرى عزيزة على الشعب الفلسطيني عندما هب في الثلاثين من مارس 1976 ضد إجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أية فرصة للتعبير أو التنظيم.


اتخذت الهبة في حينها شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة عملت خلالها قوات الاحتلال قتلا وإرهابا بالفلسطينيين، فسقط منهم من سقط (ستة شهداء) وجرح من جرح (300 جريح).


منذ ذلك اليوم، شكل يوم الأرض معلما بارزا في تاريخ الشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.


كان قرار المواجهة من قبل فلسطينيي عام 1948 علامة فارقة في الصراع العربي - الإسرائيلي، وكان دافعا للقيادة الفلسطينية داخل أراضي السلطة حاليا (الضفة الغربية وقطاع غزة) وفي الشتات لتأطير الصراع وتحويل هذا اليوم إلى مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمز لوحدة الشعب الفلسطيني، وذكرى لتلاحمه في جميع أماكن تواجده.


اليوم يحتفل الفلسطينيون بذكرى يوم الأرض، وهم يعانون من انقسام حاد في التوجهات والأهداف.


فالسلطة تحولت إلى سلطتين، والدم الذي كان محرما في السابق أصبح مباحا اليوم، وأصبح جمع المختلفين من الفلسطينيين في السياسة أمرا مستحيلا، بعد أن أصبحت اللغة السائدة لغة النار والرصاص.


صرخة الأمين العام للجامعة كانت مدوية في قمة دمشق ليس لأن إسرائيل تدمر فرص السلام فقط، بل لأن الفلسطينيين أنفسهم لا يسمحون للسلام فيما بينهم أن يسود.



الوطن السعودية

نايف ذوابه
02-04-2008, 12:46 PM
عمرو خالد ليس كافراً.. بل «جاهل فيلسوف»

ياسر الزعاترة

بعد عام على تكفيره "العيني" للداعية المصري عمرو خالد ، أعلن أحد العلماء السعوديين أنه تراجع عن فتواه معتبراً أن الرجل ليس كافراً ، وإنما "جاهل فيلسوف" ، بينما قال عالم آخر أكثر أهمية إنه يخشى على عمرو خالد الخروج من الملة معتبراً أن بعض من يسمون دعاة ليسوا دعاة خير ، وإنما دعاة "فساد وفجور وظلم وطغيان".

أما هنا فقد سأل شاب أحد الدعاة المحسوبين على ذات اللون الفكري الذي ينتمي اليه العالمان المشار إليهما آنفاً ، سأله عن عمرو خالد ، فلم يتردد في القول إنه "فاسق" ، والسبب أنه يجاهر بمعصيته (حلق اللحية).

لنا ولآخرين ملاحظات على عمرو وخالد وأدائه الدعوي وغير الدعوي ، تماماً كما لنا ولسوانا ملاحظات على آخرين ينتمون لمختلف التيارات الفكرية ، لكن ذلك شيء وإعلان الحرب عليهم ، فضلاً عن الوصول بالخلاف معهم حد التفسيق والتكفير ، شيء آخر مختلف تماما.

ظاهرة الدعاة الجدد تعاني الأمرين ، أولاً من المجموعات العلمانية المتطرفة المسكونة بالحقد على كل ما هو إسلامي ، بل على كل ما له صلة بالإسلام كدين ، الأمر الذي لا تخفيه محاولاتهم التفريق بين الإسلام و"الإسلامويين" كما هو المصطلح السخيف الذي يستخدمونه ، وثانياً من بعض المجموعات الإسلامية المتشددة ، إلى جانب حاسدين آخرين من تيارات إسلامية مختلفة.

الطائفة الأولى ينتابها الفزع ، وربما الصرع حين ترى أمثال هؤلاء يتصدرون لائحة النجوم الأكثر شهرة بين الناس والأكثر تأثيراً فيهم ، الأمر الذي تعكسه نسب المشاهدة العالية لبرامجهم.

أما الطائفة الثانية فينتابها الحسد المفضي إلى الحقد عندما تشاهد أولئك الدعاة يتصدرون المجالس ومنابر التأثير ، مع أنهم برأيها لا يملكون الكثير من العلم ، بينما يعاني رموزها من الهامشية وقلة التأثير ، ولا يتذكرهم سوى بعض المريدين هنا وهناك.

قبل أسابيع عندما نشرت إحدى المجلات قائمة بدخول هؤلاء المالية من البرامج التلفزيونية ، لم يتردد العلمانيون المتطرفون في استخدام القصة على نحو مبتذل ، لكأنهم الأتقياء الأنقياء الذين يعيشون الكفاف ويرفضون العطايا.

أما بعض المحسوبين على الفكرة الإسلامية ومنهم من تخصص في تأليف الكتب (سرقتها أحيانا) وبيعها ، فقد استغلوا الحكاية أيضاً ، ولا ندري هل يرى هؤلاء وهؤلاء أن على أولئك الدعاة أن يمارسوا عملهم في الفضائيات بالمجان ، تاركين المال لمالكيها من أصحاب الملايين؟،

من المؤكد أننا نرفض الممارسات المادية في سلوك بعضهم الدعوي ، ولكننا ضد مطاردة الجانب الإيجابي الذي ينتج عن نشاطهم وحرقهم شعبياً حتى يحال بين الناس وبين كلام الخير الصادر عنهم ، لاسيما أن للجماهير روحها الناقدة ، وهي قادرة على تمييز الغث من السمين ، والكذب من الصدق والتجارة من الدعوة الحقيقية.

أياً يكن الأمر ، فما نحن إزاءه ، وما دفع إلى هذه السطور قد تجاوز الحسد ، وحتى الحقد ، نحو منطق التكفير والتفسيق الذي لا يقع فيه سوى المتطرفبن وأصحاب العقول الكليلة الذين يدورون حول أنفسهم ، ويتجاهلون أن هذا الدين لم يحشر في عباءة أحد في يوم من الأيام ، حتى أيام العلماء الكبار من أصحاب المذاهب.

إننا لا ندافع هنا عن عمرو خالد أو عايض القرني أو محمد راتب النابلسي وسواهم من الدعاة فقط ، بقدر ما ندافع عن سائر المسلمين الموحدين المسكونين بحب الله ودينه ورسوله في مواجهة أقوام لا نعثر على أكثرهم سوى في مواقع التخذيل للأمة وأبنائها ومجاهديها.

لقد آن أوان التصدي لهؤلاء ، ولم يعد منطق تركهم يرتعون في أعراض الناس ممكناً ، لا سيما أن منابر كثيرة ما زالت تمنح لهم وتتيح لهم بعض التأثير ، مع أننا نأمل صادقين أن يعيدوا النظر فيما يفعلون لكي يصبوا جهدهم في خدمة الأمة بدل الإمعان في شرذمتها.

سلمى رشيد
06-04-2008, 09:42 AM
.شهداء الحصار



الرضيع الفلسطيني محمد إيهاب هنية والفلسطينية عطاف زقوت شهيدان جديدان للحصار المجرم المفروض على غزة، وبذلك يصير عدد الشهداء ،124 بعدما كان أشرف جميل الحلبي الشهيد الرقم 122 لهذا الحصار، الذي وعد العرب مرة بكسره، لكنهم كالعادة لم يفعلوا، بل كسروا كلمتهم وتركوا الشعب الفلسطيني يواجه الجوع والمرض كما يواجه الموت بأسلحة القتل الصهيونية.



“إسرائيل” تقتل وتحاصر وتستوطن، وثمة من العرب من يفتح لها الأجواء ومن يأخذها بالأحضان، ومن يراهن بالتنازلات والمساومات على نزع جلدها الإرهابي وأنيابها النووية، لكأن من لم يتغير منذ ستين عاماً، هي الأعوام التي مرت على نكبة العام ،1948 يمكنه أن يتغير الآن.



وكيف لهذا العدو أن يتغير وحال العرب من سيّئ إلى أسوأ، والخلافات في ما بينهم تطغى على صراعهم الوجودي معه، وقدراتهم وإمكاناتهم تهدر في غير مجال وغير مكان، باستثناء ما يحصنهم ضد كيان يحتل الأرض ويهدد المقدسات ويطمح إلى احتلال المزيد، طالما أن أحداً لا يفكر حتى في صده، وإن فكر عُدّ إرهابياً وحانت ساعة محاسبته؟



“إسرائيل” تتهيأ للاحتفاء بالذكرى الستين لاغتصابها فلسطين وتشريد أهلها، وهي تستعد في الآن نفسه لاعتداءات جديدة، في فلسطين وخارجها، وتتسلح بالنووي وغير النووي، وبالدعم الأمريكي وغير الأمريكي، فيما العرب لا يقوون على توفير ولو القليل مما يعين الشعب الفلسطيني الصابر والمرابط على حياة كريمة بعيداً من سطوة العدو وبلطجته وتلاعبه بالغذاء وحبة الدواء.



هل السبب أن الدول العربية لا تملك الامكانات؟ لا، لديها الامكانات وأكثر منها بكثير طبعاً. المشكلة هي أنها غير متفقة في ما بينها، وسياسة “فرق تسد” تفعل فعلها، والتناحر الذاتي يجعل العرب يديرون ظهورهم للعدو، ويديرونها أيضا لفلسطين وللعراق ولغيرهما من مواقع النكبات العربية؟



حبذا لو تفك الدول العربية قرار فك الحصار عن قطاع غزة من الأسر، وأن تقدم العون للفلسطينيين حيثما كانوا في وطنهم السليب، مهما اقتضى الأمر، وحتى لو انزعج من ينزعج في العادة حتى من عبارة “التضامن العربي”.

افتتاحية الخليج

سلمى رشيد
07-04-2008, 10:04 AM
الوطن - قطر

سراب المفاوضات



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095719705&ssbinary=true


عندما يجتمع اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، لاستئناف المفاوضات تكون قد انقضت مدة أربعة شهور منذ مؤتمر أنابوليس، دون أن تتقدم العملية التفاوضية خطوة واحدة نحو تناول القضايا الأساسية للنزاع وهي: حدود 67، ومصير القدس، وعودة اللاجئين، وغيرها.


وفي هذا الصدد تقر رئاسة السلطة الفلسطينية نفسها بأن إسرائيل لم تنفذ سطرا واحدا من التزاماتها، كما حددتها خريطة الطريق، إذ لم توقف الاستيطان، ولم تطلق سراح المعتقلين، ولم ترفع الحواجز، وفقا لما صرح به كبير المفاوضين صائب عريقات.


إذن فإن السؤال الأكبر يبقى معلقا: لماذا يواصل رئيس السلطة الفلسطينية التعامل مع أولمرت من خلال هذه المفاوضات العبثية؟


لقد كان الهدف من العملية التفاوضية، وفقا لمقررات مؤتمر أنابوليس الدولي التوصل إلى اتفاق نهائي بإقامة دولة فلسطينية كاملة قبل حلول نهاية العام الجاري، لكن القيادة الإسرائيلية أصبحت تتحدث عن التوصل إلى «إطار سياسي عام»، وليس إنشاء دولة فلسطينية.وصفوة القول أن إسرائيل تنتقل بالمفاوضات من سراب إلى سراب.


الوطن القطرية

سلمى رشيد
08-04-2008, 02:06 AM
العقيد الفنان

فنان العقيد معمر القذافي. بل وفنان قدير. انه ينجح باستمرار في الخروج على المألوف والمتوقع، وفي ابتداع حيز له في الانقسام العربي غير المستجد سوى في عمقه، هذه المرة، والاحرى هذه القمة، ليظهر في ثوب المتعالي على الاختلاف، والمترفع عن الوقائع السياسية التي تدينه كما غيره من الانظمة والزعماء.
ولأنه فنان قدير نجح في اعطاء قمة دمشق نكهة لوّنت وجهها الباهت في غياب ما يقارب نصف عدد القادة العرب. من هذه النكهة اقراره في كلمته، بأنه بات من اصدقاء اميركا، مع ان الوقائع لم تعد تحتاج الى شهادته هذه. ومن هذه النكهة دعوته "المهضومة" عرب آسيا للانضمام الى الاتحاد الافريقي، معتبرا عرب مصر والسودان والجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وغيرها أفارقة قبل ان يكونوا عربا، "مانحا الفرصة" لباقي العرب كي ينضموا الى "الفضاء الافريقي": غسل يديه بذلك من المسؤولية عن التفكك العربي، وقفز عنه باقتراح علاج اسوأ من العلة التي يتجنب الاقرار بما مارسه سياسيا من تقلبات مزاجية عمّقت ضررها.
والعقيد ليس طارئا على هذا النمط من تبرئة النفس باستعجال رمي اللوم على الآخرين: "ابتدع" عام 2002، زمن الانتفاضة الفلسطينية الاجدى والافعل، الدعوة الى مواجهة الحرب الاسرائيلية على الفلسطينيين بفتح الحدود امام النساء العربيات ليدخلن فلسطين. يومها، لم يقل لنا العقيد "الامين على القومية العربية" – كما كان يحب ان يسمى – ماذا ستفعل جحافل النساء العربيات اذا ولجن ارض فلسطين: هل سيدخلن لتضميد جروح الفلسطينيين، ام ليوفرن الطبخ للمجاهدين، او للمشاركة في القتال؟ لو كان قتال العدو الاسرائيلي هدف الدعوة الفعلي، في حينها، لكان الاولى به ان يطلب فتح الحدود لكل العرب، حتى الفتيان والاغرار منهم ومنهن.
لكن القذافي يعرف ان الحرب اكثر جدية من ان تترك للعسكريين يقررونها وحدهم، فكيف بالعسكريين المتقاعدين منهم، وتحديدا الذين ارتقوا في الرتب في غفلة الانقلابات، وفي غفلة من الحروب؟
هرب في تلك الانتفاضة من حرج تقديم الدعم للفلسطينيين، الى الدعوة لحرب نسائية، فبرّأ نفسه من العجز العربي وجعله علة في الآخرين لا يشاركهم فيها، مستخفا، ضمنا، بدور المرأة في المعركة القومية الام، وإن يكن يستحسن (بكسر السين) دورها كحرس شخصي له.
امس، في قمة دمشق، استنسب "قائد الجماهيرية" (احد اسمائه الفضلى) ان يطالب العرب بالدعوة الى اجراء تحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعدام الرئيس العراقي صدام حسين. وهو إن يكن محقا في طلبيه، فانه أغفل، وموّه بهما، مطلبا اكثر اهمية، هو الدعوة الى التحقيق العربي في مصائر سجناء الرأي العام عنده وعند مضيفه ورفاقهما الحاضرين منهم والغائبين، والذين يقتلون تحت التعذيب او يحيون بالموت المؤجل.
وأمس في القمة العشرين عاب على بعض العرب شعورهم بخطأ ايران اذ تثير مشاعر مذهبية اسلامية تحرك عصبا انشقاقيا عند بعض مواطنيهم. وتناسى الردح الذي استطابه زمنا عن المسلمين الشيعة العرب وما كاد أن يثيره كلامه المُستهجَن من فتنة، وتجاهل استخفافه بمصير الامام المغيب موسى الصدر – وما يمثل – والذي، للعجب، لم تطرح قضيته على هذه القمة، ولم تهتم الدولة المضيفة بطرحها اصلا نزولا عند اشتراطه، ولا ألح حلفاؤها اللبنانيون الذين يزعمون حمل قضيته على تناولها، ولا هددوا بمطاردته حتى ببيان. (للتذكير، نام هؤلاء عن قضية الامام الصدر طيلة زمن الوصاية وافاقوا عليها بعد سقوطه، مع ان تغييبه يفترض ان يكون فوق كل مراعاة ومصالح).
اهم ما في ظهور القذافي في نسخته الدمشقية، انه لم يعد حريصا على طلته البائدة كمعاد للامبريالية الاميركية، ولم يرتبك بـ"وجهه" الجديد، وإن ظل حريصا على "الديكور" ذاته من الخيمة الى النظارتين السوداوين الى الصوت المتهدج وادعاء الحكمة وعطش لا يرتوي من اعتلاء ظهور الجماهير، سواء في تلك الساحة ذات الزفت الاخضر (لكنه زفت على كل حال) في طرابلس الغرب، او عبر عناوين وشعارات تملأ فضاء السياسة العربية الشاغر، ولا تقنع حتى المصفقين له.

راشد فايد

سلمى رشيد
08-04-2008, 10:12 AM
عمان - سلطنة عمان

اجتماعات عباس وأولمرت هل ستسفر عن نتائج ؟



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095719763&ssbinary=true


على امتداد الشهور الاخيرة، ومن قبل مؤتمر انابوليس للسلام في نوفمبر الماضي في الولايات المتحدة وحتى الآن، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لقاءات عديدة من اجل تناول مختلف جوانب عملية السلام التي جمدتها اسرائيل منذ مدة طويلة ومحاولة الخروج من حالة الجمود الراهنة بشكل او بآخر .



ومع الوضع في الاعتبار ان مشكلة معقدة كالقضية الفلسطينية تحتاج بالضرورة الى جهود الفلسطينيين والاسرائيليين والعرب والاطراف الدولية أيضا، وانه من غير الممكن إحراز تقدم كبير خلال وقت قصير، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه يدور حول الاجتماعات المتكررة بين عباس وأولمرت، واخرها الاجتماع الذي عقد امس في القدس والى أي حد يمكن أن تمهد الطريق فعليا لتحريك عملية السلام مرة اخرى والتوصل الى حلول لمشكلات الوضع النهائي في المفاوضات بين الجانبين.



على اية حال فإن اجتماع الأمس بين عباس وأولمرت كان حلقة في سلسلة اللقاءات التي لم تسفر حتى الآن على الأقل عن نتائج عملية محددة يمكن أن تفتح أفقا أوسع أمام الشعب الفلسطيني، وأملا أكبر في مستقبل أفضل. وبرغم ذلك فإنه من المهم الحفاظ على خطوط الاتصال بين السلطة الفلسطينية واسرائيل متصلة ومفتوحة على أمل التغلب على الخلافات والدفع بالقضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط نحو الحل وصولا الى أهداف الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب اسرائيل. وبما يسمح لدول وشعوب المنطقة بالدخول الى مرحلة جديدة تتمكن خلالها من التركيز على مصالحها وبناء حاضرها ومستقبلها على النحو الذي تريد وبعيدا أيضا عن أية تهديدات مباشرة او غير مباشرة.



وفي حين عقداللقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي متواكبا مع المناورات الضخمة التي تقوم بها اسرائيل وعلى نطاق يتسع ليشمل كل الاراضي الاسرائيلية، والتدريب على مواجهة ظروف معركة تتعرض فيها اسرائيل لقصف صاروخي مكثف ويصل الى الكثير من مناطقها وهي مفارقة كبيرة، فإن المفارقة الاخرى التي تصاحب ذلك تتمثل في الحرص الاسرائيلي على طمأنة سوريا ولبنان على ان هذه المناورات هي مناورات داخلية تدريبية ولا تستهدف سوريا او لبنان على اي نحو. غير ان حجم ومدة المناورات وشمولها لكل الاراضي الاسرائيلية والإجراءات المصاحبة لها لا بد وأن تثير الحذر والمتابعة الدقيقة والمتواصلة للمناورات والتحركات الاخرى المصاحبة لها، خاصة وان النوايا الاسرائيلية لا يوثق فيها من ناحية وانه ليس من المعتاد أن تعلن وان تطمئن اسرائيل سوريا ولبنان بشأن مناوراتها الضخمة قبل ذلك من ناحية ثانية.



وفي ظل المناخ الذي يخيم على المنطقة، والذي تلعب فيه اسرائيل دورا كبيرا بدفعه نحو التوتر داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها ايضا، فإن اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية يمكن أن تكون مدخلا حيويا وله قيمته الكبيرة إذا تمكنت عبر نتائج محددة وملموسة على الارض من تهيئة مناخ أفضل بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وهذا يتطلب أن تتخذ اسرائيل إجراءات عملية لتخفيف الحصار والضغوط عن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين وأن تتخذ خطوات لتنفيذ التزاماتها وفق متطلبات خارطة الطريق التي التقت عليها كل الأطراف، الى جانب المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية كسبيل للتوصل الى تسوية سلام شامل وعادل ودائم تتطلع اليه بالفعل شعوب المنطقة. أما المناورات والخداع فلن تؤدي سوى الى مزيد من الازمات والتعقيد في المنطقة ككل.

سلمى رشيد
09-04-2008, 11:06 AM
توسيع «الأطلسي» حاجة حيوية

ميخائيل ساكاشفيلي الحياة - 09/04/08//


لا يسع جورجيا حمل إغفال قمة حلف الأطلسي ببوخارست خطة انضمامها الى الحلف على محمل الجد. ومعنى الإغفال التراجع امام التهديد الروسي. وإذا تراجع الحلف، للمرة الأولى في تاريخه، آذن ذلك بنهايته، أو نهاية صيغته ودوره المعروفين الى اليوم. وقد تقدم أوروبا على منازعات واضطرابات تفوق خطورتها ما سبق منها وما نشهده. ورفض انضمام جورجيا وأوكرانيا يترتب عليه حتماً تعقيد الأمور على الرئيس (الروسي المنتخب) ميدفيديف، فيتولى السلطة غداة انتصار تاريخي أحرزه القوميون الروس المحافظون على الأميركيين.
ولا شك في ان رفض ضم جورجيا وأوكرانيا إخفاق شخصي يصيب الرئيس بوش. فهو أقر بأن بلدينا استجابا شروط الانضمام وأنجزا مراحله التمهيدية. فإذا نزلنا لروسيا عن حق نقض على توسيع الحلف هذه السنة، فالأرجح ان ينزل لها عن الحق هذا في الأعوام الثلاثة المقبلة. وفي الأثناء، تستجمع روسيا اسباب القوة العسكرية، ويتصدر الجناح المحافظ والقومي صنع السياسة الروسية. وعلى الحلف، والحال هذه، التصدي لميزان قوى أصعب من الميزان القائم. ودرج الروس على التلويح بمساندة استقلال ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية (عن جورجيا) في كل مرة يطرح فيها انضمام جورجيا الى الأطلسي. ولوحوا بالتهديد نفسه حين طرحت مسألة كوسوفو واستقلالها. وقلت في المرات هذه كلها ان التهديد الروسي مراوغة. وها هم يكررون التلويح نفسه في صدد عضويتنا في الحلف، والأقرب الى الواقع هو ان ضم جورجيا يؤاتي الحل بأبخازيا ويمهد له.

سلمى رشيد
11-04-2008, 10:16 AM
خمس سنوات



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671257&ssbinary=true


قبل خمس سنوات سقطت بغداد، ليقف الرئيس جورج بوش فوق حاملة الطائرات أبراهام لنكولن معلنا انتهاء العمليات القتالية الرئيسية وبدء عمليات إعادة الإعمار، وبعد خمس سنوات ذرف دموعا حارة على جندي مارينز سقط في الرمادي.


قبل خمس سنوات ابتهج كثير من العراقيين بسقوط صدام حسين، واليوم يتمنى هؤلاء الذين فرحوا لسقوطه، لو أن الزمن عاد القهقري وعادت أيام صدام، لأنهم اكتشفوا أن كل مبررات الغزو ووعود التحرير كانت سرابا، فالعراق أصبح مرتعا للجريمة والفساد والقتل والتهجير، وأصبح القتل يوميا والجثث تنتشر في الشوارع والهوية صارت تهمة، أما الميليشيات فأصبحت تملك السلطة التي فقدتها الحكومة المركزية القابعة في المنطقة الخضراء.


في سنوات الغزو الأولى ظل الرئيس بوش يكرر قوله إن العالم صار أكثر أمنا بدون صدام، لكن الواقع يقول عكس ذلك، فالقاعدة وسعت وجودها في العراق دون أن تفقد نفوذها في أفغانستان، حتى أنها نجحت في استقطاب عناصر جديدة واستطاعت أن تضرب في أوروبا وتوسع هجماتها في آسيا وإفريقيا، ومع ذلك أصر الرئيس بوش على أن العالم صار أكثر أمنا بغزو العراق وإسقاط صدام.


أما فاتورة الحرب فلها وجه آخر، العراقيون يسقطون قتلى بمئات الآلاف وعداد القتلى الأمريكيين لم يتوقف، ليصل الأمر إلى اطفاء بصيص الأمل الذي رآه الأمريكيون فجأة ببدء أولى خطوات الانسحاب، حيث فاجأهم قائد قواتهم في العراق الجنرال ديفيد بترايوس قبل يومين بضرورة تجميد هذا الانسحاب، وهذا لايعني سوى أن آلة الحرب لن تتوقف قريبا، أما الكلفة الاقتصادية التي قُدِّرت بخمسين مليار دولار، وفق حسابات وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، فقد تضخمت لمئات المليارات ووضعت عبئا ثقيلا على الاقتصاد الأمريكي المتباطئ.


هذه الأوضاع جعلت واشنطن شبه مشلولة في تحريك الملف السياسي داخل العراق، فهي فقدت حتى التأثير على حلفائها الذين وعدوها بحسن حكم العراق إن هي خلصتهم من صدام، لكن النتيجة هي اندلاع خلافات حزبية وطائفية وعرقية لا حصر لها، ليصل الأمر بالسفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر أن يشتكي من أن رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي لم ينسق جيدا مع الأمريكيين في عملية "صولة الفرسان" بالبصرة لمواجهة "جيش المهدي".


الأوضاع منفلتة تماما في العراق، فالهجمات المسلحة لم تتوقف، والجنود الأمريكيون يسقطون وبوش يصر على صواب قراراته التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع الكارثي، بل إنه يحاول تكرار الأمر ذاته مع إيران وبالذريعة نفسها، "الملف النووي"، لكنه في عامه الأخير في البيت الأبيض، ومهما كان انتماء خلفه فالتركة ثقيلة سواء على الوضع المحلي والاقتصادي أو الوضع الدولي.


خمس سنوات ظهرت فيها أمريكا في صورة قبيحة بسبب فضائح جرائم جنودها في العراق، وفقدانها الصورة التي تمتعت بها منذ الحرب العالمية الثانية التي اكسبتها إعجاب شعوب كثيرة.


في هذه السنوات الخمس كان بإمكان الرئيس بوش أن يستثمر النفوذ الجديد الذي حصلت عليه أمريكا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، ليحل أزمة الشرق الأوسط، خاصة بعد تقدم العرب بمبادرة سلام جادة فيها تنازلات تسهل الوصول لحل نهائي، لكنه ضيع تلك الفرصة وانشغل في مغامرة خاسرة بالعراق، مغامرة جعلته يبكي مقتل أحد جنوده بعد خمس سنوات من إعلانه انتهاء العمليات الرئيسية


الشرق القطرية

سلمى رشيد
13-04-2008, 11:22 AM
لبنان وسؤال المصير

افتتاحية الخليج

15 عاماً من الحرب الأهلية اللبنانية التي تصادف اليوم ذكراها ال 33 تكفي وحدها لتذكر كل الفواجع والآلام والمحن، من قتل عشوائي وعلى الهوية. ودمار هائل أصاب البشر والحجر، وانقسام سياسي وطائفي عبّده أمراء الحرب بالمتاريس وخطوط التماس وأجساد مئات الآلاف من الأموات والأحياء، ناهيك عن البنى الاجتماعية والهوية الوطنية وما أصابها من تمزق وتفتيت وتشويه.

ذكرى هذه الحرب الهمجية لا تزال تعيش في ذاكرة اللبنانيين بكل أهوالها ومصائبها، لكنها مع ذلك لم تكن درساً كافياً لأمراء الحرب إياهم الذين امتطوا الطائفية والمذهبية حصاناً يذودون به عن مواقعهم وسلطتهم بزعم الدفاع عن حقوق الطائفة أو المذهب. هم إياهم الذين أشعلوا النار في الهشيم ودمروا وطناً قبل ثلاثة وثلاثين عاماً ينفخون الآن نار الفتنة التي تكاد ينبعث لهيبها من رماد اعتقد كثيرون أنه خمد وانطفأ جمره إلى الأبد.

لبنان وبعد 33 عاماً على حربه الأهلية، لا يزال يواجه تحديات كبرى تتعلق بوجوده ككيان وطني جامع لكل أبنائه. فاتفاق الطائف الذي كان نتيجة مساومة داخلية على قاعدة تسويات إقليمية ودولية لم يحسم هذه التحديات أو جلها، إما لسوء في التطبيق أو نتيجة لتقصير وعدم رغبة، اضافة إلى مستجدات لم تكن في حسبان الذين وضعوا ذلك الاتفاق.

لبنان يقف الآن أمام سؤال مصيري يتعلق بمستقبله، هو كيف يمكن تجاوز أزمته الراهنة، الصعبة والمعقدة، والمقلقة، وتفادي تجدد حرب أهلية عبثية جديدة.

للرد على هذا السؤال، لابد بداية من تجاوز أسباب الحرب الأهلية السابقة، أولاً بنبذ الطائفية السياسية وإخراجها من التداول لأنها لا تؤدي إلا إلى إثارة العصبيات وتجذير الكراهية والانقسام، وخلق هويات لا وطنية قاتلة. وهذا الأمر لن يتحقق إلا من خلال بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة التي تملك مشروعاً وطنيا عابراً للطوائف والمذاهب. ثانياً، تكريس ديمقراطية سياسية حقيقية من خلال أحزاب ديمقراطية فعلية تتجاوز الولاءات الدينية والطائفية. ثالثاً، تكريس الولاء الوطني كأساس للمواطنة على قاعدة الثواب والعقاب والحقوق المتبادلة. رابعاً، التأكيد على الديمقراطية الاجتماعية بما يؤمن الاستقرار والرفاهية للوطن والمواطن.

على اللبنانيين أن يخرجوا فوراً من تحت عباءة الطائفة والمذهب والحزبية الضيقة، والرهان على الخارج، أياً يكن هذا الخارج، والمباشرة في بحث خيارات سياسية داخلية تشكل مشروعاً وطنياً حراً لمواطنين أحرار، مشروعاً يجعل من لبنان نموذجاً فعلياً في المنطقة ينتسب إلى العصر. ولا شك في ان اللبنانيين لديهم من القدرة والقوة ما يمكنهم من تحقيق هذا الانجاز، إذا ما عقدوا العزم على الخروج من دوامة الحروب الأهلية وأهوالها.

سلمى رشيد
13-04-2008, 11:29 AM
هموم: غطاء عربي لتسوية متوقعة بضغط أمريكي * ياسر الزعاترة



تحدثنا مراراً عن صفقة تسوية متوقعة إما أن تكون قد طبخت وتنتظر الأجواء المناسبة للإعلان عنها ، وإما أن تكون في طور الإنضاج ، وبالطبع تبعاً لحاجة "البطات العرجاء" الثلاث (بوش ، أولمرت ، عباس) إليها ، بحسب تعبير كاتب إسرائيلي.

ثمة سبب بالغ الأهمية يمكن الإشارة إليه في سياق الأسباب الداعية إلى تأجيل الإعلان في حال كانت الطبخة جاهزة ، أو تهيئة الأجواء لقبول الطرف الفلسطيني بها في حال كانت في طور الإنضاج ، ويتمثل السبب المشار إليه في ضرورة توفير الغطاء العربي لتمريرها.

يحملنا السياق الذي نحن بصدده إلى واقعتين ، تتعلق الأولى بما جرى خلال قمة كامب ديفيد صيف العام 2000 ، عندما تصاعدت الضغوط على ياسر عرفات للقبول بالعرض الذي قدم له ممثلاً في دولة كانتونات فاقدة السيادة ، من دون حق العودة ، ومن دون القدس ، إلى جانب اقتسام المسجد الأقصى مع اليهود.

عندها طلب عرفات موافقة مصرية سعودية معلنة على الاتفاق ، الأمر الذي لم يكن بالإمكان توفيره ، أولاً لعدم القناعة به ، وثانياً بسبب الخوف من ردة فعل الجماهير العربية. يشار هنا إلى أن المبادرة العربية للتسوية هي السقف الذي يمكن القبول به عربياً لاتفاق التسوية ، مع العلم أنها أقل السقف السابق ممثلاً في قرارات الشرعية الدولية ، وبالطبع تبعاً لحديثها عن حل بالتوافق لقضية اللاجئين ، الأمر الذي يعني إقراراً ضمنياً باستحالة عودتهم إلى الأراضي المحتلة علم ,48

الواقعة الثانية تتمثل في هبوط سقف الوضع العربي الرسمي عشية احتلال العراق إلى مستوى تمرير قتل ياسر عرفات ومن ثم تهيئة الأجواء لخلافته من طرف الفريق الذي استخدم في الحرب الأمريكية الإسرائيلية بعد عملية السور الواقي ربيع العام 2002 ، والتي أعاد الجيش الإسرائيلي من خلالها احتلال الضفة الغربية.

الآن تبدو الأجواء العربية الرسمية أكثر سوءا مما كانت عليه عشية احتلال العراق ، ففي ظل إشكالات داخلية تعيشها الشقيقة الكبري (التوريث ، تصفية الحساب مع المعارضة المتنامية في الشارع) ، ما يتطلب علاقة مميزة مع واشنطن ، إلى جانب ضغوط على المحاور الأخرى ، وعلى رأسها السعودية ، تتزامن مع مساعي جدية لعزل سوريا بحجة الخلاف حول الملف اللبناني ، في ظل ظروف بائسة من هذا النوع تبدو الأجواء مهيأة لفرض اتفاق بائس على العرب بعد قبوله من قبل القيادة الفلسطينية ، الأمر الذي تشي به جملة من المعطيات والتصريحات المتداولة هنا وهناك.

لا شك أن الموقف من سوريا هو العنوان الأبرز للتوجهات العربية الجديدة في وقت لا يبدو مقنعاً حشر الموقف منها بالملف اللبناني ، أما الجانب الأكثر وضوحاً فيتمثل في الموقف من حماس ، وليس سراً القول إن المبادرة اليمنية كانت نتاج توافق مصري سعودي يمني مع السلطة الفلسطينية (ألم يعلن الرئيس الفلسطيني الموافقة عليها في القاهرة بمجرد الإعلان عنها ، بينما علمت بها حركة حماس لاحقاً من خلال الفاكس؟). وفي حين تمكن وفد حماس من إفشال اللعبة ، إلا أن ذلك لم يغير في واقع ما جرى ، بدليل أن العواصم العربية المعنية ، بمن فيها صاحبة المبادرة لم تنتقد تملص فتح من الاتفاق الذي ينص بوضوح على الحوار كمقدمة للتنفيذ وليس على التنفيذ المباشر لبند إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في القطاع.

الآن تبدو حرب التصريحات المعلنة بين مصر وحماس دليلاً آخر على التوجهات العربية الجديدة الداعمة للسلطة ومسارها السياسي ، ما يشير إلى أن الغطاء الرسمي للاتفاق الموعود بات متوفراً ، إلى جانب التوافق على إنهاء سيطرة حماس على غزة بأية وسيلة ، وإن في مرحلة لاحقة. وحدها مغامرة عسكرية أمريكية إسرائيلية جديدة في المنطقة هي ما يمكن أن يعطل اللعبة ، أما فشلها بشكل عام فيبدو مؤكداً في ظل صعود قوى الممانعة والمقاومة في المنطقة ، مقابل الأزمات المستعصية التي تعيشها الأطراف الأخرى.

عبير هاشم
13-04-2008, 11:55 AM
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/30bed1531f.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

مجلة الشراع اللبنانية
كشفت مجلة الشراع اللبنانية في عددها الجديد اليوم الأحد أن سوريا قامت بإعدام 2 من ضباط الاستخبارات العسكرية السورية بشكل سري على خلفية التحقيق في اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية.

وبحسب الصحفية فانه تم التكتم الشديد على هذا الموضوع، في الوقت الذي تلقى فيه أهالي الضابطين تحذيرات من الادلاء بأي معلومات بهذا الشأن.

واعلنت سوريا قبل عدة أيام أنها انتهت من التحقيق في اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في الاراضي السورية الا انها لم تعلم عن النتائج بسبب انباء تقول ان أشخاص سعوديين لهم علاقة بعملية التورط .
وعلى صعيد اخر ذكرت المجلة ان اوساطا من داخل سوريا اكدت الانباء التي ترددت حول وضع اللواء آصف شوكت المقرب من الرئيس بشار الاسد قيد الاقامة الجبرية.

سلمى رشيد
15-04-2008, 08:39 AM
وجود ليفني المستفز


مستفز جداً وجود مسؤول “إسرائيلي” في عاصمة عربية، خصوصاً اللقاءات والمصافحات معه، وهو القادم من كيان محتل يمارس الإرهاب على مرأى من العالم كله، ضد شعب عربي في وطنه السليب.

ويزيد الاستفزاز عندما تكون المناسبة منتدى يناقش قضية الديمقراطية، إذ كيف لمجرمي الحرب هؤلاء أن يتحدثوا في الديمقراطية وعنها، وهم الذين يتباهون بأنهم مستعدون لتنفيذ المحارق، إضافة إلى ما يقومون به من قتل وتدمير وتشريد، تماشياً مع نهجهم المتبع منذ 60 عاماً وأكثر.

عن أية ديمقراطية تحاضر ليفني: ديمقراطية الترانسفير، أم ديمقراطية الجدار العنصري، أم ديمقراطية الحصار، أم ديمقراطية قتل الأطفال، وابتلاع الأرض وتهويد المقدسات؟

تسيبي ليفني التي تتحدث وتفاوض كأنها أحد جنرالات الحرب، وتملي الشروط وتضع الخطوط الحمر جاءت إلى منتدى الديمقراطية في الدوحة، وفي نفسها أن تبني تحالفاً مع العرب ضد إيران، مبرئة نفسها وكيانها، وكل القتلة الذين فيه من كل ما ارتكبوه في حق العرب منذ ما قبل نكبة فلسطين إلى الآن.

المصافحات مع ليفني، بعد كل الذي كان، مثلها مثل لقاءات “أبو مازن” وايهود أولمرت في القدس المحتلة، التي يستغلها العدو لشحن نفسه بالمزيد من الذخيرة يطلقها على الشعب الفلسطيني المحاصر في أرضه، والذي يمكن لهذا العدو ان يقطع عنه حتى الهواء الذي يتنفسه لو استطاع إلى ذلك سبيلاً.

حضور ليفني تسبب بسبعة اعتذارات عن عدم حضور منتدى الديمقراطية في الدوحة. هذا على الأقل ما أكدته الدولة المضيفة. معنى ذلك أن ثمة من لا يزال يرفض مثل هذا التطبيع المجاني مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يواصل الاحتلال ارتكاب المذابح، وشحذ أسنانه للمزيد منها، وفي الوقت نفسه يتهيأ لإقامة الاحتفاليات في ذكرى تشريد شعب فلسطين من وطنه.

بماذا يفكر المسؤولون “الإسرائيليون” عندما يقتلون ويقتلون ومع ذلك لا يتوقف مد الأيدي لمصافحتهم؟ هل يمكن أن يفكروا بغير المزيد من القتل والإرهاب والبلطجة؟
عن دار الخليج

سلمى رشيد
15-04-2008, 08:45 AM
القدس - فلسطين

بين مقاطعة كارتر وفتح الابواب امام ليفني !!



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1192536291146&ssbinary=true


في طريقها الى قطر لالقاء خطاب امام مؤتمر الديمقراطية الذي يعقد في الدوحة دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الدول العربية الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل» بهدف تشجيع الفلسطينيين على اتخاذ ما وصفته بقرارات لصنع السلام وقد تزامن هذا التصريح الذي ادلت به ليفني في عمان امس مع الاعلان في اسرائيل بأن رئيس الوزراء ايهود اولمرت ورئيس حزب الليكود المعارض بنيامين نتانياهو قرار مقاطعة الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر ورفضا الالتقاء به خلال زيارته لاسرائيل والمنطقة التي بدأت امس ايضا لان كارتر وجه انتقادات للسياسة الاسرائيلية ولاستمرارالاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.



اذن نحن امام مشهد سريالي يتمثل من قيام عواصم عربية لا تقيم سلاما مع اسرائيل بفتح ابوابها امام وزيرة الخارجية الاسرائيلية مثل قطر رغم التزام هذه العواصم بمبادرة السلام العربية ورغم قرار القمة العربية الاخير الواضح القاضي بأن تطبيع العلاقات لا يمكن ان يسبق انهاء الاحتلال الاسرائيلي.



ومن الجانب الاخر للمشهد تقاطع اسرائيل الرسمية الرئيس الاسبق كارتر صاحب الفضل في ابرام اول معاهدة سلام تاريخية لم تحلم بها اسرائيل يوما لانه انتقد الاحتلال الاسرائيلي، وهي نفس اسرائيل الرسمية التي طالما كانت تأخذ على العالم العربي مقاطعته ورفضه التطبيع معها ليس بحسب انتقادات توجهها اسرائيل للعالم العربي بل بسبب احتلالها غير المشروع للاراضي الفلسطينية والعربية.



ليس هذا فحسب، بل ان كارتر الذي يزور المنطقة بهدف دفع جهود السلام قدما لم يـأت من حكومة تحتل «اراضي اسرائيلية» بصورة غير شرعية ولا من دولة تشن هجمات عسكرية متواصلة على الشعب الاسرائيلي ولا من دولة تقيم مستوطنات غيرشرعية على الاراضي الاسرائيلية وهو ليس عضوا في حكومة تتنكر للشرعية الدولية ولاتفاقيات السلام وتنسف جهود السلام وتمارس عكس ما تعهدت به امام المجتمع الدولي في مؤتمري انابوليس وباريس.



ولهذا فان ما يجب ان يقال لوزيرة الخارجية الاسرائيلية التي تتشدق بالديمقراطية والتطبيع والسلام ان الاجدر بها ان تدعو نفسها وقادة اسرائيل الى انهاء الاحتلال غير المشروع للاراضي الفلسطينية والعربية وان تسأل نفسها عن الاسباب الحقيقية التي تدعو الامة العربية من المحيط الى الخليج الى رفض مثل هذه الدعوات التي تطلقها.



والاهم ان توضح ليفني لكل مواطن عربي ما هي الاسباب التي تدفع رئيس حكومتها اولمرت ورئيس المعارضة نتانياهو الى مقاطعة كارتر؟ وهل السبب هو انتقاد الاحتلال الاسرائيلي؟ واذا كان كذلك الا يحق لامة تحتل اسرائيل اجزاء من اراضيها بشكل غير شرعي وتحرم شعبنا باكمله من شعوبها من ممارسة حقوقه المشروعة، الا يحق لهذه الامة ان تعبر عن رفضها للمنطق الاسرائيلي هذا بالمقاطعة؟!



واذا كانت ليفني ستلقي خطابا عن الديمقراطية في مؤتمر الدوحة أليس من الاجدر ان تسأل اذا ما كانت المقاطعة التي تفرضها اسرائيل على اي شخصية او مسؤول دولي ينتقد احتلالها وسياساتها تنسجم مع حرية التعبير ومع الايمان بالديمقراطية؟



يبدو اننا امام مهزلة طالما تعودت عليها شعوبنا العربية فخطاب ليفني عن الديمقراطية في الدوحة يتناقض مع واقع الحال الذي تفرضه حكومتها على الشعب الفلسطيني فلا يمكن لشعب يحتل شعبنا آخر بالقوة ويمارس هذا الكم من تحدي الشرعية الدولية بالاستيطان والجدار وتغيير معالم القدس وعزلها والحملات العسكرية المتواصلة في الاراضي الفلسطينية ونسف جهود السلام لا يمكن ان يكون ديمقراطيا، فالديمقراطية كل لا يتجزأ ولا يمكن ان تكون مجرد شعار تطلقه امام العدسات وتمارس عكسه على الارض.



هذه المفارقة العجيبة بين المقاطعة الاسرائيلية لكارتر وفتح ابواب العواصم العربية امام ليفني تطرح الف سؤال على القادة والمسؤولين العرب الذين ستلتقيهم ليفني في الخليج، كما انها تشير بوضوح الى ان الدعم العربي للفلسطينيين وتشجيعهم على السلام يجب ان يتمثل بكلمات قليلة تسمعها ليفني بوضوح: حان الوقت لانهاء احتلالكم غير المشروع وعندها سيكون لكل حادث حديث.




القدس

سلمى رشيد
16-04-2008, 10:30 AM
من أين تأتي مليارات البيت الأبيض؟ سيرجي حليمي - «لوموند دبلوماتيك»



فجأة ، ودون سابق إنذار ، نشرت صحيفة "وول ستريت" تقريرا خاصا ، يثير العديد من التساؤلات ، حول مصادر المبالغ التي تنفق في الحملات الانتخابية بالنسبة للمرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة. ولم تمض أيام حتى همّ "آل كلينتون" بنشر تفاصيل ذمتهم المالية منذ أن غادر الرئيس كلينتون البيت الأبيض عام 2001 وحتى يومنا هذا.

لم كل هذا التشديد على النزاهة والتحري عن المصادر في هذا التوقيت؟ تقرير الصحيفة الأميركية ، وما تلاه من تصرف سريع لعائلة كلينتون ، يثير شكوكا كبيرة حول مصادر بقية المرشحين من جهة ، ويؤكد حقيقة أخرى مفادها أن العلاقة بين عمالقة المال في الولايات المتحدة وبين الديمقراطيين تكاملية ومهمة للجانبين. جهة تمول وأخرى تستشير.

التقرير يكشف عن المصادر المالية والصناعية السبعة التي كانت في وقت سابق تمول الحملات الرئاسية للمرشحين الجمهوريين.

ست مصادر منها ، من ضمنها المصادر العسكرية ، باتت من الآن فصاعدا تدعم الحملات الانتخابية للمرشحين الديمقراطيين باستثناء عائدات قطاع النقل. أما المفاجأة الأكبر في التقرير فتبين أن المرشح باراك أوباما قد تسلم مبالغ هائلة من قطاع صناعات الأدوية ، ما يفسر التحفظ الكبير الذي أبداه أوباما حيال مصادر حملته.

الحصيلة الإجمالية لتلك القطاعات تبين تحويل ما قيمته نحو 27,1 مليون دولار لدعم المرشحة هيلاري كلينتون حتى بداية شهر آذار الماضي. فيما صرفت 22,5 مليون دولار لدعم حملة باراك و13,1 مليونا للمرشح عن ولاية آريزونا جون ماكين. الأخير كان قد لمح إلى حصوله على دعم مادي مباشر من الرئيس الأميركي الحالي وبين أن سبعا من كبار أعضاء الكونغرس يدعمون ما يزيد على %81 من كلفة حملته.

كل واحد من المرشحين يريد أن يكون واضحا أمام الناخبين وأن يشهر ذمته المالية دون شوائب معتقدا أن هذه الخطوة مهمة على الصعيد الداخلي ومتجاهلا في الوقت ذاته أثر إشهار الذمة لدى العالم الذي يراقب نتائج السباق إلى البيت الأبيض عن كثب.

الأغرب من بين قصص إشهار الذمة كانت تلك المتعلقة بعائلة كلينتون والتي سارعت إلى الإعلان بأنها قد حصلت على عوائد مالية مباشرة تصل الى 109 مليون دولار منذ نهاية ولاية الرئيس كلينتون. 51,9 مليون دولار منها حصل عليها الرئيس السابق مقابل قيامه بإلقاء الخطب في المناسبات الرسمية التي كان يحضرها في العادة طوعيا،، وحصل كلينتون على باقي المبالغ مقابل تقديم الاستشارات المالية لعضو "ملياردير" في مجلس الشيوخ.

ومثلما يتفق المحللون بأن الدخول إلى مجلس الشيوخ يحتاج إلى مبالغ طائلة ، فهم يتفقون أيضا بأن تسيّد البيت الأبيض يحتاج إلى مبالغ أكبر ، والحلقة المفرغة التي تمثلها عائلة كلينتون خير دليل. فالمرشح الجديد يحتاج النصح والاستشارة والرئيس القديم يقدم الدعم المالي للحصول على مكاسب سياسية بعد فترة وجيزة.. وهكذا دواليك.

هل يختلف الأمر في الكونغرس؟ قطعا لا. دراسة أخرى ، نشرت في الولايات المتحدة قبل أسابيع قليلة ، بينت أن أعضاء مجلس الشيوخ ، البالغ مجموعهم 535 عضوا ، يملكون وحدهم ثروات تتجاوز 3,6 مليار دولار ، وهو رقم يبدو غريبا إذا ما سلمنا بأن هؤلاء الأعضاء قد تم اختيارهم وفق أسس سياسية ومعايير لا تتعلق البتة بحجم ثرواتهم. وإذا عرفنا أن أقل من 1% فقط من الأميركيين يملكون ثروة تتجاوز المليون دولار ، فمن الغريب أيضا أن نجد أن %58 من أعضاء مجلس الشيوخ يملكون ثروات تتجاوز المليون دولار بكثير.

من الواضح أن النخبة السياسية الحاكمة في الولايات المتحدة تتحكم بثروات البلاد وتدير اقتصاده كما تشاء. واقع متناقض بالنسبة لدولة تحارب في مناطق مختلفة من العالم من أجل القضاء على مبدأ حكم القلة.

سلمى رشيد
17-04-2008, 01:09 PM
انجاز فلسطيني ازعج اسرائيل


17/04/2008
http://www.alquds.co.uk/today/16e31.jpg

الغارات الاسرائيلية المتواصلة علي قطاع غزة تكشف حجم الوجع الذي لحق بحكومة ايهود اولمرت من جراء العمليات الناجحة والمؤثرة التي تشنها قوات المقاومة الفلسطينية، وتستهدف مواقع عسكرية اسرائيلية، ملحقة فيها خسائر بشرية كبيرة.
الفارق الاخلاقي الكبير بين الفلسطينيين واعدائهم الاسرائيليين كبير جدا، فالفلسطينيون هاجموا موقعا اسرائيليا محصنا، واستطاعوا قتل ثلاثة جنود اسرائيليين واصابة سبعة آخرين، بينما استهدفت الغارات الاسرائيلية مدنيين، فقتلت عشرين منهم، بينهم اطفال ومصور وكالة رويترز العالمية كان يحمل علامة بارزة علي صدره وظهره، والسيارة التي يستقلها تؤكد انه صحافي.
الاسرائيليون لا يعرفون الاخلاق، ولا يحترمون المبادئ والقيم الاساسية في الحروب، التي تحرم استهداف المدنيين وقتلهم، وما يشجعهم علي الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم وانتهاك المعاهدات الدولية في هذا الخصوص، هو صمت العالم، والمتحضر منه علي وجه الخصوص.
يبدو انه لا يكفي القادة الاسرائيليين الذين يدعون التحضر والتمسك بالديمقراطية وجعلها عنوانا لدولتهم في محيط ديكتاتوري، فرض حصار تجويعي ظالم علي مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، وقطع الوقود والمواد الغذائية والطبية عنهم، فلجأوا الي الغارات الجوية للاجهاز علي اكبر عدد منهم.
المعركة حتما غير متكافئة بين الجانبين، الفلسطيني والاسرائيلي، ويبدو ان ما ازعج الاسرائيليين ودفعهم الي التصرف بطريقة تنطوي علي فقدان الاعصاب، هو الاختراق الكبير الذي نجح الفلسطينيون في انجازه في الاسابيع الاخيرة، من حيث الوصول الي مواقع الجنود الاسرائيليين المحصنة وايقاع خسائر كبيرة في صفوفهم.
الاسرائيليون لا يحتملون مقتل جنودهم، وظهورهم بمظهر الضعيف امام مجموعات فدائية صغيرة مسلحة تسليحا بسيطا، لان مثل هذه العمليات تهز هيبة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية التي اقامت الدولة اليهودية، وتعهدت بحمايتها واستمرارها وسط محيط عربي معاد.
المقاومة الفلسطينية استطاعت ان تهز صورة المؤسسة العسكرية هذه، وتكشف مدي ضعفها وهشاشتها، ففي اول مواجهة عسكرية اثناء محاولة الاجتياح الاسرائيلي لشمال قطاع غزة قبل شهرين، خسرت القوات الاسرائيلية ثلاثة من جنودها، وقبل عشرة ايام نجحت وحدة فلسطينية مقاومة في اقتحام موقع ناحال عوز الاسرائيلي المحصن وقتل ثلاثة اسرائيليين، واليوم يسقط ثلاثة آخرون في معركة شرسة، كان للمقاومة فيها اليد العليا.
ان مواجهات امس الدموية التي تكشف عن الانهيار الاخلاقي الاسرائيلي باستهداف الاطفال والمدنيين من خلال استخدام احدث الطائرات الامريكية في الهجمات، تؤكد ما ردده المتحدثون باسم المقاومة كثيرا، وهو ان ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي اعجز من ان ينفذ تهديداته المتكررة باقتحام قطاع غزة، لانه يدرك ان هناك صنفا آخر من المجاهدين ينتظرون قواته، ولا يترددون في القتال حتي الموت دفاعا عن كرامتهم وارضهم، والحاق اكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف المعتدين.
القدس العربي

سلمى رشيد
18-04-2008, 11:00 AM
قال الزهار في مقال نشرته صحيفة أمريكية امس ان الحرب التي تشنها اسرائيل على الفلسطينيين حولت قطاع غزة الى أكبر سجن مفتوح في العالم وانه لا خيار أمام السكان سوى التمرد تماما مثلما حارب اليهود في وارسو النازية في الحرب العالمية الثانية.
وكتب الزهار وهو أحد مؤسسي حماس مقالا نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية في صفحة الرأي قبل اجتماعه في القاهرة اليوم الخميس مع الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام.
وكتب الزهار "تظل المقاومة الخيار الوحيد أمامنا... قبل 65 عاما انتفض سكان حي اليهود الشجعان في وارسو دفاعا عن اهلهم. ونحن أبناء غزة الذين نعيش في أكبر سجن مفتوح في العالم لا يمكن أن نفعل أقل من ذلك."
وقال الزهار في المقال ان اراء كارتر "دفعة معنوية موضع ترحيب" وأنه لا يمكن لاي "خطة سلام أو خارطة طريق او تركة أن تنجح ما لم نجلس الى طاولة التفاوض ودون شروط مسبقة."
لكنه سرعان ما بدأ يسرد سلسلة من الشروط المسبقة.
وكتب الزهار "عملية للسلام مع الفلسطينيين لا يمكن أن تخطو حتى خطوتها الاولى الصغيرة قبل أن تنسحب اسرائيل الى حدود عام 1967 وتفكك كل المستوطنات وتسحب كل الجنود من غزة والضفة الغربية وتتراجع عن ضمها غير المشروع للقدس وتطلق سراح جميع السجناء وتنهي حصارها لحدودنا الدولية وسواحلنا ومجالنا الجوي الى الابد."
وأضاف "ذلك سيوفر نقطة انطلاق وحسب للمفاوضات وسيضع الاساس لعودة ملايين اللاجئين." وتابع قائلا "بالنظر الى ما فقدناه فان هذا هو الاساس الوحيد الذي يمكن من خلاله أن نبدأ كوحدة كاملة مرة أخرى."
وقال الزهار الذي قتل ابنه في ضربة جوية اسرائيلية قبل ثلاثة أشهر ان الفلسطينيين يتعرضون لحرب شاملة "تشنها علينا دولة تحشد ضد شعبنا كل وسيلة تحت يدها من جيشها المتقدم تقنيا الى قدرتها على فرض حصار اقتصادي ومن تاريخها المزور الى قضائها الذي يقنن البنية التحتية للفصل العنصري."

سلمى رشيد
18-04-2008, 11:06 AM
http://www.addustour.com/images/zoom_in.png http://www.addustour.com/images/zoom_out.png
اقل الكلام :

هل نخجل من أسرانا؟ عريب الرنتاوي



إذا ظلت القيادة الفلسطينية على هزالها ، فليس مستبعدا أبدا أن يأتي اليوم الذي نلعن فيه شهداءنا ونطارد فيه أسرانا المحررين ، وقد نجد أنفسنا منساقين لتنظيم أوسع حملات المطالبة بالإبقاء على 11 ألف فلسطيني خلف قضبان سجون الاحتلال ومعتقلاته ، فإسرائيل باتت هي صاحبة "الحكم القيَمي" على ما هو جيد وما هو سيئ ، ووزيرة خارجيتها هي التي تقرر مَنْ مًن الشعب الفلسطيني يستحق التكريم والاحترام ومن منه جدير باللعنة والاحتقار.

مناسبة هذا الحديث ، إلغاء السلطة احتفالا تكريميا لخمس من الأسيرات المحررات ، وتراجع الرئاسة عن مرسوم منحهن وسام القدس ، تقديرا لنضالهن وصمودهن في سجون الاحتلال ، بل وتكريما لأكثر من 20 بالمائة من شعب غزة والضفة والقدس ، الذين مروا بتجربة الأسر على امتداد عشريات أربع من الاحتلال والقمع والتنكيل.

ليفني احتجت على قرار السلطة ومرسوم الرئاسة ، وهي استنكرت واستهجنت قيام الرئيس عباس بتمجيد "الإرهاب" وتوقعت أن يتقدم من حكومتها ومن إدارة الرئيس بوش الذي سيلتقيه قريبا بتفسير وتوضيح ، بل وافترضت بأن "الرئيس الفلسطيني المنتخب" سيتعرض للتوبيخ في القدس وواشنطن ، لكأنه تلميذ في الصف السادس الابتدائي ، ارتكب حماقة الهرب من المدرسة أثناء ساعات الدوام ، أو قارف فعلا شنيعا.

مع أن للسيدة ليفني سجل خدمة طويلا في الموساد الإسرائيلي ، ولا نعرف كم من الفلسطينيين الذين رحلوا عن هذه الدنيا ، كان للسيدة ليفني إسهام في تعجيل رحيلهم وتقديمه عن أوانه الطبيعي. أما وزير الدفاع في حكومتها ، فقد سجل رقما قياسيا من حيث عدد الأوسمة التي حازها عن قتله الفلسطينيين بدماء باردة ، وعن قيامه شخصيا بعمليات إرهابية وترويعية ضدهم طوال ثلاثين عاما أو يزيد ، الأمر الذي شجعه و"شجعها" على التصرف بكل هذه الغلظة والوحشية في قطاع غزة الذي يتعرض يوميا لجرائم حرب تستحق عليها الطبقة السياسية والعسكرية الإسرائيلية أقسى العقوبات في محاكمات الجزاء الدولية.

لسنا في الحقيقة نستهجن موقف ليفني أو نستغرب مواقف حكومتها ، فتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة بالنسبة لهؤلاء هو ذاته تاريخ "المخربين" الذين أصبحوا "إرهابيين" ، فليس من بين الفلسطينيين في قاموس السياسة العبرية من استحق لقب "مقاتل الحرية" أو مناضل وطني ، وأذكر أن الإعلام الإسرائيلي كان يطلق على مناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية وصف "المخربين" ، قبل أن يصبح لكلمة "الإرهاب" وقع أقوى في السياسة الدولية.

نحن في الحقيقة نستهجن موقف السلطة وتراجعها السريع عن قرارها ومرسومها ما أن تسرب خبرهما إلى صحيفة معاريف ، نحن نستهجن اللغة التبريرية ـ الاعتذارية التي اعتمدتها السلطة لشرح موقفها وتبرير قرارها ، لكأنها انتهكت "خريطة الطريق" أو قارفت عدوانا على "شعب الله المختار".

من الآن وصاعدا ، سيتعين على السلطة الفلسطينية "الحصول على موافقة أمنية مسبقة" من حكومة أولمرت قبل إصدار المراسيم التكريمية أو تنظيم الاحتفالات بتقليد الأوسمة وتوزيع شهادات التقدير... ومن الآن وصاعدا ، سيتعين التفكير بحل لجان الأسرى ونواديهم ودوائر المعتقلين ووزاراتهم ، فهذه في العرف الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من "البنية التحتية للإرهاب". وسيكون مطلوبا من ذوي الأسرى والمعتقلين "الحصول على موافقات أمنية متعددة المصادر" قبل التفكير بنصب خيم الاحتجاج والاعتصام خشية أن نخدش أذن السيدة ليفني أو أن نجرح مشاعرها المرهفة.

مؤسف هذا الدرك الذي آلت إليه الحالة الفلسطينية ، إذا كان تكريم أسير يستوجب كل هذا التوبيخ والعقاب ، وإذا كان استخدام كلمة "شهيد" يندرج في سياق التحريض على الإرهاب... والويل لهذا الشعب إن أدارت قيادته مفاوضات الحل النهائي بذات "الصلابة" التي تعاملت بها مع قضية الأسيرات الخمس (؟،).
?????

سلمى رشيد
19-04-2008, 08:50 AM
القدس العرب - لندن

شهيد الصحافة في غزة

http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/72c657d4cc.jpg

http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671237&ssbinary=true


شيع المئات من الفلسطينيين يوم امس المصور التلفزيوني فضل شناعة الذي يعمل مع وكالة انباء رويترز العالمية في قطاع غزة، وكان زملاؤه الصحافيون يتقدمون الجنازة، حيث حملوا نعشا رمزيا يحمل كاميرته المعطوبة الى جانب النعش الذي ضم جثمانه.



الشهيد شناعة اغتالته قذيفة اسرائيلية عندما كان يقوم بمهامه في تصوير مواجهات وقعت بين دبابات اسرائيلية وبعض المقاومين الفلسطينيين، مثلما يفعل بشكل يومي حسب ما تقتضيه مهنته.



الاسرائيليون استهدفوه وسيارته رغم انه كان يحمل لافتة كبيرة تؤكد انه صحافي، وكذلك السيارة التي كانت بالقرب منهم، وهذا يعني ان عملية قتله كانت متعمدة، فالرجل لم يكن يحمل اي اسلحة، وانما كاميرا تلفزيونية ظاهرة للعيان.



وكالة رويترز قالت انه خرج من سيارة الجيب التي كان يستقلها لتصوير دبابة على بعد امتار، كانت تشارك في عمليات الجيش الاسرائيلي في وسط قطاع غزة، بينما اكتفي متحدث عسكري اسرائيلي بالاعراب عن اسفه لما حدث ووعد باجراء تحقيق، مبررا استشهاده بانه كان في ميدان المواجهات.



انها ليست المرة الاولى التي تستهدف فيها القذائف الاسرائيلية رجال مهنة الصحافة، فقد اغتالت قبل ذلك المصور مازن دعنة، اثناء تغطيته احداث الانتفاضة في فلسطين المحتلة، وجري اعتقال اكثر من ثمانين صحافيا في السنوات الاخيرة، بعضهم ما زال خلف القضبان.



العالم يلتزم الصمت ازاء هذه الجريمة لان الضحية فلسطيني والقاتل اسرائيلي، ولو ان الزميل شناعة بريطاني او اميركي قتل في زيمبابوي او اي مكان آخر لكان الحال مختلفا. فاسرائيل فوق كل القوانين، والدم الفلسطيني مباح، وسفكه يبدو عملا شرعيا عندما يكون علي يد الدبابات او الطائرات الاسرائيلية.



الهدف من عمليات الاغتيال هذه لرجال الصحافة في قطاع غزة والضفة الغربية هو منع وصول الحقائق حول المجازر الاسرائيلية في حق الابرياء الى العالم بأسره، خاصة ان عشرين شخصا بينهم اطفال كانوا من بين ضحايا آخر المجازر الاسرائيلية في غزة المحاصرة يوم امس.



الاغتيال المقصود هذا لن يحقق اغراضه ولن يرهب رجال الاعلام، بل سيكون دافعا لهم لمواصلة عملهم بعزيمة اكبر، لان الجرائم الاسرائيلية هذه، سواء المتمثلة في الغارات اليومية او عمليات الحصار والتجويع التي تستهدف مليونا ونصف المليون من ابناء قطاع غزة العزل لا يمكن السكوت عنها.



الشهيد شناعة سيدخل تاريخ المهنة كرجل وقف الى جانب الحقيقة، وانحاز الى المستضعفين في مواجهة آلة قمع وقتل اسرائيلية مدعومة من عالم غربي منحاز.


القدس العربي

سلمى رشيد
20-04-2008, 11:51 AM
انتهاك حرمة مقابر الارقام.. الى متى؟!

عن جريدة القدس


السبت إبريل 19 2008 - عيسى قراقع
رفات الشهداء الأسيرة والمحجوزة في مقابر الأرقام العسكرية الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، تتعرض لنهش الوحوش والطيور الكاسرة وللانجراف بسبب سيول الأمطار.
أربع مقابر كشف عنها داخل إسرائيل، تفتقد للحد الأدنى من الشروط الإنسانية والدينية والأخلاقية، يقبع فيها مئات الشهداء والمفقودون الذين سقطوا خلال الحروب والمقاومة منذ 1948.
حكومة إسرائيل لا تكتفي بمعاقبة الأحياء، بل بمعاقبة الأموات بعد موتهم، ومعاقبة أهاليهم وأطفالهم الذين يفتقدون إلى قبرٍ لاعزائهم يضعون عليه ورداً أو يزورونه في أيام العيد.
المقابر الجماعية والفردية هي أكثر مما كشف عنها، ولكنها اندثرت أو أُخفيت، وضاعت الأجساد كما ضاعت الأسماء في غمرة الصراع وفرض املاءات القوة والسيطرة على المكان والزمان.
في كل سنة يتم اكتشاف قبرٍ جماعي يطفح بالجماجم والعظام يدل على مذبحة وإبادة ارتكبت بحق السكان المدنيين، كان آخرها قبر جماعي اكتشف في ايلات للجنود المصريين الذين قتلوا بعد وقوعهم بالأسر في حرب 1956...
المؤرخ الإسرائيلي «بني مورس» كشف النقاب عن مذبحتي الطنطورة والدوايمة مبرزاً وثائق تدين وتفضح الرواية الإسرائيلية الخادعة حول النكبة ومأساة اللاجئين.
الشهداء في المقابر العسكرية المحظورة لا تدل عليهم أسماء، وإنما توضع على أضرحتهم أرقام غير متسلسلة مثبتة على لوحات معدنية أكلها الصدأ والغبار، تحيط بها الصخور والأحراش وعواء الوحوش ونعيق الغربان.
لا أحد وثق بدقة أسماء الشهداء المحجوزين والمفقودين مما يدل على تقاعس وإهمال كبيرين على المستويين العربي والفلسطيني، خاصة أن الشهداء المأسورين هم من جنسيات فلسطينية وعربية مختلفة..
لم تحتجز حكومات إسرائيل الشهداء بهدف عقاب جماعي لهم ولذويهم فقط، وإنما لإخفاء حقائق ومعطيات أثبتت عبر ممارسات الاحتلال أن كثير من الشهداء قد اعدموا بعد أسرهم وإلقاء القبض عليهم، ويأتي احتجازهم اخفاءً لهذه الحقائق وهروباً من المسؤولية الدولية عن جرائم حرب ارتكبتها حكومات إسرائيل.
وقد تبين أن كثيرا من الشهداء المحتجزين استخدموا كقطع غيار بشرية أو سرقت أعضاء من أجسادهم وصاروا حقولاً لتجارب طبية في إسرائيل ليشكل ذلك دافعاً آخر لاحتجاز اجسادهم...
القانون الدولي الإنساني الذي يوفر الحماية والحرمة لجثث الأشخاص الذين يسقطون خلال الحروب أو أثناء الاعتقال ظل غائباً عن التطبيق، وتوفير آليات لملاحقة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الموتى.
لا يصدق أحد أن حكومة إسرائيل قد حكمت على الشهيدة دلال المغربي بعد استشهادها عام 1978 بالحكم المؤبد تقضيه داخل غرفة زجاجية مبردة بملابسها العسكرية منذ ذلك الوقت...
ولا يصدق أحد أن الشهيد علي الجعفري الذي سقط خلال إضراب سجن نفحة عام 1981 قد قضت جثته ثلاثة عشر عاماً محجوزة في مقابر الأرقام ولا يزال الشهيد مضرباً عن الطعام...
أحد شهود العيان وصف كيف تأتي الحيوانات المفترسة وتغرس أنيابها في أجساد الموتى بعد أن تنبش القبور، وكيف تنقض عليها الطيور الجارحة، مشاهد تقشعر لها الأبدان...
الجثث الأسيرة تسحبها الحيوانات أو سيول الأمطار، ويسحبها النسيان السياسي وغياب هذا الملف الإنساني الكبير عن أجندة المفاوضات وأروقة الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان...
حيوانات النمس كانت أشرس الحيوانات التي تدخل إلى مقابر الأرقام، وتقوم بالحفر ثم تستخرج الجثة تمزقها وتأكلها وتنعفها في المكان.
المصير المجهول لم يعد فقط في الحياة، وإنما أيضاً في التراب، لا أسماء ولا هوية ولا شواهد ولا استقرار ولا من يبحث عن الشهداء سوى النمس الجريء الذي يتخطى الأسلاك المكهربة وحظر منع الدخول.
يبدو أن علينا أن نتعلم من الأسطورة اليهودية التي تقول: ان روح اليهودي تبقى تتعذب تحت الأرض حتى يتم نقل جثته إلى مقبرة يهودية.
ليس قدراً إسطورياً أن تبقى أرواح شهدائنا تتعذب تحت التراب من غير مستقر بلا باقات زهور ولا جنازات وبلا وداع ومشيعين...
لا زالت صور الشهداء معلقة على جدران البيوت وفي الذاكرة، تنتظر إرادة في القرار السياسي وتحركاً جدياً من المجتمع الدولي للكشف عن المفقودين والمقابر السرية وأسماء الشهداء الذين ضاعوا إما في غمرة الحرب وإما بين أنياب النمس فقدوا حقهم في الحياة وفي الممات...

سلمى رشيد
22-04-2008, 08:29 AM
أي ربيع يا رايس؟

أي ربيع سياسي هذا الذي تتحدث عنه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في طلاتها المفاجئة على العراق المحتل، في يوم سقط فيه عشرات العراقيين قتلى وجرحى، وعثر في الوقت نفسه على أكثر من مائة جثة متناثرة في غير مكان من بلاد الرافدين الأسيرة؟

من رموز الربيع الزهور والورود والخضرة والمياه المتدفقة ورائحة الياسمين وخروج الناس إلى الحقول والتنزه حيث يرتاحون، والتزاور في ما بينهم شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ووسطاً، وإقامة الأعراس والأفراح والاحتفالات التي تزرع البهجة في النفوس، وتؤكد أن العراق واحد لا فرق بين هذا وذاك إلا بمقدار خدمته لوطنه وصونه والحفاظ عليه حراً سيداً مستقلاً.

الربيع الذي يريد أن ينعم به العراقيون هو ربيع الأمن والاستقرار، ربيع لم الشمل في ما بينهم واسترداد من نزح في الداخل ومن غادر إلى الخارج، ربيع لا احتلال فيه ولا فوضى، لا فتن فيه ولا تقسيمات تفتيتية تكاد تقضي على هذا البلد وحضارته ذات السبعة آلاف عام.

وأما ربيع رايس والاحتلال فلا يفوح منه سوى روائح الموت ولا يصدر عنه غير غبار المنازل التي يهدمونها على رؤوس أصحابها المفترض أنهم آمنون في وطنهم الموعود منذ سنوات بالحرية والديمقراطية والتقدم والازدهار، ولم ير من هذا كله حتى الآن غير النقيض القاتل والمدمر.

خمس سنوات مرت على غزو العراق واحتلاله ممن يدعون أنهم أرباب الحضارة والديمقراطية والحريات وحقوق الانسان، والعراق غارق في مستنقع القتل والتخريب والتفتيت والتشريد، وكذلك بالكثير من الوعود الكاذبة التي لم يعد أحد يصدقها أو يأخذ بها، مثلها مثل الفبركات التي استخدمت لتبرير الغزو.

رايس تروح وتجيء، كما يفعل غيرها من جماعة إدارة جورج بوش ولا همّ لهم سوى إعادة إنتاج احتلالهم بشكل يسمح بالتمديد له سنوات وسنوات، كابوساً على صدور العراقيين والمنطقة، وتحويل العراق في هذه الفترة إلى ورقة يتلاعب بها المرشحون للرئاسة الأمريكية، الذين يتبارون في ما يخدم أهدافهم ومصالحهم ومعها طبعاً مصالح الكيان الصهيوني، وأما مصالح العراق وشعبه ففي آخر القائمة إن كان لها آخر أساساً.

ولن يكون ربيع عراقي فعلي إلا برحيل الاحتلال وفوضاه والقوى التي استحضرها معه، واسترداد العراقيين عراقهم الموحد والسيد والمستقل ليبنوا وطنا له موقعه ومكانته ودوره المستحق في المنطقة وفي العالم.

سلمى رشيد
23-04-2008, 09:27 AM
جلسة (شمّ ولا تدوق)
على نار (صيف ساخن) !

(رؤوف شحوري الكاتب والمعلق الاجرأ والالمع)

جلسات الانتخاب الرئاسية المؤجلة الواحدة تلو الأخرى كانت (على الريحة)، تسمع بها وتشمّها ولكن لا تراها. جلسة الأمس التي شهدت إقبالاً نيابياً متنوعاً كانت على طريقة الشم دون تذوق (شمّ ولا تدوق!). وهو تغيير يكسر حدة الرتابة، فلا تتحول مواعيد الجلسات وتأجيلها عملية متكررة ومملة وتحمل على التثاؤب. والدرس المستفاد من هذه الأمثولة هو أن العبرة ليست في باب البرلمان أو في باب قاعة الجلسات أن يكون مفتوحاً أو مقفلاً، بل العبرة هي في أبواب القلوب والعقول التي اذا ما فُتحت يتم انتخاب الرئيس على الفور. ولا بد إذن من البحث عن المفاتيح التي تفتح تلك الأقفال في بلدان المنشأ حيث تمت صناعتها، في بلد صارت فيه الدعوة الى الحوار... تهمة!

***
الأزمة اللبنانية لا تزال تتبع المسار نفسه منذ انطلاقتها: تكتلان متصارعان في محيط عكر، إقليمي ودولي. ولكل فريق منطقه الخاص به والمغلق على نفسه والذي لا يلتقي مع منطق الطرف الاخر الخاص به والمقفل على ذاته أيضاً. عندما كان الأمر كذلك، جاءت جلسات الحوار ثم التشاور ثم اللقاء الرباعي لتكسر هذا (التابو). وعندما عاد الجميع الى المراوحة في المكان نفسه، وأسدل طرف الستار واحتجب خلفه، جاءت المبادرة العربية لتحرك المياه الآسنة في مستنقع الأزمة، ولكن دون جدوى. ومن يومها بدأ نوع من (سباق البدل) بين الداخل والخارج... فعندما تتوقف الحركة محلياً وعربياً، يبدأ تحرك دولي على المستوى الإقليمي، أما عبر الحراك الفرنسي ولو بأسلوب الدبكة على طريقة وزير الخارجية كوشنير، وإما على طريقة جلسات (تحضير الأرواح) باجتماع عدة أطراف حول طاولة واحدة. ولا نستغرب إذن، عندما تتوقف هذه الحركة، أن يدب النشاط مجدداً - وفق نظرية سباق البدل - إما في العروق اللبنانية، وإما في العروق العربية - من جديد...
***
تمارس ادارة بوش سياستها الدولية على طريقة القول العربي الشهير (أعذب الشعر أكذبه). وقد أدمنت هذه الادارة على إنشاد (أعذب السياسات الكاذبة) في مجالس العرب ومن أفحل (شعرائها) المجلين في هذه الآونة المستر ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية. آخر (معلقة) له أنشدها على طريقة نعيق البوم بـ (تبشير) اللبنانيين بأنهم سيعيشون (صيفاً ساخناً) هذه السنة. ولعلها المرة الأولى التي ينطق فيها بما يتلاءم ويتناسب مع تعابير وتقاسيم ملامحه! وتجلى (صدقه) هذه المرة في أنه لم يميز بين فريق (حليف)، وفريق معارض ومعادٍ، وانما شمل نعيقه اللبنانيين جميعاً.
(صيف ساخن)، كيف? صحيح أنه لم يحدد، غير أن كلامه في ظل الأجواء المسيطرة راهناً على البلد بعد الحدث الأليم في زحلة، بدا وكأنه يوحي بأن اللبنانيين سيذبحون بعضهم بعضاً هذا الصيف! وانهم لن يستقبلوا سائحاً، ولن يقبضوا قرشاً!
***
لا نستخف بـ (نبوءة) ولش، ولا نصدقها أيضاً!
عن الأنوار

سلمى رشيد
24-04-2008, 08:46 AM
الرجل الذي يمكن أن يصبح بوش آخر روبرت شير - «موقع تروث ديغ»



هل الأميركيون أغبياء بشكل غير عادي أم أن هناك شيء وضعه الرئيس لهم في الماء؟ ففيما يتنازل الملايين عن منازلهم ويضحون بما اشتهرت به دولتنا من معايير اقتصادية وسياسية من أجل رغبة بوش - تشيني في السلطة ، تقول الأغلبية العظمى في استطلاعات الرأي أنها ربما تنتخب المرشح الذي يعدها بالمزيد مما هو موجود الآن. بافتراض أن الناخبين المحتملين لا يفكرون الآن برئيس جمهوري آخر ، إلا لأن جون ماكين هو الرجل الأبيض الوحيد المرشح - عذر مثير للشفقة مثل ذلك القرار الذي جعل اثنين من اباطرة النفط في تكساس يعودان إلى البيت الأبيض فقط لأنهما لم يكونا من ليبراليي ماساشوستس - هذا العذر يعني بأن عشرات الملايين من الأميركيين قد منحوا عقلهم إجازة.

إن لم تكن أعراض داء الرجل الأبيض ، فلم تقول لنا مجموعة من مؤيدي هيلاري كلينتون وباراك أوباما بأنهم يفضلون ماكين على غيره من الديمقراطيين؟ وكيف يمكن أن نفسر الرفض الواسع لرئاسة بوش في أوساط كلا الحزبين والرغبة في جعل ماكين يواصل مسار تلك الرئاسة؟ من المؤكد أن ماكين ، من موقعه كنائب ، قد عرض ومضات تظهر استقلاليته لصالح دافعي الضرائب ، كما فعل عندما دعم إصلاحات تمويل الحملة السياسية ، التي شارك فيها مع الديمقراطي روس فينغولد. كذلك تحقيقات ماكين في استغلال التحالف الصناعي - العسكري دون حياء للخوف من الإرهاب ، لوضع معايير عالية ، كما حصل في فضيحة طائرات الصهريج التي أرسلت المدير التنفيذي لشركة بوينغ وأحد موظفي البنتاغون السابقين إلى السجن. لكن طموحه السياسي أصبح ظاهرا. فرغم أنه انتقد مؤخرا وبقسوة التبديد الهائل في نفقات احتلال العراق ، إلا أنه اليوم ، كمرشح للرئاسة ، ينادي باحتلال يمتد لمائة عام من أموال دافعي الضرائب تهدر في بالوعة العراق. الرجل الذي عانى من التعذيب ذات يوم ، يعانق الآن الرجل الذي سمح بالتعذيب.

إن ماكين ، بمعانقته لأكثر الرؤساء فشلا في تاريخ أميركا على الإطلاق ، تنازل عن الحق في اعتباره مرشحا مستقلا يمكن الحكم عليه تبعا لمزاياه وتاريخه الشخصي. إن التصويت لماكين يعني التصويت لوصفة كريهة هي مزيج من التعصب الديني والغطرسة الاستعمارية والجشع الذي وقف ضده أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2000 عندما تحدى جورج دبليو بوش ، وهو ما يستسلم أمامه الآن.

هل هذا قاس جدا؟ إذن خذوا بعين الاعتبار كم هي ضيقة المساحة بين سياستنا الفاشلة في الشرق الأوسط وبين كارثتنا المالية الوشيكة. الانفلات المفاجيء الذي خرج عن السيطرة في كلفة النفط - العامل المتغير الرئيسي على المدى القصير في سوق متقلب ، والشبح الذي يغذي الخوف من التضخم ويحد من التحرك لتفادي الركود - ليس كارثة طبيعية ضمن أي تفسير منطقي وليس نتيجة عدم الكفاءة في استخدام مصادر الطاقة. إن ما جعل أسعار النفط تزيد أكثر من الضعف في فترة زمنية قصيرة لم يحدث لأن العديدين منا قاموا بشراء سيارات همر ، بل لأن المنطقة التي تحتوي أكبر كمية من ذلك النفط قد جرى تدمير استقرارها السياسي بصورة متعمدة وعبثية.

باسم محاربة الإرهابيين الذين نفذوا عمليات 11 أيلول ، قامت إدارة بوش بالإطاحة بالنظام العربي الوحيد الذي كان يعارض بكل عناد أسامة بن لادن. وهاجم الدولة التي لم يخرج منها إرهابي واحد. وفي الوقت الذي كان فيه بوش يطيح بصدام حسين ، الذي لم يكن له أي علاقة بالخاطفين ، كان يعانق قادة الدول الثلاث الوحيدة في العالم التي كانت قد اعترفت سياسيا ودعمت طالبان ، عراب القاعدة.

إن علينا أن نعتبر من ذلك المؤشر التاريخي حين كان رجال البنوك من الإمارات المتحدة والسعودية يعقدون صفقات لشراء مواقع رئيسية في شركات مالية أميركية على وشك الانهيار ، وفي غيرها من المؤسسات الرئيسية. أعرف أن الأمر يبدو مؤامراتيا جدا ، تماما مثل أن نتخيل بأننا يمكن أن نستيقظ من هذا الكابوس القومي لنكتشف بأن المدير التنفيذي لهاليبيرتون ، المدير الذي حل محل ديك تشيني عندما اختار الأخير نفسه ليكون نائبا للرئيس ، والذي يقع المركز الرئيسي لشركته الآن في دبي ، وقد اختبأ بحثا عن السلامة في الإمارات العربية المتحدة ، الدولة الغنية بالنفط والتي أرسلت قواتنا إلى العراق لحمايتها.

الواقع أنه ليس هناك غضب شعبي ، ولا اهتمام متواصل في وسائل الإعلام حول حقيقة أن شركة ديك تشيني القديمة تحقق أرباحا هائلة من سرقة أموال الضرائب الأميركية عن طريق مواصلة الحرب في العراق.

كما أنه لا يوجد حتى الكثير من الفضول لمعرفة فضائح شركة هاليبيرتون ، أهم المستفيدين من حرب العراق ، في الوقت الذي تكدس فيه الولايات المتحدة فوائد أموال نفط الشرق الأوسط وتستخدمها للسيطرة على مالكي العقارات الأميركيين.

إنه ذلك النوع من الخيانة الفادحة لثقة دافعي الضرائب ، تلك الثقة التي كان يجب أن يسعى ماكين خلفها ، وذلك قبل أن يسعى لارتداء الثوب الملطخ بالوحل لرئاسة بوش.

نايف ذوابه
25-04-2008, 09:18 AM
إيلاف (http://www.elaph.com/)>> سياسة (http://www.elaph.com/ElaphWeb/Templates/PoliticsNew.aspx)أولمرت وباراك طبخا المناورة خوفا من إنتقام سوري لقصف تل الزور


GMT 22:00:00 2008 الخميس 24 أبريل



نضال وتد


مصادر إسرائيلية: "وديعة أولمرت" هي مناورة إسرائيلية
أولمرت وباراك طبخا المناورة خوفا من إنتقام سوري لقصف تل الزور
مجلس المستوطنات يقرر تعزيز الاستيطان في الجولان (http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/4/324582.htm)
نضال وتد من تل أبيب: ما هي حقيقة الاتصالات السورية الإسرائيلية، عبر الرئيس التركي أودغان؟ ولماذا سارعت إسرائيل لمد طوق النجاة للأسد بعد قصف سلاح الجو الإسرائيلي للمنشآت السورية في تل الزرو، التي ادعت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أنها مفاعل ذري سوري أنجز بفعل التعاون الوثيق بين سوريا وكوريا الشمالية؟ ولماذا جاء هذا التسخين والتحريك لملف الجولان في هذا الوقت بالذات؟ في الوقت الذي لا تزال تداعيات وتطورات قضية موافقة أولمرت على الانسحاب من الجولان تتفاعل، فيما ظلت أسئلة كثيرة معلقة في الهواء، خصوصا بعد أن انتقلت دمشق إلى المبادرة مخلفة الكرة في الملعب الإسرائيلي، فقد قال المحلل العسكري ليديعوت أحرونوت، رون بن يشاي، في تقرير نشره مساء الخميس على موقع الصحيفة، إن لأمر كله كان في الواقع نتاج مناورة إسرائيلية سعت إلى إنقاذ الرئيس الأسد من "نفسه" ومن ضربة أمريكية على خلفية إنشائه مفاعل ذري، من جهة، وبسبب خوف إسرائيل من انتقام سوري شديد بعد الإهانة التي وجهتها إسرائيل لسوريا وللأسد بالذات والتي تمثلت بقصف الموقع المذكور وما رافق ذلك من مباهاة إسرائيلية غير رسمية بالعملية المذكورة.
وبحسب التقرير المذكور، فإن من شأن لتقرير الكونغرس الأميركي، بشأن المنشآت الذرية السورية في سوريا وما سيتبع ذلك من أخبار نشرت في الصحافة الأميركية، أن يربك الرئيس الأسد، بل أكثر من ذلك أن يمس بصورة بالغة من هيبته ومكانته كزعيم- الأمر الذي قد يدفعه إلى المبادرة للقيام بعملية انتقام ضد إسرائيل من أجل محو الإهانة، فهذه هي التقديرات السائدة في جهاز الاستخبارات العسكرية"أمان" وفي الموساد وعدد من كبار الوزراء في الحكومة.
من هذا المنطلق يقول بن يشاي في تقريره، تقرر مد يد العون للرئيس السوري وإنقاذه من الإحراج وبصورة غير مباشرة إجهاض الحرب. هذه هي خلاصة خلفية عمليات التنسيق التي بادرت إليها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة مع الإدارة الأميركية، وهي أيضا خلفية الرسالة التي نقلها أولمرت بواسطة رئيس الحكومة التركي، وهي الرسالة التي يلوح بها اليوم الرئيس السوري، بشار الأسد في كافة وسائل الإعلام السورية والعربية، على الرغم من أنها لا تنطوي على أي شيء جديد وبالرغم من أه لا توجد ورائها آية نوايا - سورية أو إسرائيلية للمباشرة قريبا بتحركات حقيقية.
ويزعم بن يشاي، أن الأسابيع الأخيرة، شهدت في الواقع مناورة سياسية وإعلامية ناجحة، بدر إليها رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ووزير الأمن إيهود براك من ُجل تقليص الضربة الموجهة لسوريا بفعل مداولات الكونغرس الأميركي. ويضيف بن يشاي أن الضربة الشخصية التي ستطال الرئيس بشار الأسد تتعلق بظروف إقامة المنشأة السورية السرية بمساعدة من كوريا الشمالية، حيث يقول إن هذه المنشأة كانت مبادرة شخصية من الرئيس الأسد وقد أخفى أمرها ليس فقط عن عيون العالم وإنما أيضا عن مواطني بلاده. وأحد الأدلة على ذلك هو أن المكان لم يكن محروسا أو محميا تحسبا من اختراقه من اليابسة أو الجو، مما يعني أن الرئيس الأسد لم يطلع غالبية مستشاريه على هذا المشروع، ولا حتى قادة الجيش.
والأنكى من ذلك، فإن ما نشرته وسائل الإعلام بشأن اكتشاف الاستخبارات الإسرائيلية لوجود المشروع ومن ثم تدميره، مما قد يعرض الأسد للسخرية.
ويواصل بن يشاي ليقول إنه في هذه المرحلة، وغداة قصف الموقع السوري، فقد ثار في إسرائيل خوف من أن يحاول الرئيس السوري تحسين صورته واستعادة هيبته عبر عملية انتقام شديدة، ولذلك ولمنع تصعيد الوضع، ودون أن تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن العملية، فقد تقرر في إسرائيل فرض الكتمان الشديد على القضية برمتها، لا سيما وأن اغتيال مغنية في قلب دمشق العاصمة زاد م المخاوف الإسرائيلية بسبب توجيه سوريا وحزب الله أصابع الاتهام لإسرائيل، الأمر الذي مس أكثر بهيبة النظام السوري وزاد من رغبة الأسد واستعداده لإصدار أوامره بتنفيذ عملية انتقام.
تقديم السُلم لدمشق
في هذه المرحلة ومع بدء الحديث عن عزم الكونغرس الأميركي الحصول على تقرير حول التعاون السوري الكوري، فقد قدرت الجهات المعنية في إسرائيل أن الموضوع، وإن كان الهدف منه إحراج الإدارة الأميركية، إلا أنه سيلحق في نهاية الأمر الضرر بشكل أساسي بالرئيس الأسد، وعليه بادرت إسرائيل لعدة خطوات لتفادي إحراج الرئيس السوري بشكل أكبر:
•اتخذت الخطوة الأولى قبل ثلاثة أسابيع عندما أرسل رئيس طاقم ديوان أولمرت طورفوفيتش والمستشار السياسي له ترجمان إلى واشنطن لفحص إمكانية منع تقديم التقرير للكونغرس، أو على الأقل حصر معطياته بالجانب الكوري دون التطرق لسوريا لتفادي تصوير الرئيس السوري كإنسان متسرع، أو تصوير اركان النظام بأنهم دمى لا يهتم الأسد برأيهم أو بمواقفهم.
•الخطوة الثانية كانت محاولة تقليص أو منع نشر ما يمكن أن يؤكد أو يشير على الدور الإسرائيلي في قصف الموقع السوري، وقد وافقت الإدارة الأميركية على ذلك.
•بعد ذلك، وعلى الرغم من تأجيل الرئيس الأميركي لتقديم التقرير أمام الكونغرس لمدة أسبوعين ونصف، وفرض قيود على تقديم التقرير وجعل المداولات بشأنه مغلقة وبعيدة عن الصحافة ومنع تسرب معلومات لا لزوم لها عن دور إسرائيل في قصف الموقع، فقد تقرر وبسبب الضرر الكبير الذي سيلحق مع كل القيود المذكورة بالرئيس الأسد تقرر القيام بمبادرة مستقلة تمكن الرئيس الأسد من عرض إنجازات، أمام شعبه وأمام الرأي العام العربي والعالم. وقد بدا أولمرت نفسه العملية عندما أعلن في المقابلات التي منحها للصحف عشية عيد الفصح اليهودي أن إسرائيل تسعى للسلام مع سوريا، واشار إلى أن هناك اتصالات مكثفة مع سوريا موضحا "أن سوريا لا تشكل خطرا ذريا على إسرائيل". فمجرد نشر تصريحات كهذه لرئيس الحكومة الإسرائيلي يخفف من الصورة المتشددة والعسكرية للأسد أمام الرأي العام الأميركي ويساعده في التخلص من عزلته على الساحة العربية، والدولية. لكن إسرائيل لم تكتف بذلك، وكانت هناك حاجة "لشيء آخر" لينقذ الأسد من الحرج الذي ينتظره.
•تمت الخطة التي تلت ذلك قبل نحو أسبوع، عندما نقل أولمرت لرئيس حكومة تركيا رسالة تقول إن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان مقابل سلام شامل. ومع أن هذه الرسالة لا تنطوي على جديد، ذلك أن رؤساء حكومات إسرائيل من رابين وحتى أولمرت قالوا ذلك على مسامع كل من تنقل بين دمشق وإسرائيل، ولكن وفي الظروف الحالية الحرجة، فإن هذه الرسالة لو نشر أنها خرجت بشكل مباشر من فم رئيس حكومة إسرائيل لقصر الرئيس السوري مباشرة، فسوف تمنح سوريا ورقة إعلامية رابحة تمكن الأسد من عرض إنجاز مهم، باختصار مناورة إعلامية غير مضرة بل ناجحة.
ولهذا السبب على ما يبدو ألمح أولمرت لرئيس الحكومة التركي، بصورة واضحة أنه لا يعارض أن ينشر بشار الأسد أمر الرسالة ولا مصدرها، وزيادة في الاحتياط ولتفادي العاصفة السياسية التي ستثور في إسرائيل اختار أولمرت الجولان لقضاء عطلة الفصح فيه، ليقول إنه يعتبر الجولان جزء لا يتجزا من إسرائيل ولا ينوي التنازل عنه في القريب العاجل.

سلمى رشيد
27-04-2008, 11:27 AM
الدور التركي في عملية السلام

الأحد إبريل 27 2008 - حديث القدس كانت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لدمشق أمس رغم قصر مدتها اثباتا جديدا يؤكد دورها الهام في عملية السلام. وهو دور تعتبر تركيا مؤهلة له بحكم علاقاتها التاريخية والجغرافية الوثيقة مع العالم العربي من ناحية ، ومع اسرائيل التي كونت صداقة وثيقة مع انقرة من الناحية الاخرى.

والحديث عن الاتصالات بين سوريا واسرائيل ليس جديدا، لكن الزخم الاعلامي والرسمي الذي احاط بهذه الاتصالات في الآونة الاخيرة والعرض الذي تقدم به رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالانسحاب من الجولان لقاء اتفاقية سلام مع سوريا ، ثم تطرق الرئيس السوري بشار الاسد الى هذا العرض وعدم استبعاده امكانية استئناف نوع من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل أعطى لهذه المسألة بعدا دوليا واقليميا هاما وجديرا بالملاحظة والتحليل .

وقد اشار اردوغان بوضوح الى ان الجهود التي تقوم بها بلاده في عملية السلام تشمل النزاعات المختلفة في المنطقة وعلى رأسها النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي ، وهو توجه تشاركه في غاياته النهائية الشقيقة سوريا التي تضع قضية استعادة الجولان في اطار الحقوق العربية ككل وخصوصا حقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا .
وقد المح رئيس الوزراء التركي الى حدوث تقدم في مجال الوساطة التركية . وفي كل الاحوال فان الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية يولون ثقتهم الكاملة في القيادتين السورية والتركية ويعتبرون اي تحرك لتفعيل المفاوضات الرامية الى استعادة أي جزء محتل من الاراضي العربية جهدا ايجابيا يستحق التقدير فلسطينيا وعربيا على حد سواء.
والتحفظ الوحيد الذي قد يثار في هذا السياق لا يتعلق بالدور التركي أو الموقف السوري الحريص تاريخيا وقوميا على حقوق الشعب الفلسطيني بقدر ما يتمحور حول توقيت وطبيعة التحرك الاسرائيلي نحو سوريا في الوقت الذي وصلت فيه عملية التفاوض الفلسطيني - الاسرائيلي الى ما يشبه الطريق المسدود. وما الذي يمنع اسرائيل من التفاوض بجدية مع الجانبين الفلسطيني والسوري في آن واحد ؟
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يقصد بالتحرك الاسرائيلي المفاجئ نحو دمشق كسب الوقت لتنفيذ المزيد من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية . كل المعطيات تؤكد ان الرأي العام في اسرائيل وفقا لاحدث الاستطلاعات يعارض الانسحاب من الجولان . فهل باستطاعة اولمرت الذي يعاني من تدني شعبيته التوصل الى اتفاق بشأن الجولان مع سوريا ؟ وهل هو قادر اصلا على تنفيذ هكذا اتفاق؟
وفي كل الاحوال فان دور تركيا يستحق التقدير ، كما ان الانسحاب من الجولان اذا كان ثمرة لهذا الدور هدف يستحق ان تبذل من اجله جهود الدول الشقيقة والصديقة اذا امكن في ظل الظروف الراهنة التوصل الى انجازه.

سلمى رشيد
28-04-2008, 08:57 AM
سوريا وإسرائيل



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671225&ssbinary=true


بقدر ما نتمنى النجاح للوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل، التي يقوم بها رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، بناء على عرض إسرائيلي، بقدر ما نرتاب في مصداقية الدولة العبرية.



بينما وصل رئيس الوزراء التركي إلى دمشق، أمس، فإن الرئيس السوري بشار الأسد قال في حوار مع $ إن اردوغان أبلغه الأسبوع الماضي هاتفيا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت على استعداد لإعادة مرتفعات الجولان إلى سوريا مقابل السلام.



إن مثل هذا «الوعد» الإسرائيلي لا ينبغي أن يؤخذ على ظاهره، فقد درجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما فيها حكومة أولمرت، على إبداء وعود براقة، لا تلبث إلا أن تشفعها لاحقا بشروط تعجيزية.



إن الجولان أرض واقعة تحت احتلال أجنبي غير شرعي ينافي كافة مبادئ القانون الدولي، مما يفرض على إسرائيل الجلاء الكامل عنها دون أي قيد أو شرط. لكننا لا نحسب أن أولمرت جاد في عرضه.



لقد سبق أن قامت إسرائيل بضم «الجولان» إلى السيادة الإسرائيلية بقرار رسمي، والآن إذا أراد أولمرت أن يثبت لسوريا وللعالم أن نواياه صادقة، فإن عليه ابتداء أن يلغي هذا القرار غير الشرعي.

سلمى رشيد
29-04-2008, 10:26 AM
عيوب النضال الافتراضي

بقلم :مجدي شندي




ربما تمثل التصريحات التي أدلت بها إسراء عبد الفتاح «فتاة الفيس بوك المصرية» بعد الإفراج عنها، صدمة للكثيرين الذين علقوا آمالا ضخمة على النضال الإلكتروني لإحداث تغيير، فقد لعبت خمر الاحتجاجات الواسعة بعد طول سكون بأدمغة الكثيرين، بعضهم قارن إسراء بالأميرة ذات الهمة، وآخرون وضعوها في منزلة جان دارك أو جميلة بوحيرد وجميلة بوعزة، لكن الكلمات التلقائية التي خرجت من فم إسراء لحظة إطلاقها مرغت كل تلك الآمال في الوحل، إذ وجد الناس أنفسهم أمام شخصية بسيطة تقبل ظهر يدها وباطنها وتحمد خالقها أنها لم تفقد عذريتها خلال فترة اعتقالها، ويبدو أن ذلك هو هاجسها الأكبر ربما لأن أحدا هددها فخشيت أن يتحول التهديد إلى واقع.



طراوة العود هذه تمثل أمرا طبيعيا ـ ورغم كونها شرا لمن أراد سلوك طريق نضال طويلة إلا أنها أهون الشرور ـ إذ إن التربية السياسية التي تتيحها الأحزاب والتيارات، سواء كانت تعمل في السر أو العلن، تقود في النهاية إلى تكوين كادر لديه قدر من الصلابة يعينه على تحمل مرارات الاعتقال وما يتبعه من أذى نفسي وجسدي، ويزوده بخبرات تعينه على الاحتفاظ بمعنويات عالية تحت أقسى صنوف القهر، وذلك ما يمنعه من الانهيار والإحساس بالضآلة أمام مستجوبيه أو الوقوع في غرام جلاديه.



ومهما كانت الظروف فإن الخبرات المعاشة التي تتولد عن الممارسة والاحتكاك بمن خاضوا تجارب الاعتقال، ليست كالجلوس أمام جهاز كمبيوتر في غرفة مغلقة لا يعد الإنسان فيها نفسه لتحمل صعاب، إذ يتخيل أنه بعيد عنها أصلا وأن أحدا لن يستدل عليه.



أما الشرور الأخرى للنضال الإلكتروني فهي كثيرة.. ففي النضال المباشر يمكنك أن تعرف هويات الأشخاص وخلفياتهم ودوافعهم، ومن ثم يقرر المجموع ما إذا كانت منزلة الشخص تتيح الاستماع إلى مقترحاته أو إهمالها.. أما في النضال الافتراضي فمن الصعب أن يستدل أحد على أحد، فالجميع مجاهيل بالنسبة لبعضهم البعض.



في الواقع المعاش هناك مندسون وسط الحركات والتيارات يعملون لصالح أجهزة أمنية، ورغم انكشافهم يتعامل معهم الجميع ويستغلونهم لجس نبض أو إرسال رسائل أو حتى تضليل الجهة التي دستهم، أما في الواقع الافتراضي فهؤلاء رغم وجودهم بكثرة، فلا أحد يعرفهم، فقبل أسابيع أنشأت الخارجية الأميركية وحدة للدخول على ساحات النقاش والبرامج المفتوحة لترويج وجهات نظر أميركا وتحسين صورتها، وحتى قبل إعلان ذلك كان يمكن لأصحاب الفطنة أن يستشفوا حدوثه من خلال متابعة البرامج المفتوحة لمشاركة المستمعين، خاصة في قناة الجزيرة والمحطة المسموعة والمرئية للـ «بي بي سي»، إذ إن طبيعة المناقشات كانت تشي بأن متعاونين، ليس فقط مع الأجهزة الأميركية وإنما مع الأجهزة الإسرائيلية، مكلفون بالمداخلات وتوجيه مسار الحوار.



وشيء كهذا يذكي المخاوف من أن يتمكن أجانب من ركوب موجات غضب محلية، ويوجهونها حسب مصالح من يدفع لهم.



بالطبع لا يعني ذلك نسف فكرة استخدام وسائل الاتصال الحديثة في صياغة مواقف جماهيرية، فذلك انطلق من عقاله وانتهى الأمر، لكن لكي تحصن المعارضات نفسها من الوقوع في مصايد أجهزة استخبارات معادية، أو حركات لا تعرف مراميها، أو هواة إحداث اضطرابات، ينبغي أن تكون الوسائل الحديثة حلقة تكمل النضال المباشر معروف المصادر والاتجاهات وليست بديلا عنه.



ما أسهل أن تبدأ شرارات الغضب، لكن القدرة على التحكم فيها هو ما يثبت أولا رشد حركات الاحتجاج وثانيا وطنيتها، فالناس ينتفضون عادة لأنهم يحسون أنهم يستحقون حكما أفضل من القائم، وليس رغبة في حرق الممتلكات وتدميرها لمجرد التنفيس عن الغضب، فالمتظاهر الوطني احرص من السلطة التي يتظاهر ضدها على صون مقدرات بلاده، أو يفترض أن يكون هكذا.

سلمى رشيد
30-04-2008, 08:39 AM
بريجيت باردو.. لماذا إهانة الإسلام؟

بقلم :سيار الجميل




تقف الممثلة الفرنسية الشهيرة العجوز بريجيت باردو هذه الأيام أمام المحاكم بتهمة السب والقذف ضد الإسلام والمسلمين، ومن دون أي شعور بالذنب بل مجرد إحساسها بالهذيان.. ويكفي أن تهما كهذه يحاسب عليها القانون ليس لأنها تدخل باب الكراهية والتشهير، بل تدخل مأزق الطعن العنصري.. وليست هذه هي المشكلة الأولى التي تثيرها الممثلة باردو، بل إنها واحدة من مشكلات تتعمد طرحها لكي تبقى متصدرة على واجهات إعلامية وتكون حديث الناس.



ولمن لا يعرف أو يسمع بهذه المرأة، فهي بريجيت باردو (Brigitte Bardot)، المولودة في 1934، بباريس، وكانت قد خطفت الأضواء إبان الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بأفلامها القوية، وما لها من مشاهد فاضحة على الشاشة بالأسود والأبيض، فضلا عن صور مثيرة في المجلات تتناقلها الأيدي في العالم، وكان من أبرز أفلامها «وخلق الله المرأة» عام 1956.



وأصبحت نجمة عالمية. ظهرت أيضاً في فيلم «حلت سماء الليل» في عام 1958، بالإضافة إلى «الحقيقة» (1960)، و«الاحتقار» (1963)، و«تحيا ماريا!» (1965) و«شالوكو» عام 1968.



وقد عرفت بكونها رمز إغراء. في عام 1974 قررت اعتزال التمثيل منذ انخراطها في نشاطات المطالبة بحقوق الحيوانات، وفي عام 1987 أسست منظمة خيرية متعلقة بالحيوانات.



من يقرأ مذكراتها التي صدرت حديثا سيجدها تعيش كائنا خفيا يعيش الهوس والتناقضات، فهي تقر السلبيات والايجابيات معا مرة باسم الإنسانية ومرة باسم الحيوانية ومرة باسم العنصرية ويصل عندها حب الذات إلى أقصى مداه، ولكنها لا تكاد ترى في الأفق إلا واقعها وحياتها والإعجاب بشخصيتها ومملكتها وعشقها لذاتها.. وهي معقدة نفسيا من جّراء النقد الهائل الذي وجه إليها في حياتها الصاخبة والبوهيمية، والهزات العاطفية التي عاشتها وانتقالها بين الأيادي، إذ تعيش كبتا حقيقيا فتعيش العزلة ولكنها مغرمة بالأضواء، وهي تكره الجنس ولكنها تخاف الوحدة من دون حماية رجل وهي تعشق الحيوانات وتكره الإنسان..



وعليه، فهي تحمل شخصية مريضة في داخلها، وكلما تخضع لأي محاكمة تزداد شراسة وكراهية للآخر.. تهمتها «إثارة الكراهية العنصرية» بشأن إهاناتها التي وجهتها للإسلام والمسلمين. لكنها أثارت أيضاً جدلا باستنكارها لتقاليد إسلامية والهجرة من بلدان غالبية سكانها من المسلمين.



لقد طلب الادعاء من محكمة باريس فرض عقوبة الحبس لمدة شهرين مع إيقاف التنفيذ وغرامة 15000 يورو (23760 دولارا) على بريجيت باردو لقولها إن الجالية المسلمة «تدمر بلدنا وتفرض تصرفاتها علينا» من دون ان تنتقد بقية الجاليات الأخرى.



إننا لسنا ضد من ينتقد العادات السيئة، وربما تثار معالجة القضايا الحساسة بمنتهى الذكاء، ولكن أن تصدر عن سبق كراهية وترصّد وبالذات ضد جاليات عربية مسلمة، فهذا ما يثير النعرات والاضطرابات.. وشكت جماعات مناهضة للعنصرية العام الماضي من تعليقات باردو بشأن ذبح المسلمين للأضاحي في عيد الأضحى في خطاب وجهته إلى الرئيس نيكولا ساركوزي، ونشرته فيما بعد مؤسسة تابعة للممثلة السابقة.



وأسأل: هل اختص المسلمون فقط بذبح الأضاحي والشياه؟ العالم كله يأكل اللحوم الحيوانية الحمراء. فلماذا لا تعترض بريجيت باردو على كل العالم؟ وهل كان المسلمون فقط يقتلون الكلاب السائبة، فالعالم كله يقضي على مصادر المرض. وعندما تشيخ الكلاب في أوروبا وأميركا، فإنها تعدم في أماكن خاصة!



ولا ندري لماذا زعلت بريجيت باردو على الرئيس حسني مبارك كونه لم يعر نداءها أي اهتمام، لخلوها من الذوق، ومطالبتها عدم قتل الكلاب السائبة! ولا أدري هل تدرك هذه المرأة كيف هي سنة الحياة؟ هل باستطاعتها الدفاع عن حيوانات ضعيفة تذهب لقما سائغة بأفواه الحيوانات المتوحشة في الطبيعة؟



اذا كان الصراع ضد المسلمين الفرنسيين، فلماذا كل هذا اللف والدوران؟ إذا كانت بريجيت باردو لا تطيق وجود 5 ملايين عربي مسلم في فرنسا وتصفهم بأردأ الصفات، فهل نصّدق أنها داعية ناشطة لحقوق الإنسان؟



هل قرأت ما أمر به الإسلام حول المساواة بين الناس وعدم وجود الفروقات بين بني البشر.. هل عرفت حقوق الحيوانات الأليفة في الإسلام؟



فإذا كانت بريجيت باردو لها مشكلات سيكولوجية مع الآخرين في فرنسا، فلماذا التهجّم على الإسلام بالذات؟ وإذا كانت لها مملكة من الحيوانات في بيتها، فما شأنها بحيوانات الآخرين؟ وإذا كانت مرتاحة جدا من حال البقرة في الهند، فلماذا لا تطالب هذا العالم من شرقه إلى غربه بعدم ذبح الأبقار؟



وتوقف التلذذ بأطباق الاستيكات الرائعة؟



ثمة من خرج قبل أيام من أبناء جلدتنا مدافعا عن بريجيت، مساهما في ماراثون إهانة الإسلام والمسلمين، ويكيل التهم جزافا بدون أي رادع ولا أي ضمير، وليزيد من حجم الكراهية اليوم ضد جالياتنا في الغرب عموما، وكأن المسلمين كلهم إرهابيون قتلة خبثاء ومخادعون يختفون في ثياب دين!



وعليه، ينبغي إعادة النظر فيه بقراءة ما تريده بريجيت باردو أصلا من نفسها أولا قبل ما تطالب به غيرها.. وعليها ان تنادي بالحفاظ على حياة الإنسان والذي يهان ويعذّب ويقتل كل يوم من قبل محتل غاصب، أو ديكتاتور جائر، أو سلاح فتّاك، ومن قبل إعلام متحّيز يثير الكراهية والأحقاد.. ومن قبل سياسات وقرارات رعناء يصنعها قادة وزعماء، هم بلا حس ولا ضمير.



مؤرخ عراقي

سلمى رشيد
01-05-2008, 11:52 AM
الخميس مايو 1 2008 - حديث الـقـــــدس
قدمت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بصفتها رئيس طاقم المفاوضات الاسرائيلي ، تصور اسرائيل للحل النهائي الى طاقم المفاوضات الفلسطيني برئاسة احمد قريع ، اي ان هذا التصور او ما اسمته اسرائيل بخريطة الحل النهائي ، لم يكن مجرد اقوال ولا تصريحات في مناسبات عامة او الى الصحف ووسائل الاعلام ، وانما هو موقف رسمي جداً وتم تقديمه الى قناة التفاوض الرئيسية.
وهذا الحل العجيب يقضي بسيطرة اسرائيل الكاملة على الكتل الاستيطانية الكبرى في انحاء الضفة الغربية وعلى القدس وضواحيها الاستيطانية ومنطقة الاغوار ، كما طالبت بترتيبات امنية خاصة على السلسلة الجبلية داخل الاراضي الفلسطينية ، وباختصار فإن اسرائيل تريد السيطرة على كل شيء ما عدا السكان واماكن تواجدهم بكثافة كبيرة ، مع تقطيع هذه الاجزاء المتبقية على صغر حجمها،بالمستوطنات بحيث تصبح فعلا مجرد كانتونات ليس فيها ولا يتوفر لها ادنى مقومات الدولة التي يتحدث عنها الاسرائيليون والادارة الاميركية برئاسة بوش .
وهذه المطالب ليست مفاجئة لاحد ولا سيما الذين يعرفون حقيقة المواقف الاسرائيلية لأن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على اختلاف توجهاتها السياسية كانت تصر دوما على الاحتفاظ بأكبر مساحة ممكنة من الارض واقل عدد ممكن من السكان .
واذا اضفنا الى حقيقة هذه المواقف الاسرائيلية التي تتخذ قوالب رسمية هذه المرة الى عدم تحقيق شيء من زيارة الرئيس ابو مازن الى واشنطن ولقاءاته مع الرئيس بوش مؤخرا ، واستمرار الاستيطان لترجمة المواقف المعلنة الى حقائق ميدانية ، نخلص الى القول بأن الجانب الفلسطيني مطالب جديا باعادة تقييم عملية التفاوض والسبل المتاحة للعمل غير هذه الدوامة المفرغة التي لا نهاية لها من اللقاءات العبثية والوعود المضللة بالحديث عن الحل والدولة هذا العام.
ان غضب ابو علاء ليس كافيا ، وان كان ضروريا ، ونحن نعتقد ان من حق المواطنين على رئيس وفدنا المفاوض مطالبته بالاعلان عما جرى بطريقة رسمية واثارة الرأي العام العربي والدولي الى جانب الرأي العام الفلسطيني بالطبع ، ضد هذه السياسات الاسرائيلية التي لن تؤدي الى اية حلول ولن تزيل التوتر في المنطقة ، بل ستجعلها مركزا قابلا للانفجار والمزيد من مظاهر التطرف والعنف.
اما اسرائيل التي تأخذها العزة بالقوة المسيطرة لديها ، وبانحياز واشنطن الدائم لها ولسياساتها العمياء ، فلا بد ان تدرك ان للسلام قواعده وشروطه ولن تقبل اية سلطة فلسطينية ولا اي مسؤول فلسطيني مهما تكن اتجاهاته وانتماءاته السياسية بأقل من الانسحاب الكامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967. كما ان على اسرائيل ان تدرك بأن مصلحتها الحقيقية تكمن في تحقيق السلام والتعايش والتعاون في المحيط العربي وليس في مستوطنة هنا ومستوطنة هناك.

سلمى رشيد
02-05-2008, 02:28 AM
عندما يمتلك اللبنانيون قرارهم
دار الخليج


طالت الأزمة السياسية في لبنان كثيراً، ولم يعد من الجائز أن يظل هذا البلد العربي معلقاً على خط التوتر العالي للصراعات الإقليمية والدولية، بلا رئيس للجمهورية، وبلا حكومة شرعية حقيقية، وبلا برلمان فاعل، وبلا مؤسسات قادرة على القيام بدورها، وفوق هذا وذاك، تزايد حالة الاصطفاف المذهبي والطائفي، وتسارع وتيرة الهجرة إلى الخارج، وتعاظم التهديدات الصادرة من العدو “الإسرائيلي”، ناهيك عن التدخلات الأمريكية المكشوفة في تحريض الأطراف اللبنانية على بعضها.

لقد آن الأوان لأن يحزم القادة اللبنانيون أمرهم، ويخرجوا من حالة الارتهان للخارج، لأنهم بما هم عليه يرهنون أنفسهم ووطنهم.

إن الدول المعنية بالأزمة اللبنانية، وتحديداً الولايات المتحدة لا تريد للبنان أن يخرج من محنته، بل أن يغوص فيها أكثر فأكثر، وتتعاظم معها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، ويتفاقم الاهتراء السياسي والأمني وصولاً إلى تفجر الأوضاع بعامة - لا سمح الله.

وإذا كانت هذه هي إرادة الخارج، أما آن لقيادات لبنان أن تدرك أن هذا الخارج لا يريد مصلحة للبنان، وأنه آن الأوان لأن يمتلكوا قرارهم الحر بما يحفظ لبنان ومصيره من دون الالتفات إلى الخارج أياً كان، خصوصاً أن من بين هذا الخارج “إسرائيل” التي تتحين الفرص للانتقام من لبنان بهدف استرداد بعض من كرامتها وهيبتها التي تمرغت بالوحل في عدوان تموز 2006.

ويخطئ قادة لبنان، إذا اعتقدوا أنه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فهناك غالب ومغلوب، لأنه إذا تفجرت الأوضاع فلن يبقى من شيء يحسب لهذا أو ذاك، فمصير الوطن كله سيكون حينها على المحك.

من هنا، فإن استمرار الرهان على الخارج، والمضي في لعبة التذاكي والتشاطر من خلال طرح الشروط والشروط المضادة، واستمرار لعبة البيضة والدجاجة، لن يجدي نفعاً، بل تدفع لبنان إلى مزيد من التأزم حد الانفجار.

لذلك، فالكل مدعو إلى تقديم التنازل، وبهذا المعنى فإن التنازل لا يكون للطرف الآخر بل للوطن، إذا كان هنالك من حرص على الوطن. والانتصار في هذه الحال يكون للوطن وليس لطرف من الأطراف.

عندما يستعيد قادة لبنان قرارهم، ويحزمون أمرهم، ويؤمنون فعلاً أن لبنان هو الوطن النهائي لهم جميعاً، وأنهم شركاء فيه، وأنه أكبر من أي زعيم أو طائفة، عندها يمكن أن نقول إن لبنان انتصر، وانهزم من أرادوا ربطه بمصالح الآخرين.

سلمى رشيد
02-05-2008, 10:23 AM
بوش و«المستر عباس»

بقلم :احمد عمرابي




على صعيد البيت الأبيض تحولت «رؤية بوش» من مشروع «قيام» دولة فلسطينية «قابلة للحياة» إلى مشروع «تعريف» الدولة الفلسطينية.



هكذا ودون مقدمات ظهر هذا التحول الفجائي من خلال أقوال الرئيس الأميركي في سياق مخاطبته الرئيس الفلسطيني الزائر. وإذا كان هذا التحول الأميركي لا يخلو من غرابة، فإن الأغرب أن الرئيس أبو مازن لم يشأ أن يعلق عليه.



بإيجاز غير مخل نستطيع أن نقول إن بوش يخادع الرئيس الفلسطيني.. والرئيس أبو مازن بدوره يعيد إنتاج المخادعة الأميركية ليقوم بتسويقها إلى شعبه.



لدى استقباله الرئيس أبو مازن في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، أعرب الرئيس بوش عن «ثقته» بأن عملية السلام الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل سوف تنجح ـ لا في قبول إسرائيلي نهائي بقيام دولة كاملة السيادة متماسكة جغرافياً ـ وإنما في اتفاق على «تعريف» الدولة الفلسطينية؟



ماذا يعني هذا؟ يعني ببساطة التبني الأميركي الرسمي لأحدث معادلة طرحتها إسرائيل على مائدة التفاوض، بما يفيد أن الهدف الأوحد من العملية التفاوضية ليس الاتفاق على إنشاء دولة فلسطينية، وإنما هو الاتفاق على ما أطلقت عليه إسرائيل «إطار مبادئ» يحكم مسار التفاوض حول قيام الدولة الفلسطينية.



بكلمات أخرى تريد إسرائيل «تمطيط» العملية التفاوضية لمدى زمني غير محدد، بهدف شراء الوقت بما يمكن الحكومة الإسرائيلية من استكمال تهويد الجزء الأعظم من مساحة الضفة الغربية. وها هو الرئيس الأميركي يتبنى علناً هذا المخطط.. مع الحرص في الوقت نفسه على صرف عطايا لتغطية فارغة المضمون للقيادة الرسمية الفلسطينية.



في لقاء المكتب البيضاوي قال بوش: إن «قيام دولة فلسطينية له أولوية عليا على جدول أعمالي».



ثم دلف بعد ذلك إلى كيل المديح للرئيس الفلسطيني قائلاً: «إنه رجل سلام.. ورجل له رؤية». لكن سرعان ما استغل الرئيس الأميركي هذه «الرشوة» اللفظية ليسجل أنه «واثق» من أن ضيفه الفلسطيني سيقبل مشروع «تعريف» الدولة الفلسطينية. ولم يبد أبو مازن اعتراضاً.



والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هو: ألا يدرك رئيس السلطة الفلسطينية مغزى اللعبة الأميركية الإسرائيلية، علماً بأنها لم تعد لعبة سرية؟



إن ما يبعث على الحيرة التي تمتد إلى دائرة الريبة، أن الرئيس أبو مازن يلتزم السكوت والسلبية تجاه هذه اللعبة المفضوحة.



في لقاء البيت الأبيض امتدح الرئيس أبو مازن «جهود» بوش، وقال مخاطباً الرئيس الأميركي بصورة مباشرة إن هذه الجهود «مؤشر قوي بأنك حريص جداً لمواصلة العمل الشاق من أجل تحقيق رؤيتك».



أية رؤية هذه وقد سلم الرئيس بوش «رسالة ضمان» خطية للحكومة الإسرائيلية تنطوي على تأييد أميركي رسمي لضم المستوطنات الكبرى المقامة على الأرض الفلسطينية إلى السيادة الإسرائيلية نهائياً؟



الإجابة نجدها أيضاً في لقاء المكتب البيضاوي حيث قال بوش في سياق امتداحه للرئيس الفلسطيني: «إن ما يميز المستر عباس عن الآخرين إنه يرفض فكرة استخدام العنف لتحقيق أهداف».



ويالها من شهادة!

سلمى رشيد
05-05-2008, 10:35 AM
افتتاحية الخليج
الغوص في المستنقع

أعلنت "البنتاجون" أنها تنظر في زيادة قواتها العاملة في أفغانستان بحوالي سبعة آلاف جندي في العام القادم، بحيث يصبح عدد الجنود الأمريكيين العاملين في ذلك البلد أربعين ألفا. وتعكس هذه الزيادة مجموعة من الحقائق، أولاها، أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع أن تقنع حلفاءها في حلف الناتو بزيادة قواتهم العاملة في أفغانستان بالرغم من الهجوم اللاذع والتقريع المتواصل منها لهم كي يفعلوا ذلك. والإحجام الذي تبديه هذه البلدان عن المشاركة يحكي بدوره مدى التوافق بينها وبين الإدارة.

فلو كانت هذه البلدان مقتنعة فعلاً بالحرب التي يشنها بوش لما كانت تأخرت عن المشاركة الحقيقية والفعالة في تلك الحرب. وهذا لا ينفي بطبيعة الحال أن تكون هذه البلدان مقتنعة على الأقل بما تطرحه الإدارة عن المخاطر التي تمثلها بعض البلدان وبعض الجماعات. إلا أن هذه القناعة لا تمتد بالضرورة إلى تطابق في فهم أسباب سلوك هذه البلدان أو تلك الجماعات، أو في طريقة مواجهة أخطارها.

وقد تجلى هذا بوضوح في معارضة الحرب على العراق، كما يظهر الآن في ترددها عن المشاركة الواسعة في الحرب في أفغانستان. فكثير من هذه البلدان تجد ترابطا بين المشاكل الإقليمية والدولية وبين نشوء العنف في العالم حتى وإن كانت الأولى في نظرهم تبرر وجود الثاني. لكنها تجد أن حل تلك المشاكل قد يقود بطريقة أو بأخرى إلى تخفيف العنف إن لم يكن تجفيف ينابيعه. وهي ترى كما يمكن ملاحظة ذلك من خلال قراءة ما بين السطور في تصريحات مسؤوليها، أو متابعة كتابات المفكرين فيها، أن الحرب لن تؤدي إلى إزالة العنف من العالم. وقد صحّت تقديرات هذه البلدان حيث إن العنف تزايد في أفغانستان، كما نشأ في العراق بعد غزوه.

أما الحقيقة الثانية، فهي مرتبطة بالأولى من حيث إن هذه البلدان باتت ترى من خلال التجربة خطل الحل العسكري، وكيف أنه أصبح لا يجمع الناس على تأييد جماعات العنف، وإنما يؤدي إلى تفشي الفساد في تلك البلدان التي تشن عليها الحروب. والأمثلة ساطعة في أفغانستان حيث أصبح لأمراء الحرب فيها سطوة، وللمخدرات إليها عودة. كما هو واضح في العراق حيث بات الفساد يأكل لقمة عيش العراقيين الفقراء.

أما ثالثة هذه الحقائق، فهو عدم قدرة هذه الإدارة على الانفكاك من فلسفتها التي تنطلق من أنها الأعظم عسكريا، وبالتالي فبإمكانها أن تجعل من هذه القوة محور سلوكها العالمي، فهي تشن الحروب على من لا يستجيب لإملاءاتها من الدول الضعيفة، وتطوق حدود الدول الكبرى بقواعدها وصواريخها. ويزداد اعتماد هذه الإدارة على قدرتها الباطشة كلما اقترب موعد مغادرتها.

فهي ترى أن الأساليب السياسية، والاتصالات الدبلوماسية، ومقاربة أصل المشاكل لن تؤدي إلى حلول سريعة تسعفها في عثرتها، لذلك، فهي دائمة البحث عن الحلول السريعة، وهي مغرية في الأجل القصير لكن الركون إليها، كما تبرهن التجربة، يجرها عميقا في مستنقع العنف والحروب حتى يصبح الخروج منها بمرور الوقت أكثر صعوبة وتعقيدا.

سلمى رشيد
07-05-2008, 08:29 AM
رأي الدستور : لبنان على حافة الانفجار



دخلت الازمة اللبنانية مرحلة حاسمة ، تهدد بالانفجار في اعقاب قرار الحكومة باعتبار شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله اعتداء على السيادة والمال العام ، وملاحقة المسؤولين عنها قضائيا ، كما قرر مجلس الوزراء اعادة قائد جهاز أمن المطار وفيق شقير الى ملاك الجيش ، واستكمال متابعة موضوع الكاميرات لمراقبة مدرج المطار التي ركبها حزب الله.

قرار الحكومة هذا ، والذي جاء بعد تصريحات مثيرة للنائب في الاكثرية وليد جنبلاط ، يدخل البلاد في أزمة جديدة ، تبدو اكثر خطورة ، بعدما اعتبر نائب امين عام حزب الله «ان شبكة الاتصالات هي توأم سلاح المقاومة» وتهدد بانفجار يذكر الجميع بالشرارة الاولى التي أدت الى الحرب الاهلية ، وذهب ضحيتها عشرات الالوف من الابرياء ، ودمرت بيروت عروس الشرق ولبنان سويسرا العرب.. وانتهت لا غالب ولا مغلوب .. بعد المصالحة المعروفة التي رعتها المملكة العربية السعودية الشقيقة.. وانتهت باتفاق الطائف.

قرار الحكومة اللبنانية جاء بعد زيارة عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية الى لبنان ، ومساعي الجامعة لحل الازمة وفقا للمبادرة العربية وتأييده للحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري للوصول الى اتفاق لانتخاب رئيس للبنان في الثالث عشر من الشهر الجاري كما هو مقرر ، مما يزيد الشكوك والتكهنات ، ويوحي بان التدخلات الاقليمية ، كانت ولا زالت هي السبب في عدم تحقيق الوفاق اللبناني - اللبناني ، وعدم الوصول الى اتفاق ينهي الوضع الشاذ الذي يعاني منه البلد الشقيق في ظل فراغ رئاسي لا سابق له ، وتعطل اجتماعات مجلس النواب ، مما يهدد الوضع الاقتصادي ، ويساهم في توتير العلاقات بين الفرقاء. ووقوع حوادث واحتكاكات واغتيالات ، تؤدي الى خروج الوضع عن السيطرة ، وهو ما يخشاه الجميع ، وقد ذاقوا ويلات حرب اهلية استمرت قرابة خمسة عشر عاما ، ولا تزال تداعياتها تثير الرعب في النفوس.

ردود فعل المعارضة على قرار الحكومة يثير الخوف ويوقظ هاجس الكارثة مما يضاعف من الشكوك بان ايادي خفية غريبة ، تعمل على تفجير الوضع ، واشعال المنطقة كلها في حالة من عدم الاستقرار والفوضى ، وتذكرنا جميعا بنظرية رايس وزيرة الخارجية الامريكية بـ «الفوضى الخلاقة».،،

انفجار الوضع اللبناني لا سمح الله.. سيؤثر على المنطقة كلها ، ويدخلها في أتون حرب اهلية تمتد آثارها الى دول الجوار ، وتعمل على تعميق الخلافات العربية - العربية ، مما يعيدنا الى استذكار الحرب الاولى ، وهذا يستدعي من الاشقاء اللبنانيين في الموالاة والمعارضة الى تحكيم العقل ، والاستفادة من عبر الماضي وويلات الحروب وتداعياتها ومآسيها التي لم تندمل بعد ، ولا زالت اشباحها تؤرق الجميع.

خلاصة القول: إن التآخي اللبناني الذي تجذر عميقا في ارض الارز ، وصهرته التجارب والمآسي السابقة ، ولم تستطع الاشهر الماضية ان تجره الى حافة الانفجار قادر على تجاوز الازمة ، اذا ما اراد اللبنانيون ، وبمساعدة اشقائهم العرب ، وهذا يفرض على الجامعة العربية ، بقيادة أمينها العام التحرك الفوري والجاد ، لوقف الانهيار الذي يهدد المنطقة كلها ، ويدخلها في دوامة التشظي.. وكل ذلك في النهاية وللاسف يصب في صالح اعداء الامة. وبالذات اسرائيل.

سلمى رشيد
08-05-2008, 08:56 AM
حل لعبة الشطرنج على مسار أنابوليس

موتي كريستيل الحياة - 07/05/08//


تحاور اسرائيل «حماس» على أكثر من نحو. فثمة حوار مباشر يجريه الطرفان عبر تبادل اطلاق النار والتهديدات، وحوار غير مباشر يتولاه وسطاء أوروبيون ومصر. ولكن، إلى حين مفاوضة «حماس» مباشرة، تفتقر هذه المفاوضات الى رؤية سياسية عامة أو استراتيجية حقيقية. وثمة ثلاثة مسارات تفاوضية رسمية مع الفلسطينيين: مسار الجندي الإسرائيلي الاسير، جلعاد شاليت، الذي يتولاه عوفر ديكل، ومسار التهدئة الذي يديره رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع، عاموس غلعاد، مع رئيس جهاز الاستخبارات المصري، عمر سليمان، ومسار قناة أنابوليس برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
ويبدو أن هذه المفاوضات تفضي الى حائط مسدود بسبب إصرار رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، على فصل قنوات الحوار، والاتصال بأطرافها كل على حدة. وتستخدم إسرائيل، في المواجهات العسكرية مع «حماس»، نهجاً عسكرياً ناجعاً ينسق بين المعلومات الاستخباراتية والقوة الجوية والعسكرية البرية. وعليه، هل من المفترض أن تكون إدارة المفاوضات مختلفة عن إدارة المواجهات العسكرية؟
ولا شك في ان مسار المفاوضات الذي يتناول شاليت هو الأكثر تعقيداً. فهو يعاني خللاً بنيوياً مرده الى استحالة اتفاق الطرفين المتفاوضين. وتطالب «حماس» بتنازل سياسي كبير لقاء الإفراج عن شاليت، ولا يستطيع أولمرت تقديم هذه التنازلات. والحق أن الأوضاع في غزة تميل الى الهدوء والاستقرار عندما تزداد قوة «حماس» في الضفة الغربية، وتضعف قوة «أبو مازن»، رئيس السلطة الفلسطينية، وتميل الى الاضطراب عندما تضعف «حماس» ويضعف «ابو مازن»، معاً.
ومع الوقت، تنتهي الهدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل الى تقويض المصلحة الإسرائيلية، في وقت تعزز المنظمات الإرهابية قوتها في القطاع والضفة.
ولا يبدو ان المفاوضات على مسار أنابوليس واعدة. وليس يسيراً بلوغ اتفاق يقبله خالد مشعل وإيهود اولمرت. وتضفي مصادقة مشعل على مثل هذا الاتفاق مشروعية فلسطينية عليه. وجلي أن مبادرات وزارة الدفاع تقدم تنازلات الى الولايات المتحدة، وليس الى «أبو مازن». ومن المفترض ان يحاكي حل مشكلة المفاوضات مع الفلسطينيين لعبة الشطرنج. وفي المرحلة الأولى، يتوصل مسؤولون عسكريون الى اتفاق وقف إطلاق النار مع وفد مشترك من «فتح» و «حماس» بعد تصعيد عسكري. وفي المرحلة الثانية، ترفع القيود عن المساعدات الدولية الى غزة لقاء تسليم السلطة في غزة الى حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وفي المرحلة الثالثة، تتقدم المفاوضات على مسار أنابوليس، وتنظم السلطة الفلسطينية الانتخابات، ويطلق سراح الأسرى المؤيدين للعملية السياسية، وتضخ الأموال في الاقتصاد الفلسطيني.
وتجمع الخطة الأساسية هذه بين حماية المصالح الإسرائيلية وإعطاء الطرف الآخر حوافز في مسارات المفاوضات قائمة. ولكن ثمة عراقيل تحول دون التزام الحل. فإسرائيل تتفاوض مع «حماس» على هدنة يصعب على المسؤولين إقرارها. وعلى هذا، جبهت الهدنة بالرفض. وثمة حرب على النفوذ السياسي دائرة بين مثلث رئيس الوزراء، ايهود اولمرت، ووزير الدفاع، ايهود باراك، ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني. وفي وسع قيادة شجاعة تذليل هذه العراقيل، وأن تضع نصب عينيها العملية السلمية.
وعلينا محاربة الإرهاب من دون هوادة. والحق ان المفاوضات الذكية هي وسيلة من وسائل الحرب على الارهاب.


عن «هآرتس» الإسرائيلية، 5/5/2008

سلمى رشيد
08-05-2008, 08:58 AM
البنتاغون يحيي الأسطول الرابع وقيادة جنوب الأطلسي

لاميا أُووالالو الحياة - 07/05/08//


بعث البنتاغون الأسطول البحري الأميركي الرابع، وأمره بالإبحار في مياه أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي. وكان الأسطول الرابع أنشئ في أثناء الحرب العالمية الثانية لحماية التجارة البحرية جنوب الأطلسي. وفي 1950، جلت وزارة الدفاع البنية الدفاعية والعسكرية.
ويذهب الأميرال غاري روغهيد، قائد العمليات البحرية في البنتاغون، الى ان تجديد الأسطول الرابع هو صدى اقرار بمكانة الأمن البحري في المنطقة. ومقر الأسطول هو مايبورت، بفلوريدا، ويعمل في إمرة البحرية الأميركية والقيادة العسكرية الجنوبية التي تتولى أمن أميركا الجنوبية وأميركا الوسطى. ويتصدر القيادة نائب الأميرال جوزيف كيرنان. وبين قطع الأسطول حاملة طائرات نووية.
وبعض المحللين يرى ان بعث الأسطول الرابع اجراء سياسي فوق ما هو عسكري، وتقصد الإدارة به التصدي لتعاظم قوة الحكومات اليسارية في المنطقة، على قول ألييدرو سانشيز، أحد محللي مركز أبحاث بواشنطن. ولا يتستر البنتاغون على نواياه ومقاصده. فهو يعلن على الملأ عزمه على العودة الى أميركا اللاتينية، رضيت الحكومات المحلية أم لم ترضَ، بعد حرب العراق، ولا شك في أن نفوذ واشنطن العسكري تقهقر على نحو فادح في المنطقة هذه غداة 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وشن «الحرب على الإرهاب». وصرف انكباب البنتاغون على قوس الأزمة في الشرق الأوسط انتباهه عن الانقلابات السياسية الجارية في ردهة الولايات المتحدة الخلفية، وتنكر الحكومات اليسارية، وهي الغالبة اليوم في أميركا اللاتينية، على الولايات المتحدة مساندتها الديكتاتوريات التي تولت حكم بلادها طوال عقود، وانتهجت سياسيات ليبرالية مفرطة.
وبينما تذهب واشنطن الى ان ما يدعوها الى ايلاء المنطقة انتباهها وعنايتها هو حرصها على التصدي للتهديدات الجديدة، مثل الإرهاب وتهريب المخدرات وعصابات الجريمة، يتهمها السكان المحليون بالسعي في مصالح «امبريالية» تترتب على حاجتها الى الطاقة. وتدعو خلافات واشنطن مع رؤساء البلدان المصدرة للنفط والغاز المتشددين (فينزويلا والأكوادور وبوليفيا) الى ترجيح هذا التأويل.
وحملة الارتياب دول أميركا اللاتينية كلها تقريباً على رفض التوقيع على وثيقة خدمة الحماية الأميركية التي تحول دون ملاحقة العدالة الجنود الأميركيين في الجرائم التي يرتكبونها في الخارج، وحين أعلنت واشنطن خطتها انشاء قاعدة عسكرية في الباراغواي، غير بعيد من آبار الغاز ببوليفيا، نددت البرازيل والأرجنتين بها. وأبلغت الأكوادور البنتاغون أن القاعدة العسكرية الأميركية، في مانتا لن يجدد الاتفاق الذي أجاز انشاءها حين تحل نهايته في 2009.
وفي الأثناء عمد الرئــــيس البرازيلي لولا دي ســـيلفا الى بعث فكرة «مجلس دفاعي اقليمي، واستبعد ضـــمناً اشـــراك الولايات المتــــحدة فيه، بينما تتكاثر بؤر النزاع في المـــنطقة.
وأول النزاعات بين كولومبيا والأكوادور، وبين الأولى وفيـــنزويلا. وتجدد الخلاف التقـــليدي بين بوليـــفيا وتشــــيلي على بلوغ البحر، وتتســــابق دول المنطقة على التــــسلح، وتـــتوسل بازدهارها الاقتصادي الى تجـــهيز جـــيوشها المهملة منذ السبعينات. وتتنافس على أســـواق السلاح هذه الشركات الأميركية والأوروبية والصين وروسيا وايران. وتجـــمع الدول سوق السلاح الى سوق الطاقة.

عن «لوفيغارو» الفرنسية، 29/4/2008

سلمى رشيد
09-05-2008, 11:25 AM
نداء نداء نداء
لا تدعوا الحرب تعود
كتب المحلل السياسي:
نحن الذين عشنا وعايشنا إندلاع الحرب اللبنانية في 13 نيسان 1975، إستحضرنا المشهد ذاته في 7 أيار 2008، أغمضنا أعيننا وطرحنا على أنفسنا السؤال التالي:
هل عدنا إلى بدايات ثلاثين عاماً جديدة من الحرب?
السؤال مخيفٌ ومُرعِب، وإذا كنّا في 13 نيسان 1975 لم نُقدّر أن تندلع حربٌ في لبنان، ولم نعرف حجم الخسائر التي يمكن أن تُخلِّفها، فما بالنا اليوم وقد عرفنا ماذا تعني الحرب?
وأمامنا خسائرها التي لم تتوقَّف!


* * *
بين ليلة وضحاها، وعلى حين غرّة، إستيقظت الحرب القاهرة الأليمة في لبنان:
إحراق دواليب، قطعُ طرقات، حرب شوارع، تهديدات وتهديدات متبادلة، شحن طائفي ومذهبي، وحديثٌ عن تدخُّلٍ دولي.
هكذا فجأة، ومن دون سابق إنذار، وجدنا أنفسنا في أتون الحرب، كل شيء إستيقظ دفعةٌ واحدة:
البغض، الكراهية، الحقد، النزعة إلى الإنتقام، وأكثر... وعلامَ هذا الحقد الدفين?
أهو طريقة فريدة لبناء وطن لجميع ابنائه والنهوض به الى أعلى المستويات ولو ضمن محيطه الذي بدأت معالم الإزدهار والإنماء والتوسع والتقدم تجتاحه منذ الشرارة الأولى للحرب اللبنانية?
عاد لبنان ساحةً لحروب الآخرين وساحة لتصفية حساباتهم على ارض لبنان، فهل هذا ما يريده اللبنانيون?
وهل هذا ما يرتضونه?
ليس الوقت وقت تحديد مسؤوليات، المطلوب اليوم وقبل أي شيء آخر إعادة الوضع إلى ما كان عليه صباح السابع من أيار، وما لم يحصل هذا الأمر نكون فعلاً قد دخلنا، أو عدنا، إلى 13 نيسان 1975.

* * *
مع الصرخة التي يجب أن تُطلَق في أكثر من إتجاه، يجب ألاّ نكتفي بهذه الصرخة بل يُفتَرَض التركيز على ما يمكن أن يؤدي إلى وضع حدٍّ لِما يجري:
التوجُّه أولاً إلى الحكومة، فأيّاً تكن الأخطاء التي ترتكبها، فإنها الوحيدة الموجودة كسلطة تنفيذية، والقرارات التي يجب أن تتخذها تستدعي وضع مصلحة لبنان واللبنانيين فوق كل إعتبار.
التوجُّه ثانياً إلى الجيش اللبناني، فما يجري يمكن له أن يستمر إذا لم تُتخذ إجراءات عسكرية رادعة، كما يمكن أن ينتهي إذا اتُخذت مثل هذه الإجراءات.
التوجُّه ثالثاً إلى نواب الأمّة، هؤلاء لا يمكن لهم أن يبقوا متفرجين، فما كان )مسموحاً) قبل إندلاع الحرب، من حديث عن أكثرية الثلثين أو النصف زائداً واحداً، أو ما شابه من الإجتهادات الدستورية، لم يعد جائزاً اليوم خصوصاً بعدما وصلت النيران إلى البيوت.
التوجُّه رابعاً إلى الأحزاب والتيارات الفاعلة المعنية بما يجري، والقول لهم:
لا يجوز إحراق البلد من أجل شخص، فالعميد وفيق شقير على رغم أنه يمتاز بمناقبية عالية ومعروفٌ من الجميع منذ أيام الراحل الرئيس الياس سركيس، يمكن رد الإعتبار له بأقل كلفة من إحراق البلد، وهذا يكون بالتداول والتشاور بين الحكومة وقيادة الجيش.

* * *
التوجُّه أخيراً إلى السياسيين، كرامةً واحتراماً للمغتربين فلا يوجد بيت في لبنان إلا وفرد من أفراده في المهجر قسراً، ونقول لهم:
لا تقتلوا مستقبلهم وأحلام أبنائهم وعودتهم من الخارج، لمرة واحدة هبوا لمنع تجدُّد
الحرب
صحيفة الأنوار

سلمى رشيد
13-05-2008, 11:03 AM
جسر باب المغاربة ... رغم كل الاحتجاجات


الثلاثاء مايو 13 2008 - حديث القدس
من المتوقع ان تصادق اللجنة اللوائية الاسرائيلية على اقامة جسر باب المغاربة بعد مصادقة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس، وبذلك تكون خطوة اقامة هذا الجسر قد اقتربت من التنفيذ الفعلي، رغم كل الاعتراضات والاحتجاجات واللقاءات.
لقد عمت القدس تظاهرات واحتجاجات واسعة ضد الجسر المقترح والحفريات قرب باب المغاربة، وتدخلت تركيا وارسلت وفدا التقى المسؤولين الاسرائيليين، كذلك تدخل الاردن واليونسكو في الموضوع وعقدت لقاءات عدة في هذا الخصوص.
وكالعادة فان اسرائيل قدمت مختلف التبريرات والذرائع واكدت انها لا تسعى الى المس بالحرم القدسي الشريف او محيطه، وان الجسر الذي تمت المصادقة عليه هو «قصير» نسبيا، ربما بعدة سنتيمترات، وان طابع الخطة المقترحة يحافظ على الوضع القائم من خلال اقل ما يمكن من المس بخصوصية المكان.
الا ان الحقيقة غير ذلك وتختلف كثيرا فالجسر المقترح يتيح دخول اكثر من300 شرطي دفعة واحدة الى ساحة الحرم ويسعى الى اجراء تغيير جوهري في التنقل والحركة وبالتالي فتح المجال امام تدفق اعداد كبيرة من اليهود الى باحة الحرم، بالاضافة الى تغيير الوضع القائم في تلك المنطقة منذ بدء الاحتلال في العام1967.
لقد تمرست اسرائيل كثيرا في سياسية التلاعب بالكلمات والقدرة الكبيرة على امتصاص الاحتجاجات ، والانحناء احيانا امام العواصف السياسية لكنها لم تترك ابدا اهدافها ولا هي تخلت عما تخطط له. وهذا ما يحدث هذه الايام في باب المغاربة.
ان الجسر المقترح هو خطوة اسرائيلية اخرى نحو تهويد المدينة خطوة خطوة وتغيير معالمها وطابعها، سواء أكان ذلك بالحقائق الجغرافية التي تقيمها فوق الارض او بالانفاق المتعددة والمتسعة تحت المدينة المقدسة وبصورة خاصة في محيط واسفل ساحات الحرم القدسي الشريف، او بالاستيطان الذي يحيط بالمدينة من كل جهاتها، رغم كل نداءات السلام والدعوات من مختلف انحاء العالم لوقف الاستيطان، ورغم وعود الرئيس بوش بتحقيق حل الدولتين قبل نهاية العام الحالي.
مساعي التهدئة .. بين الواقع والخيال
تبذل مصر جهودا كبيرة لتخفيف التهدئة بين غزة واسرائيل، وهي تنطلق في هذا من هدفين اثنين. الاول حرصها على مصلحة الشعب الفلسطيني وتوفير ابسط متطلبات الحياة والاستقرار له. والثاني ان التهدئة اصبحت مصلحة مصرية خاصة ايضا بعد الغليان الشعبي في غزة والانفجار الذي حدث قبل اشهر قليلة على الحدود معها.
ويجيء الوزير عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية العامة، الى اسرائيل هذه المرة في وضع مختلف، فهو يحمل معه موافقة حماس وكل القوى في غزة على خطة التهدئة التي اقترحتها مصر، ويحظى كما كان دائما بالدعم الكامل من السلطة الوطنية للتهدئة، اي ان الجانب الفلسطيني بمختلف اتجاهاته السياسية مستعد للتهدئة وساع اليها، وقد تمكنت مصر من اسقاط ما كانت تطالب به حماس، من تزامن التهدئة بالضفة وغزة، وتقتصر الان على القطاع اولا وهذا تطور هام. الا ان المشكلة تظل كما كانت دائما عند اسرائيل.
بدأت اسرائيل تتحدث عن الانفاق وكيفية مراقبتها، وعن احتمال ان تؤدي التهدئة الى تهيئة الفرصة امام حماس لتعزيز قواها العسكرية، كما اخذت تطالب بادراج قضية تبادل الاسرى والافراج عن الجندي شاليط. وهذه كلها قضايا معقدة وستكون الغاما على طريق المساعي المصرية، بالاضافة الى وجود جهات وقوى اسرائيلية عدة غير معنية بالتهدئة اساسا وهي لا ترى سوى القوة حلا.
على اية حال فأن زيارة الوزير سليمان في بدايتها، وسنرى خلال الساعات القادمة اين الحقيقة واين الخيال في قضية التهدئة.

سلمى رشيد
15-05-2008, 11:15 AM
33 عاماً من الحرب
150 ألف قتيل
والذاكرة تُنذِر: لا أحد تعلَّم

الخطر يلف اللبنانيين، جغرافياً، وبشرياً، أرضياً وفضائياً، مقيمين ومغتربين، وهذا الخطر صار له اسم جديد هو (الشَّحنْ).
الشَّحنْ على كل المستويات:
شاشات ضد شاشات، مواقع إنترنت ضد مواقع إنترنت، صحف ضد صحف، إذاعات ضد إذاعات، مواطن ضد مواطن، حيّ ضد حيّ، سياسي ضد سياسي.
البلد ينحدر سريعاً نحو الهاوية، وثمة مَن يقول انه أصبح في الهاوية ويكاد أن يلامس قعرها.
مكابرٌ كل مَن يعتقد أنّنا لسنا في هذا الوضع، ودافنٌ رأسه بالرمال مَن يتصوَّر أن الأمور بسيطة، ما يجري أخطر من (الصوملة) ومن (العرقنة) ومن (الغزغزة)، لقد تجمَّع في أسبوع واحد في لبنان ما يجري في العراق وفي الصومال وفي غزة.


إن خطر ما يجري وعمقه يجعل المخارج المطروحة للأزمة مجرد (مسكِّنات) لمرض خطير تفشَّى في كلّ أرجاء الوطن وهو الإنقسام المذهبي الحاد، ويُخطئ مَن يعتقد بأن الأمور تُسوَّى بمجرد التوصل إلى إتفاق سياسي، ونتضرع إلى الله تعالى أن تحصل المعجزة ويتمَّ التوصل إلى إتفاق.
مع ذلك، وعلى رغم عمق المخاطر وحجم الجروحات في النفوس، لا بد من البدء من مكانٍ ما، ولكن ولئلا يُعلِّق الناس آمالاً في غير محلِّها على المساعي، لا بد من إستعراض طبيعة المعالجات الجارية وما يصلح منها وما لا يصلح.

* * *
الذاكرة مُثقلة:
فالحوار إذا لم يُبنَ على توافق عربي ودولي سيؤول إلى الفشل، أحد المؤرخين اللبنانيين جَمَع خمسة مجلدات عن أوراق الحوار التي تبادلها اللبنانيون ولم تؤدِّ الى نتيجة، من الورقة الإصلاحية للحركة الوطنية في ربيع 1975 إلى مسودَّة إتفاق الطائف، قبل أن يتم التوافق عليه.
في جنيف ولوزان إنعقد حوار، وفي ميدان سباق الخيل إنعقد حوار، واللجنة السداسية العربية أدارت حواراً، كلّها كانت تجري في ظلّ عدم وجود توافق عربي ودولي، ولكن حين تمَّ الأمر كان إتفاق الطائف.
اليوم، التاريخ يُعيد نفسه:
من طاولة الحوار إلى طاولة التشاور إلى حوار باريس بين الحريري وعون إلى المبادرة العربية، وكل ذلك في ظل عدم توافق عربي ودولي، إذاً لا نتيجة.
لكن الأخطر من كل ذلك أن الحوار لم يكن يوماً (على البارد) بل كان يُصاحبه إما إشعال لخطوط التماس أو إنفجار أو إغتيال، فالإتفاق الثلاثي عام 1985 (وُقِّع) على وَقْع آلاف القذائف ومؤتمر الطائف لم ينضج إنعقاده إلا بعد معركة سوق الغرب والتهديد بالوصول إلى قصر بعبدا، وما أشبه اليوم بالبارحة:
حربٌ على بيروت، فما هو المردود السياسي المرتقب?

* * *
(الساعة السياسية) اللبنانية متوقّفة قسراً في منتصف الطريق بين العودة إلى تجدد المعارك وبين التقدُّم ولو ببطء للعودة إلى المعالجات السياسية، وفي الإنتظار، اللبناني عالق بين نارين:
لا حماية ولا حصانة، وحدَه المجهول مفتوحٌ أمام أبناء الوطن المقيمين أو المهاجرين قسراً.
صحيفة الأنوار

نايف ذوابه
18-05-2008, 07:29 PM
بوش في إسرائيل .. أسرار وهدايا تفوق الخيال بوش قدم دعما غير محدود لإسرائيل
يكاد يجمع المراقبون أن تصريحات بوش http://www.moheet.com/image/59/225-300/596176.jpgأمام الكنيست الإسرائيلي في الذكرى الستين للنكبة ، بلغت حدا غير مسبوق من الاستهتار بمشاعر العرب والمسلمين ، فهو لم يبالغ فقط في تمجيد الكيان الصهيوني وإنما تجرأ أيضا على قدسية الأديان السماوية عندما وصف الصهيونية وهى حركة سياسية متطرفة بأنها "كلمة الله"، هذا بجانب قائمة جديدة من الهدايا المجانية التي أبى أن يترك البيت الأبيض دون أن يقدمها لحليفته والتي تصب في النهاية في إقامة تحالف استراتيجي وعسكري بين واشنطن وتل أبيب وإلغاء حق العودة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
محيط - جهان مصطفى
فقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن بوش شارك إسرائيل في احتفالاتها بالذكرى الستين لتأسيسها في 15 مايو وفي جعبته هدايا لاتوصف ولا تعد ، حيث يتوقع أن يزود إسرائيل قبل انتهاء ولايته هذا العام بعتاد أمني حساس وأنواع أسلحة حديثة ومتطورة وطائرات حربية وصواريخ بحرية وجهاز رادار كبير ومتطور قادر على رصد إطلاق صواريخ أرض - أرض عند انطلاقها من أي بقعة في العالم وهو الأمر الذي من شأنه أن يحسن قدرات إسرائيل على اعتراض هذه الصواريخ ، بالإضافة لتزويدها بمنظومات دفاعية أمريكية مضادة للصواريخ الطويلة المدى والعابرة للقارات.
وتساءل الكاتب اليكس فيشمان في مقال له بالصحيفة ''ما الذي يمكن حلبه من بوش في الشهور الأخيرة من ولايته خصوصاً أنه كان إلى الآن أكثر رؤساء أمريكا تعاطفاً مع 'إسرائيل" ، وكانت الإجابة هى أنظمة التسليح الحديثة التي يمكن الحصول عليها ومنها منظومة إنذار عالمية ترصد أي صاروخ ينطلق من أية بقعة في العالم، ومنظومة أخرى مضادة للصواريخ ''القسام'' التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية.
واستطرد يقول :" زيارة بوش فرصة مؤكدة للحصول على ما يضمن الحفاظ على تفوق إسرائيل النووي وتطوير العلاقات إلى مستوى العلاقات الخاصة بين أمريكا والدول التي قاتلت إلى جانبها في الحرب العالمية الثانية، وهذه هدية جميلة جداً بمناسبة العيد الستين''.
وفي السياق ذاته ، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن بوش كان قد وعد بمفاجأة إسرائيل في عيدها الستين ، وحمل معه "سلة هدايا" تشمل تسهيل إجراءات حصول المواطنين الإسرائيليين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة ولاحقاً إعفاءهم منها ، بجانب توثيق التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات اقتصادية وعلمية وثقافية مختلفة ، وتعزيز التحالف الاستراتيجي بين البلدين بما يضمن مواجهة التهديد الإيراني وضمان أمن إسرائيل وذلك عن طريق إقامة حلف دفاعي أمريكي - إسرائيلي يعتبر أي عمل عسكري ضد إسرائيل عدواناً على أمريكا نفسها .
وبجانب الهدايا العسكرية والاستراتيجية ، هناك أيضا الهدايا السياسية ، حيث أشارت تقارير صحفية إلى احتمال تطوير الضمانات التي قدمها بوش في 14 إبريل 2004 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إرييل شارون بشأن الحفاظ على مصالح إسرائيل في قضايا القدس والحدود واللاجئين ، بجانب تطوير اعتراف بوش بـ''يهودية إسرائيل" ليكون أشبه باتفاق ثنائي رسمي بكل ما يعنيه ذلك من إلغاء حق العودة الفلسطيني من جانب، وإعطاء الكيان الصهيوني ترخيصا بالقيام بطرد ما تبقى من عرب 48 من جانب آخر .
نبي إسرائيل الجديد
تلك الهدايا التي لا تقدر بثمن ، دفعت قادة إسرائيل للتسابق في الإشادة ببوش واعتباره أكبر صديق لإسرائيل في البيت الأبيض ، حيث شدد أولمرت على التحالف الاستراتيجي مع واشنطن التي وصفها بأنها إحدى دعائم أمن بلاده القومي، واصفا بوش بـ "الحليف الأمين" ، فيما قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز :" إن بوش وقف أكثر من أي شخص آخر إلى جانبنا في السراء والضراء" ، ومن جانبها ، أطلقت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على بوش لقب "الصهيوني الأخير".
وفي المقابل ، احتج نواب الكتلة الموحدة والعربية للتغيير بالكنيست الإسرائيلي على زيارة وتصريحات بوش ، وقال النائب أحمد الطيبي :" إن جورج بوش هو زعيم خطير تسببت سياسته بهلاك مئات الآلاف من البشر في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها ، وقد منحه الكيان الصهيوني مكانة النبي الجديد لإسرائيل".
وعلقت صحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية على زيارة بوش لإسرائيل ، قائلة :" لم يقف أي رئيس أمريكي إلى جانب إسرائيل دون تحفظ كالرئيس بوش ، أما دعوته في 2002 لتأسيس دولة فلسطينية ممزقة فلم تقرب الإسرائيليين والفلسطينيين من السلام شيئا".
أسرار وجذور التحالف الوثيق

ويرى البعض أن استمرار بوش في الحكم لولايتين ارتبط أساسا بدعمه لإسرائيل ، حيث عرف عنه إيمانه والتزامه الشديد بعقيدة حركة الصهيونية المسيحية التي تتكون من اليمين المسيحي المتشدد والصهيونية المتطرفة وهذا التحالف ناتج عن تطورات متصلة منذ زمن بعيد، فالاعتقاد بحتمية ظهور دولة يهودية في فلسطين كجزء من النبوءة التوراتية لعودة المسيح أمر يعود للقرن السادس الميلادي ، بل إن أول جهد أمريكي للدعوة لإنشاء دولة يهودية لا ينسب إلى المنظمات اليهودية بل للمبشر المسيحي الأصولي وليام بلاكستون ، حيث شن بلاكستون عام 1891 حملة سياسية للضغط على الرئيس الأمريكي حينئذ بنيامين هاريسون من أجل دعم إنشاء دولة يهودية بفلسطين ، ورغم أنها لم تسفر عن شيء، تعتبر حملة بلاكستون الظهور الأول للصهيونية المسيحية في السياسية الأمريكية. http://www.moheet.com/image/59/225-300/596917.jpgبوش طالما ساند جرائم إسرائيل
ويوصف بوش بأنه أشبه بـ"الروبوت المبرمج" لتلك العقيدة المتطرفة ، بالنظر إلى أنه من النوع الذي لا يدخل في نقاش مع نفسه، ولا يمارس التساؤل لكونه ينطلق من مرجعية فكر ديني مطلق ، حيث أن الذين يبرمجون الرئيس الأمريكي هم قساوسة الحركة الصهيونية المسيحية ، ولذا لم يكن مستغربا أن يصنف مجتمعات العالم إلى متحضرة وغير متحضرة، وخيرة وشريرة، وعليها أن تختار أن تكون ضده أو معه، وفي هذا الصدد يقول الكاتب الأمريكي جاكسون ليزر إن بوش يعتبر رئاسته جزء من خطة مقدسة، حتى إنه قال لصديق له عندما كان حاكماً لولاية تكساس ،:"إن الله يريدنى أن أترشح للرئاسة وأوعز للولايات المتحدة أن تقود حملة صليبية تحريرية في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن بوش يعتقد أنه يعمل بإرشاد إلهي وينفذ إرادة الله.

الكاتب الألماني غنتر غراس قال أيضا في مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" في 8 إبريل 2003 ، :" الأصولية المسيحية حرضت بالتحالف مع الصهيونية العالمية على الحرب في فلسطين وكانت وراء الحرب على العراق . هؤلاء الأصوليون يرون أنفسهم مسيرين بقانون القوة المستمد من خارج التاريخ والإرادة البشرية، ولذلك استطاع بوش أن يتجاهل ما لا يتفق مع معتقداته، ويمضي في غيه في طريق الحرب ضد مشيئة الأسرة الدولية بمعزل حتى عن حلفاء أمريكا التاريخيين ، إن بوش أصولي يقحم الله في الوقوف إلى جانبه وبهذا شكل خطراً على بلاده ويسيء إلى صورتها".
مسلسل الهدايا المجانية
لقد وجدت ثقافة كراهية الإسلام ، المغروسة في تعاليم الصهيونية المسيحية، في أحداث 11 سبتمبر 2001 مرتعاً رحباً للتعبير عن هذه الكراهية ، ولتعميق وتوسيع انتشارها، ومن ثم لبناء القرار السياسي الأمريكي عليها ، حيث كان بوش الإبن المطيع في هذا الصدد وتعددت إساءاته للإسلام والفلسطينيين والعرب وبدت مواقفه متسقة مع مواقف إسرائيل وظهر هذا في استهتاره بالأمم المتحدة واللجوء إلى الحرب و توظيف التفوق العسكري لفرض الأمر الواقع على الطرف الآخر ، ورفض المساعي الدبلوماسية، والاستخفاف بالرأي العام العالمي .
فبعد أحداث 11 سبتمبر وقبل غزو أفغانستان أعلن أنه ملهم من السماء ومكلف بشن حرب "صليبية" جديدة وهو التعبير الذي يعني ضمنا لكثير من المسلمين حربا مسيحية على الإسلام، الأمر الذى أثار استياء بالغا في العالم الإسلامى ، كما وصف المقاومة بالإرهاب وأعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ مجازر وحشية ضد الفلسطينيين العزل ، بالإضافة إلى التغطية على العملية العسكرية التي أعادت إسرائيل بموجبها السيطرة المباشرة على كافة مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية في العام 2002.
الحرب على العراق واحتلاله من قبل إدارة بوش في مارس 2003 جاء أيضا في إطار تأمين وضع إسرائيل في المنطقة عبر تخليصها من أحد الأنظمة العربية الذي كانت تعتبره مصدر تهديد لها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إنه في 18 إبريل 2003 وخلال أدائه صلاة عيد الفصح ، أعلن تأييده لمزاعم القس الأمريكي فرانكلين غراهام حول أن الفرق بين الإسلام والمسيحية هو كالفرق بين الظلام والنور .
ومنذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية في يناير 2006 ، قام بحشد العالم لتجويع الفلسطينيين عقابا على انتخابها إلى أن انتهي الأمر بدق أسافين الخلاف بين فتح وحماس وإشعال الفتنة بينهما .

وفي يوليو 2006 ، أيد إسرائيل في عدوانها البربري على لبنان ، حيث زودها بمئات القنابل العنقودية التي فتكت بأجساد الأطفال والنساء والشيوخ ، وعندما فشلت إسرائيل في القضاء على حزب الله ، تدخل لنجدتها عبر إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال.
وفي أغسطس 2006 ، ادعى أن بلاده تشن ما أسماها حرباً ضد الفاشيين الإسلاميين وذلك في تعقيبه على إحباط الأجهزة الأمنية البريطانية مخططا كان يهدف إلى تفجير طائرات مدنية بركابها أثناء قيامها برحلات من لندن إلى عدة مدن أمريكية .
وفي 27 نوفمبر 2007 ، استضاف مؤتمرا حول السلام في الشرق الأوسط فى مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأمريكية ، عزا المراقبون السبب في تنظيمه إلى رغبة بوش في التغطية على فشله فى العراق وأفغانستان من ناحية وحشد التأييد العربى لضربة محتملة ضد إيران من ناحية أخرى ، بالإضافة إلى الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بيهودية إسرائيل كشرط مسبق لإقامة دولة فلسطينية وهو الأمر الذي يعنى قيام إسرائيل بطرد فلسطينى 48 مستقبلا وإلغاء حق العودة نهائيا ، ويؤكد ذلك تعهده لأولمرت خلال المؤتمر بالالتزام بوثيقة الضمانات التي قدمها إلى شارون في إبريل 2004 والتي تقر بمصالح إسرائيل في قضايا القدس والمستوطنات والحدود وعودة اللاجئين الفلسطينيين . http://www.moheet.com/image/61/225-300/610364.jpgبوش أثناء خطابه بالكنيست
ومنذ انتهاء المؤتمر وبوش يسعى لتصفية القضية عبر إقامة كيان فلسطيني هزيل في الضفة برعاية وإشراف إسرائيل وعلى هواها وكيان فلسطيني غير معترف به في غزة وفي هذه الحالة ينقسم الفلسطينيون شعبيا وسياسيا إلى كيانين كل منهما يستعد للتخلص من الآخر وبالتالى يتم تصفية القضية الفلسطينية نهائيا.
وفي 9 يناير 2008 ، أعلن أن الولايات المتحدة وإسرائيل حليفان قويان وأن التحالف بينهما يسهم في ضمان أمن إسرائيل كدولة يهودية وهذا الاعتراف بيهودية إسرائيل اعتبر بمثابة مؤامرة لشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي أبعدوا عنها في العام 1948 .
تقديس الصهيونية
وفي 15 مايو 2008 ، بالغ بوش في التغزل بالكيان الصهيوني الذي وصفه بأنه "أكثر دولة ديموقراطية في العالم" ، وفي كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي بمناسبة الذكرى الستين لقيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المغتصبة، قال بوش مخاطبا الإسرائيليين:" نعلم أن عدد سكان إسرائيل سبعة ملايين نسمة ولكنكم عندما تواجهون الإرهاب ستصبحون 307 ملايين نسمة ( في إشارة إلى عدد سكان الولايات المتحدة الذي يبلغ 300 مليون وأن إسرائيل وأمريكا دولة واحدة )"، وفيما يبدو أنه تقديس للصهيونية وهى حركة سياسية متطرفة ، وجه دعوة للإسرائيليين جاء فيها "تعالوا لنعلن الصهيونية هي كلمة الله ، هناك وعد قديم قٌدم لإبراهيم وموسى وداوود أن تكون إسرائيل الشعب المختار".
وواصل تقديم فروض الولاء والطاعة ، قائلا :" الشعب اليهودي تحمل آلام الحروب والمضطهدين والمحرقة فقد أُخذت حياة ودُمرت أسر ولم يستطيعوا سلب الشعب اليهودي من روحه وسلب وعد الله لهم "، معربا عن أسفه لفقدان رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أرييل شارون الذي وصفه بأنه "رجل سلام وصديق".
وفيما اعتبر استهتارا بمشاعر العرب والمسلمين ، قال :" إن ما يخوضه الأمريكيون والإسرائيليون من صراعات هو في خضم المعركة القديمة بين الخير والشر" ، كما أكد التزامه بالعمل لوقف برنامج إيران النووي ، متجاهلا بشكل واضح الحديث عن الدولة الفلسطينية التي وعد بقيامها خلال فترة رئاسته التي ستنتهي بعد شهور قليلة.
والخلاصة أن اصرار إسرائيل على مشاركة بوش في إحياء ذكرى وقوف ديفيد بن جوريون ليعلن قيام إسرائيل في 15 عام 1948 ، هو عرفان بالجميل لهذا الرئيس الأمريكي الذي بدونه ما كانت إسرائيل لتنجح في التغلغل بالعراق والوصول لثروته البترولية ، وما كانت لتنجح في تقسيم الفلسطينيين وإشعال الاقتتال الداخلي فيما بينهم ، والحصول في الوقت ذاته على اعتراف أمريكي بيهودية إسرائيل .
ولولا بوش أيضا ماكانت إسرائيل لتصل إلي إقليم دارفور السوداني الذي يحتوي على ثروات من اليورانيوم والبترول لاحصر لها ، وماكانت لتصل أيضا للصومال وللتطبيع مع بعض الدول العربية من غير دول المواجهة سواء كانت خليجية أو مغاربية ، وكلمة السر في كل هذا هى الحرب على مايسمى بالإرهاب التي دشنها بوش والمحافظون الجدد بعد أحداث 11 سبتمبر وربطت بين المقاومة والإرهاب وأيضا بين الإسلام والإرهاب.

نايف ذوابه
18-05-2008, 11:14 PM
«وعد بوش» المتجدد على أجندة النكبة! * نواف الزرو
جدد الرئيس الامريكي في خطابه الأخير أمام الكنيست الاسرائيلي عمليا "وعده لشارون" وان في ظل ظروف جديدة وحكومة اسرائيلية اخرى ، بل واكثر من ذلك ، حيث ذهب بوش ابعد واخطر من ذلك الوعد بطرحه "نبوءة سلام"جديدة للشرق الأوسط تكون "إسرائيل" فيها "من أعظم الديمقراطيات" وتقوم فيها دولة فلسطينية - حسب زعمه - ، وقد تقمص الرئيس الأمريكي دور حاخام يلقي خطاباً توراتياً ، وأهدى "الإسرائيليين" 300 مليون دولار أمريكي ، وتفوق بذلك في تطرفه على رئيس الوزراء "الإسرائيلي" ايهود أولمرت وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو ، في وقت اكتفى العرب بإحياء ذكرى النكبة بالتظاهرات والتصريحات والبيانات ـ عن وكالات ـ 16 ـ 05 ـ 2008".

وقال بوش "ونحن نحتفل بمرور 60 عاما على تأسيس "إسرائيل" فلنحاول أن نتخيل المنطقة بعد 60 عاما (2068) من الآن ، ستحتفل "إسرائيل" بذكراها رقم 120 وهي واحدة من اعظم الديمقراطيات في العالم ، وسيكون للفلسطينيين وطنهم ودولتهم الديمقراطية التي يحكمها القانون وتحترم حقوق الإنسان وترفض الإرهاب" ، بل وذكر مصدر أمريكي بالغ الأهمية في البيت الأبيض لصحيفة إيطالية واسعة الانتشار "أن الرئيس جورج بوش أعطى أوامره لإسرائيل لتدمير حماس في قطاع غزة وتمزيقها إرباً إربا فور مغادرته لإسرائيل". اذن هكذا هي حقيقة الامر وبوش وجوهر خطابه ووعده المتجدد لـ"اسرائيل"،

فحينما كان الصحافي الاسرائيلي "بوعز غاون" قد كتب في صحيفة معاريف 7 ـ 10 ـ 2005:"لقد فقد الرئيس بوش عقله ـ صوابه ـ توازنه من اجل الدفاع عن اسرائيل" ، فربما يكون قد وضع اصبعه على صميم السياسة الامريكية في عهد بوش تجاه "اسرائيل" والمنطقة ، فقد ذهب بوش كما يقول غاون الى حد"الادعاء بان العمليات التي تجري ضد امريكا هي من اجل اخراج اسرائيل من الضفة الغربية" ، بل انه اكد ايضا "ان الوجود - اي الاحتلال - الاسرائيلي في الضفة ليس مبررا للارهاب ".

فالحقيقة الساطعة اذن ان السياسة الامريكية البوشية في المنطقة وفي فلسطين على وجه الحصر كأنها سياسة اسرائيلية ، بل هي سياسة "مشورنة" كما وصفت في عهد شارون. وفي شأن السياسة الامريكية المشورنة نتوقف اليوم امام "وعد بوش لشارون" الذي صادفت في24 نيسان ـ ذكراه الرابعة ، التي نتوقف امامها ايضا ونحن امام الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية واغتصاب فلسطين ، لنذكر : ففي اطار قمة ثنائية ايضا جمعت بوش وشارون آنذاك اعلن الرئيس بوش عن "وعده لشارون" المتمثل بسلسلة تعهدات لاسرائيل ، وكأن "وعد بوش لشارون"ليس فقط يكرس ويعمق النكبة والمعاناة والظلم والطغيان التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني ، وانما ينتج نكبة فلسطينية اخرى ، ويلحق بالفلسطينيين المزيد من المعاناة والألم والعذاب.

فبوش طالب في وعده لشارون الفلسطينيين والعرب ليس فقط بالتخلي عن حق العودة الى فلسطين المغتصبة ، وانما بالتخلي ايضا وعملياً عن حلم وحق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة حتى على مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة. ولذلك وعلى سبيل المقارنة ما بين "وعد بلفور" و"وعد بوش" ليس عبثا ان كان سفير "إسرائيل" في الولايات المتحدة داني أيالون اعلن يوم 1 ـ 11 ـ 2006 في ذكرى وعد بلفورآنذاك بمنتهى الوضوح :"إن رسالة بوش في الرابع عشر من نيسان 2004 إلى شارون ، والتي اعترف فيها بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية ، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل ، تشبه في أهميتها التاريخية وعد بلفور ، علاوة على أنه في رسالة بوش تم ترسيم الحدود التمهيدية لإسرائيل".

ونحن بدورنا لا نبالغ بالتثبيت بداية وبالعنوان الكبير ونحن البيوم بعد اربع سنوات على "وعد بوش" وامام الذكرى الستين للنكبة ان زخم الهجوم الامريكي - الاسرائيلي المسعور في هذه الايام على شطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين من كل الاجندات التفاوضية والسياسية الاقليمية والدولية يبلغ ذروة هستيرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع على الاطلاق ، وذلك عبر محاولات شطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين ... فحق العودة هو جوهر الصراع والنكبة والقضية والحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني في فلسطين.

ولا نبالغ ان قلنا كذلك ان "وعد بوش" قد وضع ذاكرة وثقافة حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني في مواجهة خطاب التسوية ومشاريع التصفية. وبالتالي من "بلفور" الى "النكبة" الى مدريد ... الى اوسلو ... الى وادي عربة .. الى كامب ديفد - 2 - ... الى خريطة الطريق ... ثم الى .."فك الارتباط" ...فالوعد البوشي المشؤوم وصولا الى الذكرى الستين للنكبة واغتصاب فلسطين التي سيحل فيها بوش ايضا عند"اسرائيل" لمشاركتها احتفالاتها بذكرى "الاستقلال" المزعوم ، ما يضيف ربما تعزيزا او وعدا جديدا على وعده لشارون. ولكن...؟،

لم يكن"وعد بلفور" ليرى النور ويطبق على ارض الواقع في فلسطين لو تحملت الامة والدول والانظمة العربية حينئذ مسؤولياتها القومية والتاريخية؟. ولم تكن فلسطين لتضيع وتغتصب وتهوّد لو تصدى العرب للمشروع الصهيوني كما يجب ، ولم تكن فلسطين لتتحول الى "وطن قومي لليهود" لو ارتقى العرب الى مستوى "الوعد والحدث"؟،

وما بين "بلفور وبوش" نقول: لم يكن "وعد بوش"الاول وكذلك وعده الثاني المتجدد ليرى النور لو لملم العرب انفسهم وارتقوا الى مستوى الحدث والاخطار الداهمة الاتية عليهم من الجهات الاربع؟، ولم يكن بلدوزر الارهاب الاستيطاني الصهيوني ليواصل عمله وتقطيعه وتهويده للجسم الفلسطيني لو عمل العرب على تعطيله في الوقت المناسب واتخذوا مواقف حقيقية وجادة؟،

لقد غدت فلسطين العربية تترنح عمليا ما بين "الوعد البلفوري" الممتد الى "الرؤية" و"الحلم" ثم الى "الخريطة" ثم الى "فك الارتباط"و"الجدران العنصرية" ، ثم الى "الوعد البوشي التاريخي الاول الذي لا يقل كارثية بالنسبة للشعب الفلسطيني والحقوق العربية في فلسطين عن ذلك "الوعد البلفوري" المشؤوم؟، ، ثم وصولا الى الوعد البوشي المتجدد امام الكنيست الاسرائيلي. وما بين "الوعد البلفوري" و"الرؤية والحلم والخريطة" و"الوعد البوشي المتجدد" تجري عملية اغتيال الوطن الفلسطيني والحقوق الفلسطينية المشروعة الراسخة ، ومقومات الاستقلال الفلسطيني.

وما بين الوعد والضمانات الامريكية "لاسرائيل"من جهة ، وبين التطمينات الامريكية التضليلية المخادعة للعرب بان الدولة الفلسطينية قادمة ، تجري من جهة ثانية عملية تحييد الدور والفعل العربي الحقيقي ، لتواصل "اسرائيل" استفرادها بالفلسطينيين وانتزاعها للقضية الفلسطينية من عمقها وتواصلها العربي.

وفي هذه الازدواجية الامريكية جاء تصريح الرئيس الفلسطيني ابو مازن مؤخرا ب"انه فشل في تحقيق اي تقدم في محادثات سلام الشرق الأوسط مع الرئيس جورج بوش" ، و"انه يعود الى وطنه مع القليل" ، واضافته :"بصراحة ، لم يتحقق اي شيء لغاية الآن" ، و"ان العقبة الكبرى تتمثل في مواصلة اسرائيل توسيع المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة" ، معربا عن الخيبة من "عدم قيام الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل ـ وكالات ـ 26 ـ 4 ـ "2008 ، ليضع لنا الاستخلاص المكثف هنا من كل قصة المفاوضات والمؤتمرات والخرائط البازارية،

ولعل اهمية تصريح ـ اعتراف الرئيس الفلسطيني تأتي لتزامنها مع الذكرى الرابعة لـ"وعد بوش لشارون" اولا ثم لتزامنها مع ذكرى ستينية النكبة واغتصاب فلسطين ثانيا ، ثم لانها جاءت متزامنة الى حد كبير مع وعد بوش المتجدد ثالثا، الامرالذي يفسر لنا خلفية فشل لقاء الرئيس مع بوش. فذلك الوعد البوشي لشارون والوعد المتجدد للكنيست الاسرائيلي يشرح لنا لماذا لم يكن الرئيس الامريكي جادا حتى الآن في تحقيق رؤيته للدولتين،



nawafzaru@yahoo.com

سلمى رشيد
22-05-2008, 01:10 PM
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1192536291152&ssbinary=true

حققت الوساطة القطرية معجزة بتتويج الحوار الذي استضافته عاصمتها على مدي الايام الخمسة الماضية بين اقطاب الازمة اللبنانية، باتفاق قد يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ لبنان البلد الذي مزقته الخلافات السياسية، وكادت تدفع به الي اتون الحرب الاهلية التي يعمل الجميع علي تجنبها لنتائجها الكارثية.


فقد نجحت الدبلوماسية القطرية بما اتسمت به من صبر، وقدرة علي الاقناع، وادارة متميزة للحوارات، في بلورة مصالحة تاريخية، واتفاق مرض لاطراف احتكمت الي السلاح حتي ايام قليلة ماضية في تسوية خلافاتها وحسم صراعاتها علي الحكم.


هناك عدة اسباب ادت الي حدوث هذا الاختراق الكبير لأزمة في غاية التعقيد، لدرجة ان كثيرين اعتقدوا انها مستعصية علي الحل تماما، نوجزها في النقاط التالية:


اولا: وصول المعسكرين المتناحرين في لبنان الي نتيجة مفادها انه لا يمكن ان يحكم طرف بمعزل عن الطرف الآخر، وان التصعيد سيؤدي الي هلاك الطرفين، واغراق البلاد في حرب اهلية تمتد الي سنوات وتحصد الاخضر واليابس، فمعسكر الموالاة يملك الشرعية الدستورية، ولكنه يفتقر الي القوة التي تؤهله للحكم، ومعسكر المعارضة يملك القوة العسكرية، ولكنه يفتقر الي الشرعية الدستورية التي يمكن ان توصله الي الحكم. فالحسم العسكري لا يمكن ان يملأ الفراغ الدستوري، والشرعية الدستورية تظل بلا قيمة دون قوة تسندها.


ثانيا: ضغوط الشارع اللبناني لعبت دورا في كسر العناد السياسي، وانانية بعض الزعماء السياسيين، فهذا الشارع كان يدفع باتجاه التسوية، بعد ان ضاق ذرعا بالفوضي والمواجهات الاعلامية التي كادت ان تتحول الي صدامات دموية شاملة، ولهذا طالب قادته ان لا يعودوا دون اتفاق.


ثالثا: المصالحة القطرية السعودية ساهمت بانجاح هذه الحوارات، والتوصل الي اتفاق، وكان امير قطر في قمة الدهاء عندما اشرك القيادة السعودية، الي جانب القيادات الخليجية الاخري في الجهود المبذولة، عندما تشاور معهم وحصل علي مباركتهم اثناء حضوره القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت يوم امس الاول في الدمام.


رابعا: العلاقات القطرية المتميزة مع سورية وقادة المعارضة، وعدم دخول قطر طرفا في الصراع اللبناني، ومساهمتها في اعمار الجنوب، كلها عوامل أهلت الوساطة القطرية للنجاح، وسهلت مهمة اللجنة العربية التي تولت قيادتها في شخص رئيس وزرائها ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.


خامسا: تراجع دول المراكز العربية لحساب الاطراف في السنوات الاخيرة، بسبب ضعف القيادات وجمود تفكيرها وايثارها السلامة في بعض الحالات، وشيخوختها في احيان اخري. وقد انعكس ذلك بوضوح في خلو وفد اللجنة العربية من اي وزير خارجية عربي من دول المراكز الرئيسية.


سادسا: معادلة الحكم في لبنان لا تقوم الا علي التعددية والتوافق بين مختلف الطوائف والاديان والاعراق. ومن حسن الحظ ان هناك اتفاقا بين مختلف الافرقاء علي هذه الحقيقة انعكس بجلاء في اعتماد اتفاق الدوحة.


الترحيب الاقليمي والعالمي باتفاق الدوحة هو أحد المؤشرات علي امكانية صموده وتطبيقه علي الارض، وتنفيذ بنوده كافة، خاصة ما هو متعلق منها بانتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن لا بد من الحذر، وعدم الاغراق في التفاؤل بسبب تجارب سابقة مريرة جرت في لبنان، حيث انهارت الكثير من الاتفاقات بعد ساعات او ايام من توقيعها.


اتفاق الدوحة هو انجاز كبير حققته دولة قطر، ومدرستها الدبلوماسية المتميزة، ويمكن القول ان هذا الاتفاق لا يقل اهمية عن اتفاق الطائف الذي انهي سبعة عشر عاما من الحرب الاهلية ووضع لبنان علي طريق الاستقرار والامان. ولا نبالغ اذا قلنا انه جاء انعكاسا لموازين القوي الجديدة علي الارض، وسد الثغرات في الاتفاق الاول التي تسببت في الاحتقان والتوتر اللذين قادا الي الاعتصامات والحروب الاعلامية والمواجهة الدموية الاخيرة بين الاطراف المتنازعة.

سلمى رشيد
24-05-2008, 12:58 PM
قراءة في الانتخابات الكويتية

بقلم :محمد حسين اليوسفي


فيما ينشغل الشيخ ناصر المحمد الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة الخامسة والعشرين في تاريخ الكويت الحديث منذ العمل بدستورها في العام 1962، قضت محكمة الاستئناف بحبس النائب محمد هايف المطيري ( مرشح سلفي قبلي جديد ) لمدة شهر في قضية السب والقذف المرفوعة ضده من وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية السابق الدكتور عبد الله المعتوق.


وهذه ليست القضية الوحيدة التي تنظر أمام القضاء الكويتي والمتعلقة بنواب مجلس الأمة الذين حالفهم الحظ في الانتخابات الأخيرة التي أجريت يوم السبت الفائت السابع عشر من هذا الشهر، إذ ستطلب النيابة رفع الحصانة عن خمسة عشر نائباً آخر، إما لاشتراكهم في الانتخابات الفرعية وشراء الأصوات، أو (كما هو الحال مع النائبين عدنان عبد الصمد وأحمد لآري) في تأبين مقتل عماد مغنية المسئول العسكري في حزب الله والذي أثار تأبينه جدلاً واسعاً وشداً وجذباً طائفيين قبيل الانتخابات الأخيرة.


وهذه القضايا تبين كم هي الصعوبات التي ستواجه حكومة الشيخ ناصر المحمد في المجلس الذي سيلتئم شمله في أقل من أسبوعين. ولم تكن المشاركة في الانتخابات الأخيرة كثيفة – حسب المقاييس الكويتية - إذ لم تصل إلى السبعين بالمئة ( 2148886 أدلوا بأصواتهم من أصل 361684 ناخباً وناخبة يحق لهم التصويت ).


وكانت الغلبة للإسلاميين من الطائفتين، سواء المنظمين منهم أم المستقلين، فقد زاد السلفيون من وجودهم ليصبحوا خمسة نواب، وكذا الشيعة، وارتفع عدد الإسلاميين المستقلين من 11 في آخر انتخابات إلى 14 نائباً، أما أكبر الخاسرين فكان الإخوان المسلمون الذين خسروا مقعدين ليكون لهم في المجلس الحالي ثلاثة نواب فقط. واستطاعت القوى الوطنية ( التحالف والمنبر ) المحافظة على قوتها (أربعة نواب) ودخل وجهان شابان جديدان يمثلان المنبر الديمقراطي وهما محمد عبد الجادر وصالح الملا.


وهذه الانتخابات كسابقاتها، فقد استخدم فيها المال السياسي عبر شراء الأصوات، وجرت بها انتخابات فرعية، وهي انتخابات عادة ما تجريها القبائل الرئيسية في الدائرة لاختيار مرشحيها. ولأول مرة حاولت السلطة أن تكون حازمة حيال »الفرعيات« و»شراء الأصوات«، إلا أن نتائج الفرز بينت ذلك بصورة جلية خاصة في الدائرة الخامسة ( التي استحوذ فيها مرشحو قبيلتي العوازم والعجمان معظم المقاعد مع اختراق المال السياسي للدائرة).


وأيضاً الدائرة الرابعة ( فرعية قبيلتي الرشايدة والمطران ). وأيضاً في المنطقة الأولى ( ذات الصبغة الطائفية حيث أجرت قبيلة العوازم فرعية لها ). وترى المفوضية العليا لشفافية الانتخابات ( وهي منظمة محلية ) أن 38% من أعضاء المجلس الحالي خاضوا الانتخابات الفرعية!!


ولا بد من الإشارة إلى أن الفرعيات تلك لم تمنع من نجاح مرشحين آخرين من نفس القبائل التي نظمت انتخابات فرعية بين صفوف أفرادها، بل وتصدرهم للدائرة مثل النائب المخضرم ذي الصوت العالي مسلم البراك، وهي أيضاً لم تؤد في بعض الأحيان إلى نجاح معظم أفراد القائمة كما حصل في الدائرة الأولى، حيث نجح مرشح واحد فقط ممن دخلوا في فرعية العوازم وهو يمثل الإخوان المسلمين!! ولعل ذلك من حسنات نظام الدوائر الجديد المقتصر على خمس فقط، إلى جانب امتناع الكثير من المرشحين وبالذات النواب السابقين خوض تلك الانتخابات، إلى جانب محاولات الحكومة منعها.


والفرز الطائفي لم يكن غائباً أيضاً وظهر بوضوح في الدائرة الأولى ذات الكثافة الشيعية، والتي فاق التصويت فيها الثمانين بالمئة، حيث نجح خمسة نواب شيعة أحدهم معمم ( السيد حسين القلاف ) وقد نزل مستقلاً، يقابله نائب سلفي ( الدكتور محمد حسن الكندري ).


وقد شهدت هذه الدائرة عدم التزام كلي بنتائج الانتخابات الفرعية – كما قلنا – وأيضاً تصويتاً غير معتمد في بعض جوانبه على الخلفية الطائفية كما في حالة النائب المخضرم صالح عاشور ( إسلامي شيعي ) أو النائب والوزير السابق الدكتور عبد المحسن المدعج الذي لم يحالفه الحظ وجاء في المرتبة الخامسة عشرة.


ومن أغرب الظواهر المستجدة في هذه الانتخابات أن منطقة الجهراء التاريخية قد »خرجت من المولد بلا حمص« ـــ كما يقال ــ وهذه تحدث لأول مرة في تاريخ الحياة النيابية.


فمنطقة الجهراء التي بها أكثر من ثلاثين ألف صوت لم تحصل على أي من مقاعد مجلس الأمة الخمسين، ولعل السبب في ذلك هي أنها أصبحت جزءاً من الدائرة الرابعة، حيث تم فيها انتخابات فرعية لقبيلتي الرشايدة والمطران اللتين فازتا بثمانية مقاعد فضلاً عن مقعدين آخرين فاز بهما مرشحان من المطران. ولم تفلح القبائل الأخرى بالذات عنزة والظفير التي تسكن الجهراء في الاتفاق وبالتالي تشتت أصواتهما لتخرج الجهراء من الحسبة!!


أما الخاسر الأكبر فكانت المرأة الكويتية التي تمثل 55% ممن يحق لهم التصويت، ومع ذلك فلم تفلح ولا واحدة منهن إلى الوصول للعتبة النيابية!! فمن السبع والعشرين مرشحة، كانت واحدة فقط قريبة إلى حد ما من الفوز وهي مرشحة التحالف الوطني الديمقراطي الدكتورة أسيل العوضي التي نالت المركز الحادي عشر وحصدت 5173 صوتاً. ولعل وجودها ضمن تيار سياسي كان السبب في تفوقها على نظيرتها (26 مرشحة أخرى) اللواتي ترشحن كمستقلات، حيث كان نصيب 17 منهن أقل من مئة صوت من أصوات المقترعين للواحدة!!


الكل يتوقع أن تكون أيام الكويت القادمة ساخنة، بيد أن لا أحد يستطيع التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور.


كاتب كويتي

سلمى رشيد
26-05-2008, 12:08 AM
من يغطّي الإرهاب؟
افتتاحية الخليج

لم يقل المندوب الليبي في مجلس الأمن جاد الله الطلحي كلاماً غريباً أو عجيباً أو يتعارض مع الحقيقة والواقع عندما شبّه الوضع في قطاع غزة بمعسكرات الاعتقال النازية، وهو ما أثار حفيظة المندوب الفرنسي الذي خرج من قاعة المجلس احتجاجاً، وتبعه عدد من ممثلي الدول الغربية تضامناً معه.

المندوب الليبي قدم وصفاً لحال الشعب الفلسطيني في القطاع في ظل الحصار “الإسرائيلي” وكان وصفاً متواضعاً، لأن الواقع أفظع وأقسى بشهادة كل المنظمات الإنسانية الدولية، إذ إن “إسرائيل” تحاصر شعباً بأكمله وتمنع عنه كل أسباب الحياة، وتمارس ضده كل أشكال العدوان والهمجية في إطار سياسة استئصال منهجية وعقاب جماعي، وحرب إبادة فعلية مستخدمة ضده كل أشكال أسلحة التدمير والقتل وهو ما لم تبلغه النازية في ذروة حروبها.

وإذا كان هناك مسؤول “إسرائيلي” هدد ب”محرقة” في غزة، فهل بات توصيف الممارسات “الإسرائيلية” ضد الشعب الفلسطيني بالنازية، وهو أمر واقع يومي تشهد به المجازر والمحارق التي تبثها وسائل الإعلام بالصوت والصورة، يؤرق الوجه الكالح للدول الغربية ويعمي أبصارها وضمائرها الى حد أنها بلغت درجة سحيقة من الانحطاط الأخلاقي والسياسي فباتت عذابات الشعب الفلسطيني والتنكيل به واقتلاعه عقاباً مستحقاً وواجباً طالما أن “إسرائيل” هي من تقوم به؟

الدول الغربية التي باتت لا ترى إلا بعيون صهيونية، صارت تستكثر وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بما كان يجري في معتقلات النازية، لكأنها باتت أكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم، بل إن ممثلي الدول الغربية في المحافل الدولية وخصوصاً في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة يظهرون كأنهم يمثلون “إسرائيل” أكثر مما يمثلون دولهم.

“إسرائيل” لم تعد فقط مدججة بأحدث الأسلحة تطوراً وصولاً الى أسلحة الدمار الشامل، بل هي مدججة بدول كبرى ووسطى وصغرى صارت تنوب عنها وتمثلها أفضل تمثيل في الدفاع عن ممارسات إرهاب الدولة والعقاب الجماعي والجرائم ضد الإنسانية وحرب الإبادة، بعدما نزعت عن وجوهها أقنعة الديمقراطية وحقوق الإنسان، فلا عجب إذاً أن يصبح الصراع ضد الاحتلال إرهاباً، والعصيان على الاستسلام عقبة في طريق السلام، ورفض الإذعان لشروط الإذلال عصياناً، والبطش والإرهاب والعدوان دفاعاً عن النفس.

تصرف هذه الدول في مجلس الأمن رداً على كلام المندوب الليبي، يؤكد كم أن الشرعية الدولية وقراراتها، وشرعة حقوق الإنسان، والديمقراطية والحرية وما إلى ذلك من شعارات حضارية، مجرد شعارات فارغة جوفاء، وتؤدي عكس معناها إذا ما تعلق الأمر بالكيان الصهيوني

سلمى رشيد
28-05-2008, 03:56 PM
القنابل العنقودية في مؤتمر دبلن

براونين مادوكس الحياة - 27/05/08//


قد تقبل بريطانيا، على مضض، حلاً وسطاً في مسألة استخدام القنابل العنقودية، في مؤتمر دولي يُعقد في العاصمة الإرلندية، دبلن. وعلى رغم إبدائها تردداً في التخلّص مما لديها من صنف السلاح هذا، تصرّ الآن على حقها في استخدام نوع أو اثنين منه. وهذه «المناورة» قد توفر مخرجاً في المدى المنظور، لقاء ثمن باهظ تدفعه آجلاً.
وأكثر من مئة بلد تناقش بدبلن التوقيع على اتفاق، في نهاية الشهر الجاري، يقضي بحظر الأسلحة التي تقذف قنابل عنقودية صغيرة، وتخلّف ضحايا من المدنيين، خارج مسرح المعركة ووفقها. فالأسلحة هذه تبقى جاهزة أينما وقعت بعد انتهاء القتال، وتنشئ حقل ألغام قاتلة. وتعارض الاتفاق بلدان تنتج القنابل العنقودية وتستخدمها، مثل إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وباكستان.
وطوّر سلاح القنابل العنقودية في أثناء الحرب الباردة، وفي إطار تصور المعارك المحتملة. والمعارك هذه لم تنشب، لا على هذه الشاكلة ولا على غيرها. والبلدان التي ترمي الى إضفاء مشروعية على استخدام القوة العسكرية، عليها استخدامها استخداماً مسؤولاً، على ما أعلن جنرالات ووزراء دفاع بريطانيون سابقون، في رسالة مشتركة. وتود بريطانيا الاحتفاظ بذخيرة من نوع «أم 73» التي تطلقها مروحيات أو طائرات مقاتلة، وتنشطر الى 9 قنابل عنقودية، ومن نوع «أم 85» التي تنشطر الى 49 قنبلة، بذريعة «ذكائها». وهي يمكن تصميمها على نحو يؤدي الى تلفها تلقائياً إذا لم تنفجر. إلا أن المسؤولين البريطانيين يتمسّكون بالنوع الأول. فهذا الصنف حيوي لطوافات «أباتشي». ويبدون استعداداً لمناقشة التخلّص من النوع الثاني.
وثمة من يرى أن القنابل العنقودية «الذكية» قد تكون «أكثر أخلاقية» من ذخائر غير موجهة. وينبغي لبريطانيا أن تعترض على اعتبار التعاون العسكري مع البلدان التي تستخدم القنابل العنقودية، مداناً. فإدانته تؤدي الى إدانة تعاونها مع دول كبرى، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي. وفي الأحوال كلها، فتسويغ احتفاظها بعتادها من القنابل هذه، عسير.

«تايمز» البريطانية» 20/5/2008

سلمى رشيد
29-05-2008, 12:10 PM
الرياض - السعودية

الرأسمال المتطور!



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1192536291161&ssbinary=true


يستحيل الفصل بين التعليم وشرايين التنمية، والأمن الفكري في بناء إنسان يتناغم مع عصره ويتحول إلى مشروع فكر ومعلومات متطورة، ويأتي السباق على تحديث التعليم في الدول المتقدمة كأهم عمل يتعالى على كل الخطط الأخرى، باعتباره أساس النهضة وجوهرها..


وإذا كانت البيانات التصاعدية للتنمية موصولة دائماً بنبوغ ومواهب وقدرات الإنسان، وأن سباق التعليم جعل المفاخرة بحجم امتلاك المهندسين، والعلماء والمهنيين ورجال القانون بين الدول هي رمز القوة في عصر ما بعد الموجات الثلاث لعصور الاكتشافات والعلوم، وزمن ما بعد الصناعات التقليدية، فإن المملكة تحاول الوصول إلى نقاط التكامل مع عالم المعرفة والاستثمار بها من خلال توسيع بنية التعليم، وخاصة الجامعي، واستهداف أن تكون النشاطات القادمة تتجه إلى البحث والتطوير لقاعدة تتسع لتشمل الوطن كله، وهي أسباب جوهرية، سبق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أن جعلها في صلب أهم اهتماماته..


من الصعب تحويل البيئة الطاردة للموهوبين وأصحاب الاختصاصات النادرة في سوق عالمية جائعة تتنافس على جلب هذه العناصر، إلى بيئة جاذبة ما لم يكن هناك تأسيس لاستقطاب هذه القوى، ليس فقط بالمغريات المادية، ولكن في بيئة متكاملة عناصرها بالبحث والابتكار وحرية العمل، ومن خلال ضوابط أخلاقيات تلك البحوث واتجاهها إلى منفعة الإنسان بدلاً من تدميره..


العوائق كبيرة، لأن إيجاد مصنع، أو منشأة تربوية، أو اقتصادية، يمكن تأسيسها وبناؤها من خلال تراكم ثروة ما، لكن إيجاد المحرّك الأساسي لمشروع النهضة المتكاملة يبدأ من الروضة، وإلى أعلى مراحل التعليم أي من التنمية البشرية..


فإذا كانت هناك دول كثيرة قلصت مسافات المنافسة مع الدول المتقدمة، فالعائد جاء من الثروة البشرية المطورة، ونحن في هذا البلد نحتاج إلى منهجية جديدة في التعليم لا تقوم على التلقين وفوائض العلوم النظرية على حساب إيجاد قاعدة وطنية شاملة تدير مشاريع الشركات الكبرى، والمدن الصناعية، وسد احتياجات التعليم من الكفاءات القادرة على إنتاج أجيال لديها الاستجابة بأن تدخل سوق العمل بهذه المؤهلات والامتيازات..


هناك اعتقاد سائد في الأسرة، وعناصر المجتمع العام أن الطريق للوظيفة يبدأ من العلوم النظرية السهلة، بينما الحقيقة ليست في إيجاد أنصاف مؤهلين إذا كانت الحاجة لتخريج أعداد من الجنسين في مهن التمريض والوظائف الطبية المساعدة، أو اختصاصيين في علوم المساحة ورسم الخرائط وغيرها من الاختصاصات الأخرى أهم بكثير من دفع الكثير من الخريجين إلى البطالة لاستحالة إيجاد وظائف ملائمة لمرحلة أصبح فيها الاختصاص العلمي والمعرفي وحتى الإداري المتقدم هو على قائمة الأولويات..


الاستثمار في التعليم لا يُنتج فقط الشريحة المهمة في استقطاب معظم تلك الأعداد، وإنما يخلق معرفة مساندة، أي التفكير بأساسيات بناء الذات وبُعدها عن المؤثرات السلبية حينما أصبحت جهات متعددة تشكو فراغ الطفل والشاب ليتجها إلى بؤر الإرهاب، أو التعدي على أخلاقيات المجتمع ونواميسه، ومن هنا تصبح التربية الناجحة حصانة اجتماعية إذا ما أصبحت الأسرة هي المكوّن الأساسي لوعي متطور ونشط يعكس آثاره على المجتمع بمختلف شرائحه، وينمو من خلال مصالحَة مع النفس والمجتمع دونما ضغوط أو توجيه قسري..


الرياض

سلمى رشيد
30-05-2008, 10:35 PM
أطفال الحروب أي مستقبل؟
عيدة المطلق قناة


منذ عقود زادت على الستة باتت الحروب سنة الحياة في منطقتنا، حروب لها الكثير من الارهاصات والتداعيات على اختلاف مسمياتها وأشكالها العاجلة أو الآجلة.. إلا أن أقساها كانت تلك التي وقعت على الأطفال.

منطقتنا تعيش حروباً متواصلة أتت على كافة الأشياء الجميلة في حياة أمتنا، اذ تسلل الموت إلى البيوت والأسواق والمتاجر والمساجد، ولعل أعز وأغلى ما أتت عليه هذه الحروب “طفولة أبنائنا”!! فعلى مدى حياة ثلاثة أجيال وأكثر وأطفالنا يولدون على دوي القذائف وهدير الدبابات، وما أن يدبوا على هذه الأرض ويأخذوا في التفاعل مع الحياة والأمل، سرعان ما يسقطون شهداء، وتتمزق أجسادهم وتسرق طفولتهم وتغتال براءتهم.

وحين يتاح لهم فسحة للنشوء فغالباً ما يكون هذا النشوء في ظلال اللجوء والمخيمات والفقر والعوز.. وحين يصرون على البقاء في مواطنهم فمحكوم عليهم أن تكون اقامتهم في بيوت مهدمة ومدن مدمرة.

أطفالنا اما أنهم يولدون أيتاماً، واما يفرض عليهم اليتم بقتل والديهم أمام ناظريهم.

أطفالنا اليوم بلا طفولة - بشهادة جميع الباحثين والمربين والسياسيين العرب منهم والأجانب على حد سواء - فأي طفولة تلك التي لا تجد غير الحرب ومفرداتها لعبتها المفضلة يلعبونها جماعات في طرقات مدنهم، وقراهم الخربة وبين منازلهم المهدمة.. وأي طفولة تبدع رسم الرشاش والمدفع والصاروخ والجنود الصرعى وبقية العائلة من هذه الرموز والتعبيرات، وأي طفولة لاتغادر مفرداتها: الشهيد.. والتابوت.. والغارات.. والاقتحامات.

أطفالنا هم أطفال اليتم وأزقة التشرد ومتاهات المرض والجوع من فلسطين إلى العراق والسودان والصومال وأفغانستان.. ولا من مغيث.

وتطول القائمة في توصيف هذه الطفولة، وتتداعى الشجون المؤلمة التي استثارها وبقسوة ما كشف عنه التقرير الأمريكي الفصلي الأخير إلى “لجنة حقوق الطفل” التابعة للأمم المتحدة (نيسان /2008 ) وما جاء فيه من اعترافات مستهترة بكل ما حفلت به البشرية من مزاعم حول حقوق الانسان والقانون الدولي الناظم لتلك الحقوق.. مفاد تلك الاعترافات “أن الجيش الأمريكي يحتفظ بأكثر من 500 حدث، في معتقلاته بالعراق وأفغانستان، بصفتهم “مقاتلين أعداء غير شرعيين”.

ولعل ما يزيد من فظاعة هذا الانتهاك السافر للطفولة ما جاء في نفس التقرير المشار اليه في تبرير هذا السلوك الأمريكي اذ يقول: ان هؤلاء “الأحداث الذين تتحفظ عليهم الولايات المتحدة اعتقلوا أثناء قيامهم بأنشطة معادية لقوات التحالف”.

فاذا ما تذكرنا وجود أكثر من هذا العدد من الأطفال في سجون الاحتلال الصهيوني وما يقاسيه هؤلاء من ويلات، نتوقف لنتساءل: ماذا بعد هكذا طفولة؟

في سياق وعينا لتفاعلات التدمير النفسي الذي يصيب الطفولة جراء العنف والارهاب والخوف الممارس ضدهم نقول: الويل والثبور لنا جميعاً حين يتفجر هذا الكم المعتق من الأحاسيس المكتومة.

وويل للبشرية حين يبلغ العنف مداه في منطقة تتوسط الدنيا، وويل للسلم الانساني حين تتفشى العاهات بأشكالها الجسدية والنفسية، ويرتفع لدى الأجيال منسوب الحقد والكراهية.. وأخيراً تباً لأمة تسكت على انتهاك كل مقدس وعزيز

سلمى رشيد
05-06-2008, 11:43 PM
خط مباشر«السلطة» والمسلسلبقلم :احمد عمرابي عشية توجهه إلى واشنطن للالتقاء مع الرئيس بوش حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على انجاز مهمتين: إعلان مشروع جديد لبناء 800 مسكن على أرض الضفة الغربية الفلسطينية في مسلسل خطط الاستيطان اليهودي.. وفي الوقت نفسه دعوة رئيس السلطة الفلسطينية للاجتماع معه.

الخطوتان مرتبطتان ببعضهما البعض. فالمراد من الخطوة الثانية هو التغطية على الخطوة الأولى أو على الأقل التخفيف من وطأتها بهدف خلق انطباع في أذهان العالم، وخاصة الرأي العام الأميركي، بأنه بينما تصادر إسرائيل أراضي الفلسطينيين وتواصل البناء الاستيطاني للأسر اليهودية فإنها تحرص في الوقت نفسه على مواصلة العمل مع القيادة الفلسطينية من أجل السلام.

كأن أولمرت يقول للعالم: الفلسطينيون ليسوا جادين في الاحتجاج على التوسع الاستيطاني بدليل أن الرئيس أبو مازن لم يرفض دعوتي للاجتماع.

لقد كان رد الفعل الفلسطيني الرسمي على المشروع الاستيطاني الجديد فوريا من خلال تصريحات عاصفة أدلى بها صائب عريقات كبير مساعدي الرئيس الفلسطيني في شؤون المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

أبرز نقاط هذه التصريحات ما يلي:

* أن السلطة الفلسطينية «تدين بشدة» الخطوة الإسرائيلية، وأن قرار المشروع الاستيطاني الجديد يأتي استمراراً لقرارات إسرائيلية متواصلة لم تنقطع، ان الخطوة الإسرائيلية تؤدي لتقويض جهود أي عملية سلام.

هذه النقاط لاشك في صوابها وصحتها، ولكن إذا كان هذا المشروع الاستيطاني الجديد جديراً حقاً بإدانة فلسطينية شديدة وأنه حلقة في سلسلة متصلة لخطط استيطانية لا ينتهي تنفيذ إحداها إلا وتشرع السلطات الإسرائيلية في تنفيذ خطة تالية.. وإذا كان هذا ولا ذاك لا ينتج عنه سوى تقويض عملية السلام، فما مغزى إصرار قيادة السلطة الفلسطينية على مواصلة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي؟ وماذا ترجو من هذه العملية التفاوضية.

والسؤال الأكبر هو: هل لدى القيادة الفلسطينية استراتيجية كاملة وناجزة لكيفية مقاومة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي قبل فوات الأوان: أي قبل أن يأتي هذا التوسع الحثيث على معظم الأرض فيكون بعد ذلك أمراً واقعاً؟

أم أن السلطة الفلسطينية سوف تلجأ إلى استراتيجية «الاستجارة في الرمضاء بالنار».. فهي تشكو إسرائيل إلى الإدارة الأميركية؟

سلمى رشيد
08-06-2008, 11:18 AM
التطبيع من بوابة “الاتحادالمتوسطي”

العلاقة بين ضفتي البحر المتوسط، الأوروبية والعربية، شهدت عبر التاريخ حالات من المد والجزر، كانت أعنفها وأقساها الحروب الصليبية ثم الحروب الاستعمارية التي تركت جروحاً غائرة لم تندمل آثارها بعد، والتي بلغت ذروتها في تقسيم وتجزئة الوطن العربي وفقاً لاتفاق سايكس بيكو، ثم في قيام الكيان الصهيوني وما نجم عنه من نكبة طاولت الشعب الفلسطيني، واتسعت مخاطره لتشمل الدول العربية من خلال الممارسات العدوانية والتوسعية والعنصرية التي تمثلت في احتلال المزيد من الأرض وارتكاب المجازر التي لم تتوقف حتى الآن.

وخلال ذلك لم تتوقف المحاولات الغربية وخصوصاً الأوروبية الساعية إلى القفز عن الواقع الناجم عن الاحتلال “الإسرائيلي”، لخلق واقع جديد في المنطقة العربية من خلال دمج الكيان الصهيوني بمنظومات إقليمية وقارية، بمعزل عن كل ما يشكله هذا الكيان من خطر على المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين، وانتهاكاته لحقوق الإنسان وازدرائه بالشرعية الدولية وبالقيم الإنسانية والأخلاقية.

وكان مشروع “الاتحاد من أجل المتوسط” الذي طرحته فرنسا ووافق عليه الاتحاد الأوروبي، آخر هذه المشروعات التي تستهدف خلق بيئة قارية للتعاون بين الدول الأوروبية والأخرى العربية المشاطئة للبحر المتوسط بشأن العديد من القضايا ذات العلاقة المشتركة. لكن إذا بعضوية “إسرائيل” تصبح موضوعاً مطروحاً بقوة كعضو مؤسس لهذا الاتحاد، ما أثار حفيظة بعض الدول العربية التي رأت في هذا المسعى محاولة لجعل “إسرائيل” جزءاً طبيعياً من المنطقة، ومشاركتها في مشاريع تخص الدول العربية، ما يعني تطبيع العلاقات بينها وبين هذه الدول، وكأن لا وجود لصراع تاريخي بينها، ولا وجود لقضية فلسطينية ولا عدوان على دول عربية، ولا وجود لأراضٍ محتلة أو حقوق لشعب فلسطين.

لقد كشف اجتماع الجزائر الذي عقد قبل يومين لمسؤولين من الدول المدعوة لهذا الاتحاد عن أن المشروع الأوروبي المسمى “الاتحاد من أجل المتوسط” هو مجرد بوابة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ومحاولة لجر الدول العربية المعنية إلى إقامة علاقات معه بذريعة الشراكة.

الدول الأوروبية المتوسطية وغيرها حرة في خياراتها ومشاريعها وأهدافها، لكن المطلوب من الدول العربية، ألا تقع في فخاخ جديدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني تحت أي مسمى كان قبل أن يتم التوصل إلى حلول عادلة ودائمة وشاملة للحقوق العربية والفلسطينية، وأولها قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وإنهاء الاستيطان، وإعادة الأراضي العربية المحتلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
الخليج الإماراتية

نايف ذوابه
08-06-2008, 12:27 PM
الأمن المصري يشتبك مع محتجين بسبب الخبز ويعتقل 30

8/06/2008

http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/b713228359.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

قالت مصادر أمنية إن آلاف المتظاهرين المصريين اشتبكوا مع الشرطة احتجاجا على قرار للسلطات المحلية بوقف توزيع حصص الدقيق (الطحين) في بلدة البرلس الساحلية الواقعة في شمال مصر.
وقالت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة إن نحو ثمانية آلاف محتج أغلقوا طريقا لمدة سبع ساعات باستخدام الإطارات المشتعلة لوقف حركة المرور.
وقالت مصادر أمنية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود ونقل ثلاثة متظاهرين إلى المستشفى بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع. وقالت الأهرام إن الشرطة اعتقلت 30 شخصا.
وذكر مصدر أمني إن طلقات مطاطية أطلقت على الحشد.
وكانت مصادر أمنية قد قالت في وقت سابق إن الاحتجاجات نجمت عن نقص الخبز ولكن تقارير تالية قالت إن قرار السلطة المحلية بإنهاء التوزيع المباشر لحصص الدقيق من اجل تزويد المخابز بالدقيق أثار غضب المحتجين وهم أساسا من الصيادين المحليين .
وأدى ارتفاع أسعار القمح إلى الضغط بشكل كبير على نظام دعم الخبز الذي تطبقه مصر حيث يعتمد فقراء المدن على الخبز رخيص الثمن.
وقالت مصر في مايو إنها ستضيف 17 مليون شخص على الأقل إلى حاملي بطاقات التموين من أجل تخفيف أثر تصاعد أسعار الغذاء عنهم.
وكان المئات من سكان قرية تقع شمالي القاهرة تظاهروا احتجاجا على تخفيض حصصهم من الخبز المدعم وحطموا شاحنتين صغيرتين تستعملان في توزيعه، ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن شهود عيان قولهم إن سكان قرية الجوهرية في محافظة الغربية بدلتا النيل فوجئوا بتخفيض حصة الأسرة من 20 رغيفا يوميا إلى عشرة وان مئات منهم تظاهروا احتجاجا على القرار وقذفوا شاحنتين لتوزيع الخبز بالحجارة وحطموهما.
وأضافوا أن تعزيزات من قوات مكافحة الشغب وصلت إلى القرية لفض المظاهرة فيما يبدو. ومنذ شهور تشهد مصر أزمة في إمدادات الخبز الرخيص الذي تدعمه الحكومة بمليارات الجنيهات سنويا. وتقول صحف محلية إن 30 شخصا على الأقل قتلوا في مشاجرات أو تدافع في طوابير الخبز بمحافظات مختلفة.
وقال مسؤول في مدينة طنطا ان الحكومة تخفض حصص الخبز لسكان القرى لتزيدها في المدن باعتبار أن القرى تزرع القمح، وأضاف أن متوسط ما يحصل عليه الفرد في أكثر من 200 قرية في المحافظة هو رغيف ونصف رغيف في اليوم، ويعتمد أغلب الفقراء في مصر على الخبز كطعام أساسي.
وبدورهم أعلن مسؤول في برنامج الأمم المتحدة للتنمية إن الأمن الغذائي لا يزال مسألة "مثيرة للقلق" في مصر، وقال مندوب البرنامج المقيم في مصر "جيمس و. راولي لا يزال الناس في مصر يواجهون مشكلة مع الغذاء ومع كيفية تأمين ما يكفي من الطعام ومع مشاكل التغذية.
وأضاف:" حتى لو أنها ليست مسألة حياة أو موت في مصر لان مصر تملك لحسن الحظ ما يكفي من الأموال لاستيراد المواد الغذائية إلا أنها مسألة مثيرة للقلق". وأوضح أن "الحكومة قلقة ونحن -المجموعة الدولية- قلقون". لكنه قال "اعرف أن الحكومة المصرية تعهدت إعادة النظر في سياساتها للأمن الغذائي".
وكان راولي يتحدث خلال مسيرة ضد الجوع في القاهرة نظمها برنامج الغذاء العالمي. وشارك في هذه المسيرة حوالي 250 شخصا بحسب وكالة فرانس برس وهدفت إلى لفت الانتباه حول الجوع في العالم وضرورة جمع الأموال لملايين الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة صباحا من دون أن يأكلوا شيئا. وشهدت الأشهر الأخيرة موجة احتجاجات في مصر على ارتفاع الأسعار

نايف ذوابه
08-06-2008, 12:46 PM
عام الرمادة حرم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على نفسه اللحم والسمن وكان يأكل الخبز بالزيت والملح بينما كان معلنا حالة النفير العام لإغاثة الناس والسهر على إطعامهم وقضاء حوائجهم واستنهض المسلمين في سائر دولة الإسلام التي ترامت أطرافها في عهده لإغاثة المسلمين في جزيرة العرب .. فمن للمسلمين في مصر وهل لهم عمر يسهر عليهم أم يسلط الحاكم بأمره البوليس والكلاب البوليسية على الشعب الجوعان والغلبان ...؟!
إن الإحصائيات تفيد أن أكبر عدد من أصحاب الملايين يوجد في مصر من بلدان العالم الإسلامي .. فأين من يرد من أموال الأغنياء على الفقراء وأين من يأخذ الزكاة ليقضي حوائج الناس ويطعمهم ويسقيهم..؟! لكن كما قالها أحد اللصوص الشرفاء على قناة الجزيرة : من يحاسب من؟
الله حسبنا ونعم الوكيل

سلمى رشيد
12-06-2008, 10:23 AM
نعم أستاذ نايف
حسبنا الله ونعم الوكيل
عندما كانت الزكاة تؤخذ من أموال الأغنياء بالرضا أو بالقوة
وكان التكافل الإجتماعي سيد الموقف غطت غمامة الخير الأمة المسلمة من مشرقها إلى مغربها...
والآن أصبح الهم الأول تكديس الأموال وتبييضها والتبرع بها إذا حصل أمام كاميرات القنوات الفضائية وإن كنت لا أنفي بحمد الله الأياادي البيضاء بفضل الله.

سلمى رشيد
12-06-2008, 11:04 AM
الجزيرة - السعودية

غزة وتهديدات العدوان



http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1213184265825&ssbinary=true


المشاورات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع زمرته الوزارية حول شن عملية واسعة النطاق على غزة واستهداف حركة حماس بها تجعلنا نعود إلى المربع الأول في أحداث القطاع البائس، فبعد كل الحديث السابق عن إمكانيات الهدنة ومرثونيات اللقاءات بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي والمفاوضات التي تمت أخيراً، تواترت الأنباء عن امكانية شن هجمة عسكرية على أهالي غزة للانتقام من صواريخ حماس التي قتلت أخيراً اسرائيلياً ولازالت تقض مضجع الاسرائيلين، وسواء كانت تلك الصواريخ ذات فائدة للقضية ومردود ايجابي ام انها اضحت عكس ذلك.


فان نافلة القول تؤكد ان الحكومات الاسرائيلية عودتنا على الهرولة إلى خارج حدود سياساتها الداخلية نحو افتعال الازمات والحروب كلما ضيق عليها الخناق من قبل فسيفساء تكوينتها الحزبية والائتلافية، والآن حكومة ايهود اولمرت تمر بأسوأ أيامها وأحلكها بعد ضغوطات الفضائح التي أحاطت بشخص رئيس الوزراء اولمرت حول تلقيه رشاوى وأموالا من أطراف معينة.


كل هذه التراكميات بالإضافة إلى ما سببته حماس ببعض تصرفاتها من قطيعة دولية للوضع الفلسطيني تجعل الوضع خطيراً جداً، وترشح قادم الأيام للمزيد من الانفجارات الأمنية والكوارث الانسانية التي غالباً مايكون ضحاياها المدنيون الابرياء العزل في الجانب الفلسطيني، اولئك الابرياء الذين يذهب دمهم هدراً ما بين بطش آلة الحرب الاسرائلية ومناطحة الريح وما تصر عليه بعض الاطراف من داخل الواقع الفلسطيني من ممارسات تكرس هيمنة المحتل وعزلة القطاع، إن لم نقل عزلة القضية الفلسطينية جمعاء.


لقد أضحى الفلسطينيون بحاجة ماسة إلى إعادة الحسابات قبل الاقدام على أي عمل سواء كان نضاليا أو سياسيا، والتأكد من أن ذاك العمل يصب في مصلحة قضيتهم ونضالهم ولاينعكس بشكل آخر لمصلحة العدو بأي شكل من الاشكال ليشكل طوق نجاة له مما يعانيه من أزمات حزبية او سياسية، هو الأمر الذي لا يتحقق إلا بقاعدة صلبة من اللحمة الوطنية وتنسيق الادوار بين فصائل الواقع الفلسطيني، وذاك ماهو للاسف الشديد منعدم لدى رفقاء السلاح والقضية في الوقت الراهن، بعد أن مزقت الخلافات الايدولوجية والرهانات الحزبية لحمة الفلسطينيين وشتتت ريحهم

نايف ذوابه
20-06-2008, 02:12 PM
أفغانستان.. تطورات كبيرة ولافتة

الرياض/ د. ياسر سعد 15/6/1429
19/06/2008

الأحداث المتلاحقة والتطورات المتسارعة في أفغانستان توحي بصيف ملتهبٍ يهب برياحه على القوات الأمريكية وحلفائها هناك. فعدد العمليات العسكرية ونوعيتها، والخسائر الناتجة عنها، تظهر تطورات كبيرة في قدرات طالبان العسكرية والاستخباراتية. وهناك أربع محطات رئيسية شهدتها الساحة الأفغانية هذه السنة تُظْهِر تغيرًا كبيرًا في موازيين القوى على الأرض.
ففي شهر يناير اقتحم مقاتلو طالبان فندق سيرينا الفخم في كابول، متجاوزين الإجراءات الأمنية في العاصمة وفي محيط الفندق، والذي يُعَدُّ مكانًا مفضلًا للوفود الأجنبية. وبغض النظر عن نتائج الهجوم فقد كان بمثابة تطورٍ لافتٍ في قدرة المقاتلين على الوصول إلى ما كان يُعَدُّ من أكثر الأماكن تحصينًا. المحطة الثانية كانت في نهاية شهر أبريل الماضي, حين هاجم مقاتلو طالبان بالصواريخ احتفالًا عسكريا في كابول كان يحضره الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وسفراء أجانب, وإذا كان كرزاي قد نجا بأعجوبة من الهجوم، فإن الحدث أعطى صورة واضحة عن هشاشة الأوضاع الأفغانية، وسهولة اختراقها.
المحطة الثالثة تَبَدَّتْ في سقوط أعدادٍ كبيرة من جنود التحالف في عمليات متقاربة, ففي الأسبوع الماضي قُتِلَ ثلاثة جنود بريطانيين وأُصيب آخر في هجوم تعرضت له دوريتهم في ولاية هلمند جنوبي البلاد, وبمقتلهم وصل عدد قتلى القوات البريطانية في أفغانستان إلى مئة قتيلٍ, مِمَّا حَدَا بجريدة التايمز البريطانية اليمينية لنشر رسم كاريكاتوري يَظْهَرُ فيه باب مقر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، والذي يحمل رقم عشرة، وإلى جانب هذا الرقم أُضِيف صفر مكتوب بالدَّمِ، ليصبح الرقم 100, وتحت الرسم كُتِبَ: "أفغانستان على بابك..."!
كما أُعْلِنَ عن مقتل جنديين بريطانيين يوم الخميس الماضي بعد اشتباكٍ مع مقاتلين أفغان جنوب البلاد, لتتخطى خسائر الجيش البريطاني حاجز المائة.
ويوم السبت 14 يونيو أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل أربعة من جنوده وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في ولاية فرح الأفغانية.
سقوط هذا العدد من القتلى يُوحي بتطور كبير في القدرات العسكرية لمقاتلي طالبان, وهو ما يمكن قراءته أيضا من إعلان عسكري أمريكي من أن 100 مقاتل شَنُّوا هجومًا على مناطق في جنوبي أفغانستان نهار الخميس 12 يونيو، في تحركٍ عسكري وصَفَهُ المصدر بأنه "الأكبر" لطالبان هذا العام.
أما المحطة الرابعة فكانت العملية العسكرية لطالبان، والتي اقتحمت فيها السجن المركزي في مدينة قندهار، ونجاحها في تحرير مئات من مقاتليها من ذلك السجن، والذي يُجمع فيه الأسرى من الولايات الجنوبية.
ومن جانب آخر فإن اختراقات طالبان المتتالية تُوحِي بوجود عناصر متعاطفة معها داخل صفوف الحكومة الأفغانية، تُزَوِّدُها بمعلومات دقيقة، وتمنحها تسهيلات كبيرة, كما تشير العمليات الضخمة ونجاحاتها إلى وجود حاضنةٍ شعبيةٍ، وتعاطف كبير مع الحركة من المواطنين الأفغان.
في الخريف الماضي وجه وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس انتقادًا علنيًا قاسيًا إلى بعض الدول الأوروبية، التي قال: إنها "لم تنفذ تعهداتها" العسكرية في أفغانستان, كما حذر في فبراير الماضي من انهيار حلف الناتو جَرَّاء الانقسامات بشأن المساهمات العسكرية في أفغانستان.
وبعد شهور من انتقاداته اللاذعة, عاد وزير الدفاع الأمريكي جيتس يوم الجمعة 13 يونيو الجاري - بعد اجتماع لوزراء دفاع الحلف في بروكسل- لِيَدْعُوَ الأعضاء في الحلف إلى الوفاء بتعهداتهم الخاصة بأفغانستان. وقال جيتس: إن العديد من أوجه القصور التي كانت قائمة قبل 18 شهرا ما زالت موجودة حتى الآن, مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي يُقْتَلُ فيها عددٌ من جنود التحالف في أفغانستان، أكبر من العراق في شهر مايو الماضي.
هناك عوامل كثيرة تدفع بتأييد شعبي كاسح للمقاتلين الأفغان، وتمدهم بالمزيد من المتطوعين, منها: أن الأفغانيين يرون في القوات الأجنبية جيوشَ غزاةٍ صليبيين, ويعزز هذا الشعور حملات الإساءة بحق الرسول والإسلام التي حدثت في أوروبا، وبالتحديد في الدانمارك وهولندا اللتين تشارك قواتهما في أفغانستان.
ومنذ نحو ثلاثة أعوام، وبعد تسرب أخبار تدنيس القرآن في جونتاناموا على يد جنود أمريكيين، اندلعت في أفغانستان مظاهراتٌ صاخبة، وقدم الأفغان العديدَ من الشهداء الذين سقطوا برصاص القوات الأفغانية والأمريكية، وتوسعت دائرة الاحتجاجات لتصل إلى كابول وإلى جامعتها؛ حيث تحرك مئات الطلاب لِيَحْرِقُوا الأعلام الأمريكية، ويُرَدِّدوا الشعارات المناهضة بالأمريكيين. وفي الشهر الماضي أدى احتجاجٌ أفغاني شعبي- بشأنِ استخدامِ جندي أمريكي في العراق مصحفًا هَدَفًا للرماية- إلى أعمال عنف واسعة نتج عنها مقتل جندي ليتواني ومدنيين أفغانيين.
ولا نستطيع أن نغفل التجاوزات الأمريكية المستمرة حيال المدنيين الأفغان وسقوط عدد كبير منهم "بالخطأ!" ، مما أدى إلى تعالي وتيرة الاحتجاجات ضد السياسات الأمريكية في أفغانستان، حتى جاءت الاحتجاجات على لسان الرئيس الأفغاني.
وفي خريف 2005 عرضت إحدى محطات التلفزيون الأسترالي شريطًا مُصَوَّرًا يُظهر جنودا أمريكيين يحرقون جثث قتلى من طالبان, وجنودًا آخرين وهم يهينون مواطنين أفغانًا بإحدى القرى المجاورة، اعتُقِد أنهم كانوا يدعمون أعضاء طالبان!
وقالت المحطة: إن الشريط جرى تصويره في قرية قريبة من قندهار، بينما كان مذيعها يرافق القوات الأمريكية. ويُظْهِر الشريط خمسة جنود أمريكيين يقفون على حافَّةِ مكان صخري، يُرَاقِبُون جثتين تحترقان، وقد بدت الأيدي والسيقان متدلية خارج النيران، وفي مشهد آخر نرى جنودًا أمريكيين وهم يعزفون موسيقى صاخبة بدرجة عالية، غير أن من أكثر المناظر بشاعة- حسب مراسل التلفزيون الأسترالي- صور جثتين لشخصين أفغانيين وقد وُجِّهَا تجاه الكعبة بمكة قبل إشعال النيران فيهما, وأكد المراسل في تعليقه أن هذه العملية كانت ترمي إلى تدنيس المعتقدات الإسلامية عن قصد!
الأوضاع المعيشية في أفغانستان تزداد سُوءًا، ومشاريع إعادة الإعمار شابها الكثير من الفساد والغموض، حتى إن منظمة أوكسفام الدولية أصدرت تقريرًا يتحدث عن الفساد المستشري هناك، وعن الرواتب الضخمة للموظفين الدوليين، والتي تستهلك جزءًا كبيرا من المخصصات المفترضة لمشاريع الإعمار!
الصورة الأفغانية باختصار, تظهر إنهاكًا في حلف الناتو، وتصعيدًا مُمَنْهَجًا في أنشطة طالبان، مما يوحي بصيف استثنائي هناك يحمل أحداثًا مفصلية.

نايف ذوابه
20-06-2008, 02:19 PM
أزمة الغذاء بين الجشع الدولي والعجز العربي

القاهرة/ عاصم السيد 15/6/1429
19/06/2008
موقع الإسلام اليوم

أزمة الغلاء العالمية، وارتفاع أثمان الحبوب الغذائية، مع نقص هذا النوع من الغذاء خاصة في دول العالم الثالث الفقيرة، التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي من إنتاجها المحلي من الحبوب والمحاصيل الزراعية، كل هذا أوجد مشكلة شديدة الخطورة والتعقيد، تظهر آثارها على هيئة موجات من ارتفاع أسعار الغذاء في جميع أنحاء العالم، وتبلغ الآثار السلبية مداها في الدول الفقيرة ذات الاقتصاديات الْمُعْتَلَّة، ومنها دول عربية.
ويؤكد الخبراء أن اتجاه الدول الكبرى إلى تحويل المحاصيل الزراعية كالذرة والقمح والسكر إلى وقود حيوي، نظرًا لارتفاع أسعار النفط عالميًا، يُعْتَبَرُ سببًا رئيسيا في تَفَجُّر موجة الغلاء في العالم، وأن التأثير الذي تركه هذا النوع من الوقود على أسعار الغذاء حول العالم يُمَثِّل "جريمة ضد الإنسانية" بحق الفقراء.
وهذا الأمر يُقَدِّم برهانًا قويًّا في أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا سلكا مسلكًا نفعيًّا وانتهازيًا وغير أخلاقي، كان له أعمق الأثر في نقص غذاء البشر على كوكب الأرض، وارتفاع ثمنه.
فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، استخدمت ثُلُثَ إنتاجها من محصول الذرة في إنتاج الوقود الحيوي، بينما يعتزم الاتحاد الأوروبي استخدام الوقود الحيوي بنسبة تصل إلى 10 %.
كما أن ارتفاع أسعار البترول عامِلٌ آخر لزيادة الأسعار؛ لأنه يعني زيادة تكلفة إنتاج المواد الغذائية في المصانع والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار الغذاء ذاته.
وتوقعت منظمات دولية أن يتواصل الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغذاء لمدة 10 سنوات أخرى، وأن تنال الأزمات المترتبة عليه الدولَ الغنيةَ إلى جانب الدول الفقيرة الأسرع تأثرا، ما ينذر بأن تتحول أزمة نقص الغذاء إلى أخطر أزمة يواجهها البشر في القرن الواحد والعشرين.
ويُعَدُّ تغير المناخ من أكبر التحديات التي تواجه مستقبل الغذاء في العالم، ففي الصين انخفض إنتاج الذرة والأرز بسبب الفيضانات، كما تسبب الجفاف العام الماضي في نقص إنتاج أستراليا من القمح بمعدل 60%، وفي بريطانيا من المتوقع أن يَقِلَّ إنتاجها من القمح بمعدل 10% بسبب موجة الفيضانات التي شهدتها مع بداية هذا العام.
من جانبهم، يعتبر خبراء منظمة الأغذية والزراعة "فاو" أنّ ارتفاع أسعار الغذاء تعني نَزْعَ الطعام من أفواه الأطفال الجوعى، الذين لا يستطيع أهاليهم إطعامهم؛ لأنهم فقراء، ونتيجةً للارتفاع الكبير في أسعار الغذاء يضطرون إلى شراء كمية أقل من الطعام، أو يلجئون إلى الحصول على غذاء أقل فائدة.
وهكذا، فإن الجشع الغربي لن تكون نتيجته تجويع أطفال العالم الثالث الفقير، وإنما تدمير البيئة العالمية أيضًا، فإنتاج الوقود الحيوي يُمْكِنُ أن يُعَجِّل بحدوثِ التغير المناخي لكوکب الأرض في الكثير من الحالات بشكل هائل، خاصة وأن زراعة نبات الذرة والشلجم ونخيل الزيت بشكل واسع يُؤَدِّي غالبا إلى انبعاث غازات احتباسية أکثر مما يتم توفيره من الوقود الحيوي المستخلص من هذه النباتات؛ لأن إنتاج الوقود الحيوي يتطلب تدمير غابات مَدَارية، وتحويلها إلى أراضٍ زراعية، كما أن الأسمدة المستخدمة بكثافة في زراعة النباتات التي يُسْتَخْلَصُ منها الوقود الحيوي تؤدي إلى انبعاث کميات أکبر مما کان يُعْتَقَدُ من أحد أنواع الزيوت الاحتباسية الخطيرة.
انعكاسات سلبية

تعود أغلب أسباب أزمة الغذاء إلى عوامل بيئية، أو تقنيات زراعية، وتكنولوجيات بديلة، كان الهدف منها حل أزمات أخرى، ولكنها أدت إلى خلق أزمات جديدة، بعضها أيضا بيئي، وبعضها الآخر صحي بامتياز.
على رأس هذه الأسباب، النمو الاقتصادي الهائل في بعض الدول (مثل الهند والصين)، وما رافقها من تغييرات في السلوكيات الغذائية للشعوب، والتي ساهمت العولمة أيضا فيها، وارتفاع الطلب على الحبوب لإطعام المواشي، ولاستخدامها في إنتاج الوقود الحيوي، وهي سلوكيات انعكست على المزارعين، ودفعت الكثيرين إلى تغيير نوعية إنتاجهم.
كذلك فإنّ سيطرة فكرة الغذاء الصحي على المجتمعات المتقدمة زادت من طلبها على أنواع كثيرة من الخضراوات ذات النوعية العالية الجودة؛ حيث شددت الدول الغربية معايير الجودة التي تفرضها على المزارعين من أجل السماح لما ينتجونه بالدخول إلى أسواقها، مما صعب عمليات تصدير هذه المنتجات من قبل مزارعي الدول النامية نحو الشمال، وزاد من أزمتهم. في المقابل ما زالت الدول الغنية تقدم الدعم لمزارعيها، في حين تطلب اتفاقيات التجارة العالمية من الدول الفقيرة التوقفَ عن تقديم هذا الدعم، بحجة توفير مبدأ تكافؤ الفرص في التصدير. وهي كلها أمورٌ ساعدت في رفع أسعار الخضار أيضا عالميا.
التقارير الدولية تُؤَكِّد أن زيادة الفقر يؤدي بالناس إلى الاتجاه نحو أطعمة أقل من ناحية القيمة الغذائية والفيتامينات، وأقل توازنًا، مما ينعكس سلبيًا على صحة الإنسان؛ فالمعروف علميًا أن نقص التغذية يؤدي إلى سوء نمو عقلي وجسدي، كما يؤدي سوء ونقص التغذية على المدى الطويل إلى العديد من الأمراض، وهو يعمل أيضًا على التقليل من مناعة الجسم، فيزيد ذلك من خطر الإصابة بأمراض معدية، وهو كذلك من الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض السل.
نقص الغذاء يؤدي إلى انخفاض في قدرة الأطفال على التعلم والنمو السليم فكريًّا وجسديًّا، ما ينعكس على الأجيال المقبلة من البالغين، أي أننا أمام خطر بناء أجيال كاملة غير سليمة أو مريضة.
انعكاسات الأزمة عربيًا

لم تسلم الدول العربية من تبعات هذه الأزمة؛ التي كان لها انعكاسات خطيرة عليها، وبلغت ذروة الأزمة في مصر؛ حيث شهدت البلاد في الأشهر الأخيرة أزمة كبيرة في توفير "رغيف الخبز" للمواطنين، الأمر الذي تسبب في حدوث اضطرابات كبيرة، ومظاهراتٍ، احتجاجًا على أزمة الخبز وارتفاع الأسعار.
كما شهدت اليمن أيضًا بعض المظاهرات الشعبية احتجاجًا على ارتفاع الأسعار بشكل عام، وأسعار السلع الغذائية بشكل خاص.
وفي الإمارات تضاعفت أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية بنسبة 300% في السنوات الأخيرة.
وفي السعودية، استمر ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية خلال العام الحالي بنسب تتراوح بين 20 و30%.
وفي سوريا ارتفعت أسعار المواد الغذائية بكافة أنواعها بنسب تتراوح بين 50 و70%.
ورغم الخطوات التي اتخذتها الدول العربية لمواجهة هذه الأزمة، ومن بينها: زيادة الرواتب، وتخفيض الرسوم الجمركية على السلع الغذائية الرئيسية، ورَفْع قيمة الدعم المقدمِ للسلع الغذائية الرئيسية، وفَرْضِ الحظر على تصدير بعض هذه السلع.. إلا أن الأزمة مُرَشَّحَةٌ للتصاعد، في ظل التقديرات التي تُؤَكِّد أن الارتفاع الحالي في الأسعار ليس مؤقتًا، وقد يمتد لفترة طويلة، الأمر الذي قد تعجز بعض الدول عن ملاحقته، وهو ما ينذر بحدوث اضطرابات سياسية ومجتمعية كبيرة، تهدد استقرار بعض الدول العربية.
مسكنات غير ناجعة
والمعضلة الرئيسية هي أن الدول العربية تقف عاجزة أمام هذا التفاقم لأزمة الغذاء، ولا تملك في جَعبتها أيةَ خطة أو استراتيجية مستقبلية للحل، وكل ما فعلته وتفعله لا يعدو كونه مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع!
فلم تحاول معالجة التضخم الذي يُعَدُّ عاملًا رئيسًا في رفع الأسعار، ولا تفعل شيئًا إزاء تدهور سِعْرِ صرف العملة الأميركية التي يُسَعَّرُ بها نفطها، الأمر الذي جعل قيمة العملات العربية متدنيةً لارتباطها بالعملة الأمريكية.
والشيء الذي يدعو للأسى: أن أزمة نقص الغذاء تحدث، على رغم أن الدول العربية تملك مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية تصل إلى حوالي 198 مليون هكتار صالحة للزراعة( كما ذكر التقرير الاقتصادي العربي لعام 2007)، وبلد واحد كالسودان يمكن له، إذا توفرت الإرادة السياسية، أن يصبح سلة غذاء تكفي كل أرجاء الوطن العربي، ناهيك أنّ دولًا تجري فيها الأنهار، كمصر، والعراق، وسوريا، يمكنها إذا خلصت النوايا، وصدقت العزائم، ووجدت الخطط العِلمية، والمشروعات الوطنية السليمة، وتوافر التمويل العربي، أنْ تغير المعادلة من : عجزٍ في إمدادات الغذاء، إلى: وفرةٍ تُطْعِم الجائعين، وتُصَدِّر الفائض للخارج.
الغرب مسئول عن الأزمة
لا يمكن الحديث عن أزمة الغذاء في العالم العربي دون الحديث عن الدور السلبي للبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وهيئة المعونة الأمريكية، وغيرها من المؤسسات المالية الدولية التي تسيطر على الاقتصاد العربي.
فهذه المؤسسات الدولية مسئولة عن تمرير سياسات تخدم الاقتصاد الغربي، وتحرم المواطنين العرب من الخدمات الحكومية ودعم السلع.
فالدول العربية الفقيرة تضطر للاقتراض من هذه المؤسسات المالية الغربية من أجل تمويل مشروعات التنمية داخلها، ثم الاستعانة بها في رسم السياسات الاقتصادية الداخلية بالكامل، نتيجةَ الفشل الاقتصادي للدول العربية، وعدم قدرتها على تعيين الخبرات الاقتصادية الحقيقية والوطنية.
ومن جانبها، فإن المؤسسات المالية الغربية هي مؤسسات قُرُوضٍ تسعى لإقناع الدول العربية بالاستدانة لتحقيق أرباح على قروضها.
فهذه المؤسسات المالية أسوأ من البنوك التجارية؛ فقروضها دائما مصحوبةٌ بشروط تَمَسُّ سيادة الدول العربية، وغالبًا ما تأتي هذه القروض مصحوبةً بما يسمى "المساعدة الفنية"، وهي عبارةٌ عن عملية تقديم النصح الاقتصادي من قِبَلِ المؤسسات المالية الدولية، والتي تصل إلى حَدِّ رَسْمِ أدقِّ السياسات الاقتصادية الداخلية، بحجة امتلاك البنك خبراتٍ فنيةً اقتصادية، أكبر من الدولة العربية المقترضة.
ومن الشروط المعتادة للبنك وصندوق النقد، التي يجب على المقترض الموافقة عليها قبل صَرْفِ القرض، إزالة القوانين المحلية التي تُشْرِفُ على عمل الشركات الأجنبية، أو قطاع رجال الأعمال المحلي، بحجة جذب الاستثمار وعدم تنفير الشركات الأجنبية!
ومنها: تقليل الإنفاق الحكومي، وفرض قيود صارمة على الميزانية الحكومية في الخدمات الاجتماعية الحيوية؛ مثل الصحة، والتعليم، والغذاء المدعم.
ومنها: تَبَنِّي خصخصة الشركات العامة، وبيعها للشركات الأجنبية، أو بيعها لرجال أعمال متحالفين مع النظام الرأسمالي الغربي!
وبالتالي، فإن إجبار الدول على رَفْعِ الدعم عن الغذاء هو أحد أسباب القول بأن البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية وصندوق النقد يقفون جميعا وراء أزمة الغذاء.
ومن أسباب الأزمة إجبار الحكومات العربية على استثمار أموال الدولة في خدمة رجال الأعمال والشركات عن طريق تخفيف الضرائب عليها، بدلًا من استثمار أموال البلاد لخدمة الطبقات الفقيرة، وغير القادرة، وتقديم شبكات أمان لهم.
كما تقف هذه المؤسسات وراء أزمة الغذاء في الدول العربية؛ لمسئوليتها في إقناع الدول العربية بما يسمى "بآليات السوق الحر" – العرض والطلب – وأنها خير وسيلة لتوفير الغذاء.
لكن الحقيقة هي: أن الشركات الغربية، التي تعمل تلك المؤسسات على خدمتها، ترغب في التحكم في تلك المواد الغذائية، واحتكارها عالميًّا، والتلاعب بأسعارها مع المزارع الوطني، وعدم تقديم الدعم له؛ لتتركه ينافس الشركات الزراعية العالمية العملاقة، المدعومة أصلا من الحكومات الغربية القوية!

نايف ذوابه
22-06-2008, 10:49 AM
قضاة تركيا.. الإرث البغيض لأتاتورك

لور مارشاند ( لوفيغارو)
ترجمة/ سعد بن أحمد 17/6/1429
21/06/2008

يُمَثِّلُ قرار المحكمة الدستورية الأخير، القاضي بإلغاء التعديل الدستوري الذي يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات التركية، دليلًا آخر على تدخل "العدالة" في المشهد السياسي في تركيا. وكما عنونت صحيفة ( TARAV) التركية على صَدْرِ صفحتها الأولى، فإن "المحكمة تؤكد أن السيادة ترجع للسلطة القضائية"، الأمر الذي دفع المنادين بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي إلى المطالبة بمراجعة شاملة للمؤسسة القضائية، بهدف إصلاحها.
ويؤكد المحامي والناشط الحقوقي التركي "اورهان كمال" أنه بنفس العقلية، وباسم المادة 301 من القانون الجنائي، تتم ملاحقة العلماء والمثقفين، كما تتم حاليا متابعةُ حزب العدالة والتنمية بهدف حظره ومنعه من العمل السياسي. والواقع أن القضاة في تركيا يؤدون دورًا سياسيًا، ويستغلون الجهاز القضائي لتأدية تلك المهمة.
ويرى القاضي العسكري السابق "أوميت كارداس" أن "غالبية القضاة والمدعين العامّين تم تكوينهم على الأيديولوجية الجمهورية (العلمانية)، وبالتالي فإن احترام القواعد الديمقراطية مسألة غائبة عن أذهانهم تماما. وهذا المنطق هو الذي يُبَرِّر الإبقاء على نظام حكم عسكري.. وعلى القضاة نتاج هذا النظام الذي يمنحهم سلطة تجاوز القوانين".

هيمنة.. وتسلط !
هؤلاء القضاة هم أنفسهم الذين وقفوا حجر عثرة في وجه انتخاب عبد الله جول رئيسا لتركيا بعد إلغائهم لنتائج الشوط الأول من الاقتراع الرئاسي. وهم نفسهم الذين سيصوتون لصالح حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم حاليا في تركيا.
ويبرر القاضي العسكري السابق "أوميت" ذلك بالقول: "إن آذان المحكمة الدستورية حساسة جدا لرغبات الجيش"!
وفي تعليقه على قرار القضاة الذين اعتبروا قانون الحجاب يمثل انتهاكا للعلمانية، قال قائد أركان الجيش التركي عن هذا القرار إنه: "تحصيل حاصل".
الوجه الآخر لتسلط القضاة في تركيا يستهدف الأقلية الكردية الساعية للحفاظ على هويتها الثقافية، ولذلك فلا غرابة أن يكون عمد البلديات المنتمون لحزب الحركة من أجل مجتمع ديمقراطي (DTP )- والمتهم بكونه يمثل الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور PKK) )- يتعرضون لمضايقة وابتزاز القضاء التركي باستمرار.
وفي ظل نظام قضائي كهذا، خاضع لهيمنة المؤسسة العسكرية - التي تعتبر نفسها الوصي والوريث الشرعي لفكر كمال أتاتورك! – فإن مجرد توجيه النقد لإرث كمال أتاتورك يعد جريمةً يعاقب عليها القانون.
وخلال شهر مارس الماضي حُكِمَ على أستاذٍ تركيٍّ بالسجن 15 شهرا مع وقف التنفيذ لإساءته لإرث كمال أتاتورك؛ حيث صرح أن "الكمالية رجعية أكثر منها تقدمية "!
هذه الجمهورية المثالية يجب أن تُحمى كذلك من الإمبرياليين المدعومين من واشنطن وبروكسيل؛ ففي عريضة الاتهام لحزب العدالة والتنمية الحاكم يُتهم المدعي العام لدى محكمة الاستئناف الولايات المتحدة بدعم نظام حكم إسلامي في تركيا، "بينما يفرض الاتحاد الأوروبي إعادةَ توزيع وتقاسم للأدوار"..
يقول ذلك المحامي اورهان كمال، مُؤَكِّدًا أن هذا الجيل من البيروقراطيين الجامدين يخوض حربا لا هوادة فيها من أجل البقاء!

الإسلام اليوم

نايف ذوابه
26-06-2008, 09:24 PM
اتفاقية أمنية..أم "صك بيع"؟
العراق في قبضة أمريكا إلى الأبد
د. أكرم المشهداني

http://img.naseej.com/images/News/world/274269_45.jpg
خريطة العراق في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات عراقية أمريكية سرية للتوصل إلى اتفاق أمني قبل يوليو 2008م، يُقَنن الوجود الأمريكي في العراق، فجر تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أوائل يونيو الجاري مفاجأة مذهلة عندما كشف عن (صفقة سرية) يتم التفاوض بشأنها بين حكام "بغداد" و"واشنطن"، من شأنها أن تمكِّن الولايات المتحدة من احتلال العراق للأبد بعض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر القادم.
ومن شأن شروط الصفقة الوشيكة التي تم تسريب تفاصيلها، أن تتسبب في أزمة سياسية مدوية في العراق، حيث أبدى مسؤولون عراقيون تخوفهم من أن يؤدي هذا الاتفاق الذي ستحتل بموجبه القوات الأمريكية قواعد عسكرية عراقية بشكل دائم، وتجري عمليات عسكرية بدون أي تدخل عراقي، إضافة إلى اعتقالها للعراقيين، مستفيدة من حصانة القانون العراقي للجنود والمرتزقة الأمريكيين، مما سيؤدي إلى زعزعة استقرار وضع العراق في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن تعبيد الطريق أمام صراع لن ينتهي في بلاد الرافدين
ووفقاً للصحيفة البريطانية، تهدد الاتفاقية الأمنية بإشعال أزمة سياسية في أمريكا أيضاً، فالرئيس الأمريكي يرغب في أن يدفع لإنهاء الاتفاقية وإقرارها قبل نهاية الشهر القادم؛ مما يعطيه الفرصة لإعلان النصر في العراق، وتأكيد موقفه من أن غزوه للعراق أعطى نتائج في صالح أمريكا وأن قراره كان صحيحاً.
ومن شأن شروط الصفقة الوشيكة التي تم تسريب تفاصيلها، أن تتسبب في أزمة سياسية مدوية في العراق، حيث أبدى مسؤولون عراقيون تخوفهم من أن يؤدي هذا الاتفاق الذي ستحتل بموجبه القوات الأمريكية قواعد عسكرية عراقية بشكل دائم، وتجري عمليات عسكرية بدون أي تدخل عراقي، إضافة إلى اعتقالها للعراقيين، مستفيدة من حصانة القانون العراقي للجنود والمرتزقة الأمريكيين، مما سيؤدي إلى زعزعة استقرار وضع العراق في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن تعبيد الطريق أمام صراع لن ينتهي في بلاد الرافدين
ووفقاً للصحيفة البريطانية، تهدد الاتفاقية الأمنية بإشعال أزمة سياسية في أمريكا أيضاً، فالرئيس الأمريكي يرغب في أن يدفع لإنهاء الاتفاقية وإقرارها قبل نهاية الشهر القادم؛ مما يعطيه الفرصة لإعلان النصر في العراق، وتأكيد موقفه من أن غزوه للعراق أعطى نتائج في صالح أمريكا وأن قراره كان صحيحاً.

وبالمقابل فإن تأييد الوجود الأمريكي في العراق وإدامته عبر قواعد عسكرية سيؤثران على التعهدات التي قدمها المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة "باراك أوباما" بسحب سريع للقوات الأمريكية من العراق، إذا فاز في الانتخابات المقرر عقدها في (نوفمبر) القادم.
كما أن توقيت توقيع الاتفاقية سيمكن المرشح الجمهوري "جون ماكين"، من أن يوسع تأييده بين الناخبين الأمريكيين، طالما حلت مشكلة الوجود الأمريكي في العراق، وبات قانونياً وشرعياً باتفاق مع الحكومة العراقية.

50 قاعدة عسكرية وحصانة
وبحسب الاتفاقية الأمنية فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بإدارة 50 قاعدة عسكرية، كما سيحتفظ الجنود الأمريكيون بحصانة مطلقة من القانون العراقي، وستشمل هذه الحصانة القوات الأمريكية والمتعهدين (المرتزقة) التابعين للشركات الأمريكية الخاصة.
كما تتضمن إطلاق يد الولايات المتحدة؛ كي تقوم بعمليات عسكرية في إطار مكافحة الإرهاب، وحماية النظام الديمقراطي من أية انتفاضة شعبية أو محاولة انقلابية
وكذلك إطلاق يد الولايات المتحدة في أي اعتقالات بدون استشارة الحكومة العراقية، حيث تقول الصحيفة البريطانية إن طبيعة المطالب الأمريكية ظلت طي الكتمان حتي الآن، وإن الاتفاقية تعتبر خرقاً رهيباً للسيادة العراقية، وإنه لو تم توقيع الاتفاقية فإن هذا يعني فقدان الحكومة في بغداد شرعيتها، وسينظر إليها على أنها تابع لأمريكا.
كما ستضمن الاتفاقية لواشنطن سيطرة على المجال الجوي العراقي تحت خط 29 ألف قدم، فيما يعتزم الرئيس بوش إجبار الحكومة العراقية على توقيع معاهدة تحالف إستراتيجي بدون أية تعديلات مع نهاية يوليو القادم.

الاتفاق أُنجز العام الماضي؟
صحيفة "الجارديان" أيضاً ادعت أنها حصلت على مسوّدة من الاتفاقية السرية التي تغطي مستقبل القوات الأمريكية في العراق، وتبين منها أن التدابير اتخذت لوجود أمريكي مفتوح في العراق، بل إن الصحيفة اعترفت بأن المسودة ترجع في تأريخها إلى 7/3/2007م ومختومة بكلمة "سري" و"حساس"، والغرض منها استبدال وصاية الأمم المتحدة بقيادة عسكرية أمريكية في العراق تضمن لها التسهيلات العسكرية، وتطلق يدها في العراق، وتؤمن لها حرية الاعتقال من دون تحديد سقف زمني
بمعنى أنها تجاوزت تبادل الأفكار، وأنجزت منذ مارس 2007م الماضي، وأنها سرية وحساسة، وليس كما وصفها "هوشيار زيباري"، وكذلك الناطق باسم السفارة الأمريكية في العراق "شفافة ولا تتضمن بنوداً سرية"
ولم يكن كلام نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" عن تأييده بقاء احتلال بلاده للعراق (مائة عام) مجرد أمنية، أو خاطرة عاطفية قالها في معرض الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري "جون ماكين"؛ إنما كان يتحدث عن إستراتيجية تعمل عليها الإدارة الأمريكية الحالية في العراق، وتسعى لأن تكون في صلب سياسة الإدارة الجمهورية إذا قيض لها البقاء في البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.
فالمعاهدة الأمنية التي تسعى الولايات المتحدة لإبرامها مع الحكومة العراقية بشأن الوجود العسكري الأمريكي المستقبلي تذهب في نصوصها إلى المنحى الذي تحدث عنه تشيني، من خلال وضع العراق في قبضة القوات الأمريكية إلى أمد غير محدد، ناهيك عما يمثله ذلك من نزع لسيادته واستقلاله عبر تكبيله بقيود لا تمكنه من ممارسة أي دور وطني أو إقليمي.
ولكأن التاريخ يعيد نفسه ففي ثلاثينيات القرن الماضي كانت بريطانيا تفرد ظلها الأسود على العراق، من خلال اتفاقية أمنية استعمارية مشابهة وضعت العراق تحت الانتداب، وكان من نتيجتها مصادرة استقلال العراق، والتسلط عليه، ونهب موارده والاستئثار بقراره السياسي والاقتصادي، وفك ارتباطه بقوميته وعروبته، غير أن تلك الاتفاقية المشؤومة سرعان ما تهاوت، ليستعيد العراقيون استقلالهم وسيادتهم. وليعود العراق حراً سيداً، مما أتاح له بعد ذلك فسحة للنهوض والتقدم في مختلف مجالات الحياة، إلى أن جاء الغزو الأمريكي الحديث متذرعاً بشتى الأكاذيب والافتراءات ليبسط سيطرته على العراق من جديد، وعلى غرار ما ادعاه الإنجليز من أنهم جاءوا للعراق محررين، كرر الرئيس بوش النغمة ذاتها، مدعياً أنه جاء إلى العراق ليحوله إلى جنة للديمقراطية في الشرق الأوسط (شرعنة الاحتلال).
إن "اتفاقية وضع القوات" Status of Forces Agreement، أو ما تسمى اختصاراًSOFA والتي تريد الولايات المتحدة إبرامها مع الحكومة العراقية هي صيغة طورتها واشنطن بُعيد الحرب العالمية الثانية؛ لإضفاء السمة الشرعية والقانونية على احتلالها العسكري، وهذه الصيغة طبقت بنجاح في ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، وهي تتضمن ليس تعريف وتحديد القواعد والقوات العسكرية الأمريكية فقط، بل (وهنا الأهم) تثبيت الأطر القانونية التي تعمل بموجبها هذه القوات، مثل حرية الدخول والخروج من البلاد، الإعفاء من الضرائب، توفير خدمات الاتصالات والبريد الخاصة بها، تطبيق القوانين الجنائية الأمريكية لا المحلية على الجنود والضباط؛ السيطرة "الحرة" على الأجواء الجوية والعمق البحري للدولة المعنية... إلخ. http://img.naseej.com/images/online/267825_230405a.JPG
الجيش الأمريكي في العراق
لكن.. هل التجارب الناجحة ألمانيا واليابان يمكن أن تترجم نفسها نجاحاً مماثلاً في العراق؟ الرئيس بوش يعتقد ذلك.. لا، بل هو واثق منه. ففي خطاب له خلال حفل تخريج في الكلية الجوية الأمريكية، قال "في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ساعدنا ألمانيا واليابان على بناء مجتمعات حرة واقتصادات قوية، وهذه الجهود تطلبت وقتاً وصبراً، لكن نتيجتها كانت أن هذين البلدين اللذين كانا أعداءَ ألدّاء لنا، أصبحا الآن من أوثق الحلفاء للولايات المتحدة. وهذا ما نفعله الآن في العراق وأفغانستان"
لكن افتراضات بوش هذه كانت مغامرة للغاية عام 2003م، وخاطئة للغاية بعد خمس سنوات من الاحتلال، فالعراق أثبت أنه ليس ألمانيا ولا اليابان، كما أن العراق أو المجتمع العراقي لم يهزم في حرب 2003م ولم يوقع "وثيقة استسلام" كما فعل الألمان واليابانيون، حيث ضمت لائحة المهزومين المجتمع والدولة، ولذا فحين استسلمت دولتا "هتلر" و"هيروهيتو"، لحق بهما سريعاً المجتمعان، واستتبت الأمور للقوات المحتلة.

قصة الاتفاق الأمني
إن بدايات الترويج لهذا الاتفاق كانت عندما وقع "نوري المالكي" و"جورج بوش" ما سمي "إعلان مبادئ" في "ديسمبر" من العام الماضي، وعلى أساس أنه سيتم التوقيع عليه في نهاية يوليو القادم، وعلى أن يتم العمل بها في1/1/2009م.
ولم نسمع سوى أن الاتفاق يتضمن التزاماً أمريكياً بالدفاع عن سيادة العراق في حالة تعرضه لعدوان خارجي في الجو والبحر والأرض، إضافة إلى تعاون في القطاعات الأمنية والفنية والسياسية والاقتصادية لم يكشف عن طبيعتها
وفي الوقت الذي يرى فيه نوري المالكي أن بنود الاتفاقية مثيرة للجدل؛ إلا أنه يخشى من انهيار حكومته حالة قرر الأمريكيون سحب الدعم عنها، ويعتقد أن الاتفاقية قد تكون وراء حرب بالوكالة تتنافس فيها أمريكا وإيران حول من يؤثر على العراق.
ويسعى المسؤولون العراقيون للظهور بمظهر المدافعين عن السيادة العراقية خلال الاتفاقية، وحتى المرجعية الشيعية "آية الله علي السيستاني" الذي تقول صحيفة "الإندبندنت" إنه قادر على التصدي للمعاهدة، يبدو في حيرة بين إرضاء إيران وبين الخوف من تراجع الدعم الأمريكي للحكومة الطائفية، مما سيضعف أتباعه الذين لهم الغلبة في البرلمان منذ عام 2005م.
وكان "حسين شريعة مداري" مستشار المرشد الإيراني السيد "علي خامنئي" قد قال إن الاتفاقية العراقية الأمريكية ستكون "استعادة للحرب الباردة بين العراق وإيران، وعزل لإيران"، وأنها تحول العراق إلى "قمر صناعي أمريكي".
وترفض الولايات المتحدة فكرة عرض الاتفاقية على استفتاء عام خشية أن يتم رفضها، خصوصاً أن إيران تحشد أنصارها لرفض الاتفاقية؛ لأنها كانت تأمل (إيران) أن تكون اللاعب الأساسي في العراق بعد الانسحاب الأمريكي، كما قال "أحمدي نجاد" "إن إيران ستملأ الفراغ في العراق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه"
لكن الاتفاقية التي (تشرِّع) لبقاء أبدي لأمريكا في العراق فاجأت الإيرانيين وجعلتهم يتحركون باتجاه رفض الاتفاقية، وحين حاول نوري المالكي إقناع آية الله علي السيستاني في منزله بالنجف بمنافع توقيع الاتفاقية، كان الرد واضحاً بالرفض بعد أن صرحت المرجعيات الدينية والسياسية في إيران برفضها
ورغم الترويج الحكومي، فهناك أطياف عراقية عديدة ترفضه خصوصاً سُنة العراق، حتى أن "حسين الفلوجي" النائب في البرلمان عن جبهة التوافق السنية اعتبر مسودة الاتفاقية العراقية الأمريكية طويلة الأمد في صيغتها الحالية غير مقبولة على الإطلاق من كافة النواحي السياسية والأمنية والقانونية؛ لأنها تكبل العراق لعشرات السنين القادمة بقيود مجحفة على حساب سيادته واستقلاله، فضلاً عن كونها تساوم سيادة العراقيين على أراضيهم مقابل إلغاء الديون المترتبة لدى الدول العربية والأجنبية.
أما د. ظافر العاني عن جبهة التوافق فقد صرح قائلاً "إن كل من يرحب بعقد الاتفاقية، إنما هو ضعيف في جماهيريته وفاقد للشرعية؛ لأن الاتفاقية ظلم مجحف بحق العراق والعراقيين".

أمريكا ترشي البرلمان العراقي
واللافت هنا هذا الخبر الغريب الذي سربته شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية من أن الإدارة الأمريكية تحاول شراء أصوات النواب العراقيين في البرلمان؛ للتوقيع على هذا الاتفاق المشؤوم، وأن الولايات المتحدة قدمت رشاوى لنواب عراقيين لدفعهم إلى الموافقة على الاتفاقية
فقد نقلت الشبكة عن مصادر برلمانية عراقية قولها "إن واشنطن قدمت 3 ملايين دولار للنواب الذين يوقعون على "اتفاق إطار" في إشارة لهذا الاتفاق الأمني، ويرى المراقبون أن هذا المبلغ حتى لو كان كبيراً بالنسبة لكل نائب عراقي، إلا أن حصول الولايات المتحدة على توافق عراقي لهذا الاتفاق يشكل مكسباً كبيراً لواشنطن؛ نظراً لأهميته القصوى.
وقد نقلت مصادر مطلعة في بغداد بأن ممثلي السفارة الأمريكية في بغداد بدأوا منذ الآن مشاوراتهم مع نواب البرلمان العراقي وذلك نظراً لاحتمال طرح مشروع الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة للمصادقة عليه في البرلمان قريباً. لكن الأنباء الأخرى الواردة من أروقة البرلمان العراقي تؤكد ان النواب بمعظمهم مصممون على عدم الموافقة على الاتفاقية ورفض الرشاوى الأمريكية.
لكن على الجانب الآخر، هناك نواب يجاهرون بالتأييد للاتفاقية منهم الأكراد طبعاً، وعدد من أتباع الائتلاف والقائمة العراقية التي يتزعمها "إياد علاوي" تحت ذريعة أنها السبيل الوحيد لحماية العراق من خطر جيرانه وبالأخص "إيران" والأكراد يرونها ضمانة لعدم مهاجمة كردستان مستقبلاً من قبل حكومات بغداد المركزية من خلال إبقاء الجيش العراقي ضعيفاً ومهلهلاً، ومن ذلك ماقاله القيادي في التحالف الكردستاني "سعدي أحمد بيرة" في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية عن أهمية عقد الاتفاقية كونها حسب قوله "تضمن مصالح الطرفين العراقي والأمريكي في المنطقة".
وقال بهذا الخصوص "أعتقد أنه من الأفضل أن تصاغ العلاقة القادمة الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة في إطار اتفاقية إستراتيجية بعيدة الأمد، فهذا الاتفاق هو التزام أخلاقي منا إزاء تلك التضحيات (الأمريكية)، ونحن سواء كأكراد أو شيعة أو سنة علينا التزامات أمام شعبنا بإنجاح العملية الديمقراطية في العراق وتحقيق أمنه واستقراره، لذلك فإن هذه الاتفاقية مطلوبة وضرورية جداً لصياغة العلاقة مع الولايات المتحدة بما يحفظ مصلحة العراق والعراقيين". على حد وصفه.
أما النائب الشيعي وائل عبد اللطيف "المتذبذب بين قائمة علاوي وقائمة الائتلاف" فقد دعا الحكومة الحالية إلى إبرام الاتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، وقال "إننا بحاجة الى إبرام تلك الاتفاقية لاعتبارات أمنية واقتصادية"، وطالب الجهات التي أعربت عن رفضها الاتفاقية بمراجعة قراراتها بهذا الشأن. ويبدو أن الحكومة العراقية تتخبط فى تبريراتها إلى حد ليِّ الحقائق، فهي تدعي أن خروج العراق من البند السابع لمجلس الأمن يتطلب مسايرة الطرف الأقوى فيه، مع أن الحكومة العراقية لم تطالب مجلس الأمن ولا لمرة واحدة بإخراج العراق من تحت البند السابع.
ويفترض بأمريكا أن تكون قد حققت أغراضها المعلنة من الحرب، وبالتالي فهي لا تعارض إخراج العراق من البند السابع إلا إذا كان لها أغراض أخرى، وهناك تبرير أخر هو ضرورة استمرار التواجد الأمريكي لحماية العراق بسبب من ضعف إمكانياته الدفاعية الحالية.
السؤال من المتعمد إبقاء العراق دون إمكانية دفاعية حقيقية رغم مرور أكثر من خمس سنوات على احتلاله؟ وإذا كانت الحكومة العراقية تتمتع بسيادة حقيقية فكيف تسمح لقوات أجنبية موجودة على أرضها وترتكب جرائم لا يحق للعراق ملاحقة مرتكبيها؟ وكيف تسمح لنفسها بإقامة مجلس دفاع مشترك يشاركها السيادة، إذا لم نقل يصادرها؟
إن الشعب العراقي يرفض هذه الاتفاقية جملة وتفصيلاً، والجهات التي تقف وراءها أو الراغبة بها، ويرى العراقيون في هذه الاتفاقية اتفاقية استعمارية بامتياز، ولن يكون مصيرها أفضل من الاتفاقية البريطانية، وسيجد المحتلون الأمريكيون أنفسهم إزاء غضبة عراقية ضارية.. وسيهرولون فراراً، كما حدث معهم في "فيتنام" بالأمس القريب.>

نايف ذوابه
29-06-2008, 10:46 AM
أقل الكلام : قائمة الدول الفاشلة.. الأولى التي يتصدرها العرب

(سوريا .. لبنان ..العراق .. مصر .. السودان .. الصومال ... هناك دولة سابعة نسيتها وللأسف حفاظا على مشاعر دولنا لم يذكر الأستاذ عريب الرنتاوي اسم هذه الدول/ نايف )

عريب الرنتاوي
أخيرا ، أمكن لنا أن نعثر على "قائمة ما" ، تتصدر فيها الدول العربية معظم المواقع الأولى ، بعد أن سئمنا البحث عن أسماء دولنا "بالمقلوب" ، أي من أسفل القائمة إلى أعلاها.

ليس مهما أبدا ما هو عنوان القائمة ، المهم أننا في الصدارة ، حتى وإن كانت صدارة "الدول الفاشلة" ، ونحتل المراتب الأولى بامتياز ، بعد أن انحصرت المنافسة على احتلال الـTop Ten بين الدول العربية ذاتها ، وهو اتجاه يتعمق سنة بعد أخرى ، منذ أن صدر هذا "المؤشر" لأول مرة قبل أربع سنوات ، وإن ظل الحال على هذا المنوال ، فليس مستبعدا أبدا أن يتزايد عدد الدول العربية "الفاشلة" وان تحتدم المنافسة فيما بينها مستقبلا على احتلال المزيد من المراتب الأولى.

وسوف يأتينا من سيقترح علينا ذات يوم ليس ببعيد ، إعادة تسمية الجامعة العربية ، وإطلاق اسم "جامعة الدول الفاشلة" عليها بدلا من اسمها الحالي ، أو ربما تسمى "نادي الدول الفاشلة" على غرار "نادي الدول الصناعية" و"مجموعة الثمانية" و"نادي باريس" إلى غير ما هنالك من تسميات تحظى بها الدول الأكثر ثراء.

سبع دول عربية ، أي ثلث الدول العربية ، تحتل مواقع متقدمة على "مقياس الفشل" ، فيما دول أخرى تتحضر للانتقال من الأصفر إلى البرتقالي ، ومن البرتقالي إلى الأحمر ، وربما من الأخضر إلى الأصفر وفقا لألوان التدرج التي تعكس درجة خطوة الفشل ومدى تفشيه.

أما عن معايير الفشل ومؤشراته ، فهي كثيرة ، منها: (1) فقدان الدولة سيطرتها على أرضها...(2) عجزها عن اتخاذ قرارات مهمة ، وعجز قراراتها حين تتخذ عن ترك أي أثر أو فارق في حياة الناس أو وجهة سير الأحداث...(3) عجز الدول الفاشلة عن تقديم الخدمات لموطنيها...(4) إخفاقها في التعامل بحيوية وتفاعل مع المجتمع الدولي ...(5) انتشار الجريمة والفوضى والفساد.

بالتدقيق في هذه المعايير ، وأخرى غيرها ، يظهر أن معظم الدول العربية تتجه نحو حافة الفشل ، بل والفشل الذريع ، وربما يصدر قريبا "مقياس جديد" للدول المصابة بهذا المستوى المتفشي من الفشل ، ولولا نجاح بعض الدول في فرض سيطرتها الأمنية على أرضها وشعبها ، لكان الفشل نصيب عدد أوسع من الدول العربية.

ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغذاء ، وتفاقم حالات الاحتقان والتوتر والغضب في أوساط شعبية متزايدة ، ومع تفاقم عجز الكثير من الدول عن توفير "الخدمات الأساسية" لمواطنيها ، فإن الأنظار تشخص لمقياس 2009 و 2010 لمعرفة الأعضاء توزيع العرب على أندية الفشل الأحمر والبرتقالي والأصفر.

قبل أيام ، كنت في القاهرة في مؤتمر اقتصادي دعت إليه جامعة الدول العربية تحضيرا لقمة الكويت الاقتصادية ، وبعده انتقلت إلى تونس للمشاركة في مؤتمر حول "الإصلاح الاقتصادي في العالم العربي" ، وقد كانت الصورة متشائمة حتى لا أقول قاتمة في المؤتمرين.

في حواراتي الثنائية والجماعية مع الزملاء على هامش الجلسات ، ذهبت للقول بأن دولا عربية ثلاثا أو أربعا تقترب من حافة الانفجار وربما تقف على شفير هاوية من "ثورات الخبز والوقود" ، والخطير أن أحدا لم يعترض على ما ذهبت إليه إلا لجهة "الرقم" ، فهناك من قال ست دول عربية وهناك من قال أكثر من ذلك أو أقل ، بيد أن إجماعا تحقق حول القول بأن الجوع يقرع الأبواب ، وأن ثروات الخبز والبنزين آتية لا ريب فيها ، وفي العديد من الدول العربية ، والله يستر؟،



لكن هل صحيح أن الدول الفاشلة هي فقط سبع .. وماذا عن بقية الدول من ممالك الخوف والحكومات الأمنية التي لم يأت التقرير على ذكرها... الغريب أن التقرير لم يأت مثلا على ذكردولة مثل الجزائر أو تونس أو دول أخرى هي أشباه دول لا تعيش إلا على الديون والمساعدات الخارجية لقاء القيام بأدوار ... تعز على الوصف فسادا ومحسوبية وضعفا وهشاشا من ناحية اقتصادية .. تعيش في غرفة العناية المركزة فيما لو رفعت عنها المساعدات الأجنبية...!!
نايف

نايف ذوابه
29-06-2008, 10:53 AM
ياسر زعاترة / الدستور كشف تقرير اقتصادي صادر عن مؤسسة ميريل لينش المالية العالمية التي تصدر تقريراً سنوياً عن الأثرياء على مستوى العالم عن زيادة عدد المليونيرات في الإمارات العربية المتحدة إلى 79 ألف مليونير في عام 2007 ، مقابل 68 ألفا في عام 2006 ، ويقدر إجمالي ثروات هؤلاء بـ 91 مليار دولار.

وبحسب التقرير ، فقد حلت السعودية في المرتبة الثانية على هذا الصعيد ، إذ بلغت نسبة الزيادة في عدد المليونيرات 13,5% ، حيث بلغ عددهم 101 ألف شخص العام الماضي مقابل 89 ألفاً في عام 2006 ، أما ثرواتهم فقدرت في 2007 بحوالي 182 مليار دولار.

وفي عموم منطقة الشرق الأوسط بلغ عدد المليونيرات نحو 395 ألفاً ، بينما بلغت ثرواتهم حوالي 1,7 تريليون دولار لغاية نهاية عام ,2007

من ناحية أخرى أظهر تقرير اقتصادي صادر عن مكتب استشارات اقتصادية في الكويت أن دول مجلس التعاون الخليجي ستحقق في العامين 2008 2009و نحو 1300 مليار دولار من العائدات النفطية ، مقابل 364 مليار دولار عام ,2007 كما توقع التقرير أن تبلغ عائدات السعودية النفطية بمفردها في 2008 2009و حوالي سبعمائة مليار دولار ، بعد أن بلغت 194 مليار دولار في العام ,2007

بحسب تقرير آخر ستحقق الدول الخليجية نحو تسعة تريليونات دولار بين 2007 و 2020 ما يجعلها أحد ركائز الاستقرار الاقتصادي العالمي ، لا سيما أنها ستستثمر ما بين 30 و 60 في المئة من تلك الدخول في الأسواق الخارجية.

سيصاب الكثيرون بالذهول ، لا سيما أولئك الذين لا يعرفون من عالم الاقتصاد سوى حساب رواتبهم وكيفية توزيعها على مدار الشهر ، وإن أخذوا يتابعون في الآونة الأخيرة بورصة أسعار النفط بعد تحرير أسعاره في السوق المحلي.

لا نشير إلى هذه الأرقام من أجل إثارة فقراء العالم العربي ، لاسيما أننا ندرك أن عدد المليونيرات قد زاد بنسبة كبيرة أيضاً في سائر الدول ، بما فيها الفقيرة ، ففي زمن العولمة المتوحشة والخصصة وبيع ممتلكات القطاع العام ، من الطبيعي أن يقفز عدد الأثرياء على نحو واسع ، مقابل تراجع الطبقة المتوسطة وتضخم أعداد الفقراء.

لكن قصة النفط تبقى الأكثر إثارة ، فنحن هنا إزاء مرحلة تتدفق فيها الثروات من الغرب والعالم أجمع إلى هذه المنطقة كما لم يحدث من قبل ، الأمر الذي سينعكس بالضرورة على النخب السياسية الحاكمة ، ومن ثم على قطاع عريض من رجال الأعمال والمستثمرين.

من المؤكد أن حكايات الفقر لا تنسحب على الدول النفطية على نحو واضح ، حتى لو تحدثنا عن استئثار قطاعات معينة بالجزء الأكبر من الثروة ، ربما باستثناءات محدودة بسبب الفساد وسوء توزيع الثروة كما هو الحال في الجزائر وليبيا ، لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن الجزء الأكبر من سكان العالم العربي هم من ذوي الدخل المحدود (2,6 مليار من سكان العالم يعيشون على أقل من دولارين يوميا).

في ظل هذه المعادلة المختلة بين الأغنياء والفقراء (على صعيد الدول وعلى صعيد الدولة الواحدة) ، لا بد من إعادة النظر في منظومة الاقتصاد في العالم العربي ، إذ ليس من المعقول أن لا يكون لما تبقى من أبناء الأمة نصيب في تلك الثروات الهائلة من جهة ، كما أنه ليس من المعقول أن تتواصل لعبة تضخم الثروات بين أيدي الاغنياء مقابل شحها بين يدي الفقراء.

إننا إزاء واقع بائس يتناقض تماماً مع تعاليم ديننا الحنيف الذي حذّر من بقاء المال "دولة بين الأغنياء" من المسلمين ، الأمر الذي ينطبق على الدول وعلى الأشخاص ، وفي اعتقادنا أن إنزال هذه المعادلة على أرض الواقع ليست بالأمر الصعب لو توفرت الإرادة.

وفي حين تتحدى معادلة الدولة القطرية أية مطالب على صعيد تحويل هذه النظرية إلى حقيقة في واقع الدول ، مع أن العلماء والمفكرين الشرفاء ينبغي أن يتبنوها بقوة ، فإن الأمر مختلف في واقع كل دولة ، إذ ينبغي أن تلتفت الجماعات والقوى الحية إليها ، ليس فقط عبر الحث على دفع المستحقات الشرعية للمال والتبرع للمشاريع التنموية والمبادرات الإنسانية كما يفعل أثرياء الغرب ، بل أيضاً عبر نضال يعيد الاعتبار لمبدأ العدالة والمساواة ، ولو في الحد الأدنى.

سلمى رشيد
04-07-2008, 07:14 PM
عملية القدس
صحيح أن “إسرائيل” تمتلك القدرة والقوة، وصحيح أنها تستطيع أن تمارس ما تشاء من البطش والإرهاب والاغتيالات والحصار وارتكاب المجازر والمحارق ضد الشعب الفلسطيني، نتيجة الخلل الهائل في موازين القوى، لكن المعادل الطبيعي لكل ذلك هو الإرادة والصمود التي عجزت “إسرائيل” على مدى سنوات النكبة عن قهرهما أو هزيمتهما، بحيث ظل الشعب الفلسطيني بتضحياته وتمسكه بحقه وأرضه قادراً على المواجهة بشتى أشكال النضال، وتمكن بذلك من إفشال كل مخططات “إسرائيل” التي استهدفت اجتثاثه واسقاط حقوقه وهويته، وبالتالي تضييق الأنفاس على المشروع الصهيوني.

لم تترك “إسرائيل” وسيلة إرهابية إلا واستخدمتها ضد الشعب الفلسطيني، بدعم مكشوف من الولايات المتحدة، ولم تعر اهتماماً بالرأي العام العالمي أو بالشرعية الدولية، وتجاهلت كل القيم الإنسانية والحضارية التي تنص عليها شرعة حقوق الإنسان ومواثيق جنيف، بما يتساوق تماماً أو يتجاوز ما ارتكبته النازية.

لذلك كان من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه بكل الوسائل المتاحة، بالمقاومة المسلحة، وبالحجارة، وبالصمود في مواجهة ما يتعرض له من تقتيل وفتك وإبادة، وهو حق مشروع تكفله كل الشرائع السماوية والوضعية.

لذلك، فإن القدس المحتلة أمس تأتي في هذا السياق، خصوصاً أن الشعب الفلسطيني لا يملك من الأسلحة والقوة ما يمكّنه من الدفاع عن نفسه بموازاة ما تمتلكه “إسرائيل” من آلة بطش وتدمير كالطائرات والدبابات والصواريخ وغيرها من أسلحة الدمار الأمريكية. ومن هنا فإن الاستشهادي الذي نفذ العملية إنما لجأ إلى أبسط الأساليب للرد على ما يتعرض له شعبه، ولتأكيد أن الشعب الفلسطيني يمتلك من الوسائل وإن كانت بدائية في إفهام العدو “الإسرائيلي” أنه ليس لقمة سائغة وسهلة، وأن هذا العمل هو جزء من النضال المتعدد الأوجه الذي يمارسه الشعب الفلسطيني لتأكيد وجوده وحقوقه.

لعل عملية القدس بوسيلتها ونتائجها تشكل درساً للكيان الصهيوني بأن عليه أن يعيد حساباته تجاه ممارساته الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني الذي قدم وسيقدم المزيد من التضحيات من أجل استرداد حقوقه، وأن إلغاءه من المستحيلات، بل كلما صعّد الكيان من بطشه ازداد الشعب الفلسطيني صموداً وثباتاً.
افتتاحية الخليج

نايف ذوابه
17-07-2008, 12:12 PM
تحرير القنطار ورفاقه..انتصار لبناني جديد على إسرائيل


محيط - خاص

الأسرى الخمسة المحررون






فيما اعتبر انتصارا سياسيا لحزب الله وللبنان ، عبرت قوافل الصليب الأحمر الدولي وهى تحمل عميد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية سمير القنطار وأربعة أسرى لبنانيين آخرين إلى داخل الحدود اللبنانية ، لتنتهي بذلك المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل ، والتي يتوقع أن تتم المرحلة الثالثة منها في غضون 3 أسابيع وتشمل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال .



وكانت المرحلة الأولى من الصفقة قد تمت في وقت سابق اليوم ، حيث عبرت شاحنات تابعة للصليب الأحمر الدولي من إسرائيل إلى جنوب لبنان محملة برفات ثمانية من مقاتلي حزب الله وأربعة من الشهداء العرب بينهم الفلسطينية دلال المغربي ، وفي المقابل تسلمت إسرائيل من حزب الله رفات الجنديين الإسرائيليين اللذين وقعا في الأسر خلال عملية الوعد الصادق في 12 يوليو 2006 .


وأعلنت سلطات الاحتلال تأكدها من هوية الجنديين بعد تحليل الحمض النووي لهما ، وأظهرت لقطات حية مباشرة تسلم الاحتلال صندوقين خشبيين يضمان رفات الإسرائيليين الذين اسرهما حزب الله قبل عامين .




ويتوقع أن تستكمل في وقت لاحق اليوم أو غدا نقل جثث 190 لبنانيا وفلسطينيا سقطوا في عمليات ضد القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية او انطلاقا منها.

احتفالات في لبنان







وأعلن لبنان اليوم عطلة رسمية بمناسبة اطلاق سراح هؤلاء الأسرى الذين يأتي على رأسهم سمير القنطار وهو الأسير اللبناني والعربي الأقدم في السجون الإسرئيلية الذي أسر في عملية في نهاريا شمالي إسرائيل عام 1979 ، كما نظمت احتفالات ضخمة في الضاحية الجنوبية وفي العاصمة بيروت ، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيستقبلان القنطار ثم سيذهب بعد ذلك للضاحية الجنوبية حيث يستقبله الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله .



وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قد أصدر مساء الثلاثاء عفوا رسميا عن القنطار لبدء عملية مقايضة للسجناء مع حزب الله اللبناني.

سيارات الصليب الاحمر تحمل القنطار ورفاقه



وقال بيريز: إنه استخدم سلطاته بموجب القانون للعفو عن سمير القنطار الذي سعى حزب الله للإفراج عنه مقابل الإفراج عن جنديين إسرائيليين محتجزين منذ حرب يوليو / تموز 2006 .



وأضاف بيريز في بيان انه "اتخذ هذا القرار الصعب" على الرغم مما وصفه "بالألم الذي لا يطاق" ، وأصر على أن "هذا القرار لا يشكل بأي حال صفحا" عن القنطار الذي كان يقضي حكما بالسجن المؤبد بسبب هجوم قتل خلاله طفلان وثلاثة إسرائيلين آخرين في عام 1979 .



عملية الرضوان





ومن جانبه ، أطلق حزب الله على عملية التبادل اسم عملية الرضوان نسبة إلى الاسم المستعار للقيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق مؤخرا.



وزين مناصرو حزب الله باقواس النصر ولافتات الترحيب الطرق في جنوب لبنان والتي تؤدي إلى قرى تتهيأ لاستقبال السجناء المطلق سراحهم، او لاحتضان رفات من قضى منهم في مواجهة القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل جنوب لبنان لأعوام طويلة.

وامتلأت بلدة عيتا الشعب بلافتات الترحيب والاعلام الحزبية واللبنانية. وتبعد عيتا الشعب امتارا قليلة عن الحدود مع إسرائيل. ويسميها الأهالي "عاصمة الوعد الصادق" وهو اسم عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في يوليو/ تموز 2006.

قوة المقاومة


من جانبهم ، اعتبر محللون أن عملية تبادل الأسرى بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي تؤكد قوة المقاومة وقدرتها وصوابية العمل العسكري بوجه الاحتلال ، وقالت الباحثة أمل سعد غريب الخبيرة في شئون حزب الله: إن إسرائيل بقبولها هذا التبادل أوجدت سابقة خطرة حيث أقرت بأن القوة و"العنف" هما وسيلتان صالحتان وإن عمليات الخطف هي طريقة فعالة لتحقيق المطالب ، مشيرة إلى أن رسالة حزب الله هي انه لا يمكن تحقيق أي إنجاز من دون الكفاح المسلح، والإسرائيليون أكدوا أنه محق".



وأضافت أن طي ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية لا يعني مطلقا أن حزب الله سيلقي سلاحه بل على العكس سيزيده تمسكا به.ويقول تيمور جوكسل المتحدث السابق باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل): إن حزب الله سيلعب أوراقا أخرى يمتلكها للبقاء فاعلا كمزارع شبعا أو الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

نايف ذوابه
20-07-2008, 08:59 PM
مع الحياة والناس: العرب يفوزون بجائزة البطالة * خيري منصور



لا يقاس التخلف ومحاصيله بالجملة ، ولا توزن الظواهر السلبية كالبطالة والفقر بالقبان مقابل ما يوزن به الذهب والماس من موازين حساسة ، فأبسط قواعد المنطق هو أن هناك قوانين للنمو وأخرى للتدهور ، لهذا فالفقر مراتب أيضاً وكذلك القبح..

ما نشرته منظمة العمل العربي مؤخراً عن البطالة في عالمنا العربي يضاف الى هوامش التقرير الكارثي عن أحوالنا ، فالعرب فازوا بلقب الشعوب الأكثر بطالة في العالم خصوصاً بين الشباب الذين بلغت نسبة بطالتهم خمسة وعشرين بالمئة ، وهو رقم يحسدنا عليه حتى التنابلة ، ولو كان التقرير الذي أصدرته منظمة البطالة العربية قد تضمن بعداً سياسياً ذا علاقة بالحراك الشعبي ، لبلغت نسبة البطالة أكثر من تسعين بالمئة ، فالبطالة سياسية وثقافية وتاريخية وليست فقط اقتصادية.

فما هي الحكاية؟ وكيف يواصل العرب البرهنة على أن اسباب الحياة تتحول الى اسباب موت ، وفائض الثروة يتحول الى فائض فاقة ، والكثرة تتحول الى قلة مثلما تتحول العافية الى مرض عضال.

التقارير وحدها حتى لو كانت دقيقة لا تكفي لتفكيك هذه الأحجيات ، ونادراً ما تضع النخب العربية نتائج مثل هذه التقارير تحت المجهر ، فيبدو الأمر كما لو أنه قضاء وقدر ، ان من يتحملون عبء هذه المسؤوليات ليسوا أفراداً أو حتى جماعات لمن لا حول لهم ولا قوة ، فالدولة العربية الرّخوة حسب وصف دقيق للدكتور جلال أمين متورطة في هواجس الديمومة والبقاء ، وتنفق على هذا الهدف المقدس أضعاف ما تنفق في مجالات حيوية وانسانية ، هي في النهاية ما يحدد منسوب التنمية على اختلاف ميادينها من الاجتماعي والتربوي حتى السياسي والمعرفي،

ولا يوازي فوز العرب بلقب سادة البطالة في العالم الذين حققوا رقماً قياسياً غير مسبوق إلا فوز امرأة مسكينة بلقب ملكة جمال القبح في العالم ، وذلك مقابل أن تنشر صورتها ولو لمرة واحدة في الصحف،

ولا نعرف من هم بالضبط الذين سنتوجه اليهم بالتهنئة على هذا الفوز الأسود.. هل هم المثقفون والناشطون والجنرالات أم الدول التي نامت ملء جفونها عن شوارد الجوع والخوف والجهل ، وصرنا نختصم حول أيها الأقوى والأكثر اثارة للرعب؟

تقارير تبدأ ولا تنتهي ، ونسب مئوية تؤشر تدهوراً شاملاً ، واحصاءات يخجل بعض الاخصائيين من نشرها على الملأ ، لولا أن هناك شفافية مفروضة من جهات دولية لا ينفع معها التستر على البلاء،

قلنا من قبل ان الفقر يحتاج الى اعادة تعريف بعد ان تجاوز الخطوط كلها ، وشمل من كانوا حتى الأمس القريب خارج مداره.. والآن نطالب ذوي الشأن باعادة تعريف البطالة ، فهي ليست اقتصادية أو حكراً على العمل.. انها ذهنية ووجدانية ، وهناك شعوب يمكن وصفها بأنها عاطلة عن التاريخ ، رغم ان أفرادها يتحركون بدأب النمل.. فالمسألة هي أخيراً في غياب المصب الذي تتلاشى السواقي والروافد قبل ان تعثر عليه،،

نايف ذوابه
22-07-2008, 06:33 PM
سراييفو تحتفل باعتقال كراديتش وصربيا تتأهب لتسليمه



عمّت الأفراح العارمة شوارع العاصمة البوسنية سراييفو بعد اعتقال زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كراديتش المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد المسلمين، فيما أنهى قاضي التحقيق اليوم الثلاثاء جلسة استماع تمهيدية لإفادة كراديتش في خطوة أولى نحو تسليمه إلى محكمة الجزاء الدولية.
ونقلت مصادر إعلامية عن قاضي التحقيق ميلان ديلباريتش قوله: إن "الاستجواب انتهى"، رافضًا كشف تفاصيل إضافية حول الاستجواب الذي وصفه بأنه "سري"، وأشار سفيتوزار فوياكيتش، محامي كاراديتش، إلى أن زعيم صرب البوسنة السابق قال خلال الاستجواب: "إنه اعتقل الجمعة في حافلة ببلجراد وهو منذ ذلك الحين معتقل في زنزانة"، موضحًا أن كاراديتش استخدم على ما يبدو حقه في لزوم الصمت خلال الاستجواب.
جاء إعلان القبض على كراديتش عشية اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذي من المقرر أن يناقش توثيق العلاقات مع صربيا بعد تشكيل حكومة جديدة مؤيدة للغرب يقودها الحزب الديمقراطي بزعامة تاديتش.
ورحّب الاتحاد الأوروبي بالقبض على كراديتش ووصفه بأنه "علامة فارقة" في طموحات صربيا للانضمام إلى الاتحاد.
وظلّ مكان اختباء كراديتش موضعًا لتكهنات دولية منذ اختفائه في عام 1997. واتهم الغرب بلجراد كثيرًا بأنها تتقاعس عن البحث عنه بشكل جدِّي.
جدير بالذكر أن كراديتش كان زعيمًا لصرب البوسنة أثناء الحرب التي استمرّت بين عامي 1992 و1995 في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة. ووجهت محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة الاتهام إليه في يوليو 1995 بإعطاء الإذن لإطلاق النار على المدنيين أثناء حصار سراييفو الذي استمرّ 43 شهرًا.
ووجّه إليه الاتهام بالإبادة الجماعية مرة ثانية بعد ذلك بـ4 أشهر عن تنظيم مذبحة قتل فيها حوالي 8 آلاف مسلم بعد أن استولت قوات ملاديتش على "منطقة آمنة" أعلنتها الأمم المتحدة في سربرنيتشا بشرق البوسنة. واختفى كراديتش في عام 1997 بعد عامين من تدخل عسكري لحلف شمال الأطلسي، أنهى هذه الحرب.

نايف ذوابه
31-07-2008, 05:27 PM
من الخجل


علمت مؤخراً أن مواطناً اشترى رقماً من إدارة الترخيص بـ(35) ألف دينار.

في بلادنا نتحدث عن الجوع مطولاً وننسى الترف كثيراً.. ننسى أن هناك (بَطَراً) يمارس مقابل الترف، ننسى مثلاً أن أردنيّاً اشترى رقماً لسيارته بـ(35) ألف دينار.. وآخر اشترى دراجة نارية بـ(45) ألف، والأنكى من ذلك أن أردنيّاً آخر دفع مبلغ (17) ألف دينار حتى يكون رقم السيارة نفس رقم الموبايل.

كان الأولى بالحكومات أن تضع سياسات لمواجهة (العَرَط)، و(الفشخرة) رديفة لسياسات مواجهة الفقر.

الأمر لا يقف عند أرقام السيارات، أمس في احد مولات عمَّان.. وقفت مع (ربّ أسرة) من مظهره يبدو أنه (مريّش).. تجاذبنا أطراف الحديث، وسألته عن كلب (جيمي).. الإبن، اسمه جميل ولكن الوالد يدللّه (جيمي).. قال لي أن هذا الكلب من سلالة صينية تسمى (ماركينيز) وأخبرني أن ثمنه في السوق (4000) دينار وله بطاقة طبية، ويحمل جواز سفر.. واستدرك في الحديث عن الكلب (إبن الكلب).. وقال: ''بتصدء أنو الصيفيه الماضيه راح معنا ع شرم الشيخ''. وأكد لي أنه حصل على تذكرة مثله مثل أي راكب على الطائرة.ألاّ يحتاج هذا الرجل لمحاكمة على غرار محاكمة ''كراجيتش''!.

دائماً نتحدث عن الجوعى في بلادنا ولم نتحدث يوماً عن المترفين عن الذين يدفعون مبالغ هائلة كي تتطابق أرقام هواتفهم مع أرقام سياراتهم وعن الذي يدفع (35) الف دينار حتى يحصل على رقم سيارة، وعن الذي يدفع ثمن تذكرة لكلب كي يذهب الى شرم الشيخ.

صدقوني اننا لا نحتاج الى برامج للجوع، بقدر ما نحتاج إلى برامج للخجل.

لا أريد أن أتحدث عن حلق في (الصرّة) فقد وصلني خبر أن إحداهن (خزقت صرتها) ووضعت حلقا بمبلغ (4000) والسبب ان الحلق يحتوي على أحجار كريمة وقليلا من الماس.

في الاردن مشكلتنا ليست في (الطفرانين) مشكلتنا مع (الشبعانين).

نحتاج لبرنامج وطني على غرار برامج الحكومة في التخفيف من أعباء الاسعار.. برنامج للمترفين (والشبعانين) نطلق عليه اسم (قليلا من الخجل).



hadimajali@hotmail.com

عبدالهادي راجي المجالي

ايهاب ابوالعون
01-08-2008, 07:56 PM
شر البلية ما يضحك .. و أخف البلايا ما يبكيك

نايف ذوابه
25-08-2008, 09:10 PM
ضغــــــــط


منذ أسبوع والضغط يداهمني.. تماماً مثل مداهمات الشرطة،.. يأتيني في الثامنة صباحاً.. وأصاب (بسطلان) غريب..

(100140) وأحياناً (150/110)... أريد ضغطاً بالدولار.. (140) ألف دولار على (100) ألف يورو.

أو (140) ألف دينار على (100) ألف استرليني.. هكذا هو الضغط المشرّف.. ولكن حين يكون الضغط انبساطياً وانقباضياً.. فهذا غير مشرّف أبداً.

للعلم وأنا وموريتانيا نتشارك في الانتاج..فمعدل انتاجها من النفط يومياً (120) ألف برميل.. وقد ينخفض لـ (100) هذا يتقارب مع انتاجي من الضغط الانقباضي.. غير أن الفارق.. أن موريتانيا غير مستقرة سياسياً.. وأنا مستقر عاطفياً ومستقر في الانتاج.

أريد أن أحول ضغطي إلى البنك المركزي.. هل من الممكن ربطه بالانخفاض والارتفاع في الدولار ربما بالاسترليني، فهو أكثر استقراراً.. أو بسعر النفط حتى لو تذبذب عند حاجز الـ (140) دولاراً، فهو لن يؤثر على الأسواق..

أنا لا أريد أن يغرق القارئ بهمٍّ شخصي.. ولكني حين صرت اشتري الدواء من الصيدلية يقول لي الصيدلاني غالباً: ''مش موجود''.. وحين نسأل عن السبب يتبين لنا كثرة الطلب عليه.. المشكلة ليست في الدواء وحده..

ولكن حين تذهب لقياس الضغط تكتشف أنك لست الوحيد المتفرّد بالمسألة، فهناك طوابير من الشباب جاءت تشكو (السطلان) مثلي.

دواء الضغط ينفد من الصيدليات.. وأمراض السكري والضغط تزداد نحن نسجل أعلى زيادة في المنطقة.. هل من الممكن أن نعرف الأسباب؟.

ليست هيفاء وهبي.. المسؤولة فالضغط الذي تسببه مؤقت وضغط هيفاء يكون عابراً في الغالب.. ولا أظن أن نانسي عجرم أصل العلّة..

وأجزم أن النساء لا تسبب الضغط ولا حتى حرارة الصيف.. مسؤولة عن ذلك.

حين نصل لمرحلة.. يرتفع فيها حليب الأطفال في الشهر الواحد (4) مرات حتماً سنصاب بالضغط وحين يكون سعر (البامبرز) أعلى من ثمن كيلو اللحمة حتماً سنصاب بالضغط..



hadimajali@hotmail.com

عبدالهادي راجي المجالي


--------------------------------------------------------------------------------

نايف ذوابه
26-08-2008, 12:47 PM
حرب القوقاز.. عِبَر إسرائيلية

صالح النعامي 20/8/1429
21/08/2008



"قلما اهتمت الصحف الإسرائيلية بالتطورات العالمية كما اهتمت بالحرب الروسية الجورجية الأخيرة. وقد وجد المعلقون الصهاينة في هذه الحرب ونتائجها الكثيرَ من العبر التي رأوا أنّه يتوجب على إسرائيل أن تتعلم منها، وأن تعيد رسم استراتيجيتها على أساسها.
المفكر والكاتب جدعون ليفي الذي زار جبهة القتال الجورجية الروسية عاد ليكتب انطباعاته في صحيفة " هآرتس "، ليصل إلى قناعةٍ مفادها أن استخدام القوة، غير المستند إلى المنطق والحسابات الدقيقة، يفضي إلى الخسارة. وهو يرى أن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي، وقع في هذا الخطأ عندما اعتقد أن علاقته مع الغرب تسمح له باستفزاز روسيا، ولكن تبين له أنه أخطأ كثيرًا عندما راهن على الولايات المتحدة والغرب اللذين لم يُحَرِّكَا ساكنًا تقريبًا لوقف الضربات الروسية لجورجيا.
وفي مقال بعنوان " ليسوا أشرارًا في مواجهة أخيار "، توقع ليفي أن تدفع إسرائيل ثمن غطرستها وعدوانها كما دفع ساكشفيلي. وحذّر ليفي من أن قيام إسرائيل بتزويد جورجيا بالسلاح سيعمل في غير صالحها في المستقبل، وسيمنح روسيا الحق في تسليح أعداء إسرائيل.
وقال: " ستدفع إسرائيل ثمنًا باهظًا بسبب الطائرات بلا طيار التي زودتها للجيش الجورجي، ومرتزقاتها الذين دربوا الجورجيين. وعندما سيلتقي شمعون بيريس وفلاديمير بوتين مرة أخرى، ويطالبه بيريس بالكفّ عن تسليح حزب الله سيكون لدى بوتين؛ عدو العالم الجديد، ردودٌ واضحة في المقابل ".
ويسخر ليفي من حديث الرئيس الأمريكي جورج بوش عن التزام واشنطن بعدم قبول العربدة والجبروت الروسية، قائلا: "عندما يتحدث بوش عن العربدة والجبروت، يجب أن ترتسم على وجوه السامعين ابتسامةٌ لا تخلو من المرارة. جورج بوش يتحدث عن العربدة والزعارة؟! الرئيس الأمريكي يحدثنا عن القوة؟! ومَن الذي شنّ حربين مارقَتَيْنِ لا تخلوان من العربدة في العقد الأخير؟! مَن الذي حاول حل المشاكل وتغيير الأنظمة بالقوة، إن لم يكن صديقَنَا الجالس في البيت الأبيض؟! وأية دولة عظمى تلك التي أراقت الدماء في العقد الأخير؟ هل هي روسيا، أم "زعيمة العالم الحر"؟! يبدو أنه من المسموح للغرب أن يفعل كل شيء؛ من نصب الصواريخ في بولندا، وحتى ضم جورجيا إلى الناتو، وأمّا روسيا فمن المحظور عليها أن تَرُدَّ على ذلك "!!
أما إيتان هابر مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، فيرى أن حرب القوقاز أعادت روسيا لدائرة التأثير في العالم، مشددًا على أنه منذ الآن وصاعدًا لن يكون بوسع إسرائيل أن تُقْدِمَ على أي فعل دون أن تأخذ بعين الاعتبار ردة الفعل الروسية. وفي مقالٍ نشره في صحيفة " يديعوت أحرنوت "، تحت عنوان " بوتين أغلق نافذة الفرص "، قال هابر: " في كل خطوةٍ عسكرية وسياسية يتخذونها من الآن فصاعدًا، سيتعين على أصحاب القرار في دولة إسرائيل أن يسألوا أنفسهم: "فيمَ يُفَكِّرُ، وما الذي يقوله السيد فلاديمير في الكرملين"؟!


أمريكا تتخلى عن حلفائها

أما الكاتب يوئيل ماركوس فينصح دائرة صُنْعِ القرار في إسرائيل بإعادة تقييم خطواتها تجاه إيران، خاصةً إذا كانت قد اتخذت قرارًا بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وفي مقالٍ نشره في صحيفة " هآرتس " بعنوان " واقع جديد "، يرى ماركوس أنّ على إسرائيل أنْ تدرك أنه في ساعة الشدة لن يكون إلى جانبها أحد، وأنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة، مُنَوِّهًا إلى أن مقتل الآلاف من القوقاز لم يؤثر على قرار بوش بمواصلة قضاء عطلته الصيفية.
ويرى ماركوس أنَّ تَوَجُّهَ الإدارة الأمريكية القادمة للتدخل في شئون العالم سيكون أقل، مضيفًا :" سيكون هناك خياران أمام الإدارة الجديدة في واشنطن؛ إما أن تواصل الحرب ضد محور الشر، وإما أن تبدي اهتمامًا بالمشاكل الداخلية، وتحديدًا المشاكل الاقتصادية "، متوقعًا أن يقل تدخل الإدارات الأمريكية فيما يجري في العالم من أحداث.
أما السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن إيتمار رابينوفيش فيؤكد أن حرب القوقاز أدت إلى تقليص احتمال تعاون روسيا مع أمريكا لفرملة المشروع النووي الإيراني، مُتَوَقِّعًا بلورة سياسة روسية أكثر طموحًا، تقوم على بيع منظومات السلاح المتقدمة لإيران وسوريا. وفي مقالٍ بعنوان " سوريا في مكان روسيا "، يرى رابينوفيش أن ما جرى في جورجيا يُشْبِه إلى حد كبير ما جرى في لبنان مؤخرًا؛ حيث اندحر الفريق المناصر للغرب، ويضيف قائلًا: " إيران وسوريا في دور يوازي دور روسيا، والسنيورة في موقع يوازي موقع ساكاشفيلي كمُؤَيِّدَيْن للغرب، وهو أيضًا من الذين منحهم جورج بوش رعايتهم.
حزب الله في هذه اللعبة يشبه الانفصاليين في جنوب أوسيتيا وأبخازيا وفرنسا، كوسيط غربي نشيط، وفوق كل شيء – الدور الذي لعبته الولايات المتحدة بقيادة بوش في تشجيع ساكاشفيلي والسنيورة كدعاة للديمقراطية ومؤيدين للغرب. كلاهما حاول إيقاف الاندفاع، فعَلِقَا في مجابهة قوةٍ تفوقهما حجمًا؛ ليجدا أن إدارة بوش لم تكن إلا سندًا وهميًّا وضعيفًا ".


القوة هي الحل

دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون يرى أن الحرب في القوقاز تدل على وجوب اعتماد إسرائيل على نفسها. وفي مقالٍ نشره في " يديعوت أحرنوت " تحت عنوان " أفكار جورجية "، قال فايسغلاس : " علينا أن نكون أقوياء دون أن يجرؤ أحدٌ على أن يرفع يده علينا، وإذا ما فعل ذلك – فسيهزم.. وأن نكون جاهزين للدفاع عن أنفسنا بقوانا ووسائلنا، وأن نتذَكَّر دوما الفَرَضِيّة القائلة أن المساعدة الثابتة التي يمكن أن نتلقاها ساعة الشدة هي المساعدة الذاتية. وحدنا سنبقى، وهكذا سيتعين علينا أن ننتصر "!
أما الجنرال يعكوف عامي درور؛ رئيس شعبة الأبحاث الأسبق في الاستخبارات العسكرية، فيرى مثل فايسغلاس أنه لا يمكن الاعتماد على أمريكا وأوروبا. وفي مقالٍ بعنوان " دروس سياسية وعسكرية " نشره في صحيفة " إسرائيل اليوم " قال درور: "حذارِ أن تعتمد إسرائيل على أحدٍ يأتي لنجدتها عند الضائقة. صحيحٌ أن شبكة العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة عميقة وهامة أكثر من علاقات جورجيا مع الغرب، إلا أن طابع الرد الأوروبي والأمريكي على ما جرى في القوقاز يمثل إشارة تحذير واضحة ".

سلمى رشيد
24-09-2008, 12:00 PM
افتتاحية الخليج



القتل بلا مساءلة أو محاسبة







ما حكاية الاحتلال الأمريكي والمدنيين؟ يغيرون في العراق فيقتلون نساء وأطفالاً، والحصيلة المأساوية نفسها تكررت في أفغانستان وفي باكستان، من دون تدقيق مسبق ولا تحقيق لاحق، وبعيداً من أية مساءلة أو محاسبة، لكأنهم فوق مستوى البشر، أو لكأن هؤلاء الذين تدمر منازلهم فوق رؤوسهم ليسوا بشراً.



هي فضيحة بكل ما للكلمة من معنى، فضيحة تتضخم. ولأن أحداً لم يتخذ موقفاً مسؤولاً، قولاً وفعلاً، ضد جرائم الحرب التي يرتكبها الأمريكيون، في الدول الثلاث، فإن المجازر تتكرر وتتنقل من بلد الى آخر ومن منطقة الى أخرى.



طرفان خارج المقاضاة، إدارة بوش والكيان الصهيوني. ومن يرتكب جرماً أقل بكثير مما يرتكب، خصوصاً في فلسطين والعراق، يساق إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتستصدر ضده الأحكام، وتفرض على بلده العقوبات، بل قد تشن عليه الحروب، وقد يمحى من الوجود. وأما قتل المدنيين بصواريخ الطيران الأمريكي، والإرهاب الصهيوني، فليس من يسأل، بل يحظر على أحد أن يسأل، وحتى إن تجرأ وسأل فبصوت خفيض وفعل غير مؤثر.



لماذا يجري هذا كله والعالم يعيش القرن الحادي والعشرين، المفترض أن تسوده المساواة والعدالة، والمفترض أن تترجم فيه شعارات حقوق الإنسان والحرية والحياة الكريمة والأوطان التي تحترم سيادتها وحدودها، ولا كلمة تعلو على كلمة شعوبها؟



وكيف يمكن لمحكمة دولية أن تعمل وثمة من هو خارج كونها، يرتكب ما يشاء وكيف يشاء، في أي مكان وأي زمان، وهي لا تقوى على الالتفات إليه، وفي الوقت نفسه تحال إليها قضايا أقل بكثير مما يمارس من قبل الاحتلال، وعليها أن تصدر أحكاماً وأن تنفذها، في ازدواجية قل نظيرها، ومن غير الجائز أن تستمر في ما يسمى “العالم الحر”؟



صيف وشتاء على سطح واحد، الى متى؟ وهل تستوعب الولايات المتحدة دروس الآلام التي تكابدها نتيجة مآزقها العسكرية والسياسية والمالية، والمصاعب التي بدأت تعانيها نتيجة سياسة لا تقيم اعتباراً ووزناً للبشر، خصوصاً في حالتي فلسطين والعراق؟



الإدارة الحالية، لا أمل يرتجى منها أو من أية مراجعة يمكن أن تجريها، عسى أن تأتي الإدارة الجديدة بما ينقذ العالم عموماً، وأمريكا خصوصاً، من الكوارث التي حلّت بفعل عبث المحافظين الجدد وسياساتهم الخرقاء.

سلمى رشيد
27-09-2008, 11:47 AM
تسونامي الجوع
بقلم :رأي البيان



أخفق لقاء استثنائي لا سابق له في تاريخ البيت الأبيض أول من أمس، جمع الرئيس الأميركي جورج بوش، مع المرشحين اللذين يتصارعان لخلافته، الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين، بالإضافة لزعماء الكونغرس، في التوصل إلى اتفاق بشأن أخطر أزمة مالية تواجهها الولايات المتحدة الأميركية منذ الركود الكبير في الثلاثينات من القرن الماضي، على رغم الآمال التي عقدت على التوصل «سريعاً جداً» إلى توافق على خطة حكومة بوش البالغة قيمتها 700 مليار دولار، إنقاذاً للنظام المالي الأميركي من الانهيار، وتفادياً لكارثة اقتصادية في البلاد.


وإذا كان ذلك ينبئ بشيء، فإنما ينبئ بأن المرشحين للرئاسة الأميركية، اللذين شغلا العالم طيلة الأشهر الماضية ببرامجهما الإصلاحية الواعدة، لا يزالان يضعان الاعتبارات الانتخابية والحزبية قبل الاعتبارات الوطنية الأميركية والدولية على حد سواء.


الاجتماع التاريخي الذي جمع مرشحي الحزبين على كرسي الرئاسة، كان الأجدى أن يتوج باتفاق يتم وضعه موضع التنفيذ سريعاً، يأخذ بعين الاعتبار أسباب الأزمة المالية التي هزت كل الأسواق العالمية، والخطوات المتوجب إتباعها لإصلاح النظام المالي العالمي الذي ثبت أنه لا يزال، حتى اليوم، موضع تلاعب حفنة من المستفيدين الكبار بمصائر سكان المعمورة، تحت مسمى النظام الرأسمالي وحرية الأسواق.


الخطة الأميركية، التي طرحها الرئيس بوش للخروج من الأزمة، تمحورت في بداياتها حول إنقاذ الشركات التي تسبب إفلاسها نتيجة أزمة الرهن العقاري في الأزمة الحالية، ولولا تدخلات الديمقراطيين لما تم الأخذ بعين الاعتبار التساهل مع أصحاب العقارات المعنية بالأزمة والحد من تعويضات مسؤولي المصارف المتعثرة.


وربما كانت الصرخة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كفيلة بإبراز حجم الكارثة، التي تسببت بها أولاً وأخيراً أطماع حفنة من المستثمرين في الأسواق الأميركية، أتاحت لهم سلسلة الإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة منذ ما يقارب الثلاثة عقود، ممارسة جشع فاحش أوصلوا العالم من خلاله إلى الأزمة الحالية التي انعكست على كل مناحي حياته.


كي مون حذر من أن الأزمة الحالية تنذر بتسونامي جوع قد يطال مليارات الأشخاص، عبر العالم، وعلى الأخص الشعوب الأكثر فقراً، فهل سمع المرشحان للرئاسة الأميركية هذه الصرخة؟


لم ينبئ ما خرج به الاجتماع التاريخي بأي مؤشر يدل على ذلك، فيما يبدو أن الأسواق العالمية ستبقى تئن في الفترة المقبلة نتيجة التلاعب والجشع تحت مسميات حرية الأسواق ومبدأ: دعه يعمل دعه يمر.. ولكن هذه المرة على أجساد فقراء العالم.

سلمى رشيد
29-09-2008, 01:20 PM
خط مباشر
لغز باكستاني
بقلم :احمد عمرابي



ماذا يجري في باكستان؟ لكي يكون هذا السؤال أكثر وضوحاً فإن علينا أن نشفعه بسؤال فرعي: أين يقف الرئيس الباكستاني الجديد عاصف زرداري من «الحرب الأميركية على الإرهاب» التي لا تنحصر في الأراضي الأفغانية على الجوار الجغرافي وإنما تشتمل على هجمات تشنها القوات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية أيضاً؟


عند أواخر عام 2001 دشنت الولايات المتحدة غزوها لأفغانستان وفق هدف ثنائي معلن: القضاء على تنظيم «القاعدة» بزعامة أسامة بن لادن كتحرك ثأري على افتراض أن التنظيم يتحمل المسؤولية الكاملة عن تفجيرات «سبتمبر» في نيويورك وواشنطن تدبيراً وتنفيذاً. وثانياً، وفي تزامن موحد، الإطاحة بنظام طالبان الحاكم باعتبار أنه الجهة المستضيفة لتنظيم القاعدة.


هذه الحرب لا تزال دائرة حتى اليوم على مدى سبع سنوات بين قوات غربية بقيادة أميركية وقوات طالبان التي خرجت من العاصمة الأفغانية كابول لتتخذ مواقع ثابتة ومتحرّكة في مواقع أفغانية أخرى. لكن مؤخراً قامت القيادة العسكرية الأميركية بنقل ثقل القتال من الأراضي الأفغانية إلى الأراضي الباكستانية عبر الحدود ـ تحديداً الإقليم القبلي الملاصق لأرض أفغانستان.


وكرد فعل على هذا التطور نشأ في الإقليم القبلي ـ وزير ستان ـ تنظيم جديد يطلق عليه «طالبان باكستان» للقتال ضد القوات الأميركية، الآن يبدو المشهد العام في ظاهره وكأنه فوضى قتالية عارمة. لتبرير انتهاكاتها المتكررة للحدود الباكستانية تقول القيادة العسكرية الأميركية إن قوات طالبان ومعها ميلشيات قبلية توفر ملاذاً وملجأ لعناصر طالبان الأفغانية.


وبينما يعلن قادة الجيش الباكستاني أنهم يرفضون الانتهاكات الأميركية فإنهم في الوقت نفسه يخرجون في وحدات قتالية مشتركة مع قوات أميركية لشن هجمات على مواقع داخل الإقليم القبلي لكل من طالبان الأفغانية وطالبان الباكستانية، كذلك تعلن السلطة الباكستانية برئاسة زرداري من حين لآخر «احتجاجاً» رسمياً على التدخل العسكري الأميركي، فما هي الحقيقة.


الحقيقة هي أن الرئاسة الباكستانية تقول شيئاً وتفعل ضده. الالتزام الباكستاني بالمشاركة في الحرب الأميركية على «الارهاب» الذي أبرم مع واشنطن في عهد الجنرال مشرف لم يتغير في عهد الرئيس زرداري، لكن زرداري لا يريد أن يقول لشعبه أنه وزوجته الراحلة بناظير بوتو تورطا في صفقة مع الإدارة الأميركية: مساعدة حزبها على الوصول إلى السلطة مقابل الانخراط في الحرب على الإرهاب


opinion@albayan.ae

نايف ذوابه
02-10-2008, 01:45 PM
تضمنت بعض التعديلات ..

مجلس الشيوخ يقر خطة إنقاذ الاقتصاد الأمريكي

محيط: أقر مجلس الشيوخ الأمريكي خطة إنقاذ المصارف المعدلة البالغة قيمتها 700 مليار دولار والتي رفضها مجلس النواب قبل يومين بصيغتها الأصلية قبل التعديل.

مجلس الشيوخ الامريكى

وتم إقرار الخطة التي اقترحها وزير الخزانة الأمريكي وتمريرها من جديد إلى مجلس النواب الذي طالبه الرئيس الأمريكي جورج بوش بإقرارها .
وقد أقرت الخطة المعدلة أمس الأربعاء، بـ 74 صوتًا في مقابل 25 صوتًا ضدها، علما بأنّ المرشحين للانتخابات الرئاسية، جون ماكين وباراك أوباما، كانا من ضمن الذين صوّتوا لمصلحة الخطّة، وكذلك المرشح لمنصب نائب الرئيس، السيناتور الديمقراطي جو بايدن.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن زعيم الأغلبية في الكونجرس السيناتور هاري ريد قوله "لقد كان وقتًا سيئًا جدا لبلدنا، ولكنني الآن سعيد جدًا جدًا لما أسفر عنه التصويت" .


والخطة التي أقرها الكونجرس، هي نفسها التي طرحتها إدارة بوش، والتي تدعو لشراء أصول فاسدة من البنوك، غير أنّ الصيغة الجديدة تضمّنت تعديلات.
ومن بين هذه الإجراءات رفع مبلغ الضمان الحكومي على المدخرات من 100 ألف إلى 250 ألف دولار.
ورحّبت إدارة البيت الأبيض بإقرار الخطة، حيث أشار بيان للرئيس بوش إلى أنّ "مع التقدم الذي حققه الكونجرس، سيكون بإمكان الأعضاء من كلا الحزبين في مجلس النواب دعم القانون. والشعب الأمريكي يتوقع، والاقتصاد يطلب ذلك، أن يمرّر المجلس هذه الخطة الجيدة هذا الأسبوع وأن يرسلها إلى مكتبي" .

وقال كبير المفاوضين الديمقراطيين بشأن الخطة، بارني فراك إنّ للقانون فرصة أفضل هذه المرة للمصادقة عليه، عندما يخضع للتصويت مرة ثانية.
ووفق ديمقراطيين فإنه من المتوقع أن يصوت مجلس النواب مجددا على الخطة خلال جلسة يعقدها الجمعة.
وتعهدت رئيس المجلس نانسي بيلوسي بأنه سيتصرف بكيفية توافقية من أجل إعادة الثقة في الأسواق.
ووفق الخطة المعدلة فإنّه سيتمّ تخصيص مبلغ 250 مليار دولار فورا لشراء الديون المعدومة من البنوك، على أن يبقى مبلغ 100 مليار دولار أخرى تحت تصرّف الرئيس، و350 مليار دولار تحت طائلة مراجعة المجلسين.
كما تضمنت الخطة بندا يجبر شركات الضمان الصحي على تغطية نفقات الصحة العقلية بكيفية متكافئة مع الأمراض البدنية.
وكان الرئيس الأمريكي قد عبر عن خيبة أمله بسبب رفض مجلس النواب الأمريكي إقرار "خطة الإنقاذ الطارئة"، التي وضعها فريق إدارته لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة، إلا أنه سعى إلى "طمأنة" الأمريكيين وشعوب العالم بأنه سيواصل جهوده للخروج من تلك الأزمة.
و أكد بوش، في خطاب تلفزيوني وجهه من البيت الأبيض الثلاثاء، أن رفض مجلس النواب "خطة الإنقاذ" في جلسته الاثنين، لن يكون نهاية المطاف، وشدد على أن إدارته ستواصل العمل مع كل من الجمهوريين والديمقراطيين، حتى يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة المالية التي انعكست تأثيراتها على معظم الأسواق العالمية.

سلمى رشيد
09-10-2008, 09:13 AM
الوطن - السعودية
ميلاد نظام اقتصادي عالمي جديد




تتواصل منذ أيام انهيارات أسواق المال حول العالم بلا استثناء في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وتزايد الخوف من قبل المستثمرين وأصحاب رؤوس المال. ما يحدث لا يمكن أن يوصف إلا بأنه سعار أصاب أسواق المال. وهو نتيجة منطقية لحزمة من السياسات التي واصلت الولايات المتحدة اتباعها اقتصاديا.


الأزمة ليست وليدة اللحظة وقد تنبأ البعض بحدوثها في عام 2006 ولم يكن أحد ليتصور أن تصل لهذا الحجم ولكن تركها دون تدخل أو تنبه منذ البداية تسبب في تكون كرة الثلج التي باتت تتدحرج وتكبر مع مرور الوقت.


ويقع اللوم الأكبر على الولايات المتحدة ونهجها الخاطئ في السياسات التوسعية حول العالم وفتحها عدة جبهات استنزفت مليارات الدولارات في الوقت الذي أغفلت فيه وضعها الاقتصادي الداخلي. وقد تسببت سياساتها المالية على مدى إدارة الرئيس بوش في إضعاف قيمة الدولار والهبوط بأداء الاقتصاد الأمريكي الذي ما زال البعض يؤمن بأنه العصب المحرك للنظام الاقتصادي العالمي.


و لكن اقتصاد الولايات المتحدة والذي كان يمثل 40% من حجم الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية بات اليوم يشكل ما نسبته 15% فقط. وفي حين صعدت اقتصاديات عديدة أخرى وقوية ظل التوجه نحو الولايات المتحدة كبيرا من قبل الاقتصاديات الأخرى وظل الإيمان بالدولار هو المحرك العالمي لعجلة الاقتصاد.


فالولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد عالمياً ولكنها أكبر مستدين أيضاً وهي بالتالي تمول اقتصادها من خلال الديون والتي يقوم أصحاب الأموال بتسليفها للولايات المتحدة على أساس الإيمان القوي باقتصادها.


أزمة المال هزت كثيراً هذا الإيمان كما أظهرت حجم الفساد المستشري في النظام المالي الأميركي وأظهرت حقيقة ضعف النظام الاقتصادي الأميركي وخطأ جعله المحرك الوحيد للاقتصاد العالمي.


ومن هنا بدأت الدعوات تظهر لإعادة هيكلة النظام المالي والاقتصادي العالمي بدءا من إيجاد سلة عملات دولية وانتهاء بمراجعة القوانين وأسس التعامل الرأسمالي في ظل ما أفرزته الأزمة من تدخلات حكومية واسعة هدمت أسس مبدأ السوق الحر.


ما نشهده اليوم هو ميلاد نظام اقتصادي عالمي جديد وكذلك نشهد تغيرات كبيرة على الساحة الاقتصادية العالمية. وقد استقرأ روبرت زوليك رئيس البنك الدولي هذا الأمر وصرح بأن مجموعة دول السبع باتت غير فعّالة خاصة أن دورها الرائد تاريخياً أصبح ضعيفاً فيما يخص صياغة الاقتصاد الدولي.


ولهذا فقد دعا رئيس البنك الدولي إلى إعادة صياغة المجموعة بإدخال الاقتصاديات الصاعدة والفاعلة وهي الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا والسعودية.


من جهتها باتت المملكة لاعباً رئيساً على الساحة الاقتصادية العالمية وهي يجب أن تقود دفة العمل الخليجي نحو إصدار العملة الموحدة لما سيعود ذلك بالفائدة والقوة على الاقتصاديات الخليجية كما يجب أن تساهم في قيادة دفة اقتصاديات الدول الصاعدة نحو بلورة رؤية مشتركة للنظام الاقتصادي العالمي الجديد


الوطن

سلمى رشيد
09-10-2008, 09:18 AM
هل كان لا بد من هذا الدرس القاسي الذي خسر معه العالم كل هذه الأموال التي كان من الممكن استثمارها لسد المساحات الهائلة من العالم الجائع...
للأسف الدرس قاسي جد ولا أحد يعلم عواقبه
وستأتيك بالأنباء ما لم تزود

عبير هاشم
10-10-2008, 11:21 AM
سبعة من قادة حماس التاريخيين يعقدون اجتماعا في عمان ويحذرون فيه من حماس القطاع ويطالبون بإجراء مصالحة مع فتح
أكدت مصادر صحفية مطلعة عقد نهاية شهر رمضان في العاصمة الاردنية اجتماع ضم سبعة من كبار المفكرين المحسوبين على حركة حماس بمبادرة من أحد المشاركين الذي ابعد مؤخرا عن دائرة التأثير في الحركة ، ومعروف عنه اعتداله وعمق تفكيره ومطالبته المستمرة بالمحافظة على علاقات طيبة بين حماس والدول العربية، والعمل بجدية لانهاء الصراع في الساحة الفلسطينية حيث استمراره يشكل خطورة بالغة على حقوق الشعب الفلسطيني.



المشاركون في الاجتماع كانوا من معارضي مشاركة حركة حماس في الانتخابات التي انتهت بفوز الحركة ، لعدم ملائمة الاجواء للمشاركة.


ويوصي هؤلاء القادة السبعة بضرورة دراسة مدى الاهمية والفائدة للحركة وأهدافها وبرامجها ورؤيتها من المشاركة في انتخابات تشريعية او رئاسية قادمة، وانه في حال وافقت الحركة على المشاركة الانتخابية فيجب ان يكون لها موقف واضح وصريح من الاسس التي قامت عليها السلطة، وبهذا الشكل يمكن تفادي اي وضع محرج في المستقبل اذا ما فازت حركة حماس مرة اخرى في الانتخابات التشريعية والرئاسية ، وبشكل يفرض عليها التعامل مع قضايا وامور حساسة.


هذه التوصيات وغيرها التي تناولت بنية الحركة وتوجهاتها وحالة التطرف وتوزيع الادوار نقلت الى قيادة حماس في دمشق للاطلاع عليها.

سلمى رشيد
13-10-2008, 10:45 AM
هجوم التهويد.. والحاجة لوحدة فلسطينية عاجلة
بقلم :رأي البيان



العدوان الإسرائيلي المتواصل، على الشعب الفلسطيني؛ أخذ نقلة نوعية جديدة - قديمة، في الأيام الأخيرة. قفزة تصعيد، عبّرت عن نفسها على شكل فورة عنصرية؛ تحركها نزعة تهويد متزامنة، من عكاّ إلى باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية.


المتطرفون اليهود، بهجمتهم الشرسة، يكشفون عن خطط مزمنة لطرد الفلسطينيين والاعتداء على أماكنهم المقدسة. وربما رأوا أن اللحظة الراهنة، توفر الفرصة السانحة للانقضاض. افتعلوا إطلاق الشرارة، الكفيلة باستدراج ردّات فعل، تصلح لركوب موجتها، بغرض توسيع دائرة المواجهة وتعميقها.


في القدس، تقتحم مجموعات من المتطرفين والمتزمتين الدينيين، اليهود؛ باحة المسجد الأقصى، للصلاة فيها. ومع أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الحرم الشريف للاقتحام؛ إلاّ أن العدوان الاستفزازي، هذه المرة حصل في ذات الوقت الذي تمّ فيه إنجاز بناء وافتتاح كنيس لهم؛ على بعد عشرات الأمتار فقط من المسجد.


بالترافق معه تعمّد المتطرفون، تفجير الموقف ضدّ الفلسطينيين من سكان مدينة عكاّ. كانت الشرارة بالاعتداء على شاب عربي فلسطيني، بحجة أنه كان يقود سيارته، يوم عيد الغفران في الحي اليهودي. ذريعة سخيفة، ما كان لها أن تتحول إلى دعوة، بل حملة، لترحيل وتهجير الفلسطينيين؛ لو لم تكن هناك نوايا مبيتة، تتحين اللحظة المناسبة للدفع بهذا الاتجاه الاقتلاعي العنصري.


خطاب وخطوات هذه المجموعات، التي تحظى بدعم وتغطية جهات وقوى إسرائيلية عسكرية وسياسية عديدة، تؤشر إلى هذه النوايا. بل تكشفها. 850 من هؤلاء المتطرفين، تمّ استقدامهم من مناطق أخرى، صفد والجليل، لشدّ أزر فريقهم في عكا. مع هذه التعزيزات، توسّعت دائرة العدوان ضدّ العرب؛ حيث بدأوا بحرق بيوتهم.


وواكب هذا التصعيد دعوات تحريض مكشوف، من خلال مواقع الكترونية يهودية، لطرد العرب من المدينة؛ وعزلهم وتحريم أي تعامل لليهود، معهم. وبموازاة ذلك، كانت بعض مناطق الضفة قد شهدت انفلات بعض قطعان المستوطنين، في حقول زيتون فلسطينية وعملوا بأشجارها تقطيعاً، لحرمان أصحابها من جني محاصيلها في موسم قطافها.


ليس في ذلك ما يدعو للاستغراب. ممارسات عنصرية معهودة. الملفت والجديد، أنها تأخذ صيغة هجمة تهويد؛ فجّة ومنظمة. والأخطر فيه، أن الساحة تبدو ملائمة لها. الوضع السياسي الإسرائيلي، يمر في فترة انتقالية؛ تسمح لمشروع التهويد، بالتواطؤ مع المسؤولين الذين لا يرون في هؤلاء العنصريين أكثر من «مشاغبين» بأن يأخذ مداه.


بحيث يخلق أمراً واقعاً على الأرض، يجري توظيفه، كالعادة، في المماطلة وشراء الوقت.. واستطراداً في نسف أسس أي سلام مقبول. لا شك أن القيادات الفلسطينية، المتناكفة والمنهمكة بموضوع الرئاسة والسلطة؛ على اطلاع ودراية بما يجري وما يحمله من مخاطر.. فهل تتحرك وتنجز وحدتها الوطنية بالسرعة المطلوبة؛ قبل أن تصحو متأخرة؟!.

سلمى رشيد
13-10-2008, 10:48 AM
كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن قضية الترانسفير وكأنا لا زلنا نعيش في الأربعينات ووسائل الإعلام في ظلمة حالكة...
على أسوأ الإحتمالات ألا يجب أن تكون هذه القضية دائما وأبدا من ضمن أولويات القيادة الفلسطينية؟؟

سلمى رشيد
16-10-2008, 12:13 PM
جريمة حرب
بقلم :احمد عمرابي



كيف يقدم رئيس دولة عظمى على اتخاذ قرار بالغ الخطورة بشن حرب شاملة على دولة أخرى تتكلف مئات المليارات من الدولارات وألوفاً من أرواح الجنود من مواطنيه ومئات الألوف من المدنيين في الدولة التي وقع عليها العدوان وذلك استناداً إلى معلومات يعلم الرئيس سلفاً عدم صحتها؟ وكيف يؤتمن مثل هؤلاء الرؤساء على قيادة وإدارة دولة كبرى في أي مجال في مجالات السلطة؟


الزعم بأن عراق صدام كان يمتلك أسلحة نووية، وأسلحة دمار شامل أخرى والذي استند إليه الرئيس جورج بوش الابن لشن حملة غزو كامل على العراق صار قصة قديمة دخلت التاريخ كفرية عظمى نادرة النظير، ولكن قبل بضعة أيام كشفت شبكة «سي إن إن» التلفزيون الأميركية عنصراً جديداً مثيراً بشأن تفاصيل هذه الكذبة. فقد قدمت إلى العالم تلك الشخصية العراقية التي كانت مصدر «المعلومات» التي بنت إدارة بوش على أساسها قرار الحرب الخطير.


كان ذلك الشخص يعمل في برنامج التسلح العراقي في عراق صدام قبل أن يغادر إلى ألمانيا عام 1999 طالباً لجوءاً سياسياً. ولدواع أمنية حجبت الشبكة اسمه «وشوشت» على صورة وجهه وتفاصيل هويته خلال المقابلة التلفزيونية.


هذا الشاهد المجهول تقدم إلى الاستخبارات الألمانية بمعلومات مفادها أن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل ومختبرات متنقلة لتجارب تصنيع مثل هذه الأسلحة، وبدورها نقلت الاستخبارات الألمانية هذه المعلومات إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ولكن الاستخبارات الأميركية كان لديها معلوماتها الخاصة المدعمة بأدلة دامغة تثبت عدم صدقية إدعاءات الشاهد العراقي المجهول.


وصل إذن إلى طاولة الرئيس بوش تقريران متناقضان تماماً تقرير مهني من أكبر جهاز للمعلومات السرية في الولايات المتحدة مدعوم بأدلة.. وتقرير آخر من فرد عراقي مليء بثغرات ويخلو من الدليل.


فاختار الرئيس التقرير الثاني وجعل منه أساساً لاتخاذ قرار الحرب، لماذا؟ لأن إدارة بوش كانت قد قررت بالفعل بصورة آلية غزو العراق في وقت سابق قبل أن تتلقى أي معلومات: صادقة أو كاذبة.


ووقع اختيار الرئيس بوش على تقرير الشاهد العراقي الفرد لأن الإدارة كانت تريد أن تسمع فقط ما ترغب في سماعه من أجل تبرير حملة غزو مبيتة لأسباب لا علاقة لها إطلاقاً بأسلحة الدمار الشامل وإنما لاعتبارات أمن إسرائيل من ناحية والسيطرة على ثروة النفط العراقية كما ثبت لاحقاً. لكن تصرف الرئيس بوش على هذا النحو لم يكن استثناءً. فعلى أساس معلومات ملفقة غزا الرئيس جونسون فيتنام وغزا الرئيس ريغان نيكاراغوا وأرسل الرئيس كلينتون صواريخ لقصف مصنع أدوية في السودان.


opinion@albayan.ae

نايف ذوابه
18-10-2008, 11:18 AM
سطور لها حضور ..عن عكا !

د. زيد حمزة / الرأي الأردنية

ثماني سنوات مضت منذ كتبت في 29 /6 /2000 : (( قبل آلاف السنين فشل العبرانيون في احتلال عكا وبقيت في ايدي الكنعانيين سكان البلاد الاصليين.. احتلها الاشوريون عام 700 ق.م ، ثم احتلها الفرس واستخدموها ضد المصريين عام 374 ق.م .

نقفز اكثر من الف سنة لنعلم انها سقطت في ايدي الفاطميين عام 969 م ، ثم في ايدي السلاجقة الاتراك عام 1079 م ، حتى احتلها الملك بولدوين سنة 1104 حين اسس المملكة اللاتينية في القدس ، وقد حررها صلاح الدين الايوبي عام 1187 لكن الحملة الصليبية الثالثة مابين 1189- 1191 حاصرتها واحتلتها وبقيت فيها الى أن بدأ بيبرس السلطان المملوكي في مصر بتهديدها ثم جهز خلفه قلاوون جيشا لاحتلالها لكنه مات فتسلم قيادة الجيش ابنه الاشرف خليل وحاصرها حتى سقطت سقوطا هائلا مدويا في 28 أيار 1291 وكان ذلك نقطة تحول في تاريخ المنطقة تمت بعدها استعادة كل الاراضي المقدسة ..

نقفز مرة اخرى خمسمائة سنـة حين احتل نابليون بونابرت مصر وقرر التوجه شمالا لاحتلال فلسطين وسوريا ووصل الى عكا وحاصرها لكن حاكمها احمد الجزار تمكن من الصمود فيها فعاد نابليون منكسرا وكتب الأب طنوس الخوري من المطرانية اللبنانية (( سنة 1799 اضطر نابليون العظيم ان يقول عن احمد الجزار: ذلك الرقيق البشناقي الجاحد الذي عرضه للبيع تاجر اللحم البشري طيلة الشتاء ولم يشتره احد ، لولاه لكنت غيرت وجه العالم )) .. ! وفي عام 1831 ارسل حاكم مصر محمد علي الكبير جيشا واسطولا صغيرا لاحتلال سوريا بقيادة ابنه ابراهيم باشا الذي حاصر عكا لستة اشهر حتى سقطت في يده عام 1832 وبقي فيها الى ان أخرجه منها تحالف تركي بريطاني نمساوي في 29 نوفمبر 1840 واعيدت لحكم الامبراطورية العثمانية حتى الحرب العالمية الاولى حيث احتلت بريطانيا فلسطين ، وفي عام 1947 اصدرت الامم المتحدة قرار التقسيم وكانت عكا في القسم المخصص للعرب لكن القوات اليهودية احتلتها بعد انسحاب بريطانيا في أيار 1948 وضمتها الى الاراضي التي اصبحت دولة اسرائيل .. وكما حدث مع المدن والقرى الفلسطينية الأخرى جرى تهجير الكثير من أهلها قسرا وتهديدا، وبقي فيها اولئك الذين لم (( يملكوا )) الا الصبر ..

ظلت عكا في مخيلتي مدينة خرافية مذهلة ، وحين صممت على زيارتها مؤخرا لم تبهرني فقط باسوارها التاريخية العنيدة وجامع الجزار الشامخ بمئذنته وقبابه بل كذلك - وهو الاهم - بصمود اهلها الفقراء الذين ازدادوا شقاء باهمال السلطات لهم ولمدينتهم بقصد تهجيرهم، كما طبقت عليهم ((القانون )) الذي يحظر على المستأجر (واكثرهم كذلك) القيام بأي تغيير في المأجور، حتى لو كان مجرد صيانة شق في حائط أو تغيير انبوب تتسرب منه المياه الا بتصريح لا تمنحه الا بشق الانفس وهدفها إيقاع عقوبة المخالفة بأخلاء المأجور ومصادرته كي تتحول عكا مع الوقت الى مدينة يهودية ! وبعد .. لأن هؤلاء الفلسطينيين لم يتزحزحوا من مدينتهم رغم نصف قرن من العذاب، فلست حالما لو قلت : ان عكا لم تسقط !)) ..

إنها (( سطور لها حضور )) نستذكر فيها اهل عكا العرب (( الفقراء )) الذين صمدوا تحت القهر الاسرائيلي منذ عام 1948 و(( نتفرج )) عليهم هذه الايام وهم يواجهون موجة بطش جديدة آثمة

سلمى رشيد
20-10-2008, 12:11 PM
مدينة عكا: أبعد من أحداث طارئة
بقلم :علي بدوان



تأتي أحداث مدينة عكا الفلسطينية الواقعة داخل المناطق المحتلة عام 1948، والتي وقعت خلال الأيام الأخيرة بعد قيام غلاة المتطرفين من اليهود الصهاينة بمهاجمة مناطق المدينة القديمة وما تبقى من أبنائها من المواطنين الفلسطينيين، في سياق مدروس وعملي تتبناه قوى اليمين الصهيوني بغرض إرهاب المواطنين الفلسطينيين بعد أن فشلت السياسات الإسرائيلية المعروفة في تهجيرهم ودفعهم للخروج خارج وطنهم الأصلي كما حدث مع إخوانهم من أبناء المدينة وعموم فلسطين عام النكبة الذين غادروا عكا نحو سوريا ولبنان على وجه التحديد.


فقد جاءت أحداث مدينة عكا التي غدت بعد قيام إسرائيل مدينة مختلطة، ثلثا سكانها من اليهود والثلث الثالث من فلسطينيي عام 1948، في سياق التحريض الصهيوني ضد من تبقى من الفلسطينيين داخل ما تسميه المصادر الإسرائيلية بــ»الخط الأخضر«، وفي سياق سعي غلاة التطرف في الدولة العبرية الصهيونية لتحقيق ترانسفير آخر يجري من خلاله اقتلاع كامل الفلسطينيين، وتكريس مقولة الدولة »اليهودية النقية«.


كما جاءت أحداث عكا بعد سلسلة من الأعمال الهمجية التي نفذتها عصابات اليمين الصهيوني، كان منها على سبيل المثال جريمة شفاعمرو التي وقعت قبل عامين وارتكبها (غولدشتاين آخر) من غلاة المتطرفين المستوطنين اليهود داخل حافلة نقل عربية في فلسطين المحتلة عام 1948 حيث سقط أربعة مواطنين فلسطينيين.


وسبقها بسنوات قليلة خلت استشهاد (13) عربياً اثر مواجهات واسعة جرت في أكتوبر عام 2001 بين المواطنين العرب في الجليل والمثلث داخل حدود العام 1948 اثر قيامهم بهبة شعبية لدعم وإسناد أبناء شعبهم على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة.


وفي حقيقة الأمر، إن أحداث مدينة عكا أبعد من أمر عارض نشب بين شبان أو مجموعات من العرب واليهود، فالخلفية الحقيقية التي يقوم على تخومها السلوك الإسرائيلي الصهيوني الرسمي وغير الرسمي ينطلق من السعي الحثيث لكبح جماح التطلع الوطني والقومي المشروع للعرب في إسرائيل، حيث اشتداد الصراع بين التجمع الاستيطاني اليهودي داخل إسرائيل وما تبقى من العرب الفلسطينيين داخل حدود العام 1948 في الخيار بين: يهودية الدولة أو الدولة لكل مواطنيها.


فإسرائيل مازالت بعرف الأغلبية الساحقة من القوى الحزبية والاجتماعية والسياسية اليهودية بما في ذلك عند بعض أطراف ألوان »اليسار الإسرائيلي« هي »دولة اليهود »الذين يحق لهم ما لا يحق للمواطنين الفلسطينيين الأبناء الأصليين للأرض والبلد. وبالتالي فإن الديمقراطية عند المجتمع اليهودي على أرض فلسطين مفصلة تماماً على مقياس خاص لا ينطبق على الفلسطينيين المتجذرين على أرض فلسطين عام 1948.


وعليه، يمكن القول، إن طغيان المد اليميني المتطرف التوراتي والقومي الموغل في رواية الميثولوجية داخل المجتمع اليهودي على أرض فلسطين يعتبر سبباً وجيهاً في استفحال النزعة العنصرية تجاه المواطنين العرب في إسرائيل، وهذا التيار ــ أي التيار اليميني بجناحيه العقائدي التوراتي والقومي العلماني ــ يتمتع الآن بنفوذ كبير ويتغذى منه غلاة الصهاينة بسياستهم العدوانية والفاشية الدموية ضد الشعب الفلسطيني.


وهو ما يفترض بنا أن ننظر إلى اليمين في إسرائيل نظرة عميقة وشاملة حيث المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي يقود فئات واسعة من المستعمرين من اليهود نحو الكراهية الفاشية العنصرية المعادية للعرب، وإلى المسارب المظلمة، الإرهابية، العنصرية المتعطشة للدم التي لا تريد سلاماً مع الفلسطينيين والعرب، بل تريد كما تكرر دوماً كل أرض فلسطين التاريخية »أرض الميعاد« وطناً لليهود دون سكانها العرب الأصليين.


كما أن اليمين الإسرائيلي الصهيوني يقوم أساساً على تغذية المشاعر البهيمية المعادية للفلسطينيين والعرب عموماً، »والهدف القومي« الذي تروجه أوساط هذا اليمين الفاشي العنصري عنوانه هو طرد ما تبقى من الفلسطينيين العرب داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وإنقاذ مايسمونه »أرض إسرائيل من تسلط الأغراب (العرب) عليها، وما إلى ذلك. أي أن العنصرية الراديكالية المتعطشة، للدم هي بالأساس عنصرية معادية للعرب، فالتطرف الرسمي لساسة اليمين، هو المغذي والمشجع للعنصرية الوحشية المعادية للعرب.


ومن جانب آخر، علينا أن نشير، أيضاً إلى أن المجتمع اليهودي كمجتمع مهاجرين مستعمرين، هو مجتمع منقسم داخلياً على نفسه رغم الوحدة الظاهرية الخارجية، فالأزمات والانقسامات الداخلية (الطبقية،الاثنية، والطائفية،القومية، والصراعات بين القدامى والجدد... ) في المجتمع الإسرائيلي الصهيوني.


كما اقتصادياً وسياسياً ونفسياً، تقود إلى تعزيز الإرهاب والعنف والفاشية والنازي، الأمر الذي يولد المزيد من المخاوف لدى المواطنين العرب في وطنهم الأم داخل المناطق المحتلة عام 1948، وهي مخاوف تلقى مشروعيتها من تصاعد التطرف اليميني الفاشي الصهيوني وانتشاره في الشارع اليهودي بين الناس.


ومن الأوضاع المزرية لهم في عموم إسرائيل وداخل مدينة عكا التي شهدت الأحداث الأخيرة، وهي المدينة التي يسكنها (50) ألف نسمة، ثلثهم من العرب الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة، فيما تحظى الأحياء اليهودية بأعلى مستوى من الخدمات والعناية، فضلاً عن نشاط مسبق متواصل في المدينة ومنذ سنوات لحركات يهودية يمينية استيطانية تحرض ضد العرب ترفع شعار تهويد المدينة.


في المقابل، علينا أن نقول، إن العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل وبصمودهم وتفانيهم وإصرارهم على البقاء فوق أرضهم، تركوا بصماتهم على اتجاهات التغيير، حيث تزايد التأثير العربي كقوة سياسية وديمغرافية مهمة، لهم مكانتهم في الصراع في المرحلة المقبلة، فتعاظم الصعود في الانتماء الوطني جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وفي الصراع ضد نهب الأرض وتدمير القرى العربية، ومن اجل إزاحة كابوس التمييز العنصري والسير نحو الكينونة الوطنية الموحدة.


إن التجمع الفلسطيني داخل حدود 1948 تحوَّل عبر العقود التي تلت النكبة من كتلة بشرية أرادوها كتل مهملة لا علاقة لها بمعادلة الصراع الدائر مع الغزو الاستيطاني الاحلالي (إحلال يهود بديل العرب) إلى عامل هام في الخارطة الوطنية الفلسطينية وفي عملية توحيد كل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وستبقى الآفاق مفتوحة أمامه للمساهمة الفاعلة بدعم كفاح الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والقطاع لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين.


وبالنتيجة، إن موقع الفلسطينيين العرب في مناطق 1948 داخل بوتقة العملية الوطنية الفلسطينية ودورهم أساسي ورئيسي في رسم وإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقاومة البنية الصهيونية التوسعية الاستيطانية للدولة الإسرائيلية وصولاً إلى تطوير العملية الاستراتيجية، انتهاء بالحل الديمقراطي العادل فوق أرض فلسطين التاريخية.


إن إسرائيل التوراتية أصبحت وراء التاريخ، وعليه فإن الحراك سيتواصل داخل الدولة العبرية على كل المستويات السياسية والاجتماعية وعلى المستوى الأيديولوجي، وبالتالي فإن المطلوب القادم ينتظر من جميع الأحزاب العربية داخل إسرائيل مهام إضافية يقف على رأسها حماية الذات وحق الجماهير العربية في الدفاع عن انتمائها القومي وحقها في المواطنية الكاملة.


ومن هنا أهمية وحدة الفعل الوطني بين مختلف الأحزاب العربية داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وتجاوز الانقسامات الداخلية، وتجنيد المجموعات اليهودية المتواضعة الحضور والمعادية للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في الدفاع عن المطالب المحقة للمواطنين العرب على أرض وطنهم التاريخي.


كاتب فلسطيني ــ دمشق

سلمى رشيد
22-10-2008, 10:31 AM
اللقاء التركي - الكردي العراقي إقرار بواقع
جنكيز شاندار الحياة - 22/10/08//

التقى مسؤول الملف العراقي في الخارجية التركية ببغداد، مراد اوزشيليك، رئيس اقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني. ومن المتوقع أن يزور رئيس وزراء الإقليم، نتشروان البرزاني، تركيا قريباً. وهذه خطوة كبيرة أقدمت عليها الحكومة، على رغم تصاعد الأصوات المنددة بالبرزاني، إثر هجوم «حزب العمال الكردستاني» الأخير على مخفر اك توتون. فالقوميون حمّلوا البرزاني مسؤولية نشاط مسلحي «الكردستاني» شمال العراق. ومثل هذه الخطوة لن تقضي على «حزب العمال الكردستاني». ولكنها خطوة متأخرة في الاتجاه الصحيح. واختارت تركيا فتح قنصليات لها في البصرة والموصل، وأجّلت فتح قنصلية في اربيل.
والحق أن لقاء البرزاني مع الوفد التركي في بغداد ليس انعطافاً في الاستراتيجيا التركية. وسبق للبرزاني ان التقى مسؤولين اتراكاً، ومنهم رئيس جمهورية ورئيس وزراء. ولم يعقد اللقاء في اربيل أو صلاح الدين. وتقتصر علاقات تركيا بأكراد العراق على الشق الامني. فهي تلقى صعوبة في الإقرار بواقع الأمور، أي أن أكراد العراق هم طرف أساسي في المفاوضات مع العراق، الدولة الفيديرالية. وترفض تركيا الإقرار بأن المشكلة مع أكراد العراق ليست سياسية، بل هي أمنية. ولقاء مراد اوزشــــليك بالبرزاني ليـــس خـــطوة كبيرة. فالبرزاني التقى قبل 3 أعوام الرئيس جورج بوش في واشنطن، ونائبه ديك تشيني، ووزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس. وتركيا تنكر هوية الأتراك الأكراد الكردية، ولم تقر بحق الأكراد في تعلم لغتهم، والنطق بها في وسائل الإعلام. وهي تنفي وجود فيديرالية كردية بشمال العراق، على رغم ان الدستور العراقي أقرها. ويتفادى الإعلام التركي والمسؤولون الأتراك التلفظ بعبارة كردستان العراق، ويطعنون بأمر معترف به دولياً. واليوم، أدرك المسؤولون الأتراك ان السبيل الى التخلص من «حزب العمال الكردستاني» هو التعاون مع البرزاني، عوض استعدائه والعمل ضده.


عن «راديكال» التركية، 20/10/2008

عبير هاشم
25-10-2008, 02:06 PM
90 دقيقة على حاجز حوارة ... صورة عن عذاب الفلسطينيين .10/25/2008 9:09:00 am



تحت عنوان "ساعة ونصف الساعة في حاجز حوارة" قدم ناشط حقوقي إسرائيلي شهادة حول توقف الحياة في أحد حواجز الاحتلال بجوار مدينة نابلس شمال الضفة الغربية جراء أعمال التنكيل والتعذيب بحق الفلسطينيين.ويروي البروفيسور درور زئيفي المحاضر في جامعة بئر السبع والعضو في منظمة "محسوم ووتش" في شهادته ضمن موقع منظمته، أمس أن الجيش أعلن أمس الأول عن "وقف للحياة" لمدة ساعة ونصف الساعة على حاجز حوارة جنوب نابلس، ويتابع "عند الساعة الثالثة عصرا سمع أزيز رصاصتين فأخذ الجنود يتراكضون لكل جهة وهم يصرخون داعين طابور المارة الفلسطينيين للابتعاد". ويشير إلى أنه بعد سبع دقائق عاد الجنود وقد اقتادوا طفلين (10و 12 عاما) وثقت أياديهما وعصبت عيونهما وسرعان ما تم طرحهم أرضا وأمرا بخلع أحذيتهما وملابسهما قبل إدخالهما داخل سيارة جيب عسكرية. ويتابع زئيفي أنه بعد عشر دقائق وصلت الحاجز قافلة من سيارات الاحتلال ومدرعات تحمل 40 جنديا فتعاظمت الجلبة وسط تزايد صرخات الجيش على المارة. ويضيف "بعد دقائق معدودة سمعنا دوي انفجار قنبلة صوتية انفجرت بين طابور المارة الناطرين لاجتياز الحاجز، ورداً على سؤال عن سبب إطلاقها قال الجندي إن الفلسطينيين لم يبتعدوا المسافة المطلوبة".

وطيلة ساعة ونصف الساعة ورغم تواجد الصحافيين والمصورين وخبراء التفجير لم يعالج الكيس المشتبه في كونه حزاما ناسفا فيما اضطر ألف فلسطيني للانتظار على الحاجز.

ويروي البروفيسور الإسرائيلي أن الجنود عالجوا الشيء المشتبه فيه بعد ساعة ونصف الساعة توقفت خلالها حياة الفلسطينيين وكأنها عديمة القيمة.

وبخلاف رواية الجيش بأن أحد الطفلين كان يحمل عبوة ناسفة، يروي المارة الفلسطينيون للشاهد أنه بائع متجول في منطقة الحاجز وبعد ساعات أطلق سراح الطفلين بعدما ملأ الجيش وسائل الإعلام ضجيجاً حول إحباطه عملية تفجيرية لم تكن سوى أكذوبة.

سلمى رشيد
26-10-2008, 11:31 AM
سعد محيو

هل كان الرئيس اليمني الأسبق عبدالرحمن الإرياني ذا أصول يهودية حقاً؟


تل أبيب تروج ذلك. وهي تقول إن الاسم الحقيقي للإرياني هو زخريا حداد شقيق ليفانا “أي قمر بالعربية” وهي جدة اليهودية “الإسرائيلية” دوريت مزراحي.

وتدّعي دوريت هذه أن زخريا ولد العام ،1910 وكان والده ووالدته اليهوديان يخططان له ليكون حاخاماً أو جزاراً شرعياً في مقاطعة إب. لكنهما قضيا بسبب الجفاف والأوبئة، فعمدت السلطات اليمنية إلى “مصادرة” الطفل وفق “قانون الأيتام” الذي سنّه الإمام يحيى، والقاضي بقطع علاقة كل يتيم بديانته اليهودية وتسليمه إلى عائلة مسلمة. زخريا كان من نصيب عائلة القاضي الإرياني الذي شارك في محاولة انقلابية ضد الأمام يحيى العام 1948 فقتل هو وأبناؤه، لكن زخريا الذي أصبح الآن عبدالرحمن تمكّن من الفرار ولجأ إلى عائلة يهودية في إب مسقط رأسه.

في سبتمبر/أيلول 1962 توفي الأمام يحيى ونجح عبدالله السلال في تسلم السلطة وأعلن الجمهورية. لكن المعسكر الجمهوري انقسم إلى جناحين أحدهما يقوده السلال ويؤيد مصر والآخر يقوده الإرياني (أو زخريا؟) ويعارضها. وفي النهاية انتصر الإرياني وانتخب في نوفمبر/تشرين الثاني العام 1967 كثاني رئيس للجمهورية.

الرواية “الإسرائيلية” عن الإرياني لا تتوقف عند أصوله اليهودية المفترضة التي قد لاتقنع أحداً، خصوصاً وأن مسألة تبنّي الأطفال غير المسلمين كانت شائعة في الإمبراطوريات الإسلامية، من المماليك في مصر إلى الإنكشارية في تركيا. هذا إضافة إلى أن اليمن بالتحديد كانت معقلاً من معاقل اليهود الذين وجدوا فيها ملاذاً منذ القدم، كما أشار الى ذلك المؤرخ الكبير كمال الصليبي.

رواية تل أبيب تلمح بقوة إلى وجود علاقة ما بين معارضة الإرياني للوجود الناصري وبين خطة “إسرائيل” لإغراق الجيش المصري في وحول اليمن، في إطار استراتيجية طورتها منذ الخمسينات استندت إلى دعامتين اثنتين: الأولى تفجير الحروب الأهلية العربية، والثانية إقامة شبكة تحالفات ضد التيار القومي الناصري مع كل الدول غير العربية، “أساساً تركيا وإيران والحبشة” والأقليات في العراق ولبنان وجنوب السودان.

التدخل “الإسرائيلي” الكثيف في الحرب الأهلية اليمنية جاء في إطار هذه الاستراتيجية. وهو لم يشمل فقط دفق الأسلحة الذي قدمه الموساد إلى القوات الملكية بالتعاون مع الاستخبارات البريطانية، بل تضمن كذلك إقامة شبكة علاقات سياسية أمنية واسعة مع أطراف يمنية.

هل كان الرئيس الإرياني حقاً داخل هذه الشبكة كما تدّعي تل أبيب؟

لايستعبد هنا بالطبع أن تكون الدولة العبرية في وارد تشويه سمعة هذا الرجل الذي أمضى جل حياته إما في السجن أو في المنافي أو في قيادة حركة “الأحرار” اليمنية المعارضة، لكن ما يجب التدقيق فيه تاريخياً هو طبيعة الدور الذي لعبه الموساد خلال الحرب الأهلية اليمنية.

لماذا هذا الاهتمام بالماضي؟ لأنه قد يضيء لنا بعض خفايا التحالفات الراهنة التي يقيمها الموساد في المنطقة العربية.

*نقلاً عن صحيفة "الخليج" الإماراتية

نايف ذوابه
30-10-2008, 11:03 AM
الحاكــورة وموسم قطاف الزيتون ...


يأسرني منظر ''سنسلة حجرية'' اندلق جزء من حجارتها وتجمّدت في مكانها، و''حرذون'' يستجمّ بين شقوقها بعيد العصر،و قرب حافتها ''حوض'' غسالة عتيق أو طشت مكسور..

عشوائية ''الحواكير'' هي سحرها ، وتلك الرتوش المرمية هنا أو هناك..مثل ''حفاية'' قديمة، قطعة بربيش مسطوح، دمية تالفة مقطوعة الرأس، عظام طيور مفترسة، جرائد قديمة تحللت في حوض الشجر، فامتزج طعم الحبر بتكوين الزيت هي لوحتها..وأشياء كثيرة كثيرة أحتجب عن ذكرها هنا ليخلد سحرها هناك..

للحواكير حديثها الخاص عند ''تلقيط'' الزيتون..صوت الحبّة الأولى في قاع التنكة الفارغة..يشبه صوت القطرة الأولى على سقف بيت ''الزينكو''..وطرق البسطار على حافة السياج قبيل ارتدائه للتأكد من خلوه من العناكب والعقارب وشتّى ''البواهش''..ينذر بيوم طويل وصبر جميل وموسم طيّب..مزيج الضحك و''الوشاية''، و''مسك الشل'' المتلازم مع مسك عرق زيتون جديد.. جرد الحبّ مع جرد سيئات الغائب وجمعها في وعاء الوقت..والحديث عن زمان، وعن الجيران..وعن كل شيء يتذكّرونه لحظة القطاف..هي تراتيل القطاف..

'' هي يا زلمة لا تقع تنكسر'': تحذير عادة ما تطلقه الحجة لزوجها ''الحجي'' الحريص على ''تفلاية'' غرّة الشجرة..وعندما يتجاهل الحجي تحذير ''السوبر فايزر'' معتمداً على سيرته التاريخية رافعاً ساقه الأولى على جذع غليظ والساق الأخرى على حافة البرميل بزاوية 140 درجة ..تقول بصوت مرتفع يسمعه الجميع..'' هسع بِيقع ''بينفلخ''..وبنصير نقول وين راحوا النشامى''..

***

القطاف أراه تسريحاً سنوياً لشعر الزيتون..وتجهيز عرائس الشجر لزفاف المطر القادم.. فكل فرد يحمل وعاءه بيده - غالباً ما تكون ''تنكة سمنة غزال'' فارغة او دلو رايب قديم- تفرغ جميعها في دلو كبير مركون في المنتصف..

صوت التفريغ..هو ثرثرة الحَب الجديد في الوعاء .. تثير هذه الثرثرة الزهو عند العاملين ، لكنها تثير الحزن أيضاً.. عندما يشعر ''الشغّيل'' ان وعاءه الممتلىء قد فرغ فجأة..وعليه ان يبدأ من جديد..الأوعية هي الملتقى الذي يخلق التعارف بين حبّات الزيتون الصامتات الصامدات المتجاورات على غصن واحد منذ عام..وهي التي تجمع بين جارات الزهر والريح لحظة ''الرصيع''..

***

في آخر النهار يحضر ''سيّد الأمزجة'' - إبريق شاي بالمرمية - يوضع تحت الشجرة الكبرى ..يتهافت الجميع من كل مكان ثم يلتصقون تحت ظل التعب مثل غيم أيلول..يرشفون الشاي والحديث والصمت ، يتركون بصماتهم على خصور الأكواب.. ينام طفل رضيع على صدر أمه...تذوب الشمس وتصغر كقطعة ثلج على طرف السماء ..يحاول الجميع التظاهر بهمّه متهدّله أنهكها كوب الشاي..منتظرين أول مسحة عتمة، ليغيبوا في بيوتهم ..عندها فقط ، عندما ينعس الشجر من حركة ايدي العامين ..يصدر ''السوبر فايزر'' عبارته المنتظرة بمنتهى الذكاء والرحمة : ''خلاص ما ظلّش فيها.. روحوا''...



ahmedalzoubi@hotmail.com

عبير هاشم
04-11-2008, 01:15 PM
اليوم أنظار العالم تتجه للانتخابات الأمريكية وأنظار الفلسطينيين إلى انتخابات النجاح



تتجه أنظار العالم اليوم الى صناديق الانتخابات في الولايات المتحدة الامريكية بينما تتجه انظار الفلسطينين الى صناديق جامعة النجاح اليوم . فتحت صناديق الاقتراع صباح اليوم الثلاثاء في جامعة النجاح الوطنية للانتخاب مجلس طلبة جديد رغم إعلان الكتلة الإسلامية لحماس انسحابها من الانتخابات النجاح وتأكيد إدارة الجامعة بان اليوم هو دوام رسمي لكافة الطلبة .



وبحسب لجنة الإشراف على الانتخابات في جامعة النجاح الوطنية فان أكثر من 18 ألف طالب وطالبة يحق لهم المشاركة في انتخابات مجلس الطلبة في أربعة مواقع تابعة للإدارة جامعة النجاح الوطنية .

ويتنافس على انتخابات المجلس خمس كتل طلابية بعد انسحاب حماس منه للأسباب وصفتها بعدمك ملائمة الأجواء الأمنية لمثل هذه الانتخابات .

وتنتخب الولايات المتحدة اليوم رئيسها القادم اذ يتنافس على هذا المنصب المرشحان الديمقراطي براك اوباما والجمهوري جون ماكين.

كما سيختار الناخبون في 11 ولاية حكامهم في انتخابات ستؤثر على إعادة رسم الخريطة السياسية الأميركية لعدة سنوات قادمة.

وستشهد ولايات انديانا ودالاوير وميزوري ومونتانا ونيوهامشر ونورث كارولاينا ونورث داكوتا ويوتا وفيرمونت وواشنطن ووست فرجينيا انتخاب حكام لكل منها.

وتجري الانتخابات في ظل الازمة المالية العالية الحادة واستمرار التواجد الامريكي في العراق وافغانستان مع انها تعتبر تاريخية علما بانها قد تتمخض لاول مرة عن تولي امريكي اسود اعلى منصب في الادارة الامريكية.

وقبل افتتاح مراكز الاقتراع ببضع ساعات مازالت استطلاعات الرأي العام تشير الى تقدم اوباما على ماكين باكثر من 7%.

وواصل المرشحان اوباما وماكين مساعيهما حتى اخر لحظة من اجل كسب الاصوات اذ تفقد اوباما ولايتي فلوريدا وكارولاينا الشمالية في حين تجول ماكين في ولاية فلوريدا وفرجينيا وبنسيلفينيا وانديانا قبل عودته الى مسقط رأسه في ولاية اريزونا ليدلي بصوته.

وحسب التقاليد الامريكية ستفتتح مراكز الاقتراع الاولى في ولاية نيوهامبشاير الواقعة في الجزء الشرقي الشمالي للولايات المتحدة. ويترتب على الفائز ان يضمان لنفسه مئتين وسبعين صوتا من اصوات المجمع الانتخابي ليصبح الرئيس الامريكي القادم علما بان عملية الانتخاب لا تتم بالاقتراع المباشر بل بواسطة المجمع الانتخابي والبالغ عدد اعضائه 538 عضوا .

وستغلق مراكز الاقتراع الساعة السابعة مساء حسب التوقيت المحلي ويرجح ان تعلن نتائج الانتخابات في ساعات الليل.

وينتخب الامريكيون اليوم جميع اعضاء مجلس النواب الامريكي وثلثا من اعضاء مجلس الشيوخ اضافة الى حكام 11 ولاية.

نايف ذوابه
07-11-2008, 10:41 AM
رجال أوباما.. وجوه معروفة وأخرى صاعدة

http://www8.0zz0.com/2008/11/07/05/726138524.jpg (http://www.0zz0.com)

أوباما وبايدن وعقيلتاهما بعد إعلان الفوز (الفرنسية)

تحت عنوان "رجال الرئيس" أعدت صحيفة لوفيغارو ملفا عن المقربين من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وزعته على العناوين التالية: أقرب المقربين ودائرة النفوذ الأولى ثم الدائرة الاقتصادية فالدائرة السياسية, بعدها دائرة رابعة شملت شخصيات كبيرة سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين.
وتضم الفئة الأولى نائب الرئيس المنتخب جون بايدن (65 عاما) وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس منذ 35 عاما، وميشل أوباما (44 عاما) زوجة الرئيس المنتخب وهي منحدرة من أسرة متواضعة, لكنها تحمل شهادة من جامعة برينستاون وأخرى من هارفرد, وكريغ روبينسون (46 عاما) وهو أخو ميشل الذي فتح أمامها أبواب الجامعات الكبيرة بفضل ما اكسبته من مهاراته في كرة السلة وهو الآن مدرب فريق أورغون للسلة وينتظر أن يتقلد منصبا بالبيت الأبيض, وفالري جاريت (52 عاما) وهي صديقة للعائلة منذ 17 عاما ويعود لها الفضل في توظيف ميشل في مكتب عمدة شيكاغو ويعتقد أنها ستحافظ على دورها الذي اطلعت به خلال الحملة وهي مستشارة خاصة لأوباما, وكارولين كندي (50 عاما) ابنة الرئيس الأميركي الأسبق جون كندي, خريجة جامعتي كولومبيا وهارفارد مثل أوباما وينتظر أن تكون مقربة من الرئيس وأن تسند لها مهام خاصة.

أما الفئة الثانية التي سمتها الصحيفة "الدائرة الأولى" فتضم ديفيد آكسلرود المعروف بـ"آكس" (53 عاما) وهو مخطط الحملة الانتخابية للرئيس المنتخب ويعتبر صاحب الحق في "علامة أوباما" ويتوقع أن يبقى إلى جانب أوباما, ودفيد بلوف (40 عاما) وهو الذي يوصف بأنه هادئ ومرتب شغل منصب المدير التنفيذي للحملة ونال إعجاب الجميع بقدرته الفائقة على الإدارة الرائعة للموارد البشرية الضخمة لهذه الحملة، وبيتر راوس (62 عاما) وهو رئيس مكتب السيناتور أوباما في مجلس الشيوخ ويعتقد أن أوباما سيطلب منه الانضمام إليه في البيت الأبيض لكن راوس ربما يفضل التقاعد, وروبرت جيبس (37 عاما) وهو مدير الإعلام بالحملة الرئاسية وأحد زملاء أوباما منذ 2004 وهو مستشاره الخاص والمتحدث باسمه في آن واحد, وبني بريتسغر التي تعتبر ممولة الحملة, إذ استطاعت أن تجمع أكثر من نصف مليار دولار عبر الإنترنت وهي وريثة صاحب شبكة فنادق حياة.

جون فافرو كاتب خطابات أوباما الذي كان يكتب خطابات المرشح الديمقراطي لرئاسيات 2004 جون كيري عندما اكتشفه أوباما, وكريس هيوز (25 عاما) وهو أحد مؤسسي موقع فايسبوك, وقد تولى تصميم وإدارة موقع أوباما على الإنترنت الذي أحدث ثورة في الإعلام السياسي.

أما دائرة أوباما الاقتصادية فتضم أوستون غولبي (38 عاما) وهو أستاذ اقتصاد بجامعة شيكاغو وقد عهد أوباما إلى هذا الخبير في السياسات المالية والتقنيات الحديثة الإشراف على برنامج وفريق مستشاريه الاقتصاديين وينتظر أن يستمر معه في نفس الوظيفة, وبول فولكر (81 عاما) وهو رئيس سابق للاحتياطي الأميركي في عهد كل من الرئيسين الأميركيين جيمي كارتر ورونالد ريغان وهو أستاذ مبرز في جامعة برينستاون وقد استشاره أوباما بشأن الأزمة المالية، وروبرت روبين (53 عاما) وهو وزير سابق للخزانة الأميركية، ولاري سامرز (53 عاما) وهو المساعد السابق لروبين وقد خلفه على الخزانة عام 1999، ولورا تايسون (61 عاما) وهي الرئيسة السابقة للمجلس الاقتصادي في عهد كلينتون، وويليام دونالدسون (77 عاما) وهو جمهوري كان يشغل رئاسة الأسواق المالية والبورصات.

وتضم الدائرة السياسية المقربة من أوباما دنيس ماكدوناف (38 عاما) وهو باحث في مركز التقدم الأميركي التابع للحزب الديمقراطي, وقد فرض نفسه كأهم مستشار دبلوماسي لأوباما، وغريغ كريغ (53 عاما) وهو محام وموظف سابق بالبيت الأبيض، وأنتوني ليك وهو مستشار سابق للأمن القومي في عهد كلينتون، وسوزان رايس (44 عاما) وهي نائبة سابقة لوزير الخارجية الأميركي مكلفة بالشؤون الأفريقية، ومادلين أولبراليت (71 عاما) وهي وزيرة خارجية سابقة، ودنيس روس (60 عاما) وهو مفاوض سابق لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويرأس حاليا فريق خبراء مختصا بنفس الملف ويتوقع أن يكلفه أوباما بالملف ذاته, وفيل غوردون (46 عاما) وهو خبير بمركز بروكينز وقد تولى تنسيق السياسات الأوروبية للمرشح.

وهناك دائرة أخرى من الشخصيات المهمة ينتظر -حسب الصحيفة- أن تحظى بمكانة خاصة لدى أوباما وهي وزير الدفاع الحالي روبرت غيتس (65 عاما)، وقائد المنطقة الوسطى للقوات الأميركية دفيد بيتراوس (51 عاما)، وتشاك هاجل (62 عاما) وهو جمهوري وسيناتور نيبراسكا وهو معارض للحرب على العراق، وورن بافيت (78 عاما) وهو أغنى رجل في العالم حسب مجلة فوربس وينتظر أن يلعب دورا استشاريا في الظل، وهيلاري كلينتون (61 عاما) سيناتور نيويورك والتي كانت تنافس أوباما في الانتخابات الأولية التي حدد من خلالها الحزب الديمقراطي مرشحه للانتخابات ويتوقع أن تحظى باهتمام خاص من أوباما, حسب الصحيفة.


المصدر: لوفيغارو

عبير هاشم
11-11-2008, 11:41 AM
القدوة:

عرفات قتل بالسم والتفاصيل ستكشف لاحقا.

نايف ذوابه
14-11-2008, 12:33 PM
ركزت الصحف البريطانية على زيارة رئيس الوزراء جوردون براون إلى الدول الخليجية بقصد استقطاب دعمها لحل الأزمة المالية العالمية.

عبر براون عن ثقته في الدعم السعودي
مراسلة الجارديان اليجرا ستراتون تناولت نتائج زيارة براون بالتحليل، حيث قالت إن دبلوماسية براون واجهت بعض الصعوبات على ما يبدو بين القادة العرب وإنهم لا يريدون أن يصنفوا على أنهم "بقرة نقود" للغرب.

وتقول الكاتبة إنه على الرغم من تعدد أهداف الرحلة، إلا أن براون ركز على تأمين الدعم الخليجي قبيل انطلاق قمة واشنطن.

وتضيف أن رئيس الوزراء البريطاني يعتقد أن دول النفط الغنية استفادت من الارتفاع الكبير في الأسعار خلال السنوات الماضية بما يعادل ترليون جنيه استرليني، ما جعلهم في وضع يمكنهم من المساهمة.

على صفحات التايمز كذلك كتب سام كوتيس تقريراً إخبارياً حول نتائج زيارة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى السعودية في محاولة لاستقطاب الدعم لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

ويقول الكاتب إنه على الرغم من تعبير براون عن اعتقاده بمساهمة السعوديين لحل هذه الأزمة، إلا أنه حذر من معاملة السعودية على أنها "بقرة للنقود" لأن لديها خططها الخاصة لانفاق المليارات التي حصلت عليها نتيجة ارتفاع الأسعار.

ويضيف الكاتب إن الأولويات الداخلية في السعودية يمكن أن توضع في المقدمة قبل مساعدة الدول الغربية التي تتعرض لمخاطر بسبب الأزمة المالية، ويشير في هذا الصدد إلى أن العديد من السعوديين يعتقدون أن الدولة فشلت خلال العقود القليلة الماضية أن تستثمر في البنيات الأساسية في البلاد.

محاولات براون لتأمين الدعم الخليجي افردت لها صحيفة الاندبندنت حيزاً كذلك ولكن على صفحة الكاريكاتير، حيث بدا رئيس الوزراء البريطاني وهو يقترب بحذر من جمل يلبس العقال العربي ويمسك في يده دلواً ليستخدمه في الحليب بينما بدت علامات الغضب على وجه الجمل بوضوح.


رجح غالبية المحللين فوز اوباما واختلفوا حول ادائه المتوقع
وكتبت جانيت داليي على صفحات الدايلي تليجراف مقالاً بعنوان "فوز اوباما سيضر بالمؤسسات الامريكية والاقتصاد العالمي".

وتحاول الكاتبة اقناع القارىء بشتى السبل أن انتخاب اوباما سيكون وبالاً على أمريكا والعالم، حيث تقول إنه من سخرية القدر أن تقبل الولايات المتحدة على انتخاب رئيس تعامل مع أزمة انهيار البنوك بالاتصال بكل خبير استطاع الحديث معه لسؤاله عما يجب عليه قوله.

وتضيف جانيت أنه لا يبدو أن اوباما سيصل إلى الحكم فحسب، بل سيفوز بمنصب الرئاسة مصحوباً بفريق من الشيوخ وأعضاء الكونجرس الديمقراطيين الذين سيعطون حزبهم سيطرة على الاجهزة التشريعية والتنفيذية في الحكومة، ما سيمكن الحزب من فعل أي شىء يرغب فيه على نحو كامل.

زمان اوباما
على صفحات الاندبندنت كذلك نطالع مقالاً لجوهان هاري بعنوان "في زمن التغيير، أتى زمان اوباما"، يقول فيه إنه بحلول عام 2040 سيكون البيض أقلية في الولايات المتحدة وستبدو البلاد أمة عالمية أكثر فأكثر.

نطالع على صفحة الكاريكاتير بصحيفة الدايلي تيليجراف رسماً يصور المرشح الديمقراطي للانتخابات الامريكية باراك اوباما وهو يمسك بأدوات خياطة وقد أطل من خلف علم أمريكي ممزق، في إشارة إلى ما يمكن أن يقدمه السيناتور الأمريكي في حال انتخابه والمهام الكبيرة التي تنتظره.

صحيفة التايمز أظهرت اوباما كذلك على صفحة الكاريكاتير لكن في صورة سلبية هذه المرة، حيث يبدو المرشح الديمقراطي وهو يخاطب جموعاً من القارة الافريقية قائلاً لهم "بعد مأساة رواندا قال العالم إن هذا لن يحدث مجدداً، وأنا أعدكم أننا سنقول هذا الحديث مجدداً بعد الكونغو"، وذلك في إشارة إلى تفجر الصراع بين الحكومة والمعارضة في الجمهورية الإفريقية.

أعضاء عصابات في السادسة
وفي موضوع داخلي على صفحات التايمز قال سين اونيل محرر شؤون الجريمة إن الصحيفة حصلت على وثيقة تكشف أن أطفالاً في سن السادسة يجندون في عصابات.

ويضيف الكاتب إن الجهود المبذولة لمعالجة انتماء طلاب المدارس الثانوية قد انتهت بالفشل وفقاً لما ورد في الوثيقة.

وحسب الصحيفة فإن بعض المصادر تقول إن سن السادسة والسابعة والثامنة هي المرحلة التي يتشرب فيها الطفل بثقافة العصابة، لأنهم ينظرون إلى اقاربهم ويعرفون من يكسبون النقود و"يحظون" بالاحترام نتيجة بيع المخدرات.

نايف ذوابه
14-11-2008, 01:56 PM
لست حلماً في الخيال.. أنت مطلب يا جمال"
حرب الـ"فايس بوك" تحتدم بين مؤيدي ورافضي توريث جمال مبارك


دبي- لميس حطيط

مثلما يحتدم الجدل في الشارع السياسي والصحفي بمصر حول قضية "توريث السلطة" من الرئيس المصري حسني مبارك لابنه جمال، يشهد موقع الـ"فايس بوك" جدلا موازيا تشتد حدته بين آن وآخر بين فريقين أحدهما مؤيد والآخر معارض للفكرة.

وازدادت هذه المواجهة احتداما مع ظهور مجموعتين كبيرتين حشدت إحداهما نحو 4 آلاف معارض لتوريث جمال فيما حشدت الأخرى أكثر من ألف مؤيد.

ويضم موقع فايس بوك حاليا نحو 85 مجموعة نقاش حول قضية التوريث في مصر، ينخفض عدد المشاركين في بعضها إلى 2 فيما تصل أعلى هذه المجموعات إلى أكثر من 4 آلاف مؤيد.


"مش عاوزين جمال"

أكبر هذه المجموعات "مش عاوزين جمال مبارك"، التي جمعت، حتى الخميس 13-11-2008، أكثر من 4200 عضواً، يحاولون استباق الانتخابات الرئاسية المصرية، التي لن تجري قبل عام 2011.

وتفسر المعلومات المرافقة أن "الجروب دى بنحاول بيها نسبق الكابوس قبل ما يبقى واقع و ييجى ناس يقولوا خليكوا واقعيين"، حسبما يقول مؤسس المجموعة أحمد بدوي، رافضاً اتهامهم بعرقلة "المسيرة".

ويفند أعضاء المجموعة رفضهم لتوريث جمال مبارك بأنه "شخص معدوم الكفاءة، والإمكانيات السياسية (...)، كل مؤهلاته أنه بالصدفة ابن الرئيس".

ويشارك أحمد حجاج المجموعة بعدد من "النكات" من وحي الموضوع، منها "أن تعطى أبنك موبايل فأنت لطيف، وان تعطى أبنك سياره أنت كريم، وان تعطى ابنك بلدا وشعبا ليلعب بها هوا وأصحابه، فأنت مبارك".

عشاق جمال

في المقابل، تقف مجموعة "محبي ومؤيدي وعشاق جمال مبارك"، التي تهدف لحشد التأييد للتوريث.

وتقول المجموعة في صدر صفحتها على "فيس بوك": "من أجل إكمال المسيرة والتقدم والرخاء والعمل على النهوض ببلدنا الحبيب تعالوا نختار الأصلح وننادي نعم جمال مبارك"، وأسفل ذلك شعار يقول: "لست حلما في الخيال ... أنت مطلب يا جمال".

وتؤمن المجموعة منبراً إعلامياً للترويج لجمال مبارك، من خلال نشر التفاصيل الكاملة للمؤتمر الصحافي الذي عقده مبارك على هامش المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني.

وحتى داخل المجموعة، تظهر أصوات مشككة في خلفية دعم التوريث، وهو ما ينعكس في الخطابات المتبادلة بين الزوار والاعضاء، الذين ينبري بعضهم للدفاع عن وجهة نظره. ومن هؤلاء منى كمال، التي تنشط في الرد على المنتقدين، فتؤكد أنهم "لا يُشترون بالمال"، و"كل ما في الأمر، نحن شباب مؤمنين ومقتنعين بفكر السيد جمال". وتتوقع، في ردّ آخر، أن يكون عهده "جميلاً، والبداية توزيع اصول الشركات على الشعب، لكي يشارك الشعب فى نهضة بلده، وهذا أسلوب ممتاز ومتبع في دول أوروبا الشرقية".


قراءة في العناوين

وتتوزع باقي المجموعات تحت عناوين لدعم أو رفض التوريث، مع اختلاف اعداد المنضوين تحتها. فمن المؤيدين مجموعات تحمل أسماء من نوع "جمال مبارك.. ليه لا.. فكرت قبل كده؟"، والتي تضم 130 مشاركاً، وهو عدد مشابه لمؤيدي مجموعة "مين عايز (جمال مبارك) كرئيس للجمهووريه".

وبين المؤيدين والرافضين، فئة اتخذت موقفاً وسطياً، انعكس في اسماء المجموعات التي تمثلها، كمجموعة "من حقك تعترض على جمال مبارك، انما مش من حقك تحرمة من حقه الدستوري"، التي تضم 50 عضواً، بينما يجتمع 11 آخرين تحت عنوان "مش عاوزين جمال مبارك ولا عاوزين الاخوان المسلمين".

وتقتصر بعض المجموعات على عضو وحيد، مثل "زوجة جمال مبارك وتكملة مسيرة سوزان" التي أسسها توفيق مصطفى توفيق "للتسلية فقط"، كما يشرح.


أحسن وزير

وإلى جانب دعم توريث جمال، نظمت المجموعة استطلاعا لأفضل وزراء مصر، حصل فيه وزير الصناعة والتجارة المصري رشيد محمد رشيد على المركز الأول وتلاه بفارق كبير عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي خرج من الحكومة المصرية قبل سنوات، بينما جاء في المركز الأخير علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي.

وجاء وزير الداخلية حبيب العادلي ووزير الاستثمار محمود محيي الدين ورئيس المخابرات عمر سليمان في المركز الثالث، بأصوات متكافئة في الاستطلاع الذي أجرته المجموعة التي تضم 1800 عضو بعنوان "رشح معنا أحسن وزير في مصر"، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، نشرته الخميس.

وحل وزير السياحة زهير جرانة، ووزير التضامن علي المصيلحي في المركزين الأخيرين في الاستطلاع بينما لم يظهر كثير من الوزراء على الاطلاق ضمن قائمة الاختيارات.

وتركز ترشيح الوزير رشيد للأفضل من جانب الكثيرين على تصديه لاحتكار إنتاج الحديد المصري، ورشحه كثيرون لتولي رئاسة الوزارة قريبا، بينما قال كثيرون إن عمرو موسى الذي خرج من الحكومة قبل سنوات "ظلم" وأنه كان الوجه الوحيد المبشر في الحكومات المصرية الأخيرة.

وشهد الاستطلاع تعليقات طريفة بينها ترشيح المخرج التليفزيوني يحيى ممتاز لوزير الإعلام أنس الفقي كأحسن وزير واختيار المطرب الشاب لؤي لسمير فرج رئيس مدينة الأقصر كأفضل الوزراء رغم أنه ليس وزيرا في حين اعتبر أحد المعلقين أن حاتم الجبلي وزير الصحة ليس إلا وزير "دار الفؤاد" في إشارة إلى المستشفى الشهير الذي يملكه.

وقال أحد المشاركين في الاستطلاع "إن الوزراء الحاليين جميعا لا يصلحون وأنه لن يقبل ترشيح من باع الغاز المصري لإسرائيل ولا من يقول إن الحجاب عادة جاهلية ولا من يدعي أن الأسعار انخفضت وهي تتضاعف ولا من يجري امتحانات للمدرسين والحكومة أصلا ساقطة ابتدائية".

نايف ذوابه
16-11-2008, 11:53 AM
حاول منعهما من اعتقال شقيقه المطلوب في جريمة سرقة
سجن ضابطين 3 سنوات بتهمة "سحل" مواطن مصري حتى الموت



http://www3.0zz0.com/2008/11/16/06/620874119.jpg (http://www.0zz0.com)

صورة أرشيفية للشرطة المصرية تقمع متظاهرين



القاهرة - رويترز

قال مسؤول قضائي إن محكمة مصرية أصدرت حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات على ضابطي شرطة ربطا رجلا في سيارتهما وقاما بسحله (جره) في الشارع إلى أن مات.

وقال المسؤول: إن المحكمة وجدت أن نقيب الشرطة محمد سعداوي وضابط الشرطة أحمد عبد العال مذنبان بتهمة القتل الخطأ، وأفرجت عن كل منهما بكفالة 2000 جنيه (362 دولارا) إلى أن يتم البت في الاستئناف.

وأضاف المسؤول أن الرجل القتيل ويدعى عيد أحمد طايع (48 عاما) حاول منع الضابط من اعتقال شقيقه إبراهيم المطلوب في جريمة سرقة.


وتقول منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أن التعذيب يتم بطريقة منهجية في السجون ومراكز الشرطة المصرية. وتحدث ضحايا في الماضي عن تعرضهم لصدمات كهربائية وللضرب.

ويأتي هذا الحكم في إطار سلسلة أحكام صدرت على مدى العامين الماضيين بحق عدد من رجال الشرطة تورطوا في قضايا تعذيب.

وكان من أبرز هذه الأحكام الحكم بسجن النقيب إسلام نبيه ومعاونه أمين الشرطة رضا فتحي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 بتهمة تعذيب السائق عماد الكبير وهتك عرضه في يناير/ كانون الثاني 2006، وهي القضية التي هزت الرأي العام المصري.

وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن التعذيب أصبح منهجا في استجواب المتهمين بمراكز الشرطة والمؤسسات الأمنية بمصر وهو ما تنفيه الحكومة بشدة.

وتقول وزارة الداخلية المصرية: إن ما يحدث هي حالات فردية وإنها تحقق بجدية في أية ممارسات تنسب إلى رجال الشرطة.

لكن الجماعات الحقوقية تقول: إن معظم قضايا التعذيب تنتهي بأحكام سجن مخففة، بعضها مع إيقاف التنفيذ أو عقوبات إدارية لا تؤثر على استمرار رجال الشرطة في عملهم.

وتقول الحكومة أنها تعارض التعذيب وتحاكم ضباط الشرطة عندما تكون هناك أدلة.


الشعب المصري معروف بأنه شعب متسامح ومسالم ووديع .. من أين جاء هؤلاء القساة الغلاظ الذين تحملت قلوبهم أن يجروا إنسانا ويسحلوه حتى الموت .. لا شد أن المسؤول عنهم الذي منحهم هذه الصلاحيات هو الأكثر إجراما وقسوة وفظاظة وفظاعة..
قاتلهم الله .. أسد علي وفي الحروب نعامة .. على شعوبهم قساة غلاظ أما على أعداء أمتهم فدعاة سلام وتسامح..

نايف ذوابه
16-11-2008, 02:31 PM
]"صراع بين الحداثة والرجعية" http://www10.0zz0.com/2008/11/16/09/893258176.jpg (http://www.0zz0.com)

يرى بلير أن الصراع في الشرق الاوسط هو بين قوى الحداثة وقوى التخلف وفي باب تناولها لقضايا الشرق الاوسط كتبت صحيفة الديلي تليجراف ان رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية حاليا توني بلير دعا الرئيس الامريكي المنتخب اوباما الى اتخاذ المبادرة وتركيز الجهود على حل ازمة الشرق الاوسط.

وتنقل الصحيفة عن بلير قوله ان على اوباما التصدي لحل هذه الازمة لانها من بين القضايا التي تختلف حولها القارة الاوروبية مع واشنطن اذا كان يريد ان يردم الهوة بين ضفتي الاطلسي حسبما تعهد.

واشار بلير الى ان التقدم في حل هذه القضايا سيكون بمبادرة امريكية بالتعاون مع اوروبا والمجتمع الدولي الى تكليف ممثلين يمتلكون صلاحيات مناسبة للتصدي لهذه القضايا ومن بينها قضية الشرق الاوسط.

ويقول بلير ان من المفارقات التي ادركها بعد توليه منصب مندوب اللجنة الرباعية ان معرفته وفهمه لتعقيدات مشكلة الشرق الاوسط هي افضل حاليا مما كانت اثناء وجوده في منصب رئيس الوزراء وانه عندما بات اكثر ادراكا لهذه الازمة كان بلا صلاحية وبلا سلطات للعب دور في حلها.

وتختتم الصحيفة مقالها بنصيحة بلير لاوباما وغيره من ساسة العالم "النظر الى الشرق الاوسط ومحيطها الاوسع باعتبارها تواجه ازمة مشتركة وهي انها ساحة صراع بين القوى التي تتطلع الى المستقبل والحداثة من جهة وقوى التطرف والرجعية من جهة أخرى وهو ما يشهده كل من فلسطين والعراق وافغانستان [/color]

نايف ذوابه
23-11-2008, 01:23 PM
أوبامـــا وإرث بـــوش الثقيـــل!
* نواف الزرو


أطلقوا عليها لحظة وعلامة تغيير تاريخية، وأغرب حملة انتخابية، وظاهرة - اوباما - حطمت كل القواعد، و"قصة تحد"، واستعادة للمكانة الاخلاقية الامريكية، وتغييرا دراماتيكيا في قضية الاقليات والندية والاندماج المجتمعي، وكذلك تغييرا دراماتيكيا في نظام الانتخابات والنظام السياسي الامريكي، و"ان الحلم الاسود يتحقق"، وذهب البعض الى وصف اوباما بالمنقذ في اعقاب الانكشاف العسكري والاخلاقي والمعنوي الامريكي في عهد الجمهوريين، وغير ذلك من المصطلحات التي تتحدث عن التغيير في منظومة العلاقات الداخلية وربما الخارجية الامريكية، فبكافة المعايير الديموقراطية الامريكية والغربية ، فان فوز اوباما يشكل نقطة تحول في العلاقات الداخلية الامريكية على كافة المستويات ، ولحظة تاريخية لم تأت في الحسابات لديهم قبل ذلك ، ناهيك عن انه يشكل قصة تحد لمنظومة العلاقات الداخلية المجتمعية الامريكية التي قامت على التمييز العنصري،.

وبالاغلبية الامريكية الساحقة ، ومعها شبه الاجماع الدولي ، فان فوز اوباما الاسود الافريقي الاصل في الانتخابات الرئاسية الامريكية ، يشكل تجديدا وتغييرا دراماتيكيا في الخريطة السياسية الامريكية وفي السياسات الداخلية والخارجية الامريكية ايضا الى حد كبير، فاوباما يقتحم البيت الابيض بقوة جارفة لم يتميز بها اي رئيس امريكي سابق ، ويحمل في جعبته مهمات تغييرية كبيرة هوتعهد بها ، وكذلك الرأي العام الامريكي والعالمي ينتظرها منه ، ولعل في مقدمتها "استعادة الهيبة والمكانة الاخلاقية الامريكية التي هدمها بوش عبر حروبه في العالم"، فهل ينجح الرئيس الجديد باحداث التغيير الدراماتيكي حقا؟، وهل ينجح في حمل ذلك الارث الثقيل الذي ورثه اياه بوش؟، ام ينوء تحته وتحت الازمات المفتوحة على اوسع نطاق؟، وهل ينجح حقا في تجميل صورة امريكا التي بلغت في عهد بوش ذروة بشاعتها وكراهية الامم لها؟، المحلل الاسرائيلي المعروف الوف بن كتب في هآرتس - 24 ـ 10 ـ 2008 ـ يقول :"ان اوباما يريد أن يحسن صورة الولايات المتحدة في العالم ، وان يميز نفسه عن جورج بوش المكروه ، فبوش يعتبر في الدول العربية وفي اوروبا مؤيدا أعمى لاسرائيل".

فهل يمكن حقا "تلميع الصورة الامريكية" المقيتة؟، وهل يمكن "تجميل الوجه الامريكي ربما الابشع والاقبح على وجه الكرة الارضية"؟، وهل يستطيع الرئيس الجديد حقا تلميع تلك الصورة.. وكيف؟، وهل يمكن بالاصل تجميل الجريمة والوجوه المشوهة؟، وهل يمكن ان تجد الادارة الامريكية جوابا شافيا على السؤال المقلق المزمن الذي هيمن لمراحل طويلة على الاعلام الامريكي: لماذا يكرهوننا في العالم -العربي والاسلامي على نحو حصري - ؟، فماذا يقولون في "الوجه الامريكي"؟ هارولد فوجلار - استاذ علوم الاديان في مدرسة اللاهوت اللوثرية في شيكاغووالذي عمل مدة 26 عامل في الشرق الاوسط يقول: "على مدى سنوات رأينا مخزون الثقة تجاه الامريكيين يتبخر بسبب سياساتنا". ويضيف: "حينما اتحدث لاصدقائي من العرب اجد حسن نية تجاه الامريكيين لكنها السياسة الامريكية التي يجدونها بغيضة - عن وكالات وشيكاغو تريبيون".

وعلى المستوى الامريكي ايضا جاء في تقرير بثته فضائية الجزيرة والوكالات "ان 650 باحثا امريكيا يعتبرون ذرائع بوش لشن الحرب على العراق ملفقة"، الامر الذي ساهم كذلك في تشويه الصورة الامريكية.

وكذلك على مستوى الكونغرس الامريكي ، اعلن هاري ريد زعيم الاغلبية في الكونغرس "ان بوش يتصرف بعقلية رعاة البقر بمنطلق اطلق النار ولا تناقش" - عن الجزيرة ، ليكمل بذلك الاوصاف البشعة السابقة تجاه بوش وسياساته.

وهاجم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر رئاسة الرئيس جورج بوش بوصفها "الأسوأ في التاريخ" في مجال العلاقات الدولية ، كما وصف كارتر في لقاء مع صحيفة "صندي تلغراف": "الوضع الامريكي بانه مؤسف ومخجل" - وكالات.

وانتقالا الى الراي العام الامريكي ، "يرى %78 منهم أن الولايات المتحدة أسوأ حالا مما كانت عليه قبل خمس سنوات ، بينما لا يعتبر أنها أفضل حالا الآن سوى 4% فقط من الذين استطلعت آراؤهم".

وعلى نحو مكمل ، وعلى الصعيد الداخلي الامريكي ، اعلنت منظمة "هيومان رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان "ان الولايات المتحدة اكبر سجان في العالم حيث تعتقل اليوم وراء القضبان 2,3 مليون شخص أي اكثر من أي بلد آخر في العالم واكثر من أي وقت مضى في تاريخها".
والى المستوى الاوروبي والعالمي في سياق انتقادات الوجه الامريكي ، فبينما انتقدت اعلى هيئة اوروبية لمراقبة حقوق الانسان بشدة الادارة الامريكية وقالت: "انها تتصرف كمجرم حرب في حربها المزعومة على الارهاب"وصفت الروائية البريطانية دوريس ليسينغ الحائزة علي جائزة نوبل للآداب عام 2007 في مقابلة نشرتها صحيفة الباييس الاسبانية الرئيس الامريكي جورج بوش بـ"المصيبة العالمية ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بـ"الكارثة علي بلاده".

بل ان الوجه الامريكي بدا حتى اشد بشاعة من وجهة نظر كاتب اسرائيلي هو جدعون ليفي الذي كتب في هآرتس العبرية يقول: "ان الولايات المتحدة واسرائيل هما اليوم من الدول الاكثر بغضا وكراهية في العالم ، فكلاهما مسؤولتان عن احتلال وحشي وسفك دماء الابرياء" ووصف ليفي التحالف بين الدولتين بانه "تحالف الطواغيت الاكثر بغضا في العالم" ، كما وصف التحالف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي وبين الرئيس الامريكي بانه "تحالف الزعران ، وما هو مسموح لهما محظور على اغلبية العالم".
وهكذا نرى في ختام هذه القراءة الموثقة لاحتمالات وامكانية تجميل الوجه الامريكي البشع في العهد الجديد ، ان هذا الوجه الامريكي الملطخ بالدماء ، لا يمكن ان يتجمل الا اذا تخلت الولايات المتحدة والادارة الامريكية الجديدة عن سياساتها الاستعمارية الدموية في العالم ، وخاصة في العراق العربي ، وبالتالي فان كل فنون التجميل والحملات الاعلامية والفضائية لن تنجح في تجميل ذلك الوجه الامريكي لا في العهد الجديد الذي يتوسم العالم منه تغييرا ، ولا فيما بعد ما لم تتخلى تلك الادارة عن سياسات الغزو والتدمير والمجازر التي اقترفها بوش في العالم ، وما لم تتخلّ ايضا عن دعمها المطلق والاعمى والظالم لسياسات الدولة الصهيونية في فلسطين والمنطقة.



nawafzaru@yahoo.com


التاريخ : 23-11-2008

نايف ذوابه
26-11-2008, 01:53 PM
باب المندب وأطماع أمريكا وبريطانيا
الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429 الموافق 25 نوفمبر 2008




صنعاء/ نجيب اليافعي

تَوَقَّع معهد "تشاتام هاوس بلندن"، التابع للتاج الملكي البريطاني، أنْ يتسبب عدم استقرار اليمن في المستقبل، إلى "خلق منطقة مضطربة تمتد من شمال كينيا، مرورًا بالصومال، وانتهاءً بخليج عدن، والسعودية العربية".

التقرير الذي صدر الخميس 20 نوفمبر من [12] صفحة، أشار إلى أنّ تصاعد "أعمال القرصنة والجريمة المنظمة يُعَدُّ من العوامل التي ستهدد الطرق البحرية، ومحطات نقل النفط عبر قناة السويس، والأمن الداخلي لدول الجوار".

وفيما تضع اليمن أملها في الحصول على آبار نفط جديدة؛ حيث تأمل في أن تُثْمِرَ عملية التنقيب في الحقول البحرية، في الكشف عن آبار جديدة؛ إلا أنّ تزايُدَ أعمال القرصنة في خليج عدن يُعَدُّ عاملًا رئيسيًّا لعرقلة عملية الاستكشاف في الحقول البحرية، ولعملية تصدير الغاز الطبيعي.

*قرصنة بإشراف أمريكي:

تشير التحركات الأمريكية والأوروبية في البحر الأحمر، وخليج عدن، والبحر العربي، إلى وجود مُخَطَّطٍ دَوْلِيٍّ يتم تنفيذه بخطًى حثيثةٍ، تحت لافتة "القراصنة"، يقود في نهايته إلى سيطرةٍ بريطانيةٍ على خط الملاحة الدولي، المارِّ عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

ويعتبر "باب المندب" أهمَّ مَضِيقٍ يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتكاليف الملاحة فيه منخفضةٌ، إذا ما علمنا أنّ أكثر من عشرين ألف سفينة، و30% من النفط العالمي سنويًّا يمر عبره.

وتؤكد عمليات القراصنة، التي كان آخرها اختطاف سفينة سعودية على متنها مليونا برميل نفط، وقبلها سفينة أوكرانية على متنها ثلاثة وثلاثون دبابة روسية، إلى إمكانات وتقنيات هائلة، تقف خلفها دول كبيرة.

وهو ما أشارت إليه صحيفة غارديان البريطانية في افتتاحية الخميس 20 نوفمبر، بعنوان "مخاطر البحار"؛ حيث ذكرتْ أن "كثيرًا من الهجمات عند القرن الإفريقي حدثت تحت سمع وبصر وجودٍ عسكريٍّ أمريكيٍّ كبير".

وأضافت: "رغم تحديد الأسطول الخامس الأمريكي ممر ملاحة يمكن مراقبته إذا سارت السفن فيه، لكنّ التدخل لا يحدث"!

ويستخدم القراصنة الآن سفنًا بها أجهزة تحديد الاتجاه، وزوارق سريعة لتوسع مداها، إذ نقل جون هانلي في "غارديان" -عن عددٍ من ربَابِنَةِ السفن- أنّ مَنْ يهاجمون السُّفُنَ "هم عصاباتٌ مُسَلَّحَةٌ بالأسلحة الأتوماتيكية وقاذفات الصواريخ، وغالبًا ما كانوا ينفذون عملياتهم انطلاقًا من -سفينة أم-، مستخدمين زوارقَ عالية السرعة".

وذكرت صحيفة "إندبندنت البريطانية" أنّ شَرِكَةَ بلاك ووتر الأمنية "الأمريكية" -التي تَعْمَلُ في العراق حاليًا- بدأتْ بتأمينِ الحماية لسفينة تُدْعَى "ماك آرثر"، باستخدام أربعين مُسَلَّحًا، أعَدُّوا بها مهبطًا للمروحيات المهاجمة.

وعرضت الشركة نَفْسَهَا على مُلَّاك السُّفُن لتوفير الحماية ضد القراصنة، عبر إنشاء أسطول صغير من السفن البحرية للإيجار.

*الصراع على المضيق.. أساس المشكلة:

ويعتقد الخبراء أنّ حل مشكلة القراصنة الوحيد هو تشكيلُ حكومةٍ جَيِّدَةٍ ومستقرة في الصومال، وهو ما سَعَتْ إليه اليمن عندما نشطت للمصالحة بين الفرقاء الصوماليين؛ لتأتي الإجابة باحتلال إرتيريا لجزيرة حنيش الكبرى في 15 ديسمبر 95م.

ورغم أن اليمن سمحت في السبعينيات للثُّوَّار الإريتريين بتخزين الأسلحة في "حنيش"، في صراعهم ضد النظام الإثيوبي، وبُنِيَ فيها فنارٌ مَطْلِعَ الثمانينات، في "جبل زقر"، يتيح ارتفاعه على سيطرة استراتيجية، وإشراف على كل المَمَرَّات الدولية لخطوط الملاحة في البحر الأحمر، وتتمتع قِمَّتُهُ بأهمية عسكرية كبيرة.

كما سمحت اليمن لمصر بالتواجد في الجزر اليمنية بالبحر الأحمر، بما فيها مجموعة جزر حنيش الكبرى، خلال تحضيرات مصر لحرب أكتوبر 1973م، بموجب اتفاقٍ وَقَّعَتْهُ اليمن ومصر في 12 مايو 73م.

*الترتيبات القادمة لخليج البحر الأحمر

لا يكفي أن يخرج وزير الخارجية د. أبو بكر القربي، للتعبير عن قلق اليمن من مخاطر الوجود العسكري المُكَثَّف والمتعدد الجنسيات في البحر الأحمر، وما يُمَثِّلُه من مقدمة لتمرير مشروع تدويل مياه البحر الأحمر، الذي سبقَ وأن اقترحته إسرائيل، وقوبل برفض عربي.

إذ إن الحكومة لم تَسْتَفِدْ من خطورة وضع البِنْيَةِ التحتية لِخَفَرِ السواحل، بعد عودة جزيرة حنيش في 1 نوفمبر 98م من احتلال إرتيري ظل ثلاث سنوات؛ ليأتي رئيس مصلحة خفر السواحل، العميد علي أحمد راصع، ويُعْلِنُ بعد عشر سنوات عن "عدم وجود بِنْيَةٍ تحتية لخفر السواحل، على امتداد الساحل الشرقي لميناء عدن، وحتى المكلا".

ويعتبر البحر الأحمر وخليج عدن الطريقَ الوحيد لتجارة "الأردن والسودان وجيبوتي"، وهو شديد الأهمية لتجارة "مصر والسعودية"، وتطل "اليمن والصومال" على المحيط الهندي، وأيُّ ارتباك فيهما سيُؤَثِّرُ على مصالح الدول "الخمس"، وهو مُهِمٌّ لجميع دول الخليج والعراق أيضًا.

ويُحَذِّرُ اللواء طلعت مُسَلَّم "خبير بالشئون العسكرية" من اكتساب أطراف أجنبية حقوقًا في المنطقة "نتيجةَ تَشْرِيع مبادئَ يُسَاءُ استخدامها، على حساب السيادة العربية".

وحذّر من أن زيادة الوجود العسكري الأجنبي تحت ستار مكافحة القرصنة، قد يُؤَدِّي إلى "استخدامه لمصالح أجنبية وإسرائيلية، حين يُسْتَخْدَمُ للضَّغْطِ على دول المنطقة"، وإمكانية "المزيد من التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، بما فيها فرض تسهيلات عسكرية".

*مركز متحرك للاستخبارات في خليج عدن:

وتؤثر أعمال القرصنة على اليمن بشكل كبير، إذ أن وزارة النفط أعلنت مؤخرًا عن مناقصات دولية للتنقيب عن النفط في الحقول البحرية بالمياه اليمنية، ورستْ على مجموعة شركات، بينها "بريطانية وأمريكية".

ومن شأن المخاوف المتزايدة لأعمال القرصنة أنْ تَضُرَّ بجذب الاستثمارات الأجنبية لهذه الحقول، باعتبارها أحدَ الحُلُول السريعة لمواجهة تراجُعِ إنتاج النفط، الذي يُمَثِّلُ حاليًا 90% من الصادرات اليمنية، و70% من إيرادات الدولة.

وبإعلان رئيس الجمهورية عن بَدْء تدشين محطة الغاز الطبيعي المُسَال في بلحاف شبوة بداية 2009م، كمخرجٍ سريعٍ لمشكلةِ انخفاض إنتاج النفط، إلا أنّ مخاوف اليمن تزداد، بسبب افتقارها للمُعِدَّات الكافية حتى للقيام بدوريات على امتداد سواحلنا، التي تزيد عن ألفي كيلو متر لمواجهة القراصنة.

وتعتبر شركة "توتال الفرنسية" الشريكَ الرئيسي في مشروع الغاز، بحصة [39.6%] في حين تَمْلِكُ شركة "هنت أويل الأمريكية" حصة [17.2%] ويبدو أنّ المصالح الفرنسية والأمريكية ستلتقي في باب المندب؛ لحماية مصالحها، على اعتبار أنّ الشركات هي من يُحَدِّدُ سياسات تلك الدول.

ونقل إليستير ليون -من وكالة رويترز- عن دبلوماسِيٍّ في صنعاءَ القولَ: "تُظْهِرُ أَحْدَثُ بياناتٍ أنّ البحرية اليمنية تملك 15 سفينةً، تسعة منها فقط عاملة، واثنتان قادرتان على الإبحار في المياه العميقة". وأضاف: "اليمن يَفْتَقِرُ للقدرة الفعلية على مراقبة المياه العميقة في منطقة خليج عدن".

ويقول مايكل وينشتاين الخبير في شئون الصومال، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بوردو في الولايات المتحدة: "إنّ مثل هذه الشبكات تعمل من الإمارات العربية، وليس من اليمن".

ويضيف: "مصالح الأعمال الكبرى التي تُحَرِّضُ القراصنة، وتسيطر عليهم، تتمركز بدرجةٍ كبيرةٍ في الإمارات" ووصفهم بأنهم رجال أعمال صوماليون مهاجرون، دون صلاتٍ مَعْرُوفَةٍ بأي جماعاتٍ سياسِيَّةٍ، أو تيارات إسلامية.

وفي أكتوبر 2003م نشرتْ مجلة "السياسة الدولية" تقريرًا أشارتْ فيه إلى قيامِ أمريكا باتخاذ جيبوتي مَقَرًّا لأكبر وأحدث مراكز الاستخبارات في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، مع نشر ثلاثة آلاف جندي أمريكي في جيبوتي والصومال.

وتأتي هذه الترتيبات في إطار احتواء أيّ ضَرَبَاتٍ محتملة من جانب تنظيم القاعدة في منطقة باب المندب، التي تُمَثِّلُ معبر البترول العالمي، وتأمينُهَا يعني تحقيقَ عبور مِلَاحِيٍّ آمِنٍ للبترول العالمي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة في باب المندب على الاستعانة بأساطيل بحرية أوروبية، وعلى وجه الخصوص ألمانيا وأسبانيا؛ لتأمين منطقة واسعة تبدأ من جدة، شمالَ مضيق باب المندب، حتى جزيرة سوقطرة في خليج عدن، جنوب المضيق.

إلى جانب محاولة الحصول على نقاط ارتكاز جديدة في موانئ ومطارات حول المضيق، إذْ تَسْعَى أمريكا لتجهيز مطار هرجيسا، وميناء بربرة -شمال غرب الصومال- مع تدعيم إمكانيات مطار بربرة الذي يطل على خليج عدن.

وتعتبر "السفينة الأمريكية Mount-Whitney" الراسية في جيبوتي بمثابة أكثرِ مراكز الاستخبارات تَطَوُّرًا في العالم، حيث تزن [18.5 ألف طن]، مجهزة بأحدث وسائل الاتصال والتَّخَابُر، ومَعَامِلَ متكاملة لتحليل الصور التي تلتقطها الأقمار الصناعية الأمريكية.

وهي أهم سفينة في الأسطول الأمريكي بمنطقة المحيط الأطلنطي، تم توجيهها إلى منطقة باب المندب وَفْقَ بيانات البنتاجون "لكشف الأنشطة الإرهابية"، ويبلغ قوات الحامية الأمريكية فيها [1300 فرد].

*استعداد بريطانيا للمرحلة القادمة:

مع غياب اليمن والدول العربية، التي تمتلك مصالحَ في البحر الأحمر، عن دائرة التأثير فيما يحدث للصومال، فقد استثمرت أمريكا والدول الأوروبية الوضعَ لإعادة ترتيب منطقة القرن الأفريقي، كما يحلو لها.

وتقع دائرة عمليات القرصنة في المنطقة المحاذية لساحل بوت لاند فقط، إذ إن منطقة "صوماليلاند، والجنوب الصومالي" تكاد تخلو من أعمال القرصنة.

وتُعَدُّ منطقة "بوت لاند" غنيةً بمواردها الطبيعية: "البترول، الثروة السمكية، الثروات البحرية.." وأعلن الإقليم عن استقلاله الذاتي، وسمى نفسه "بوت لاند"، بعدما قامت أثيوبيا باستثمار الحرب للترويج لمشروع انفصاله عن الصومال المُوَحَّد.

ويقول محمد شريف محمود، سفير الصومال السابق بباريس: "إنّ المخابرات المركزية الأمريكية تُسَاهِمُ في التنسيق والتعاون مع إثيوبيا لتحقيق نفس الغرض، تحت مُسَمَّى مقاومة الإرهاب".

وما إن سيطرت المقاومة السياسية والمسلحة على جنوب الصومال "أرض الصومال حاليًا-الصومال البريطاني سابقًا" أعلن البنتاغون في يأسٍ أنْ لا خَيْرَ يُرْجَى من جنوب الصومال، وحوَّلُوا انتباههم لقاعدة بربرة الاستراتيجية في إقليم أرض الصومال لفصله، والاعتراف بانفصاله.

وقد استقبلت ملكة بريطانيا وَفْدًا من أرض الصومال، كما استُقْبِلَ نفس الوفد من قِبَل وزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الدفاع.

وعندما زارت جنداي فريزر نائبة وزير الخارجية الأمريكية "هرجيسة"، أعلنت فيها اعترافَ أمريكا بالأمر الواقع، وأشادت بالديمقراطية فيها، واستعدادها للتعامل معها.

وألمحت إلى أن الترتيبات جاريةٌ مع الاتحاد الأفريقي لتبني قرارٍ بالاعتراف القانوني بانفصال إقليم أرض الصومال عن الصومال المُوَحَّد.

*شركة أمريكية مسئولة عن "مدينة النور":

في 9 مايو 2007م أعرب موقع "ديبكا"، التابِعُ للاستخبارات الصهيونية، عن مخاوِفِه من بناء جِسْرٍ مِصْرِيٍّ سعوديٍّ على البحر الأحمر؛ ليكون على غِرَارِ جسر الرابط بين المملكة والبحرين.

وقُدِّرَتْ تكاليف الجسر بأكثر من ثلاثة مليار دولار، كان سيتم تمويله عبر تَكَتُّلٍ من المستثمرين، تقوده كُلٌّ من شركة الخرافي الكويتية، و"سعودي أوجيه" و"ابن لادن"، لكنه لم يتم.

لكن السعودية استيقظت مُؤَخَّرًا لتلحق منطقة باب المندب، بعدما وجدت نفسَهَا غارقةً من الجهة الخلفية بيد إيران، التي باتت تسيطر على جارتها العراق، وعمدت على التبكير بإنشاء مشروع القرن الواحد والعشرين "مدينة النور" التي تربط اليمن وجيبوتي بجسر يبلغ طوله 28.5 كيلو متر عبر شركة بن لادن، تَحَسُّبًا لمرحلة الصراع القادمة.

ولفت انتباه "صحيفة ذي إندبندنت البريطانية" إلى وُجُودِ شركات في مشروع "مدينة النور" ذات صلة قوية بإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "تبدو مسئولة عن هذا المشروع".

وقالت "إن المقاولين الأساسيين ينتسبون إلى شركةٍ تُدْعَى الاتصالات L3، وهي شركةٌ تُقَدِّمُ الاستشارات الهندسية والأمنية على مستوى العالم".

عبير هاشم
29-11-2008, 02:42 PM
ذكر موقع يديعوت احرونوت الاسرائيلي مساء اليوم الجمعة ، ان 8 جنود اسرائيليين اصيبوا بجراح نتيجة سقوط قذائف على قاعدة عسكرية اسرائيلية في ناحل عوز.

واضافت مصادر اسرائيلية ان جراح الجنود وصفت بين متوسطة وطفيفة، كما اشارت المصادر ان احد الجنود اصيب في رأسه، ومن بين الاصابات مجندتين، تم نقلهم الى مستشفى سوروكا لتلقي العلاج.

واضافت يديعوت ان الامن الاسرائيلي في ناحل عوز اخبرها ان قذيفة سقطت في القاعدة العسكرية بناحل عوز، وقذيفتين قرب القاعدة العسكرية بجانب شعار هنيغف، وقذيفتين قرب نتيف هعتسراة، مشيرا مسؤول الامن الاسرائيلي انه طلب من الاسرائيليين هناك ان ينزلوا الى الملاجئ بعد سقوط الصواريخ.

واعلنت الوية الناصر صلاح الدين مسوؤوليتها عن قصف ناحل عوز بـ 5 قذائف هاون مساء اليوم.

نايف ذوابه
02-12-2008, 02:35 AM
أوبزيرفر: فظائع مومباي تحتم رفع الضيم عن المسلمين

دالريمبل: المستاؤون في كشمير شباب مثقفون أغضبهم ما يرونه من ظلم شنيع للمسلمين (الفرنسية)

نشرت صحيفة أوبزيرفر الصادرة اليوم الأحد مقالا للكاتب والمؤرخ البريطاني المعروف عالميا ويليام دالريمبل أكد فيه أن الجماعات الجهادية ستظل تستغل الضيم الذي يتعرض له المسلمون ما لم يتحقق السلام في إقليم كشمير المضطرب. وفيما يلي أبرز ما ورد في المقال:


نص المقال
قبل ثلاثة أسابيع كنت في العاصمة الكشميرية سرينغار حيث التقيت بالشاب الجراح الدكتور إقبال سالم فوصف لي كيف اقتحمت القوات الهندية يوم 11 أغسطس/آب الماضي المستشفى الذي كان يحاول فيه إنقاذ حياة عدد من المحتجين المدنيين كان الجيش الهندي قد أطلق النار عليهم قبل يوم من ذلك التاريخ.

وقد سقطت قنابل مسيلة للدموع على غرفة العمليات واخترق الرصاص الذي أطلقه الجنود جدران أجنحة المستشفى مما أثار الرعب وتسبب في جرح عدد من الممرضات.

ويقول سالم الذي كان تدرب في مستشفى آبولو في نيودلهي إنه لا يكن أي ضغينة للهندوس أو الهنود, لكن هذا الحادث ولد لديه شعورا عميقا بالاشمئزاز, كما أن أفعال قوات الأمن المتعمدة وما يصاحبها من لا مبالاة الإعلام الهندي أقنعته بأن كشمير لا بد أن تنال استقلالها.

"
الفشل المذل لإدارة بوش في إقناع الشعبين الأفغاني والباكستاني بلفظ الإسلاميين المتشددين بل وجره الكثير منهم إلى الاقتناع بأن الغرب عدو لتطلعات المسلمين أديا إلى كارثة لا تزال تداعياتها تتفاقم في أفغانستان
"

تذكرت ما جرى بيني وبين هذا الدكتور عندما سمعت في الأخبار أن مهاجمي مومباي أغاروا على مستشفيات المدينة إضافة إلى الأهداف الأخرى التي تعتبر طبيعية بالنسبة للمتشددين الإسلاميين من قبيل فنادق الخمس نجوم ومراكز اليهود والمقاهي التي يرتادها عادة الأميركيون والبريطانيون.

عندها أصبحت –بالنسبة لي- إمكانية وجود علاقة بين هؤلاء المهاجمين وبين المنشقين في كشمير أكثر وضوحا, بل يبدو أن هناك الآن إجماعا متزايدا على أن هذه العملية مرتبطة بالجماعة الجهادية في باكستان عسكر طيبة التي يقوم زعيمها حافظ محمد السيد بتنفيذ عملياته علنا من قاعدته خارج لاهور.

واحتمال كون باكستان هي مصدر هذه الهجمات وعلاقتها بالمنظمات الجهادية المهتمة بكشمير يعني أن الأحداث البشعة التي شهدتها مومباي يجب أن توضع في السياق الأوسع لكارثة السياسات الغربية بالمنطقة منذ أحداث 11/9.

والفشل المذل لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في إقناع الشعبين الأفغاني والباكستاني بلفظ الإسلاميين المتشددين، بل وجره الكثير منهم إلى الاقتناع بأن الغرب عدو لتطلعات المسلمين، أديا إلى كارثة لا تزال تداعياتها تتفاقم في أفغانستان حيث أصبح مقاتلو طالبان الذين كانوا ممقوتين في السابق, على مشارف كابل.

كما أدت التداعيات السيئة للصراع الأفغاني على باكستان إلى فقد حكومة آصف علي زرداري السيطرة على جل المنطقة الشمالية الغربية, ناهيك عن المناطق الفدرالية التي تديرها القبائل, وصاحب ذلك ازدهار للتطرف السياسي والديني لم يسبق له مثيل في هذا البلد.

ولا تزال علاقة جهاز الاستخبارات الباكستاني مع عدد لا يحصى من الجماعات الجهادية تمثل إحدى أكثر المشاكل بباكستان استعصاء على الحل.

لقد اعتقد هذا الجهاز لفترة أنه قادر على استخدام تلك الجماعات لتحقيق أهدافه الخاصة غير أن الجهاديين اتبعوا بصورة متزايدة أجندتهم الخاصة إلى حد الإحساس بالثقة في شن فريق مدرب ومجهز عسكريا لهجوم على التراب الهندي, كما وقع في مومباي.

وقد تبين لي خلال زيارتي لباكستان الأسبوع الماضي أن البلد ينزلق شيئا فشيئا خارج سيطرة الحكومة, ومع أنه لا يرجح أن تكون لحكومة زرداري أي علاقة مباشرة بهجمات مومباي فإن هناك ما يبرر الاعتقاد بأن فشلها الفعلي في سحق شبكات المجاهدين داخل البلاد ومغازلتها لأشخاص مثل حافظ محمد السيد يعنيان أن هجمات بفظاعة تلك التي شهدتها مومباي مرجحة الاستمرار.

وفي هذه الأثناء تواصل الهند صب الزيت على النار عبر المعاملة السيئة للكشميريين, تلك المعاملة التي قدمت للجهاديين جيلا كاملا من أعضاء الطبقة الوسطى المثقفين الغاضبين مما يتعرضون له."
إذا كانت معاملة إسرائيل للفلسطينيين أكثر ما يهيج عواطف مسلمي الشرق الأوسط فإن معاملة الهنود لشعب كشمير تلعب الدور نفسه بالنسبة لمسلمي جنوب آسيا
"
لقد بدا الشاب محمد أجمل محمد غصاب -وهو أحد الذين هاجموا محطة قطار سي أس تي- في الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام حليق الذقن، كما أن الشباب الآخرين الذين شاركوا في العملية كانوا يلبسون –حسب شهود عيان- بنطالات الجينز والنايكي, إنهم لم يكونوا طلاب مدارس فقراء منحدرين من القرى الباكستانية تعرضوا لغسل أدمغتهم من طرف الملالي وإنما هم شباب مثقفون من الطبقة الوسطى أغضبهم ما يرونه من ظلم شنيع للمسلمين على أيدي الإسرائيليين والأميركيين والبريطانيين والهنود في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير على التوالي.

وإذا كانت معاملة إسرائيل للفلسطينيين أكثر ما يهيج عواطف مسلمي الشرق الأوسط، فإن معاملة الهنود لشعب كشمير تلعب الدور نفسه بالنسبة لمسلمي جنوب آسيا.

المنطق كان يستدعي أن يضم إقليم كشمير إلى باكستان عند انفصالها عن الهند عام 1947, لكن ولاء سلالة الملوك الهنود (مهراجا) للهند وكون رئيس الوزراء الهندي آنذاك جواهر لال نهرو منحدرا من هذه الولاية، جعلا الهند تتشبث بأن تبقى كشمير جزءا منها شريطة إعطاء أهلها نسبة من الحكم الذاتي.

غير أن الحكومات الهندية المتعاقبة رفضت الوفاء بتعهداتها الدستورية لهذه الولاية, فلم يتم الاستفتاء الذي تعهد به نهرو أمام الأمم المتحدة إزاء ما إذا كانت كشمير يجب أن تظل جزءا من الهند أم لا.

وبعد التزوير الوقح للانتخابات الكشميرية المحلية في عام 1987, توارى الزعماء الكشميريون عن الأنظار وبعد ذلك بقليل بدأت التفجيرات والاغتيالات وتفاقم الوضع في المنطقة بعد دفع أجهزة الاستخبارات الباكستانية بآلاف المجاهدين المدججين بالسلاح إلى حدود باكستان مع كشمير.

وردت الهند على التمرد بوحشية بالغة, ونشرت نصف مليون من قواتها العسكرية وشبه العسكرية لحماية هذا الوادي, وأقدمت على اعتقالات بالجملة وصاحبت ذلك أعمال عنف شديدة ضد المدنيين العاديين, ولم يجر تحقيق في هذه الأعمال -إلا في القليل منها- لا من طرف الحكومة ولا من طرف وسائل الإعلام.

"
لا يتوقع أن يستتب الأمن والسلام في آسيا الجنوبية ما لم يُستجب بطريقة أو بأخرى لمطالب الكشميريين وما لم تُجفف مستنقعات الظلم في سرينغار، وإلى أن يتحقق ذلك ستبقى مجزرة مومباي نذير شؤم لمزيد من العنف في المستقبل
"
وشُيد مركزا اعتقال (بابا 1 وبابا 2) وتم الزج بعدد كبير من السكان المحليين في غياهبهما و"اختفوا" منذ ذلك الحين, وقد قتل حتى الآن نحو 70 ألف شخص في هذا الصراع.

وبسبب كشمير دخلت باكستان والهند ثلاث حروب غير حاسمة, فيما تحاشتا حربا رابعة عام 1999 أوشكت أن تكون كارثية بعد أن اقترب الطرفان من استخدام الأسلحة النووية.

والآن بعد هجمات مومباي يرجح أن تؤدي قضية كشمير إلى إخراج قطار عملية السلام بين باكستان والهند عن مساره.

فكشمير لا تزال مصدرا لخلافات داخل المؤسسة الرسمية في باكستان, وإذا كان زرداري يصرح علنا بأنه لا يمكن أن يقبل بأن تقف كشمير حجر عثرة في وجه تحسين علاقات بلاده مع الهند, فإن عسكر طيبة المحظورة رسميا لا تزال تنشط تحت اسم "جماعة الدعوة"، كما لا يزال حفيظ محمد السيد يحرض علنا على مهاجمة الأهداف الهندية والغربية, وقد أعلن في اجتماع مؤخرا أن "المسيحيين والهندوس واليهود أعداء للإسلام", مضيفا أن هدف عسكر طيبة هو أن "تجعل العلم الأخضر للإسلام يرفرف خفاقا في سماء واشنطن وتل أبيب ونيودلهي".

ويتوقع في الأشهر القادمة أن تتخذ الهند إجراءات أمنية صارمة وأن تتعرض باكستان لضغوط هائلة كي تترجم حديثها عن وقوفها إلى جانب الهند والدول الغربية بأفعال حقيقية ضد الجماعات الجهادية فيها, غير أنه لا يتوقع أن يستتب الأمن والسلام في آسيا الجنوبية ما لم يستجب بطريقة أو بأخرى لمطالب الكشميريين وما لم تجفف مستنقعات الظلم في سرينغار. وإلى أن يتحقق ذلك ستبقى مجزرة مومباي نذير شؤم لمزيد من العنف في المستقبل.


المصدر: الأوبزرفر

نايف ذوابه
02-12-2008, 02:42 AM
الإنجليز الأعداء اللدودون للإسلام والمسلمين هم المسؤولون عن الضيم الذي لحق بالمسلمين في الهند .. فهم الذين جعلوا المسلمين أقلية وحكموا الهندوس في رقاب المسلمين .. الإنجليز في الهند كما الإنجليز في فلسطين حيث وعد بلفور وإقامة وطن قومي لليهود على أرض المقدسات والأنبياء ..

ثم يذرف الإنجليز دموع التماسيح على المسلمين الهنود وما يلحقهم من ضيم .. لعن الله الإنجليز ونسأل الله أن يمكننا من الثأر منهم .. فهم الذين هدموا دولة الخلافة العثمانية الإسلامية وهم الذين أقاموا كيان يهود في فلسطين وهم وراء مصائب المسلمين في الهند وهم وراء كل مصيبة للمسلمين في العالم..
إنني أشتم رائحة مكر إنجليزي في أحداث بومباي للعودة إلى حلبة الصراع الدولي والنفوذ الذي ضاع بمقتل أنديرا غاندي ثم ابنها راجيف .. يريدون خلط الأوراق وإرباك الأمريكان للحلول محلهم ..

نايف ذوابه
02-12-2008, 03:04 AM
الصحافة الأميركية: السلطات الهندية تواجه تحديات هائلة



الهجمات استهدفت فنادق وأماكن حيوية في مومباي (الفرنسية-أرشيف)

عقب الهجمات على فنادق وأماكن أخرى في مومباي الهندية، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، ذكرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم أن السلطات الهندية تواجه تساؤلات بشأن الحصار والتفاصيل المبهمة بشأن هجمات مومباي، كما ألمحت إلى صعوبة الدور الأميركي بين الهند وباكستان.

حساسية الدور الأميركي
قالت نيويورك تايمز إن هجمات مومباي تعرض الدور الأميركي بين الهند وباكستان للخطر.

وترى الصحيفة أنه مع تزايد الدلائل على أن سلسلة الهجمات على عدد من الفنادق والأماكن الحيوية في مومباي الهندية تعود بجذورها إلى باكستان، فإن أي حملة عسكرية أميركية لضرب مواقع المسلحين في باكستان قد تزيد من تعقيد الجهود الأميركية الساعية لمنع حدوث أي رد عسكري هندي على الهجمات.


وأوضحت أنه إذا قامت الهند برد عسكري في الأراضي الباكستانية فذلك من شأنه أن يؤدي إلى صراع مرير بين نيودلهي وإسلام آباد.
الخشية من رد عسكري هندي (الفرنسية-أرشيف)

فقد سبق لإدارة الرئيس بوش أن استخدمت الدبلوماسية القاسية لتثبيط الغضب الهندي عندما هاجم مسلحون باكستانيون البرلمان الهندي أواخر عام 2001 وكذلك عندما هاجم مسلحون تدعمهم الاستخبارات العسكرية الباكستانية السفارة الهندية في كابل الأفغانية، حسب الصحيفة.


لكن ربما لن تستجيب الحكومة الهندية للرسالة الأميركية هذه المرة، مما يحبط آمال إدارة باراك أوباما في إيجاد نطاق إقليمي أوسع لمواجهة مخاطر حركة طالبان وتنظيم القاعدة.


يأتي ذلك في ظل الضغوطات التي يواجهها رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ من جانب منافسيه السياسيين سواء في الانتقادات التي وجهوها له على مدار أشهر ماضية في ظل عدم اتخاذ حكومته قرارات للرد العسكري على الهجمات السابقة أو في الغضب الداخلي المتزايد إثر هجمات مومباي.


وتمضي نيويورك تايمز "وقد لا يجد المسؤولون في نيودلهي أنفسهم مضطرين للاستماع لدعوات إدارة بوش في التهدئة هذه المرة، الإدارة التي شنت الضربات الجوية تلو الضربات على الأراضي الباكستانية مستخدمة طائرات بدون طيار".


وسبق للبيت الأبيض أن أوجد المبررات لتلك الهجمات الأميركية "إذا لم يستطع أي بلد التعامل مع مشكلة الإرهاب من تلقاء نفسه، فتحتفظ واشنطن بحق التحرك من جانب واحد".


وتختتم نيويورك تايمز، فإذا ما أصبح واضحا أن المسلحين الذين هاجموا مومباي كانوا تلقوا تدريبات في باكستان، وحتى لو لم يكن للحكومة في إسلام آباد يد في ذلك، فما الذي سيمنع الهنود من تبني الموقف نفسه؟


وقتل نحو مائتي شخص وجرح أكثر من ثلاثمائة في سلسلة هجمات استهدفت عددا من الفنادق ومراكز حيوية في مدينة مومباي قبل أربعة أيام.



مقتل وجرح المئات إثر الهجمات (الفرنسية)
تساؤلات بلا جواب
أما مجلة تايم فذكرت أن السلطات الهندية تواجه سيلا من التساؤلات بشأن الحصار والتفاصيل المبهمة برمتها لهجمات مومباي.


فالحصار قد انتهى لكن الصورة الكاملة لثلاثة أيام من الرعب عاشتها مومباي الهندية لم تتضح بعد.


بعض التساؤلات الأساسية المطروحة بشأن الهجمات تتعلق بعدد المهاجمين المسلحين، ومن أي جهة قدموا؟ وكيف تمكن عدد قليل من المهاجمين في إحداث كل ذلك الدمار؟ وكيف تمكنوا من إدامة الهجوم كل تلك الفترة الطويلة من الزمن؟


وتمضي تايم أنه رغم التحقيقات قد بدأت للتو فإنها قدمت بعض الدلائل، فالمهاجمون كانوا عشرة حسب وزير الداخلية الهندي شيفراج باتيل، قتل تسعة منهم وتم إلقاء القبض على العاشر حيا.


وقال رئيس وزراء ولاية مهارشترا الهندية شيري فيلاسراو ديشموكه إن المهاجم المعتقل يدعى أجمل أمين كساب وهو من أصول باكستانية، لكنه لم يوضح ما إذا كان يحمل الجنسية الباكستانية أم لا، وأضاف الوزير أنه لم يتم التأكد بعد من هويات المهاجمين الآخرين.


وذكرت مصادر استخبارية أميركية معلومات حديثة نشرتها نيويورك تايمز تفيد أن للمهاجمين علاقات بمجموعة كشميرية تتخذ من باكستان قواعد لها، وأن المهاجمين أجروا اتصالات وتلقوا تعليمات من الخارج عبر أجهزة هاتف متصلة بالأقمار الاصطناعية.


وتتساءل تايم أنه من الصعب تصديق فكرة مثل هذا الهجوم المحكم دون مساعدة من مواطنين محليين، حيث سرت شائعات بأن بعض المهاجمين كانوا فروا واندمجوا بجموع سكان مومباي المدنيين.



كما قال هوالدار راجفير -أحد الجرحى من أفراد القوات الخاصة التي حاولت تخليص الرهائن في فندق تاج محل- إننا "التقينا وجها لوجه باثنين من أصل ثلاثة مهاجمين قتلوا أخيرا".



اعتقال مشتبه بهم في الهجمات (الفرنسية)
تحديات أمام الهند
من جانبها قالت وول ستريت إن القوات الهندية أنهت حصار مومباي بقتلها آخر المهاجمين في فندق تاج محل.


وأضافت أن الهجمات بالقنابل اليدوية والرشاشات التي نفذها عدد من الشباب المجهولي الهوية حتى الآن أدخلت شكلا جديدا من "الإرهاب" إلى الهند وتركت مدينة مومباي بسكانها البالغ عددهم 19 مليونا وسط أجواء من الرعب والترقب.


فالأزمة تضع الهند أمام تحديات هائلة للتعامل مع "الإرهاب"، ليس أقلها توفير الإجابات على كثير من الأسئلة الرئيسية العالقة وراء تلك الهجمات.


أسئلة تتعلق بهويات وجنسيات المهاجمين وبكيفية تنفيذهم للهجمات بدقة وبشأن عدد القتلى منهم وعدد المعتقلين، وما إذا كان عدد من المهاجمين قد لاذ بالفرار أم لا.

هجمات غير عادية
وترى الصحيفة أن الهجمات كانت غير عادية، ليس فقط بسبب ما يبدو من التخطيط الدقيق والتنفيذ المتطور لكن لأن المهاجمين لم يتقدموا بأي مطالب رسمية.


إذ قال بعض الخبراء الأمنيين إن المهاجمين ربما كانوا عازمين على إطالة حصار المواقع التي هاجموها مما انعكس في زيادة عدد القتلى والجرحى فضلا عن الخسائر المادية الأخرى، ومما أثار الاهتمام في شتى أنحاء العالم.


وتمضي الصحيفة لتقول إن قيام مهاجمي مومباي باستخدام القنابل اليدوية والرشاشات -ما ينتج عنه خسائر كبيرة في وقت قصير- يتناقض مع سمات الهجمات التي نفذتها "حركات إسلامية" في الأراضي الهندية مؤخرا.

ويرى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن للمهاجمين جذورا تعود إلى باكستان، كما كشفت التحقيقات إمكانية وجود عدد من المهاجمين من دول أخرى، حسب الصحيفة.



الإشاعات أسهمت بأجواء الذعر (الفرنسية-أرشيف)
سوء إدارة الأزمة
وتختم الصحيفة بأن شوارع مدينة مومباي -التي عادة ما تسودها فوضى حركة مرور السيارات والحافلات والدرارجات وصخب المشاة- كانت خالية ومهجورة منذ بدء الهجمات خاصة في الطرف الجنوبي منها حيث وقعت الهجمات.


وأما أكثر أسباب خوف المواطنين فكانت في صعوبة تمييزهم الحقائق عن الإشاعات، وسط اتهاماتهم للحكومة التي يرون أنها تركتهم في الظلام ودون برنامج لإدارة للأزمة.


ويقول خبراء أمنيون إن الأزمة أبرزت قدرات الهند المفككة ومواردها الضئيلة في مواجهة التهديدات "الإرهابية" وفق الصحيفة.


يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ العام 1947 وكادت تشتعل بينهما حرب أخرى عام 2002 إثر الهجوم على البرلمان الهندي.


المصدر: الصحافة الأميركية

نايف ذوابه
08-12-2008, 09:20 PM
الهروب العربي الكبير «1 - 2» فهمي هويدي



بعد ست سنوات على اطلاقها ، تحولت مبادرة السلام العربية إلى ورقة توت تخفي عورة العجز والإفلاس العربيين ، وذريعة للالتفاف على التطبيع مع إسرائيل.

(1)

كمن العرب طويلا وسكتوا ، ثم أطلقوا قبل أسبوعين غارة إعلانية احتلت مساحات كبيرة في العديد من الصحف العربية (جريدة "الخليج" الاماراتية رفضت نشرها) ، كما استهدفت ثلاثا من أهم الصحف العبرية (يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس). وكان الهدف الأساسي لتلك الغارة هو الترويج للمبادرة السعودية ، التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002 ، وآثار الانتباه في هذه الغارة المحيرة ، أولا أنها مارست لأول مرة نوعا مع التطبيع الإعلاني مع العدو الإسرائيلي ، وثانيا أن الإعلان تضمن شعاري جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وثالثا أنه نشر في الصحف العربية لمخاطبة القراء الذين يعرفونها جيدا ، كما نشر بالعبرية في الصحف الإسرائيلية لمخاطبة أناس يرفضونها ، وقد حرصت الجهة التي نظمت العملية على إحاطة الإعلان المنشور بأعلام 57 دولة عربية وإسلامية في إشارة موحية لا تخفي دلالتها.

أغلب الظن أن الجامعة العربية هي التي تبنت هذه العملية مع السلطة الفلسطينية ، الأمر الذي يثير السؤال: لماذا الآن؟ في الرد تلوح في الأفق أربعة احتمالات ، أحدها أن يكون الهدف هو تغطية الفشل الذي منيت به مفاوضات السلطة الفلسطينية مع الإسرائيليين ، كما قد يكون الهدف امتصاص أصداء مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في نيويورك مؤخرا ، وشهد لأول مرة جلوس العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، الذي أطلق المبادرة حين كان وليا للعهد ، مع الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيريز" على مائدة واحدة ، وربما كان الهدف هو محاولة التأثير على الناخب الإسرائيلي ، لكي يصوت للحزب المؤيد للمبادرة في الانتخابات المقرر إجراؤها هناك في فبراير القادم. ربما أيضا كان الهدف هو تقديم أوراق اعتماد العالم العربي إلى الإدارة الأمريكية الجديدة ، قبل استلامها السلطة في أواخر يناير القادم.

سواء كان بعض هذه الأسباب أو كلها وراء شن الغارة الإعلانية ، فالشاهد أن المبادرة استدعيت من مكمنها ووضعت على الطاولة أمام الجميع معلنة على الملأ أن العرب سجلوا فيها عرضا لحل الصراع الممتد مع إسرائيل.

(2)

لم تأت المبادرة من فراغ ولكنها حين أطلقت من قبل ولي العهد السعودي ، الأمير عبدالله بن عبدالعزيز كان لها هدف وسياق. وحين تبناها مؤتمر القمة العربية في عام 2002 أصبح لها سياق آخر وهدف آخر ، انضاف إلى الأول ، وإذا أردنا أن نكون أكثر وضوحا فربما جاز لنا أن نقول بأن المبادرة بدأت محاولة للخروج من مأزق واجهته المملكة العربية السعودية ، وأصبحت في النهاية محاولة للخروج من مأزق يواجه النظام العربي ، وهذا منطوق يحتاج إلى بعض الشرح.

إذ ليس خافيا على أحد أن المملكة العربية السعودية واجهت حرجا بالغ الشدة ، بسبب أحداث سبتمبر 2001 ، الذي تحدثت الأنباء في ضلوع 19 من 21 من الشباب السعوديين في ارتكاب الجريمة التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. ولان وقع الصدمة كان صاعقا في الولايات المتحدة كما هو معلوم ، فإنها أدت إلى تدهور سمعة المملكة بشكل فادح هناك. كما أنها كانت سببا في توجيه هجمة إعلامية شرسة ضدها في الإعلام الأمريكي بشكل خاص والإعلام الغربى بوجه عام ، وكانت الموجة العدائية أعلى بكثير من أن تستوعب بواسطة شركات العلاقات العامة المتخصصة التي يستعان بها في مثل هذه الحالات.

ثمة كلام كثير عن الاتصالات التي أجرتها المملكة لتجاوز الأزمة وإعادة ترميم صورتها التي شوهت بالكامل ، لكن الشق الذي يعنينا في هذه الاتصالات هو ما يتعلق بالدور الذي لعبه الصحفي الأمريكي البارز "توماس فريدمان" في استدعاء فكرة المبادرة ، التي انطلقت من الانطباع الرائج في أوساط النخبة العربية ، ويتلخص في أنك إذا أردت أن تستميل الإدارة الأمريكية وتكسب الإعلام هناك ، فما عليك إلا أن تطرق باب إسرائيل أولا التي تملك وسائل ترقيق قلوب السياسيين الأمريكيين ، وضبط إيقاع الخطاب الإعلامي في واشطنن.

لا نستطيع أن نحدد بالضبط حجم الدور الذي لعبه "فريدمان" - محرر صحيفة نيويورك تايمز - لكن القدر الثابت أن الرجل الذي يرتبط بصلة وثيقة مع إسرائيل بحكم يهوديته ، كان موجودا في قلب المبادرة التي أريد بها تحسين صورة المملكة بما يقدمها على أنها داعية سلام من خلال تبنيها أطروحة لحل معضلة الصراع العري الإسرائيلي (لاحظ أن مؤتمر حوار الأديان الأخير الذي عقد في نيويورك بحضور الملك عبدالله بن عبدالعزيز وشمعون بيريز يمثل خطوة أخرى على ذات الطريق).

(3)

المناخ العربي كان مهيأ لاستقبال المبادرة والاحتفاء بها ، لسبب جوهري هو أن النظام العربي كان حينذاك قد دخل مرحلة "التهافت على السلام". إذا استخدمنا التعبير الذي أطلقه الأستاذ هيكل في وصفها. كانت اتفاقيات كامب ديفيد التي وقعها الرئيس أنور السادات مع مناحيم بيجن في عام م1979 هي الحلقة الأبرز في بدايات تلك المرحلة ، ذلك أنها أخرجت مصر من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي ، مقابل انسحاب قوات الاحتلال من شبه جزيرة سيناء ، مع تجريدها من السلاح وحظر دخول القوات المسلحة المصرية إليها ، وحين أعلن الرئيس السادات أن حرب أكتوبر لعام م1973 هي "اخر الحروب" مع إسرائيل ، فإنه بذلك اعتبر المفاوضات خيارا وحيدا في التعامل مع إسرائيل ، وهو ما سوغ لقادة الدولة العبرية أن يرددوا في تصريحاتهم أن مصر خرجت من الصراع ولن تعود إلى المواجهة مع إسرائيل ، وكان "آفي ديختر" وزير الأمن الداخلي أحدث مسئول في الدولة العبرية أعاد التأكيد على هذه النقطة في محاضرة مهمة له ألقاها بمعهد أبحاث الأمن القومي في شهر سبتمبر الماضي.

لا يفوتنا هنا أن نذكر أن الرئيس السادات حين وقع اتفاقية كامب ديفيد وتعرض بسببها لانتقادات عربية واسعة النطاق ، فإن السعودية واجهت ضغوطا أمريكية للانخراط في مسيرة "السلام المفترض" ، الأمر الذي دفعها إلى تقديم مبادرة الملك فهد في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في فاس بالمغرب عام م1981 وتضمن انذاك بعض الأفكار التي وردت لاحقا ، في مبادرة الأمير عبدالله ، لكن اعتراض سوريا و دول اخرى عليها أدى إلى إيقافها وعدم إقرارها من قبل القادة العرب.

اتفاقيات كامب ديفيد فتحت الطريق رسميا وعلنا لمسيرة التطبيع مع إسرائيل قفزا فوق استحقاقات القضية الفلسطينية ، وأقول رسميا وعلنا لان الاتصالات السرية وغير الرسمية كانت قائمة بين إسرائيل وبعض الدول في المغرب والمشرق العربيين.

في تلك الأثناء كانت منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت تتمتع ببعض العافية ، وكانت أجواء مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت مواتية. (لا تنس أن الاتحاد السوفييتي كان مساندا للحق الفلسطيني) رغم أن الرئيس ياسر عرفات والدائرة الضيقة المحيطة به كانوا قد أصبحوا يميلون إلى فكرة الحل السياسي ، وهو ما تحدث به السيد "هاني الحسن" عضو المجلس الوطني أمام الجمعية الراديكالية في لندن عام م1989 ، مشيرا إلى أن التفكير في "الحل السياسي" أصبح يراود أبو عمار في أعقاب هزيمة يونيو لعام 1967م. غير أن استمرار المقاومة وظهور حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الساحة مع بداية الثمانينات أعطى دفعة لتيار المقاومة ، بلغت أحدى ذراها في انتفاضة عام م1987 ، التي فاجأت الجميع ، وأثبتت حضورا متزايدا لدور المقاومة الإسلامية بجناحيها ، وهو ما أثار انتباه الإسرائيليين بوجه أخص ، الذين وجدوا أنفسهم أمام قوة فلسطينية جديدة صاعدة ، وبالتالي كان عليها أن تختار ما بين فتح وحماس. ففضلت أن تمد جسورها مع فتح ، وهذا التواصل هو الذي أفرز اتفاقات أوسلو التي عقدت عام 1993 ، وبعد انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في سنة 1992 وترتب على اتفاقات أوسلو عودة أبو عمار إلى غزة ، وانتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية ، ومن ثم انخراطه في مسيرة التفاوض والحل السلمي مع إسرائيل. وهو ما سجله عرفات في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي في 9 ـ 9 ـ 1993 وقال فيها إن منظمة التحرير الفلسطينية "تلزم نفسها بعملية السلام في الشرق الأوسط ، وحل سليم للنزاع بين الجانبين ، وتعلن أن كل القضايا العالقة المتعلقة بالوضع النهائي ستحل عن طريق المفاوضات".

بعد أوسلو وقع الأردن اتفاقية "وادي عربة" مع الإسرائيليين في سنة ,1994 وحين وجدت إسرائيل أن أبو عمار لم يمتثل لشروطها في المفاوضات فإنها حاصرته في المقاطعة وقتلته بالسم في عام 2004 ، وفي هذه الأثناء واصلت إسرائيل اختراق العالم العربي ، فتم تطبيع العلاقات بينها وبين موريتانيا ، وتوالى فتح مكاتب تمثيلية لها -قيل أنها تجارية- في المغرب وتونس وقطر وسلطنة عمان ، الأمر الذي جاء دالا على أن التهافت على السلام يتقدم بخطى حثيثة ، وأن إسرائيل توسع اختراقاتها للعالم الحربي حينا بعد حين.

(4)

منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد في عام 1979 ، وخروج مصر عمليا من الصراع سرى الوهن في الجسم العربي كله ، إذ تم الاعتراف بدولة إسرائيل التي لم تعترف بأي شيء للفلسطينيين ، واعتبر السلام خيارا استراتيجيا في حين لم تعلن ذلك إسرائيل ، واتفق على حل كل شيء بالتفاوض الذي رحبت به إسرائيل المستعدة للتفاوض إلى الآبد (ابا إيبان أبو الدبلوماسية الإسرائيلية عرف الدبلوماسية بأنها أن تقول كلاما معقولا يقبله الجميع ، دون أن يترتب عليه أي عمل ، وشامير رئيس الوزراء الأسبق قال في مؤتمر مدريد إنهم مستعدون للتفاوض لعشر أو عشرين سنة).

في طور الوهن أيضا أصبحت المقاومة عنفا منبوذا والجهاد إرهابا منكورا ، والصراع صار نزاعا والاحتلال انتشارا ، وتراجعت الشرعية التاريخية في فلسطين لصالح ما سمي بالشرعية الدولية ، ثم تراجعت الشرعية الدولية ، بحيث لم تعد تتمثل في قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية ، ولكنها صارت ما تمليه واشنطن وتوافق عليه الرباعية ، في الوقت ذاته لم تعد فلسطين قضية العرب المركزية ، ورفع بدلا منها في أغلب العواصم شعار "نحن أولا ، وليذهب العرب إلى الجحيم،".

هذا التقهقر المستمر على مختلف الجبهات كان بمثابة هدايا مجانية لإسرائيل التي ظلت متمنعة طوال الوقت. المدهش أنه إزاء تمنعها المدعوم من الولايات المتحدة ظلت الدول العربية تقدم في كل تراجع تنازلا جديدا.

من رحم هذا الوهن المخيم خرجت المبادرة العربية بعرض يلوح بإغلاق الملف بالكامل والتسليم لإسرائيل بأهم ما تريده ، فيما بدا أنه هروب من المشكلة إلى الأمام من خلال طرح حل نهائي لها. وبإعلانها اعتبرت الدول العربية أنها أبرأت ذمتها ، وقدمت للقضية آخر ما عندها ، بحيث لم يعد ما يشغلها هو تحرير فلسطين ، وإنما انحصر نضالها في محاولة تسويق المبادرة في مختلف المحافل ، واستجلاب الرضى الإسرائيلي ومحاولة "شرحها" للإسرائيليين (،) تارة من خلال مبعوثين للجامعة العربية ، وتارة أخرى لتبرير الاتصالات الثنائية. ثم من خلال حملة الإعلانات الأخيرة في الصحف العربية والعبرية.

لقد مثلت المبادرة منعطفا خطيرا له تأثيره السلبي على مسيرة القضية الفلسطينية ، كيف ولماذا؟ أجيب عن السؤالين في الأسبوع القادم بإذن الله.

نايف ذوابه
08-12-2008, 09:39 PM
مساحة حرة: سكين التقرير الاخباري

خليل قنديل



نحن كمشاهدين للتقرير الاخباري الذي تبثه الفضائيات العربية والاجنبية يصعب علينا في العادة ونحن نتلقى صورة المشهد الذي مهما بلغ مستوى الدم والذبح فيه ، أن نكون بمستوى التواصل الحقيقي والتضامني مع ضحايا المشهد.

كنت افكر في هذا وانا اراقب الهجمة البربرية التي بثتها معظم الفضائيات ، وهي ترينا قطعان المستوطنيين وهي تعتدي على السكان الآمنين في مدينة الخليل كي تقتلعهم من بيوتهم وتستولي عليها.

وكنت افكر في البنية الاحتلالية التي تملأ رؤوس هؤلاء. هذه البنية التي تجعلهم وبسبب الثقافة التوراتية العرجاء يعتقدون وبقناعة محكمة من ان لهم كامل الحق في اي ارض ، وان لهم الحق في اقتلاع القاطنين فيها بغض النظر عن الوضعية الكارثية التي من الممكن ان يخلفها مثل هذا الاقتلاع.

وكان عليّ ان افكر ايضاً في مرجعية ثقافة الصورة الخبرية التي تجعلك تنظر الى البقعة الجغرافية التي تحدث فيها مجزرة الحادثة وكأنها على بعد كوكب كامل ، وانك لن تستطيع ازاء هذا سوى البقاء في مساحة الشاشة التلفزيونية وعدد بوصاتها.

ان ما قادتنا اليه ثقافة مشهد التقرير الاخباري على فجائعيته على مستوى التأثير والتأثر لا يتعدى المشهد التجريدي الذي يصعب التعامل معه بشكل واقعي.

وان اقصى ما يمكن الشعور به تجاه معظم الحوادث الدموية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال لا يمكن ان يخلف عند المشاهد المعتقل امام شاشته التلفزيونية سوى الاحساس بالحسرة او بالشفقة ، واذا اردنا ان نكون اكثر قسوة في التفسير نقول انه يشعرنا بنعمة الاعفاء من مثل هذه الحوادث.

ان الواحد منّا حينما يتم الاعتداء على بيته الآمن باي اسلوب اعتيادي من الجيران او من اي عابر في الشارع او حتى من لص ، تستنفر كل قواه العقائدية في الدفاع عن بيته وعن عائلته. لكن ما من احد منّا فكر بالكيفية الحسية التي سيكون عليها لو جاء احد المستوطنين الصهاينة وقرر اقتلاعه عائليا من البيت.

ان ثقافة الصورة الاخبارية استطاعت وبسبب تراكم المجازر والمذابح والانتهاكات ان تجعلنا نمتلك تلك التحديقة البقرية البعيدة كل البعد عن التأثر الانساني الحقيقي بقسوة السكين التي أخذت تتجاوز مساحتها وتقترب من رقاب عربية كثيرة. كي ترسم مشهد ذبحنا لكن هذه المرة دون كاميرا تخص هذه الفضائية او تلك.

khaleilq@yahoo.com

نايف ذوابه
08-12-2008, 09:43 PM
نقاط وفواصل: الشعب الفلسطيني رهينة حصارين رشيد حسن



فيما المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يحتفلون بعيد الأضحى المبارك ، نجد أن الشعب الفلسطيني الشقيق يعاني من حصارين ظالمين ، أو بالأحرى يعيش رهينة هذين الحصارين الجائرين.
الأول: الحصار الصهيوني الغاشم على غزة ، وقد أغلقت سلطات الاحتلال الفاشية ، كافة المعابر برا ومنعت السفن من الوصول لإغاثة القطاع بحرا ، مما أغرق غزة في ظلام دامس ، وأدى إلى وفاة عشرات الأشخاص لعدم توفر الدواء اللازم ، واضطرار المواطنين للعودة إلى أساليب الحياة البدائية كإشعال الحطب ، واستعمال "البريموس" لطهي الطعام ، في حين أصبحت حياة أكثر من مليوني فلسطيني في الضفة الغربية ، معرضة للموت ، بعد أن أطلق العدو الصهيوني عصابات المستوطنين ، لتعيث في الأرض الفلسطينية خرابا ودمارا ، فتحرق البيوت كما حدث في عكا والخليل ، وتطلق النار على النساء والأطفال ، وتمنع المزارعين من قطف الزيتون ، وتقتحم المسجد الأقصى ، وفق نهج صهيوني خبيث ، لترويع المواطنين وإجبارهم على الرحيل ، أو الاستسلام ورفع الراية البيضاء.

الثاني: ترافقت هذه الجرائم ، والإرهاب الذي يمارسه العدو الصهيوني ، مع صمت عربي ودولي مريب ، وهو الحصار الثاني في تقديرنا ، فبرغم صيحات الاستغاثة التي أطلقتها أكثر من 17 منظمة دولية ، تعمل في الإغاثة والنشاطات الإنسانية ، وعلى رأسها وكالة الغوث ، التي تقدم المساعدات لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع ، إلا أن ردود الفعل كانت في المحصلة لا شيء.

فقرارات وزراء الخارجية العرب ، بإرسال المواد الغذائية والأدوية ، بقيت حبرا على ورق ، ولم تتخذ أية خطوات عملية لإجبار إسرائيل على فتح المعابر ، والسماح للسفن المحملة بمواد الإغاثة بالوصول إلى القطاع ، وخاصة بعد منع القراصنة الصهاينة السفينة الليبية "مروة" من الاقتراب من السواحل الفلسطينية ، في حين كانت مناشدة الأمين العام "كي مون" خجولة ، ورخوة ، حيث من المفترض وهو المخول بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ، أن يطلب من إسرائيل فتح المعابر ، ويدعو مجلس الأمن لعقد جلسة خاصة لمناقشة انتهاكها لميثاق الأمم المتحدة ، وقرارات الشرعية الدولية ، واستصدار قرار يلزمها بفتح المعابر ، واتخاذ الإجراءات لحماية الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين.

إن الواقع المأساوي ، الذي يطبق على فلسطين من أقصاها إلى أقصاها ، يستدعي من الأمة وهي تحتفل بعيد الأضحى المبارك ، أن تستحضر المعاني السامية لهذا العيد المبارك ، والذي يحتم عليها أن تنفض عن كاهلها ، الذل ، والهوان ، والتبعية ، وتنهض كما كانت ، لتحرر أرضها ، ومقدساتها ، وأبنائها ، من مخالب العدو الصهيوني ، حتى لا يأتي يوم ، وهو ليس ببعيد ، يصدق فيها قول القائل

لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

Rasheed_hasan@yahoo.com

نايف ذوابه
08-12-2008, 10:04 PM
أطفال غزة: بلا لعب ولا ملابس عيد
رأي القدس/ القدس العربي والدولي08/12/2008

http://www.n5555n.com//uploads/images/n55n-img-9d57de943e.jpg (http://www.n5555n.com//uploads/images/n55n-img-9d57de943e.jpg)


http://www.n5555n.com//uploads/images/n55n-img-71562ebc25.jpg (http://www.n5555n.com//uploads/images/n55n-img-71562ebc25.jpg)
يمر عيد الأضحى كئيباً على ابناء فلسطين، وقطاع غزة على وجه الخصوص، فالاحتلال ما زال جاثماً على الصدور والحصار الخانق يزداد شراسة، والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على الأبرياء في مدينة الخليل وجوارها تحت بصر قوات الجيش الاسرائيلي، ووسط صمت عربي وعالمي.
أطفال قطاع غزة لن يجدوا لعب الأطفال، ولن يرتدوا ملابس العيد الجديدة، ولن يتحولقوا حول قدور أمهاتهم اللواتي يطهون اللحوم بهذه المناسبة، فالمعابر مغلقة، والبنوك خاوية، والرواتب لم تدفع، والأمعاء تتلوى من شدة الحرمان.
الشعوب العربية والاسلامية تحتفل بالعيد، كعادتها كل عام، وتتبادل الهدايا، ومحطات التلفزة حافلة بكل ما هو مسلّ ومضحك، بينما تتدفق دموع ساخنة من اعين أطفال جياع، ترتعد فرائصهم بسبب صقيع شتاء قارس، حيث لا يجدون الغاز أو الكاز أو حتى الحطب للطهي ناهيك عن التدفئة.
القادة الاسرائيليون الذين أحكموا طوق القطاع، وأغلقوا الزنزانة الكبرى بأثقل الأقفال وأقواها، وقذفوا بالمفاتيح في وجه أنظمة عربية فقدت في معظمها الاحساس الوطني والانساني، هؤلاء يزأرون ويهددون بالاجتياح، وارتكاب مجازر جديدة، لاعادة هذا القطاع المتمرد إلى بيت الطاعة العربي، الذي بات يتصرف وفق المواصفات الاسرائيلية.
أهالي القطاع لا يأبهون بهذه التهديدات ولا يخشونها، فهي ليست جديدة، والموت في ميادين المواجهة مع عدو نازي أفضل بكثير من الموت جوعاً أو برداً، فقد عاهدوا النفس أن يموتوا كالأشجار واقفين.
السفن العربية والاسلامية لم تصل إلى شواطئ غزة محملة بالدقيق والزيت والأرز وزيت الطهي، مثلما لم تصل مطلقاً محملة بالأسلحة والمقاتلين كما كان يحلم أبناء القطاع، فالأنظمة العربية تنخرط مع اسرائيل في حوار الأديان، ولا تريد ازعاجها بمثل هذه السفن، فليمت أبناء القطاع فرادى أو جماعات، وليذهبوا إلى الجحيم مثلما قال شيخ الأزهر الذي فوجئ بأن هناك حصاراً لقطاع غزة.
فاذا كان شيخ الازهر لم يسمع بالحصار، ولم يقرأ كيف ان حكومته امرت شرطة بلاده بالاعتداء على الشرفاء من ابناء شعبه الذين نظموا قوافل اغاثة لاشقائهم المحاصرين في غزة، فكيف نتوقع ان يسمع العالم الغربي بهذا الحصار، ويهرعوا لكسره؟
اطفال غزة لن يسامحوا شيخ الازهر، ولن يغفروا لكل وعاظ السلاطين في العالم الاسلامي من امثاله الذين يشيحون بوجوههم الى الناحية الاخرى، ويصدرون الفتاوى لتبرير تخاذل حكامهم، وتقاعسهم عن ابسط واجباتهم الدينية، والاخلاقية.
هؤلاء الاطفال سيكبرون بسرعة، وسيتحولون الى رجال اشداء قبل غيرهم'من'الاطفال، بل هم رجال فعلاً، وخير الرجال، يتغذون على حليب الكرامة وعزة النفس، والشجاعة، ويكظمون الغيظ، ويدركون ان الخالق جل وعلا اختارهم لهذه المهمة النبيلة، مهمة التصدي لابشع الغزاة وأكثرهم عنصرية ونازية.

نايف ذوابه
11-12-2008, 12:56 PM
هجمات بومباي مقدمة لزلزال باكستاني
د. أحمد موفق زيدان11/12/2008



بقدر ما شكلت هجمات مومباي انتكاسة لجهود الحكومة الباكستانية المنتخبة في تطبيع العلاقات مع الهند وعملية السلام بشكل عام، وعزمها التقارب معها، كما تجلى بتصريحات للرئيس آصف علي زرداري التي وصفت باكستانيا بأنها منحازة إلى الهند وعلى حساب المصلحة الوطنية الباكستانية، أقول بنفس القدر منحت هذه الهجمات فرصة ذهبية للجماعات المسلحة الباكستانية والأفغانية والعربية في مناطق القبائل وأفغانستان من خلال تخفيف الضغط عليها أولا، وفقدان التركيز على الحرب على ما يوصف بالإرهاب، وربما انتقال تركيز بعض الحلفاء من هذه الحرب إلى الحدود الهندية ـ الباكستانية جسديا أو عسكريا وسياسيا، وذلك إن تواصل التوتر والتصعيد بين الجارين النوويين.
على الفور وكالعادة وقبل أن تجف الدماء في عاصمة المال والأعمال الهندية مومباي تم توجيه الاتهام إلى المخابرات العسكرية الباكستانية بالوقوف خلف العملية، وهو التقليد الذي درجت عليه الهند، فعمليات معقدة ومنظمة ومنسقة مثل هذه بحاجة إلى توجيه الاتهام سريعا إلى جهاز مثل جهاز المخابرات العسكرية الباكستانية كون الإخفاق الأمني والسياسي والعسكري الهندي 'تسونامي' حقيقي لكل الأجهزة الهندية، فالفشل الهندي في الكشف عن هذه العملية أو التصدي لها أو حتى في معالجتها تجلى في أداء فقير وضحل لقوات الكوماندوز وكشف عدم امتلاك الهند حتى لقوات مكافحة ما يوصف بالإرهاب وهي التي تقاتل الكشميريين والجماعات المسلحة هناك منذ عقود.
هذه الهجمات التي تداخلت فيها عناصر الملاحة البحرية والاستخبارات والأمن والجوانب العسكرية كلها عناصر ومكونات تثبت فشل الأجهزة المكلفة بالتصدي لهذه الخروقات.
بقطع النظر عن تورط منظمة عسكر طيبة كما أشار مدير المخابرات الوطنية الأمريكية أو تورط منظمة مجهولة الحال أعلنت المسؤولية عن نفسها مثل مجاهدي الدكن فإن الواضح أن الفشل والإخفاق الهندي كان كارثيا لتثبت الأحداث مرة أخرى أن كشمير هي صمام الأمان في جنوب آسيا، وبنفس المستوى الذي ينظر إليه عربيا للمعاملة الخشنة والقاسية والظالمة للصهاينة للفلسطينيين فإن مسلمي جنوب آسيا ينظرون إلى معاملة الهند لمسلمي كشمير بنفس العين ونفس المستوى.
تمارس الهند تكتيكات ضغطا على باكستان من أجل انتزاع مزيد من التنازلات ولذا فقد حرصت على تقديم هجمات مومباي على أنها أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) بنسخة هندية، وذلك لحصد نفس النتائج الأمريكية من باكستان وعلى رأسها ملاحقة ومطاردة الجماعات الكشميرية بنفس المستوى الذي يتم فيه ملاحقة الجماعات الموالية لطالبان والقاعدة في مناطق القبائل، وهو ما اتضح في تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية مايكل مولن وكذلك تصريحات كونداليزا رايس وقبلهما التصريحات الهندية، وهو طلب من الصعب أن تمضي فيه باكستان إلى النهاية لأسباب لها علاقة بالعقل الجمعي الباكستاني الذي قام على دعم وتأييد القضية الكشميرية وخاض من أجلها حربين مع عدوته الهند، ولا يزال يدفع ثمنا مثل قطع أو تحويل المياه عن الأنهار الباكستانية.
يتزامن ذلك مع الكشف عن تقديم واشنطن قائمة من أربعة ضباط كبار في الاستخبارات العسكرية الباكستانية ومن بينهم مديرها السابق الجنرال المتقاعد حميد جول للأمم المتحدة لوضعهم على قائمة العناصر الإرهابية، وهو اتجاه يهدف على ما يبدو إلى إرغام باكستان على فتح ملفها الأمني أكثر أمام ربما أجهزة مخابرات أمريكية وغربية لمساعدتها في معالجة ملفها الأمني الذي يسبب متاعب أمنية للخارج، خصوصا وأن ذلك ترافق مع ما تردد عن تسليم وكيل الخارجية الهندية طلبا لواشنطن بالضغط على إسلام آباد لتسمح لعناصر أجنبية ودول أخرى بمساعدتها على فتح ملفها الأمني.
الظاهر أن العين الأمريكية والهندية ليس فقط على الملف الأمني وإنما على الملف النووي، إذ أن الطرفين يريدان إبراز هشاشة الوضع الأمني الباكستاني ومخاطر تفتت الدولة وبالتالي ثمة قلق من سقوط الرصيد النووي الباكستاني بأيدي عناصر طالبانية أو موالية للقاعدة، وهي مبررات تريد الهند وأمريكا تقديمها للمجتمع الدولي على أن باكستان ليست في حالة تخولها أو تمكنها من الحفاظ على هذا الرعب النووي ...
مثل هذه المقدمات تهدد بمخاطر أكبر من ذلك بكثير تصل إلى تمزيق وحدتها الوطنية إذ أن النيويورك تايمز الأمريكية نشرت خريطة عن تفتيت باكستان بعد سنوات، بحيث تقضم أفغانستان مقاطعات البشتون الباكستانية، وينفصل إقليم بلوشستان الباكستاني إلى دولة منفصلة وهو ما يلائم الفضاء الجيواستراتيجي الأمريكي بسبب الحضور الصيني البحري المكثف هناك والمطل على الخليج العربي، ويهدد بالتالي الاستراتيجية الأمريكية والغربية وتحديدا تدفق نفط الخليج إلى العالم الآخر، خصوصا وأن جماعات متمردة بلوشية قوية ناشطة هناك ولا تخفي نزعاتها الانفصالية عن باكستان، مع استمرار التوتر هناك بين ما يسمى جيش تحرير بلوشستان وقوات الأمن الباكستانية.
لكن في ظل هذه الأجواء المشحونة، وتنامي المخاطر الأمنية والعسكرية الأمريكية في أفغانستان هل تقوى واشنطن على تجاهل باكستان، بل وعلى معاداتها بهذه الطريقة؟ إسلام آباد لا تزال تمتلك أوراقا كثيرة بإمكانها أن تضغط من خلالها على واشنطن وعلى حربــــــــــــها على ما يوصف بالإرهاب، فالاستراتيجية التي طرحها قائد المنطقة الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس ترتكز على نقطتين: الأولى مساعدة دول الجوار في تطبيق هذه الاستراتيجية وتقف باكستان على رأسها، والنقطة الثانية الحوار مع طالبان المعتدلين وهو أمر لا يمكن تحقيقه دون الدعم الباكستاني بشكل مباشر عبر الحكومة أو غير مباشر من خلال العناصر الإسلامية المقربة من طالبان باكستان أو طالبان أفغانستان.

مدير مكتب قناة (الجزيرة) في باكستان

نايف ذوابه
12-12-2008, 03:28 PM
الجزء الثالث -

المخطط الصهيو أمريكي في المنطقة – وثائق وتقارير–

بقلم أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل –

-------------------------------------------------

كانت الجيوش العربية على أرض الكويت حاضرة وفاعلة بامتياز، ولكن هذه الجيوش أعجز من أن تدافع عن جنود مصريين يقتلون على أيدي القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية الفلسطينية قرب مدينة رفح ، كما أنها أعجز ما تكون عندما تسمع عن مذابح الفلسطينيين في جنين ورفح ودير ياسين وجباليا ، وأفشل ما تكون عن تقديم المساعدة للشعب السوداني واللبناني والعراقي والكشميري والأفغاني .فأين هذه الجيوش من قضايا الأمة ، الصهاينة اليهود في كل يوم يقومون بمجازر ضد أهالينا وأبنائنا في فلسطين ، ينتهكون الحرمات ، ويدنسون المقدسات ، ويعتدون على المسجد الأقصى ، يبنون الجدار ، ويصادرون الأراضي ، ويشيدون المستوطنات ، حتى ابتلعوا أكثر من نصف الضفة الغربية ، يغتالون ويقتلون ، يعتقلون ويحاصرون ، ويفعلون كل ما يحلو لهم ، وما تملي عليهم برتوكولاتهم وكتبهم الصهيونية، ويحاصرون غزة ، ومن دون أن يحسبوا لهذه الجيوش أدنى حساب ! فلمن أعدت الجيوش العربية الجرارة ؟ ومن أجل من ؟ ولماذا تُشترى هذه الأسلحة الفتاكة ـ من مقدرات الأمة ـ بمليارات الدولارات لتكدس في مخازنها إلى أن تنتهي فعاليتها ؟ من المعني والمراد إرهابه من هذه الجيوش الجرارة ؟الجواب واضح : فهذه الجيوش لم تُعد من أجل أعداء الأمة ، وإنما من أجل قهر الشعوب وإذلالها ، من أجل إبادة أي حركة تمرد أو عصيان على سياسة النظام .كما أن هذه الجيوش أعدت لحماية وحراسة دولة اليهود ، فهم يعملون على مدار الساعة ، موظفين ككلاب حراسة أوفياء ، يحرسون حدود دولة إسرائيل ، من أي هجوم أو عمل فدائي يقوم به المجاهدون الأحرار .والويل كل الويل لهذه الجيوش الجبانة لو استطاع مقاتل أن يتسلل من بينهم إلى دولـة الصهاينة اليهود ، حيث ترى جميع القوى العميلة الخائنة تستنفر بكل قواها كالكلاب المسعورة ، يتوعدون ويهددون من كان سبباً في هذه الخروقات الإرهابية ، ليؤكدوا من جديد للصهاينة المغتصبين أننا لا نزال نعمل بوفاء وإخلاص على ثغور دولتكم ككلاب حراسة وصيد ، على أكمل ما يكون العمل وتكون الحراسة .

في إحدى الدول العربية ، يسجن المرء بتهمة الانتماء للإسلام ، لأنه يصلّي في المسجد، أو لأنه أطلق لحيته ، فيؤخذ بعد عذاب لا يعلم مداه إلاّ الله ثمّ يصار به إلى السّجن ، و تبدأ معاناة أهله في الخارج ، حيث قال وزير دّاخليّة إحدى الدول العربية: سنتابع الإسلاميين وسنحاصرهم حتّى تضطّر نساؤهم إلى الأكل بأجسادهن . وفي الدول العربية والإسلامية أيضا يلقى الوزراء الإسرائيليين كل الحفاوة والتكريم ، ويزورون برفقة ذويهم بيوتهم القديم ، مسقط رأسهم ، الذين هاجروا منه إلى فلسطين ، فحيّا الله الشهامة العربية الأصيلة ، التي لا تنسى أن ملايين الشعب الفلسطيني يُعذّبون على أيدي من استقبلتهم على أرضها بشهامة وبكرم العربي الأصيل !! .اتصالات رسمية سرية تجري مع الكيان الإسرائيلي وجميع الحكام العرب ، لفتح ممثليات إسرائيلية .، ومئات ملايين الدولارات في بنوك أمريكا والدول الغربية ، بأسماء الأميرات والأمراء ، في نفس الوقت الذي تنتشر فيه بيوت الصفيح والشعر واللبن داخل الأحياء الفقيرة والنائية . في مناطق واسعة من العالمين العربي والإسلامي وتيرة البطالة والفقر ارتفاعا متزايدا ملحوظا في دولة من أعظم دول العالم تصديرا للنفط ، وقواعد القوات الأمريكية جاثمة على ترابها ومياهها .حاخام يهودي يصرح أنه لأول مرة ومنذ أكثر من ألف وثلاثمائة عام ، ينفخ اليهود في البوق ( يصلّي ) على أرض الجزيرة العربية .حاكم عربي يعلن وبصورة رسمية بأن بلاده قررت رفع المقاطعة الاقتصادية عن إسرائيل . المبادرة السعودية التي نصت على التطبيع الكامل والشامل مع الدولة العبرية مقابل السلام ، ماذا كان رد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون عليها ؟ كان رده مذلا : فقد أمر جيش احتلاله باجتياح الضفة الغربية، أما وزير حربه آنذاك ، بنيامين بن اليعزر ، فقد صرح بان المبادرة السعودية هي اكبر انجاز حققته الحركة الصهيونية منذ تأسيسها.
لقد ضاعت الإجابات ، كما تاهت الأسئلة أمام تراخي الهمم ، وزيف الأقلام وفتور الأداء والخوف على الامتياز والمصالح ، فوصلنا إلى تلك النتيجة أو الظاهرة ، ثم أنه ليس أمامنا غير السباب والشتائم واللعنات ، ونثور ونغضب ونحزن وندين ونستنكر ، وما انتهت مناديلنا من مسح الدموع .في مؤتمر صحفي مع شارون بعد هزيمة - 1967 – يسأله أحد الصحفيين : لماذا اتبعتم نفس خطة – 1956- في اجتياحكم للأراضي العربية ؟ أجاب شارون قائلا : كنا واثقين أن العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون. ( انتهى كلام شارون ) وكأن الأمة العربية لا مكان لها بين الأمم . ( يتبع )



زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي

www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين

tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء

نايف ذوابه
16-12-2008, 10:27 PM
الاندبندنت: رامي الاحذية يدفع العراقيين للخروج الى الشوارع


ما زالت تداعيات رامي الاحذية العراقي مسيطرة على اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، وواصلت صحيفة الاندبندنت، مثل غيرها، تغطيتها للحدث وانعكاساته في العراق وخارجه.

فقد خرجت الصحيفة بعنوان بارز يقول: رامي الاحذية في بغداد يُخرج آلاف العراقيين الى الشوارع، وتقول انه بينما يبقى منتظر الزيدي رهن الاحتجاز، خرج مواطنوه العراقيون لاظهار دعمهم لاحتجاجه على بوش.

وتشير الصحيفة الى خروج آلاف العراقيين الى شوارع بغداد دعما للصحفي العراقي، الذي انطلق من المجهول الى الشهرة العالمية بقذفه حذائه على الرئيس الامريكي جورج بوش.

وتقول الاندبندنت انه بينما تصف السلطات العراقية تصرف الزيدي بانه "عمل بربري وهمجي" كان الناس في بغداد يرمون الجنود الامريكيين بالاحذية ، تأييدا لما قام به الصحفي العراقي.

وتنقل الصحيفة عن شقيق منتظر، واسمه عدي، قوله انه يحمد الله ان ما قام بيه اخوه ملأ قلب العراقيين بالفخر والاعتزاز، وانه متأكد من ان العديد من العراقيين ارادوا لمنتظر ان يفعل ما فعل.

رمي الرئيس الامريكي بالاحذية ربما يعتبر رمزا لنقطة تحول حاسمة في الاحتلال الامريكي للعراق والمستمر منذ نحو خمسة اعوام ونصف العام، من خلال تحفيز وتشجيع وتنشيط الحس القومي المعارض للوجود الامريكي

صحيفة الاندبندنت
كما تنقل الصحيفة عن اخيه الآخر، ضرغام، قوله ان منتظر (29 عاما) وهو شيعي، والذي يعمل في قناة البغدادية الفضائية العراقية منذ ثلاثة اعوام، تعرض للضربات من كل جهات الحرب في العراق.

ويقول انه "كان يكره الغزو الامريكي للعراق، بقدر كراهيته للاحتلال المعنوي الايراني لبلاده".

وتقول الصحيفة ان منتظر كان قد اختطف من قبل مليشيات سنية غربي بغداد العام الماضي، واحتجز لثلاثة ايام تعرض خلالها الى ضرب مبرح قبل الافراج عنه.

وفي يناير/ كانون الثاني من هذا العام اعتقلته القوات الامريكية في احدى غاراتها، حيث فتش الجنود الامريكيون شقته، واحتجز لليلة كاملة وافرج عنه من دون اعتذار.

ويقول اصدقاؤه انه غطى الغارات الامريكية على مدينة الصدر في وقت سابق من العام الحالي، وشاهد بعينيه التدمير الذي تعرض له هذا الحي الفقير والكبير من احياء بغداد، وتأثر كثيرا بذلك.

وتقول الصحيفة ان رمي الرئيس الامريكي بالاحذية ربما يعتبر رمزا لنقطة تحول حاسمة في الاحتلال الامريكي للعراق والمستمر منذ نحو خمسة اعوام ونصف العام، من خلال تحفيز وتشجيع وتنشيط الحس القومي المعارض للوجود الامريكي.

دعم من كل الخنادق
فالدعم الذي يحظى به منتظر يأتي من كل الخنادق والتقسيمات الطائفية في العراق، حسب الصحيفة، والمظاهرات المؤيدة له خرجت من مدينة النجف الشيعية، ومن تكريت السنية حيث طالب الجميع بالافراج عنه.

وتقول الصحيفة انه على الرغم من ان منتظر الزيدي ما زال رهن الاعتقال، وان المسؤولين العراقيين يقولون ان حذائيه صودرا، وانه قد يواجه عقوبة السجن لعدة سنوات لاهانته رئيس دولة زائر.

كما ان محامي صدام حسين السابق تبرع للدفاع عنه، الا انه من الصعب على الحكومة العراقية عمل شئ ضد شخص ينظر اليه على انه بطل قومي وشخصية وطنية.

محاولة توجيه اهانة معينة لشخص من مجتمع تحتاج من موجه الاهانة ان يعرف قليلا عن اساليب توجيه الشتيمة او الاهانة قبل القيام بها، لانه يمكن ان يوجه اهانة لشخص من ثقافة مختلفة قد لا يرى فيها اي اهانة

صحيفة التايمز
وتشير الاندبندنت الى انه مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات نهاية الشهر المقبل، ومع التوقيع على الاتفاقية الامنية والمصادقة عليها من قبل البرلمان، والتي تنص على سحب القوات الامريكية من المدن والبلدان والقرى والمناطق المأهولة في العراق في غضون منتصف العام المقبل.

ومع تلميحات القائد العسكري الامريكي في العراق الجنرال ري اوديرنو باستمرار الدعم الامريكي للقوات العراقية حتى بعد هذا الموعد، بات من الصعب التلاعب بالاتفاقية، او التحايل عليها مع تصاعد الحماسة التي اشعلها تصرف منتظر الزيدي، من دون المخاطرة باستفزاز المشاعر الوطنية العراقية بين اعداد كبيرة من العراقيين.

اختلاف الثقافات والاهانات
صحيفة التايمز تخرج بتعليق تقول فيه انه في الثقافة والتقاليد العربية يعتبر رمي الحذاء على احد اهانة كبيرة جدا.

وهذا هو حال العبث بالانف عند اليابانيين، وكما هو حال ترك عصي الاكل الصينية في الصحن بعد الانتهاء من الاكل.

وفي الفلبين يمكن ان تعتقل اذا تلاعبت باصابعك مقلدا المشي، فهذا يعني انك تقصد ان من توجه اليه الاشارة هو كلب.

وتستمر الصحيفة في تفاصيل حول اختلاف طريقة توجيه الاهانات بين الشعوب والمجتمعات والثقافات المختلفة في انحاء العالم.

وترى ان محاولة توجيه اهانة معينة لشخص من مجتمع تحتاج من موجه الاهانة ان يعرف قليلا عن اساليب توجيه الشتيمة او الاهانة قبل القيام بها، لانه يمكن ان يوجه اهانة لشخص من ثقافة مختلفة قد لا يرى فيها اي اهانة.

نايف ذوابه
16-12-2008, 10:53 PM
حادثة حذاء الزيدي في الصحف الفرنسية http://www12.0zz0.com/thumbs/2008/12/16/17/997852684.jpg (http://www.0zz0.com/realpic.php?s=12&pic=2008/12/16/17/997852684.jpg)
طفل عراقي يحمل صورة الزيدي (الفرنسية)

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم اهتمت بقضية الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأميركي جورج بوش بنعليْه, فقالت إن العراقيين ابتهجوا بفعله وإن العرب توجوه بطلا قوميا, إلا أن الزيدي تعرض حسب الصحافة الفرنسية للضرب المبرح على أيدي قوات الأمن العراقية مما تسبب في كسر ذراعه وبعض أضلعه كما أصيب بجروح في العين والفخذ.

فقد نسبت صحيفة لوباريزيان لضرغام وهو أخو الزيدي قوله إن أخاه تعرض لذلك التعذيب على أيدي قوات الأمن العراقية التي تحتجزه في "المنطقة الخضراء" ببغداد.

الصحيفة قالت إن ضرغام لم يحدد متى لحقت تلك الإصابات بأخيه, لكنه أكد أن "أجهزة موفق الربيعي", مستشار الأمن القومي العراقي هي التي تتولى احتجاز الزيدي.

ورغم أن هذا الصحفي العراقي لم يكن معروفا قبل يومين فإن صحيفة ليبراسيون قالت إنه الآن "يشعل اليوتيوب", مشيرة إلى أن ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي أعلنت أن منظمتها الخيرية "واعتصموا" ستمنحه وسام "الشجاعة".

وحسب زملاء الصحفي الزيدي -تضيف ليبراسيون- فإن فعله كان مدبرا لكنه تصرف وحده, حيث نقلت عن أحدهم قوله إن الزيدي كان يقول منذ أشهر إنه سيقذف بوش بنعليه إن سنحت له الفرصة, مضيفا أنه "يبغض أميركا والقوات الأميركية وبوش".

وأضافت أن الزيدي أصبح –فور نشر خبر قذفه بوش بنعليه- أيقونة في أوساط الشيعة والسنة العراقيين على حد سواء, إذ اعتبره التيار الصدري بطلا قوميا فيما رأت فيه هيئة علماء المسلمين السنية "رمز المقاومة ضد الاحتلال".

واستعرضت صحيفة لوفيغارو عددا من نماذج الإشادات بما قام به الزيدي التي وردت في الصحف والمحطات التلفزيونية ومواقع الإنترنت، قبل أن تؤكد أن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على المرارة التي خلفها بوش لدى العراقيين، رغم أنه كان قد بشر قبل خمس سنوات بأنه إنما يريد "تحرير الشعب العراقي".


المصدر: الصحافة الفرنسية

نايف ذوابه
17-12-2008, 12:05 PM
صحيفة إيطالية : «انتفاضة الأحذية» تندلع في العراق


http://www12.0zz0.com/2008/12/17/07/855055976.jpg (http://www.0zz0.com)
روما - د ب أ

اهتمت صحيفة "لاريبوبليكا" الايطالية بواقعة رشق الرئيس الامريكي جورج بوش بالحذاء خلال مؤتمر صحفي بالعراق ورأت أن هذه الواقعة فتحت الباب لما سمته "انتفاضة الأحذية" في ذلك البلد. وكتبت الصحيفة في عددها الصادر أمس "ارتقت واقعة كان أقصى ما يمكن أن تصل إليه هو أن تصبح لقطة فيديو مطلوبة على موقع يوتيوب إلى مرتبة الحكم السياسي إذ تحولت إلى رمز للمقاومة الشعبية لامريكا وللسياسة الخارجية لرئيسها جورج بوش الذي يوشك على ترك مهام منصبه". وأشارت الصحيفة إلى "انتفاضة الأحذية" التي اندلعت الاثنين من ضاحية "مدينة الصدر" الشيعية في بغداد وانتقلت إلى العديد من المدن العراقية واحتفلت بالصحفي العراقي الذي ألقى الحذاء على بوش كبطل.

نايف ذوابه
17-12-2008, 12:07 PM
برلماني عراقي يدعو لجعل يوم رشق بوش بالأحذية "عيدا وطنيا"
__________________________________________________ ____

بغداد (د ب أ) دعا برلماني عراقي إلى اعتبار يوم الأحد الماضي 14 كانون أول عيدا وطنيا للعراق بعد رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بالأحذية من قبل الصحفي العراقي منتظر الزيدي أثناء مؤتمر صحفي لبوش ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وقال النائب محمد الدايني عن الجبهة الوطنية للحوار الوطني في تصريحات نشرتها صحيفة "العرب" القطرية اليوم الثلاثاء إن ما قام به الصحفي الزيدي "رد فعل طبيعي من مواطن عراقي قبل أن يكون صحفيا تجاه الرئيس الأمريكي بوش الذي دمر العراق".
واضاف "ان ما حصل يوم الأحد الماضي هو إعدام حقيقي لبوش، ولو توفر لدى منتظر أي نوع من الأسلحة لما تردد في إطلاقها تجاه بوش، إعدام بوش هو الوصف الحقيقي لما حدث له في بغداد، وهو رد فعل على ما ارتكبه تجاه العراقيين".
وتابع الدايني:
"فلقد قتل (بوش) نحو مليون ونصف المليون عراقي، كما شرد أربعة ملايين وترملت نحو مليون امرأة، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين طفل عراقي يتيم، فماذا كان ينتظر بوش من العراقيين؟ . ودعا الدايني العراقيين إلى "جعل هذا اليوم عيدا وطنيا، وجب على العراقيين أن يحتفلوا به ويضعوا صورة الزيدي على صدورهم، فإنه عبر عن معاناة الملايين من العراقيين".
وشدد النائب العراقي على أن قضية الزيدي لم تعد قضية عراقية فحسب، وإنما باتت قضية دولية، "ولقد بدأنا تحركا دوليا واسعا من أجل تأمين الإفراج عن الزيدي، حيث أرسلنا عددا من الرسائل مرفقة بوثائق إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، كما بعثنا برسائل لكل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان من أجل التدخل للإفراج عن الزيدي".
وبين الدايني أنهم سينتظرون رفع الغطاء السياسي عن بوش بعد انتهاء ولايته من أجل تقديمه إلى المحكمة الدولية كمجرم حرب.
وفيما إذا ما كان سيتم محاكمة الزيدي وفقا للقانون العراقي أو وفقا لقانون مكافحة الإرهاب قال الدايني:
"ينص القانون العراقي على أن الشروع بالاعتداء يعاقب فاعله بالحبس أو الغرامة، ولن نسمح بمحاكمة الزيدي وفقا لقانون مكافحة الإرهاب.. نحن نعلم أنهم سوف يقومون بما لديهم من أساليب لمعاقبة الزيدي على فعلته، ولكننا كبرلمانيين سنتدخل من أجل حمايته".
ووفقا للدايني فإن يوم ضرب بوش بالأحذية "يوم يستحق أن يخلده العراقيون ، لأن الزيدي انتصف لهم بهذه العملية الشجاعة".

نايف ذوابه
17-12-2008, 12:50 PM
إعلام أمريكا: أسلحتنا لم تكفِ لصد الحذاء!

افتكار البنداري


الانحناء للحذاء

أفردت وسائل الإعلام الأمريكية مساحات واسعة من إصداراتها اليوم الإثنين لواقعة قذف صحفي عراقي الرئيس الأمريكي جورج بوش بالحذاء، واصفة إياها بأنها "أكبر إهانة" يمكن أن يتعرض لها شخص في البلدان العربية، واعتبرتها دليلا على "هشاشة الأمن الأمريكي" في العراق؛ "حيث تغلب الحذاء العراقي على جميع التحصينات والأسلحة الأمريكية التي أحاطت ببوش".

ومن اللافت أن مواقع الصحف وشبكات التلفزة الأمريكية على الإنترنت التي أوردت الخبر خلت تقريبا من أي انتقاد لتصرف الصحفي العراقي، بينما تفاوتت ردود الفعل عربيا، فرغم احتفاء معظمها بالواقعة فقد اعتبر بعضها أنه "لا يجب أن نقابل الإساءات الأمريكية التي ننتقدها في العراق بإساءة مماثلة تعطي صورة غير حضارية عن العرب للأمريكيين".

وحرصت وسائل الإعلام الأمريكية على تقديم الحدث بجميع تفاصيله مدعوما بالصور والفيديو، وأبرزته على ما عداه من أنباء زيارة بوش المفاجئة للعراق مساء أمس الأحد، وفيها توقيعه للاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية، والتي يراها "رمز النصر" الأمريكي في العراق بنهاية ولايته.

"واشنطن بوست" اعتبرت أن بوش "ذاق برمية الحذاء بعضا من النقمة العارمة التي تغلي بها صدور العراقيين على احتلاله لبلدهم وممارسات الجيش الأمريكي هناك"، وكان اللافت أن فيديو الحادث الذي نشره موقع الصحيفة احتوى على إعلان لإحدى شركات السيارات قبل عرض الفيديو فيما يبدو أنها إشارة للإقبال الكبير على من يرغبون في مشاهدة رمي الرئيس بالحذاء.

وقالت الصحيفة: إن رمي الأحذية يعتبر في نظر العراقيين "أسوأ إهانة يتعرض لها أحد، وتعني ضياع احترامه"، كما أشارت إلى استطلاعات الرأي التي أظهرت أن معظم الأمريكيين يعتبرون أن غزو العراق كان قرارا خاطئا.

وبالتفصيل تناولت شبكة "سي إن إن" على موقعها الإلكتروني الحادث، مشيرة أيضا إلى أن رمي شخص ما بالحذاء يعد "رمزا لإهانة بالغة في ثقافة المسلمين".

وحاول بوش التشويش على حادثة الحذاء بقوله إن تصرف الصحفي "لا يمثل الشعب العراقي، ولكنه سلوك معتاد يحدث في المجتمعات الحرة عندما يسعى الناس للفت الانتباه".

غير أن موقع ( إيه بي سي) رأت أن كلمات بوش تلك التي تندر بها على الحادثة "لم تخفِ الإهانة".

وعلق عدد من قراء الموقع على الخبر بشكل عبر عن مشاعر قطاع كبير من الأمريكيين إزاء بوش، حيث قال من وقع باسم "جمهوري سابق" هذا الشخص (بوش) عليه أن يبقى في العراق أو أن يغادر إلى إفريقيا لأنه أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا، فيما قال آخر: "هذا شيء جيد أن يحدث لمثل هذا المخلوق".
وكان بوش قد تعرض للرمي بالحذاء خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مساء أمس الأحد برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حين فوجئ بمراسل قناة "البغدادية" منتظر الزيدي يرشقه بـ"فردة" حذائه الأولى التي طاشت عن هدفها؛ ما دفعه لرميه بـ"الفردة" الثانية التي اضطر بوش للانحناء لتفاديها.

وصرخ الزيدي بأعلى صوته وهو يلقي بالحذاء الأول في وجه بوش قائلا: "هذه هي قبلة وداع الشعب العراقي لك أيها الكلب"، وأضاف مع إلقائه الحذاء الثاني: "وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق"، وأصاب الحذاء هذه المرة العلم الأمريكي المعلق خلف بوش.

"لا نصر"

وكانت الدلالة الأبعد في حادثة الحذاء ما عبرت عنه شبكة "فوكس نيوز" التي اعتبرت أن توديع العراقيين لبوش بنفس الطريقة التي أسقطوا بها تمثال الرئيس الراحل صدام حسين في ساحة الفردوس عام 2003 (الضرب بالحذاء) يعني أنه "لا نصر أمريكيا حقيقيا في العراق".

وفي الجانب الأمني اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه رغم أن بوش لم يصب مباشرة بالحذاء فإن الحادث "كان له وقع كبير عليه وعلى المحيطين به لأنه كان متلفزا".

إضافة إلى أن الحادث كان له خطورة أمنية - وفق الصحيفة - حيث أظهر أنه بالرغم من أن المؤتمر أقيم في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد بأحدث وسائل الحماية الأمنية، فإن كل هذا "لم يمنع الأحذية من أن تكون سلاحا في يد صحفي يستهدف به بوش".

الانحناء للحذاء

وعربيا حفلت وسائل الإعلام بالتعليقات التي تحتفي بالواقعة الفريدة، ووصف بعضها الصحفي العراقي بـ"البطل"، واعتبر عبد الباري عطوان في صحيفة "القدس العربي" أن الرمي بالحذاء "وداع لائق بمجرم حرب"، وهو ما اتفق معه فيه الدكتور صلاح الدين سلطان على موقع "الإخوان المسلمون".

وذهب موقع "العراق للجميع" لأبعد من ذلك حين اعتبر أن "المذلة" التي تعرض لها بوش بالحذاء أكبر من المذلة التي أذل الله بها فرعون (الغرق) وقارون (الخسف بالأرض)، حيث أجبر العراقيون بوش على "أن ينحني لحذائهم".

غير أن العديد من الكتاب العرب لم يتفقوا مع وجهة النظر تلك، معتبرين أن تصرف الصحفي العراقي لم يكن "حضاريا"، ومن هؤلاء الكاتب المصري مكرم محمد أحمد الذي اعتبر أن هذا التصرف لم يكن "لائقا بمهنة الصحافة"، وأنه كان يجب على الصحفي أن يعبر عن غضبه بقلمه فقط.

وفي سياق متصل أعلن اتحاد المحامين العرب من جانبه على لسان أمينه العام سامح عاشور أن الاتحاد سيكلف عددا من محاميه بالدفاع عن الصحفي العراقي منتظر الزيدي حال تعرضه للاعتقال أو للمحاكمة.

كما صرح خليل الدليمي، محامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أن 100 محام سوف يتولون الدفاع عن منتظر.

ولم يخل الأمر في التعليقات العربية من الطرائف.. فالكاتب مصطفى بكري اعتبر أن إلقاء الحذاء على رئيس أقوى دولة في العالم ينبئ بأن الحرب العالمية المقبلة ستكون "بالأحذية".
أما الكاتب الصحفي الساخر بلال فضل فقد أبدى إعجابه بـ"دقة تصويب" الزيدي وسرعته، معربا عن انضمامه للكثيرين الين أبدوا فرحتهم مما حدث إلا أنه أضاف: "بينما نلمس فرحا عربيا شعبيا واسعا بقذف بوش بالحذاء، فإن هؤلاء العرب أنفسهم يضربون من قبل حكامهم يوميا بالأحذية!".

نايف ذوابه
18-12-2008, 09:03 PM
وهل يجب أن يلقي صحافي بحذائه كل يوم لتستفيق هذه الأمة من انتظارها لمنتظر لا يأتي أبدا؟

لقد نجح حذاء الزيدي في الحاق ما يكفي من الضررالتاريخي ببوش وحكومة الاحتلال بالعراق لافساد الصورة المزيفة للعراق الجديد التي انفقت الولايات المتحدة الملايين لترويجها وخاصة في الاعلام العربي. وبدا هذا واضحا في اسلوب تعامل قنوات ووسائل اعلام سعودية مع خبر الحذاء، اذ سعت الى التعتيم عليه في البداية قبل ان تغطيه باسلوب 'مضطر اخاك'. كان من حق منتظر ان يوجه سؤالا الى بوش يقول له فيه ما يشاء مثل ان يسأله عن سبب ان كثيرا من العراقيين يودون ان يودعوه بالاحذية ، او يعتقدون انه كذاب كما قال له صحافي افغاني، وكان هذا كفيلا بأن يوصل الرسالة دون انتهاك الاصول المهنية.
ما حدث يكشف عمق احتياج هذه الامة ومرارة انتظارها لبطل شعبي في زمن تكاثر فيه العملاء والمرتزقة، وعز فيه الوطنيون والشرفاء. الا انه يطرح اسئلة صعبة حول معنى ان يكون حذاء (حتى وان القي على بوش) هو الرمز لكرامة امة، كما سمعنا في هبة الثورة العاطفية خلال الايام الماضية.
السؤال اخيرا هو اين اولئك الاشاوس المتغنون اليوم بحذاء كرمز للفخر والكرامة من الذين كرموا بوش بالاوسمة الملكية مكافأة على جرائمه؟ واين هم من صحافيين يلقون بالورود يوميا على زعماء لولاهم ما تمكن بوش من تنفيذ جرائمه؟ واين هم من استمرار الحصار المفروض على غزة؟ واين هم من التهويد المتواصل للقدس؟ واين هم من اعتداءات قطعان المستوطنين على الفلسطينيين الآمنين في بيوتهم؟ وهل يجب أن يلقي صحافي بحذائه كل يوم لتستفيق هذه الأمة من انتظارها لمنتظر لا يأتي أبدا؟

من مقال للأستاذ خالد الشامي/ القدس العربي

نايف ذوابه
21-12-2008, 09:27 AM
التاريخ السياسي للقندرة العراقية
http://www12.0zz0.com/2008/12/21/04/679777747.jpg (http://www.0zz0.com)
خلف الحربي
لم يكن ينقص الرئيس جورج بوش الابن سوى أن يختتم تاريخه السياسي بـ«قندرة» عراقية مقاس 44 متبوعة بعبارة: (هذي تحية الوداع ياكلب), وتعتبر القنادر (الكنادر باللهجة السعودية) من أسلحة الدمار الشامل في العراق وأحد أهم وسائل التعبير عن الرأي، ومثلما ودعت القندرة العراقية جورج بوش فإنها أيضا كانت وسيلة لتوديع صدام حسين مع وجود فارق مهم وهو أن القندرة العراقية اتجهت إلى بوش بشحمه ولحمه أثناء وجوده في سدة الحكم بينما في حالة صدام حسين فإنها بالكاد اتجهت إلى تمثاله وصورته بعد أن تأكد الجميع من سقوط نظامه الدموي.
وبعد مرور عدة سنوات على الاحتلال الأمريكي الظالم للعراق أجرت وكالات الأنباء العالمية حوارات مع الرجل الذي كان يضرب صورة صدام بالقندرة يوم سقوط بغداد فقال إنه لو كان يعرف ما سيفعله الأمريكيون ببلاده لما فعل فعلته تلك، وصدام نفسه كان كثيرا ما يستخدم مصطلح القندرة لإدارة حواراته مع الآخرين ولعلنا نتذكر ما قاله للقاضي في تلك المحاكمة الهزلية: (أي حكم بالإعدام على قندرتي) ويروي خصومه أنه حين كان يتحكم برقاب العراقيين كان يردد باعتزاز: (هذا الشعب كان حافي وأنا لبسته القندرة).
وقد حاولت سلطة الاحتلال بعد إسقاط نظام صدام حسين صناعة نظام ديمقراطي لتبرير جرائمها بحق الشعب العراقي ولكنها لم تستطع أن تتخلص من القندرة العراقية، فرئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني لم يعجبه مشروع قانون تقدمت به مجموعة من النواب فقال لهم تحت قبة البرلمان: (أي قانون يتعارض مع الشريعة أضربه بالقندرة), وحين دخل إياد علاوي -أول رئيس حكومة منتخبة بعد سقوط نظام صدام- مدينة النجف استقبله أهالي المدينة بالقنادر.
وقد بدأ استخدام مصطلح القندرة في القاموس السياسي العراقي مع بدايات ظهور الدولة العراقية فقد أطلق العراقيون في مظاهراتهم قبل ستة عقود هوسة (أرجوزة) ضد نوري السعيد وصالح جبر اللذين تناوبا على رئاسة الحكومة تقول كلماتها: (نوري السعيد القندرة00 وصالح جبر قيطانه) والقيطان هي رباط الحذاء، ولو دققنا في هذه (الهوسة) لوجدنا أنها مليئة بالخبث والطرافة فالعلاقة بين نوري السعيد وصالح جبر لم تكن قائمة على الصراع السياسي كما هي الحال بين أي رئيسي وزارة يتنافسان على الحكم بل كان الثاني دمية بيد الأول.
ولأن التاريخ يعيد نفسه دائما فإن قندرة نوري السعيد جاءت بعد توقيع الحكومة العراقية اتفاقية بورتسموت مع المحتل البريطاني عام 1948 بينما جاءت قندرة منتظر الزيدي بعد توقيع الحكومة العراقية على الاتفاقية الأمنية مع المحتل الامريكي عام 2008, واليوم لوعرضت قندرة الزيدي في المزاد العلني لوصلت إلى سعر خيالي لأنها تعد من أشهر الرسائل السياسية في التاريخ الحديث ، أما الزيدي الذي اصبح اليوم واحدا من اشهر الصحفيين في العالم بفضل قندرته فإننا لانملك إلا التعاطف معه بعد أن داسه رجال الأمن العراقيون بالقنادر.

نايف ذوابه
22-12-2008, 06:49 PM
'ارجُمْهُ إنَّ حصى العراق نِعالُ'

قطعاً سينتعش سوق الأحذية في العالم الإسلامي! وحتماً ـ ومن الآن وصاعداً ـ ستختلف نظرتنا للأحذية، ستكون أكثر احتراماً وتقديراً، وسندرك ـ منذ الحذاء الطائر بجانب رأس بوش ـ أن للحذاء وظائف أخرى غير انتعالها في القدم، والدعس بها على الصراصير في الزوايا الضيقة، فقد سنَّ منتظر الزيدي ـ سلمت يمينه ـ سنة حسنة جديدة لاستعمال الحذاء وهي التصويب به على رأس بوش. ومن اليوم سيصنف الحذاء في قائمة الأسلحة الممنوعة التي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون.
بقلم إبراهيم العسعس
ـ بين الهزل والجد:


قطعاً سينتعش سوق الأحذية في العالم الإسلامي! وحتماً ـ ومن الآن وصاعداً ـ ستختلف نظرتنا للأحذية، ستكون أكثر احتراماً وتقديراً، وسندرك ـ منذ الحذاء الطائر بجانب رأس بوش ـ أن للحذاء وظائف أخرى غير انتعالها في القدم، والدعس بها على الصراصير في الزوايا الضيقة، فقد سنَّ منتظر الزيدي ـ سلمت يمينه ـ سنة حسنة جديدة لاستعمال الحذاء وهي التصويب به على رأس بوش. ومن اليوم سيصنف الحذاء في قائمة الأسلحة الممنوعة التي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون.


كل ما نعرفه عن الحذاء التاريخي أنه (نمره عشرة)، وهذه المعلومة صدرت عن المضروب به شخصياً، محاولاً تخفيف صدى الضربة، وتحويل المسألة إلى عابرة، ولكن العب غيرها يا شاطر، "واحد عليك واللي كان كان"، ومهما حاولت تـسخيف ضربك "بالصرمة"، فلن تنجح فقد صورت وسجلت كأول وداع من نوعه في العالم.


الأحذية الشهيرة في التاريخ كثيرة؛ هناك حذاء الطنبوري، وحذاء سندريللا، وحذاء خروتشوف، الذي ضرب به طاولة الأمم المتحدة، ولكن حذاء "منتظر"، سيكون أشهرها بالتأكيد:


فهو تذكار الوداع الذي قدم للرئيس الأمريكي تقديراً لجهوده. وهو الذي خرب القيمة التي أراد بوش أن يسجلها لنفسه وهو يودع جنوده.


وهو دليل على رفض الشعب العراقي للاستعمار من الطبقة المثقفة الهادئة (أو النائمة على رأيهم )، فمن المؤكد أن الصحفي الذي سمح له بمقابلة بوش، مرَّ بأكثر من (فلتر) حتى استطاع الجلوس في قاعة المؤتمرات، وقول بعضهم بأنه يمثل نفسه مردود عليهم، لأنه يمثل النبضة الحقيقية لشعب مستعمر، وهم الذين لا يمثلون إلا أنفسهم لأنهم الاستثناء وهو الأصل.


وهو ـ أي الحذاء ـ سلاح نافع عندما تحاصر كل الأسلحة، وتكشفها التكنولوجيا المتطورة، فيتقدم الحذاء ليشارك في المعركة، وفي التعبير عن الرفض. وهو أخيراً ـ ولمحاسن الموافقات ـ مناسب جداً، منسجمٌ جداً، لشخصية الرئيس الأمريكي بوش. كل هذه الأسباب ستجعل من حذاء الزيدي أشهر حذاء في التاريخ.


صرح بوش بعد أن ضرب بالحذاء مباشرة، محاولاً الظهور بعدم الاكتراث، أنَّ ما حصل طبيعي لأنَّه من علامات الديمقراطية، وأنه الذي ضربه يبحث عن الشهرة! وهذا كلام رجل مضروب بالحذاء، أو بالصرمة على رأي أحد الشعراء! فماذا تتوقعون أن يقول؟! ديمقراطية!! وقد جاء لتوقيع اتفاقية العار سراً؟


وقد تساءل أحد الظرفاء قائلاً: من الواضح من الطريقة التي رمى بها منتظر الزيدي الحذاء، أنه هداف، بل قد يكون قد تدرب جيداً على ذلك، فلماذا لم يصبه إذن؟! يجيب هو نفسه: قرفاً من رأس بوش! وكأن لسان حاله يقول:


رجل إذا ضرب الحذاء برأسه *** صرخ الحذاء لأي شيء أضرَب


تداعيات الحدث:


ـ كل صحفي يدعى لمؤتمر صحفي، فعليه أن يسلم حذاءه للجهات المختصة.


ـ تأسيس نوادي للتدريب على قذف الأحذية.


ـ إدخال الحذاء في المعركة.


ـ وسنسمع عن تصاميم جديدة لأحذية الصحفيين، أو طلبات من مثل: مطلوب صحفي حافي.


منتظر الزيدي:


سلمت يمينك، وما خابت رميتك، وإن لم تصب. فلقد حققت المراد، وسجلت هدفك، وشفيت وكفيت.


ستسمع من المرجفين (المتحضرين) أذى كثيراً، مثل: لم يكن أسلوباً حضارياً، وأنَّ الفرصة كانت متاحةً أمامك للتعبير عن رأيك، فلم لم تستغل الفرصة وتفعل؟ هكذا شوهت صورتنا على مرأى من العالم؟ ستسمع هذا وغيره فلا تلق لهم بالاً، ولا ترخ لهم سمعاً، فأي جدوى من الحوار بين المستعمِر وبين المستعمَر؟


سلمت يمينك، ولك خصيصاً قال الشاعر عشية أن رآك، ومن شغاف القلب قال:


بمنىً رغالُ وبالعراق رغالُ *** ارجمه إنَّ حصى العراق نعالُ
..... فتقبل الله المهيمنُ رجمكم .... ولك التحية حارة من أمة مقهورة من المحيط إلى المحيط، والدعاء لك بالثبات. وسلام عليك.

مجلة العصر

نايف ذوابه
28-12-2008, 06:00 PM
ليفني تهدد.. أبو الغيط يصمت عبد الباري عطوان


http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_e7bc507b9f.jpg (http://bsmlh.net/up/)

ان تهدد تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة، و'سحق' المقاومة فيه، وحركة 'حماس' بالذات، فهذا أمر متوقع، ولا جديد فيه، ولكن ان تصدر السيدة ليفني هذه التهديدات من قلب عاصمة عربية، قدّم شعبها وجيشها آلاف الشهداء من أجل فلسطين، فهذا أمر مستهجن، علاوة على كونه مهيناً، وغير مقبول.
كنا ننتظر من السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الذي كان يقف إلى جوارها، وهي تطلق هذه التهديدات، وتلوح بيدها غاضبة، ومتوعدة، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه في ختام مباحثاتها مع الرئيس المصري حسني مبارك، كنا ننتظر منه أن يحتج، أو أن يطلب منها احترام حرمة المكان، ومشاعر عشرات الملايين من المصريين، ولكنه لم يفعل، نقولها بأسف شديد، وتصرف كأنه وزير خارجية كوستاريكا أو السويد، عندما ساوى بين الجانبين، الفلسطيني والاسرائيلي، بمطالبتهما بضبط النفس وعدم توتير الأوضاع.
نحن نسأل السيد أبو الغيط، والرئيس المصري حسني مبارك قبله، عما اذا كانا سيسمحان لأي مسؤول فلسطيني، ومن حركة 'حماس' بالذات ان يهدد بـ 'سحق' اسرائيل، وتغيير الأوضاع فيها، وقصف الاسرائيليين بصواريخ من طراز 'كروز' أو غيرها؟.. بالقطع لن يسمحا بذلك، لأنهما يعتبران اسرائيل دولة ذات سيادة، وفوق كل هذا دولة صديقة، تربطها معاهدات سلام مع مصر، ومثل هذه التهديدات 'غير حضارية'، وغير مقبولة.
الحكومة المصرية دعت السيدة ليفني لزيارتها ليس للاحتجاج على حشودات جيشها استعداداً لاجتياح قطاع غزة وإحكام اغلاق المعابر ووقف كل أسباب الحياة عن مليون ونصف مليون انسان، وانما سعياً للتهدئة، أو بالأحرى لاستجدائها، لأن هذا الاجتياح، في حال حدوثه، سيشكل أكبر إحراج لمصر، وسيخلق لها صداعاً أمنياً وأخلاقياً مزمناً، ربما ينعكس على شكل توترات داخلية، وتهديدات لأمنها القومي، هي في غنى عنها في مثل هذا الظرف الذي تتزاحم فيه المشاكل عليها من كل جانب.
الحكومة المصرية مرتبكة، وتصرفاتها توحي بذلك، فهي تستدعي السفير السوري في القاهرة للاحتجاج على مظاهرة أمام سفارتها في دمشق للمطالبة بفتح معبر رفح، ولكنها لا تجرؤ على استدعاء السفير الاسرائيلي للاحتجاج لأن حكومته ترتكب مجازر في قطاع غزة، وتمارس حصاراً تجويعياً على أهله، وتتصرف كأنها دولة في القطب الشمالي، أثناء الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان، أو أثناء مجزرتي قانا الأولى والثانية.
'''
نعترف مسبقاً بأن اسرئيل دولة تملك ترسانة عسكرية متضخمة بأسلحة الدمار الشامل، وتستطيع تحريك دباباتها وطائراتها الحديثة لاحتلال قطاع غزة في أيام، ان لم يكن في ساعات، فحركة 'حماس' التي تريد اطاحتها ليست دولة 'عظمى' تملك جيوشاً جرارة، وجنرالات درسوا فنون الحرب في كليات 'سانت هيرست' البريطانية، أو 'ويست بوينت' الأمريكية، مثل معظم نظرائهم في الدول العربية 'المعتدلة'، كما انها لا تستطيع تهريب الدبابات عبر أنفاق رفح.
مصدر قوة 'حماس' وفصائل المقاومة الاخرى يتمثل في التمسك بأدبيات المقاومة والثوابت الوطنية والأخلاقية العربية، والاسلامية، والالتصاق بالمواطنين الفلسطينيين وترجمة طموحاتهم في التصدي لمشاريع التصفية الامريكية والاسرائيلية لقضيتهم برجولة وشجاعة، والدليل الأبرز على ذلك ان كل اشهر الحصار الاسرائيلي العربي الرسمي فشلت في تأليب أبناء القطاع ليثوروا على هذه الفصائل، بل ما حدث هو العكس، ومن غير المستبعد ان تطلق مأساة غزة شرارة قد تشعل الشارع العربي، وربما تحرك الجيوش للانقلاب على قياداتها المتخاذلة المتواطئة مع اي عدوان اسرائيلي خاصة اذا صمد المقاومون لبضعة ايام في مواجهة الغزاة.
فما يحدث في غينيا حالياً، حيث تحرك الجيش وجنرالاته لملء الفراغ الدستوري بوفاة الرئيس، ومنع خلفائه الفاسدين من تولي السلطة، هو درس يمكن ان يتكرر في أكثر من عاصمة عربية، وبالتحديد في مصر، التي قد تواجه مثل هذه الحالة في اي وقت من الأوقات، حيث يرفض الشعب المصري في غالبيته الارث السياسي الراهن، واستمراره عبر خطط الخلافة.
اجتياح قطاع غزة لن يوقف الصواريخ، ولن يجلب الأمن للمستوطنات والبلدات الاسرائيلية وان اوقفها، اي الصواريخ، فلفترة محدودة، وفوق كل هذا وذاك، لن يقضي على حركات المقاومة الفلسطينية، فالقوات الاسرائيلية احتلت القطاع لعقود، واغتالت الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة 'حماس' ومعظم قادتها الميدانيين مثل الدكتور الرنتيسي، وحجازي، والمقادمة والمهندس يحيى عياش، فماذا حدث؟..
ازدادت الحركة قوة وصلابة، بينما في المقابل ازداد خصومها 'المعتدلون' الفلسطينيون ضعفاً وهواناً. وانعكس ذلك في نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاخيرة.
'''
غزة اصبحت 'معضلة' اسرائيلية، مثلما هي معضلة عربية، لأنها ردت الاعتبار لسلاح المقاومة، واعادت توحيد الشارع العربي خلفها، لأن شعبها لم يركع لسياسات التجويع والارهاب، وعقوق ذوي القربى، ناهيك عن تآمرهم ضده في وضح النهار.
ايهود باراك لم يتوقف عن التهديد باجتياح القطاع طوال الاشهر العشرة الماضية، ولكنه لم يفعل، ليس رأفة بالشعب الفلسلطيني، وانما رعباً من النتائج، فالاجتياح يعني استفزاز المقاومة واستبسال عناصرها في مواجهة الدبابات الاسرائيلية، واطلاق مئات الصواريخ على عسقلان، واسدود، وبئر السبع، وربما تل ابيب، فكل الاحتمالات واردة، والمفاجآت واردة ايضاً، فمن كان يتوقع صمود المقاومة الاسلامية اللبنانية اربعة وثلاثين يوماً وتحقيق اهم انتصار حقيقي في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، واقامة 'مقابر جماعية' لدبابات الميركافا فخر الصناعة العسكرية الاسرائيلية؟
صحيح ان مساحة قطاع غزة لا تزيد عن 150 ميلاً مربعاً، وليس فيه غابات او ادغال او جبال 'تورا بورا' الشامخة، ولكن فيه رجالاً مؤمنين، مستعدين للشهادة في ميدان المواجهات، على الشهادة جوعاً، ومرضاً، بفعل الحصار.
نقولها للمرة الألف، ماذا ستفعل السيدة ليفني بقطاع غزة بعد احتلاله، اذا تمكنت قواتها من تحقيق ذلك؟ هل ستبقى في القطاع كقوة احتلال ام ستسلمه الى الرئيس عباس، ام ستنسحب منه هروباً، مثلما فعل جنرالاتها بعد هزيمتهم في جنوب لبنان؟ هل تذكر او تتذكر السيدة ليفني وباراك وزير دفاعها اساطير المقاومة في القطاع التي دفعت ارييل شارون لابتلاع 'قرص سم الانسحاب' المهين، والمغادرة دون شروط؟
اجتياح قطاع غزة اذا وقع، ورغم الكوارث الانسانية التي يمكن ان تلحق بأهله من جرائه، وعشرات، بل ربما مئات الشهداء، الذين سيسقطون نتيجة له، هذا الاجتياح، ربما يكون مفيداً للقضية الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات، من حيث فضح النظام الرسمي العربي اولاً، وكشف الوجه النازي الحقيقي لاسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، امام العالم بأسره، واسدال الستار على مهزلة المفاوضات وابطالها في الجانب الفلسطيني على وجه الخصوص.
قطاع غزة اصبح عنوان الكرامة العربية والاسلامية، والبديل المشرّف للرد على عملية سلمية مهينة مذلة لم تقدم للفلسطينيين غير المستوطنات والحواجز الامنية، والسور العنصري، والاعتداءات في الخليل، والأهم من ذلك مسؤولين فلسطينيين ادمنوا التسول والاستجداء، وحوّلوا الشعب الفلسطيني الى شعب من المتسولين او الشحاذين، بعد ان كان، وكوفيته، رمزاً للاباء والشمم والثورة على الظلم.
فألف تحية الى أهل غزة وكل الشرفاء في الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_3072f59708.jpg (http://bsmlh.net/up/)

نايف ذوابه
29-12-2008, 11:12 AM
تنفييس: العار الذي لا يشبع

كامل النصيرات/ الدستور الأردنية


صراع الدم و الكتابة هو من أعقد صراعات الوجود ...!! غزّة تَمطر عليها الصواريخ ..والدم يختلط بالدم ؛ و الأجساد تتشابه لحظة الموت ..لكنّ الذي يموت ليس غزّة وأبناؤها ؛ بل نحن الناظرين إلى موتها و العجز يصفع فينا كلّ شيء ..!! ما أعجزنا ..ما أوجع العجز ..!! ما ألأمَ الحياة و الدنيا و كل شيء يحسسنا بالعار و المذلّة ..!!

كم عائلة تفتّت في غزّة ..؟ كم طفل أصبح ؛ فمات ؛ وإن لم يمت مات أبوه أو أمه ..ذهب أحدهما ليشتري له بعض العزّة فعاد أو عادت بعض أشلائه ببطانية ..!! كم حجم عارنا يا تُرى ..؟ أليس للعار نهاية ..أم أن العار كالموت لا يشبع ..؟!! يا ترى ما شعور الذين كانوا أثناء الموت في غزّة يضعون أغاني ( سميرة توفيق ) على فضائيتهم ..؟؟!! تبا لنا ..حتى الفضاء العربي الذي جاء منه الموت لغزّة ..هو ذات الفضاء العربي الذي ملأ الدنيا رقصاً و عرياً ..وكأن هذه الفضائيات كانت تستقبل الصواريخ في الفضاء و تقبّلها و توشوش في أذنها: أرجوك ألا تخطئي الهدف ..!!.


نحن بحاجة إلى خمس دقائق إفاقة جماعية ..فقط خمس دقائق ..كي ندرك إلى أين آلت بنا عوراتنا ..؟ وإلى أيّ مصير نجرّ بعضنا بعضاً ..كلنا كاذبون وقت الذروة ..وكلنا نفتّش عن حياتنا وسط المجازر خوفاً من وصول الموت إلينا ..!! لو كنا نحب الموت كما يحبّون الحياة ( كمّا كنّا ندعي دوما ) ؛ لما حصدتنا إسرائيل و كأنها تحصد السنابل من زرع القمح ..!! شبابنا يضيع تحت قدميها ونحن نلهج بالدعاء عليها ليل نهار ...!! ما أصعب الدعاء وأنت مكلّلٌ بالخزي و العار ..!! لذا ؛ نحن بحاجة إلى تنظيف النفوس من ضربات أنفسنا إلينا قبل ضربات إسرائيل إلينا ..حتى نقاتلها بشكل صحيح ..!!



ما أصعب مشهد الشهداء الذين لا يتوقفون عن المضي إلى الجنان ..!! والأصعب منه هو صورتنا الجماعيّة ونحن نضجّ بالصراخ لنستريح بعدها و نأخذ مكياجاً جديداً لصراخ جديد في مشهد جديد أيضاً ..!!



دعوني أبكي غزة على مزاجي ..ولتبكوها أنتم على مزاجكم أيضاً ..!! بل ..دعوني أبكي على حالة الاضطراب التي تسكنني ...دعوني أبكي على القادم من مجازر وعلى حالة عجزي التام حتى عندما أريد أن أقول ( لالالالالالالالا ) بطريقة تلفت الانتباه ..!!



تصبحون وتمسون على مجزرة وعلى شهداء بالانتظار ..!!

نايف ذوابه
29-12-2008, 11:20 AM
وللحرية الحمراء باب ...
جاهل من يتصور ان دماء اهل غزة ستذهب سدى ، او ان بطولاتهم ستنتظر من يباركها ، او ان ردودهم الغاضبة ستظل معلقة على اجتماع قمة او لقاء وزراء خارجية او قرار مجلس امن ، فلقد نفض الدم الفلسطيني - منذ زمان - يديه من الاشقاء الذين تباكوا عليه بعد ان وضعوه في «الجبّ» ، ومن المطلبات والتنديدات الغاضبة التي ترددها الحناجر المحبطة ، ومن القرارات الدولية التي تطالب الضحايا باعلان «الخشوع» امام سكاكين قتلها المجرمين ، اهل غزة والضفة يعرفون - تماماً - كيف يثأرون من سدنة المذبحة ، وكيف يحييون امل الانتصار في النفوس الظامئة الى لحظة عز ، وكيف يعيدون رسم «الخريطة» بالدم والصبر والتعب ، لا يجبر التسويات اوهام المفاوضات ومعادلة السلة مع الذلة.

هم يتحدثون عن حرب الصدمة ، وسيناريو «الاحلام» ، عن ابادة حماس واغتيال قادتها ، وعودة شاليط ، والانتقام من حزب الله وتنبيه ايران ، وبعضنا يتحدث عن «ترتيبات» جديدة لتعبيد الطريق نحو مفاوضات جديدة بعد ازالة «الضرس» الذي ازعج «جثة» التسوية ، وعن آفاق لميلاد شرق اوسط كبير بعد اسدال الستار على «المقاومة» ، لكننا نتحدث عن ميلاد امة لم يكتب التاريخ يوماً انها قبلت بالهوان والهزيمة ، وعن نهاية عصر قديم كان الكثيرون منا يهربون فيه للاعتذار عن عروبتهم ، او يحاولون تزيين صورة «المعتدي» في ذاكرة اجيالنا ، او يسترون تواطأهم مع القتلة بحجة الواقعية والمصلحة ، انتهى بعد مذبحة غزة ذلك العصر المخجل ، وصار سؤال «تمكين» الامة واعادة الاعتبار لكرامتها وحريتها وحقها في المقاومة والانبعاث هو الوحيد الذي يطرق عقول الناس وقلوبهم.. ويبحث عن اجاباته مهما كانت صعبة.

لقد اسقطت بطولة اخواننا في غزة كل ما كنا نشعر فيه من يأس وخوف واحباط ، واعادت دماء الشهداء واشلاءهم لانساننا العربي وهج التضحية ويقيم الانتصار ، واذا كان النازيون الجدد قد ارادوها حرباً لملء صناديقهم الانتخابية ، او للثأر من هزيمتهم في لبنان ، او لفتح الطريق امام تصفية القضية ، فانها - كما بشرت صحفهم - ستكون بداية نهايتهم.. ومقدمة لهزيمتهم.. وبوابة حمراء لحرية امتنا وكرامتها.


حسين الرواشدة / الدستور الأردنية

نايف ذوابه
29-12-2008, 11:38 AM
محرقة غزة: مطلوب اقالة ابو الغيط مع دبلوماسية السجان و'الحانوتي'
خالد الشامي
29/12/2008

http://www12.0zz0.com/2008/12/29/06/241836364.jpg (http://www.0zz0.com)

بينما تتسكع الطائرات الاسرائيلية في السماء كالساقطات، بعد ان اسقطت اربعين طنا من المتفجرات يوم السبت فقط، وبينما يتحدث مجرمو الحرب الصهاينة عن 'تفادي قتل المدنيين' في القطاع الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، حيث يعيش ستة افراد على كل متر مربع واحد. وبينما يتصاعد عدد الشهداء كل دقيقة، يلح السؤال حول ان كان هناك رد عربي ممكن على هذه الصفعة الاسرائيلية.
وبعيدا عن الغضب الطبيعي المشروع، والاتهامات والتحليلات المنبثقة عن فورات عاطفية وليس عن حقائق على الارض، فان هذا الرد يجب ان يرتفع لمستوى التهديد والاهانة بل والخطر الذي يمثله العدوان الاسرائيلي، وهو رد لا يمكن ان يصدر عن بلد واحد، بل يتطلب الحد الادنى من الارادة الجماعية والضغط الشعبي الفاعل، وقبل ذلك فهما دقيقا للواقع العربي والمصري خاصة، وهنا تكمن الكارثة.
وتختلط ملامح العجز مع التواطؤ والفشل في خارطة الموقف العربي في هذا المنحنى الحاسم، وهذه بعضها:
- اسقط العدوان الاسرائيلي الهواجس العربية حول الوضع في غزة، وعرى مواقف بعض الانظمة امام شعوبها والعالم، والاهم انه اكسب حماس شرعية شعبية تفتقر اليها الانظمة العربية مجتمعة. وهو رصيد يجب على الحركة ان تحسن استخدامه في الايام والاسابيع المقبلة.
ـ ان النظام المصري (وليس مصر) الذي طالما قام بدور السجان لاهل غزة منذ حزيران/يونيو 2007 لا يليق به اليوم ان يكتفي بدور 'الحانوتي' او مغسل الاموات بفتحه المعبر امام الاصابات الحرجة فقط. بل ان اعلانا بفتح المعبر رسميا هو الحد الادنى الضروري لرد صفعة ليفني التي خدعته يبدو شريكا اصيلا في العدوان ان كان يريد ان يدافع عن كرامته.
مطلوب ان تسارع مصر بفتح المعبر بشكل قانوني بدلا من ان تترك للعدوان الاسرائيلي هذا الشرف بعد انهيار جزء من الحدود بفعل الغارات، وعبور مئات الفلسطينيين لها بالفعل. وانه لمن العار ان تفتح القوات المصرية النارعلى الفلسطينيين الذين يحاولون العبور هربا من الموت جوعا او قصفا، كما انه مؤسف ان يقتل مصري وفلسطيني كما حدث بالامس.
لقد قام هذا النظام المصري نفسه بسحب السفير من تل ابيب احتجاجا على غارات اسرائيلية مشابهة قامت بها حكومة باراك ضد قطاع غزة في العام الفين باعتبار انها كانت تمثل تهديدا للامن القومي، فما الذي تغير اليوم باستثناء ان المحرقة اكثر دموية هذه المرة بل وشملت سلسلة غارات مباشرة على الحدود المصرية بدعوى تدمير الانفاق.
فما الذي ينتظره هذا النظام ليرد على هذا العدوان على حدود مصر؟ ام انه فقد القدرة على الدفاع عن السيادة الوطنية بعد ان اثبتت التطورات الاخيرة انه فقد تأثيره الاقليمي حتى في الملف الفلسطيني؟
اين معاهدة كامب ديفيد التي تمنع الة الحرب الاسرائيلية من الاقتراب لثلاثة كيلومترات من الحدود المصرية؟ واين التصريحات العنترية للوزير ابو الغيط حول 'كسر رجل' من يخترق الحدود. بل كيف انه لم ينطق كلمة واحدة حول القصف الاسرائيلي للحدود نفسها؟ ام انه اسد على الفلسطينيين، وعلى الاسرائيليين نعامة؟
لقد عبر ابو الغيط باسوأ شكل ممكن عن موقف الحكومة الذي هو سيئ بما يكفي، فكانت النتيجة كارثية حقا. بل انه في تحميله حماس مسؤولية انهيار التهدئة اظهر عدم درايته بالموقف الحقيقي لحكومته، والذي عبر عنه مرارا اللواء عمر سليمان في اجتماعاته مع قادة حماس حيث كان يشيد دائما بالتزامهم بالتهدئة، ويندد بالخروقات الاسرائيلية لها.
لقد حان الوقت لاقالة هذا ابو الغيط الذي اساء للدبلوماسية المصرية كما لم يفعل احد من قبل؟ ويكفي، مع افتراض حسن النية، انه بلع الطعم الذي القته اليه السيدة ليفني عندما تظاهرت بعدم شن هجوم وشيك ضد غزة. ما جعل البعض يتهم مصر بالتواطؤ في شن العدوان. ناهيك عن تاريخ طويل من السقطات الدبلوماسية والاعلامية المحرجة للنظام نفسه.
اما المذنب الاول في هذا العدوان فهم الجالسون في رام الله ويدعون انفسهم 'سلطة وطنية' وهم لا هذا ولا ذاك، والذين لم يبذلوا جهدا كبيرا لاخفاء شعورهم بالشماتة كما بدا في تصريحات ياسر عبد ربه على قناة 'العربية' بعد ساعات قليلة من بدء الهجوم، اذ قالوا 'لقد حذرناهم ولم يصغوا الينا'. اي عار!
واين يختبئ الرئيس الفلسطيني بينما تمطر السماء قنابل على شعبه؟ وكيف اصبح مثل هؤلاء اصلا زعماء لهكذا شعب بطل وابي في غفلة من الزمن والتاريخ؟
واخيرا هل يمكن ان تكون الاتصالات الهاتفية مع بوش وبراون كل ما يستطيع ان يفعله العاهل السعودي الذي يوزع مئات المليارات على صندوق النقد وامريكا وبريطانيا لمساعدتها على مواجهة الازمة المالية العالمية بينما يضطر اهل العزة في غزة لتناول علف الماشية بسبب نقص الخبز. وهل اتضحت الان الاهداف الحقيقية لما يسمى 'حوار الاديان'؟
ماذا ستفعل هذه الادارة الكسيحة في واشنطن اوالحكومة المؤقتة في اسرائيل اذا انحاز النظام العربي لمصلحته قبل اي شيء اخر بانهاء الحصار؟
المطلوب ليس اعلان حرب بل اتخاذ قرار سياسي بانهاء الحصار واقامة جسر اغاثة انساني على مدار الساعة، وهذا لا يحتاج عقد قمة عربية قد تتعثر في العلاقات المعقدة بين 'الاخوة الاعداء'، او تتحول الى 'غرفة دردشة' مثيرة للملل والسخرية.
اما ان تقف الشعوب وقفة رجل واحد اليوم اليوم وليس غدا او فلتنتظروا الطائرات الاسرائيلية نفسها فوق سيناء والقاهرة والرياض والحرمين الشريفين 'اللذين يصرخان اليوم بلا مجيب' وكل عاصمة عربية اخرى. انها نقطة فاصلة للامة باكملها. فاما ان تفيق من هذا الكابوس او انها تستحق هذه الصفعة الاسرائيلية واكثر.

نايف ذوابه
29-12-2008, 12:07 PM
تضليل وسرية واستعدادات إسرائيلية دقيقة لأخذ حماس على حين غرة




غزة-دنيا الوطن
اوردت وكالة الانباء الفرنسية التقرير التالي:"فاجأت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة حركة حماس، وأخذتها على حين غرة نتيجة سياسة التضليل التي اتبعتها إسرائيل والسرية الشديدة ودقة الاستعدادات التي سبقتها.

فقد اتفقت وسائل الإعلام المحلية ومسؤولون على أن حملة "التضليل والسرية والأكاذيب" جعلت حماس تستبعد قرب عملية مكثفة لإسرائيل.

وكان ضبط النفس الذي التزمته إسرائيل الأربعاء بعد إطلاق 70 قذيفة معظمها من قبل حماس أثار نوعا من الدهشة في إسرائيل والخارج، إذ شكل أكبر عملية إطلاق نار لحماس بعد انتهاء التهدئة مع إسرائيل.

لكن يبدو أن الأمر أعد خصيصا لأخذ حماس على حين غرة.

والخميس, قبل 48 ساعة على بدء الغارات الجوية التي أوقعت حتى الآن نحو 300 قتيل, توجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى القاهرة للقاء الرئيس حسني مبارك. لكن على الأرض لم يحرك الجيش ساكنا.

وفي اليوم التالي ذهب وزير الدفاع إيهود باراك إلى حد السماح بدخول قوافل إنسانية إلى غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير "كان ذلك أيضا يهدف إلى خداع حماس وإعطائها الانطباع بأن العملية ليست وشيكة".

ويوم الجمعة نفسه حرص مكتب رئيس الوزراء على إبلاغ الصحافيين بأن الحكومة ستجتمع الأحد "لمناقشة" عملية مكثفة محتملة على غزة. وقد عزز ذلك التكهنات بعدم الإقدام على أي تحرك قبل الأحد.

والأهم أيضا، وفقا لصحيفة هآرتس، أن قائد المنطقة الجنوبية المكلف غزة أخذ إجازة. وكتبت هآرتس "ذلك خدع حماس" كما نقلت عن مسؤول في الدفاع أشار إلى أن الحركة الإسلامية أخلت في وقت سابق مقارها قبل أن تعود إليها على ضوء تصرفات السلطات الإسرائيلية.

ولزيادة التضليل, بدأت الغارات يوم السبت وهو يوم الراحة الأسبوعية لدى اليهود. وكتبت صحيفة يديعوت أحرونوت "لم يكن من المتوقع أن تشن حرب يوم السبت. فعنصر المفاجأة يفسر عدد القتلى الكبير" في صفوف حماس.

وعندما نفذت حوالي 60 طائرة من سلاح الجو الإسرائيلي غاراتها في وقت واحد على مقار حماس في قطاع غزة، كان العديد من عناصر الحركة يتحركون بحرية.

بالتالي قتل العشرات في مقر الشرطة في غزة التي كانت تشهد عرضا لقوات الشرطة بحسب شهود.

ونقل مسؤول إسرائيلي عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكينازي قوله "تلقت حماس ضربة مفاجئة قاسية".

وأقرت الحركة بإصابة منشآتها بأضرار فادحة وبمقتل عدد كبير من مقاتليها أو إصابتهم بجروح, بما فيهم ثلاثة قادة كبار.

وبدأ الاستعداد للعملية الإسرائيلية قبل ستة أشهر، فيما كانت حماس وإسرائيل تتفاوضان على التهدئة برعاية مصرية, بحسب هآرتس.

وطلب باراك من جهاز الاستخبارات آنذاك حصر مواقع أجهزة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وبعد تحديد مواقع مخازن الأسلحة, ومعسكرات التدريب، ومقار سكن المسؤولين الرئيسين في حماس, وضعت خطة الهجوم في درج أخرجت منه قبل شهر من شن الغارات".

نايف ذوابه
12-01-2009, 12:41 PM
هل كانت الحرب على غزة مفاجأة..؟!

صحيفة الغد الأردنية /إبراهيم غرايبة
أظهرت الأحداث أن إسرائيل كانت تعد لحرب شاملة على غزة، وأنها كانت تنتظر انتهاء الهدنة بفارغ الصبر، ولم تكن الحرب ردة فعل على صواريخ القسام، بل كان ثمة فكرة بأن الهدنة التي أدارتها حماس هي الأكثر فعالية والتزاما منذ مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية، وكانت الحرب أكبر بكثير من الرد على صواريخ لم يسمع أحد أنها قتلت أحدا، ولم يكن تأثيرها سوى موقف رمزي، سياسي وإعلامي، وكانت الحالة في السنة الماضية تشجع على التمتع بهدنة طويلة الأمد، وربما انخراط حماس في التسوية السياسية.
يبدو واضحا أن حماس فوجئت بالحرب، وأنها كانت تتوقع أقل من ذلك بكثير، فمجريات الحوار والإعلام كانت تؤشر على شعور حمساوي بالاسترخاء والأمان، بل إن قيادة حماس كما ظهر على الأقل في وسائل الإعلام أظهرت شعورا بالتفوق وعدم الحاجة إلى حوار مع فتح والسلطة الفلسطينية، ودفعت باتجاه تصعيد سياسي ضد مصر والسعودية أيضا، وهو موقف جديد يمثل انعطافا كبيرا في سياسة حماس ومواقفها، كما دخلت حماس في حوار متقدم مع الحكومة الأردنية، وكان متوقعا أن تتطور العلاقات والمواقف، فهي (حماس) كانت تبدو عشية الحرب في وضع سياسي مريح ومتقدم.
وقد شاركت حماس في الانتخابات التشريعية وحصلت على الأغلبية بموافقة ضمنية من إسرائيل والولايات المتحدة، وكان متوقعا أن يحدث اجتياح غزة بعدما انفصلت حماس بغزة وأبعدت مؤسسات السلطة وأجهزتها، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث وواصلت حماس سيطرتها على غزة، وحظيت بموافقة ضمنية دولية وعربية وإسرائيلية على حكم غزة، فهل استدرجت حماس إلى الانتخابات والانفراد بغزة؟ هل حدث تغير في الموقف الإسرائيلي والعربي تجاه حماس؟ كان سيبدو واضحا لو أن الأحداث وقعت بعد نتائج الانتخابات أنها رفض إسرائيلي لوجود حماس في السلطة، ولكنها جاءت بعد ثلاث سنوات من تشكيل حكومة حماس، هي حرب مفاجئة بالفعل على الأقل ضمن الأدوات المتاحة للفهم والمتابعة.
ثمة مقولات وأفكار منطقية ولكنها قبل الحرب كانت مستبعدة في التحليل، مثل أن الحرب هي حملة انتخابية إسرائيلية، وتمنح الجيش والحكومة في إسرائيل نصرا سهلا يعزز التماسك الإسرائيلي وراء الأحزاب الحاكمة التقليدية، أو تحميها من التفكك وغياب الرؤية والأفق في السياسة الإسرائيلية، وربما تكون حماس قد أمعنت في الانحياز لسورية وإيران، وتحولت إلى شريك إقليمي فاعل في المحاور والانقسامات القائمة في المنطقة، وأفقدها ذلك الحماية العربية المعتدلة (مصر والسعودية)، وجعلها هدفا سهلا ومبررا لإسرائيل.
ولكن يبدو أيضا أن حماس لم تتلق عروضا كافية ومقنعة للمشاركة في السلطة الفلسطينية والتسوية السياسية برغم أنها في السنوات الثلاث الماضية أظهرت ميدانيا على الساحة الفلسطينية قدرا كبيرا من المسؤولية والقدرة على المشاركة السياسية والرغبة في تسوية مقنعة، أو على الأقل في هدنة مستقرة طويلة الأمد تعلق الأوضاع كما هي من دون عنف عسكري خطير.
ما الذي ستؤدي إليه الحرب؟ هل ستكون حماس في حالة جديدة تسمح بالموافقة والمشاركة في التراتيب الجديدة؟ هل ستبقى شريكا في العملية السياسية أم تستبعد نهائيا؟ هل ستنقسم؟ يبدو أن حماس ستبقى قوية، ويصعب تجاهلها أو استبعادها، ولكنها معرضة للانقسام تبعا للانقسام بين غزة والضفة، ففي غزة لا يحتمل الوضع عداء مصريا فلسطينيا، وسيجد الغزيون مصلحتهم في علاقة طيبة مع مصر، ويبدو أن ثمن هذه العلاقة الطيبة مع مصر سيكون انفصال قيادة حماس في غزة عن قيادة الخارج لتنشئ هي سياسة ورؤية جديدة مستقلة، وهذا يساعد إسرائيل على تكريس الانفصال بين غزة والضفة واستبعاد أو تأجيل قيام الدولة الفلسطينية أو إقامة دولتين فلسطينيتين

زياد السامرائي
13-01-2009, 03:12 AM
مشاهد عراقية ومخاوف من (انسحاب مذل)



في العراق أكثر من مشروع على صعيد المصالحات والعلاقات مع الجوار والوجود الأجنبي، غير أن التعثر يطغى على جميع هذه المخططات، ويبقى الملمح الأكثر وضوحا هو القتل المتصاعد الذي لا تقل ضحاياه عن العشرات يوميا.
ففي العلاقات مع الدول الكبرى كان لافتا الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي، مع توجهات فرنسية يبدو أنها تتغير من شيراك إلى ساركوزي، فبينما عارض الأول الحرب الأمريكية في العراق فإن الصداقة بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي الجديد تعكس تفهما للوجود الأمريكي في العراق، وهذا أمر مهم لواشنطن في ظل المصاعب التي تواجهها القوات البريطانية في منطقة البصرة ما دفع قيادات بريطانية إلى المطالبة بتعجيل رحيل قواتهم قبل أن تضطر إلى (انسحاب مذل)، وفقا لتعبير أولئك القادة.
وفيما يتصل بالوضع السياسي الداخلي فقد نشطت التحركات نحو المزيد من التكتلات في أعقاب تشكيل الجبهة الرباعية بقيادة رئيس الوزراء، وتضم حزبين للشيعة وحزبين للأكراد، فهناك سعى جاد لإقامة تكتل مضاد يشمل، بصفة خاصة، جبهة التوافق وعدة أحزاب أخرى ترى أن الحكومة الحالية لم تفِ بوعودها، كما ترى في تكوين الجبهة الرباعية بقياد المالكي استباقا لما كانت ستقوم به بعض الأطراف الوطنية لإقامة تحالف سياسي لتغيير المعادلة الحالية وتشكيل حكومة وطنية غير طائفية، ويرى المشاركون في التحالف المضاد، الذي لم يتبلور بعد في شكل جبهة أو تكتل، انه يتم تركيز كافة السلطات في يد رئيس الوزراء مع تهميش للوزراء الذين تم الاستعاضة عنهم بمستشارين من داخل حزب المالكي.
صورة الوضع السياسي تتمثل حاليا في محاولة كل جانب اجتذاب أكبر قدر من الحلفاء من أجل تشكيل أغلبية برلمانية يتسنى لها الإمساك بالكثير من الأمور، ومع ذلك فإن قمة مرتقبة للقيادات الحزبية قد تسفر عما يمكن أن يجمع كل هذه الجهات المتنافرة ضمن مشروع وطني يستوعب مختلف الرؤى بطريقة تبعد العراق عن المزيد من التمزق.
هذا الوضع المضطرب يلقي بظلاله أيضا على مشروعات التواصل العراقي مع الجوار فقد زار المالكي تركيا وإيران وبدأ أمس زيارة لسوريا، وكان الملف الأمني في صدارة كل هذه الزيارات، ولكل من هذه الدول امتداد ما على الساحة العراقية، ويأخذ هذا الامتداد في بعض الحالات حضورا طاغيا بصورة تؤثر على الوضع الأمني، ولهذا فإن التوافق الداخلي - إن تحقق - سيكون مؤثرا وقويا في التعاطي مع دول الجوار مع إعلاء المصلحة الوطنية على اعتبارات الارتباط الخارجي مهما كانت قوية
al jazirah newspaper tuesday 1/08/2007 g issue 12745 2

×?° ان الحكومات العربية هي اول من ساهم في تفتيت وتمزيق العراق وقاموا بتغذية عناصر منحطة اخلاقيا وفكريا حيث مدوهم بالمال والاسلحة التدميرية التي فتكت بالعراقيين وذلك باسم تحرير العراق!! والناظر لأحداث العراق يجد ان كل حكومة تاتي تكون اما موالية للمحتل واما موالية لدولة كان لها السبق في ايوائهم ايام النفي...والان نلاحظ ان معظم الحكومات تريد خروج المحتل من العراق بعدما فتحوا لهم ابواب العراق وجلسوا قرب ابوابه ليستمعوا الى صراخ فظ بكارات حرائر العراق...كما فعلوها مع فلسطين الحبيبة من قبل وسيفعلوها لاحقا ... ااااااه مأشرفكم ايها الحكام ×?°

محمد صوانه
13-01-2009, 11:28 AM
هل كانت الحرب على غزة مفاجأة..؟!

صحيفة الغد الأردنية /إبراهيم غرايبة
أظهرت الأحداث أن إسرائيل كانت تعد لحرب شاملة على غزة، وأنها كانت تنتظر انتهاء الهدنة بفارغ الصبر، ولم تكن الحرب ردة فعل على صواريخ القسام، بل كان ثمة فكرة بأن الهدنة التي أدارتها حماس هي الأكثر فعالية والتزاما منذ مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية، وكانت الحرب أكبر بكثير من الرد على صواريخ لم يسمع أحد أنها قتلت أحدا، ولم يكن تأثيرها سوى موقف رمزي، سياسي وإعلامي، وكانت الحالة في السنة الماضية تشجع على التمتع بهدنة طويلة الأمد، وربما انخراط حماس في التسوية السياسية.
...
...
ما الذي ستؤدي إليه الحرب؟ هل ستكون حماس في حالة جديدة تسمح بالموافقة والمشاركة في التراتيب الجديدة؟ هل ستبقى شريكا في العملية السياسية أم تستبعد نهائيا؟ هل ستنقسم؟ يبدو أن حماس ستبقى قوية، ويصعب تجاهلها أو استبعادها، ولكنها معرضة للانقسام تبعا للانقسام بين غزة والضفة، ففي غزة لا يحتمل الوضع عداء مصريا فلسطينيا، وسيجد الغزيون مصلحتهم في علاقة طيبة مع مصر، ويبدو أن ثمن هذه العلاقة الطيبة مع مصر سيكون انفصال قيادة حماس في غزة عن قيادة الخارج لتنشئ هي سياسة ورؤية جديدة مستقلة، وهذا يساعد إسرائيل على تكريس الانفصال بين غزة والضفة واستبعاد أو تأجيل قيام الدولة الفلسطينية أو إقامة دولتين فلسطينيتين

لا أظن أن الكاتب كان صائباً في نتيجة ما توصل إليه من الإنقسام
وأتوقع ان تكرس نتائج الحرب الصهيونية توحدا أكثر والتفافا أكثر
مع المقاومة الحقيقية الفاعلة..

نايف ذوابه
13-01-2009, 11:33 AM
الطب النفسي: مع هول المآسي يصاب الإنسان بحالة خطيرة تدعى تبلّد المشاعر


- من منّا لم يرَ لؤي صبح، الطفل الغزي، الذي ذابت عيناه، بنار أسلحة "محرمة" في عرف الإنسانية، و"محللة" لدى الإسرائيليين والحكومة الأميركية؟!

لؤي ذو العشر سنوات "حالة" من مئات من الأطفال الفلسطينيين، لا يعلم إلاّ الله كيف قتُلوا ودُفنوا تحت الأنقاض، ولا يعلم إلاّ الله كم تحمّلوا من الآلام، والآهات.
إذا أُصيب الطفل بألم أو جزع يلجأ إلى أمه أو أبيه. لكنّ الأطفال الغزيين الذين كانوا يبكون، خلال أربعة أيام بلا طعام ولا شراب، بجانب جثث أمهاتهم، إلى من كانوا يلجأون! وكم مرّة أمسكوا بأطراف ملابس جثث أهاليهم ليهوّنوا عليهم شدة الجزع والألم؟
حتى مساء أمس، ناهز عدد الشهداء قرابة 900، بينهم 250 طفلا، فيما تجاوز عدد الجرحى أربعة آلاف، بالتأكيد نسبة الأطفال بينهم كبيرة. لكن كم نسبة الأطفال الذين أصيبوا بأمراض نفسية؟


سألت الطبيب النفسي، د. محمد الحباشنة، عن لؤي أولاً، كيف يفسر أنّ هذا الطفل كان يتحدث بهدوء وبأفكار مرتبة، عما حدث له ولأهله، فيما عيناه ذائبتان في لجة الظلام.
ومع هول صدمة المشهد، فإنّ صدمة جواب الطبيب النفسي كانت أكبر. يقول د. الحباشنة: "الأمر ليس طبيعياً، فالأصل أنّ الطفل عند الصدمة الأولى يبدأ بالصراخ والألم. أمّا لؤي فلم يمر بمرحلة الصدمة، وهي حالة أخطر بكثير. فمع وقع الأزمة المحيطة وآثارها وهول المشهد، أصيب بتبلد المشاعر، وهي حالة نفسية لها نتائجها النفسية الخطيرة على المدى البعيد".

ويرى الحباشنة أنّ قرابة 70% من أطفال غزة اليوم يعانون من مرحلة "ما بعد الصدمة"، وهي مرض عصابي سيستمر معهم إلى سنوات طويلة، وسينعكس على حياتهم ومشاعرهم بصورة كبيرة. ويصل د. الحباشنة إلى أنّ جيل هؤلاء الأطفال جيل "مليء بالصدمات".
ويؤكد ذلك، الناطق باسم الأونروا، باسم مشعشع، الذي يفيد بأنه في العام 2006، أي قبل مرحلة الحصار وقبل العدوان، تم عقد امتحان الكفاءة المشترك في قطاع غزة لطلبة المدارس، وكانت النتيجة أن طلبة الصفوف الرابع والسادس والثامن حصلوا على نتيجة صفر، ما يعده "مؤشرا كبيرا وترجمة لما يعانيه الطفل من عدم الشعور بالأمان، وضعف التركيز وعدم استيعاب الدرس وعدم التمكن من النوم

على الطرف الآخر، يرى الحباشنة "أنّ من يشاهد هذه الصور عبر التلفاز سيصاب بآثار نفسية عديدة من توتر شديد واضطراب، وبخاصة الأطفال، وستستمر هذه الأزمة إلى سنوات".
الطفلة نوران الملكاوي علقت على مقال الزميل موسى برهومة أمس "متحف الأمل والألم" قائلة: ".. لم أتجاوز السبع سنوات، ولكنني أقول لكم ولكل أطفال العالم: أطفال غزة يظهرون كل يوم في منامي، وأرى أجسادهم المقطعة المتناثرة في كل مكان".
في الحقيقة لم أتحدث مع د. الحباشنة لأسأل عن حالة لؤي، بل عمّا حطمته في داخلي، إن كان هنالك ما بقي من دون تحطيم. وأعترف بأنني أصبحت مريضاً نفسياً بامتياز! لا أفكر بالانتقام كآلاف الشباب العرب والمسلمين، كل ما أعرفه أنني أضع علامة استفهام كبيرة على معنى الحياة وجدواها وعلى مستقبلنا؟!
فقدت، كغيري، معنى الشعور بالأمن، حتى وأنا في منزلي. فصور آلة الدمار والحرق الإسرائيلية استباحت مشاعرنا كافة، وأنهت المسافة بين الحياة والموت والألم.
منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، أقوم بالاطمئنان، كل ساعة، على ابني الصغير النائم. لكنني نسيت أن أسأل د. حباشنة عن طبيعة هذا المرض؟!
إذا كان هذا هدف الحرب النفسية الإسرائيلية؟! فأعترف للبربرية العدوانية بنجاح باهر، وبإنجاز تاريخي. لكن لا أعرف أي أمن سيحظى به الإسرائيليون، بعد اليوم، على جثث أطفال غزة وآلامهم، وعلى أشلاء نفسية للشعوب العربية التي تجاورهم؟
لا أملك ادعاء التماسك ولا الثقة بالنصر. ربما يملكه المقاومون الذين يدافعون عما تبقى من كرامتنا النازفة في سبات الجيوش العربية التي تستنزف من موازنات الشعوب عشرات البلايين سنوياً
لؤي نقل أمس للعلاج في المملكة العربية السعودية. فكم كنتُ أتمنى أن أقبّل عينيه المحروقتين، وأن أحضنه وأن أقنعه بالبكاء، لعلّ بكاءه يعيد إلينا الشعور بالحياة، بعد أن أصبحنا مجرد "حطام أرواح

هند أبو بكر
15-01-2009, 02:30 PM
الرياض - السعودية قمة لتكريس الانقسامات!!
لماذا قمة عربية قبل القمة الاقتصادية في الكويت؟، ليأتي التشابك بالدعوة بين دولتين عضوين في مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، ولو أن القمة الأولى ستخضع لدراسة أمر غزة دون تلاعب بالألفاظ والتلاسن بين وزراء الخارجية، ثم زعماء القمة، لاعتقدنا بجدواها..

فالكويت أعدت قمتها منذ زمن طويل، وجدول أعمالها، إذا ما نجح في تنفيذ بنوده فهو قفزة عربية بالاتجاه الواقعي، وغزة لن تكون غائبة من الجدول، وبافتراض أن النصاب لم يكتمل لدعوة قطر، وأصبحت الدول الرئيسية، والداعمة للحل والمعونات الضرورية، ولعب الدور الرئيسي في مجلس الأمن، فهل يمكن تجاهل مصر والمملكة العنصرين الأساسيين عربياً ودولياً؟..

هناك انقسام فلسطيني بين فتح وحماس، فمن سيدعى للقمة، وهذا الإشكال يتمدد إلى مشرق منقسم في طوله وعرضه ليس على الوضع الفلسطيني، بل على كل الاتجاهات، وتجاهل تام من مغرب غير مبال بما يجري على ساحة المشرق، إلا من بعض الفئات المتعاطفة مع القضايا العربية، ثم هل يمكن الجمع بين دمشق، وكل من القاهرة والرياض، وليبيا المختلفة مع كل العرب، وعراق يريد تسوية قضاياه الداخلية، والسودان بين حل تناقضاته وملاحقة زعمائه دولياً؟..

قمة دمشق العربية، بدون مصر والمملكة تحولت إلى نصف قمة ولم يكن لها أي تأثير رغم الزخم الذي صاحبها وستبقى المعارك العربية المعلنة أو من خلف ستار المأزق الدائم والاشكال حين محاولة سلب دور دول لصالح أخرى بمفهوم الحق الظاهر بينما القضايا ذات المهمة العاجلة التي لا تقبل الخلاف تجسد الاختراق، وهنا ضاعت المسؤوليات في معظم القمم العربية التي تبدأ بدعوات حسن النوايا، وتنتهي بالخلافات أوالمقاطعات..

ومثلما كان تحدد الأدوار العربية في الغرب أو الشرق، بسبب ما توهمنا أنه صراع أضداد بين امبريالي، واشتراكي، فالصورة الآن تقلصت إلى أدوار أخرى تدخل في صلبها إيران، وهذا يصعّب المهمة ويزيد في تكريس الانقسامات، ومن غير المنطقي القبول بقمة محكوم عليها بالفشل مسبقاً عندما لم يتم لها أي إعداد أو فهم للمهمة الخاصة، لأن فارق اليومين بين دعوة الكويت وقطر تختلف من حيث المضمون والمبدأ، والنتائج اللاحقة..

هنا يأتي السؤال هل يحق لأي دولة كبيرة أو صغيرة الدعوة لقمة عاجلة، وكأننا في مجلس إدارة لشركة أو هيئة حكومية، أم أن مثل هذه الدعوة والتحضير لها من مهمات الجامعة العربية وأمينها العام الذي يملك بموجب تفويض عام من الدول العربية أن يتكلم بصيغة الجمع لا المفرد، أم أن المسألة تقتضي تلبية طرف وإحراج آخر، ونحن نعلم سلفاً أن أي قمة لا تستوفي شروطها وضروراتها محكوم عليها بالفشل حتى لو انعقدت بمن حضر طالما فقدت إجماعاً عربياً تاماً؟..

الموقف العربي مهزوز ومعاد لبعضه، وعملية استغلال غزة لتصفية حسابات بين دول لا تلتقي مع بعضها تجعل دعوة القمة الطارئة مجردة من معناها وأهدافها..
الرياض

هند أبو بكر
15-01-2009, 02:33 PM
الراية - قطر قمة ضغط http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095719723&ssbinary=true مع أن صورة ضبابية قد تحول دون تبصر الموقف العربي إزاء عقد قمة عربية طارئة في الدوحة، إلا أن فداحة الكارثة اليومية في قطاع غزة تحفز إلى ضرورة إيجاد غرفة عمليات على أعلى مستوى ولا أدعى من قمة يحضرها القادة العرب أو من يبدي منهم استعداده لتقديم يد العون.

من هنا يجب أن ننظر إلى القمة العربية المفترضة في دولة قطر والتي دعا لها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وكأنها خط ساخن يربط بين الكارثة، وإمكانية الفعل وسط العجز العربي الرسمي.

وتدفع القمة العربية الطارئة الجمعة إلى مضاعفة العزم على إيقاف شلال الدم في غزة، وإن أعلنت دول عربية رفضها حضور القمة بما تمثله من محور أساسي في الأزمة إلا أن اجتماع الزعماء المرتقب من شأنه أن يشكل موقفاً عربياً رسمياً هو الأول من حيث قوته، ورفعة مستواه، بعد ما يقرب من عشرين يوماً من القصف الإسرائيلي المتواصل لمدن قطاع غزة وسقوط الشهداء من أطفال ونساء وعزّل والعزوف المتواصل عن عقد هكذا قمة والاكتفاء بجهود لم تفلح حتى الآن في تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار.

كما سيشكل تداعي القادة العرب - ممن حضر- إلى قمة في الدوحة أداة ضغط بشكل أو بآخر، تستمد قوتها من التعبير غير المستهان به من قبل الدول العربية. وستعمل من دون شك على تعزيز شرعية المقاومة، وعدم المساواة بين الضحية والجلاد.. وفتح الباب أمام بيان ختامي غير مسبوق لن يكتفي بعبارات الإدانة والاستنكار التقليدية، التي عرفت فقراتها بشكل متواتر في بيانات القمم العربية المتتابعة.

وبالأخذ في الاعتبار ما قد تبحثه القمة العربية الاقتصادية في الكويت من قضايا تتصل بالوضع المالي والاقتصادي العربي فإن قمة الدوحة ستكون مكملة لقمة الكويت وستحول دون تشتيت الأهداف، بفصل الشق السياسي لما له من حالة طارئة تستوجب التبكير في بحث الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والتوجه العربي إلى المجتمع الدولي كمجموعة واحدة ومنسقة تؤكد رفضها للجريمة الإسرائيلية المباركة عالميا والتي لم تواجه إلا ضمير الإنسانية الحي في قلوب الجماهير من كاراكاس إلى لندن والعواصم العربية التي انتفضت غاضبة على فداحة الصلف الإسرائيلي، وبشاعة فعله.
الراية القطرية

هند أبو بكر
16-01-2009, 03:40 PM
الجمهورية - مصر هل يتحملون المسئولية ؟! http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobnocache=false&blobtable=CImage&blobwhere=1180095671222&ssbinary=true لا يقل المشهد السياسي العربي الآن ايلاما وقتامة عن المشهد الدموي في غزة. غير ان المقاومين الفلسطينيين. ومعهم شعب غزة كله. يضربون المثل في التضحية والفداء من أجل قضية عادلة عاشت في وجدان الشعوب العربية منذ اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها. واقامة دولة بربرية متوحشة مخالبها مصنوعة من أحدث وسائل القتل والتدمير في الترسانة الحربية الأميركية.

ان المجزرة الإسرائيلية المستمرة منذ 20 يوما والتي هزت مشاعر مئات الملايين من البشر في العالمين العربي والإسلامي وفي أوروبا بل وفي الولايات المتحدة الأميركية. تبدو حتى الآن عاجزة عن توحيد القيادات السياسية العربية ودفعها إلى الاضطلاع بمسئوليتها في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي لن تقرر مسار القضية الفلسطينية وحدها بل أيضا مصير النظام السياسي العربي وبالأحرى بقاياه!
الجمهورية - مصر
أحترنا نصدق مين ولا نكذب مين

هند أبو بكر
18-01-2009, 03:15 PM
هذا هو النظام الدولي افتتاحية الخليج

لم يكن قرار مجلس الأمن الرقم 1860 بشأن العدوان “الاسرائيلي” على غزة بكل مضمونه الباهت الخالي من عنصر الإلزام، وتجنبه إدانة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وهي بشهادات المنظمات والوكالات والهيئات الدولية الانسانية، وتؤكدها الوقائع الميدانية التي تبثها على مدار الساعة وسائل الاعلام المرئية، جرائم حرب موصوفة وعمليات إبادة ضد المدنيين.. لم يكن سوى العاكس للحالة المزرية للنظام الدولي القائم الذي تتحكم فيه الدول الكبرى وتجيّره لمصالحها، من خلال ما تتمتع به من حق “الفيتو” وما تمثله من تأثير في الكثير من الدول، بما يجهض أية محاولة لأن ينهض هذا النظام بدوره في الالتزام بالحد الأدنى من المعايير الأخلاقية بل وموجبات ميثاق الأمم المتحدة والأسس التي قامت عليها.

هذا النظام الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، بعدما اختطفته في مطلع تسعينات القرن الماضي إثر انهيار الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية، بات في الواقع يشكل، وفي ظل تقاعس دول كبرى أخرى في القيام بدورها، نظاماً أمريكياً لا يدافع إلا عن المصالح الأمريكية وربيبتها “إسرائيل”.

الموقف الأمريكي من العدوان الهمجي البربري الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل، مفهوم بحكم التحالف الاستراتيجي مع الكيان الصهيوني، وكذلك يمكن القول عن مواقف دول غربية أخرى، لكن ما هو غير مفهوم هو الموقف الروسي الرسمي وكذلك الموقف الصيني، وهما موقفان غريبان يقتربان من دعم العدوان، ولا يضعان خطاً فاصلاً بين المعتدي المحتل وبين شعب يتعرض لعدوان تجاوز كل المحرمات.

مثل هذه المواقف تقطع الأمل بإمكان أي تغيير في النظام الدولي، والآمال المعلقة على مواقف روسية أو صينية تشكل رافعة لنظام دولي جديد ينهي الهيمنة الأمريكية ويقيم نظاماً جديداً متعدد القطبية قد سقطت في أول امتحان فعلي في منطقة الشرق الأوسط وأمام جرائم الحرب التي ترتكب في غزة.

الانكفاء الروسي والصيني عن القيام بدورهما السياسي المفترض يؤكد أن انهياراً سياسياً وأخلاقياً يضرب النظام الدولي القائم، والذي يبدو أنه يخضع برمته للنفوذ الصهيوني.

نايف ذوابه
21-01-2009, 01:43 PM
عراك بين منتسبي بعض الأحزاب يفسد وداعية بوش
http://up.stop55.com/upfiles/qxq28504.jpg (http://up.stop55.com/)


عمان - الدستور - ايهاب مجاهد
فيما ودع مئات المواطنين الأردنيين الرئيس الامريكي جورج بوش الذي انتهت ولايته الدستورية امس بإلقاء الاحذية على دمية تمثل الرئيس السابق قبل ان يقوموا بحرقها لتتعالى منها سحب الدخان الأبيض أفسد عراك بين عدد من المشاركين اجواء الاحتفالية.

وكان عراك نشب بين منتسبي بعض الاحزاب افسد احتفالية وداع جورج بوش التي اقامها الملتقى الوطني للنقابات المهنية واحزاب المعارضة امام مجمع النقابات بالشميساني.

ورغم ان الاحتفال الوداعي بدأ بهدوء وبهتافات ضد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الا ان التسابق على الهتاف ورفع الصوت ادى الى عراك بالايدي امتد الى داخل مجمع النقابات المهنية قبل ان يقوم عقلاء الطرفين بتطويقه واعادة المتعاركين الى الاعتصام والهتاف من جديد.

وتسبب العراك بالغاء برنامج الاحتفال بانتهاء ولاية بوش ، فيما امتنع رئيس الملتقى رئيس مجلس النقباء عبدالهادي الفلاحات عن القاء كلمته بهذه المناسبة.

وفيما احضرت اسر واطفال احذيتهم البالية لوداع بوش رفعت النقابات المهنية يافطة كتبت عليها "الى مزبلة التاريخ يا طاغية".

وكان من المقرر ان تتضمن الاحتفالية التي اقيمت تحت شعار "فلنودع بوش بالاحذية" مسرحية هزلية وكلمات خطابية وقصائد شعرية.

هند أبو بكر
21-01-2009, 04:05 PM
http://www.alkhaleej.ae/Uploads/zone/246.jpg سليم الحص



آخر الحروب الإسرائيلية



كانت حرب “إسرائيل” الغاشمة على غزة، فيما يرجّح، آخر حروب “إسرائيل” على العرب بعد حرب “إسرائيل” الهمجية على لبنان في عام ،2006 وخذلانها. شنّت “إسرائيل” حرباً وحشية على غزة، فكانت هي التي أوقفت القتال من جانب واحد أولاً، الأمر الذي يوحِي بأن الدولة العبرية كانت هي التي شعرت بالانهاك أولاً، فكانت غزة، على ضآلة حجمها نسبياً وضعف إمكاناتها هي التي كانت الأقدر على الصمود.


قد لا نغالي إذ نقول إنّ “إسرائيل”، بعد حربها على لبنان ثم غزة، وفشلها في تحقيق انتصار في الحالتين، قد لا تفكّر في مهاجمة بلد عربي في المستقبل المنظور.


كان ثمة خوف من أن “إسرائيل”، لو لا سمح الله سجّلت انتصاراً في غزة، كان يمكن أن تتوجّه نحو لبنان انتِقاماً لما حلّ بها في حربها عليه في عام 2006. ولو نفذت انتقامها من لبنان بعد تدمير غزة، لما كان هناك ما يلجمها عن مواصلة التوجّه على طريق الغطرسة والعربدة وتهديد سائر الأقطار العربية في المنطقة. أما الشعب العربي الذي قد لا يسلم من استمرار عدوانيتها وتماديها فهو الشعب الفلسطيني، ولا سيما في الضفة الغربية بعد غزة. فليس ما يحميه من تسلّط “إسرائيل” وجورها، وقد أظهرت الحرب على قطاع غزة أن دول العالم في معظمها ليست على استعداد لالتِزام شيء ممّا تدّعي من قِيم أو لممارسة شيء ممّا تزعم من مبادئ العدالة والسلام.


وخيبات “إسرائيل” في حربيها على لبنان وغزة سيكون من شأنها إسقاط رهانات قوى خارجية على الدور الصهيوني في المنطقة. وليس من عربي إلاّ وبات مقتنِعاً بعد مسلسل من التجارب المريرة مع الكيان الصهيوني أن “إسرائيل” كيان، إنّما زُرع في المنطقة العربية ليحقّق أهدافاً معيّنة: منها ضرب أيّ كيان عربي يكتسب من القوّة أو السطوة أكثر ممّا هو مكتوب له، وتفتيت الأقطار العربية كيانات وفئات متصارِعة تجعل الكتلة العربية غير ذات شأن في تهديد المصالح الغربية الاستراتيجية، واستنزاف الطاقات العربية الناجِمة عن ثروة النفط. وكانت الدولة العظمى، أمريكا، تستخدم الدولة العبرية أيام الصراع بين الجبارين، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، في التصدّي للمدّ الشيوعي في العالم العربي. والمعروف أن جهاز الاستخبارات “الإسرائيلية” ناشِط داخل المجتمعات العربية يعيث فيها فساداً وفتناً.


ولعل أخطر ما بلغت “إسرائيل” من مكانة في منظومة الشرق الاوسط أنّها أضحت محطّ رِهان حتى من بعض القوى العربية في حساباتها مع تيارات أو قِوى إقليمية معينة. أضحت بعبارة أخرى عنصراً في معادلة النزاعات العربية العربية، وفي معادلة الصراع بين أنظمة عربية وتيارات حزبية أو عقائدية معينة. فترى بين ظهرانينا قلوباً سقيمة متعاطفة مع “إسرائيل” أو منحازة إليها في مواجهات معينة داخل العالم العربي. وفي حرب “إسرائيل” على لبنان كان بين المسؤولين العرب من يتمنّى ضمناً، وليس جهراً، القضاء على تنظيم حزب الله، وفي الحرب على غزة كان هناك من يصبو إلى القضاء على حركة حماس، وذلك لاعتبارات تتعلّق بصراعات تلك السلطات العربية مع قوى داخلية متعاطفة مع الحزب أو الحركة.


هكذا استحالت “إسرائيل” مع الزمن، للأسف الشديد، عنصر قوّة على ساحة التفاعلات العربية بعد أن كانت عدو المصير العربي بامتياز.


ما زالت “إسرائيل” عدو العرب، واقِعاً ومصيراً، وستبقى كذلك ما دامت تحتل أرضاً عربية في فلسطين وتستولي على القدس الشريف. وهي تذكّرنا بذلك بين الفينة والفينة بمثل حربها على لبنان وحربها على غزة. وإذا كانت بعض الأنظمة العربية ترى لنفسها مصلحة في الانفتاح أو الرهان على العدو الصهيوني في لحظات معينة، فإن الشعوب العربية أظهرت بلا مواربة تمسّكها المطلق بصفاء عروبتها والتزامها القومي الخالِص، خصوصاً في حالات العدوان الصهيوني على جهة عربية، كما كان في الحرب على لبنان ثم في الحرب على غزة.


وإذا كانت “إسرائيل” تتصرّف بدافِع غطرسة التفوّق والقوّة في تعاطيها مع الجوار العربي، فقد تزعزع هذا الرِهان في الحرب على لبنان في عام ،2006 وتقوّض نهائياً في الحرب على غزة في عام ،2009 وذلك بفضل المقاومة في الحالتين. لعلنا لا نغالي إذ نقول إن “إسرائيل” لن تجرؤ بعد اليوم على شنّ حروب جديدة على الجوار العربي، ولكن الشعب الفلسطيني في غزّة أو الضفة الغربية يبقى مُعرّضاً لاعتداءات الصهاينة وانتهاكاتهم بلا حدود. ويبقى السؤال: كيف يجب أن يكون الردّ العربي في تلك الأحوال؟ هل ستكون المقاومة العربية هي الردّ؟

نايف ذوابه
27-01-2009, 12:36 PM
الأسد: إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة


بشار الأسد قال إن إسرائيل لا ترغب في السلام ولا تهتم بمجلس الأمن (الجزيرة-أرشيف)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن إسرائيل "لا تفهم سوى لغة القوة"، مضيفا أنها لا تبدي جدية في ما يتعلق بالمفاوضات وأنها "غير راغبة في السلام".


وأضاف الأسد أن إسرائيل "لا تهتم بمجلس الأمن ولا بالأمم المتحدة ولا بميثاقها، ولا تهتم بالجامعة العربية ولا بقراراتها". وقال إنها "تفهم لغة الواقع" و"اعتمدت في سياستها منذ وجودها ومن قبل وجودها منذ بدأ المشروع الصهيوني بفرض الأمر الواقع على العرب".


وأكد أن المفاوضات غير المباشرة التي فتحتها بلاده مع إسرائيل بوساطة تركية ستبقى مجمدة، وكرر مطالبة الإسرائيليين بالانسحاب من هضبة الجولان والتراجع إلى خطوط ما قبل الرابع من يونيو/ حزيران.


وقال الأسد في مقابلة مع قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني بثتها ليلة الاثنين إن العلاقات العربية-العربية "مرهونة بإيقاف العلاقة مع إسرائيل وليس مع إيران"، منبها على أن هناك محاولات لـ"خلق العدو البديل كي لا نفكر بالعدو الأصلي أو الحقيقي".


تفاؤل حذر
وأبدى الرئيس السوري تفاؤلا حذرا إزاء السياسة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، وقال "لدينا مؤشرات إيجابية ولكن تعلمنا أن نكون حذرين، وألا نخضع حساباتنا لهذه المؤشرات، فطالما لا يوجد شيء ملموس، علينا أن نفترض أن الأمور لم تتغير بعد".


وبخصوص الحوار مع الإدارة الأميركية الجديدة قال الأسد "طالما هناك شروط لن يكون هناك حوار، هم يعرفون هذا الشيء". وكشف أن هذا الحوار "بدأ منذ أسابيع بشكل جدي من خلال شخصيات مقربة من الإدارة أرسلت للحوار مع سوريا".


"
الرئيس السوري أبدى تفاؤلا حذرا إزاء السياسة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، وقال "لدينا مؤشرات إيجابية ولكن تعلمنا أن نكون حذرين، وألا نخضع حساباتنا لهذه المؤشرات، فطالما لا يوجد شيء ملموس، علينا أن نفترض أن الأمور لم تتغير بعد
"
وعن المصالحة التي قيل إنها تمت في قمة الكويت الاقتصادية بينه وبين العاهل السعودي الملك عبد الله، قال الأسد إن "الاحترام على المستوى الشخصي موجود، ولكن إذا كان المقصود هو مصالحة المواقف أو مصالحة السياسات فهذا بحاجة لحوار طويل".


وأوضح أنه لم يتم تحديد موعد لأي لقاءات قريبة مع المسؤولين السعوديين، وصرح بأن الأجواء هي "أجواء تفاؤل"، وأنه "لا بد من بدء الحوار (...) والاتصال المباشر".


إيران وتركيا
وعن علاقة بلده بطهران قال إن "إيران بلد صديق وجار وبلد هام في هذه المنطقة حتى لو اختلفنا معه"، وأضاف أنه "حتى لو أخطأت إيران فالأفضل أن نذهب إليها ونقول لها أنت أخطأت".


وأشاد الرئيس السوري بالسياسة التركية وقال إنها أثبتت مصداقيتها في الأعوام القليلة الماضية و"حرصها على قضايا العرب بشكل لا يقل عن حرصنا نحن".


وقلل الأسد من خطورة الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط لمنع عمليات منع تهريب الأسلحة إلى غزة، وقال إن هذا الوجود "لا يقلقنا، وما يقلقنا هو عدم فهم الغرب لحقيقة الأمور وبالتالي ينتقل من خطأ إلى خطأ".
الجزيرة نت

سلمى رشيد
27-01-2009, 04:14 PM
عذر أقبح من ذنب
بقلم :رأي البيان



أن تمتنع هيئة الإذاعة البريطانية، بي- بي- سي ،عن بث نداء لصالح فئة أو جماعة أو فريق في نزاع؛ شيء. لكنه شيء آخر تماماً، أن ترفض إذاعة نداء صادرا عن لجنة طوارئ إنسانية. الامتناع، في الحالة الأولى؛ من حقها. بل من واجبها. أما في الثانية، فإنه يثير ويجب أن يثير، علامات استفهام ويعمق الارتياب.


وتزداد الشكوك، عندما يتعلق رفضها بالحالة المفجعة التي أدّت إليها مجزرة غزة وطلب الإغاثة لأهلها؛ الذين أمعنت آلة الحرب الإسرائيلية في قتلهم وتخريب حياتهم. ثم تتزايد أكثر، لتكاد تصبح تهمة بالانحياز الفاقع إلى جانب إسرائيل؛ عندما تحاول الهيئة تسويغ عدم تجاوبها؛ بتبريرات وذرائع واهية.


بعد وقف النار، تحركت لجنة طوارئ الكوارث، المؤلفة من ثلاث عشرة وكالة إغاثة؛ لتقديم العون والمساعدة، لضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة. لتزخيم الدعم، أطلقت نداء لتوسيع المشاركة في العملية. طلبت من الإذاعة البريطانية، بثّه خلال برامجها. لكنها رفضت، زاعمة: - أنها لا تعرف من هي الجهة التي ستنتهي إليها المعونات. * وأن مثل هذا النداء، قد يؤثر أو يطعن في حياديتها !


أثار موقفها هذا اعتراضات عديدة. تهافت مثل هذه المزاعم، تفوح منه رائحة الرغبة المبطنة، في التغطية على الجريمة الإسرائيلية الشنيعة. على الأقل، هكذا بدت.


لاسيما وأن إدارة المحطة، بقيت على إصرارها؛ بالرغم من الأصوات الكثيرة التي ندّدت برفضها ودعتها إلى إعادة النظر فيه. فعاليات متنوعة أغاظها ذلك.


جماعات إغاثة، مجلس مسلمي بريطانيا، أسقف يورك؛ وحتى وزير التنمية الدولية دوغلاس ألكسندر، الذي دعا شبكات التلفزة الرئيسية في بريطانيا لبث النداء. هذا فضلاً عن التظاهرات التي شهدتها مدن بريطانية، للتنديد بردّ الهيئة ولحملها على مراجعة رفضها. بيد أن المؤسسة الإعلامية تشبثت برأيها وبالوقوف وراء حججها، الواقفة على رأسها.


طبعاً من واجب وسائل الإعلام الالتزام بالحياد وبالتوازن؛ في أدائها لمهمتها ورسالتها. نقل الخبر وكشف الحقيقة وتسليط الأضواء،للتبليغ والتصحيح؛ وظائف تفرض الموضوعية والمهنية العالية. وقبل كل شيء، هي تفرض عدم الانحياز. لكن لا حياد في القضايا الإنسانية. الموقف الوحيد، إزاءها؛ وبالذات من جانب الإعلام، هو الانحياز إلى جانبها. وبث نداء لخدمتها، هو أضعف الإيمان.


هو أقل ما يمكن تقديمه. فضلاً عن انه يخدم صدقيّة الوسيلة الإعلامية وصورتها. لكن يبدو أن بي-بي-سي، آثرت المجازفة بكل ذلك، مقابل مساهمتها في حماية صورة إسرائيل. منع بث النداء، لا تفسير له سوى أنه رفض مستتر لوجود حالة مأساوية في غزة؛ تسببت بها إسرائيل. وباقي ما زعمته المحطة كان كالعذر الأقبح من الذنب

نايف ذوابه
28-01-2009, 11:59 AM
أين هم علماء الأمة؟!


القدس العربي / لندن
28/01/2009



لقد عم الصمت المطبق علماء الأمة من الرباط إلى جاكرتا، ولم نسمع منهم إلا همسا خفيفا هنا وهناك، لا يسمن ولا يغني من جوع ولم يرتفع صوتهم، ولم يقوموا بواجبهم الذي كلفهم الله به، ولم يحملوا الأمانة التي حملهم إياها، ومن أصدر بيانات منهم جاءت هزيلة ضعيفة مخيبة للآمال، ومحبطة لطموحات الأمة، كأنهم لم يقرؤوا سورتي التوبة والأنفال.
لقد اطلعت على بيانات بعض مشايخ السعودية وعلمائها المنشورة في موقع 'صيد الفوائد'، وقد غمني كثيرا أسلوبها المحبط، ولفها حول الموضوع، وكأن القارئ يفهم من ذلك بأن هدفهم هو الإعذار، ورفع الملام عن أنفسهم، فقد طغى على هذه البيانات خطاب التهدئة والبعد عن الانفعال والتفاعل مع الجهاد المبارك الذي يقوم به أبطال غزة نيابة عن الأمة الذين يتصدون لأعتى قوة عسكرية، وأشرس جيش بربري في التاريخ... فجاءت هذه البيانات متكلفة ضعيفة لا تلبي طموحات وتطلعات أهل غزة، ولا المسلمين الذين كانوا يعلقون آمالا على هؤلاء العلماء الذين أوتوا جدلا وفصاحة وبيانا وألسنة حادة على المخالف وخصوصا إذا تعلق الأمر بنصرة موقف حكومتهم، ولكن إذا تعلق الأمر بما لا يهواه ولي الأمر، سارعوا كالعادة إلى التحذير والتخويف من شر الفتنة، والخروج عن طاعة ولي الأمر.
كان هؤلاء منذ عهد قريب ينادون بتجييش الجيوش، وتعبئتها لإخراج صدام حسين من اغتصاب أرض مسلمة، وكانت خطبهم القديمة تستثير همم الأمة لطرد المغتصب، ونصرة أهل فلسطين لرد أرضهم المغتصبة، ولكن تغير الحال وتغيرت الأهداف وأصبح عدو الأمس أقل عداوة ولا تجدي مواجهته نفعا، وأصبحوا هم أنفسهم يطالبون أهل غزة: بالصبر على البلاء، ورفع الأكف بالدعاء والتضرع، وانتظار الموت، وهم يعلمون أن الصبر والدعاء والتضرع مطلوب، ولكن مع الجهاد والقتال ودفع الصائل فالله جعل قانون التدافع في الأرض لحماية الضعفاء ودور العبادة ورد العدوان، وكانت محاضراتهم وخطبهم تملأ الدنيا بذلك.
لقد تبدل الحال وتغير المقال ونرى اليوم أكثرهم جرأة وأعلاهم صوتا وهمة ينادي بفتح المعابر لدخول الخبز والدواء لا السلاح والعتاد.. وبعضهم حرم المظاهرات ووصفها بالإفساد في الأرض، ولكن أقول له إن مصيبتنا اليوم في علمائنا وحكامنا.. فنحن بين علماء ساكتين عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس، وحكام سماسرة متخاذلين...
ليت هؤلاء العلماء طالبوا ولي أمرهم أن يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن يستخدم سلاح النفط الذي سيكون له عظيم الأثر عليهم، خصوصا أن أمريكا والدول الأوروبية تمر بأزمة اقتصادية خانقة للضغط على ربيبتهم المسخ لتتوقف عن قتل الأطفال والنساء، وكبح جماحها.. لا ننكر أن بعضهم قد أعذر إلى الله وصدع بقول الحق، مثل الشيخ عوض القرني حفظه الله.
ومن هذه البيانات الهزيلة ما جاء على لسان الدكتور سلمان العودة الذي وجهه للخطباء، ونشره في موقعه 'الإسلام اليوم' ، فقد جاء بيانه معبرا عن موقف الحكومة السعودية ومترجما لسياستها في التعامل مع المجزرة. كما وقع ايضا على بيان مجزرة غزة الذي لا يخرج عن فحوى بيانه المذكور.
وأما بيان اللجنة الدائمة بالإفتاء حول ما يجري في قطاع غزة من قتل وحصار وتشريد، جاء هزيلا كالعادة ويعبر عن وجهه نظر السياسة الحكومية. فالقارئ لهذه البيانات يظن أنها صادرة عن مكتب سياسي لا عن علماء دين لا تأخذهم في الله لومة لائم.
وهذه البيانات جميعها تدندن حول المطالبة بالتفاعل مع مذبحة غزة، والتحذير من الانفعال، وراعى هؤلاء في بياناتهم مشاعر الحكام أكثر مما راعى دماء أهل غزة.
وفي الختام نقول إذا استكان الحكام والملوك وأصبحوا موظفين ينفذون أوامر الإدارة الأمريكية ويخطبون ود الكيان الصهيوني، فماذا جرى لهؤلاء العلماء وماذا دهاهم.. وأين أنتم من شيخ الإسلام ابن تيمية، والعز بن عبد السلام؟.. وغيرهم من العلماء الصادقين الذين تلتف حولهم الأمة وقت الفتن وزمن المحن. أسأل الله أن يرد علماء الأمة الأجلاء إلى رشدهم، ليخرجوا من صمتهم ويصدعوا بقول الحق ويتحملوا المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن ينصحوا للأمة ويقفوا معها، وينصروا إخوانهم المظلومين والمضطهدين في كل مكان، وينصروا المجاهدين كما قال الله تعالى في سورة التوبة (الأية:28،29(.
لا نملك إلا أن نقول أن المصاب جلل والألم يعتصر القلب، والدمع يجري من مآقينا، فلك الله يا غزة العزة... فصبر جميل والله المستعان.. فالنصر صبر ساعة... اللهم انصر أهل غزة فقد تخلى عنهم القريب والبعيد ولم يبق لهم إلا أنت الجبار القهار.
جمال الكاتب - لندن

سلمى رشيد
29-01-2009, 12:11 PM
طائرات التجسّس
سيريل تاونسند الحياة - 28/01/09//

إذاً بتنا نعرف الآن أنّ أسامة بن لادن، الذي يبلغ طوله 193 سنتيمتراً، بقي على قيد الحياة في عهد جورج بوش الابن. وهذا ما لم يتوقّعه الكثير منّا بعد الهجمات التي استهدفت أميركا في 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001، ورغم الـ25 مليون دولار التي كانت ستُدفَع مقابل رأسه. وصرّح الرئيس بوش للعالم بأنّ قائد تنظيم «القاعدة» مطلوب «حيّاً كان أم ميتاً». ورغم ذلك، في 14 كانون الثاني (يناير) الجاري، دعا الرجل النحيف في خطاب مسجّل مدّته 22 دقيقة حول الحرب في غزة المسلمين إلى الجهاد ضدّ إسرائيل. حتماً، اعتبر الغرب توقيت التسجيل تهكّماً من الرئيس المغادر.
ومن المرجّح أنّه لم يتمّ قتل بن لادن أو القبض عليه بعد بسبب تقصير في عمل الاستخبارات، مع أنّني أظنّ أنّ ملايين الدولارات صُرِفَت بطريقة أو بأخرى على محاولة اكتشاف مخبأه. لكن يجب ألا نتجاهل أنّ طائرات التجسّس من طراز «بريداتر» التي تطير من دون طيّار فوق القرى التي لا تشملها سلطة الحكومة قرب الحدود بين أفغانستان وباكستان قتلت عدداً من كبار قادة «القاعدة» وأضعفت قدرة هذا التنظيم. ويمكن أن نستيقظ في أيّ يوم ونسمع أخباراً مفادها أن بن لادن قُتِل بالطريقة نفسها، وربّما مع أحد أتباعه الأساسيين.
طائرات التجسّس هي طائرات صغيرة وخفيفة مُجهّزة بكاميرات تلفزيون وصواريخ وقنابل موجّهة بدقّة، وهي متوفّرة لدى قادة الاستخبارات وكبار الشخصيّات العسكريّة منذ سنوات. وبلغت هذه الطائرات مستويات عالية من التطوّر واكتسب دورها أهميةًً أكثر فأكثر في مجال المعارك التقليديّة أو محاربة الإرهابيين الذين يختبئون بين المدنيين.
حاليّاً، الولايات المتّحدة وإسرائيل هما الدولتان الرئيسيّتان اللتان تستعملان هذا النوع من الطائرات. ومع مرور الوقت سيقرّر الكثير من الدول اللجوء إلى هذه الطائرات لتنفيذ أهداف خاصّة.
وفيما نحن نُعجَب بالتكنولوجيا، يجب ألا نغفل ماهيّة هذه الأهداف التي قد نشهدها في المستقبل. لا يمكن أن نضع خارج المعادلة أنّ تنظيمات صغيرة وحتّى المجرمين العالميين الخطرين، الذين ربّما يتاجرون بأطنان من المخدّرات، قد يستعملون طائرات تجسّس بسيطة نسبيّاً. وربّما تُنقَل الآن الأسلحة والمخدّرات عبر الحدود بواسطة المروحيّات. فهل سيتمّ استعمال طائرات تجسّس مسلّحة لمهاجمة هذه المروحيات؟
أخبرنا الأميركيّون القليل عن الطريقة التي يتحكّمون بها من خلالها بطائرات «بريداتر» التي تحمل صواريخ من طراز «هلفاير». ومن اللافت أنّه يمكن التحكّم بها عن بعد آلاف الأميال. من الطبيعي أن يكون باستطاعة أيّ مسؤول عن العمليات أو أي طيّار في مركز عسكري في ألاباما مثلاً أو في كارولاينا الشماليّة أن يحدّد هدف صاروخ ويطلقه في أفغانستان لاستهداف مشتبه به أو مجموعة إرهابيّة. وتستطيع طائرات «بريداتر»، من دون أن تتمّ مشاهدتها، من على أيّ تلّة أو نقطة، أن تراقب أيّ هدف بكاميرا تلفزيون لساعات وساعات.
يمكن لطائرات التجسس هذه أن تغطّي منطقة واسعة وأن ترسل للمتحكّمين بها صوراً متلفزة ومباشرة لكلّ من يدخل أو يخرج من مبنى أو كهف. ويمكن لفرق النخبة، التي تأتي بالمروحيّات، أن تهاجم خلال الليل أو عند الفجر مواقع معزولة ليس على أمل أن تقتل المشبه بهم أو تقبض عليهم فحسب بل أن تحصل على وثائق ومعدّات مهمّة لدراستها من قبل خبراء الاستخبارات.
تحصل هذه العمليّات منذ سنين في أفغانستان، وتحدّث عميد بريطانيّ مع الصحافة في الصيف عن «عمليّات قطع الرأس الناجحة جدّاً» التي تمّت في أفغانستان والتي، بحسب قوله، أزالت «العديد من القادة». ولا بدّ أنّ هذه العمليّات المفاجئة تسبّب خوفاً شديداً وقلقاً لدى قادة «طالبان»، فإيجاد بديل للأفراد المهمّين قد يتطلّب أشهراً مع جوّ عدم الأمان الذي يخيّم عليهم.
جرى نقاش علنيّ قصير في بريطانيا، وأظنّ في أماكن أخرى، حول استعمال طائرات «بريداتر». ويستند مستخدموها على المعلومات الاستخباراتيّة التي تُجمَع بكافّة الطرق، وليس مستبعداً أن يكون التعذيب من بينها، وقد تكون الاستخبارات على حقّ أو قد لا تكون. وما من شكّ أنّ الإسرائيليين قتلوا أكثر من مرّة أحد اقارب الشخص الذي يطاردونه، وربّما كان أخاً له أو قريباً. فالسلطة في يد الاستخبارات هي التي تقرّر، ربّما خلال وقت قصير، من سيعيش ومن سيموت.
في غزّة، قُتِل أخيراً أحد المشتبه بكونه قائداً في «حماس» مع زوجاته وأولاده بصاروخ من طائرة «بريداتر». أين العدالة لهؤلاء النساء والأولاد؟ لا يمكن ان توصف غارة بأنها «اصابت هدفها بدقة» عندما تقتل رجلاً مطلوباً ومن كان يمرّ بقربه صدفةً من رجال ونساء وأطفال أبرياء.


* سياسي بريطاني ونائب سابق

سلمى رشيد
31-01-2009, 04:05 PM
شاعر وفارس وبطل * باسم سكجها



ستمتلئ الصحف بالأعمدة المرحّبة بالعمل البطولي الذي قام به الفارس التركي رجب طيّب أردوغان ، والأمل أن يقرأها الزعماء العرب ، وأن يتأمّلها السيد عمرو موسى الذي أشبعنا كلاماً ، ونكاتاً سمجة ، والأمل أيضاً أن يعود موسى إلى الشريط يبري نفسه وهو يصفّق لأردوغان ، ويصافحه وهو في طريق للخارج ، ثمّ يؤشر له بان كي مون بالجلوس ، فيعود ويجلس على مقعده ، وكأنّه مُجرّد مشاهد لمسرحية ، فأعجبه مشهد ما ، وحظي بعدها بالسلام على البطل،.

هذا هوان ما بعده هوان ، ومشهد يستغرق دقائق قليلة ، ولكنّه يُلخّص حال قادة الأمّة حين يُقارنون بغيرهم ، وحتى بيريز فقد كان مدافعاً شرساً عن بلده وشعبه ، وكان أردوغان ينتصر لكرامة بلده ، ولشعب فلسطيني تعرّض للمذبحة ، فَمَن لهذه الشعوب العربية أن يُدافع لها عن حريّتها وكرامتها ، ويرفع رأسها ، وينتصر لقضاياها؟.

وقد استخدم أردوغان بسمو جملة للشاعر التركي محمد عاكف ، كاتب قصيدة الاستقلال والنشيد الوطني: "يمكن أن أبدوا ليّنا.. ولكنّني لست الحمل الوديع" ، وهو هنا يختار أن يُذكّر شعبه بقيم الكرامة والاستقلال ، وبأنّه لا يمكن التساهل في هذا الأمر ، فبالله عليكم قولوا لنا من هو العربي الذي يمكن أن يكون بهذه الشاعرية النضالية الإنسانية العظيمة؟.

إسرائيل تعاملت مع تركيا بفوقية وجعلتها تبدو وكأنّها توافق على الهجوم ، وأوقفت رئيس وزرائها على حاجز نصف ساعة ، وحصل الأمر مع عرب كثيرين ، ولكنّ أحداً منّا لم ينتصر لكرامته وهنا الفرق تماماً بين قادة يعملون لصالح شعوبهم ، وآخرين لا يعرفون أنّ لديهم شعوباً أصلاً.


التاريخ : 31-01-2009

نايف ذوابه
01-02-2009, 11:23 AM
الفاتيكان يقول إن من ينكر 'الهولوكوست' ينكر الله

روما ـ يو بي اي: أصدر الفاتيكان الجمعة بيانا اعتبر فيه أن من ينكر محرقة اليهود (الهولوكوست) ينكر الله.
وذكرت وكالة 'آكي' الإيطالية أن مدير المكتب الإعلامي الأب فيديركو لومباردي أصدر بيانا جاء فيه أن 'من ينكر حقيقة الهولوكوست لا يفقه شيئا في سرّ الله ولا يعلم عن صلب المسيح، والأكثر فداحة من هذا هو أن يأتي النكران من قبل قسيس أو مطران أو كاهن مسيحي، سواء كان كاثوليكيا أم لا'.
وقال لومباردي في البيان الذي بثته إذاعة الفاتيكان 'هذه الأحداث المفزعة (الهولوكوست) التي تدل على قدرة الشرّ الهائلة، تمثل تحدياً للإيمان بوجود الله ذاته، وهو التحدي الأكثر وضوحا الذي يواجهه ضمير الإنسان المعاصر وان لم يكن الأوحد'. واستذكر كلام البابا بنديكتوس السـادس عشــر عن المحرقة بأن 'الهولوكوست يدعو البشرية إلى التأمل في مدى قوة الشر عندما يستحوذ على قلب الإنسان'.
وختم البيان أنه أمام هذا 'السرّ المزدوج المتمثل بقدرة الشر الرهيبة وغياب الله الظاهري، يكون الجواب الأخير والوحيد للإيمان المسيحي هي آلام المسيح، فهذه هي القضايا الأعمق والأكثر تحديداً بالنسبة للإنسان وللمؤمن حيال العالم والتاريخ (...) ولا يمكننا وليس علينا تجنبها أو نكرانها وإلا كان إيماننا مزيفا وفارغا'.
وكان البابا أصدر عفوا عن الأسقف البريطاني ريتشارد ويليامسون، الذي شكك باستخدام الجيش الألماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية غرف الغاز لإعدام اليهود، ما دفع الحاخامية الكبرى لإسرائيل إلى قطع العلاقات رسمياً مع الفاتيكان.
ولم تعلن الحاخامية رسميا عودة هذه العلاقات إلا بعد إعلان البابا عن دعمه الكامل 'للأخوة اليهود' وتشديده على أنه لا يجوز إنكار المحرقة.

سلمى رشيد
05-02-2009, 03:29 PM
عقل تركيا أفضل من غضبها
اوكطاي اكشي الحياة - 04/02/09//

سبق أن شاهدنا ملامح الغضب ترتسم على وجه رئيس وزرائنا، رجب طيب أردوغان، وهو يؤنب محدثه. ورأيناه يوبخ الرئيس الاسرائيلي، شمعون بيريز، في مؤتمر دولي تشارك فيه قيادات سياسية دولية، ويتابعه ملايين البشر على شاشات التلفزيون. وشاهد العالم بأم العين أن تركيا يحكمها رجل لا يستطيع ضبط اعصابه وعواطفه.
وقد يكون لأردوغان الحق في الاحتجاج على منح مدير الجلسة حصة الاسد من الوقت للرئيس الاسرائيلي على حساب وقت بقية ضيوف الجلسة، ومنهم أردوغان.
ولكن الاحتجاج لا يكون بالخروج عن أصول البروتوكول المتعارف عليها، وعن الاصول الديبلوماسية، في مثل هذه المحافل الدولية.
ولا شك في أن في وسع أردوغان ان يحتج على ما يشتهي، وأن يضرب مدير الجلسة بالكرسي إذا أراد. ولكن مثل هذه التصرفات تطيح دور تركيا في المحافل الدولية، وتسيء الى سمعتها، وتحمل الحاضرين على استهجان سلوك رجل من المفترض أنه يمثل 70 مليون تركي.
وما أزعج السيد أردوغان في تلك الجلسة هو رفع بيريز صوته، وإشارته الى أردوغان بإصبعه، وسؤاله عن أسباب دفاعه عن «حماس»، وعن سبل رده على صواريخ تطلق، يومياً، على اسطنبول. ولم ينظر أردوغان بعين الرضى الى إجازة مدير الجلسة الرئيس بيريز الكلام 25 دقيقة، بينما لم يخص أردوغان بغير 12 دقيقة. وهذه أسباب وجيهة تبعث على الغضب، وتسوغ الاحتجاج. ولكن التزام أصول الديبلوماسية امر لا يمكن الاستخفاف به. فمن يحافظ على هدوئه ورباطة جأشه، يربح في السياسة، ويكسب تعاطف الاطراف كلها. والقوي هو من يلتزم ما يمليه العقل، عوض الجوارح والمشاعر.
ولا نجد ما يسوغ مخاطبة أردوغان بيريز قائلاً: «اذا اردنا الكلام على القتل، فأنتم في اسرائيل خبراء في القتل». فمثل هذا الكلام يخرج عن اللياقة وحدودها، وأصول الديبلوماسية. وهذه العبارة هي حادثة مفصلية في العلاقات مع اسرائيل، وليست حادثة عابرة تنسى بعد انتهاء المؤتمر. وزعم أردوغان أن العلاقات بين البلدين لن تتأثر غير صحيح، وضعيف الصلة بالواقع. فهذا الكلام يخلف أثراً سلبياً في العلاقات التركية - الاميركية، على ما حصل في صيف 2003.
ويومها، ألقى الجيش الاميركي القبض على 11 من القوات التركية الخاصة بشمال العراق، وعاملهم على ما يعامل الارهابيون. وقيل وقتها ان الحادثة عارضة، ولن تؤثر في العلاقات مع الولايات المتحدة. ولكن علاقات أنقرة بواشنطن توترت طوال ثلاثة أعوام.
وعلى رغم هذه الفضيحة، نرجو ان يعتبر أردوغان بطريقة تصرف بيريز الذي اتصل به بعد الحادثة، وقال إنه يكن له وللشعب التركي احتراماً، وأنه رفع صوته لأنه يعاني مشكلة في السمع. ففن الديبلوماسية يفترض التزام المسؤولين اصول حسن التصرف، ولا يسوغ تصديهم للدفاع عن حقهم في الخروج على هذه الاصول.


عن «حرييت» التركية، 1/2/2009

سلمى رشيد
05-02-2009, 03:31 PM
احتجاج اردوغان هو عين الديبلوماسية
مصطفى قره علي اوغلو الحياة - 04/02/09//

في دافوس، اعادت تركيا كتابة التاريخ، تاريخ الدور التركي الاقليمي، وهو يكتشف ذاته من جديد. واستطاع رئيس الوزراء أن يرفع صوته عند الضرورة، وأن يقول رسالته السياسية جهاراً وهو ينظر الى مخاطبه. وتحدث بلغة تفهمها اسرائيل. فتركيا ليست محكومة بالرياء والنفاق والابتسامات الديبلوماسية الكاذبة. وأوضح أردوغان للعالم ان رئيس وزراء تركيا لا يكذب، ولا يتحمل الكذب. فرئيس وزراء تركيا لا يتجاهل قتل الابرياء والمدنيين والاطفال، وهو مستعد لتلقين الرئيس الاسرائيلي درساً في الديبلوماسية يبقى في ذاكرته الى ختام حياته السياسية.
وعلى خلاف ما يقال من أن تركيا ينتظرها الخراب في حال أزعجت اسرائيل، لم يخرج أردوغان عن الاصول الديبلوماسية. فالديبلوماسية هي أن يشعر المرء بقوة بلده، وأن يمثل هذه القوة على ما يليق بها، وأن يعبر عنها جهاراً. وعلينا أن ندرك قوتنا، وأن نتصرف بوحي منها.
وإذا كان رئيس وزراء دولة اسرائيل، وهي لا يتعدى عدد سكانها ستة ملايين نسمة، يتباهى، ويزعم أنه اتصل بالرئيس الاميركي هاتفياً، ووبخه، وأملى عليه ما توافق عليه بلاده في مجلس الامن، يملك رئيس وزراء تركيا الحق في أن يقدم على ما فعل. وإذا كان رئيس الوزراء الروسي يتكلم عن تعليق الرئيس الجورجي من قدميه عقاباً له، وقيادات اسرائيل تصف القيادات العربية بأقذع الصفات، ففي وسع رئيس وزراء تركيا أن يحذو حذوهم. والحق أن الديبلوماسية لا تقتصر على الابتسام، وتوزيع عبارات الرياء والمداهنة، بل تتعداها الى الكلام الحازم والقوي، على ما فعل أردوغان في دافوس.
وسعى أردوغان، منذ بدء الهجوم على غزة، الى ان ينبه العالم الى ضرورة وقف هذا الهجوم. ولم يغير موقفه او يعدل عن كلامه، على رغم نظرات الاستهجان على وجوه الاجانب. وكأن هذه النظرات تسأل أردوغان: «ما شأنك انت؟»، و «لماذا يغضبك ما يجري في غزة؟».
وحاول بيريز أن يطمس الحقيقة، وأن يزيفها رافعاً صوته في حضرة بقية الرؤساء. وأردوغان محق في موقفه. فهو يدافع عن العدالة والحق. وفي وسع من يخشون توتر العلاقات التركية - الاسرائيلية أن يشعروا بالراحة. فالرئيس الاسرائيلي اعتذر من أردوغان بعد ساعة على ما حدث، والعلاقات بين البلدين بخير. كل ما في الامر أن تركيا سطرت التاريخ من جديد، ورفعت مكانتها دولياً وعالمياً.


عن «ستار» التركية، 1 /2/2009

سلمى رشيد
06-02-2009, 11:52 AM
قاب قوسين : أين هم منظرو السوق؟، د. غسان عبدالخالق



فيما نحن نجلس ونراقب كل هذه الانهيارات الاقتصادية الاسطورية المتتابعة في الغرب وفي أجزاء من الوطن العربي ، لا يسعنا إلا أن نتساءل: أين هم منظرو السوق؟، أين ذهبوا ولماذا اختفوا؟، كما لا يسعنا إلا أن نتساءل: أين هي اتفاقيات التجارة العالمية التي ثبت أنها لا تسمن ولا تغني من جوع ، بل أين هي خيرات العولمة التي وعدنا بها؟ وماذا كان سيحدث فعلا لو أن معظم الأقطار النامية في العالم قد شربت المقلب والتحقت بالجنة الموعودة التي تبين أنها ليست إلا أكبر خازوق في التاريخ؟ أليس صحيحا أن الجهل في بعض الأحيان هو نعمة كبرى؟،

لعام واحد سبق ، ومع أن الكارثة كانت قد بدأت تفعل فعلها في أنحاء متفرقة من العالم ، كان مجرّد التفكير بالاستدراك على الرأسمالية الداروينية جريمة كبرى ، الرأسمالية الداروينية التي عملت دون كلل أو ملل على تفكيك مفهوم الدولة الراعية لمواطنيها ، كما عملت دون كلل أو ملل على ترسيخ مفهوم البقاء للأغنى على حساب مفاهيم التضامن والتكافل الاجتماعي ، وأطلقت كل وحوش الاستهلاك من عقالها كي تبتلع كل قرش في جيب كل مواطن وكي تدفع به دفعا إلى الاقتراض والمزيد من الاقتراض بقطع النظر عن مستواه المعيشي أو قدرته الشرائية.

لعام واحد سبق ، كان مجرّد التلويح بقيم العائلة والمجتمع يعد كفرانا مبينا ونكوصا فاضحا إلى الوراء في ظل سطوة قيم السوق الذي تم تنصيبه إلها دون منازع وغدا هو الفلتر الذي ينبغي أن تمر عبره البضائع والأخلاق والأديان ، فما كان قابلا للتسويق والبيع والشراء فهو نافع وما كان غير ذلك فليذهب إلى مستودعات التاريخ. وها نحن نقرأ ونسمع عن أقوال بأرقام فلكية تفقد كل شيء معناه وكل قيمة مضمونها بما في ذلك قيمة المال نفسه الذي تحوّل مع هذه الكارثة إلى مجرّد ذرات من تراب.

لعام واحد سبق ، لم يجد أفراد مجتمع النخبة الأمريكية خيرا من اللجوء إلى قيم مجتمعهم الأولى كي ينقذوا الحلم الأمريكي ، فاصطفوا خلف أوباما الذي وصل إلى سدة الحكم (بقوة الأمل)،، تصوروا رئيس الدولة البراغماتية الأولى في العالم ورئيس مركز اتفاقيات التجارة العالمية في العالم يقود بلده استنادا إلى برنامج طويل عريض تمثل قوة الأمل المحرك الأول له ، انها دول ومجتمعات حية ديناميكية قادرة على تصويب مساراتها وانتقاد أساليب معالجتها للأشياء ، وليست طيور نعام تحب أن تدفن رؤوسها في رمال الأوهام.

نقول ذلك كله بعد أن استمعنا إلى تقارير اقتصادية إخبارية صادرة عن مؤسسات عملاقة في بعض الأقطار العربية التي منيت بخسائر فضائية فادحة ، لكنها مع ذلك ما زالت تكابر وتؤكد أنها لم تتأثر بما حدث وأنها ماضية في سياسة السوق الداروينية وأنها مؤسسات ملحية تنتمي إلى مدن ملحية على شواطئ ملحية قابلة للتبخر في أي لحظة.

سلمى رشيد
09-02-2009, 12:36 PM
دوافع خالد مشعل حول المرجعية الفلسطينية
بقلم :د.عبدالحميد الأنصاري



تصريحات خالد مشعل ـ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ـ حول إنشاء مرجعية فلسطينية جديدة للشعب الفلسطيني بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية تصريحات خطيرة وبخاصة أنها تأتي في هذا الوقت الذي تتضافر فيه الجهود العربية المكثفة لتحقيق التوافق الوطني الفلسطيني تمهيداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشرف على إعادة إعمار غزة وعلى إجراء انتخابات إشتراعية ورئاسية.


بل أتصور أن هذه التصريحات تعد الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية وفي تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية منذ قمة (الرباط) عام 1974 والتي قرر العرب فيها أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني قراراً ملزماً وبناء عليه استطاعت المنظمة كسب اعتراف (120) دولة بها واكتسبت وجوداً شرعياً ؟ عربياً ودولياً ؟


صحيح أنه كانت هناك وعلى الدوام وعلى امتداد (35) عاماً في عمر المنظمة محاولات عديدة لإنشاء مرجعيات بديلة عن المنظمة أو موازية لها إلا أنها جميعاً باءت بالفشل بسبب الموقف العربي العام والداعم للمنظمة وأيضاً بسبب الموقف الدولي الذي لن يعترف بأية مرجعية أخرى بديلة للفلسطينيين وبخاصة إذا كانت بقيادة حماس.


تشكل تصريحات خالد مشعل مخاطر عديدة على القضية الفلسطينية لعل من أهمها:


أولاً: تعميق الانقسام الفلسطيني وتكريس انفصال غزة عن الضفة جغرافياً وسياسياً في وقت تجددت فيه الآمال بإمكانية إجراء الحوار الفلسطيني وتحقيق المصالحة وتوحيد الصف الفلسطيني بعد الزلزال الكارثي نتيجة العدوان الإسرائيلي الوحشي الذي دمر غزة وحولها أنقاضاً ـ حرصت الأمم المتحدة مؤخراً بأن أكبر تحد في غزة إزالة أنقاض (600) ألف طن من الركام ؟ كما شرد سكانها وتسبب في قتل وجرح وترويع الآلاف من أبنائها.





ثانياً: إن هذه التصريحات، أشبه برصاصة قاتلة تطلق من الخلف ومن قيادي فلسطيني مسؤول عن شعبه على القضية الفلسطينية لتعيدها إلى الوراء سنوات بل عقود إلى المربع الأول للبدء من الصفر من جديد وذلك بعد الجهود الطويلة والشاقة والتضحيات الجسيمة والموارد التي ذهبت في سبيلها لكسب الاعتراف الدولي بالقضية وبأن منظمة التحرير ليست منظمة إرهابية وأنها حركة تحرر وطني تمثل الشعب الفلسطيني، إن إلغاء المرجعية الفلسطينية لا معنى له إلا شيء واحد، ضياع القضية تماماً وضياع كل ما تحقق.


ثالثاً: إن هذه المحاولة من قبل خالد مشعل إذا نجحت فإنها تنسف كل الجهود العربية المبذولة وتدمر كل المبادرات العربية في سبيل القضية ومن أهمها مبادرة السلام العربية ومشروع الدولة الفلسطينية.


ومن هنا نتفهم رد فعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مسارعته بالقول بأنه (لا حوار مع من لا يعترف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني بدون لبس أو مواربة) ثم يضيف (إذا أرادت حماس الحوار فعليها أن تعترف اعترافا كاملاً وتاماً بمنظمة التحرير الفلسطينية وأن الدعوة للبديل تخريب وتفتيت للشعب الفلسطيني).


ولخطورة تصريحات مشعل سارع المجلس الوطني الفلسطيني إلى إعلان (رفضه لبناء مرجعية وطنية فلسطينية جديدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج واعتبر ذلك انقلابا على منظمة التحرير، ودعا قادة الفصائل الفلسطينية إلى استنكار هذه المؤامرة وتصديهم لكل محاولة من شأنها أن تشكك بشرعية المنظمة ونكران منجزاتها التاريخية التي جعلت فلسطين قضية وطنية بكيان فلسطيني مستقل وعلماً وهوية بعد أن كانت قضية لاجئين ببعدها الإنساني فقط، كما دعا المجلس الوطني الفلسطيني خالد مشعل إلى التراجع عما أعلنه، وحيا المجلس حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت رفضها المساس بمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعا الآخرين أن يحذو حذوها).


وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت رفضها التام لفكرة تشكيل مرجعية سياسية لعموم الفلسطينيين بديلاً عن المنظمة، وإن أيدت تشكيل مرجعية للمقاومة شبيهه بلجنة المتابعة العليا التي شكلت لإدارة شؤون الانتفاضة في الضفة وعزة ؟ إبان انطلاق الانتفاضة الثانية في 2000 ـ ولم تكن بديلاً عن المنظمة.


ومما يطمئن أن كثيرين من قيادي حماس وعناصر الحركة يعارضون فكرة تشكيل منظمة بديلة، إلا أنهم لا يجاهرون بذلك ولكن القيادي غازي حمد وهو مستشار سابق لإسماعيل هنية تصدى مرتين لتصريحات مشعل وقال صراحة: إنه يرفض دعوة مشعل لإيجاد مرجعية فلسطينية بديلة للسلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً، وأضاف: إن الساحة الفلسطينية ليست بحاجة إلى المزيد من الانقسام، وقال: إن الحل يكمن في العودة إلى الوحدة الوطنية معتبراً أن الوحدة تمثل مصلحه إستراتيجية لكل من حماس وفتح وأن إسرائيل هي الطرف الوحيد المستفيد من حالة الانقسام الفلسطيني على إعتبار أن الواقع الحالي يمنح إسرائيل القدرة على المناورة أمام جميع الأطراف.


وفي تصوري أنه لا يسع أي عربي صادق ومنصف ومثقف ومشفق على مصير القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني إلا أن يتعاطف ويتجاوب ويدعم هذه الردود والمواقف العقلانية والواقعية الرافضة لمساعي وتصريحات خالد مشعل، لكن أبلغ وأهم تلك الردود هو مسارعة (9) وزراء خارجية عرب لعقد إجتماع في (أبوظبي) بهدف بناء توافق عربي يحصن الصف العربي تجاه التداخلات غير العربية في الشؤون العربية، ويساند جهد المصالحة العربية والفلسطينية ويدعم الشرعية الفلسطينية الممثلة في منظمة التحرير.


والسؤال الآن: إذا كانت قيادات حماس في الداخل وكذلك بعض قادة الفصائل الفلسطينية قد عبرت عن موقفها الرافض ـ سراً أو علناً ـ لتصريحات خالد مشعل حول إلغاء مرجعية منظمة التحرير، وقالوا إن فكرة إنشاء مرجعية بديلة (غير مقبولة وليست منطقية وإنها لن تنجح وأن توقيتها غير صائب) فما هي دوافع خالد مشعل لمثل هذه التصريحات ؟


هل هي للمناورة كما يقول البعض وبخاصة أن مشعل سبق وإن قال كلاماً متناقضاً عندما صرح للكاتب الفرنسي (ماريك) من أنه (مستعد للحديث مع إسرائيل على قاعدة حدود (4) يونيو 1967) والتي هي أساس المبادرة العربية في الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو 1967، وقبول دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الضفة وغزة تكون عاصمتها القدس الشرقية، أم إن هذه التصريحات تأتي في هذا الوقت ترضية لأطراف إقليمية خارجية تريد تحسين وتقوية موقفها التفاوضي مع الإدارة الأمريكية الجديدة ؟! ذلك ما تكشف عنه الأيام القادمة.


كاتب قطري

سلمى رشيد
10-02-2009, 12:28 PM
من صنعها يُفككها آخر تحديث:الثلاثاء ,10/02/2009




حسن مدن









أوروبا تتوحد، ومحل الكيانات- الدول ينشأ اتحاد يأخذ شيئاً فشيئاً من سيادة تلك الدول في اتجاه بلورة هوية أوروبية مشتركة، أما عالمنا العربي - الإسلامي فيزداد تفككاً، وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه، فعلينا توقع انبثاق كيانات جديدة أصغر فأصغر.



يدفعنا ذلك إلى مشارف الاستنتاج، فنقول إن الدولة- الأمة في أوروبا قد استوت إلى مرحلة النضج، التي لا تجعلها خائفة من الاندماج في كيانٍ أوسع، يُثريها وتثريه.



أما الدولة الوطنية، أو القطرية إن شئنا، في عالمنا العربي - الإسلامي فقد شارفت مرحلة إفلاسها التام، قبل أن تنجز مهمتها، في بناء كيانات حديثة، قوية ومتطورة.



نواة تمزق هذه الكيانات وانحلالها إلى عشائر وقبائل ومذاهب كامنة في بنيتها الهشة من الأساس.



الحدود التي رسمت الدول والكيانات القائمة هي صنيعة المنتصرين في الحرب العالمية الأولى الذين قسموا بلدان هذه المنطقة بشكلٍ اعتباطي، يوائم توزيع الغنائم في ما بينهم، وما اتفاقية سايكس - بيكو إلا التعبير الأبلغ عن هذا “الترسيم” الاعتباطي.



هل نذهب أكثر في هذا الاستنتاج، لنقول إن الغرب، خاصة بريطانيا وفرنسا وهما تتقاسمان مناطق النفوذ في منطقتنا، كانتا “تقيمان” كيانات وجدت لتتفكك بعد حين، لا لتبقى.



إنه افتراض ينطوي على وجاهة، إذا ما عاينا هذا الهجين الغريب الذي تشكلت منه هذه الكيانات. وفاقم من ذلك أن من حكموها لم يتوفروا على برامج واضحة لبناء دول حديثة، تمتلك أسباب القوة والمنعة، وتحقق لشعوبها ما هي في حاجة إليه من عيشٍ كريم وحياة حرة، فلا هي أمنت لقمة العيش ولا فضاء الديمقراطية، مما جعل من هذه المجتمعات على حافات الانفجار الذي ظل مؤجلاً حتى حانت لحظته.



في كلماتٍ أخرى، أضاعت هذه الحكومات فرصة أن تصهر الهجين الذي منه تشكلت هذه الكيانات في دولٍ للمؤسسات والقانون، قائمة على الحقوق والواجبات المتكافئة لمواطنيها، وتتخطى عناصر ما قبل الدولة، في اتجاه بناء الدولة.



يبقى السؤال الأصعب عن حدود مسؤولية التدخلات الخارجية في دفع الأمور نحو هذا المآل، وكما في حال “اصطناع” كيانات كثيرة في المنطقة، فإن تفكيك هذه الكيانات إلى وحدات أصغر، لا يبدو أنه يجري بعيداً عن تأثير فعل فاعل خارجي مشابه.

نايف ذوابه
13-02-2009, 12:29 PM
خيارات تشكيل الحكومة الإسرائيلية/ معاريف – مايا بنجل

حكومة يمين برئاسة بيبي

http://www.g9g4up.com/upfiles/3UK10060.jpg (http://www.g9g4up.com/)

;كتلة اليمين انتصرت حقا. ومن الصعب الجدال مع هذا الواقع، فقد حصلت الكتلة على اغلبية 65 مقعدا لليمين السياسي. والى ان نغير طريقة الحكم البرلمانية عندنا، فان من يبلور اغلبية من النواب يسد الطريق في وجه خصمه نحو مكتب رئيس الوزراء.
كتلة بيبي هي كتلة مانعة مانعة لليفني. الناخبون والناخبات قرروا: اسرائيل تريد حكومة محافظة وقوية برئاسة نتنياهو. وعليه، فليتفضل السيد نتنياهو ويحترم ارادة الناخب، ويشكل حكومة يمينية مع "شاس"، و"اسرائيل بيتنا"، و"الاتحاد الوطني" و"يهدوت هتوراه"، وليجلس خلف الدفة وينطلق في الحملة.
ولكن بيبي غير معني. فهو يعرف ان الرحلة مع هؤلاء الشركاء من شأنها ان تكون قصيرة، وصعبة وذات طاقة كامنة للابتزاز المتواصل والاشتعال الخطير مع الادارة الأميركية الجديدة في واشنطن.
حكومة يسار بقيادة كديما
من انتصرت في المعركة امام بيبي، فعلت ذلك بفضل اصوات اليسار. رجال ونساء ميرتس والعمل اندفعوا في اللحظة الاخيرة الى حضنها وصوتوا لصالح كاديما.
ارادوا أن يصدوا بيبي. إذ ان ليفني تتحدث عن حل وسط. اما هو فيقول "فان غملا لن تسقط مرة اخرى"، وانه لن يخلي مستوطنات وان القدس لنا الى أبد الابدين. اليساريون صوتوا لليفني رغم وجود ليكوديين مثل شاؤول موفاز في كاديما. وليس بفضل هذا الوجود.
في خطاب النصر الذي القته قالت ليفني إن "الدولة لا تنتمي الى اليمين، مثلما أن السلام لا ينتمي الى اليسار"،
; وفي رأيها، فإن التقسيم القديم بين يمين ويسار مات والحدود بين الكتل تشوشت.
في السنوات الاخيرة اجتازت ليفني حملة نفسية مثيرة للاهتمام: فقد تنقلت من الايديولوجيا اليمينية المتصلبة الى الاستعداد للحل الوسط الاقليمي. ولكن هذه الثورة هي ثورة شخصية وحذار أن نستخلص منها انها اذا فعلت ذلك، فان هناك مئات الآلاف مثلها. اليوم تبين للحيروتيين السابقين، أن شعب إسرائيل قد يكون مشوشا، ولكنه لا يزال يميز بين اليمين واليسار.حكومة تناوب كاديما – ليكود
في اليوم التالي لانتخابات 2009 هناك شيء واحد واضح: يوجد في البلاد يمين ويوجد يسار، وهوة تفصل بينهما. وحتى لو كانت لا تحب هذا، فإن ليفني اختيرت لأن تكون زعيمة كتلة اليسار.
ولكن لما كانت هذه الكتلة أقل عددا فان فرصها هزيلة لتشكيل حكومة وقيادتها. ففي حزب العمل لن يدعموا من حطم الحزب وشتت ناخبيه موقع رئيس الوزراء.
إذن لفني تريد حكومة وحدة مع الليكود برئاستها. ولكن بيبي ايضا لن يسمح لها بذلك، وكذلك شاس لا تعتزم التسهيل عليها. وعليه، فكل ما تبقى لها هو أن تحاول الاصرار مع بيبي على حكومة تناوب، سنتان لها، وسنتان له.
واذا لم يحصل هذا، فانها ستضطر، الى التوجه الى المعارضة. ويبدو الخيار الاول ضائعا، فقد أوضح نتنياهو بانه لن يوافق على التقاسم معها في ولاية الاربع سنوات القادمة.
أمل نتنياهو – حكومة وحدة
بيبي الذي تحقق بالكاد انتصاره الباهت، اكتوى بالنار حين اقام حكومة يمينية متطرفة في 1996 وخرج مهانا من الساحة السياسية. اما الان فهو يتوق لقيادة حكومة وحدة. صحيح انه يفضل العمل كشريك، الا ان هذا الحزب استوعب في لحظة طيبة بان المعارضة ليست كلمة فظة في الديمقراطية بل رسالة. وهكذا فان بيبي سيضطر الى الاكتفاء بمن يكره، وهو كاديما. أما باراك فإنه يفعل حسنا اذا اكتفى بالحكمة وأعلن بصوت واضح ان حزبه يتوجه الى المعارضة كي يجري حسابا عسيرا للنفس.
اذا كان باراك يعتقد بان اجهزة الطرد المركزي في إيران تدور بسرعة خطيرة، وان حماس تستعد لجولة جديدة وانه هو فقط يمكنه أن ينقذ إسرائيل من هذه التهديدات فليتفضل بمغادرة حزب العمل ليعرض خدماته كوزير حرب على نتنياهو... اذا كان عقله في رأسه، فانه سيقفز إلى الاقتراح.
وماذا عن جومز زعيم حزب ميرتس؟ انه انسان سياسي من نوع نادر: حكيم، مستقيم ومحب حقيقي للسلام. بالضبط لهذا السبب عليه أن يكون ملزما بالسقف القيمي المناسب الذي وضعه يوسي سريد في الانتخابات الاخيرة، حين أخذ المسؤولية عن الهزيمة التي ألمت بميرتس وذهب الى البيت. زهافا غلئون جسدت دورها في العقد الذي قدمه لها جومز. فقد اخلت مكانها لنيتسان هورفتس. وفي اعقاب ذلك بقيت الان في خارج الكنيست. اما جومز وهورفتس فلم يلتزما بدورهما في العقد – حركة اليسار الجديدة تحطمت حتى قبل أن تنطلق. وعليه فان الشيء المناسب الذي تبقى لهما عمله هو الاستقالة من الكنيست كي يدخل غلئون وابشالوم فيلان، عضوا ميرتس القديمان والبرلمانيان الفائقان كي ويتمكنا من ترميم الحطام.
خيارات تشكيل الحكومة
. حكومة يمين برئاسة نتنياهو
الليكود 27، اسرائيل بيتنا 15، شاس 11، ايهدوت هتوراه 5، البيت اليهودي 3، الاتحاد الوطني 4 – المجموع 65.
الاحتمال: عالي جدا.
. حكومة تناوب – سنتان نتنياهو، سنتان ليفني:كاديما 28، الليكود 27، اسرائيل بيتنا 15، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 75.
الاحتمال: متوسط.
. حكومة وحدة برئاسة نتنياهو:
الليكود 27، العمل 13، إسرائيل بيتنا 15، شاس 11، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 71.
الاحتمال: عال
. حكومة كاديما ضيقة برئاسة لفني
كديما 28، العمل 13، اسرائيل بيتنا 15، ايهدوت هتوراه 5 – المجموع 61.
الاحتمال: هزيل

نايف ذوابه
14-02-2009, 12:13 PM
خيار الأردن بعد الانتخابات
أوجدت نتائج الإنتخابات الإسرائيلية تحديا جديدا أمام الأردن يتعلق برؤيته للحل. فبصرف النظر عمن سيشكل الحكومة الإسرائيلية القادمة بعد النتائج غير الحاسمة للانتخابات، فإن النتيجة الأهم هي تحرك مركز السياسة الإسرائيلي إلى اليمين. فمجرد وجود سياسي مثل موفاز كرقم 2 في حزب كديما الفائز ومجرد سيطرة أكثر الشخصيات تطرفا على قائمة الليكود وبروز ليبرمان كرقم صعب في معادلة بناء الائتلاف الحكومي يعني أن التقسيم القديم لم يعد صالحا. فمركز السياسة الإسرائيلية لم يعد نقطة الوسط بين العمل والليكود وإنما مركزا تتمحور حوله اجماعات صهيونية في مجملها تمثل طروحات يمينية لن تنتج تحالف السلام.

أفضت الإنتخابات إلى تركيبة تملك في ثناياها بذور الشرذمة السياسية. فلا يمكن لأي حكومة أن تتقدم خطوة نحو السلام دون وجود ائتلاف متماسك وهذا لن يحدث. وبعيدا عن نظريات المؤامرة أو بعض القراءات الركيكة التي لا ترى فرقا بين حزب وآخر، فإن عاملين أساسيين يمكنهما شرح لماذا تتشرذم السياسة الإسرائيلية بشكل يجعل قرار الحرب على ما يحويه من مخاطر أسهل من قرار السلام. العامل الأول هو شعور الإسرائيليين بأن أمنهم مهدد ما يجعلهم يتحركون باتجاه اليمين. العامل الثاني هو النظام النسبي الذي يسمح لكل المصالح الضيقة (الدينية والمذهبية والقومية والعرقية) بالحصول على تمثيل في الكنيست لأن نسبة الحسم (2%) متدنية جدا.

هل للسلام فرصة مع هذا الاصطفاف السياسي الجديد؟ هناك قراءة تقول أن سجل إسرائيل في الحرب والسلام يبين أن اليمين الإسرائيلي أقدر على التوصل إلى حلول إذ أنه هو من وقع اتفاقية سلام مع مصر ومع السلطة الفلسطينية (الخليل وواي ريفر) وهو من انسحب أحاديا من غزة. كما أن هناك من يقول أنه لا سلام من دون اليمين ولا حرب من دون اليسار. ومع أن هذه المقولة لا تصف بدقة ما يجري الا انها مؤشر لما قد يحدث إن أحسن العرب التعاطي مع القضية برمتها.

لكن هناك قراءة أخرى تفيد أنه لا يمكن المراهنة على التغير في داخل إسرائيل بعد اندحار نخب أوسلو على الجانبين. فالمركز تحرك باتجاه اليمين ولا بد من إعادته إلى الوسط حتى يحدث التغير. من سيقوم بذلك؟! اللاعب الوحيد الذي يمكن أن يقوم بذلك هو من يرفع كلفة تحرك المركز إلى اليمين وهنا نتحدث عن الولايات المتحدة. من المستبعد أن تقوم أميركا بذلك في ظل وجود حالة انقسام فلسطيني.

لكن وبما أن الوضع هكذا، فلن ينفع الفلسطينيون سوى التوصل إلى استراتيجية واحدة تتنافس تحت سقفها كل الفصائل. فحالة الشرذمة الفلسطينية وتراجع فكرة التحرير على أجندة الفصائل والدول، ستمنح اليمين الإسرائيلي فرصة اكمال السيطرة على الأرض.

إن لم يحدث تغيير عند الجانبين، فالأردن عندها لا يمكن له الوثوق بالطرفين. وهذا يتطلب أن يخلق الأردن خيارا جديدا عن طريق توظيف العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة بما يحمي مصالحه من مخاطر عدم الحل وعلى رأسها الوطن البديل والترانسفير. يحظى الأردن بالتقدير في واشنطن وربما يمكن البناء على ذلك لحماية مصالح الأردن في الإقليم بدلا من الرهان على ديناميكية التغيير التي يبدو أنها لن تفضي إلى خير.
د. حسن البراري

نايف ذوابه
14-02-2009, 12:15 PM
حل الدولتين أم الدولة الواحدة؟
قبل بضع سنوات كتب يوري أفنيري داعية السلام الاسرائيلي وصديق الراحل ياسر عرفات مقالاً على موقعه الالكتروني دافع فيه عن حل الدولتين وهاجم حل الدولة الواحدة والداعين لها مثل البروفيسور إيلان بابه وسواه.. كان ذلك أيام الحماس لاتفاقية أوسلو والآمال العريضة التي اعقبتها في محادثات السلام والمشاريع العديدة الأخرى التي طرحت على الصعيد العالمي والتي أعطت دفعة من التفاؤل في تحقيق التسوية في الشرق الاوسط..

قال يوري أفنيري يومها: لا يجوز حرف المساعي السلمية عن اهدافها في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب جارتها إسرائيل والتلهّي بحل خيالي لا أحد يريده (!) ولا يمكن تطبيقه..

ومضت سنون وسنون وغاص الأمل في رمال الوهم فلا مدريد ولا أوسلو ولا معاهدة وادي عربة ولا خارطة الطريق ولا الرباعية ولا أنابوليس ولا وعود (بل تعهدات) الرئيس السابق بوش ولا (جهود رفيقه الخائب) توني بلير الذي توسط له كي يصبح مبعوثاً ولا آلاف من الساعات المهدورة في المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بحضور الوسطاء العديدين استطاعت أن تخطو خطوة (عملية واقعية) نحو هدف السلام، ولا استطاعت أن تجعل اسرائيل تثبت على الارض ولو لمرة واحدة أنها صادقة في السعي نحو الحل باجراء ملموس كوقف الاستيطان أو تخفيض نقاط التفتيش التي تهين وتعذب الفلسطينيين صباح مساء في داخل (أراضيهم) وعلى العكس استمرت في بناء جدار الفصل العنصري المدان عالمياً ومن قبل المحكمة الدولية هذا في وقت تَكرّرَ فيها الاعلان عن استعداد الدول العربية جميعاً بما فيها المتشددة تقليدياً أن تقيم سلاماً مع اسرائيل مقابل الانسحاب الكامل الى حدود 1967 كما ورد نصاً في المبادرة العربية التي تبنتها الجامعة العربية في مؤتمرين للقمة ورحب بها حتى (اصدقاء) إسرائيل! نصل الآن الى عهد اميركي جديد أعلن عن رغبته في (تغيير) على كل الصعد السياسية والاقتصادية في أميركا والعالم، فبالنسبة لمشكلة الشرق الاوسط تحديداً كلف الرئيس اوباما مبعوثه الخاص جورج ميتشيل بملفها وهو المعروف بخبرته في مثل هذه المجالات الشائكة انطلاقاً من نجاحه في ايرلندا الشمالية في عهد الرئيس كلينتون.. وحين وصل ميتشل للمنطقة كانت الامور قد ازدادت تعقيداً في اعقاب الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة فكاد أن يغرق منذ اليوم الاول في تفاصيلها إذ تم توريطه في (مشكلة) إغلاق الأنفاق بدل التصدي للقضية الرئيسية وهي إنهاء الاحتلال، كل هذا و(حل الدولتين) الضبابي ما زال مجرد شعار فالدولة القائمة (إسرائيل) لا تريد أن ترسم أمام العالم حدودها والدولة الاخرى المرجوة (فلسطين) بلا حدود على الاطلاق ولا حتى جدار الفصل الذي يتلوى بين مدنها وقراها وفي داخل بعضها احيانا بل ربما كان لها أنواع عديدة من الحدود بين اشلاء الارض (المتبقية) والطرق الالتفافية التي لا يسمح بالسير عليها إلا للإسرائيليين والمستوطنات المحصنّة المغروزة في قلب الدولة الفلسطينية المقترحة!.

هذه هي الصورة القاتمة التي وصلت إليها مساعي (( حل الدولتين ))، فما هي يا ترى حظوظ حل الدولة الواحدة؟ وربما قبل ذلك ما هو حل الدولة الواحدة هذا الذي تحدث عنه

سفَل؟ شٌُفَ في آخر مقال له في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ويدعو له بعض المفكرين الاسرائيليين والعرب؟ هل هو حقاً جديد أم أنه كان مطروحا قبل حل التقسيم عام 1947؟ وكيف أيده البرت إينشتاين واوساط في منظمة التحرير؟.

وبعد.. ليس ترفاً فكريا أن نتحدث عن حل الدولة الديمقراطية الواحدة!.

zaidhamzeh@wanadoo.jo



د. زيد حمزة

نايف ذوابه
14-02-2009, 12:21 PM
واضح أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية وضعت المنطقة أمام مأزق سياسي وأعادت الجهود السياسية والديبلوماسية إلى نقطة الصفر إن لم يكن تحت الصفر ,,, مما يعني أن المنطقة ستشهد انخفاض في درجات الحرارة وعواصف سياسية أشبه بعواصف الطقس وسيضعف التواصل بين القوى السياسية في المنطقة وبين القيادة الجديدة في إسرائيل إلى مدى ليس قصيرا حتى يتواءم ويتكيف سياسيو المنطقة مع نتائج الانتخابات ويعرفوا كيف سيدخلون مع نتنياهو .. من أي مدخل وبأي إستراتيجية ..

واضح أن الأردن قلق على مستقبله السياسي تحت ضغط فكرة الوطن البديل والتراسفير الذي هددت به ليفني قبل الانتخابات لفلسطينيي 48 ..وهذه ليفني التي بينها وبين مسؤولينا عيش وملح فكيف بالنتن (بيبي) الذي لا يعترف بحل الدولتين ويقول سلام مقابل سلام وأمن مقابل أمن .. يعني المبادرة بيده واللي بدو النتن يروح لعنده ويتفاهم معاه بما يريد .. وطبعا أمريكا مشغولة بلملمة جراحها من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تتهدد مستقبل الإمبراطورية الأمريكية والعصر الإمبراطوري الأمريكي ..

نايف ذوابه
16-02-2009, 06:58 PM
هزة في أركان الحرس الفقهي القديم

السعودية: انقلاب أبيض أم بث روح الإصلاح؟

إبعاد رؤوس 'الحرس الفقهي القديم' عن مراكز القرار في الدولة السعودية تجنبا لمواجهة مبكرة مع الأمراء السديرية الأقوياء.

ميدل ايست اونلاين
باريس - من حبيب طرابلسي
أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز تعديلات حكومية شاملة تميّزت أساسا بإعفاء رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء، وعدد من كبار رجال الدين من مهامهم، مما أعتبره البعض "انقلابا أبيض" على "الحرس الفقهي القديم" وحربا على الفساد والإخفاق في العمل، بينما رأى فيها آخرون خطوة إصلاحية جريئة، بدماء شابة.


بالإضافة إلى إقالة الشيخ صالح بن حميد اللحيدان، هذه الشخصية المرموقة، من أعلى سلطة قضائية وأعلى سلطة دينية في المملكة، أبعد الملك عبدالله كذلك الشيخ إبراهيم بن عبدالله الغيث، رئيس "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، التي عكّرت صورة المملكة بسبب الطرق العنيفة التي يستعملها بعض من أعضاء في الشرطة الدينية التابعة للهيئة من أجل فرض تطبيق الشريعة الإسلامية.


وتشكّل هذه الهيئات (مجلس القضاء الأعلى وهيئة كبار العلماء و هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) أعمدة النظام السعودي الذي بدأ منذ تولي الملك عبدالله السلطة (في أغسطس/آب 2005) ينتهج طريق الحوار مع الغرب، الذي توّج في شهر يوليو/تموز/الماضي بتنظيم ندوة "حوار الأديان" في مدريد، بمبادرة العاهل السعودي.


وكان الشيخ اللحيدان قد أصدر في شهر سبتمبر/أيلول المنصرم فتوى ضج منها العالم، وهي عبارة عن دعوة لقتل أصحاب قنوات التلفزيون التي "تبث الفساد والفسق و/أو تثير الفتنة بين المسلمين". فأثار الشيخ اللحيدان، الذي كان يستهدف بصفة غير مباشرة القنوات التابعة لرجال أعمال سعوديين مقربين من الأسرة الحاكمة السعودية، انتقادات شديدة للنظام السعودي في الغرب.


وقد أحرجت هذه الفتوى الدولة السعودية التي كان لها آنذاك أن تختار بين إقصاء الشيخ الذي يعتبر لدى البعض رمزاً لحقبة ظلامية ويحظى في نفس الوقت بمصداقية لدى تيارات إسلامية موالية للنظام، أو أن تبقى في نظر الغرب نظاما تدعو أعلى سلطة دينية فيه إلى العنف والإرهاب.


ويعتبر الشيخ اللحيدان من أقرب المقربين إلى النظام السعودي، وكان دوما شديد الإخلاص له.

فقبل حرب الخليج في 1991، كان قد سارع بإصدار فتوى، باسم مجلس القضاء الأعلى، تسمح بنشر القوات الأميركية في المملكة. فلم يكن من المفتي العام للمملكة آنذاك، الشيخ عبد العزيز بن باز، إلا أن يحذو حذوه... 24 ساعة بعده.


ويبدو أن النظام السعودي كان قد اختار تأجيل إقصاء اللحيدان، ليتم في إطار تعديل حكومي شامل بهدف إصلاح كل مؤسسات الدولة.


ولكن يبدو أن إقالة الشيخ اللحيدان وكبار رجال الدين الآخرين لن يكون لها انعكاسا خطيرا على المؤسسة الدينية الرسمية. كما أن التعديل الحكومي، الذي لم يمس الوزارات السيادية التي يديرها أعضاء من الأسرة الحاكمة، لن يهدد استقرار النظام.


فقد أبدى علماء الدين الذين تم إبعادهم والذين يحظون بمصداقية كبيرة لدى شريحة واسعة من المواطنين السعوديين، دوما إخلاصا كاملا لأسرة آل سعود، وسيبقون كذلك.

وليس أدل على ذلك من رد فعل الرئيس المقال لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ إبراهيم الغيث. فبعد ان صدر التعيينات الجديدة، ألقى الشيخ في مقر الرئاسة العامة للهيئة "كلمة مؤثرة ، بدأها بالدعاء لولاة الأمر سائلا لهم التوفيق والسداد، وطلب من الجميع العمل والجد والاجتهاد، وطاعة المسئولين"، مؤكدا على أن "طاعة ولاة الأمر من طاعة الله ورسوله"، كما أوردت صحيفة "المدينة" الأحد.


وقد حفلت الصحف المحلية بعديد المقالات المرحبة "بالتغييرات الكبيرة" التي أجراها الملك عبدالله والتي حسب العديد من الكتاب "فاقت كل التوقعات وحتى آمال أكثر المطالبين بالتغيرات على كافة المستويات".


وقد أصدرت صحيفة "الوطن ملفا خاصا عن "التغييرات الجوهرية".

فكتب رئيس تحرير الصحيفة، جمال أحمد خاشقجي، تحت عنوان " رجال الملك قادمون لإصلاح لا يعطله تردد أو يشوبه توجس": الفريق القادم إلى مختلف الوزارات والهيئات فريق متجانس، مؤمن بالإصلاح (...) سنعمل جميعا في جزيرة واحدة، تحت قيادة إمام وملك واحد".


وعلق تركي الدخيل في نفس الصحيفة ساخرا: "ضحكت حتى كدت أستلقي على قفاي على التعليق الذي أصدره أحد الخبثاء في غمرة انشغال السعودية كلها بالتغييرات الجوهرية التي أصدرها الملك عبدالله في مختلف أجهزة الدولة، عندما اعتبر أن العاملين في هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن ينشغلوا عن متابعة الاحتفال بالفالنتاين، في إطار اهتمامهم بتوديع رئيسهم السابق، واستقبال رئيسهم الجديد".

أما بندر سليمان، المشرف على موقع "السياسي" فقد استبشر"بنهاية حقبة الظلامية مع إبعاد اللحيدان والغيث"، قائلا: "الأمر المثير أن هذا الإبعاد تصادف مع ذكرى عيد الحب، الأمر الذي أطلق موجة ساخرة من الذين حولوا هذا اليوم العالمي للحب إلى يوم للقمع والإذلال ومنع بيع الورود".

وفي المقابل، كتب سعود السبعاني في موقعه الخاص "باغت الملك عبدالله بن عبد العزيز بقية أخوته غير الأشقاء الذين يُطلق عليهم لقب السداري بقرارات جريئة وصاعقة ... حيث جردهم من رجالهم الأوفياء وأتباعهم المخلصين وحرمهم مما تبقى لهم من سلطة رمزية، فسحب البساط السعودي من تحت أرجلهم".
ويضيف الكاتب المثير للجدل في مقال مطول: "انتهز الملك عبدالله فرصة غياب ولي عهده (...) سلطان بن عبد العزيز في الولايات المُتحدة لغرض العلاج, فقام بقص أجنحتهم الطويلة والتخلص من رجالاتهم وعيونهم ليخلوا له الجو ويتفرغ ويتفرد بالحكم".

وخلص السبعاني إلى القول: "إذن، عملية التخلص من هؤلاء المطاوعة الوهابية الموالين لأبناء السديرية، ووضع مشايخ جُدد تابعين وعلى مذهب الشافعي وأبو حنيفة ومالك يُسهل من عملية تهميشهم وتحييد سلطاتهم في المُجتمع". ترجمة وداد زداني

www.saudiwave.com

نايف ذوابه
17-02-2009, 11:58 AM
الملك: متفائل بمستقبل بلدنا .. ولا أخاف المؤامرات

http://www7.0zz0.com/2009/02/17/06/779358907.jpg (http://www.0zz0.com)


جلالته يلتقي عددا من الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة ويبحث معهم التحديات والقضايا الرئيسة فـي الأردن والمنطقة

الأردن قادر على حماية مصالحه ورفض التخوف من الوطن البديل

القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بالنسبة للأردن

الدولة اليهودية تحت الضغط اليوم وليس الدولة الهاشمية

تحقيـق التوافـق الفلسطيـني أولـويـة لنـا

* ضرورة بلورة جهد دولي وعربي فاعل
لإطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الصراع

وضعنا الاقتصادي مريح ولكننا نواجه ضغوطا ازاء الفقر والبطالة

سنواجه تحديات عام 2009 ..وهناك برامج كبرى يتم الإعداد لها

** اجتماع جلالته بشخصيات من المحافظات يناقش التحديات والقضايا الرئيسية

** الدولة اليهودية تحت الضغط وليس الدولة الهاشمية

** المهم أن نعمل بشفافية وإخلاص وتعاون حتى نحمي الأردن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا

** لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحوط من آثار الأزمة العالمية وحماية الاقتصاد
عمان - بترا - التقى جلالة الملك عبدالله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي امس عددا من الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة في محافظات المملكة في اجتماع ناقش التحديات والقضايا الرئيسة في الأردن والمنطقة والسياسات التي تتبعها المملكة للتعامل معها ضمن أطر تحقق المصلحة الوطنية العليا وتسهم في خدمة المصالح العربية، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي أكد جلالته مركزيتها في الأولويات الأردنية. وبعد أن رحب جلالته بالحضور في بيت الأردنيين ، لفت إلى إن هدف اللقاء، الذي كان الأول في سلسلة لقاءات مماثلة سيعقدها جلالته خلال الفترة القادمة، هو الحديث حول الشؤون الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إطار التواصل المستمر لمناقشة السبل الكفيلة بمواجهة التحديات.
وشدد جلالته على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بالنسبة للأردن الذي سيظل يقدم كل دعم ممكن لمساعدة الأشقاء ولحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واعتبر جلالته ان تحقيق التوافق الفلسطيني أولوية تفرضها المصلحة الفلسطينية وأكد أن الأردن سيبقى يسخر كل إمكاناته لمساعدة الأشقاء.
ولفت جلالته إلى أن الأولوية في الأسابيع الماضية كانت وقف العدوان على غزة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للأشقاء، بينما يتم التركيز الآن على بلورة جهد دولي وعربي فاعل لإطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين.
وجدد جلالته التأكيد أن الأردن قادر على حماية مصالحه، ورفض أي تخوف من ما يسمى الخيار الأردني، أو أي كلام عن الوطن البديل أو دور أردني في الأراضي الفلسطينية، غير الدور الداعم للأشقاء في سعيهم لإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
وقال: أنا متفائل جداً على مستقبل بلدنا .. ومش خايف من المؤامرات ... إحنا عارفين قوة الأردن وإمكانيات الأردن .. التخوف بيكون من الشكوك داخل المجتمع الأردني... هذا اللي بيخوفنا أكثر من أي شيء ثاني... إذا إحنا بنشتغل بروح الفريق وبناخذ موقف قوي بالنسبة للأردن.. ما في تخوف .
وأشار جلالته إلى أن عدم إنهاء الصراع على أساس حل الدولتين يهدد إسرائيل، لافتا إلى أن عدد العرب في إسرائيل سيصل إلى حوالي 50 بالمئة من سكانها خلال أعوام وبالتالي فإن الدولة اليهودية تحت الضغط اليوم وليس الدولة الهاشمية .
وأعرب جلالته عن أمله أن تشهد جهود تحقيق السلام تقدما في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تظهر المؤشرات الأولية اهتمام إدارته بإيجاد حل للصراع والوصول إلى السلام في المنطقة.
وخلال الحديث عن الأوضاع الداخلية، أشار جلالته إلى أن الوضع الاقتصادي في المملكة مريح مقارنة مع باقي دول العالم في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن في ضغط علينا بالنسبة للفقر والبطالة .. في تحديات أمام المجتمع الأردني في العام 2009 ولا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحوط من آثار الأزمة وحماية الاقتصاد الأردني . ولفت جلالته إلى برامج كبرى يتم الإعداد لها مثل مشروع قناة البحر الأحمر والبحر الميت ومشاريع سكة الحديد التي ستربط شمال المملكة بجنوبها والمفاعلات النووية السلمية والطاقة البديلة التي ستسهم في تعزيز واستقرار الاقتصاد الوطني وتلبية حاجات البلد.
وأشار جلالته إلى أن ما يجري في العالم يؤثر على الأردن وبالتالي لا يجوز القول أن كل شيء ممتاز.. فقر وبطالة ليسا في بالأردن.. السوق العالمي بيجوز رح يأثر علينا.. فما نتفاجأ بعد شهر أو شهرين إذا كان في ضغط علينا...
المهم هو أن نعمل بشفافية وإخلاص وتعاون حتى نحمي الأردن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا . وخلال رده على مداخلات الحضور خلال اللقاء الذي شهد حوارا حول العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والتنموية، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة، أشار جلالته إلى ضرورة العمل البرامجي الواضح لتلبية احتياجات المملكة وضمان أفضل أداء ممكن لكل مؤسسات الدولة خدمة للمواطن الأردني.
وشدد جلالته على استمرارية العمل على برامج التحديث السياسي والإداري، لافتا إلى أهمية إنجاز برنامج اللامركزية الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف بالتعاون بين الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب، لما لهذا البرنامج من أثار ايجابية في تعظيم الانجاز في أقاليم المملكة وإشراك أبنائها في صناعة القرار.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر سيادة الشريف فواز زبن عبدالله ومستشار جلالة الملك أيمن الصفدي والمستشار في الديوان الملكي يوسف حسن العيسوي.


حديث الملك عبد الله عن الخيار الأردني وفكرة الوطن البديل دليل على أن هناك همس بل أكثر من همس بين النخبة الأردنية حول مستقبل الأردن السياسي .. لا دخان بدون نار .. والملك عبد الله يخشى أن يفقد الأردنيون ثقتهم بالدولة نتيجة ما يحاك حولها من مؤامرات ولا سيما من قبل يهود الذين يرون في الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين حتى يتخلصوا من فلسطينيي 48 ويلقوا بهم في تراسفير الحل النهائي في الأردن .. ورغم أن لهجة الأردن قد احتدت إبان العدوان على غزة وظهرت المخاوف على ألسنة صحفيين وسياسيين وشخصيات عامة وهو أن هناك مؤامرة تحاك على الأردن ليكون وطنا بديلا للفلسطينيين إلا أن الأمور أصبحت أكثر خطرا وما كان شكوكا أصبح كوابيس وأحلام يقظة مزعجة جدا بعد وصول النتن ياهو (بيبي) إلى السلطة حيث أصبح الأمر مسألة وقت وليس هناك من فرص لغيره في تشكيل حكومة يمينية متطرفة نقية أو بالاشتراك مع ليفني .. معروف أن محاولة اغتيال خالد مشعل جرت على الأرض الأردنية في زمن نتنياهو وحينها صرح الأمير حسن إن إسرائيل بدأت تعمل ضد العرش الهاشمي ..!! وجرى حينئذ احتواء الأزمة بعد أن وصلت الأمور بين الملك حسين ونتنياهو إلى شفير الهاوية ..!!
مخاوف النخبة الأردنية مخاوف حقيقية ونقف عند هذا الأمر ليس تسويقا للفكرة ولا ترحيبا بها وإنما تحذيرا لإخوتنا في الأردن وأهلنا بأن الأمور تحتاج إلى عين حمراء لإسرائيل وتهديد بحرق الأخضر واليابس فيما لو فكرت إسرائيل بمباشرة الفكرة ..!!

نايف ذوابه
17-02-2009, 05:58 PM
قماش أبيض


في العام 1967 تحدث العرب عن انتصار مدو لأنهم لم يرفعوا الرايات البيض بالرغم ما حدث وقتها، من خلق لحقائق جديدة، وعدم رفع الرايات البيض ليس لأمر مرتبط بقلة القماش الأبيض؛ فالدولتان اللتان انتصرتا وقتها تحسبان من بين الدول المصدرة للقطن وبالتالي لا تعانيان من نقص في القماش الخام بل إن الأمر برمته مرتبط باستخدامات أخرى للقماش خصوصا لكتابة اليافطات التي كرست شعارات النصر في تلك الحقبة .

منذ ذلك اليوم الحزيراني ونحن نواظب على تكرار مقولات ''فكر الانتصار'' المرتبط بالمبدأ الذي كرسه سعيد بن أبي النحس المتشائل وإليكم بعضا من هذا التراث: في العام 1978 وصل غولاني الى الليطاني لكنه عاد دون ان يغير مجرى النهر لتتثبت مقولة ''لا يبقى في الوادي غير حجارته'' ومقابل تلك الغزوة الاسرائيلية الخائبة انتجت ستوديوهات بيروت عشرات الاغاني الجديدة التي مولتها المقاومة لتخليد ذلك الانتصار وعلى هامشه - أي هامش الانتصار - ولد ما لا يقل عن عشرة شعراء تفعيلة من الطراز الرفيع فضلا عن عدد مماثل من المطربين الملتزمين.

في العام 1982 وصلت القوات الاسرائيلية الغازية الى بيروت واجترحت المقاومة بطولات عظيمة وصمدت لاكثرمن شهرين تحت جحيم القصف وخرجت على سفن دولية رافعة شارات النصر لان العدو لم ينل من فكرة المقاومة ولا من موقفها الاخلاقي، وعلى هامش ذلك الصمود الاسطوري تمت اعادة انتاج العشرات من الاغاني الملتزمة بل ان اصواتا غنائية مشهود لها ولدت من رحم تلك الملحمة ولا ننسى ان على هامش تلك الملحمة تكرست اسماء شعرية وولدت اخرى تحت اسم شعر المقاومة.

خلال أعوام الانتفاضة المجيدة التي امتدت من ديسمبر عام 1987 وحتى سبتمبر من العام 1993 ارتبك العدو وتضعضعت مقولاته الاخلاقية وتمخضت تلك الانتفاضة عن اتفاقيات اوسلو التي شهدت اول انسحاب اسرائيلي من داخل فلسطين التاريخية وعلى هامش تلك الانتفاضة امتلأ الشعر العربي باطنان من الحجارة الامر الذي دفع بالشاعر محمود درويش الى المطالبة بعشرات البلدوزرات لتنظيف الشعر العربي من اكوام الحجارة التي علقت به، وفي تلك الاثناء جرت عملية واسعة لاستعادة التراث الغنائي الملتزم بما يكرس الانتصارات المتتالية.

والانتصارات بالانتصارات تذكر، فخلال الانتفاضة الثانية التي قص شريطها طويل العمر شارون عبر زيارته الشهيرة إلى الحرم القدسي جرى رفع سقف المطالب العربية الفلسطينية واضحى الحديث عن ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من مناطق ''أ'' على وجه التحديد وتأجيل المطالب بالانسحاب من مناطق ''ب'' وتحول الشعار من ''الارض مقابل السلام'' الى الامن مقابل السلام، وهو تطوير للشعار السابق اقتضته الواقعية السياسية .

اما الآن وبعد عدوان طاول البشر والحجر والشجر انتصر القوم لانهم لم يرفعوا الراية البيضاء فالقماش الابيض في هذا الحال غال ولا يمكن استخدامه لغير تكفين الشهداء من اطفال ونساء وشيوخ ومقاتلين ايضا.

نحن الآن نتحدث عن شاليط الذي لم تستطع الة الحرب اطلاق سراحه وها نحن نستعد لمشاهدة صفقة العصر اذ قد يكون ثمن شاليط عشرات القيادات ومئات الكوادر في صفقة من شأنها تكريس النصر الذي انتهى الى تهدئة قابلة للتجديد برضا الطرفين.

انها الانتصارات التي لا تشبهها انتصارات منذ حروب الهكسوس وحتى عصر غزو الفضاء لكن لنا خصوصيتنا العربية التي تربط الثقافة بميادين الصراع فتنتج كل معركة عشرات المطربين ومئات الشعراء.

بمرور الزمن تطورت الاغنية الملتزمة بمبادئ المقاومة ومن تلك الاغاني التي خلدت مراحل تاريخية أغان ذكية للمطرب الملتزم ''أبو عرب'' و ''مارسيل خليفة'' و ''سميح شقير'' وصولا إلى ''شعبان عبد الرحيم'' الذي يحب فلان ويكره اسرائيل، فلكل زمان دولة ورجال ولكل انتصار مطربوه وشعراؤه وقماشه أيضا.

samizbedi@yahoo.com

سامي الزبيدي

نايف ذوابه
21-02-2009, 10:46 AM
لإيكونوميست تقرير خاص


لأسباب تخصه وحده، اختار باراك أوباما عدم الأخذ بالنصيحة التي أسدتها إليه العديد من الدوائر بأن عليه أن يفصح عن وجهات نظره حول مسألة الدولة الفلسطينية قبل أن يذهب الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم يوم العاشر من شباط (فبراير) الحالي. ولعل في ذلك ما يدعو للأسف. فعلى أن الإسرائيليين لا يتفقون حول العديد من الأمور، إلا أن معظمهم يدركون معنى أن يكون لديهم رئيس وزراء محبوب ويلقى الترحيب في البيت الأبيض. ولو أن السيد أوباما أوضح بشكل أكبر، وقبل الانتخابات الإسرائيلية، أن صبره قد نفد وهو يتطلع لأن يرى إسرائيل تنسحب من معظم الضفة الغربية، وإلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة هناك وفي قطاع غزة، فإن المزيد من الإسرائيليين ربما كانوا سيختارون التصويت لتسيبي ليفني، زعيمة حزب كاديما الوسطي.
وعلى أن السيدة ليفني كانت قد أظهرت خلال حرب غزة الأخيرة أنها ليست حمامة يمكن خطب ودها، إلا أنها تبدو وأنها تؤمن، بشكل أصيل، ليس في الإمكانية وحسب، وإنما أيضا في ضرورة التفاوض على اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.
كما كان، أعطى الناخبون لكاديما مقعدا إضافيا واحدا زيادة على ما أعطوه لليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وهو ما يعني بفضل النظام السياسي الإسرائيلي المتشظي، أنه قد يقود ائتلافا حاكما.
ويمتلك السيد نتنياهو موقفاً يبعث على الإحباط من السلام، إذ كان قد فشل، عندما كان رئيسا للوزراء في أواخر التسعينات، في البناء على البداية التي كان قد استهلها الراحل إسحق رابين الذي قضى اغتيالا. وفي حملته الانتخابية الأخيرة، صب نتنياهو ماء باردا على فكرة حل الدولتين، قائلاً إن الفلسطينيين المعتدلين هم في المستقبل المنظور ضعفاء جداً بحيث لا يمكن الاعتماد عليهم لكي يكونوا جيرانا جيدين إذا ما أرادت إسرائيل أن تسحب جنودها ومستوطنيها من الضفة الغربية. ويقول إن مثل هذه الدولة الفلسطينية سرعان ما ستصبح مثل لبنان في ظل حزب الله، وغزة في ظل حماس، أي أنها ستكون بمثابة رأس حربة أخرى تستطيع إيران وعملاؤها المضي من خلالها قدما في طموحهم لإفناء الدولة اليهودية.
قد يتطلب الأمر الآن أسابيع لتختار إسرائيل حكومة جديدة. ومع أن السيدة ليفني ربما ستقدم على طرح نفسها كمحاور أكثر قبولا، إلا أن خيار إسرائيل النهائي لن يكون حاسما كما يبدو. لأنه حتى لو أصبحت السيدة ليفني رئيسة للوزراء، فإن طريق السلام لن يكون سهلاً ومفتوحاً وإنما تعترضه عدة عوائق، والتي لا تتعلق فقط بمتطلبات إسرائيل ومخاوفها، وإنما أيضا، وعلى الجانب الفلسطيني، بذلك الخلاف الحاد القائم بين فتح وحماس. ولنفس السبب، وإذا ما كان السيد نتنياهو هو المنتصر، فإن على السيد أوباما أن يقاوم إغواء استنتاج أن النزاع قد وصل إلى مرحلة الجمود، وأنه لم يعد بالإمكان فعل أي شيء الآن. وقد كان ذلك هو ما فعله الرئيس السابق جورج دبليو بوش قبل ثماني سنوات في أعقاب فشل الدبلوماسية واندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وهو ما أشعل إسرائيل والأراضي الفلسطينية على حد سواء. لكن الدرس الصحيح الذي يمكن استخلاصه من سنوات بوش هو أنه عندما يكون هناك جمود في فلسطين، أو عندما تترك النار مشتعلة دون معالجتها ومحاولة إخمادها، فإن الأمور لا تظل على ما هي عليه، وإنما تذهب إلى مزيد من السوء.
إن الكلفة الأكثر وضوحا للإحجام عن العمل تتجسد في تبدد الثقة وذهابها، إذ لم يعد العديدون من الإسرائيليين الذين تعرضوا لقصف حزب الله في أعقاب الانسحاب من لبنان ولقصف حماس بعد الانسحاب من قطاع غزة يثقون في الصيغة القديمة التي كانت تدعو لمقايضة الأرض بالسلام، وهم يقولون إنها أصبحت أشبه ما يكون بصيغة: الأرض في مقابل الحرب. وعلى نحو مماثل، فقد العديد من الفلسطينيين الثقة فيما يعتبرونه مجرد كلام تقوله إسرائيل عن حل الدولتين. وهم يتساءلون: كيف يمكن توقع أن تؤخذ إسرائيل على محمل الجد عندما تقوم كل حكومة إسرائيلية، سواء كانت يسارية أم من الوسط، مثل العمل أو كاديما، بتوسيع وتعزيز المستوطنات اليهودية داخل الضفة الغربية، وفي أراض يجب أن تكون طبقا للعدل والمنطق حكرا على الدولة الفلسطينية الموعودة منذ أمد طويل؟</p>
فيما تسوء العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فكذلك يكون واقع الحال في مجتمعيهما. ويعكس صعود حزب أفيغدور ليبرمان في إسرائيل ضعف التماسك والذهاب إلى التفكك في وقت بات فيه العرب الإسرائيليون وهم يربطون أنفسهم أكثر بالقضية الفلسطينية، في الوقت الذي ينظر فيه الإسرائيليون إلى العرب هناك على أنهم طابور خامس. وعلى نفس الخط في المجتمع الفلسطيني، تطور الشق بين حركتي حماس وفتح بشكل متنام ليأخذ شكل العنف المتنامي، في وقت تنعكس فيه المنافسة على السلطة والأفكار بدورها في شق أوسع بات يتشكل بين تكتل "المقاومة" ممثلا بإيران وسورية، في مواجهة معسكر موال لأميركا يتمثل في الدول العربية المعتدلة. ومع إن إسرائيل قصدت المبالغة في تصوير إيران على أنها الراعي لحماس وحزب الله بغية التأثير على الرأي العام الأميركي، إلا أن إيران استطاعت استغلال القضية الفلسطينية في منافستها الأكبر مع أميركا من أجل السيطرة على المنطقة ككل.
سيدي الرئيس أوباما.. لقد حان الوقت للتحدث. ومهما بدت الظروف الحالية غير مواتية، فإنه سيكون ضربا من الحماقة أن يتبنى الرئيس أوباما طريقة بوش شبه المنفصمة فيما يتعلق بالفلسطينيين. وسواء كان ذلك ضربا من العدل أم لا، فإن موقف أميركا من هذا النزاعات قد بات الآن رهنا لمصالحها الخاصة وتحالفاتها في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي الأوسع. وقد أحسن الرئيس الأميركي الجديد صنعا حين عين جورج ميتشل، صاحب العقل المتزن، كمبعوث خاص للمنطقة، لكن هذا ليس كافيا. وقد كان ليشجع المعتدلين في كلا المعسكرين أكثر لو أنه أعطى موافقته الشخصية المبدئية على "أطر" حل الدولتين كما وضعها بيل كلينتون في مستهل هذا العقد وجند لها الدعم الدولي. </p>
وفي الغضون، على السيد أوباما أن يمارس ما يقدر عليه من الضغوط اللازمة لحمل إسرائيل على تجميد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية. وسيكون ذلك اختباراً حيويا لجديته هو، كما ولحسن نوايا إسرائيل نفسها. ذلك أن المستوطنات تشكل، بكل المقاييس، العائق الوحيد أمام حل الدولتين. ربما يكون السيد نتنياهو على حق عندما يصنف حماس وإيران على أنهما مصممان على إفساد الأمور، لكن كل الإجراءات المقترحة هنا سيكون لها نفس أثر تعزيز المعتدلين وجعل مهمة المفسدين أكثر صعوبة، وزيادة احتمال أن تجبر حماس في نهاية المطاف على قبول منطق حل الدولتين. وربما يكون النكوص والإحجام عن الفعل قد أكبر خدمة، وأكثر من أي شيء آخر، لصالح جهة الرافضين طيلة العقد الماضي.

سلمى رشيد
25-02-2009, 11:58 AM
ثرثرة لا توقف التهويد







ليس هناك من هو أشطر من العرب في بيانات الشجب والإدانة والاستنكار، باعتبار أنها لا تكلف شيئاً.



ومع التقنيات الحديثة، صار الكلام أسهل وكذلك طباعته، ولم يعد هناك، كما كان الحال سابقاً، حبر على ورق، خصوصاً أن الحبر سئم من بقائه حبراً على ورق، دلالة على أن ما كتب به لم يأخذ طريقه إلى التنفيذ، وجفّ وعلاه الغبار، ثم طواه النسيان وخرج من أية ذاكرة.



القدس المحتلة المتروكة لسرطان التهويد يفتك بها، تتعرض الآن إلى جريمة هدم منازل وتهجير أصحابها المقدسيين من قدسهم، في وطنهم ووطن أجدادهم، في إطار خطة العدو الممنهجة لطرد من تبقى أو من سلم من “الترانسفير” الممتد من العام 1948 حتى الآن، وهو ما تشتد المخاوف هذه الأيام من ارتفاع خطره مع انتقال السلطة في الكيان الصهيوني من مجرمي حرب إلى مجرمي حرب يماثلونهم.



لكل حكومة في “إسرائيل”، منذ اغتصاب فلسطين إلى الآن، سجل في العدوان والاستيطان والتهويد والتشريد.



وقد تناوب على السلطة من يسمونهم يميناً ومن يسمونهم يساراً ومن يسمونهم وسطاً، علماً أن هذا كله مجرد توزيع أدوار، حيث إن ما يقال عن تطرف وغير تطرف، وعن صقور وحمائم، ليس إلا كذباً وخداعاً، ف”العمل” و”الليكود” و”كاديما” و”إسرائيل بيتنا” وغيرها من الأسماء، ما هي إلا الطبعة الراهنة من العملة القديمة التي كانت تحمل اسم عصابة “الهاجاناه” وعصابة “الأراغون”، وهما عصابتان من عصابات أخرى مارست الإرهاب في وقت مبكر سبق عام النكبة ولا يزال باندفاعته نفسها، لأن المخطط لم يكتمل بعد.



أكثر من ستين عاماً والصراخ العربي لم يتوقف، بل إن مفعوله صار أقلّ بكثير في زمن التسويات والمساومات، الزمن الذي يستفيد منه الاحتلال ليصل إلى هدفه المعلن في إقامة “الدولة اليهودية”، وهو هدف لا يتحقق إلا عن طريق المزيد من المحارق والمزيد من التهجير وابتلاع الأرض، في ظل انحياز أمريكي - غربي للإرهاب الصهيوني، وفي أفضل الأحوال ثمة من يحاول “التوازن” لرفع العتب، فيساوي بين الجلاد والضحية.



وطالما أن “الثرثرة” العربية هي الأداة الوحيدة لمواجهة الشر الصهيوني المستطير، فأي أمل يمكن أن يرتجى، وكيف للعدو أن يرعوي، أو لجهة دولية ما أن تضغط عليه لوقف إرهابه، إذا كان أهل القضية متشتتين ومشرذمين، لغيرهم الفعل الذي يغير الواقع لمصلحته ولهم رد الفعل غير المؤثر بالمرة.

عن دار الخليج

سلمى رشيد
28-02-2009, 12:17 PM
عودة تركيا الى الشرق ... حلم عثماني جديد
أصلي أيدينتاسباس الحياة - 25/02/09//

قبل أكثر من عقد، أعلمني نائب إسلامي من حزب «الرفاه» في البرلمان التركي برؤية سياسية جديدة على خلاف وجهة الحياة السياسية التركية السائدة. ودار كلام هذا النائب، وهو اليوم رئيس جمهورية تركيا، عبد الله غل، على عزم الحزب على إنشاء نوع من «كومنولث» بين تركيا ودول الجوار الآسيوية، ومنها سورية وإيران، وعلى الأهمية التي يوليها إبرام تركيا تحالفات مع آسيا والدول الإسلامية. وخلص، يومها، الى أن مستقبل تركيا هو في آسيا، وليس في أوروبا. ويبدو أن هذه الأفكار، وهي بدت يومها غريبة، هي رائد سياسة تركيا الجديدة. ويصف بعضهم هذه السياسة بالـ «نيو عثمانية»، وبعض آخر يسميها سياسة خارجية «مستقلة» تؤذن ببروز نفوذ تركيا في الساحة العالمية.
والحق أن هجوم رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في دافوس، اثر المشادة مع الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريس، هو مرآة هذه السياسة، ومرآة «المزاج» التركي. وتريد هذه السياسة تعزيز نفوذ تركيا بالشرق الأوسط، وإيران وروسيا والعالم الإسلامي. وهذه الطموحات لا تبلغ من طريق التحالف مع أوروبا والولايات المتحدة وحده.
وعراب هذه السياسة هو أحمد داود أوغلو، مستشار أردوغان في السياسة الخارجية. فهو عرض تفاصيلها في كتاب «العمق الاستراتيجي» الصادر قبل أعوام.
ويومها، لم ترحب أوساط النخب العلمانية والغربية الميل بفكرة إبرام بلادهم تحالفات بديلة وجديدة مع الشرق. وطعنت في وساطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وانتقدت مساعي التقرب من إيران وسورية.
ولكن، في الأعوام الأخيرة، تغيّرت أحوال تركيا. فالاتحاد الأوروبي صد تركيا، وعرقل انضمامها إليه. وتفشت مشاعر معاداة أميركا ومناوأة الغرب، اثر حرب العراق، وتعاظم ثقل مشاعر «الصحوة» الإسلامية في المجتمع التركي. وليس الحزب الحاكم باعث هذا المنعطف، على رغم أنه يؤطر انعطاف سياسة تركيا الى الشرق تأطيراً عقائدياً.
فانتقاد المؤسسة العلمانية التركية التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل يفوق انتقاد الحزب الحاكم. ودور الأحزاب المعارضة في لعبة «من ينتقد العلاقات مع الغرب أكثر» راجح. واليوم، تغيب الأصوات المدافعة عن العلاقات التقليدية التركية بالغرب عن الساحة السياسية التركية، على رغم أن تركيا هي أقدم أعضاء حلف الشمال الأطلسي.
ويؤيد السياسيون الليبراليون الأتراك فكرة انبعاث الميل العثماني التركي أو الـ «نيو عثمانية». واستقبل أردوغان استقبال الأبطال، اثر عودته من دافوس، وحملت الحشود لافتات تسميه بـ «فاتح دافوس». وقال أحد المتظاهرين أن أردوغان أيقظ مارداً دخل في سبات نحو قرن من الزمن.
ويبدو أن العملاق النائم هذا، وهو عضو في الـ «ناتو» ومرشح الى عضوية الاتحاد الأوروبي، يسعى الى دور جديد على منصة المسرح الدولي. وهذا أمر مشروع. فتركيا واحدة من أكبر الدول الأوروبية. وهي البلد المسلم الديموقراطي الوحيد. واقتصادها في المرتبة الـ17 دولياً. والأتراك مصيبون في الامتعاض من ازدواجية معايير الاتحاد الأوروبي، ومحقون في برمهم من عرقلته عضوية بلادهم في الاتحاد. فنحن ورثة السلطنة العثمانية. وخلفت جهود انقطاع جمهورية تركيا الحديثة من ارث هذه السلطنة، منذ 1923، أزمة هوية مؤلمة في أوساط الأجيال التركية. ولكن الـ «نيو عثمانية» ليست في منأى من مشكلات كبيرة وتحديات، منها مصير الديموقراطية والعلمانية. ففي العقدين الماضيين، دعت واشنطن والاتحاد الأوروبي تركيا الى إرساء أسس الديموقراطية في المؤسسات التركية.
ويترتب على البحث عن حلفاء جدد الاقتران بدول غير ديموقراطية وغير ليبرالية بالشرق الأوسط وأوراسيا. وترجح الدول هذه كفة الأرباح الاقتصادية على كفة حرية التعبير والإصلاح السياسي.
وقد تتعاظم شعبية تركيا في الأراضي الفلسطينية وإيران والسودان. ولكن بريق هذا الإنجاز يخبو، في حال لم تفلح تركيا في حمل هذه الدول على الانفتاح، ورفع القيود عن المجتمع، أو في حال قوض هذا الإنجاز الديموقراطية التركية وعلمانية الحكم بتركيا.
والحلم العثماني الحق هو التوق الى الإسهام في مساعدة مجتمعات العالم الإسلامي على الانفتاح على الحداثة والمبادئ الزمنية.




مدير مكتب «صباح» التركية


عن «انترناشنل هيرالد تريبيون» الدولية، 20/2/2009


* اعداد منال نحاس

نايف ذوابه
28-02-2009, 02:12 PM
شغب: ضريبة سوء اختيار *
يوسف غيشان



أقر المكتب الدائم توصية اجمع عليها السادة النواب لتوحيد مكافآت النواب ورفعها من 2500 دينار شهريا (بالطبع) الى 4500 شهري (بالتأكيد) ، والمقصود من هذه التوصية ترسيخ العدالة بين النواب ، لأن الكثير من النواب يحصلون على رواتب تقاعدية اضافة لرواتبهم ، ولا نعرف لماذا لم يكن من العدالة الغاء او تجميد الرواتب التقاعدية للنواب خلال فترة المجلس ، فتتحقق العدالة ..لكن ليس على حسابنا.

اعجبتي في التوصية قصة عدم تعميق الفجوة المالية بين النواب ..يعني (رأب الصدع) ..ولا اخفيكم انه هذه هي المرة الأولى في حياتي التي افهم فيها معنى كلمة رأب الصدع التي كانوا يقولونها لنا كلما اجتمع زعمان عربيان .. ويكفي هذه التعديل فخرا انه اعطانا درسا مهما في اللغة العربية ومعاني الكلمات والمصطلحات المتداولة في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام.

بعض نوابنا (لعدم التعميم ولغايات النشر) يستحقون كل فلس في رواتبهم وفي الزيادة المتوقعة ، فهم يتعبون ويعرقون لأنهم يقفون بشجاعة هائلة ضد جميع من انتخبهم ومن لم ينتخبهم ، متخلين عن جميع وعودهم الانتخابية ..وهذا الأمر(بلا شك) يحتاج الى جرأة هائلة ومجهود نفسي كبير وعظيم.....ان تواجه الجميع وحدك وتقف وحدك ضد الجميع ويقف الجميع ضدك؟؟؟ هذا هو المجهود هو الذي يجعلنا نعتقد ان بعض النواب يستحقون كل تعريفة يحصلون عليها...اليس كذلك؟؟؟ بالمناسبة فارق (السعر) هنا سيكلف الخزينة مليون دينار سنويا ، اقترح على الحكومة ان تقوم بتحصيلها من السادة الناخبين والناخبات الاردنيين من الذين ادلوا بأصواتهم او الذين امتنعوا عن التصويت ، وذلك عن طريق فرضة غرامة دينار سنويا (وربما شهريا) تسمى (غرامة سوء اختيار) لأنهم هم لا غيرهم..الناخبون (اقصد نحن)..من ورطنا في هيك ورطة.

سلمى رشيد
01-03-2009, 12:10 PM
لا يصح إلا الصحيح


افتتاحية الخليج




ما من فلسطيني، أو عربي، أو إنسان حرّ على هذه الكرة الأرضية، كان ليصدق أن الضفة الغربية وقطاع غزة يمكن أن يفترقا أو يتباعدا، لأن الدم المضرج على مذبح المقاومة والصمود طوال أكثر من ستين عاماً، وقوافل الشهداء التي مشت على درب القضية، ألغت المسافة الضيقة بين الشطرين وجعلت من الضفة والقطاع خاصرتين لوطن واحد.



كان من المستحيل أن تتم المراهنة على انفصال التوأم أو فصله ولو بعملية قيصرية، لأن له رأساً واحداً وجسداً واحداً، لذا فإن ما ظهر خلال عام ونصف العام من مواقف وممارسات سلبية على الساحة الفلسطينية كان يشكل شذوذاً على القاعدة رغم أن العدو انطلق منه ليعمق الجراح والانقسام في هذا الجسد ويزوده بكل الفيروسات التي تؤدي إلى نقص المناعة الوطنية والقومية، لكن في نهاية المطاف كان هناك إيمان وثقة مطلقة بأنه لا يصح إلا الصحيح، وأن الدم لا يمكن أن يصبح ماء، وأن القضية الواحدة والشعب الواحد لا يقبلان القسمة.



وكان انعقاد حوار القاهرة بين الأطراف الفلسطينية الأمل الذي بزغ من ظلمة حالكة السواد خيمت على المشهد الفلسطيني، ووفر فرصة للخروج من غيبوبة سياسية مقيتة وشلل ضرب الإرادة الوطنية ورهانات خاطئة كادت تودي بالقضية وأهلها.



وكان التمني أن تكون المصالحة وحكومة الوحدة الوطنية قد تحققا قبل العدوان على غزة ونتائجه الكارثية، كي تكون المواجهة واحدة في الضفة والقطاع تأكيداً على وحدة القضية والمصير وتصويباً لاتجاه البوصلة، لكن بما أن ما جرى قد جرى، فلا بأس أن تكون الأحداث الناجمة عن الصراع على السلطة وتداعياتها فرصة للاستدراك والعودة إلى ينابيع القضية ومجراها الحقيقي.



لا شك أن اللحظة الراهنة حرجة وخطيرة، في ظل المتغيرات الناجمة عن وصول اليمين العنصري المتطرف إلى السلطة في “إسرائيل” مع كل ما يحمله من برامج عنصرية شيطانية، وفي ظل الأطلال والدمار الناجم عن العدوان على غزة ومتطلبات إعادة الإعمار، وذلك يحتاج إلى استراتيجية فلسطينية جديدة لا تكرر الفشل إنما تبني للمستقبل وتقدر على الصمود.



ليس مسموحاً العودة إلى الوراء، لأن ذلك يعني الانتحار.

سلمى رشيد
02-03-2009, 04:33 PM
توثيق المحرقة الصهيونية ــ أهمية تاريخية
بقلم :نواف الزرو



ليست الأرض الفلسطينية وحدها هي التي يصول ويجول البلدوزر الصهيوني فيها اجتياحات وقتلاً ونسفاً وتدميراً واستيطاناً وبناء للمزيد والمزيد من المستعمرات والجدران التي من شأنها في نهاية المطاف، اذا لم يتم تعطيل البلدوزر، ان تهود وتطوب فلسطين بالكامل لصالح المشروع الصهيوني، وانما ايضاً ذكرى وذاكرة النكبة تتعرض لاجتياحات بلدوزرية تجريفية شرسة بمنتهى الخطورة الاستراتيجية.


كان موشيه ديان قال في مقابلة اجرتها معه مجلة «دير شبيغل» الالمانية في تشرين الاول 1971: «في تشرين الثاني عام 1947 رفض العرب قرار التقسيم (الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة) وفي عام 1949 (بعد التوقيع على اتفاقيات الهدنة) عادوا الى المطالبة بتنفيذه».


و«في عام 1955 ــ والكلام لديان ايضاً كانت جميع الدول العربية المعنية ترفض اتفاقيات الهدنة، وبعد حرب حزيران 1967 عادوا الى المطالبة بانسحاب اسرائيل الى حددو الرابع من حزيران».


«ولن افاجأ ــ يؤكد ديان ــ بعد حرب اخرى تسيطر فيها اسرائيل على مناطق عربية جديدة في الاردن او سوريا اذا ما طالبوا بالعودة الى الحدود الحالية..».


في الصميم والجوهر انما يتحدث ديان عن حالة التفكك والعجز والاستخذاء العربي اولاً، ثم يتحدث عن ضعف الذاكرة العربية وحالة عدم الاكتراث واللامبالاة من جهة ثانية، بينما يمكننا ان نستشف من اقواله من جهة ثالثة ان الصراع الحقيقي ليس فقط على الارض المحتلة والمغتصبة وانما ايضاً على الذاكرة والوعي الجمعي والثوابت القومية العربية.


يسعى البلدوزر دائماً بلا كلل او ملل او توقف او استرخاء الى التهويد الشامل للوطن المغتصب هناك ــ جغرافياً وسكانياً وحضارياً وتراثياً واقتصادياً ــ وذلك عبر التزييف الشامل لكل العناوين والملفات.. كما يعمل الى جانب كل ذلك من اجل تفريغ ذكرى النكبة من مضامينها وكذلك ذاكرة النكبة من كل معانيها ودلالاتها.. في الوقت الذي يشن هجوماً تجريفياً منسقاً واستراتيجياً على العقل والوعي الجمعي العربي المتعلق بالنكبة.. الذكرى والذاكرة..


في هذا السياق لفت انتباهي واثار ذهولي خبر قرأته في صحيفة هآرتس العبرية تحت عنوان: «لنكتب.. كي لا ننسى: حتى لو لم يكن هناك من يقرأ..؟» وجاء في الخبر: «ان مؤسسة «يد فشيم» اليهودية في القدس تتلقى وتصدر سنويا 200 كتاب مذكرات شخصية ليهود عايشوا – على حد زعمهم- المحرقة/ الكارثة اليهودية «.. والغاية من هذه الكتب انها توثق تفاصيل المحرقة والمعاناة اليهودية.. تصوروا.


الأمور لدينا مقلوبة تماما حيث يقومون بتوثيق جرائم مزعومة ومشكوك بامرها حتى بشهادات عدد كبير من المراجعين الأميركان والاوروبيين.. .بينما نحن الذين نتعرض لابشع الجرائم والانتهاكات في فلسطين والعراق وغيرها على يد الاحتلالات نطالب باقامة مراكز متخصصة لتوثيق جرائمهم.


الحقيقة الكبيرة الساطعة اليوم بعد محرقة غزة اكثر من اي وقت مضى ان هناك اهمية قصوى بالغة الالحاحية لانشاء مراكز متخصصة لتوثيق -على سبيل المثال – المحرقة، والمجازر الدموية وجرائم الحرب الصهيونية المستمرة بلا توقف ضد شعبنا العربي الفلسطيني منذ دير ياسين الى مخيم جنين وما بعد مخيم جنين وصولا الى «محرقة غزة».


فالمشهد الماثل امامنا في فلسطين منذ اقامة الدولة الصهيونية بالغ الوضوح:


* قتل مكثف للفلسطينيين دون تمييز عن سبق تخطيط ونوايا اجرامية مبيتة، وذلك عبر المجازر الدموية الجماعية والاغتيالات والاعدامات الميدانية المتصلة دون هوادة حيث لم ينج من المجازر الصهيونية لا المرأة اوالطفل ولا الشيخ او الشاب الفلسطيني.. فكل الفلسطينيين متهمون ومستهدفون وفي دائرة التصويب والقتل.


* تدمير وتهديم شامل للمدن والقرى والمخيمات والمنازل والاماكن المقدسة والآثار التاريخية والحضارية العربية في فلسطين وان كانت التنظيمات الارهابية الصهيونية قد هدمت ودمرت ومسحت نحو 535 قرية فلسطينية خلال فترة النكبة، فإن سياسة التدمير والتهديم لم تتوقف ابدا منذ ذلك الوقت، وقد وصلت ذروة جديدة لها خلال حرب «السور الواقي» والاجتياحات والتدمير الاخيرة وخاصة في مخيم جنين والبلدة القديمة من نابلس،لتصل الى ذروتها الاجرامية في غزة.


* ترحيل ــ ترانسفير- جماعي للفلسطينيين حيث هجرت عصابات ودولة الاحتلال ثلثي الشعب الفلسطيني الى خارج الوطن والبيت والاهل...! وما تزال تلك الدولة تخطط وتبيت وتسعى الى اجبار من تبقى من الفلسطينيين على الرحيل عن ارضهم وممتلكاتهم.


* العقوبات الجماعية.. حيث تقترف دولة الاحتلال سياسة العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني برمته، وتشمل تلك العقوبات شتى صنوف القمع والتنكيل والاذلال والتجويع والتعطيش والاعتقالات والمحاكمات والحصارات والاطواق والحواجز العسكرية، ومساحة هذه المقارفات الاجرامية السافرة لا حدود لها.


* اغتصاب الارض والممتلكات ــ اذ تواصل دولة الاحتلال سياسة اغتصاب الارض والممتلكات العربية وتهويدها عبر بناء المستعمرات وتوطين الغزاة القادمين من اسقاع العالم بغير حق فيها.


* يضاف الى كافة هذه الممارسات الاجرامية الصهيونية سياسة التمييز العنصري -الابرتهايدي- التي تمارس على نطاق واسع ضد المواطنين العرب في اطار «الدولة الصهيونية» نفسها، وهذه الممارسات العنصرية ترتقي الى مستوى الجريمة في العرف الدولي.


فنحن كما هو واضح امام منظومة ممنهجة مبرمجة مبيتة مع سبق التخطيط والقرار والاصرار من المحارق والمجازر الدموية وجرائم الحرب المتنوعة الشاملة البشعة التي تنفذها دولة الاحتلال الاسرائيلي ضد شعب وشجر وحجر وارض فلسطين بما يتعارض مع المواثيق والقوانين الدولية.


شهدنا في الآونة الاخيرة تطورا دوليا جديدا يتمثل بانشاء محكمة الجنايات الدولية، التي نحتاج نحن كشعب فلسطيني وامة عربية الى حضور مكثف على مسرحها. الحاجة تتزايد يوما عن يوم ليس فقط الى توثيق جرائم الحرب الصهيونية في فلسطين بغية المطالبة بتقديم مقترفيها الى محكمة الجنايات الدولية، وانما بالاساس لان هذه المهمة التوثيقية هي مهمة تاريخية ثقافية تربوية تعبوية لشعوبنا واجيالنا الراهنة والقادمة أيضاً.


ولان هذه المهمة التوثيقية الملحة تنطوي على اهمية كبيرة ايضاً في سياق اعادة كتابة تاريخ الصراع. ما يستدعي بقوة والحاحية منقطعة النظير في هذا الزمن الأميركي/الصهيوني العمل وبالسرعة الممكنة من اجل انشاء مراكز متخصصة لتوثيق جرائم الاحتلال.


كاتب فلسطيني

سلمى رشيد
03-03-2009, 03:17 PM
روس في طبعة جديدة







طبعة جديدة، تصدر في واشنطن، نتأمل أن تكون منقّحة، وخالية من النعوت الساخرة، التي أتحفتنا بها الإدارات السابقة، على هدي كتاب شيمون بيريز حول الشرق الأوسط الجديد، الأوسع أو الأكبر، أو غير ذلك من التسميات البائسة.



دينيس روس هو الطبعة الجديدة المخصصة للخليج، صحيح أنه مجرد مستشار لوزارة الخارجية، لكنه الخبير الذي صنعته مفاوضات عبثية على مدى نحو عقدين من الزمان، ولم تنته إلى سلام، لا شامل ولا عادل ولا نهائي، وإنما تمخضت عن مضاعفة “الأسرلة” والاستيطان، وزيادة الشقاء الإنساني للفلسطيني، واعتداءات تتوالد يوماً بعد يوم.



في كتابه الأخير “مهنة إدارة الدولة”، تحدث روس عن كيفية استعادة أمريكا دورها في العالم، كما أسهب في تحديد 12 قاعدة لاتباعها لممارسة مفاوضات ناجحة، إضافة إلى مثلها في مجال الوساطة. فهل يا ترى سيطبقها أثناء “استشاراته” الليبرالية الجديدة، التي سيقدمها إلى وزارة الخارجية في شأن حوض الخليج.



هل سيكون راغباً في أو قادراً على نسيان دوره المؤثر في حلقات اللوبي الصهيوني الفكري والبحثي والثقافي، وكعضو في مراكز بحث قريبة من هذا اللوبي، أو كمسؤول في إدارة “متحف الهولوكوست” في واشنطن العاصمة؟



هل سيتجاوز في تحليلاته وتوصياته مسألة إقحام “إسرائيل” في السياق الحضاري للمنطقة، ويتوقف عن التفكير في تسييدها وتسمينها للتمدد والنفوذ والهيمنة، وتحويل المنطقة إلى “مجال حيوي” لها للحركة أو للمناوشة أو الضغط، والأطماع أولاً وأخيراً؟



هل يمكن أن تأتي “الطبعة الجديدة” خالية من المراوحة في مسألة العلاقة مع إيران، من غير بلاغة تبدو بلهاء أمام أهل المنطقة، فأمريكا أدخلت معها إيران حينما احتلت العراق، والسياسة غالباً ما تخلو من العذرية ومن البراءة والطهرانيات.



تحولات عاصفة جرت، ومتوقع لها أن تتواصل، فهل تتأقلم الطبعة الجديدة من الدبلوماسية الأمريكية مع تحولات العاصفة؟

سلمى رشيد
05-03-2009, 06:29 PM
ليس دفاعاً عن البشير.. بل عن السودان
بقلم :سيد زهران



في أتون المحرقة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، يصم الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية أذانه عن أصوات الاستغاثة، ويغمض عيونه عن رؤية مشاهد المذابح الجماعية للأطفال والنساء والمسنين. ويتمطى استهلاكاً للوقت ويمنح المزيد من الفرص لآلة القتل الصهيونية لحصد المزيد من الضحايا.


وبعد مراوغات ومساومات يصدر مجلس الأمن قرارا عديم الجدوى: لا يردع المعتدي ولا يرد حق الضحية، بل يساوي بين القاتل والقتيل، ويطمس الحقيقة بصياغة ملتبسة تدعو لوقف العمليات بين الجانبين. الأدهى، ان الغرب بزعامة أميركا، لا يخجل أبدا من سجله المخزي، وزاد بعرقلة وتخريب اي محاولة دولية لوصم إسرائيل بالعنصرية او نعت جرائمها ومذابحها بـ « جرائم إبادة وتطهير عرقي».


خلافا لهذا الوضع، تتسارع خطى «العدالة الكاذبة» الغربية الأميركية لحشد الجهود الدولية في كل الاتجاهات لفرض العقوبات على السودان الشقيق والانقضاض على سيادته وتمزيق وحدته الوطنية، بدعوى ارتكاب جرائم حرب ابادة في إقليم دارفور. وزاد الأمر بتهديد الرئيس السوداني عمر البشير بمذكرة اعتقال يطالب بها مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية.


والمثير للتأمل أننا كعرب لا نمل من تكرار القول بان العدالة الدولية ناقصة وانتقائية وتكيل بمكيالين، ومع ذلك لا نترجم هذه الأقوال في عمل واقعي او نتحرك لوقف هذه العبثية ، ونحاول حشد المواقف مع قوى ودول أخرى ترفض العبث والتلاعب الغربي الاميركي بالعدالة الدولية، والمفروض ان نبادر لنسج تحالف دولي جديد يضم الدول الصاعدة التي تشكل موجة التحدي للهيمنة الغربية وفى مقدمتها الصين وروسيا وفنزويلا والبرازيل وكوبا وماليزيا وإيران والهند وبعض دول الاتحاد الإفريقي.


هذا التناقض الممل في الموقف العربي بين الشعارات والواقع ، يتيح الفرصة للمرجفين وأبواق الغرب « المتطوع منهم والمجند» للاستهزاء بمقولة ان هجمة العدالة « الكاذبة» ضد السودان مجرد غطاء لأجندة مصالح ومؤامرة كبرى ليس على السودان فقط بل على أقطار الأمة العربية دون استثناء.


والحاصل ان أزمة دارفور نموذج صارخ على توحش التدخل الغربي ومثال لصراع القوى على رقعة الشطرنج العربية، ومؤشر على تضخيم قضية الأقليات في وطننا العربي وتوظيفها لعملية ممنهجة لتفكيك دوله الإقليمية، وفي المحصلة إغلاق الباب نهائيا على الدعوة لاستعادة الوحدة العربية، بل النفخ في مزامير التشرذم والتنازع بين دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة في عالم الكيانات الكبرى الحقيقي منها والمصطنع بآليات المصالح المشتركة.


والشاهد ان جوهر نزاع دارفور يكمن في التناقض بين مجتمع شديد الثراء في موارده الطبيعية، شديد الفقر في مصادر عيشه الآني والراهن بفعل التخلف وغياب التنمية. الأمر الذي ضرب الإقليم الغربي للسودان بثلاث مجاعات قاتلة في الأعوام « 1992,1985,1973 » وسط صمت دولي وتقاعس عربي عن إغاثة الأشقاء المنسيين في صحراء التيه، رغم ان الكرم العربي لا يتخلف أبدا عن مد يد العون حتى للأعداء.


صحيح ان هناك اخطاء وحماقات ارتكبت في دارفور لمواجهة صراع تداخلت خيوطه وتزاحمت قوى غربية على تأجيج نيرانه، لدرجة ان الإعلام الغربي ممثلا في ثلاث وكالات أنباء «رويترز-الفرنسية-الاسوشيتد برس» اضافة إلى هيئة الإذاعة البريطانية، بث 17 مليون مادة اخبارية عن دارفور في عشرين شهرا خلال عامي 2004 و2005 ،95 % منها منحازة ومشوهة للحقائق.


وخصصت معظم الصحف الأميركية مواقع للتضامن مع متمردي دارفور، الذين أقيم لهم مكتب تمثيل في تل أبيب، لتنسيق التحرك ضد السودان وتثبيت موقع الخنجر في خاصرة مصر. والحديث عن ثروات دارفور بالغة التنوع مابين مخزون نفطي واعد في طور الاكتشاف، وآخر من اليورانيوم النادر، يفسر سر التكالب الغربي الأميركي. ويدق لنا ناقوس الخطر بان ما يحاك للخرطوم مجرد« بروفة» لما ينتظر باقى عواصمنا العربية. والمرجو ألا نصم آذاننا عن سماعه.

نايف ذوابه
07-03-2009, 12:37 PM
ريتشارد بيرل يطل برأسه !


هل تذكرون ريتشارد بيرل ؟ صحيح أنه غاب عن الساحة السياسية والاعلامية فترة طويلة لكنه عاد مؤخراً في مقال كتبه في صحيفة الغارديان البريطانية 27 /2/2009 وقال فيه كلاماً كثيراً ينتقد خطة أوباما للانسحاب العسكري من العراق ويشيد بطريقة غير مباشرة بالحرب التي شنها بوش على العراق وبالنتائج الايجابية (كذا) التي حققها، وذلك عكس ما قاله بطريقة اعتذارية ملتوية رفيقة في جماعة المحافظين الجدد بول وولفوفيتس قبل بضعة اسابيع وهو يتنصل من مسؤوليته عن دفع ادارة بوش للحرب على أفغانستان والعراق حين كان مساعداً لوزيرة الخارجية، وآخر ما نذكره عن وولفوفيتس هذا هو (( طرده )) من رئاسة البنك الدولي التي (( اوصله )) إليها بوش نفسه لا لأنه فشل فيها فحسب بل لأنه ارتكب كذلك فضيحة (( المحسوبية )) لمصلحة صديقته ثم زوجته الموظفة في البنك ! أما ريتشارد بيرل العائد الذي كتبت عنه اكثر من مرة منذ تسعينات القرن الماضي حين كان عضوا فاعلاً في اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع في البنتاغون حتى أصبح آخر الأمر رئيساً لهذا المجلس وبعد أن استقال عام 2004 أسس مع آخرين شركة عالمية في بلجيكا متخصصة في صناعة وتجارة كل ما له علاقة بالرعب الناشئ عن التهديد بالحرب على الارهاب من اسلحة واجهزة وخطط وتصاميم تستعمل للمراقبة والتجسس والتنصت والتفتيش في المطارات والموانئ ومعابر الحدود ويبلغ حجم مبيعاتها للجيوش والدوائر الأمنية والاستخبارية والحكومات والشركات مليارات الدولارات ..

بالصدفة البحتة أرسل لي الاسبوع الماضي صديق يعيش في المانيا مقالا قديما نشرته الغارديان في 19 آب 2002 معلقاً عليه (( لعل قراءته تفيد في وقتنا الحاضر)) والمقال كتبه Brian Whitaker يوم كان ريتشارد بيرل مسؤولاً مهما في البنتاغون ولم يمنعه ذلك من أن يكون عضوا مقيما في أحد مراكز الابحاث السياسية الخاصة التي تؤثر في رسم السياسة الاميركية وهو American Enterprise Institute ( AEI ) كما كان مشغولاً في تصريف أعمال Hollinger Digital وهي جزء من مجموعة ناشري الديلي تلغراف البريطانية كما كان يشارك في اجتماعات مجلس صحيفة الجروسالم بوست (الاسرائيلية !) .. وهو حليف سياسي وصديق حميم ل David Wurmser رئيس دائرة دراسات الشرق الاوسط في ال AEI .

وزوجة ديفيد هذا تدعى Meyrav وقد أسست مع الكولونيل Yigal Carman (وهو ضابط سابق في الاستخبارات الاسرائيلية ) معهد ابحاث الاعلام في الشرق الاوسط (MEMRI) المتخصص في ترجمة وتوزيع المقالات التي تظهر العرب بصورة سيئة ! ولمايراف هذه وجهة نظر شديدة العداء للناشطين الاسرائيليين اليساريين وتعتبرهم مصدر خطر على اسرائيل وهي كذلك تدير قسم الشرق الاوسط في مركز أبحاث آخر في الولايات المتحدة هو معهد هدسون الذي انضم لمجلس ادارته مؤخرا ريتشارد بيرل نفسه ! والسيدة مايراف أيضاً تنتمي لمنظمة أخرى تدعى Middle East Forum .

ويمضي برايان وايتيكر في مقاله القديم يشرح المزيد عن هذه المعاهد التي تعتبر الخزانات الفكرية Think Tanks ذات التأثير الكبير على رسم السياسة الخارجية الاميركية خصوصاً فيما يتعلق بالشرق الاوسط عن طريق طرح أفكارها وآرائها في مقالات تنشرها الصحف لكبار اعضائها أو من خلال ظهورهم المتكرر على التلفزيون أو مباشرة في الشهادة أمام لجان الكونغرس أو في لقاءات الغداء في واشنطن متخطين بذلك أو مستبعدين كلياً الخبراء الحقيقيين من الاكاديميين واساتذة الجامعات أو ذوي الخبرة الطويلة من مسؤولي أو متقاعدي وزارتي الخارجية والدفاع، ويتزايد نفوذ معاهد الدراسات تلك بما لديها من تمويل وفير عن طريق التبرعات التي تُنزَّل بالكامل من الضريبة وقد بلغت موجودات معهد ال AEI مثلا 8,35 مليون دولار عام 2000 وبلغ دخله 5,24 مليون دولار وتراوح التبرع (!) الواحد بين 1 ? 35,3 مليون دولار (الارقام مستقاة من سجلات ضريبة الدخل ) ..

علينا أن نتذكر مرة أخرى أن المقال صدر في عام 2002 ويتضح منه أن تلك المعاهد البحثية واعضاءها المؤثرين على سياسة واشنطن لهم علاقات وطيدة مع أسرائيل ولا عجب أنها كانت كل الوقت تحض على ضرب صدام حسين في العراق ثم التحول بعد ذلك لضرب إيران وسوريا ناهيك عن التأييد المطلق للحكومة الاسرائيلية في عدوانها على الفلسطينيين وخداعها ومماطلتها في عملية السلام ..

وبعد .. لم احفل كثيراً بالمعلومة التي تقول إن 55 عضوا من ال 90 في قائمة المحافظين الجدد يهود كريتشارد بيرل لأني لا أفكر (( دينياً )) حين أقرأ في السياسة لكن اهتمامي ينصب على علاقتهم باسرائيل وهي علاقة في اكثر الاحيان عضوية ليس فقط في الجنسية المزدوجة بل بالوظائف الرسمية أو الاستخباراتية التي أحتلها سابقاً أو يحتلها الآن عدد منهم !

zaidhamzeh@wanadoo.jo

سلمى رشيد
09-03-2009, 12:09 PM
--------------------------------------------------------------------------------



قضية السلاح النووي



في لقاء الوزير الروسي لافروف مع الوزيرة الأمريكية هيلاري كلينتون، أكد الأول أنه أصبح ملحاً إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي. وهو تصريح على أهميته ليس أمراً جديداً، فقد كان هذا هو المطلب العربي الذي كانت تقف في وجهه الولايات المتحدة، لأنه يمس الكيان الصهيوني منذ أكثر من ثلاثة عقود. فهذا الكيان يملك باعتراف الجميع، الصريح والضمني، ترسانة من السلاح النووي أقامها بدعم غربي تقني، ومادي، وسياسي.



وهذه الترسانة تشكل خطراً على بلدان المنطقة في حالة السلم والحرب، ففي الأولى فهي عنصر ابتزاز يلوي سياسات البلدان لما يستهويه، وفي الثانية تشكل خطراً في أيدي المتطرفين فيه. وهما أمران لا يناقشان البتة في مراكز الأبحاث الغربية، لكنهما يناقشان في هذه المراكز حين البحث في احتمال أن تملك بلدان أخرى في المنطقة هذا السلاح. البلدان الغربية تناقش في مراكزها وفي إعلامها خطر أن تحصل بلدان أخرى على هذا السلاح، ولكنها لا تناقش خطر امتلاك “إسرائيل” لهذا السلاح.



فامتلاك السلاح النووي حسب هذه الرؤية لا يشكل خطراً بحد ذاته، لكن يكون كذلك نسبة لمن يمتلكه. وهذه رؤية قصيرة النظر لأن البلدان تنظر إليها من حيث كونها تمييزية، وبالتالي فلن تكون على الأقل في المدى البعيد رادعاً لمحاولاتها من أجل الحصول على مثل هذا السلاح. وقد أثبتت التجربة أن أكثر البلدان قدرة على استخدام القوة المفرطة هي “إسرائيل”، كما جاء في إدانة الكثير من البلدان الغربية وغيرها في توصيفها لعدوانها على قطاع غزة. فمن يستخدم القوة المفرطة من دون سبب ليس معصوماً من استخدام أسلحة التدمير الشامل حين يفلت في تصرفاته من عقال العقل.



الوزير الروسي ليس منحازاً إلى جهة، لأن ليس في مصلحة بلاده أن تحصل بلدان أخرى على السلاح النووي، لكنه يدرك أن قوة الإقناع تكمن في عدالة حججه. فلا يمكن الطلب من البلدان أن تكف حقا عن محاولة امتلاك السلاح النووي إن كان الطلب خاصاً بها ولا يشمل غيرها بل يستثنيها. ولذلك، فإن استثناء “إسرائيل” من الرقابة الدولية بحجة أنها غير منضمة لمعاهدة منع الانتشار، سيشجع البلدان على أن تحذو حذوها كما حصل من قبل كوريا الشمالية التي انسحبت من المعاهدة لتعلن بعد الانسحاب أنها أصبحت دولة نووية.



لقد كانت الإدارة الأمريكية السابقة تظن أنها بالتهديد بالحرب أو بشنها ستمنع الآخرين من الحصول على أسلحة الدمار الشامل، لكن أثبتت الأحداث كم كانت هذه السياسة حمقاء، لأنها بحكم التعريف تعني أن العالم سيبقى مشتعلاً بالحروب. وإذا كانت الإدارة الجديدة تريد حقاً أن تخطو في الاتجاه الصحيح لمنع انتشار السلاح النووي في المنطقة، فالخطوة الأولى تكمن في تبنيها لموقف ينهي تملك الكيان الصهيوني له. وهو ما ينبغي للعرب أن يعملوا بجد أكبر من أجل حثها على تبني هذا الاختيار.

سلمى رشيد
11-03-2009, 04:34 PM
شكرا أو كامبو!
بقلم :ممدوح طه



مرة أخرى ينقلب السحر الأسود على الساحر الأبيض، وترتد سهام الكيد ضد الوطن العربي إلى نحور مطلقيها في العالم الغربي، بعد فشل ثالوث مجلس الأمن، ومدعى محكمة الجنايات الدولية التي لا نعترف بها في تحقيق أهدافه، فبدلا من عزل السودان في محيطه العربي والإفريقي والإسلامي تحول السودان إلى قبلة الوفود الرسمية والبرلمانية والشعبية العربية والأفريقية والإسلامية والعالمية تأييداً للسودان ولرئيس السودان وبدلا من عزل الرئيس البشير عن شعبه، ومن تعميق الانقسام بين قواه السياسية، توحدت جل القوى الوطنية في الشمال والجنوب وفي الشرق وفي الغرب السوداني في رفضها لاستهداف السودان ولاتهام البشير.


وانطلقت المظاهرات والمسيرات الشعبية التلقائية بكل ألوان الطيف السياسي السوداني تعبر عن تنديدها بالقرارات الدولية الظالمة، وعن تأييدها للبشير بصورة لم تشهدها الخرطوم من قبل.


قُبيل القرار الجائر كان الرئيس البشير يفتتح «سد مروي» أحد أكبر مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسودان وإلى جانبه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للاستثمار، ورؤساء الصناديق الخليجية والعربية والإسلامية والأفريقية والصينية والماليزية للإنماء التي ساهمت في بناء ما أطلق عليه السودان «مشروع القرن»، بينما كان الحشد الشعبي الكبير يهتف قائلا «الرد الرد..الرد السد»..


وبُعيد صدور القرار السياسي الغربي في ثوب قضائي، وبينما غصت شوارع العاصمة المثلثة بمظاهرات غير مسبوقة تعبيرا عن الاستنكار والغضب الشديد ضد رموز الاستعمار الغربي الجديد، وعن دعمها للرئيس رمز الوطن السوداني ورمز السيادة الوطنية، انطلق البشير في سيارة مكشوفة من «أم درمان» التي استهدفها الهجوم الفاشل للمتمردين، وطاف شوارع «الخرطوم» عاصمة السودان التي استهدفها القرار الفاشل، فكان الرد الشعبي بعد السد أبلغ تعبير.


وفى اليوم الثالث وفى مطار «الفاشر» عاصمة ولاية دارفور الشمالية، التي استهدفها الهجوم الأول للمتمردين عام 2003، مما استوجب رد الجيش السوداني ضد الاعتداء المسلح وتسبب في اشتعال القتال، كانت الطائرة الإماراتية رقم 22 في الجسر الجوى الإنساني تهبط في هذا المطار تحمل أطنانا من المساعدات الإنسانية لأبناء دارفور في الحملة الإنسانية المستمرة من دولة الإمارات العربية، برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر.


وفى اليوم الرابع فشل الثالوث الغربي برأس حربته الفرنسية في مجلس الأمن مرتين، الأولى في استصدار «قرار» دولي يدين طرد السودان للمنظمات الأميركية والفرنسية والبريطانية المشبوهة التي يرى أنها أدوات للمؤامرة الغربية عليه، والثانية في تمرير «بيان» دولي ضد السودان، وهو ما اعترضت الصين ودول أخرى على صدوره.


ويأتي ذلك الفشل السياسي الدولي ضد السودان بعد الفشل القانوني للمدعي «لويس أوكامبو» في تمرير تهمة «الإبادة الجماعية» التي رفضها قضاة المحكمة الدولية، ولو كان الثالوث الغربي الذي وظف مجلس الأمن لتوظيف محكمة أوكامبو ضد الرئيس البشير «لغرض أو مرض في نفس يعقوب» يعلم أن نتائج مؤامراتهم ستأتي بعكس النتائج لأعادوا حساباتهم.. ولكنه الحقد العنصري الأسود من الرجل الأبيض ضد الرجل الأسود، والطمع الاقتصادي المسعور، وأحلام المستعمر القديم وأطماع المستعمر الجديد!


.. شكرا أوكامبو.. فقد أصبح السودان ورئيسه اليوم أقوى إرادة وأعلى صوتا وأصلب موقفا!

نايف ذوابه
15-03-2009, 04:48 PM
حماس: مؤتمر لندن تغطية على جرائم إسرائيل في غزة





أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن مؤتمر لندن الذي عُقد أمس الجمعة، بحضور تسع دول غربية، والذي يهدف إلى العمل على وقف تدفق الأسلحة إلى غزة؛ جاء للتغطية على جرائم الاحتلال الصهيوني في القطاع.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: "إن هذا المؤتمر عبارةٌ عن صناعة ورقة توتٍ لستر عورة المحتل الصهيوني التي انكشفت جرائمه في قطاع غزة".

وأضاف برهوم أن المؤتمر عمل على قلب الحقائق وتبرئة المحتل من جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين، وتحديدًا بعد أن وضح أمر العدو الصهيوني بالأدلة التي جُمعت من بعض الدول والمنظَّمات الحقوقية والإنسانية لمحاكمة قادته كمجرمي حرب.

وتابع برهوم لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إن هذا المؤتمر سيُستغل من قِبل الاحتلال بحيث يعطي المجرمين الصهاينة فرصةً للاستمرار في قتل المدنيين الفلسطينيين وارتكاب مجازر وجرائم جديدة"، مُحمِّلاً المشاركين المسئولية الكاملة عن التغطية على جرائم العدو الصهيوني.

واعتبر القرارات التي اتُّخذت في المؤتمر تدلِّل على حجم الهيمنة الأمريكية والصهيونية على قرارات الدول المشاركة فيه كما يبيِّن بشكلٍ واضحٍ ضعف هذه الدول أمام الغطرسة الصهيونية والأمريكية، مؤكدًا أن هذه القرارات جريمةٌ بحق الشعب الفلسطيني.

سلمى رشيد
17-03-2009, 11:05 PM
تنفييس: الخُبيزة و شْدوقي و شْدُوْقْ الحكومة * كامل النصيرات



ما ذُقتُ الخبيزة منذ عام إلاّ قبل قليل..كنتُ أشتهيها و أتحيّن الفُرصة لاقتناص أُمي وهي مُتلبًّسة بطبخها ..وزبطت معي الأمور قبل قليل ...أُمّي صاحًلّها مقدار طبخة ..لذا ..كان احتفالي بهذه الطبخة يُشبه إلى حد بعيد احتفال فرنسا (لمّا أخذتْ كأس العالم ) ..،، ولولا العيب لخرجتُ إلى الشارع و شواربي ولحيتي وشدوقي ( مطموسات طمس ) بالخبيزة..ولصرختُ بالناس إللي عاجبهم وإللي مش عاجبهم : الخبيزة باقية رغم أنف الصقيع : حتّى شوفوا شدوقي ( متمرّغة بيها)..ها ها ها خبيزة يا خبيزة يا شدوق الحليوة ...،،

المُهم ..الناس الآن تملأ شوارع الغور ..بعد موجة الصقيع و الثلج والمطر و رجوع الشمس: لم يجد الأردنيّون إلاّ الغور ليقوموا بطقوس رحلاتهم هناك ..والمشكلة إنهم عملوا أزمة مش طبيعيّة ..وإحنا ناس متعودين على (هَداة البال ) مالنا ومال ( شمّامين الهوا ) الشاردين من أسعار الحكومة إلى الغور الذي لا تعرفه الحكومة إلاّ عندما ترسل طواقمها للبحث عن الخبّيزة : لأن هناك مسؤولاً كبيراً (نفسو هافّة على طبخة خبيزة ) ..،،

بأم عيني رأيتُ الأردنيين قبل قليل يبحثون بلا خجل عن ( خبيزتنا ) .. منهم من وجد شوية ومنهم ما زال يبحث : ولكني أيضاً رأيتُ سيارت بـ ( نُمَر حمرا ) تسرق خبيزتنا منّا و داعسة بنزين ليوم البنزين ..،، حتى الخبيزة لاحقتنا الحكومة عليها ..رغم إنو الخبيزة هاي السنة قليلة ومش كثيرة و كان لازم الحكومة تخلّي خُبيزاتنا إلنا ..بس يا عمّي هاي الحكومة: إذا هي ما أكلت خبيزة مين بدّو ياكل....،،

المُهم مرّة ثانية ..نداء حار إلى الحكومة و المسؤولين بهالبلد ..مشان الله يا إخوان ..نفسنا ناكل مرّة وحدة قبلكم ..كل إشي توكلوه قبلنا والفَضْلة تتركوها إلنا ..،، مشان الله استنونا لما نملّي عيونّا من خُبيزتنا و بعدها تعالوا وخذوا قد ما بدكو..،، السنة هاي فيه شوية خبيزة : السنة الجاي يجوز إحنا وإيّاكم نقعد ( نشحد الملح ) ..،، فإذا تحبّوا الله والرسول دعوا لنا خبيزتنا لأن شدوقكم مش أحسن من شدوقنا ..وبالأصل الخبيزة خبيزتنا وأجوا الغُرُبْ ياكلوها من قُدّامنا ..وإذا كان ولا بد من أكلكم للخبيزة فمشان الله والرسول خلّونّا شويّة منها : شويّة بس : ليس للأكل : بل لأخذ صورة أخيرة معها.

سلمى رشيد
17-03-2009, 11:10 PM
اقل الكلام: كيف تستعيد «الشرعية العربية» شرعيتها؟! * عريب الرنتاوي



اختارت إيران السعودية "بوابة" للدخول على خط المصالحات العربية الجارية بنشاط هذه الأيام ، وقام وزير خارجيتها منوشهر متكي بزيارة للرياض حاملا رسالة من رئيسه أحمدي نجاد للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، ولهذا الاختيار أسباب عدة منها:

(1) أن الحوار الإيراني - السعودي لم ينقطع برغم "القطع والقطيعة" في العلاقات بين البلدين ، بخلاف الحال مع مصر.

(2) لأن إيران تدرك أن زمام القيادة في العالم العربي ، وتحديدا لمعسكر الاعتدال فيه ، معقود للمملكة العربية السعودية ، بعد التراجع الذي طرأ على الدور المصري.

(3) وأخيرا لأن معظم "خطوط التماس" بين العرب والإيرانيين تحيط بالمملكة وتقع في قلب مجالها الحيوي (البحرين ، الجزر الثلاث ، العراق والمنشآت النووية الإيرانية في بوشهر) فضلا بالطبع عن الصراع السعودي الإيراني على الساحتين الفلسطينية واللبنانية ، حيث تحتفظ الدولتان بأوراق قوة وقواعد نفوذ.

إيران تتابع بلا شك الحراك الدائر على عتبة القمة العربية المقبلة في الدوحة من أجل إتمام المصالحات العربية البينية ، وهي تريد أن تبعث برسائل "طمأنينة" للمعتدلين العرب ، الذين أظهروا مؤخرا مخاوف مبالغ فيها من إيران ، بلغت حد اعتبار "التحدي الإيراني" مبررا لإعادة انتاج التضامن العربي وإعادة صياغة خطاب "العروبة المنفتحة".

في المقابل ، تريد السعودية أن تطمئن إلى أن إيران ستوقف تدخلها في الشؤون العربية الداخلية ، وفي هذا السياق يمكن فهم تصريح الأمير السعودي سعود الفيصل الذي رحّب من خلاله بالدعم الإيراني للقضايا والحقوق العربية ، شريطة أن "تأتي طهران البيوت من أبوابها" ، وأن تمارس هذا الدعم والإسناد عبر "الشرعية العربية".

بالمعنى المجرد ، يبدو الموقف السعودي منطقيا للغاية ، وفي بعض الساحات العربية ، حيث الدولة قوية والمجتمع ضعيف ، تبدو المسألة مفهومة ومندرجة في سياق "مألوف العلاقات الدولية" ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: ماذا عن الدول التي "لا شرعية فيها" ، أو أن "شرعيتها" موضع تنازع من قبل أطراف محلية عدة ، ماذا إذا كانت "الشرعية" موزّعة على أكثر من مركز وموقع وفريق ، كما هو الحال في لبنان وفلسطين والعراق (وربما غيرها من الأقطار العربية).

في لبنان مثلا لا يمكن الانتقاص من "شرعية" حزب الله الوطنية والتمثيلية و(الانتخابية)...وفي فلسطين أيضا لا يمكن سحب "غطاء الشرعية" عن حماس وحكومتها المنتخبة وأغلبيتها البرلمانية ، وكذا الأمر بالنسبة للأطراف العراقية المكوّنة للمعادلة المحلية اليوم ، فهل يتعين على إيران أن ترسل الأسلحة والأموال لحماس من خلال سلام فيّاض رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير المالية فيها.. هل يتعين دعم حزب الله من خلال سمير جعجع أو وليد جنبلاط أو حتى من خلال الوزير شطح أو الرئيس السنيورة؟.

إذا كان المقصود وقف دعم إيران لحماس وحزب الله وبقية "المقاومات العربية" فلا بأس ، ولكن هل يمكن أن يصدر عن "الشرعية العربية" موقفا يؤكد التزام النظام العربي بتوفير دعم بديل وإسناد مماثل ، ماليا وعسكريا وتدريبيا وتسليحيا؟.

ثمة دول و"شرعيات" عربية تخضع للاحتلال الأجنبي ، ولا يمكن لأحد أن يمنع عن شعوبها وحركاتها الوطنية حقها في مقاومة الاحتلال ، فإن لم تقم "الشرعية العربية" بتوفير الدعم لحركة مقاومة الاحتلال ومناضلي الحرية والاستقلال ، فإن هذه الأطراف (قبل إيران) ستبحث عن "يد العون" من أي جهة عرضت أو امتدت.

مشكلة التدخل الإيراني في الشؤون العربية ، وبصرف النظر عن دوافعه ، أنه يأتي في ظل تفشي حالة الفراغ العربي ، دورا وقيادة ، وكلما طال هذا الفراغ واستطال وامتد ، كلما شُرّعت كل الأبواب ، لكل أشكال التدخل الأجنبي ، وليس التدخل الإيراني سوى واحد من تدخلات أجنبية عدة.

"الشرعية العربية" يجب أن تحترم ، ويجب أن يُطالب الجميع باحترامها والتقيد بقواعدها ومقتضياتها ، وأولى مقتضيات "الشرعية العربية" ومندرجاتها ومتطلباتها ، هو أن تضع هي طاقاتها ، كل طاقاتها ، تحت تصرف "حق شعوبها في مقاومة الاحتلال وكفاحها الرامي لإزالته" ، فمن هنا ومن هنا فقط ، تستمد "الشرعية العربية" شرعيتها.

سلمى رشيد
17-03-2009, 11:39 PM
خروج إيراني ـ سعودي من مشهد الخندقين







علي الحاج يوسف

طهران :
لا شك في أن جولة وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي الخليجية التي بدأها من الرياض، شكلت مفاجأة لمتتبعي تطورات وملفات المنطقة. وهي بمعزل عن نتائجها التي سيتبدى معظمها بمفعول لاحق، ويتمظهر على شكل إشارات متلاحقة، بدت علامة فارقة خرقت السياق المتسلسل للمواقف التصعيدية منذ حرب غزة وما تخللها وتبعها من شحذ للهمم العربية، في مواجهة ما وصفه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بـ»التحدي الايراني»، وتقريع الايرانيين بعض القادة العرب على صمتهم وحتى تواطئهم في «الإبادة الاستثنائية» ضد الفلسطينيين.
ولم يقتصر أمر التصعيد على تراشق المواقف والتصريحات، بل اتخذ طابع التخندق الذي أثار غباراً كثيفاً كاد يضيع هوية المعتدي في حرب غزة، وغيّر وجهة الجبهات بين القاهرة ومن معها في جبهة الاعتدال من جهة، وطهران ومن ينضوي معها في محور الممانعة من جهة أخرى. ومع اجتماع وزراء خارجية دول الاعتدال العربي في ابو ظبي، والاستنفار المفرط تضامناً مع البحرين إزاء تصريحات ايرانية «غير رسمية»، ومؤتمر شرم الشيخ ورد طهران عليه بمؤتمر دعم المقاومة الفلسطينية، وصل التشنج الى حد نسف كل الجسور، ولو بالواسطة، عبر قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية.
وحتى ان قمة المصالحة العربية الرباعية في الرياض التي جمعت الملك السعودي عبد الله والرئيس المصري حسنى مبارك الى الرئيس السوري بشار الاسد بحضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وجد فيها الكثيرون محاولة ابتدائية من قبل الاعتدال العربي لفض عرى العلاقة الوثيقة بين دمشق وطهران. لكن جولة متكي الخليجية التي استكملها امس في الكويت، وخصوصاً زيارته للرياض، جاءت لتخالف كل ما تقدم وتطرح الكثير من الأسئلة حول مقدماتها وظروفها ونتائجها القريبة والبعيدة.
وتضع مصادر ايرانية متابعة الزيارة في السياق المتوقع «إذ لا يمكن افتراض حصول قطيعة دائمة بين طهران والرياض لاعتبارات باتت معروفة تتعلق بالوضع الخاص والاستثنائي لمنطقة الخليج، وعلى رأس هذه الاعتبارات الأمن الإقليمي والوجود العسكري الاميركي ومخاض ولادة العراق ما بعد الانسحاب الاميركي، فضلاً عن المصالح المشتركة في مياه الخليج وبوابته عند مضيق هرمز والتقاطع الايجابي او السلبي في منظمة الدول المصدرة للنفط («اوبك»).
وتشير المصادر الى أزمات أشد وأطول من الأزمة الاخيرة حصلت بين الدولتين الأكبر في الخليج خلال الحرب العراقية الايرانية، وبعد قمع مسيرة الحجاج الايرانيين وقتل نحو 400 منهم في مكة المكرمة. لكن مع الوقت، حتمت المصالح الجغرافية المشتركة عودة العلاقات رغم الحذر الذي غلفها في معظم الأحيان.
وتزيد مصادر دبلوماسية ايرانية الى ما تقدم أن زيارة متكي لم تكن مفاجأة ربطاً بكلام المسؤولين السوريين بعد لقاء المصالحة الرباعي في الرياض، حيث ألمح أكثر من مسؤول سوري الى أخبار جيدة بشأن العلاقات الايرانية العربية. وتعتبر المصادر «ان ما أشيع عن ان المصالحة العربية موجهة ضد ايران، هو قراءة بالمقلوب عند بعض المراقبين والمحللين، إذ إن العكس هو الصحيح حيث مهدت هذه المصالحة للتقارب الايراني العربي، وزيارة وزير الخارجية الايراني للرياض برهان صريح وسريع على ذلك».
وتقدم المصادر الدبلوماسية مقاربة لواقع المنطقة في ظل الانكفاء الاميركي والتحولات المتلاحقة في سلوك واشنطن وحلفائها الغربيين تجاه دول الممانعة وحركات المقاومة في المنطقة، «فطرح باراك اوباما لنظرية الحوار مع طهران والانفتاح الاميركي والأوروبي على سوريا والحوار البريطاني مع حزب الله وزيارات الوفود الاميركية والأوروبية لقطاع غزة ولقاءاتهم قيادة حركة حماس في دمشق، كل هذه المعطيات تشكل مؤشرات يجب ان يقرأها البعض على انها تحول في الموقف الغربي وإقرار بأرجحية كفة محور الممانعة بعد حربي لبنان وغزة، وليس انفكاكاً في أواصر دول وحركات الممانعة كما يتخيل البعض او يتوهم».
وانسحابا على ذلك، ترى المصادر الدبلوماسية «ان دمشق وهي تبادر لقبول مبادرة الملك السعودي للمصالحة، تذهب من موقع من انتصرت خياراته وتأكدت صوابية تحالفاته، وما يفعله الآخرون هو اقترابهم خطوة، بينما يتمترس السوري وحلفاؤه في مكانهم. ومن يرَ وجه الرئيس المصري المتجهم خلال مصالحة الكويت، يدرك من كان حينها في موقع المرتاح الى وضعه».
أما عن المقدمات الأخرى لزيارة متكي الى الرياض، فتلفت المصادر الايرانية الى ان رسائل ونداءات القيادة الايرانية التي وجهت الى الزعماء العرب خلال الحرب على غزة، لم تكن فظة كما فسرها البعض، فحتى رسالة الرئيس محمود احمدي نجاد الى الملك السعودي في حينه جاءت في سياق المناشدة ولم تأت في سياق التقريع، وأبرز عبارات تلك الرسالة «جلالة العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين.. اتوقع منكم ان تكسروا الصمت عن الفظاعات الفاضحة في غزة وعن قتل أطفالكم».
وتضيف المصادر ان ما لم يلتفت إليه كثيرون، انه في الخامس من شباط الماضي زار الموفد السعودي أسامة احمد السنوسي طهران والتقى وزير الخارجية الايرانية وسلمه رسالة من نظيره السعودي. كذلك فإن قنوات الاتصال بقيت مفتوحة مع القاهرة رغم الحملات الإعلامية المتبادلة.
وتكشف المصادر عن مقدمة خاصة لزيارة متكي الى الرياض، تتمثل بالمعالجة غير المسبوقة من قبل السلطات السعودية لأزمة قمع زوار المدينة المنورة من السعوديين الشيعة على يد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صاحبة النفوذ الواسع في السعودية خلال إحياء ذكرى وفاة الرسول. وتعتبر المصادر ان احتواء الملك السعودي للأزمة التي امتدت الى المنطقة الشرقية حيث الغالبية الشيعية وتشكيله لجنة متابعة تضم فعاليات شيعية سعودية مثلا «تصرفاً معقولاً» إذا ما قيس مع أمور مشابهة كانت تحصل سابقاً.
وتؤكد المصادر الدبلوماسية ان ما سلف مقدمات جدية مهدت لزيارة متكي التي ليست مجرد مسألة بروتوكولية خصوصاً إذا تم ربطها بالتحولات الحاصلة في المواقف الغربية، ولا توافق على التفسير السلبي لكلام وزير الخارجية السعودي الذي أبدى تقديره للدعم الايراني للقضايا العربية لكنه اشترط ان يكون ذلك عبر «الشرعية العربية». وتجد المصادر في الإقرار السعودي غير المسبوق بدعم ايران لقضايا العرب، تطوراً مهماً برغم اقترانه بالاصطلاح الجديد، اي «الشرعية العربية»، التي لا تعدو كونها تحصيلا حاصلا في سياق الموقف.
وتترك المصادر لمن يعنيهم الامر إجراء مقارنة بين موقف وزير الخارجية السعودية في القاهرة حول «التحدي الايراني» للامن العربي المشترك، وموقفه في الرياض حول «الدعم الايراني للقضايا العربية»، والفارق كبير يرسم بداية تحول في طبيعة العلاقة بين طهران والرياض.

سلمى رشيد
20-03-2009, 08:03 PM
يدق آخر مسمار في نعش المساواة والديمقراطية
ليبرمان: صعود سياسي وسقوط أخلاقي


أصبح حزب ''يسرائيل بيتنا'' بقيادة أفيغدور ليبرمان، بعد الانتخابات التي جرت مؤخراً، ثالث أكبر حزب في إسرائيل، وهذه واحدة من نتائج انتخابات أثبتت أن الناخبين الإسرائيليين انزلقوا إلى أقصى اليمين. وتشكل أحزاب اليمين الآن غالبية واضحة في ''الكنيست''. وبالنسبة لنا نحن مواطني إسرائيل من العرب الفلسطينيين، أبرزت نتائج الانتخابات وبشكل أكثر حدة الوضع المتقلقل لجاليتنا التي تشكل اليوم خُمس سكان إسرائيل.

تنطوي رؤية حزب ''يسرائيل بيتنا'' السياسية على أن ''حل'' مشكلة النزاع الإسرائيلي/ الفلسطيني هو ''تبادل الأراضي والسكان، بهدف الفصل بين الشعبين اليهودي والعربي، بالترتيب''. وتنادي تلك الرؤية كذلك باقتراح قانون جنسية جديد يجعلها ترتكز على أساس ''إعلان كل إنسان الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية'' وبأن إسرائيل: ''دولة يهودية وليست دولة للشعب اليهودي أو لجميع مواطنيها''. وواقع الأمر هو أن حملة ''يسرائيل بيتنا'' أثناء الانتخابات بنيت بشكل رئيسي على هذه المبادئ الانفصالية، مستخدمة شعار ''لا ولاء، لا جنسية'' وشعار ''لا يفهم العربية سوى ليبرمان''، وهي شعارات تصور شعب إسرائيل من العرب على أنهم أقل قيمة وطابور خامس غريب.

لكن كيف يمكن لمواطن عربي في إسرائيل أن يفسر حقيقة أن هذه المواقف المتطرفة ساعدت في الواقع ''يسرائيل بيتنا'' في توسيع قاعدته بشكل ملموس؟ وحسب ليبرمان وتركيبة حزبه، فإن علينا التزامات سياسية (تجاه دولة تستثنينا بشكل خاص) ولكن لا حقوق لدينا عليها (مثل الاستمرار في حمل الجنسية في الدولة التي ولدنا فيها). وحسب خطة ليبرمان، سيجري ''استبدال'' المدينة التي أقيم فيها، وهي أم الفحم، مقابل مساحات وراء الخط الأخضر (حدود ما قبل 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية). إضافة إلى حقيقة أن هذه الخطة ستضم مناطق محتلة في الضفة الغربية إلى إسرائيل وهو عمل بحد ذاته ينتهك القانون الدولي، كما أنه أيضاً ينتهك عدداً من القوانين الدولية التي تحمي الأقليات المحلية والوطنية. ومضمون الخطة واضح ولا لبس فيه: فهي تقصد إضعاف الوجود الجماعي للجالية العربية في إسرائيل. وتفصل المواطنين العرب عن ارتباطاتهم التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بوطننا، بما فيها مدن الناصرة وحيفا والقدس. سيجري بذلك تمزيق الأسر والعائلات وتفريقها، ومصادرة الأراضي التي يملكها عرب.

والأكثر إزعاجاً حقاً في صعود ''يسرائيل بيتنا'' في الانتخابات هو قبول صعوده من قبل الأحزاب السياسية الرئيسية الكبرى الأخرى والجمهور الإسرائيلي. فبالنسبة لهؤلاء المنشغلين اليوم في الرقصة الحساسة لتشكيل تحالف، لم يفكر أحد بمفهوم عدم المشاركة في حكومة مع ليبرمان وحزبه. بل واقع الأمر أنه يُنظر إليه على أنه يحمل مفاتيح تشكيل حكومة، وبالتالي وضع يده على واحدة من أهم الحقائب الوزارية.

وبالمقابل، عندما انضم يورغ هايدر النمساوي، والذي يُعترف بحزبه بشكل واسع على أنه وطني متطرف ومعادٍ للسامية، إلى حكومة تحالف في عام ،2000 واجهت النمسا عزلة دولية لمدة شهور عديدة. ولاشك أنه لو تم استبدال كلمة ''عربي'' في موقف ''يسرائيل بيتنا'' بكلمة ''يهودي''، لجرت إدانته بشكل فوري وواسع على أنه معاد للسامية. ولكن لسوء الحظ، لا يبدو أنه ستكون هناك إدانة مماثلة لليبرمان وحزبه في داخل إسرائيل أو خارجها.

وليس سراً أن حزب ليبرمان يبني قاعدته المركزية السياسية حول تفتيت وتهميش حقوق شعب البلاد الأصلي. ويحق لمواطني إسرائيل العرب، تحت الإعلان الدولي لحقوق الشعوب الأصلية الذي صدر عام ،2007 كمجتمع محلي أصلي وكأقلية وطنية، الحصول على حقوق معينة، بما فيها الحماية ضد التهجير القسري، والاستيعاب أو الاشتمال القسري أو الدعاية السياسية المصممة لتشجيع التمييز العنصري أو العرقي (المادة 8,2)، ويتوجب على الدول أن تتعاون بنية حسنة مع الشعوب المحلية وأن تحصل على موافقة مسبقة قبل الشروع في أي عمل يؤثر على أراضيهم أو حدودهم (المادة 32,2).

ومن الواضح أن ''يسرائيل بيتنا'' وجميع الأحزاب المستعدة للدخول في حكومة معه، يقترحون سياسات تنتهك القانون الدولي. إلا أن صعود حزب ليبرمان الآن لا يشكل فشلا قانونياً فحسب وإنما يمثل فشلا أخلاقياً كذلك. وواقع الأمر هو أن هذه الظاهرة لم تنشأ فجأة من العدم. فقد طبقت حكومات إسرائيلية متعاقبة، ولأجيال طويلة، تشريعات وسياسات تمييزية فيما يتعلق بالمواطنين العرب، مستثنية إياهم من مراكز القوة في المؤسسات الحكومية والمجال العام على حد سواء. وقد وضع التمييز المنهجي في تخصيص الموارد العامة الجالية العربية في أحطّ المواقع الاقتصادية الاجتماعية في المجتمع الإسرائيلي.إلا أنه برز شعور جديد خلال السنوات القليلة الماضية من داخل السكان العرب، مبني على المفهوم العالمي بأن أحــداً لن يقبل أن يكون مواطناً من الدرجة الثانية. وينـــــادي إجمـــاع كامـــــل تقريبـــــاً في مجتمعنا بإيجاد إطار قانوني وسياسي في إسرائيل مبني على المساواة الحقيقية والشراكة والتبادلية على أسس فردية وجماعية.

وستواجه أية حكومة جديدة في إسرائيل خياراً صعباً وصارماً: هل تستمر في طريق التمييز العرقي والوطنية المتطرفة أم تنتقل إلى مساواة حقيقية وديمقراطية كاملة؟ وحتى يتسنى تحقيق الخيار الثاني، لا يتعين على مواطني إسرائيل العرب أن يؤمنوا بالمساواة والديمقراطية فحسب، وإنما يجب أيضاً على مواطني إسرائيل اليهود أن يفعلوا ذلك.

وتجب على أية دولة تزعم أنها ديمقراطية، أن تحمل الولاء لمواطنيها من الأقليات.

يوسف جبارين

أستاذ حقوق الأقليات في جامعة حيفا ومدير دراسات المركز العربي للقانون والسياسة بالناصرة

سلمى رشيد
23-03-2009, 10:06 AM
طهران والسياسة الأميركية الثابتة
الحياة - 18/03/09//

كان لتمديد ادارة الرئيس الاميركي، باراك اوباما، العقوبات الاميركية على ايران وقع المفاجأة. فالرجل رفع لواء سياسة التغيير، وأعلن انه عازم على انتهاج سياسة تختلف عن سياسة أسلافه من الرؤساء في البيت الابيض. ولكن الرئيس اوباما خيّب امال من انتظروا تغير السياسات الاميركية. فالاحتلال الاميركي بافغانستان لم يطوَ.
ولم تلتزم الادارة ما التزمه المرشح اوباما، أي رفع الاحتلال عن العراق. والدعم الاميركي لاسرائيل على حاله. والتزم الرئيس الجديد الصمت عن الجرائم في قطاع غزة ، وأعلن أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تهدد الامن القومي الاميركي.
ولم ترفع العقوبات الاقتصادية العدائية التي فرضت على ايران ابان ولاية الرئيس الديموقراطي، بيل كلنتون، في أثناء ولاية الجمهوريين. ومضى الديموقراطي اوباما على السياسة نفسها هذه بذريعة دعم ايران لارهاب. وعليه، أثبتت خطوة الرئيس الاميركي خطأ الرهان على تغير السياسة الاميركية. وتوقعات قائد الثورة مصيبة. فهو قال: «ان الادارة الاميركية الحالية تسير على نهج الادارة الاميركية السابقه ، ولم نلمس اي جهد لتصحيح الاخطاء السابقة».
والأمل في أن يسهم تغير لون بشرة الرئيس الاميركي وسياسة، ورفعه لواء «التغيير»، في انعطاف حقيقي في مثابة سراب. فسياسة الولايات المتحدة ثابتة، ولا تتغير عند تغير الرؤساء. ويصح وصف خطوة ارسال تهنئة، (على ما فعل محمود أحمدي نجاد) بمناسبة فوز الرئيس اوباما في الانتخابات، او انتظار التغيير في السياسة الاميركية ، بالسذاجة، والافتقار الى احتراف العمل السياسي.
ولا يكون التعامل مع الولايات المتحدة الا من طريق التزام سياسة الإمام الخميني القوية. وهي تدعو الى الحذر والمواقف الصلبة. ولا تلحق التصريحات التي تنفي الحاجة الي الولايات المتحدة الضرر بايران. فخلاف هذا النفي يفسح المجال أمام العدو لرفع مستوى طلباته من طهران. وحريّ بالمسؤوليين السياسيين في الجمهورية الاسلامية التصدي للقضايا المعقدة مع الولايات المتحدة، والكف عن اعلان آراء متسرعة، والتزام حدود صلاحياتهم والامتناع من تجاوزها.




عن افتتاحية «جمهوري اسلامي» الايرانية، إعداد محمد صالح صدقيان

سلمى رشيد
23-03-2009, 10:14 AM
تركيا تصادر دور روسيا
ميخائيل زيغر، ونتاليا غريب الحياة - 18/03/09//

تضم منظمة التعاون الاقتصادي بلدان آسيا الوسطى والجنوبية. وشارك، في اجتماع المنظمة الأخير، رؤساء تركيا وأذربيجان وإيران وتركمانستان وأمير قطر، وهي أهم البلدان المصدرة للغاز. ولم تُدعَ روسيا الى الاجتماع الذي ناقش مع الرئيس التركي عبدالله غل مسألة تصدير موارد الطاقة الى أوروبا.
وناقشت، أخيراً، هذه البلدان مسألة خط أنابيب الغاز «نابوكو». وتبدي إيران رغبة قوية في الاشتراك في المشروع. فهي أعلنت أن الغاز القادم من آسيا الوسطى في وسعه أن يمر بإيران قبل أن يصب في مصبه. واقترحت تحويل مصادر الغاز في أراضيها قاعدة أساسية لهذا الخط.
والحق أن الموقف التركي يعوق إنشاء خط «نابوكو». فأنقرة تريد شراء الغاز الذي من المفترض أن تمر أنابيبه من حدودها الشرقية لتبيعه الى أوروبا على حدودها الغربية. وهي تطمح الى لعب دور روسيا التي تشتري الغاز من آسيا الوسطى على حدودها ثم تسوقه لحسابها.
ومنذ 2003، تطالب طهران أنقرة بأن تلتزم تعرفة ترانزيت نظير نقل 10 بلايين متر مكعب من الغاز في أراضيها.
فتركيا تبيع الغاز هذا الى اليونان. ولكن شركة «فوتس» التركية رفضت ذلك، وطالبت بتخفيض أسعار الغاز. فقلصت إيران صادراتها من الغاز الى تركيا. وجاء قرار المحكمة الدولية في سويسرا لمصلحة تركيا، وفرض على ايران تصدير الغاز الى تركيا بأسعار مخفضة، وتعويض كميات الغاز التي لم تضخها. وهذا القرار هو خطوة مهمة تمهد الطريق أمام تحول تركيا الى مصدر لموارد الطاقة الى أوروبا.
وقد تسهم القمة هذه في تذليل الخلافات بين تركيا وإيران، وفي إقناع طهران بأن لا مفر من دعم أنقرة لخروجها من عزلتها الدولية. وهي في حاجة ماسة الى كسر عزلتها، ومعالجة مشكلاتها الاقتصادية الجدية. وبلغ معدل التضخم في ايران 26 في المئة، وعجز الموازنة قد يبلغ 44 بليون دولار.
وزيارة الرئيس التركي، عبدالله غل، طهران مهمة. فوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أعلنت من أنقرة رغبة واشنطن في أن تؤدي تركيا دور الوسيط في المحادثات الأميركية - الإيرانية.
وفي الاعوام الأخيرة، سعت الحكومة التركية في تحسين صورتها، وتقوية نفوذها في العالمين الإسلامي والعربي، وخصوصاً في إيران. فهي لم تشارك في عملية قوات التحالف الدولي في العراق، وحظرت استخدام أراضيها لشن هجمات على العراق. وفي مؤتمر دافوس، اعترض رجب طيب أردوغان على الحرب الإسرائيلية ضد غزة.
وتسعى تركيا الى تعزيز نفوذها في منطقة القوقاز. فهي تؤيد أذربيجان في صراعها مع أرمينيا في موضوع ناغورني كاراباخ الأذري، وتسعى في تحسين علاقتها بأرمينيا، في آن. ولا يعوق تعاظم الطموح السياسي التركي بمنطقة الشرق الأوسط تطوير علاقتها الوطيدة بالولايات المتحدة. والإدارة الأميركية الجديدة تتوسل أنقرة لتقوية نفوذها في المنطقة. وزيارة باراك أوباما القريبة إسطنبول هي خير دليل على التوجه الأميركي هذا. وانتظر المراقبون أن تتعاون واشنطن مع موسكو.
وأغلب الظن أن يتناول الرئيس الأميركي في زيارته تركيا مسألة أمن الطاقة، وتصدير مواردها الى أوروبا عبر تركيا. وتؤيد الولايات المتحدة مشروع «نابوكو»، وتطعن في مشاركة إيران في المشروع هذا. ولكن نجاح الوساطة التركية في تنظيم الحوار الإيراني - الأميركي قد يؤدي الى تغيير الحال. فتصادر تركيا دور روسيا دولة عظمى في مجال الطاقة.




صحافيان، عن «كوميرسانت» الروسية 11/3/2009، إعداد علي ماجد

سلمى رشيد
23-03-2009, 10:20 AM
رسالة من اسرائيلي يؤمن بحل الدولتين الى الفلسطينيين

الأحد مارس 22 2009 - هيلل باردين
اكتب لكم كاسرائيلي يؤيد حق الدولتين دولة لليهود واخرى للفلسطينيين .

انا اؤيد دولة فلسطينية مستقلة ليس لاني اخشى من التهديد الديموغرافي ولكن لان لي اصدقاء فلسطينيين واريد لاولادهم ان يكون لهم نفس الحقوق مثلي وان يكبروا بكرامة وحرية ودون اذلال بتربية جيدة وفرص للعمل في المهن التي اختاروها في اقتصاد مزدهر.

اننا ندخل مرحلة ستحكم اسرائيل خلالها من جانب مجموعة من المتطرفين اليمينيين المحتقرين عالميا بشكل عام وهناك نافذة الفرصة اثناء وجود اوباما في الحكم واسرائيل عارية من ورقة التوت.

علينا ان نعمل معا للتغلب على اولئك الذين يستغلون الاحتلال الذي لا ينتهي للاستيلاء على اراضيكم واخضاعكم ويدمروا مستقبل اطفالكم واطفالنا.

اوباما يريد من يساعده لكن هناك لوبي اميركي يهودي وآخر مسيحي محافظ يبعدانه عن صراعنا. وحتى الان تتبنى الحكومة موقف الهجوم بقوة الجيش والشرطة والمستوطنين والقوانين والحاكم، فهل لم يحن الوقت بعد لاخذ زمام المبادرة ومهاجمتهم في نقطة الضعف لديهم وهي الساحة الدولية؟

علينا ان نتظاهر معا من اجل اهدافنا لان مثل هذه المظاهرات ستثبت انه ليس جميع الاسرائيليين والفلسطينيين مملؤون بالحقد والانتقام بل ان اوباما يمكنه ان يجد حلفاء لدى الجانبين وبعملنا معا سيجد نتانياهو والجيش ان تجاهل مطالبنا اصعب وربما يسهل على اوباما الاستجابة لدعوتنا من اجل انهاء الاحتلال.

اسرائيليون كثيرون يشعرون باليأس حين ينظرون الى حكومتهم المقبلة التي ترفض السلام والدولة الفلسطينية وسيرحبون بالفرصة للانضمام الى فلسطينيين يفكرون بنفس الطريقة حيث يتظاهر الجانبان كل يحمل علمه ويطالبان اوباما والمجتمع الدولي بانهاء الاحتلال فورا.

اليوم هناك فرصة يجب ان لا تضيع اعداؤنا اقوياء وللتغلب عليهم علينا ان نعمل معا اطلبوا منا نحن الاسرائيليين الانضمام اليكم في دعوة العالم للتدخل ولننتقل من الدفاع الضعيف في مواجهة الهجمات الحكومية لاخذ المبادرة بفعالية ودون عنف ولكن بقوة لنطالب العالم بانهاء عقود من المعاناة.

هيلل باردين - القدس الغربية

زياد السامرائي
23-03-2009, 08:01 PM
http://www.al-marsam.net/uploads/f18c1659c7.gif (http://www.al-marsam.net/)«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»سيدتي العزيزة سلمى تحية طيبة وبعد
المراقب للسياسة الاميركية يعي جيدا بأن سياسة اميركا الستراتيجية لا تتغير بتغير رؤسائها على مر الحقب والسنين الماضية فنحن في العراق واهلنا في فلسطين من قبلنا قد جربنا الاعيبهم وقلنا قبل تبديل الرئيس بالجديد واستلامه قيادة اميركا بان سياستهم باقيه على نفس الخط المعهود والمرسوم من قبل دهاقنة سياسة البيت الابيض وان كل الكلام الذي قيل قبل الانتخابات مجرد دعاية انتخابية لأوباما لاأكثر ....فأما مسألة انسحاب اميركا من العراق فقد قالها أوباما بان القرار قابل للتغير تبعا لمستجدات الظروف وقابل للمناقشه (واللبيب من الاشارة يفهم) وأما مسأة فلسطين فقد قال اوباما في فترة الدعاية الانتخابيه له بان أمن اسرائيل هو من يدافع عنه ويكفله لهم.....وأما ايران فما أظنها بعيده من الضربه ابدآ فهي ستضرب إما من قبل اسرائيل أو من قبل دولة تخولها امريكا بذلك ....وقولك بان سياسة ايران يجب ان تتصف بسياسة الامام الخميني القوية تجاه امريكا والتي كان يسميها بالشيطان الاكبر !!! فما أظنك قد نسيتي صفقة الاسلحة (إيران كيت) التي كانت تمولها امريكا الى ايران عن طريق اسرائيل ضد العراق في حربه مع ايران....ولعل الغزل الايراني لامريكا لم يكن الان وانما كانت ايران الحليف الاول لامريكا في احتلال العراق وهي من مهد لأمريكا الاجواء في ذلك
واخيرا تقبلي تحياتي سيدتي«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

سلمى رشيد
26-03-2009, 11:37 AM
نعم أخي الكريم زياد
أمريكا وإن غازلت العالم كله ،، لا تكن الحب إلا لإسرائيل ،، السياسة هكذا لها أكثر من وجه .
أهلا بك أخا كريما.


جورباتشوف يعترف بأخطائه ويصر على إلحاده
بقلم :ليونيد ألكسندروفتش



حظي الزعيم السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف بشعبية وجماهيرية عالمية لم يحظ بها أي حاكم في تاريخ الكريملين، وحصل على الكثير من الميداليات والأوسمة من الكثير من دول العالم، وأصبحت كلمة «بيرسترويكا» الروسية بفضله كلمة عالمية تعرفها شعوب العالم، وإن كان معظمهم لا يعرف معناها «إعادة البناء»، وقد جمع جورباتشوف ثروة كبيرة بعد عزله وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي من وراء المحاضرات والكتب واللقاءات والأحاديث الصحافية والتلفزيونية التي أجراها في مختلف دول العالم.


ورغم هذا مازال جورباتشوف شخصية غير محبوبة في روسيا نفسها، ومازال يعيش في بلده في عزلة، حتى وسائل الإعلام الروسية لا تعيره أي اهتمام، وفي استطلاع للرأي مع مستويات مختلفة وأعمار مختلفة من الناس في روسيا كشف عن نسبة عالية للغاية من الكراهية لجورباتشوف من كبار السن لأنه تسبب في انهيار الاتحاد السوفييتي.


بينما النسبة الغالبة من الشباب ومتوسطي العمر تكرهه لأنه فتح البلاد للمافيا واللصوص، أما العسكريون فيرفضونه لأنه أهان كرامة الجيش الأحمر وجعل أبطاله يبيعون أوسمتهم على ناصية الشوارع، ولقد أخطأ جورباتشوف خطأ كبيراً عام 1996 عندما جازف باسمه وقرر أن يترشح في انتخابات الرئاسة الروسية، فجاءت النتيجة مخزية، حيث جاء ترتيبه قبل الأخير بين نحو عشرة مرشحين وقذفه الشباب بالبيض الفاسد أثناء حملته الانتخابية.


جورباتشوف في الواقع ليس شخصية سهلة، بل على العكس، فهو شخصية حادة وعنيدة، ورغم مرور ثمانية عشر عاماً على تركه الحكم وانهيار الاتحاد السوفييتي إلا أنه مازال مصمماً أنه كان على حق وأنه لم يرتكب أي خطأ، ولكن على ما يبدو أن كبر السن واقترابه من الثمانين من عمره جعله يتراجع عن عناده ويعترف بأخطائه.


في حديث تلفزيوني منذ أيام قال جورباتشوف «لقد كانوا يسرقون روسيا أمام عيني وأنا في قمة الحكم، وحتى الآن لا أستطيع مسامحتهم على ما فعلوا، ولا أستطيع مسامحة نفسي لأني لم أرسل بوريس يلتسين إلى حيث كان يستحق، سوء الإدارة يعتبر من أفدح الأخطاء وهذا تتبعه أخطاء سياسية أخرى».


وحول رأيه في السياسة الأميركية في ظل إدارة الرئيس أوباما قال جورباتشوف «الولايات المتحدة تحتاج «لبريسترويكا» خاصة بها، لقد قلت لهم ذلك في محاضرة ألقيتها مؤخراً في إحدى الجامعات الأميركية وصفق الحاضرون لي وقوفاً.


اعتقدت أن هناك أشياء في الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر على هذا النحو وخاصة تجاه روسيا، لا أعتقد أن أحداً في روسيا يريد شن حرب على الولايات المتحدة.. لم نخطط نحن لذلك أيضاً عندما كنا في السلطة ولا تريد القيادة الروسية الحالية ذلك. الكل رأى كيف بذل بوتين جهوداً كبيرة لتحسين العلاقات. ولكن للأسف هذا لا يتوفر لدى الطرف الآخر.


يقول جورباتشوف «روسيا كانت ضعيفة في ظل حكم يلتسين واقتصادها كان منهاراً.. الموظفون كانوا لا يحصلون على رواتبهم ولم تكن هناك فرص للعمل. لكن جميع زعماء العالم جاؤوا إلى روسيا وصفّقوا ليلتسين، في ذلك الوقت أدرك الروس ما يريده العالم منهم، لقد كانوا يريدون أن تكون روسيا مقيدة ومعدمة.. لكن هذا لا يمكن أن يحدث والآن عندما بدأت روسيا بفرض نفسها.. أصبحوا نزقين لأنهم تعودوا أن يُملوا على روسيا ما يجب أن تفعل».


شخصية جورباتشوف العنيدة ظهرت في إجابته على سؤال «هل مازلت لا تؤمن بالله؟» قال: سبق لي أن زرت ديراً في إيطاليا فكتبت الصحف على الفور أنني تبنيت الكاثوليكية.. فرددت قائلاً إنني أقصد المعالم الدينية في كل الأماكن التي أزورها ــــ المعابد البوذية والمساجد والكنس اليهودية لأنها كلها جزء من ثقافة شعوب العالم. أنا معمَّد، لكنني لم أكن أبداً أؤمن بالله.


كاتب روسي

سلمى رشيد
29-03-2009, 03:54 PM
نصيحتنا لأوباما: انسحب فورا
رأي القدس





كشف الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم امس عن استراتيجية ادارته الجديدة حول كيفية التعاطي مع الأوضاع في كل من افغانستان وباكستان، مركزاً على ان هدفها الأساسي هو الحاق الهزيمة بتنظيم 'القاعدة'، والحيلولة دون تفكيك باكستان.
العناصر الرئيسية لهذه الاستراتيجية تتمثل في زيادة عدد القوات الامريكية بارسال 17 ألف جندي اضافي، وتخصيص اربعة آلاف خبير عسكري لتدريب القوات الافغانية بغية تأهيلها لاستلام زمام الأمور في البلاد، وبما يمكّن القوات الامريكية من الانسحاب في العام 2011.
انها استراتيجية خروج وليست استراتيجية بقاء، وهي تتطابق في معظم تفاصيلها مع نظيرتها الامريكية في العراق، مع فارق اساسي مفاده ان فرص نجاحها في افغانستان تبدو اقل، بسبب الفارق الكبير بين البلدين، على الصعد كافة، البشرية والجغرافية والاقليمية.
لا شك ان زيادة عدد القوات الامريكية في العراق بالقدر نفسه ساهمت في تخفيض عدد العمليات العسكرية ضد القوات الامريكية الى الحدود الدنيا، وجعلت العاصمة بغداد اكثر اماناً بالمقارنة مع الأعوام السابقة. ولكن الاستراتيجية الامريكية في العراق استندت الى اغلبية شيعية مساندة للاحتلال وعملية التغيير في البلاد. وهذه الأغلبية تملك ميليشيا وانصارا اقوياء.
في افغانستان تختلف الصورة كلياً، فالنظام الحاكم في كابول ضعيف وفاسد، يعتمد على مجموعة من لوردات الحرب المكروهين من قبل الشعب الافغاني بسبب سجلهم الجنائي المرعب، وتورط معظمهم في تجارة المخدرات. ونشرت الصحف الامريكية العديد من التقارير الموثقة حول تورط شقيقي الرئيس حامد كرزاي في الفساد وتكوينهما ثروات ضخمة نتيجة لذلك.
ولعل الفارق الأهم بين افغانستان والعراق هو العامل الجغرافي، فالعراق سهل مكشوف، بينما افغانستان دولة وعرة التضاريس، جبلية الطابع، مليئة بالوديان والمناطق المعزولة، ولا توجد فيها شبكة طرق حديثة، الأمر الذي يوفر البيئة الملائمة للجماعات المتمردة، لكي تقيم قواعدها في مناطق آمنة محمية طبيعياً.
الرئيس اوباما يريد تشكيل 'قوات صحوة' بشتونية، اي محاولة شق حركة طالبان، وتقسيمها الى معتدلين متعاونين مع قوات الاحتلال يدخلون في المؤسسات الأمنية الجديدة التي هي بصدد الانشاء، وقوات متطرفة تريد مواصلة المقاومة.
فرص هذه المحاولة في النجاح تبدو ضئيلة، ان لم تكن معدومة، لأن حركة طالبان موحدة في غالبيتها حول زعامة الملا عمر، وتريد الانتقام من الذين اطاحوا بها من سدة الحكم واخضعوا البلاد لاحتلالهم.
من المؤكد ان الجنرال ديفيد بترايوس صاحب نظرية 'السيرج' في العراق، ومؤسس فرق الصحوات الذي يشرف على الاستراتيجية الامريكية الجديدة، سيجد من هو مستعد للتعاون معه من اجل المال، لكن نسبة هؤلاء ربما تكون قليلة بالمقارنة مع الاغلبية المتطرفة.
لا شك ان هناك اقليات افغانية تعادي طالبان مثل الطاجيك في الشمال، والشيعة في منطقة مزار شريف، وهؤلاء ربما يكونون على استعداد للتعاون مع الاستراتيجية الامريكية الجديدة، مثلما تعاونوا مع حامد كرزاي وحكومته، ولكن تأثير هؤلاء يظل محصوراً في المناطق الشمالية، التي هي في الأصل خارج سيطرة طالبان، حتى في زمن سيطرتها على العاصمة كابول قبل الاحتلال الامريكي.
الرئيس اوباما يقدم بهذه الاستراتيجية على مقامرة كبرى محفوفة بالمخاطر، واكثر نقاط ضعفها تنحصر في السقف الزمني المحدود المخصص لها، اي ثلاث سنوات، وضعف الحكومة المركزية في كابول، وانعدام الاستقرار في باكستان الحليف الامريكي المركزي في هذا الاطار.
فصل 'القاعدة' عن 'طالبان' كمقدمة لعزلها، وبالتالي هزيمتها، مثلما حصل في العراق، يشكل طموحاً كبيراً يبدو ممكنا على الورق، ولكن عند التطبيق على الارض قد تأتي النتائج مخيبة للآمال. فتنظيم 'القاعدة' كان غريباً في العراق، يعتنق ايديولوجية اسلامية متشددة في بلد يميل اكثر الى العلمانية، والتعددية المذهبية والعرقية.
في افغانستان تنظيم 'القاعدة' يعيش في بيئة اكثر تقبلاً وملاءمة له، فاغلبية الافغان هم من السنّة اتباع المذهب الحنفي، وهو مذهب يعتبر الاكثر تشدداً بعد المذهب الحنبلي، والأقرب الى الحركة الوهابية الاصلاحية وتعاليمها.
وربما يفيد التذكير بأن قادة التنظيم، اي الشيخين اسامة بن لادن وايمن الظواهري على وجه الخصوص، بايعا الملا محمد عمر اميراً للمؤمنين وانخرطا في الحرب تحت رايته، مما يعني انه من الصعب، ان لم يكن من المستحيل تفريطه بهؤلاء او التخلي عنهم.
تنظيم 'طالبان' ليس قوياً في افغانستان فقط، وانما في باكستان ايضاً، حيث يملك اربعة ملايين عضو، من بينهم ثمانون الفاً تحت السلاح. ولذلك فان محاولات اقصائه، او شقه قد تسبب كوارث للبلدين، ودون ان تحقق للولايات المتحدة ايا من اهدافها.
الاستراتيجية الامريكية الجديدة تواجه احتمالات الفشل اكثر من احتمالات النجاح، لأنها لا تبحث عن 'معتدلين' في اوساط طالبان، وانما عن 'عملاء'، والعملاء لا يمكن ان يملكوا المؤهلات التي تجعلهم قادرين على تحقيق المصالحة الوطنية، وتوحيد مختلف القبائل، وطالبان على وجه الخصوص، تحت رايتهم.
مشكلة الرئيس اوباما تنحصر في كونه لم يقرأ تاريخ افغانستان جيداً، حتى يستوعب الدروس المهمة وبما يمكنه من تجنب الوقوع في الاخطاء التي وقع فيها جميع الغزاة من قبله، وأولها ان دخول كابول يبدو دائماً عملية سهلة، ولكن كيفية الخروج منها، وبأقل قدر ممكن من الخسائر هي المهمة شبه المستحيلة، وحلفاؤه البريطانيون يملكون ارثاً دامياً في هذا المضمار حيث تجرعوا كأس الهزيمة مرتين.
السوفييت ضاعفوا عدد قواتهم في افغانستان اثناء فترة احتلالهم التي استمرت عشر سنوات، ولكن النتيجة جاءت كارثية، فزيادة عدد القوات أدت الى زيادة اعداد القتلى والجرحى، وتحقيق تقدم محدود على جبهات القتال. ومن غير المستبعد ان يواجه الامريكان المحصلة نفسها.
نصيحتنا للرئيس الامريكي ان يقلص خسائره المادية والبشرية مبكراً، وينخرط في مفاوضات مباشرة مع 'الطالبان' ليس من اجل ادخالهم او بعضهم في العملية السياسية، وانما لتسليمهم الحكم، والبدء في سحب القوات الامريكية فوراً، اما اي خيار آخر فسيكون مكلفاً، وسيؤدي الى النتيجة نفسها، اي الانسحاب وترك البلاد لطالبان باتفاق او بدونه.

نايف ذوابه
30-03-2009, 01:23 PM
إسرائيل تتقدم بالفيزياء ونحن بالفقهاء

خالد منتصر

عرض شريط الأخبار منذ يومين خبرين لهما دلالة مرعبة، الأول "روسيا تشترى طائرات بلا طيار من إسرائيل"، والثانى "الهند تشترى قمراً صناعياً للتجسس من إسرائيل"!!، يا مثبت العقل، روسيا ثانى أكبر ترسانة عسكرية فى العالم تلجأ إلى إسرائيل التى أمدت جورجيا المنشقة بالسلاح، بلعت روسيا الإهانة الإسرائيلية والدعم الصهيونى لجورجيا، وقال رئيس أركانها نيكولاى ماكاروف: "منظومات الطائرات بلا طيار عندنا لا تلبى احتياجات العصر ونحتاج إلى إسرائيل"!.


والهند أم برمجيات الكمبيوتر فى العالم التى اشتكى رئيس أمريكا من غزوهم لشركات الكمبيوتر الأمريكية، واستثناهم مستشار ألمانيا من شروط الهجرة القاسية، تستورد القمر ريسات -٢ بعد أحداث مومباى الإرهابية لأنه أدق الأقمار العالمية فى المراقبة الليلية.

السؤال كيف حدث التقدم الإسرائيلى؟، ليس بالمساعدات الأمريكية فقط، فنحن ودول النفط غرقنا "فلوس" ومساعدات ونفطا ودخلا قوميًا يعتمد على الريع لا على الصناعة، لكن أين ذهبت هذه الفلوس وكيف استغلت؟، العلم هو سر تقدم إسرائيل، وليس صدفة أن أول رئيس لها كان أستاذ كيمياء فى مانشيستر، هم اقتنعوا بأن التقدم فيزياء ونحن اقتنعنا بأنه فقهاء!، واقرأوا معى تلك الأرقام لندرك أين وكيف وصلوا إلى فرض تكنولوجيتهم على أكبر وأقوى دول العالم؟.

إسرائيل تصرف ٢٥٠٠ دولار على تعليم الفرد مقابل ٣٤٠ دولارًا عند العرب، وحجم الإنفاق على التعليم عند إسرائيل حوالى ٧% من الناتج القومى مقابل ٥% فى أمريكا و٤% فى اليابان، وهناك ١٣٩٥ عالمًا وباحثًا لكل مليون من السكان مقابل ١٣٦ لكل مليون فى الوطن العربى، وتخصص إسرائيل أكثر من ستة مليارات دولار للبحث العلمى بما يوازى أربعة ونصفا فى المائة من الناتج القومى، أما الوطن العربى مجتمعاً فيخصص مليارًا ونصف المليار تقريباً أى أقل من ثلاثة من عشرة فى المائة من ناتجه القومى!،

وإسرائيل هى الدولة الأولى فى العالم فى مجال النشر العلمى نسبة لعدد السكان، فعدد العلماء الناشرين للبحوث ٧١١% لكل عشرة آلاف نسمه ونسبة أمريكا ١٠%، فى رياض الأطفال الإسرائيلية كمبيوتر لكل طفل، أما عدد مستخدمى الإنترنت فهم خمسون ضعفاً بالنسبة لمستخدميه العرب، ونسبة الكتب المترجمة إلى العبرية ١٠٠ كتاب لكل مليون إسرائيلى، وفى العالم العربى ثلاثة كتب فقط لكل مليون عربى!!....... إلخ.

أرقام مرعبة ليس غرضها الانبهار أو الترويج للعقيدة الصهيونية حتى لا يتهمنى أحد بالتطبيع أو التسويق، ولكنه إقرار واقع وحقيقة، ولن ننتصر علمياً أو عسكرياً أو اقتصادياً عليهم بالدعاء من على المنابر، ولا بوصفهم بأحفاد القردة والخنازير، ولا بإنتاج داعية لكل مواطن وفقيه لكل بيت، ولكن بالعلم، الفريضة الغائبة يا أمة اقرأ التى كرر لها الرب نداءه أفلا تعقلون وتتدبرون وتفكرون، أتمنى أن نلبى النداء.

*نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم" المصرية

نايف ذوابه
30-03-2009, 01:27 PM
مع تثميني لمقال الكاتب لكن أرى أن قوله ونحن بالفقهاء غير دقيق لأن الفقهاء الحقيقيين لا يقفون حجر عثرة في تقدم الأمة بل يكونون محرضين ومحفزين للأمة على التقدم والنهضة على مختلف محاور التقدم العلمي والصناعي والتقني .. لأن القاعدة الفقهية والأصولية تقول إن أي علم من العلوم تفتقر إليه الأمة يصبح طلبه فرض كفاية حتى تتحقق الكفاية وإن لم تتحقق فإنه يصبح فرض عين لا يسقط إثمه عن الأمة إلا بتحقيق الكفاية من هذا العلم الذي تحقيقه يكون فيه قوة المسلمين ومنعتهم وتقدمهم على عدوهم ..

نايف ذوابه
30-03-2009, 01:33 PM
إسرائيل تصرف ٢٥٠٠ دولار على تعليم الفرد مقابل ٣٤٠ دولارًا عند العرب، وحجم الإنفاق على التعليم عند إسرائيل حوالى ٧% من الناتج القومى مقابل ٥% فى أمريكا و٤% فى اليابان، وهناك ١٣٩٥ عالمًا وباحثًا لكل مليون من السكان مقابل ١٣٦ لكل مليون فى الوطن العربى، وتخصص إسرائيل أكثر من ستة مليارات دولار للبحث العلمى بما يوازى أربعة ونصفا فى المائة من الناتج القومى، أما الوطن العربى مجتمعاً فيخصص مليارًا ونصف المليار تقريباً أى أقل من ثلاثة من عشرة فى المائة من ناتجه القومى!،

وإسرائيل هى الدولة الأولى فى العالم فى مجال النشر العلمى نسبة لعدد السكان، فعدد العلماء الناشرين للبحوث ٧١١% لكل عشرة آلاف نسمه ونسبة أمريكا ١٠%، فى رياض الأطفال الإسرائيلية كمبيوتر لكل طفل، أما عدد مستخدمى الإنترنت فهم خمسون ضعفاً بالنسبة لمستخدميه العرب، ونسبة الكتب المترجمة إلى العبرية ١٠٠ كتاب لكل مليون إسرائيلى، وفى العالم العربى ثلاثة كتب فقط لكل مليون عربى!!....... إلخ.

أرقام تستحق الوقوف عندها ... لنرى مدى أمانة حكوماتنا في بلوغ أبنائنا إلى ما وصل إليه أعداؤنا ..
سفاراتنا في الخارج تنفق مبالغ هائلة على الحفلات التي تقيمها في أعياد الاستقلال الكذابة وأعياد ميلاد حكامنا وعيد جلوسهم على عروشهم وارتكابهم مجازر ثوراتهم التي يعدونهم مناسبات وطنية وهي جرائم يستحقون عليها ملاحقة من محاكم العالم الجنائية في ظل سكوت شعوبهم والمخلصين من أبناء أمتنا ..

في فمي ماء ........................!!!

سلمى رشيد
01-04-2009, 01:44 PM
غزل ايراني امريكي يتطور
رأي القدس

01/04/2009




بدأت السياسة الامريكية الجديدة تجاه ايران تدخل مرحلة التطبيق العملي، حيث أعلنت السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية عن حدوث لقاء بين مسؤولين امريكيين مع نظرائهم الايرانيين على هامش مؤتمر يعقد حاليا حول افغانستان في مدينة لاهاي الهولندية.
الادارة الامريكية الجديدة باتت تعتمد سياسة الحوار لا المواجهة مع الحكومة الايرانية، وتستخدم المسألة الافغانية كورقة اختبار للنوايا الايرانية، ويبدو ان الايرانيين يرحبون بذلك، ويتجاوبون مع هذا النهج الامريكي بخطى متسارعة.
اختيار افغانستان لم يكن من قبيل الصدفة، فالبلدان تعاونا بشكل وثيق للاطاحة بنظام طالبان الذي لم يكن ودا للنظام الايراني الذي يختلف معه سياسيا ومذهبيا. والوضع الامريكي على الارض يتدهور بصورة متسارعة بعد تصاعد الهجمات ضد قوات الناتو، وتصاعد أعداد القتلى والجرحى في صفوفها نتيجة لذلك.
ادارة الرئيس اوباما تضع افغانستان حاليا على قمة اولوياتها، وتعهدت بارسال 17 الف جندي امريكي اضافي، وتخطط لشق حركة 'طالبان' من خلال اعلان رغبتها في التفاوض مع العناصر المعتدلة داخل حركة طالبان، على امل تكوين قوات صحوة افغانية على غرار تلك التي أسستها في العراق.
هناك قضيتان اساسيتان تريد الادارة الامريكية التوصل الى تفاهم مع ايران حولهما، الاولى مكافحة زراعة المخدرات في افغانستان وعمليات تهريبها الى أوروبا والغرب عبر الاراضي الايرانية وغيرها، اما الثانية فتتلخص في الحصول على موافقة ايرانية على مرور امدادات عسكرية وتموينية امريكية الى قوات الناتو المتمركزة في افغانستان عبر الاراضي الايرانية بعد الهجمات الناجحة التي شنتها قوات طالبان على قوافل الامداد الامريكية في بيشاور قرب الحدود الافغانية ـ الباكستانية بحيث جعلت الطريق الرئيسي المستخدم لنقل هذه الامدادات غير آمن.
الحكومة الايرانية مستعدة للتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، ولكن من المشكوك فيه ان تفتح اراضيها لمرور قوافل الامداد العسكري والمدني الامريكية الى قوات الناتو في افغانستان دون مقابل سياسي ومادي كبير.
فسماح ايران بمرور هذه الامدادات عبر اراضيها يعني انضمامها عمليا الى التحالف الامريكي الغربي الذي يخوض الحرب ضد طالبان وتنظيم 'القاعدة' في افغانستان، الامر الذي يعني فتح جبهة عسكرية مع هاتين الحركتين الاصوليتين السنيتين، وفي هذا مخاطرة او بالاحرى مقامرة خطيرة من الصعب التنبؤ بحجم الاضرار التي يمكن ان تترتب عليها.
حركتا طالبان والقاعدة تستطيعان ايذاء ايران وخلق قلاقل واضطرابات داخلها يمكن ان تهدد استقرارها الداخلي. فهناك أقليات عرقية ومذهبية سنية يمكن تحريكها باتجاه التمرد كرد انتقامي في حال انخراط ايران في التحالف الامريكي في افغانستان بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
من المؤكد ان القيادة الايرانية تعي هذه الحقيقة، مثلما تعي الاسباب التي دفعت بالادارة الامريكية الى دعوتها للمشاركة في مؤتمر لاهاي حول افغانستان، وهذا ما يفسر عدم حماسها لغزل الرئيس باراك اوباما معها وتهنئته للشعب الايراني بمناسبة عيد النيروز.
الحوار الايراني ـ الامريكي بدأ على ارضية افغانستان وهي بداية لها مغزى كبير بالنسبة الى الجانبين، تعكس بدء مرحلة جديدة، وربما توجها جديدا لادارة امريكية جديدة.
الحكومات العربية التي قرعت طبول الحرب ضد ايران بتحريض من الادارة الامريكية السابقة تشعر الان بالقلق، ان لم يكن بالهلع، من جراء هذا التطور، لانها تخشى ان يأتي اي تفاهم امريكي ايراني على حسابها، وهو امر بات مرجحا أكثر من اي وقت مضى.

سلمى رشيد
08-04-2009, 06:10 PM
خطاب أنقرة يحتاج "خطة تنفيذية"




في شؤون وسياسات شتّى، تبدو إدارة السيد أوباما الواعدة بـ "التغيير" ساعيةً إليه، ونحو ما يمكن وصفه بـ "أميركا أكثر وداعة" إزاء العالم؛ وأكثر ليبرالية إزاء السياسة الداخلية الأميركية.. ولكن، وفي أمر واحد، هو المسألة الفلسطينية هناك "ثبات" على سياسة الإدارة السالفة.. ولكن، باتجاه "تفعيل" و"تحريك" ما كان "رؤية" تطورت "خارطة"، فإلى "خطة".. نحو جعل الدولة الفلسطينية "ورشة عمل".
صحيح أن رؤية بوش وخارطة الطريق وخطة أنابوليس منسوبة لإدارة الرئيس السابق، لكن بذور "الرؤية" زرعها الرئيس كلينتون في خلاصة "أفكاره" بعد فشل الرهان الكبير في كامب ديفيد 2000، هذا إنْ لم نقل إنّ بوش الأب هو الذي حرث التربة في مؤتمر مدريد 1991، بعد حرب "عاصفة الصحراء" الأميركية - الدولية على العراق.
هذه "الديباجة" لازمة وغير متعدية لفهم "خطاب أنقرة" الرئاسي الأميركي، في ختام جولة رئاسية أميركية في أوروبا، أحرزت نجاحات أو تسويات لأزمات ومسائل، تبدأ من الأزمة المالية في قمة الـ g20 في لندن، فإلى تحريك لدور حلف الناتو في المسألة الأفغانية بقمّة ستراسبورغ.. وثالثاً، اعتبرت قمّة الاتحاد الأوروبي قمّة مشتركة مع الولايات المتحدة، لأنها وثيقة الصلة بقمتي لندن وستراسبورغ. حلف مالي. حلف عسكري.. وحلف سياسي يؤطّر ما سبق.
تبقى هناك، بالطبع، تباينات في مدى التزام الدول التي حضرت القمم الثلاث، أو وجهات نظر في نجاعة التسويات التي تمت فيها، ولو وُصِفت بأنها "تاريخية".
أما في صدد "خطاب أنقرة"، وله صفة إلزام سياسية معينة، باعتباره أُلقِي في البرلمان التركي؛ فإنّ الرئيس أوباما يكاد يكون تحدّث باسم القمم الثلاث فيما يخصّ المسألة الفلسطينية، أي مسألة الدولة الفلسطينية، فقد وضعها في مركز سياسة أميركية جديدة، أو مختلفة عن سياسة إدارة بوش، إزاء العالم الإسلامي: ليست الولايات المتحدة في حالة حرب مع هذا العالم.. ولن تكون.
كانت وزيرة الخارجية، السيدة هيلاري كلينتون، قد أعلنت، قبل أيام من "خطبة أنقرة" أن تعبير "الحرب على الإرهاب" قد تم سحبه من التداول، كسياسة معلنة أو ممارسة للولايات المتحدة.
يستطيع الاتحاد الأوروبي، أو دول معينة ومؤثّرة فيه، مثل فرنسا وألمانيا، أن يعتبر تزكية أوباما تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي تدخّلاً أميركياً غير مقبول لتمييع الفوارق بين عضوية الاتحاد وعضوية حلف الناتو، علماً أن أوروبا الرسمية بقيت متحفظة من خلط أوساط أميركية في الإدارة السابقة بين "الحرب على الإرهاب" والحرب على "الأصولية الجهادية الإسلامية".
لكن، وفي المسألة الفلسطينية بالذات، واظبت أوروبا على سياسة أكثر انتقادية لسياسة إسرائيل في فلسطين وإزاء فلسطين، وأكثر تشجيعاً للولايات المتحدة في تطوير "الرؤية" و"الخريطة" و"الخطة".
هناك سجال ورهان حول قدرة سياسة "التغيير" الأميركية الجديدة على بقاء الولايات المتحدة في مركز "قائد العالم"، وعلى الصعيدين الاستراتيجيين: الأمني والمالي. بيد أنه في مسألة الدولة الفلسطينية يوجد سجال قليل ورهان كبير على دورها في قيادة "خطة أنابوليس" إلى ورشة دولية لإقامة دولة فلسطينية.
حتى قبل "خطاب أنقرة"، وربما ابان حملته الانتخابية، ثم فور تولّيه مقاليد السلطة، أظهر السيد أوباما نيّة لدفع سياسة بوش الفلسطينية نحو الانجاز، وبرهن على ذلك بتعيين جورج ميتشل مبعوثاً رئاسياً خاصاً حتى قبل استكماله طاقم إدارته الجديد.
هناك مَن يتسرّع معتبراً حكومة إسرائيلية يمينية متملّصة من "حل الدولتين" بمثابة عقبة إضافية، كما كان صعود "حماس" عقبة.. وتجميد مفاوضات عباس - أولمرت عامل إحباط، لأن الإسرائيليين مختلفون حول "حل الدولتين"، كما الفلسطينيين مختلفون بسببه، ولو أن نصف السلطة الفلسطينية المنقسمة تؤيّد هذا الحل، فيما تعارضه بشدّة قيادة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وتتحفظ عليه أطراف في الائتلاف، مثل حزب العمل، أو جناح باراك فيه.
لكن، في مقابل الانقسام السياسي المتبادل في فلسطين وإسرائيل، تقف جبهة عالمية رسمية تؤيّده، وكذا جبهة رسمية عربية لم تسحب مبادرة السلام العربية - الإسلامية، وإنْ كانت تلوّح بذلك.. بهدف دفع حل الدولتين إلى الأمام.
المحصلة السابقة ستؤهّل الولايات المتحدة، كقائدة وفاق عالمي على "حل الدولتين" لممارسة ضغط على الجانبين معاً، بعد أن بدا أن الضغط أكبر، خاصة منذ فوز حركة "حماس"، على الجانب الفلسطيني، بربط حل الدولتين بوفاق سياسي عليه.
مشكلة السيد بوش أنه كان يضع آجالاً للانجاز، ثم يتمهّل أو يتقاعس أو يمارس ضغطاً رخواً. السيد أوباما لا يضع جداول زمنية، لكنه يلوّح بتفعيل آلية ضغط أميركية مدعومة دولياً.
خطاب أنقرة يحتاج، بدوره، خطة.. تنفيذية هذه المرّة.

حسن البطل

سلمى رشيد
08-04-2009, 06:20 PM
--------------------------------------------------------------------------------



أوباما وثلاثي الشر







مهما حاول باراك أوباما إصلاح العيوب في صورة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم العربي خصوصاً والإسلامي عموماً، فإن المدخل الأساسي والصحيح لتبييض الوجوه وإزالة تشوهات الصورة هو فلسطين.



نعم. بعض الكلام الجميل المنمق الذي أطلقه أوباما من تركيا، تصحيحاً لصورة أمريكا مع العالم الإسلامي، كلام جيد، وخصوصاً الحديث عن “شراكة” بعدما تحدث سلفه جورج بوش الابن عن “حرب صليبية”، ووصم الإسلام كله بالإرهاب.



لكن كلاماً كهذا لا يمكن أن يصرف على الأرض إن لم تبدأ أمريكا باعتماد نظرة متوازنة فقط، أو قريبة من التوازن، من قضية فلسطين، القضية الأم في الصراع العربي الصهيوني.



وأول السطر أن هناك احتلالاً صهيونياً لفلسطين تجب إزالته، والإزالة هنا لا تحتمل اللبس، يعني لا استيطان ولا من يستوطنون، ولا إرهاب ولا من يرهبون، ويعني قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، كما غيرها من دول الأرض، وعاصمتها القدس الشريف، وضمان إنهاء الشتات الفلسطيني من خلال حق العودة.



غير ذلك لف ودوران ولعب في الوقت وعليه، ريثما يكون الاحتلال الصهيوني قد نجح في تصفية كل من وما يمكن تصفيته.



لقد ضاقت الرفوف بالأوراق، من “أوسلو” إلى “خريطة الطريق” إلى “أنابولس”، والنتيجة صفر في التسوية، ومائة في المائة على صعيد الإرهاب الصهيوني والاستيطان الصهيوني بما فيهما من محارق و”ترانسفير”.



وغير ذلك أيضاً مجرد “بيع كلام” من قبل الأمريكيين خصوصاً، وقد خبر العرب في عهود ما قبل باراك أوباما الكثير من هذه “التجارة”، وكان الرهان عليها كارثياً، فهل يقوى أوباما على التغيير؟



إظهار حسن النوايا لا يكفي، وها هو في “اختبار” الآن مع ثلاثي الشر نتنياهو وليبرمان وباراك. فما الذي سيفعله؟

سلمى رشيد
15-04-2009, 04:55 PM
جريمة التفتيت







متى يعي العرب أن لا مشروع لدى “إسرائيل”، ومن يدعم “إسرائيل”، سوى تفتيت العرب وتذريتهم وشطب وجودهم عن آخره؟ وليس ما جرى ضد فلسطين وضد العراق وضد مصر وسوريا ولبنان والسودان، إلا نماذج على أن العرب كلهم من مشرقهم إلى مغربهم بالسوية نفسها، لكن ثمة من يتقدم دوره على أدوار الآخرين.



“الإسرائيليون” أنفسهم يتحدثون عن مشاريعهم ومخططاتهم، ولا يتركون سراً يكتمونه، حول ما كادوه وما يكيدونه من دسائس ومؤامرات ضد هذا البلد العربي أو ذاك، مباشرة أو عبر بعض الأدوات من ضعاف النفوس الذين يؤجرون أنفسهم ضد أوطانهم وبأثمان بخسة.



مشاريع “إسرائيل”، كما أمريكا، للمنطقة العربية، هي الفتن، فتن سياسية بين هذا البلد وذاك، وفتن طائفية ومذهبية داخل هذا البلد أو ذاك، فما هي مشاريع العرب في مواجهة ذلك؟



من أسف كبير أنهم يقعون في الفخ ويستمرئون الإقامة فيه. وما جرى ويجري في دول عربية، وبين الدول العربية، من خلافات ومعارك ومحاور، تثبت بالملموس أن العرب يمارسون نوعاً من السادية بحق أنفسهم، فيما العدو الصهيوني المتكالب عليهم لا يخفي سعادته وشماتته، ويتمنى في السر والعلن، بل يعمل في السر والعلن لتطول هذه الحال.



ما أكبر وأكثر المخاطر التي تستهدف العرب، وما أقل العمل أو حتى التفكير في مواجهتها. تصدعات، تصدعات، تشق الطرقات للعدو وغير العدو لتدمير الداخل العربي وتفتيت الدول العربية ليتيسّر للاحتلال أن يدوم، ومن ثم أن يتوسع ويهيمن، في موازاة الهجمة الاستعمارية التي تصنع الوقائع بأيديها للعودة مجدداً إلى المنطقة العربية.



تفتيت المنطقة جريمة قتل معلنة، وأهل القضية يديرون ظهورهم، ربما في انتظار أن يحين موعد تقبل العزاء

عن دار الخليج

نايف ذوابه
16-04-2009, 04:25 PM
أخبار محرزة


لم أكمل له بعد السطر الثاني من عنوان الخبر، حتى غضب منّي واتهّمني بقلّة الفهم، لقد سمعته يتمتم بالعبارة وهو يشيح بوجهه عني: ''سبعك ما أقل فهمك!!'' هكذا قالها دون خجل أو تردد، ورماها بوجهي مثل قميص قذر..لا أستطيع تكذيب نفسي، فلم اكن أبعد عنه سوى شبر أو أقل..

طويت الجريدة، وضعتها جانباً، حاولت ان أفهم سبب غضبه المفاجىء. صمتَ قليلاً ثم بدأ يبرّر سبب ثورته.

أبو يحيى: من متى وأنت جاري؟.

أنا: من أربعين سنةً.

أبو يحيى: كان رحمة أبوك صديقي، رجل فهمان فعلاً ..انت لمين طالع؟.

لم اجبه..قلت سأسكت لأستعيد بعضا من كرامتي، فمن غير المقبول ان أتلقى اهانات متتالية دون ردّة فعل..

نفث الدخان بوجهي وقال: يا خالي انت لم تفهمني بعد!! .. عندما أتيت بالجريدة وجلست قربي على هذا الحجر المقلوب، سألتك بالحرف الواحد شو في أخبار ''محرزة''؟..صح؟..

حركت شفتي وقلت له: صح؟..ثم عاد وصاح من جديد: لعاد ليش جاي تسولف لي عن فساد ب40مليون؟!! من متى كانت أخبار الفساد ببلدنا ''محرزة''.. يا قليل الفهم؟؟..





ahmedalzoubi@hotmail.com



احمد حسن الزعبي

سلمى رشيد
19-04-2009, 01:02 PM
هل تُحال الجامعة العربية على التقاعد؟


خليل حسين






في الثاني والعشرين من الشهر الحالي تبلغ الجامعة العربية الرابعة والستين من العمر، وهو العمر المفترض للتقاعد في أغلبية النظم القانونية للدول، ومن باب المقاربة هل أدت الجامعة قسطها للعلا؟ وما هي إخفاقاتها؟ وما السبل للخروج من مأزق تقاعدها الفعلي منذ زمن طويل؟



طبعاً لم تتمكن الجامعة من تحقيق الحد الأدنى من المبادئ والأهداف التي قامت من أجلها، ولنكن منصفين أولاً للقول، إن أسباب الفشل ليست مسؤولة عنها بطبيعة الأمر، فالمطلوب منها لم يكن ليتناسب مع آليات عملها، ولا هو منسجم أو متطابق مع تطلعات أعضائها، وفي ذلك يذكر الكثير أبرزه:



1 النظام الأساسي للجامعة الذي بُني على معطيات وظروف لا تتوافق مع المعطيات الجديدة ولا مع أحوال العالم العربي وهو ما يحتم على الجامعة القيام بمراجعته، لاسيما ما يتعلق بأسلوب وآلية التصويت حيث يشترط الميثاق إجماع الآراء، الأمر الذي يصعب حدوثه في ظل الخلافات السياسية والأيديولوجية والتاريخية بين الدول الأعضاء، ويؤدي في النهاية في كثير من الأحيان إلى العجز عن التوصّل إلى قرارات في العديد من القضايا العامة والمحورية. فعلى الرغم من تأكيده على التعاون، بين البلدان العربية في عدد من المجالات بخاصة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2) إلا أنه لم يتعرّض لآليات التعاون سواء على مستوى اللجان التي يتم إنشاؤها لهذا الغرض (المادة 4) أو فيما بين الدول. كما أن الميثاق لم يتضمن النص على كيفية إعادة هيكلة الجامعة كما لم يشمل على فصل خاص، أو حتى بعض المواد التي تتناول المنظمات العربية المتخصصة وعلاقتها بالمنظمة الأم على غرار ميثاق الأمم المتحدة، ولا تملك أمانة الجامعة صلاحيات تنفيذية أو عقابية على غرار ما لدى المفوضية الأوروبية في بروكسل من صلاحيات داخل الاتحاد الأوروبي والتي استطاعت في بضع سنوات أن توحد الشارع الأوروبي، خلف قرارات قيادات الاتحاد، فضلاً عن توحيد الجانب الاقتصادي عبر بوابة اليورو على عكس جامعة الدول العربية التي ظلت في مكانها من دون الوصول بفعل واحد يشعر بجدواها. كما يأتي أسلوب التصويت على قرارات الجامعة ليقف الإجماع سبباً وراء صدور قرارات غير جازمة بهدف الوصول إلى حلول وسط تحظى بموافقة الأطراف كافة.



2 تمسّك الدول العربية بسيادتها الخاصة، بينما يتطلب تطوير الجامعة الدخول في نظام إقليمي تتخلى الدول الأعضاء عن جزء من السيادة الخاصة لصالح الجماعة، كما أن الدول الأعضاء ذاتها كانت حريصة بداية على التأكيد في الميثاق على سيادتها واستقلالها من دون أي ذكر لضرورة تنسيق السياسات بصورة ملزمة، بل تم حذف مادة بهذا الشأن من البروتوكول التأسيسي للجامعة، الأمر الذي جعل مسألة اتخاذ مواقف التضامن بين أعضاء الجامعة مسألة خاضعة لإرادة كل دولة. هذا التمسك بالسيادة ترتّب عليه عدم التزام الدول الأعضاء بتنفيذ القرارات التي تصدر عن الجامعة، حيث إن هذه القرارات تظل مجرد توصيات قد تنفذها وقد تتخلى عنها. ما أدى إلى فقدان الثقة بقدراتها على حل القضايا والمشكلات التي يتم عرضها على الجامعة، ما يدعوها إلى اللجوء لمنظمات أخرى لاسترداد حقوقهم أو حل نزاعاتهم ومشكلاتهم.



3 انشغال الجامعة العربية بالسياسة في حين انشغلت التجمعات الأخرى بالاقتصاد فأخفقت الجامعة فيما نجح فيه الآخرون، لأنهم ربطوا مصالحهم الاقتصادية واعتمدوا على بعضهم بعضاً عبر شبكة من المصالح الاقتصادية والصناعية والخدمية. ويرتبط بهذا الأمر الضعف الشديد للعلاقات الاقتصادية العربية، وفي هذا الإطار يكفي الإشارة إلى أن حجم التجارة البينية العربية تدور حول 8% فقط من حجم التجارة العربية الإجمالي، أما بالنسبة للاستثمارات فتقدر ب 1% من رؤوس الأموال العربية المودعة في الخارج والتي تدور الأرقام المتداولة بشأنها حول تريليون دولار. كما أن الجامعة لم تعوّل كثيرًا على الأهداف الاقتصادية والتي تعتبر الأيسر في طريق الوحدة.



4 فضلاً عن الممارسات السابقة نجد الدول العربية لا تفي بالتزاماتها المالية تجاه الجامعة في الوقت الذي تلتزم فيه هذه الدول بالتزاماتها كاملة تجاه المنظمات الدولية الأخرى كالأمم المتحدة.



5 وتأتي الممارسات بين الدول الأعضاء سبباً ربما الأكثر أهمية في وهن الجامعة فبرز الصراع العربي العربي في أكثر من موقع، ثم جاء احتلال العراق للكويت والاحتلال الأمريكي للعراق واللذان عكسا عجز الجامعة عن القيام بدورها ،فضلاً عن عجزها التام في معالجة القضية الفلسطينية بشكل خاص والصراع العربي “الإسرائيلي” بشكل عام. فضلاً عن رفض الدول الأعضاء فكرة التدخل الحميد للجامعة لحل النزاعات فيما بينها في حين توافق عليه داخل منظمات أخرى، وفي بعض الأحيان باتت الجامعة طرفاً مع محور عربي في مواجهة الآخر.



وإن واقع الأمر يتطلب جملة خطوات إصلاحية لتفادي التقاعد السياسي الذي دخلت فيه منذ زمن، ومنها:



يتعين علينا في إطار الحديث عن جوانب القصور في عمل الجامعة العربية والعوامل التي تدفع باتجاه الإصلاح، الإشارة إلى متطلبات هذا الإصلاح، وفي هذا الإطار ثمة شروط ينبغي تحقيقها أولاً حتى يمكن بناء النظام العربي المراد، وأولى هذه الشروط الحفاظ على طبيعة النظام وهويته والجوانب البنيوية فيه ورسم حدوده. ونقصد بذلك الحفاظ على خصوصيته لجهة عروبته. ويعد هذا الشرط ردًا على مطامح ومساعي الولايات المتحدة و”إسرائيل” اللتين ترغبان في ضم دول أخرى إلى النظام العربي وتحويله إلى نظام شرق أوسطي. وتلي التمسك بالشرط الجوهري السابق الإشارة إليه، معالجة جوانب القصور في عمل الجامعة ذلك من خلال:



1 إصلاح نظام اتخاذ القرارات، عبر ضرورة التوسّع في إعمال قاعدة الأغلبية، سواء البسيطة أو المطلقة مع جعل القرارات التي تحظى بموافقة الأغلبية ملزمة للجميع ولا تقتصر على من قبلها فقط.



2 إصلاح ومعالجة عدم التزام الدول العربية بتنفيذ تعهداتها إزاء العمل العربي المشترك، وهو قصور مردّه افتقار الجامعة لآلية تمكنها من إلزام أعضائها بتنفيذ ما يتفقون عليه، وذلك باستحداث آلية تشرف على تنفيذ القرارات.



3 إعطاء مجلس الجامعة حق مواجهة ومنع الدول التي تنفرد باتخاذ قرارات وإجراءات تؤثر في الدول العربية الأخرى، إذ إن هذه القرارات لا تؤثر فقط في الدولة القطرية متخذة القرار وإنما تؤثر في جميع الدول العربية، على أن يكون الميثاق حاسماً في هذا الشأن في مواجهة انفراد الدول بالقرارات إما بالفصل أو بمواجهتها بما يحول دون هذا الانفراد.



4 إصلاح الهيكل التنظيمي للجامعة، عبر توطين الوظائف وفتح المجال للأفراد من الشعب العربي من دون تدخل الوساطات الحكومية درءاً للتهاوي الإداري الذي تعاني منه غالبية أجهزة الحكومات العربية. ويظل نجاح الجامعة في إجراء هذه الإصلاحات رهنًا بأمرين أولهما توافر الإرادة السياسية، وثانيهما إصلاح الأنظمة العربية ذاتها.



وفي ما يتعلق بتوافر الإرادة السياسية، فمع أهمية إجراء هذه الإصلاحات، فإن أي عمل إقليمي مشترك لا يستقيم من دون إرادة العمل المشترك. وتلي توافر الإرادة السياسية اللازمة لبدء العمل المشترك ضرورة وضوح الرؤية لدى الدول العربية الراغبة في تطوير هذا العمل ليصبح العمل على رأس أولويات الدول العربية. وفيما يتعلق بإصلاح الأنظمة العربية نفسها، فهو مطلب أساسي فرضته حقيقة مهمة مؤداها أن الجامعة العربية في واقع الأمر لا تمتلك إرادة حرة وأنها عصبة من إرادات الدول الأعضاء، ومن ثم فإن هذه الدول ستظل المسؤولة عن قصور الجامعة لأن سلبيات هذه الأخيرة وإيجابياتها هما من صنع الدول الأعضاء.



5 ينبغي تدوير منصب الأمين العام لإشعار الدول بأن الجامعة بيت العرب في الواقع والممارسة ولابد أن يستقيم عمل الأمين العام مع توافق الدول الأعضاء، فلا يمكن للأمين العام أن يتخذ مواقف معبرة عن مشاعر خاصة من دون اعتبارات لسياسات الدول ومصالحها.



6 على الجامعة أن تسعى بالتراضي والتوافق لوضع مبادئ عامة للسياسات الاقتصادية للدول العربية تستند إلى سياسات تراعي مصالح شعوبها.



ثمة ضرورة قصوى لتخطي الكوما السياسية التي دخلت بها الجامعة، إما بالمبادرة إلى إصلاحها أو إعلان أعضائها تخليهم عنها، ليفسحوا لمن يؤمنون بضرورة وجودها محاولة النهوض بها. باتت جميع المنظمات الإقليمية في مصاف أصحاب القرارات الوازنة دولياً، وما زلنا نحن العرب خارج تاريخنا، وقريباً سنطرد خارج جغرافيتنا، وربما إلى المريخ حيث نعيش فعلياً وافتراضياً.



أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية

سلمى رشيد
19-04-2009, 01:07 PM
بين "أولاد" بن غوريون و"أولاد" شارون




إنْ قلتُ "أولاد شارون" قد يذهب الظن ببعضكم إلى ولديه الذكرين: عومري البدين والكبير، وجلعاد النحيف والصغير. القصد عندي هو "أولاد شارون" السياسيون، وهم ثلاثة: أيهود أولمرت، تسيبي ليفني.. وبيبي نتنياهو.
أكثر من واحد غيري أثار تأثير "سلطة الأب" على ابنه، أي سلطة المؤرّخ بن-تسيون نتنياهو على نجله بنيامين (بالعربية: "عطا الله"، هذا إذا كان بنيامين يعني بالعربية "مسعود" أو ما شابه)!
كان شارون، وهو المؤسِّس الفعلي لحزب الليكود (أو كتلة التكتّل) قد أثنى على قوّة علاقة الفلسطيني بأرضه، كما تتجلى في شعر محمود درويش، الذي كتب شيئاً شعرياً جميلاً قبل وفاته، ومنه هذه الجملة: "أنا ابن أمّي وأبي.. ونفسي".
كيف سيكبر بيبي ليكون "ابن نفسه" كما هو ابن أبيه؟ لأنّ عشر سنوات بين بيبي الأول رئيساً للحكومة والثاني رئيساً للحكومة، ليست بالزمن اليسير في عمر الرجال، وبخاصة الذين منهم يشغلون المنصب الأول في بلادهم.
في حقبة ولايته الأولى، اتخذ بيبي له شعاراً (سلاحاً؟) في وجه المفاوض الفلسطيني يقول: "إنْ أعطوا أخذوا، فإنْ لم يعطوا.. لن يأخذوا". كان باعثه، أو كانت ذريعته أن صيغة الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل مشبوهة و"ملغْوَصة"، أي "حمالة أوجه". هكذا، سأل بيبي الرئيس الأميركي بيل كلينتون ، الذي كان شاهداً وراعياً للمصافحة الشهيرة في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، أن يكمل معروفه، ويستحصل من برلمان م.ت.ف على تأكيد للاعتراف المتبادل بواسطة التصويت برفع الأيدي.
كانت تلك ما أدعوه "حفلة غزة" في 14 كانون الأول 1998، ومنها خرج السيد بيل راضياً ومقتنعاً.. وكان بيبي نجح، في إقناع بيل، الذي نجح في إقناع عرفات في "واي ريفر" بإدخال المرحلة الثالثة من الانسحابات الإسرائيلية، في متاهة انسحاب جزئي وتجميلي ثالث و"ملغْوَص"، هو عرض الانسحاب بنسبة الـ 11% وبعض الكسور، معظمها كانت "محمية طبيعية" بين الخليل والبحر الميت.. وقبل التنفيذ هرب إلى صندوق الانتخابات ففاز به أيهود باراك، الذي هرب بدوره إلى الصندوق بعد "تفاهمات طابا".. فخسر لصالح شارون.
لا أقودكم إلى الاستنتاج أن الهروب الثاني لبيبي الثاني إلى صندوق الاقتراع ستكون عاقبته خسارته لصالح تسيبي ليفني، لكن إذا كان بيبي الثاني "ابن نفسه" كما هو ابن أبيه، فعليه أن يقتدي خُطا "أولاد بن- غوريون". لماذا؟
مؤسس إسرائيل الدولة، وزعيم حزب "مباي" التاريخي فعل، منتصف خمسينيات القرن المنصرم، ما فعله شارون بالليكود أواخر القرن المنصرم، وشق حزب "مباي" وشكّل حزب "رافي" (قائمة عمال إسرائيل) وكان من "أولاده" الثلاثة الجنرال الشهير موشي دايان، والثعلب الشهير شمعون بيريس.. والثالث نسيت اسمه.
دايان، الذي دعم جناح بيغن في الليكود بخصوص صفقة سيناء وكامب ديفيد 1979، هو القائل: "الحمار وحده لا يغيّر رأيه". أما بيريس فهو المتلوّن الأكبر في السياسة الإسرائيلية. يكفي ما قاله فيه رفيقه رابين: "المتآمر الذي لا يكلّ عن التآمر". مَن يدري؟ لعلّه يتآمر على بيبي الثاني، وبخاصة بعد أن اقتنع "الشيخ" بيريس بأنّ جرّة دولة إسرائيل تحتاج حجر الدولة الفلسطينية لتعديل ميلها إلى "دولة ثنائية القومية".
غاية ما أريد قوله، إنّ الإسرائيليين يعدّون من بين رؤساء حكوماتهم أربعة زعماء كبار: بن-غوريون (لأنّه المؤسِّس)، بيغن (لأنّه انسحب من سيناء)، وكذا لأنه نطق بعبارة "الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"، ولو في النسخة الانكليزية من المعاهدة المصرية - الإسرائيلية، والثالث هو رابين (لأنه شريك المصافحة التاريخية واتفاقية أوسلو الأولى والثانية).. وأخيراً، شارون (البلدوزر - الذي أجهز على مستوطنات سيناء ثم غزة).
باراك، صاحب "العرض السخي" في كامب ديفيد 2000 لم يتزحزح متراً واحداً عن الاحتلال. أما أولمرت، صاحب "العرض الأسخى"، فلم يُزحزِح مستوطنة واحدة.
اللعبة الوحيدة على المسرح هي "دولتان لشعبين"، والسيد بيبي يريد، أولاً، قبولاً فلسطينياً بيهودية دولة إسرائيل. هذه عودة إلى معادلة: "إنْ أعطوا، وإنْ لم يعطوا".
مهمة المبعوث ميتشل الثانية تختلف عن مهمته الأولى، التي كانت أمنية ذات أفق سياسي، فصارت سياسية ذات أفق حل نهائي.
الحمار قد يكون الذي يبقى "ابن أبيه" فحسب!

حـسـن الـبـطـل
h_albatal@yahoo.com

حسن البطل

سلمى رشيد
20-04-2009, 03:38 PM
ديربان الثاني



ينطلق اليوم مؤتمر ديربان الثاني حول العنصرية في جنيف الذي أعلنت الولايات المتحدة و”إسرائيل” وهولندا وبالأمس استراليا عزمها عدم المشاركة في فعالياته بذريعة “المواقف المهينة” التي تعبر فيها بعض البلدان عن آرائها ومواقفها في مداولاته. وتعبر مواقف هذه البلدان عن حجم النفاق الذي أصبح لباسا لهذه البلدان وغيرها في قضية العنصرية، وعن مدى تحيزها للكيان الصهيوني، وعن حجم نفاقها تجاه الحقوق الإنسانية التي تتشدق بها، بل وتعظ بها البلدان الأخرى.



فالذين يحضرون مؤتمر ديربان يمثلون معظم دول العالم وينطلقون في مواقفهم من تجاربهم التاريخية إزاء العنصرية التي مارستها البلدان الغربية خلال فترة استعمارها لمعظمهم أو هيمنتها على بلدانهم، أو من خلال رؤيتهم لما يجري في العالم من حولهم. ولا يمكن القول إنهم متحيزون للعرب لأن لدى البلدان العربية قدرة على لي قناعاتهم، فهذه البلدان المقاطعة هي التي تملك تلك الوسائل. كما أن الوقت قد مضى عندما كان لا يتم الاكتراث بما يجري في هذه البلدان حينما كان يتهم الاتحاد السوفييتي وعملاؤه بأنهم وراء حملات التشهير ضد البلدان الغربية والكيان الصهيوني، وبالتالي كان ذلك مخرجا لهم أمام شعوبهم.



أما الآن وقد انعدم العذر فقد أصبحوا يهربون إلى سلاح المقاطعة ظنا أن هذا يضعف قرارات هذا المؤتمر وتأثيره العالمي. ولكنهم كالعادة مخطئون، فالعالم لا يحتاج إلى قرارات المؤتمرات الدولية ليعرف حجم العنصرية المتغلغلة في البلدان الغربية وكونها الأساس الذي تقوم عليه “إسرائيل”. فلقد رأى العالم ذلك في العراق كما رآه في جنوب لبنان وهو ما يراه يوميا في فلسطين، ولعل محرقة غزة لا زالت تحرق عيون العالم، الذي تفرج على أهوالها.



كما يعبر رفض الحضور عن غياب الحجة من أجل دفع التهم التي تشهد عليها كل الوقائع، وهو محاولة مكشوفة من أجل التأثير على قرارات المؤتمر. وسيساعد هذه البلدان الغائبة بعض الحاضرة من أجل التخفيف من قوة القرارات التي تدين العنصرية “الإسرائيلية”. ولكن العبرة من هذا الغياب ينبغي أن لا تفوت على البلدان العربية، وهو أنه إذا كانت هذه البلدان تذهب إلى المدى السياسي الأبعد من أجل حماية “إسرائيل” من إدانة جرائمها فإلى أي حد يا ترى تذهب في سبيل دعم عدوانها؟



إن هذه البلدان تقدم يوما بعد يوم الدليل تلو الآخر على زيف مزاعمها عن حقوق الإنسان، وعن حقوق الشعوب، فهذه ليست إلا شعارات تحملها منظماتها الحكومية وغير الحكومية من أجل تحقيق مآربها في الاستغلال والهيمنة.

دار الخليج

سلمى رشيد
20-04-2009, 04:15 PM
غلبة تراث السلطنة على سياسة تركيا وهويتها
إيفان ريوفول الحياة - 15/04/09//

قدمت تركيا، المسلمة والعلمانية، شطر هويتها الاول على شطرها الثاني في قمة ستراسبورغ حين عارض رجب طيب اردوغان، رئيس الوزراء التركي، تعيين أندرس فوغ راسموسن، رئيس الوزراء الدنماركية، أميناً عاماً لحلف شمال الاطلسي. وعزا أردوغان موقفه الى تأييد راسموسن حق رسامي الكاريكاتور الدنماركيين، في حرية التعبير. ولم يجد أردوغان من يؤيد موقفه بين المجتمعين. ويبدو أن «الاسلامي المعتدل» يرى أن علمانية أتاتورك هي عائق ينبغي تذليله. ويرفض الاقرار بمجزرة الارمن. وفي 2008، دعا أردوغان الأتراك المستقرين بألمانيا الى التمسك بثقافتهم زاعماً أن الاندماج «جريمة في حق الانسانية». وحمل موقف رئيس الوزراء التركي في ستراتسبوغ، وزير الخارجية الفرنسية، برنار كوشنير، على العدول عن تأييد عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي.

وتبعث مواقف أردوغان الدينية على الشك في احترامه الهوية الاوروبية العلمانية المشتركة. ودعا أردوغان راسموسن الى مجاملة العالم الاسلامي بالقول إن ديانة الاسلام هي واحدة من اعظم الديانات في العالم. وتعهد راسموسن إغلاق محطة تلفزيونية تزعم أنقرة انها ناطقة باسم «حزب العمال الكردستاني». ولكن يتصور عاقل أن تقدم أوروبا على ما أقدم عليه أردوغان، وأن تطلب منه ابداء احترامه لليهودية والمسيحية؟ وتركيا طلبت حذف الاشارة الى أصول أوروبا المسيحية في اتفاق دستور الاتحاد الاوروبي، ولكنها تنسب نفسها الى الاسلام. وهذا التناقض هو مرآة ضيق أفق التعددية التي يدعو اليها باراك أوباما. فأردوغان قدم في ستراسبورغ نموذجاً غير مستساغ عن التعايش بين ديانتي التوحيد الكبيرتين. ويؤيد أوباما انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. وهو حمّل هذه الخطوة رسالة الى العالم الاسلامي مفادها بأن الغرب لا يحارب الاسلام، في وقت يرفع أوباما عدد القوات الاميركية بأفغانستان لمحاربة «القاعدة». ولكن لماذا يستنكر العالم الاسلامي حروباً تشن على أيديولوجيا متطرفة تحرف رسالة ديانته ومعناها؟ والحق أن أوروبا لا ترغب في أن تكون فأر تجارب هذا النوع من التعددية، يتوسل بها أوباما ليقترب من العالم الاسلامي. ويسير أوباما على خطى سلفه، ويؤيد عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي، ويواصل حملته على قوى الظلام والضلال بين المسلمين. ويعجز عن فهم القارة القديمة، ووحدتها، وتقاليدها وتاريخها.

والرئيس الفرنسي على موقفه من معارضة انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، على رغم أن عجلة عملية الانضمام لم تتوقف. ويبدو أن اهمال مناقشة هذه المسألة وغيرها من المسائل على غرار سياسات الهجرة الحمائية، على مشارف الانتخابات الاوروبية يرجئها الى آجال بعيدة.

* صحافي، عن «لوفيغارو» الفرنسية، 10/4/2009، اعداد منال نحاس

عن شبات «انترناشونال هيرالد تريبيون»

سلمى رشيد
23-04-2009, 10:30 AM
اقرأوا ليبرمان





تجميد الاستيطان الصهيوني مطلب للسلطة الفلسطينية، يلقى دعماً عربياً وغربياً، باعتباره الحد الأدنى المطلوب مراعاته من أجل حفظ ماء الوجه للتسوية التي تلاشت وتم تذويبها منذ اتفاقية “أوسلو” إلى الآن، وكمدخل لابد منه لبث الروح مجدداً في هواية المفاوضات التي يبدو أن أصحابها لم يصبهم الملل بعد، على الرغم من الكوارث التي أصابت الشعب الفلسطيني تحت سقفها أو على حوافها.


بدل إلغاء الاستيطان وشطب هذه الفيروسات السرطانية التي تغرس في الجسد الفلسطيني، رضي من رضي بالتجميد على الأقل، ومع ذلك ها هم مجرمو الحرب في الكيان الصهيوني يمضون في وضع المخططات وإطلاق المشاريع الاستيطانية، في تدبير واضح غرضه النهائي تهويد القدس كلها والضفة الغربية كلها، ويمكن إبقاء مساحات صغيرة لا تصلح لشيء لأنها ستكون معازل، كما في زمن النظام العنصري في جنوب إفريقيا.



استيطان وتهويد وترحيل. هذه هي العناوين العملية لأية حكومة في الكيان الصهيوني، وأما العرب فعند موقفهم الذي يندفع تراجعاً إلى حد قد لا يبقي على شيء لم يدخل بازار التنازلات القاتلة التي تلتهمها “إسرائيل”، لتبدأ من جديد حفلة ضغوط وابتزاز طلباً للمزيد.



في زمن ثلاثي الإرهاب: بنيامين نتنياهو وإيهود باراك وأفيغدور ليبرمان، كانت البداية تصفير عداد التسوية، وليس هناك في قاموسهم سوى اللاءات حول كل شيء وارد في مشروعات التسوية التي تلف وتدور منذ سنين في حلقة مفرغة، والعدو يفرض وقائع الاحتلال والاستيطان على أرض فلسطين السليبة، والعرب ينتظرون ما لن يأتي أبداً.



وها هو باراك أوباما، من ينتظرون في الزمن الأمريكي الجديد، يساوي بينهم وبين الاحتلال في التحذير من “حافة الهاوية” وفي الدعوة إلى “حسن النوايا”. وفي العادة، فإن ترجمة هذا كله تستدعي تنازلات عربية إضافية، لكأن أمريكا لم يكفها بعد ما انتزعته من العرب، قسراً أو طوعاً، خصوصاً في عهد جورج بوش الابن الآفل، لمصلحة الكيان الصهيوني.



وها هو ليبرمان ينطق بالموقف الفعلي، ناعياً المبادرة العربية للسلام، و”الدولتين”، وواضعاً التسوية في آخر القائمة، والأولوية عنده لأفغانستان وباكستان وإيران والعراق.



وتصريحات هيلاري كلينتون وشروطها تصب في الخانة نفسها، ما يعني أن منتظري التغيير سيصدمون مجدداً. لماذا؟ لأن التغيير مطلوب منهم أولاً، وعندها يمكن فرض ما يريدون وليس توسلّه أو تسوّله.

سلمى رشيد
23-04-2009, 10:43 AM
الصومال يهدد شرق أفريقيا بفوضى إقليمية
جيفري غيتلمان الحياة - 22/04/09//

تحولت مباني مقديشو المصممة على نماذج ايطالية الى ركام من الرماد. فمنذ انهيار الحكم في 1991، توالت 14 محاولة في سبيل نهوض حكومة، من غير طائل. فالهجمات الانتحارية والقنابل الفوسفورية وقطع الرؤوس والرجم بالحجارة وتسلح المراهقين المنتشين بالقات وصواريخ «كروز» الأميركية الليلية، تشيع عنفاً عشوائياً لا تقوم معه لحكومة قائمة. ويفيض العنف خارج الصومال، ويمتد الى البحار المجاورة. فالقراصنة الصوماليون يتهددون بالخنق خليج عدن. ولعل الصومال اخطر بلد، اليوم، على رغم أفغانستان والعراق الى وقت قريب. والبلد كله مرتع لأسياد الحرب والقراصنة والخاطفين والإسلاميين المتطرفين والمسلحين المرتزقة والفتيان المتعلمين والعاطلين من العمل. وينتشر العنف من البؤرة الصومالية الى الجوار، فيبلغ كينيا وأثيوبيا وأريتريا، وجعل إسلاميو «القاعدة» الصومال مقصداً يشبه أفغانستان، وحقل تدريب يجتذب المقاتلين الذين يعودون الى بلادهم بعد اكتسابهم الخبرة والمراس. وتؤدي العوامل هذه، مجتمعة، الى تفشي مجاعة شاملة يغذيها الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية ورحيل عمال الإغاثة، على مثال أوائل تسعينات القرن الماضي التي شهدت موت مئات الآلاف من الصوماليين.

وبعد عقدين من الفوضى الفتاكة والمدمرة، لا يدري العالم ماذا يفعل. فمحاولات التدخل السابقة أخفقت كلها، وخلَّفت دماراً على دمار. والقوات الأميركية حاربت أسياد الحرب، ثم حالفتهم، في وقتين غير مناسبين. ولم تقدر حق قدرهما لا تأثير الدين ولا تأثير العشيرة. فالصومال هو مقبرة أخطاء السياسة الخارجية الأميركية. وحملت الأخطاء الصوماليين على التطرف، وفاقمت الاضطراب، وعممت المجاعة.

والصومال مفارقة سياسية: فالسكان البالغ عددهم 9 الى 10 ملايين نفس يتقاسمون لغة واحدة، وديانة واحدة، وعرقاً واحداً، وثقافة مشتركة. ولكن الصوماليين أشد شعوب الأرض اقتتالاً. وهم منقسمون عشائر لا يحصى عددها. وتنقل العشائر، وفروعها الكثيرة، ولاءها بين ليلة وضحاها، ويتخاصم من كانوا حلفاء الأمس. ولم تستطع قوة أن تحل محل شيوخ العشائر. فهم المحكمون في النزاعات. وفي 1991، غداة ثلاثة عقود من الحكم، أطاح شيوخ العشائر وأسياد الحرب محمد سياد بري. واقتتلوا على مرافق النهب ومصادر الارتزاق، الموانئ والمطارات والأرصفة البحرية وأعمدة الهاتف، من غير حاجز ولا رقيب. وولدت الفوضى طبقة من الطفيليين: تجار السلاح ومهربي المخدرات، ومستوردي حليب الأطفال الفاسد والمنقضي الصلاحية. وخسرت البلاد بقية جيشها الوطني وبيروقراطيتها.

وحاولت ادارة الرئيس بوش الأب، في 1992، إرسال شحنات أغذية الى الصومال، تفادياً للمجاعة، في حراسة آلاف الجنود. وحاول هؤلاء القبض على أبرز أسياد الحرب، محمد فرح عيديد. فتدفق آلاف المسلحين العشائريين كتلة واحدة ضد الأميركيين، ووراء زعيم الحرب، فأسقطوا طائرتي حرب أميركيتين، «بلاك هاوك» في تشرين الأول (أوكتوبر) 1993، وقتلوا 18 جندياً، وسحلوهم في شوارع مقديشو مهللين ومبتهجين. وطوال عقد، صرف الغرب الانتباه عن الصومال، فتسللت جماعات دينية عربية، بعضها خليجي متشدّد الى الصومال. فبنت المساجد والمدارس القرآنية ومرافق خدمات. وقطف رؤساء العشائر ثمار ما زرعته الجماعات هذه، فأنشأوا شبكة من المحاكم المحلية، أرست بعض النظام في مقديشو وبلدات المحافظات. وتعقبت اللصوص والقتلة، وحاكمتهم. والحكم بالشريعة هو المعيار الوحيد الذي تجمع عليه العشائر وشيوخها.

وتولى أسياد المال، من التجار والمهربين وأصحاب الخدمات والمزورين، رعاية مرافق عامة كانت الدولة ترعاها، مثل الصحة والتعليم وتوليد الطاقة وتوزيعها والبريد، لقاء أرباح كبيرة. ومن غير مصرف مركزي، وفَّر أسياد المال سعر عملة مستقراً. ووسِع المحاكم الاضطلاع بما اضطلع به أسياد المال وحلفاؤهم أسيادُ الحرب، مجاناً. واستمالوا أسياد المال اليهم. وعوض تسديد هؤلاء الخوّات لأسياد الحرب، أخذوا يشترون منهم السلاح، ويقدمونه الى المحاكم. وخشيت الاستخبارات الأميركية تحول الصومال معسكراً جهادياً، ونجم الرأي هذا عن سوء فهم وتقدير. فلم تسمع الإدارة تقويم محللين عسكريين رأوا أن «القاعدة» عاجزة عن استغلال الفوضى الصومالية، وترسيخ قدمها في البلد المضطرب. فاستعان عملاء الاستخبارات بأسياد الحرب على المحاكم الإسلامية. فشاع خبر عمالة أسياد الحرب، وازداد كره الصوماليين لهم، وميلهم الى المحاكم. وفي حزيران (يونيو) 2006، كانت المحاكم طردت أسياد الحرب من مقديشو. وعادت ادارة مدنية، بعد 15 سنة، الى مقديشو: فجمع عمالٌ النفايات، وتوحدت عشائر المدينة، وسكتت الرشاشات الآلية في الليل، وجمع شطر كبير من السلاح، وتقهقرت أعمال القرصنة.

ولم يدم السلام هذا غير 6 أشهر. فسرعان ما برزت الشقاقات بين الإسلاميين المتطرفين والمعتدلين، فعمد المتشددون الى حرمان الناس القات، وضرب النسوة اللواتي تظهر كواحلهن، وسادت شائعات عن مجيء «جهاديين» أجانب وحلولهم ضيوفاً على «الشباب». وحمل هذا الرئيس بوش الابن على تفويض الجيش الأثيوبي «تطهير» الصومال من «الإسلاميين»، من غير تمييز. ودعا، الحكومة الأثيوبية المسيحية الى التدخل، الخوف من انتشار «صحوة» اسلامية في صفوف مسلمي أثيوبيا، وهم نحو نصف السكان. والى هذا، تكافح الحكومة جماعات محلية متمردة، بعضها من العرق الصومالي. وغلبة الإسلاميين على الصومال تهيِّئ للمتمردين الأثيوبيين موطئ قدم. وتمهد لتعاونهم مع أريتريا، عدو أثيوبيا. فاجتاحت قوات أثيوبية، تتولى الاستخبارات الأميركية قيادة بعض وحداتها، أراضي الصومال في أواخر 2006، وبعض هذه القوات كان تسلل الى الأراضي الصومالية. فطردت المحاكم و «الشباب».

واستعاد التمرد زخمه. وتحالفت العشائر من جديد على أسياد الحرب، وحكومتهم الموقتة والكسيحة، وحلفائهم الأثيوبيين المستولين على أوغادين الصومالية. فانتصب الإسلاميون المحليون علماً على القومية الصومالية. وغذَّى مقتل آلاف المدنيين، واستعمال قنابل الفوسفور الأبيض (وهو يذيب البشر الذين يصيبهم)، ونزوح مئات الآلاف، واستئناف القتل العشوائي والفوضى العامة، غذت هذه نقمة الصوماليين، وجمعتهم على مقاومة الأثيوبيين. وفي أواخر كانون الثاني (يناير) 2009 وأوائل شباط (فبراير)، انسحب الأثيوبيون، وانتشر الإسلاميون. واندلعت اشتباكات دامية بين فصائل هؤلاء. ويحظى «الشباب» بمنظمة ميليشيا مدربة ومنضبطة. ولم يثنها انتخاب رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية، في 2006، رئيساً على الصومال، عن السعي في السيطرة على بيداوة، ثالثة مدن الصومال. ويحلم «الشباب» باستعادة الصومال الكبرى، وضم بلاد في أثيوبيا وكينيا وجيبوتي يعيش فيها صوماليون الى الصومال «الأم». ولا ريب في أن المسعى هذا يصبع النزاع بصبغة اقليمية ودولية. وبعض بلدان الجوار على أهبة الحرب. فإذا أيدت أريتريا «الشباب»، قد تتجدد الحرب الأريترية - الأثيوبية وموكبها من القتلى الذين يعدون عشرات الآلاف، وتتجدد معها المجاعة.

ولكن الصومال لا تعدم وسائل تخرجها من الفوضى والقتال. فالمجتمع الصومالي شديد المرونة. وتتمتع عشائره، وهي مجتمعات وحكومات محلية، بقدرة كبيرة على حل النزاعات، فإذا اجتمعت في دوائر حكم ذاتي، وألفت حكومات محلية، وسعها بعد ذاك انشاء حكومات اتحادية داخل الأقاليم، ومن ثم توحيد الحكومات الاقليمية في فيديرالية وطنية تنسق تدبير المسائل المشتركة مثل العملة ومكافحة القرصنة. ولا ريب في رغبة الصوماليين في تحكيم شريعة سمحة في بعض قضايا مجتمعهم. وليس معنى هذا تأييد الإرهابيين، على ما قد يسرع بعض الغربيين الى الحسبان. وقد يقضي حل آخر بتفويض الأمم ادارة الصومال، على مثال تيمور الشرقية. ولكن النازع الاستقلالي قد يدعو الأمم المتحدة الى تفويض رؤساء العشائر النافذين بالإدارة المحلية. ولا يعاني الصوماليون من تهديم مرافق بلدهم العمرانية وحدها. فهم أنفسهم، أفراداً وجماعات، يحتاجون الى «ترميم»، والى الانتساب الى أمة صومالية، بينما لا يدري جيل كامل منهم معنى الدولة أو معنى القانون.

* رئيس مكتب «نيويورك تايمز» في شرق أفريقيا، عن «فورين بوليسي» الأميركية، 3-4/2009، إعداد و. ش.

نايف ذوابه
23-04-2009, 12:41 PM
الغرب المنافق..

* رشيد حسن


ما حدث في "ديربان 2"، هو دليل على نفاق الغرب، ودليل أكيد على ازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين عند هذه الدول، ونقصد الاوروبية وواشنطن، وإلا كيف تفسر لنا هذه الدول، والتي تفتخر بانحيازها لحقوق الإنسان، وحرية التعبير، الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟؟

أليس طرد شعب من وطنه وتدمير 530" قرية"، وقيام مستعمرات على أنقاضها تطهيرا عرقيا؟؟ أليس رفض الالتزام بقرارات الشعرية الدولية، والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67، انتهاكا لهذه القرارات؟؟ وانتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي ترفض إجراء تغيير في الأراضي المحتلة؟؟

أليس منع الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية، والوصول إلى كنيسة المهد والمسجد الأقصى، اعتداء صارخا على حرية العبادة ، وتمييزا عنصريا، على حد تعبير "بان كي مون" أمين عام الأمم المتحدة، الذي اعتبر الإساءة إلى الأديان عملا عنصريا.

أليس حصار شعب بكامله، ومنع وصول المواد الغذائية والأدوية، ومنعه من السفر والتنقلات، انتهاكا للقانون الدولي، وحكما بالموت البطيء؟ أليست المذابح التي اقترفتها العصابات الصهيونية ، وبلغ عددها 35 مذبحة ، بدءا بدير ياسين وليس انتهاء بمجزرة حي الدرج في غزة ، حرب إبادة.

أليس استعمال أسلحة محرمة "الفسفور الأبيض ، والدايم" ، كما حدث في العدوان الأخير على غزة ، جريمة حرب ، بشهادة المنظمات الدولية ، التي كانت الشاهد على هذه المجازر؟ أليس قتل الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ محرما دوليا ، فما بالك بهدم المنازل على رؤوس ساكنيها ، وقتل عائلات بأكملها؟ ثم ما رأيكم فيما يتعرض له الفلسطينيون المقيمون في وطنهم ، في الجليل والمثلث النقب ، من تمييز في الخدمات ، وتهديدات بطردهم خارج وطنهم ، الم تقترح تلميذة الموساد النجيبة "تسيفي ليفني" ، حين كانت وزيرة خارجية نقلهم إلى الدولة الفلسطينية المنتظرة؟ ، الم يدعُ حارس المواخير "ليبرمان" ، لطردهم خارج وطنهم وأطلق شعاره العنصري "لا مواطنة بدون ولاء"، أليست مطالبة نتنياهو ، السلطة الفلسطينية بالاعتراف بالدولة اليهودية ، ذروة التطرف والعنصرية، حيث لم يحدث في التاريخ، ولا في العلاقات الدولية، ولا عرفت الدبلوماسية، دولة تطلب من الآخرين الاعتراف بصفتها ، ولنضرب مثلا برومانيا، حيث كانت شيوعية، ثم أصبحت ليبرالية ، فهل طلبت من الآخرين الاعتراف بالحالتين، ثم ما رأي الأوروبيين والأمريكيين وكل دعاة حقوق الإنسان، باعترافات اليهود أنفسهم ، فهذا المؤرخ الإسرائيلي الأشهر "ايلان بابيه"، يعترف أن إسرائيل مارست التطهير العرقي في حرب 1948، وهذا "بورغ" رئيس الكنيست السابق، ورئيس حزب العمل الأسبق، اعترف بان إسرائيل تمارس التمييز العنصري والتطهير العرقي ، وهاجر الى بريطانيا، بعد أن تخلى عن الجنسية الإسرائيلية.

ألم تشاهدوا، كما شاهد العالم كله، إبان العدوان الغاشم على غزة، ذلك الحاخام اليهودي، وهو يقوم بحرق جوازه، احتجاجا على ممارسة دولته.

أمثلة كثيرة لا يتسع المقام لها تؤكد أن الصهيونية حركة عنصرية، وتقوم على فكر عنصري، وتمارس التمييز العنصري والتطهير العرقي، والغرب يعرف هذه الحقيقة، ومؤرخوه النزيهون أشاروا إليها، وعلى رأسهم المؤرخ الفرنسي "جارودي"، فلماذا إذن تصر هذه الحكومات على النفاق، وتلبيس الصهيونية العنصرية لبوس السلام.

أليست هذه السياسات الملتوية، هي سبب تمادي إسرائيل، وانتهاكها للأعراف والقوانين الدولية؟

باختصار.. الغرب الاستعماري الذي أوجد إسرائيل، هو الغرب الذي يحميها من غضبة المجتمع الدولي؛ لأن وظيفتها لم تُنهَ بعد.

نايف ذوابه
25-04-2009, 12:20 AM
تسيفي ليفني: نعم للجنس والقتل من أجل إسرائيل ..!!نشرت مدونة على الانترنت نقلتها شبكة الـcnn مقالاً لسمير محمود قديح تحت عنوان:
اعترافات مثيرة لحسناء الموساد تسيبي ليفني .. نعم قتلت ومارست الجنس من أجل إسرائيل.. ليفني اغتالت عالم عراقي في باريس ومساعد خليل الوزير في أثينا.
ومضى المدون يقول: والد ليفني ايتان، أو كما يحلو للصهاينة مناداته، ليفني الرهيب، كناية عن عنفه وإرهابه، وعدم إبدائه أي قدر من الرحمة تجاه القرويين الفلسطينيين الذين كان يبطش بهم، ارهابي قديم حكم زمن بريطانيا بالسجن لمدة 15 عاما، إلا انه فر من السجن.



وقال قديح عن ليفني، إنها أنهت خدمتها العسكرية كملازم أول في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم عملت لصالح الموساد في أوروبا، وساهمت بعمليات الاغتيال، خصوصا اغتيال مأمون مريش، وكان وقتها مساعدا للقيادي البارز في منظمة التحرير، خليل الوزير، أبو جهاد في أثينا.

وتابع يقول: تنقلت (ليفني) في القارة الأوروبية، حيث خاضت العديد من الاختبارات التي لا تخلو في معظمها من المخاطر، وتركزت معظم مهامها بالعمل كخادمة أو مدبرة منزلية لبيوت عدد من المطلوبين، وكانت تقدم لهم الإغراءات الجنسية، وفي مرات كثيرة تقدم جسدها من اجل المعلومات
وزاد قديح: ;تطلبت بعض أنشطتها إقامتها في باريس لتُعرفَ هناك بحسناء الموساد، وتقول ليفني إنها نشطت في العمل الجاسوسي وأمضت سنوات في شعبة النخبة كيدون، ومعناها بالفرنسية الحربة عندما كانت تدرس المحاماة في العاصمة الفرنسية باريس، ولم تكن تتجاوز من العمر حينها الثانية والعشرين.

ونقل المدون عن ليفني قولها: نعم للقتل والجنس من أجل إسرائيل، مضيفا أنه عند سؤالها عن سبب حرمان نفسها من علاقة عاطفية طوال تلك السنوات، قالت ليفني إن العلاقة الرومانسية تتطلب الأمانة والصدق والإخلاص بين زوجين. وأنا، بالطبع، لم أتمكن من بناء مثل تلك العلاقة مع أحد

نايف ذوابه
25-04-2009, 11:17 AM
المخابرات الأمريكية تستخدم الحشرات في التعذيب:

*جيفري.ايه. لوكوود/ النيويورك تايمز
لطالما تم تجنيد الحشرات كأسلحة للحرب، وأدوات للإرهاب، وآلات للتعذيب منذ آلاف السنين. وإذن، هل يترتب علينا أن نتفاجأ بالأنباء التي تحدثت عن دراسة الاستخبارات الأميركية (السي أي إيه) إمكانية استخدام هذه المخلوقات لزرع الرعب في نفس "أبو زبيدة" المشتبه بضلوعه في الإرهاب؟ نعم، وإليكم السبب.
اشتملت الاستخدامات المبكرة المفترضة للحشرات في النزاعات الإنسانية على استخدام النحل والدبابير. وخلال العصر الحجري القديم، كانت أعشاش الحشرات اللاسعة -التي تكون موضوعة في سلال أو أوعية فخارية- ترمى إلى داخل الكهوف الصخرية أو في الأدغال الشوكية لحمل العدو على الخروج إلى العراء. ولم يتطور توظيف الحشرات لتدمير المحاصيل أو لنقل الأمراض إلا في الأزمنة الحديثة (إلا إذا شملنا هجمات يهوا على فرعون مصر أثناء الخروج اليهودي العظيم). وبالرغم من ذلك، استمر التعذيب الجرثومي في القيام بدور ما على مر التاريخ.
كان الفرس القدماء قد طوروا ممارسة بشعة تدعى "سكافيزم"، والتي كانت تتضمن إرغام الشخص عنوة على تناول الحليب والعسل، ثم وضعه في قارب أو جذع شجرة مفرغ، والسماح للذباب بغزو فتحة الشرج الضحية ولحمه الذي يصاب بالغرغرينا على نحو متزايد. وكانت القبائل السيبيرية تشد وثاق السجين، بعد تعريته من الملابس، إلى شجرة وتترك للبعوض وغيره من أنواع الذباب الماص لدغه بما يصل إلى 9000 لدغة في الدقيقة -وهو معدل يكفي لتجفيف نصف دماء الإنسان في غضون ساعتين. كما أن قصص هنود الأباشي التي تتحدث عن شد وثاق السجين عند كثبان قرى النمل لضمان ميتات مطولة ومؤلمة ليست من نتاج خيال أفلام الغرب الهوليوودية.
على أن محور التعذيب بواسطة الجراثيم كان قد تطور على يد أحد أمراء بخارى في القرن التاسع عشر. وبخارى هي ما يعرف اليوم بأوزباكستان. حيث كان يلقي بأعدائه السياسيين في حفرة البق، وهي حفرة عميقة مغطاة بحاجز من القضبان ومملوءة بقراد الحيوانات -حشرة تمتص دم الحيوانات- والبق القاتل. ويمكن تشبيه لدغة الأخيرة بوخزة إبرة ساخنة، بالإضافة إلى أن الرضاب الذي كان يهجم أنسجة الضحايا، حتى "تنتزع كتل من لحمهم عن عظامهم"، حسب كلمات أحد جلاوزة الأمير.
وإذن، ما هو وجه المفاجئ في أن تستغل الولايات المتحدة رهاب خوف المعتقلين لديها من الحشرات؟ تبدو هذه وكأنها أول حالة تستخدم فيها الحشرات لإيقاع الإرهاب النفساني. وعلى أن سولجينيتسين كان قد وصف استخدام صناديق بق الفراش في مراكز الاعتقال السوفييتية، إلا أنه يعتقد بأن ذلك كان يستهدف التسبب بمعاناة جسدية -فيما خطط الناشطون في وكالة الاستخبارات المركزية بشكل واضح لاستخدام حشرة لا تضر جسدياً، (ذكرت دودة القز بهذا الخصوص).
في أعقاب ما بدا وأنه استنفاد للاستخدامات البشعة للحشرات كعملاء غير أذكياء في الصراعات البشرية، استطاعت الولايات المتحدة العثور على طريقة جديدة -بعد 100.000 عام أو نحو ذلك من إلحاق بني البشر الألم ببعضهم البعض من خلال استخدام النحل والدبابير- لاستغلال العالم الطبيعي كوسيلة لخلق المعاناة.
ثمة العديد من الحجج ضد استخدام التعذيب. لكن هناك حجة عملية من بينها: إننا إذا ما عذبنا الآخرين، فإنهم ربما يعذبونا. ويسري هذا أيضا على التعذيب النفسي.
ماذا لو أعلنت مجموعة إرهابية أن ناشطيها قد أدخلوا حمى "وادي الصدع" إلى الولايات المتحدة؟ إن من شأن هذا المرض الذي تحمله البعوضة أن يجعل من فيروس النيل الغربي يبدو مقارنة وكأنه حالة زكام. ونظراً إلى وجود أنواع مستوطنة من البعوض في كل زاوية من أميركا، والقادرة على نقل الفيروس، فإن حمى وادي الصدع ستنتشر في عموم البلاد، ومن الممكن أن يصاب بالمرض مئات الآلاف من الناس مع احتمال وفاة الآلاف وإصابة العديدين غيرهم بالعمى. ومن الممكن أن تخسر تجارة المواشي بلايين الدولارات نتيجة إجهاض رؤوس الماشية للأجنة وتعرضها لحالات الإسهال المفضي إلى النفوق. ولك أن تتخيل الرعب الذي سيعم لو أن كل عضة بعوضة هذا الصيف ستكون المسبب لمرض يفضي إلى التهاب دماغك، أو إلى إصابة أعضائك الداخلية بنزيف داخلي؟إن فرص حدوث ذلك تبقى ضئيلة. بل إن الإرهابيين قد يستعملون الخديعة في ذلك. لكن الإرهاب -والتعذيب- يمكن أن يكونا نفسيين أيضا
*أستاذ العلوم الطبيعية والإنسانيات في جامعة ويومنغ، وهو مؤلف كتاب"جنود بست سيقان: استخدام الحشرات كأسلحة حرب".

سلمى رشيد
29-04-2009, 10:40 AM
القرضاوي ومسؤولية العلماء
عبد الباري عطوان

29/04/2009



أن تمنع دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي من دخول أراضيها، الى جانب علماء آخرين، للمشاركة في الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، فهذا قرار سيادي من حقها ان تقدم عليه، ولكن مصدر الغرابة ان أيا من العلماء المئتين المشاركين في هذه الدورة، ويعتبرون من ابرز قيادات الفكر الاسلامي في العالم بأسره، لم ينسحب احتجاجاً على هذا المنع، بل ان الجميع تعامل مع امر المنع بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يحدث على الاطلاق.
الأغرب من ذلك ان الشيخ يوسف القرضاوي نفسه، وقد تصفحت موقعه على الانترنت، لم يحتج مطلقاً على قرار منعه، باصدار بيان يوضح موقفه، حتى تأكيد المنع جاء غامضاً، ولا اعرف ما هو السبب.
وربما يفيد التذكير بأن الحكومة البريطانية عندما اصدرت قراراً بمنع الدكتور القرضاوي من دخول بريطانيا، استجابة لضغوط جماعات اسرائيلية، بدعوة تأييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة، قامت منظمات حقوق الانسان في بريطانيا بحملات شرسة ضد هذا القرار قادها كين ليفنغستون عمدة لندن السابق شخصياً، وكانت من اسباب خسارته لموقعه في الانتخابات الأخيرة.
صمت العلماء المسلمين على اجراءات تمسهم شخصياً، ناهيك عن ابناء الأمة الاسلامية، امر محير للغاية لا نجد له أي تفسير غير الرضوخ لعقلية 'الكفيل'، والتقاعس عن واجبات دينية وأخلاقية لا يجب التراجع عنها.
فعندما احتجزت الحكومة السعودية الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي المعارض، وأحد أبرز قادة جماعة 'الاخوان المسلمين' في مطار جدة الذي وصله بتأشيرة صالحة من اجل أداء فريضة الحج، واعادته على اول طائرة تركية الى لندن عبر استانبول، لم ينطق الشيخ راشد بكلمة احتجاج واحدة، على أمل ان تثمر اتصالاته في حل المشكلة، ولكنها لم تحل في حينها، واستمر صمته لعله يتمكن من اداء الفريضة في العام الذي يليه، بعد ان تلقى تطمينات في هذا الخصوص، ولكن صمته وعدم احتجاجه لم يغفرا له، ومُنع الموسم الماضي من أداء الفريضة مرة أخرى. واستمر الصمت.

الحكومة المصرية تعتقل، وبصفة يومية، اعضاء من حركة الاخوان المسلمين، وباتت انباء منع الدكتور عصام العريان من السفر، او اعادة اعتقاله من الأمور العادية التي لا تثير اهتمام محرري الصحف من كثرة تكرارها، ومع ذلك لا تنقطع زيارات العلماء المسلمين للقاهرة، وعلى رأسهم الشيخ القرضاوي نفسه.
نطالب فقط بالاحتجاج والرفض وممارسة ضغوط على الانظمة من قبل العلماء الذين من المفترض ان يصححوا الأخطاء، ويرفعوا الظلم، وينحازوا الى الحق، ويكونوا رأس حربة في عملية التغيير واحترام حقوق الانسان.
اصدار بيانات يوقع عليها مئات العلماء تندد بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، او جنوب لبنان، امر جميل، ولكن المطلوب ايضاً وقفة او وقفات شجاعة لاصلاح البيت العربي من الداخل، وتقويم ما فيه من اعوجاج، وما أكثره.
نعود الى قضية منع الدكتور القرضاوي من الدخول الى الامارات للمشاركة في اعمال مؤتمر هو احد ابرز مؤسسي المنظمة التي دعت الى انعقاده، ونسأل عن الأسباب التي دعت الى ذلك، ونأمل ان لا تكون مثل تلك التي تذرعت بها بريطانيا، اي مساندته للعمليات الاستشهادية.
فالشيخ القرضاوي تعرض لحملة شرسة من ايران بسبب معارضته لعمليات التشييع في اوساط الطائفة السنية، ومطالبته بوقف سب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. ودفعت هذه المواقف وكالة انباء 'مهر' الايرانية الرسمية الى اتهامه بالعمالة للموساد الاسرائيلي.
والأكثر من ذلك انه كان على رأس فريق العلماء الذي ذهب الى افغانستان لمطالبة حركة طالبان بعدم هدم تماثيل بوذا استجابة لنداءات غربية باعتبارها من الآثار التاريخية، واصدر تنظيم 'القاعدة' بياناً شديد اللهجة ضده بسبب اقدامه على هذه الخطوة.

ما نريد ان نقوله ان الرجل في قمة الاعتدال ويمثل الوسطية الاسلامية في انصع وجوهها، ويعارض التطرف والمغالاة، وهو مع الاسلام الذي يضع تطورات العصر في قمة حساباته دون التخلي مطلقاً عن الثوابت الأساسية، فلماذا يتعرض للمنع بينما يتم فرش السجاد الأحمر لآخرين لا نريد ان نذكر فئاتهم او اسماءهم او جنسياتهم تأدباً.
ومن المفارقة ان المشاركين في المؤتمر المذكور قدموا اكثر من مئتي بحث 'علمي قيّم' تتعلق بقضايا عديدة من بينها حرية التعبير عن الرأي، واحترام حرية الانسان في الاسلام، والاكثر من ذلك ان الشيخ محمد بن خالد القاسمي امين عام الامانة العامة للاوقاف في امارة الشارقة التي تستضيف المؤتمر القى كلمة مؤثرة لفت نظرنا فيها قوله 'ان تقليل الخلاف، وتضييق دائرته امر مطلوب في عصرنا، حيث اصبح من اهم الواجبات العمل بجهد على تآلف الامة، وجمع كلمتها ومعالجة الخلاف بين ابنائها، بالاحتكام الى جهات اسلامية من الافراد والهيئات على ضوء كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لحل مشكلات المسلمين ومعالجة ما جدّ في حياتهم من قضايا'.
كيف يمكن معالجة الخلافات الاسلامية، واحترام حريات التعبير في ظل سياسات المنع والإقصاء، وعدم تضامن علماء اجلاء مع زملاء اجلاء لهم لم يتم السماح لهم بالمشاركة؟

احوالنا تتراجع، وتندفع بسرعة نحو الحضيض، ليس فقط بسبب الحكام الذين نلومهم دائما ونحملهم مسؤولية كل ما يلحق بنا من هزائم واحباطات، وانما ايضا بسبب النخب الاسلامية منها او الليبرالية.
فعندما توجد في هذه الامة قيادات اسلامية لا تخشى في الحق لومة لائم، وتتصدى للباطل، وتنتصر لقضايا حقوق الانسان والمساواة والعدالة، ستخرج هذه الامة من عثراتها، ومن المؤسف ان الهم الشاغل للكثير من علمائنا الافاضل، ولا نعمم هنا، هو الظهور على الفضائيات واصدار الفتاوى حول قضايا ثانوية، والابتعاد عن القضايا الاساسية المحورية، ولهذا تتغول الانظمة الحاكمة، وتتراجع الحريات، وتتكاثر الهزائم.

شادية سليمان
30-04-2009, 02:40 AM
للأسف حتى في تلك الأمور هناك اعتبارات سياسية

والغريب فعلا الصمت السائد

فعلا زمن عجيب

نايف ذوابه
06-05-2009, 01:15 PM
سيمور هيرش.. إن حكى!
عاد صحفي التحقيقات الاستقصائية الشهير سيمور هيرش الى الاضواء، التي لم تغب عنه اصلاً، لكنه فجّر هذه المرة قنبلة من العيار الثقيل ستكون لها ارتدادات وتداعيات اقلها على الساحة اللبنانية المثقلة بالمواعيد والمفتوحة على احتمالات عديدة قبل السابع من حزيران المقبل، بما هو موعد الانتخابات البرلمانية التي ينظر اليه كموعد فاصل بين مرحلتين..

سيمور هيرش دخل على خط ملف اغتيال رفيق الحريري الذي اتخذ ابعاداً اخرى ايضاً بعد السابع والعشرين من نيسان الماضي، عندما اصدر احد قضاة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قراراً بالافراج عن الضباط الاربعة الموقوفين على ذمة قضية الحريري منذ آب 2005، بتوصية من القاضي الالماني ديتليف ميليس، حيث لعب الاخير الدور الاكبر في توقيفهم وفي توزيع الكثير من الاتهامات السياسية، ما عمّق الاحتقان واشعل ازمة في لبنان، ما تزال مفاعيلها تتواصل حتى بعد الافراج عن الضباط الاربعة، كونهم غير مشتبه بهم أو متهمين على ما جاء في قرار القاضي الدولي.

سيمور هيرش نـُقِلَ عنه في محاضرة القاها مؤخراً أن ديك تشيني - نائب الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، انخرط في مؤامرة اغتيال الحريري وانه كان على اطلاع بتفاصيل هذا الاغتيال قبل حصوله.

واذا كان من السابق لأوانه معرفة مدى صحة ودقة المعلومات والوقائع التي سردها هيرش في قصته الجديدة، وبخاصة ان الرجل على رغم كل الانتقادات اللاذعة التي توجه اليه من قبل خصومه ومنافسيه والمتضررين من كشوفاته الفاضحة كالتي عرفها العالم عنه، أقلها فضيحة سجن ابوغريب وغوانتانامو (لا تنسوا كشفه عن مذبحة ماي لي التي ارتكبها الجيش الاميركي في فيتنام عام 1968)، فإن من الحكمة عدم اهمال أو صرف النظر عن المعلومات التي اوردها في هذا الشأن، وبخاصة بعد أن عادت قضية الحريري الى نقطة الصفر باطلاق سراح الضباط الاربعة وسقوط نظرية مشاركتهم في المؤامرة، وغدت مسألة اتهام سوريا اقل بريقاً بعد أن نـَحَتَ وليد جنبلاط مصطلحاً جديداً في اتهامه سوريا.. سياسياً باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق..

قد تثار اسئلة تشكيكية الان في شأن اتهام هيرش لنائب الرئيس السابق ديك تشيني، وبخاصة ان الاخير بات خارج السلطة وان توقيت اتهامه (الآن) ليس صدفة لأن تشيني يتعرض لحملة شرسة من الانتقادات والدعوات الى محاكمته، جراء اجازته لمذكرات تعذيب سجناء غوانتانامو وابو غريب، وخصوصاً تقنية التعذيب المعروفة بـ الايهام بالغرق ، ناهيك عن الهجوم المضاد الذي يقوده تشيني (وحيداً) ضد ادارة اوباما التي تنوي الكشف نهاية الشهر الجاري عن صور كانت تعتبر (سرية جداً) حتى وقت قريب، اضافة الى انتقادات هيلاري كلينتون لتصريحاته ومواقفه الاخيرة من كلمات قاسية حد اتهامه بالكذب خلال جلسة استماع في الكونجرس.

ان يقول هيرش ان تشيني أدار نشاط خلية ارهابية اغتالت كلاً من رفيق الحريري (وقبله بشير الجميل وزميل سمير جعجع الكتائبي السابق والوزير اللاحق ايلي حبيقة، الذي كان صرح بأنه مستعد للشهادة امام محكمة بلجيكية في مشاركة شارون شخصياً في مذابح صبرا وشاتيلا ايلول عام 1982)، بالتعاون والتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، على ما ذكر الصحفي الاميركي واين مادسن في مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون روسيا اليوم، مستطرداً، انه تحقق من صحة اقوال هيرش من خلال مصادره في وكالة الاستخبارات الاميركية (CIA)..

يعني ان ثمة مجهول أو تيه قد ذهبت اليه قضية الحريري وأن محكمته مرشحة للتوظيف السياسي والمساومة، بل المقايضة في مرحلة دولية وخصوصاً اقليمية مسربلة بالغموض ومفتوحة على احتمالات عديدة، يصعب التكهن بالمدى الذي ستذهب اليه، وبخاصة في عهد ادارة اوباما التي لا ترتبك ولا تتردد في القول - على الاقل - انها معنية بإحداث قطيعة كاملة مع إرث الادارة السابقة، وتحديداً في ما يخص علاقة واشنطن بكل من طهران ودمشق.

Kharroub@jpf.com.joمحمد خرّوب/ صحيفة الرأي الأردنية

سلمى رشيد
10-05-2009, 02:05 AM
آسيا هي مجال روسيا الحيوي
الكسندر لوكين الحياة - 06/05/09//

يفرض احتمال التقارب الأميركي الصيني على روسيا العمل على جبهتين: صوغ محاور تفاهم متبادل مع واشنطن، وتطوير التعاون مع بكين على أساس ثنائي ومتعدد الأطراف. وينبغي الى هذا تقوية العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف مع دوائر العالم غير القريبة. ويلاحظ أن صلات روسيا السياسية والاقتصادية بدول آسيا الشرقية والجنوبية مثل كوريا الجنوبية، واليابان، تنمو وتتسع. ونشأ نظام تبادل، على أساس ثنائي مع الهند والصين. وتحظر تنمية العلاقات المتبادلة مع دول أميركا اللاتينية بالاهتمام.

وعلى روسيا في الظرف الراهن، أن تعتني بتقوية دورها في كثير من المنظمات والمجموعات. وأهمها: منظمة شنغهاي للتعاون، و «مجموعة الثلاث»، و «مجموعة الأربع»، واتحاد دول جنوب شرقي، وأسرة آسيا الشرقية، واللجنة السداسية للمفاوضات في شأن مشكلة كوريا الشمالية النووية، ومسألة الأمن في آسيا الشمالية – الشرقية، وغيرها. وهذه المنظمات والمجموعات يجب أن تصبح أهم عنصر في العالم الحالي القائم على تعدد الأقطاب.

والحق أن منظمة شنغهاي للتعاون صارت قوة فاعلة ونافذة. وهي الساحة الأولى للتوفيق بين مصالح روسيا والصين، وأداة توسيع العلاقات ببلدان أخرى غير غربية، في طليعتها الهند.

وتطوير التعاون الاقتصادي المتعدد الوجوه بين أعضاء المنظمة يؤدي الى تقويتها ويؤمن دوام نشاطها، ويحميها من الخارج. وفي مستطاع منتدى الطاقة في المنظمة التوفيق بين مصالح الدول الأعضاء، المنتجة والناقلة والمستهلكة موارد الطاقة.

وتشهد «مجموعة الأربع» (البرازيل، روسيا، الصين، الهند) نمواً سريعاً، ما يجعلها قادرة قريباً على منافسة الغرب. فحصتها من الناتج الإجمالي العالمي، في 2007، بلغت 14 في المئة. وثمة تكامل بين اقتصاداتها. فالصين والهند قويتان في مجال الصناعة الخفيفة، وروسيا والبرازيل قادرتان على تصدير المواد الأولية اليهما. ويسع «مجموعة الأربع» أن تصبح من أكثر المجموعات الدولية نفوذاً، خصوصاً إذا انضمت اليها بلدان أخرى غير غربية. ويشترط نجاحها في المنافسة انشاء مؤسسات تتولى تحويلها منظمة دولية. وتتوقع روسيا وضعاً متميزاً فهي عضو في «مجموعة الثماني» وليس هناك ما يحول دون قيامها بدور المنسق أو الوسيط بين المجموعتين. والمشكلات العالمية التي على مجموعة الأربع الاهتمام بها، الأمن العالمي، وأمن الطاقة شطر منه، وتغيرات المناخ، وسبل التصدي للأزمة المالية العالمية، الى تبادل الخبرات في مجال التنمية والتطوير. وتعاظم دور المجموعة العالمي يعلي مرتبتها داخل «مجموعة العشرين».

وحري بروسيا الانضمام الى اتحاد دول جنوب شرق آسيا. ولم تتطور العلاقات بصورة مرضية بين الجهتين منذ 20 عاماً. والسبب في فتور العلاقة سلبية موسكو، والخوف من روسيا وطموحاتها، واعتبار بعض بلدان «الاتحاد» أن روسيا لا تنتمي الى المنطقة التي يمثلها، وانها دولة عظمى تقف بمواجهة الولايات المتحدة، الدور الاقتصادي الضعيف التي تضطلع به روسيا في المنطقة، ورفض بلدان الاتحاد انضمام الدول العظمى اليه ومنها الولايات المتحدة وروسيا. وفي مقدور روسيا تطوير شراكة شاملة، واعداد برنامج متماسك بتولي تطوير التعاون في العقد 2005 – 2015. ومستوى التعاون الاقتصادي بين الجهتين متدن، فبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 7 بلايين دولار فقط وبلغت حصة روسيا من مجمل التبادل التجاري لدول الاتحاد 0.3 في المئة. وفي الأثناء بلغت قيمة مبادلاتها التجارية مع الصين 190 بليون دولار.

والى اليوم، ليست روسيا عضواً في تجمع شرق آسيا. وهو منتدى متفرع عن «الاتحاد» ويؤثر سلباً في علاقات روسيا بالاتحاد مواقف بعض الدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة بالولايات المتحدة، مثل أندونيسيا وسنغافورة. وترى روسيا أن حقها الانضمام الى اتحاد جنوب شرقي آسيا. فجزء منها يقع في دائرة. ومن الناحية الجغرافية السياسية، تقيم روسيا ودول اتحاد جنوب شرقي آسيا علاقات صداقة بناءة بالصين. وشأن تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية بين روسيا ودول الاتحاد والحؤول دون اختلال ميزان علاقتها بالصين. وهذا ما تدركه كوريا الجنوبية واليابان.

* مدير مركز أبحاث آسيا الشرقية ومنظمة شنغهاي للتعاون في وزارة الخارجية الروسية، عن «روسيا ف غلوبالنوي بوليتيكي» الروسية، 26/4/2009 إعداد علي ماجد

سلمى رشيد
10-05-2009, 02:10 AM
سرّ محمود أحمدي نجاد الخفيّ
فيليب لابرو الحياة - 06/05/09//

خمّن المراقبون بجنيف أن محمود أحمدي نجاد لا يخاطب جمهور المندوبين الأجانب الى دوربان -2، بل يتوجه الى الناخبين الايرانيين. ففي اطار حياة سياسية تدور داخل جدران مسورة، ومقفلة على الخارج، على ما تقول تيريز ديلبيش (احدى الاختصاصيات الفرنسيات اللامعات بإيران)، بدأت معركة الرئيس الايراني الانتخابية. وهي قد تؤدي إما الى انتخابه الى ولاية ثانية، وإما الى خلافته. فهل يمدد له أم يخلفه رئيس أكثر اعتدالاً؟ تقول ديلبيش: «ليس ثمة أصعب من تأويل الحياة السياسية الايرانية. فهو الى اليوم حظي بتأييد المرشد، علي خامنئي. هل كان دميته؟ هل هو صنيعة أجهزة الاستخبارات، أم الباسدران، أم الجمعيات المتطرفة التي انتسب اليها؟ أم بلغ السلطة معتمداً على طموحه وديماغوجيته الشعبوية؟ هذه أسئلة معلقة.

وتتناول الأسئلة هذه بعض الخفايا التي تحوط شخصية رئيس الدولة الايرانية. فهو، في ضوء السيرة التي خصته بها ميشال توبمان، تكتنفه الأسرار من كل صوب. فلا يعرف على وجه الدقة هل ولد بآرادن أم بغارمسار، ولا لماذا غيرت عائلته اسمها من صابريان الى أحمدي نجاد (ومعنى الاسم الجديد: من عثرة النبي أحمد)، ولا إذا كان أبوه حداداً أو بقاراً أو حلاقاً. وليس في وسع أحد الجزم بأنه كان في المرتبة 132 من 400 ألف مرشح الى القبول في الجامعات، ولا بأنه كان الطالب الذي لا يتردد في ضرب زملائه المخالفين بعض فرائض الشريعة.

ولا جواب قاطعاً، الى اليوم، عن مشاركته في احتلال السفارة الأميركية بطهران، في تشرين الثاني (نوفمبر) 1979، واحتجاز 53 رهينة. ولا عن قتاله في أثناء الحرب العراقية - الايرانية، وعن مشاركته، في صفوف الباسيج، في قتل مثقفين ليبراليين. وفيما يجزم مراقبون بأنه كان في عداد فريق القتلة الذين اغتالوا ثلاثين كردياً وطنياً في تموز (يوليو) 1989، بفيينا، يتردد آخرون في مجاراتهم والجزم بأن يديه ملطختان بالدماء.

فالفوضى المبهمة هي صفة ما يعود الى أحمدي نجاد. وأحد الصحافيين القلائل الذين التقوه، دافيد بوجاداس، مسؤول نشرة الأخبار المسائية على شاشة فرنسا الثانية، وصفه لي بالقول: «إنه رجل مؤمن بعودة المهدي المنتظر، الإمام الثاني عشر وصاحب خلاص الشيعة. وهو يتظاهر بالتواضع، فإذا نظر اليك وحدّق في عينيك، بدا كالملسوع».

ويذهب بوجاداس الى أن الرجل مسكون بإيمانه، وبيقينه الغامض بأن الله ندبه الى مهمة عظيمة، وأنه «يخاطبه»، على ما يقول. وهو حين عاد من الأمم المتحدة، في أيلول (سبتمبر) 2005، أعلن إحساسه بأن «هالة من النور تجلله». وأخبرني شاهد آخر، قادم من طهران ولا يريد الكشف عن اسمه، قال: «ربما لا تعلم أن الطلاب هناك والنخب يخجلون به. والاقتصاديون يقولون إن توزيعه الاعانات من غير كابح أدى الى انهيار البلد، ويوماً بعد يوم يزداد عدد الذين يخاطبونه: اترك التفكير في اسرائيل وفكر فينا قليلاً».

ويروي فيليب دوست - بلازي، وزير الخارجية الفرنسي سابقاً، إنه في أثناء لقاء في الأمم المتحدة بنيويورك، حضره زميلان أوروبيان، سترو البريطاني وفيشر الألماني، راوحت مناقشة الانتشار النووي محلها. وفجأة أشرق وجه الرئيس الايراني وخاطب الوزراء قائلاً: «هل تعرفون لماذا حري بنا أن نفضل الفوضى؟ لأن الله وراء الفوضى».

وجمد الثلاثة كأن على رؤوسهم الطير. فهل يثبت الملالي المعممون «من يرجو الفوضى» في عمله، أم يبادرون الى عزله ويصرفونه؟ وفي الأحوال كلها، ينبغي الانتباه الى نتيجة انتخابات 12 حزيران (يونيو) بطهران. فهي أثقل في ميزان العالم ومستقبله من انتخاباتنا الأوروبية، على ما ينبغي أن يعرف القاصي والداني.

* روائي وصحافي، عن «لوفيغارو» الفرنسية، 27/4/2009، إعداد وضاح شرارة

سلمى رشيد
13-05-2009, 10:47 AM
الجمهورية - مصر
رحلة البابا.. للحج أم للتجميل؟!




وجه بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر اهانة نأمل ألا تكون مقصودة. لمشاعر أسر أكثر من 12 ألف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل. عندما استجاب لمضيفيه الإسرائيليين واستقبل أسرة الجندي الإسرائيلي شاليط الذي أسره المقاومون الفلسطينيون من أجل الحرية خلال عملية فدائية ضد قوات الاحتلال. وسعوا لاطلاق سراحه مقابل المعتقلين الفلسطينيين الذين اختطفتهم إسرائيل من بيوتهم بتهمة المقاومة.


ان رحلة الحج المثيرة للجدل لبابا الفاتيكان لا ينبغي أن تتحول إلي أهداف سياسية. هذا ما قاله البابا في تصريحات علنية. ولكن ذلك يتناقض مع لقائه مع أسرة الأسير الإسرائيلي وحدها دون اكتراث بمشاعر أسر آلاف الأسري الفلسطينيين. وتقديمه باقات الزهور علي النصب التذكاري لما يعرفون بضحايا المحرقة النازية. دون الالتفات. ولو بكلمة. إلي أرواح النساء والأطفال الذين فتك بهم الفوسفور الإسرائيلي في محرقة غزة.


لقد ورط العنصريون المتطرفون في إسرائيل هذه الرحلة الدينية وصاحبها في محاولة لتجميل وجه الاحتلال واخفاء آثار الدم الفلسطيني المسفوك.



الجمهورية

سلمى رشيد
15-05-2009, 05:48 PM
الوعود والنكبة







في الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين، نكبة العرب في فلسطين، ها هي الإدارات الأمريكية والإدارات الصهيونية تتعاقب، ويتعاقب معها الخداع، من دون ضوء عربي في أفق طال واستطال.



التصحيح في الكيان الصهيوني مستحيل لأنه قام ويستمر على الإرهاب. كذلك فإن التصحيح في الإدارات الأمريكية يبدو متعذراً. ويكفي نموذج واحد من نماذج الإدارة الجديدة في البيت الأبيض لاستكشاف ما يمكن أن تكون عليه بعد مرور تجربة المائة يوم على العهد الجديد.



لقد ظن كثير من الناس بعد خيبة أمل شديدة في الإدارة الأمريكية السابقة، أن إدارة باراك أوباما ستكون مختلفة من وجوه متعددة. كانت الآمال معقودة عليه ليس بناء على حقائق صلدة بقدر ما هي تمنيات من أراد التخلص من كوابيس فظيعة. فالحشد من أجل الحرب لم ينته، والطموحات التوسعية لم تتوقف، والشفافية السياسية سرعان ما طويت، ودعم الأغنياء على حساب الفقراء عملية جارية. وكان آخر الوعود المنكوثة وعد نشر صور التعذيب التي تري مشاهد أكثر لها في العراق وأفغانستان.



كان الوعد منطلقاً من مبدأ أن الشفافية أكثر صدقاً وأماناً، وكشفاً لثقافة التعذيب التي انتشرت في عهد الإدارة السابقة، وأن تلك الفترة كانت شذوذاً عن المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة. لكن سرعان ما نكص الرئيس الجديد عن وعده بعدما شن عليه المحافظون الجدد برئاسة ديك تشيني حملة اتهام بأنه يعرض الجنود الأمريكيين في الخارج للمخاطر.



كانت الحسابات السياسية أكثر تأثيراً من الوعود ومن المبادئ. والعبرة الأهم هي أنه إذا كان الرئيس الجديد لم يأبه لكثير من ناخبيه حينما خيّب ظنهم في سياساته الداخلية، فهل سيأبه يا ترى لمن ليسوا من ناخبيه أو حتى لهم تأثير في وصوله إلى السلطة أو بقائه فيها؟



لا نحتاج إلى إجابة فقد بدأ يجيب عنها بسياسته الجديدة تجاه قضايا العرب الرئيسية، وجوهرها موقفه إلى جانب الكيان الصهيوني، والتزام تفوق إرهابه، ودعمه وحمايته، حتى لو غلّف ذلك بشعارات أو وعود براقة، سرعان ما يبطل مفعولها، لأنه سرعان ما ينكشف زيفها.



وفي ذكرى النكبة، الحاجة ماسة إلى مراجعة عربية لكل ما فات، لعلهم يهتدون إلى ما يوصلهم إلى بر الأمان، بلا رهانات لم تحصد حتى الآن غير الخيبات.

دار الخليج

سلمى رشيد
16-05-2009, 09:39 PM
الشق الإسرائيلي الفلسطيني من رحلة البابا * ياسر الزعاترة



من الضروري القول إن الشق الإسرائيلي من رحلة حج البابا قد بدأ من هنا من الأردن عندما أطل من جبل نبو وتحدث عن أرض الميعاد متبنيا الرواية اليهودية ، مضيفا تلك التصريحات الدافئة الأخرى عن العلاقة بين الكنيسة واليهود والكتاب المقدس ، "العهد القديم".

لكن ذلك لم يكن كافيا لتبريد الأجواء في استقباله ، حيث تسابق الحاخامات ورموز اليمين في وضع الاشتراطات في طريقه ، إلى جانب التذكير بعضويته السابقة في منظمة للشبيبة الهتلرية ، مع استرجاع ما تيسر من إشكالات مع الكنيسة الكاثوليكية.

كل هذه الأجواء لم تكن غائبة عن وعي البابا ، تماما كما هو واقع قدرة اليهود على الحشد السياسي والإعلامي ضده إذا أرادوا ، ولذلك لم يكن غريبا أن يميل إلى مهادنتهم كخيار أفضل من مناكفتهم ، لكن القوم بعقلية الابتزاز التي تتملكهم لم يكونوا ليتوقفوا عن ممارساتهم التقليدية ، لأن المطلوب هو تحويل المحرقة النازية إلى عقدة ذنب عند العالم كله تكرس خضوعه الدائم لمطالبهم ومطالب دولتهم.

بدأ البابا مسلسل مجاملاته للإسرائيليين منذ اللحظة الأولى لوصوله مطار بن غوريون ، ومن ثم زيارته إلى متحف "ياد فاشيم" لضحايا المحرقة ، وكذلك زيارته حائط المبكى في المسجد الأقصى وممارسة تقليد وضع ورقة في شقوقه ، إلى جانب الخطوة المثيرة الأخرى ممثلة في استقباله عائلة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط ، تلك التي كشفت عمق استجابته للابتزاز الإسرائيلي ، وبالطبع لما تعنيه من انحياز لأسير واحد (جندي قاتل) مقابل 11 ألف أسير فيهم المرضى والنساء والأطفال ، كما أن من بينهم مئات ليس عليهم تهمة ، ومنهم مئات قضوا أكثر من عشرين عاما في السجن.

البابا ، وفي سياق استرضاء اليهود تحدث عن معاداة السامية وضرورة محاربتها في العالم ، من دون أن يسأل أحد عن سبب تصاعد الظاهرة ، وبالطبع لأن الجميع يعرفون الجواب ممثلا في الممارسات الإسرائيلية الهمجية بحق الشعب الفلسطيني ، إلى جانب سياسات الغطرسة في عدد من دول العالم (ثمة استطلاعات ربطتها أيضا بالأزمة المالية العالمية في ظل قناعة البعض بمسؤولية اليهود عنها).

في متحف "ياد فاشيم" قال البابا "أنتهز الفرصة لتبجيل ذكرى ضحايا المحرقة ، وأن أصلي كي لا تشهد الإنسانية مجددا أبدا جريمة بهذا الحجم" ، لكن ذلك لم يشفع له ، حيث خرجت الصحف كما خرج الحاخامات ينددون بعدم ذكره لرقم الضحايا (ستة ملايين برأيهم) ، وكذلك عدم اعتذاره عن دور الكنيسة الكاثوليكية في المذابح النازية ، الأمر الذي لم يكن ممكنا بالطبع لما ينطوي عليه من إذلال للكنيسة وأتباعها.

في موضوع التسوية لم يتوغل البابا كثيرا في الملف ، فقد اكتفى بالقول "أدعو كل المسؤولين إلى دراسة كل طريق ممكن باتجاه تسوية عادلة للصعوبات الكبيرة ليتمكن الشعبان من العيش بسلام كل في بلده ، داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا" ، وهي كلمات يمكن أن ترضي الجميع ، كما أنها تتحاشى أي انتقاد مباشر للإسرائيليين.

في رحلته إلى الجانب الفلسطيني (مدينة بيت لحم ومخيم عايدة) ، واصل البابا سياسة الحذر حيال استفزاز الإسرائيليين ، لكن كلامه لم يخل من مجاملة للفلسطينيين فيما يتعلق بالجدار والحصار ومعاناة اللاجئين والتعاطف مع ضحايا الحرب في غزة ، والمطالبة بإعادة الإعمار ، وكذلك تحسين حياة الفلسطينيين ، ومن ثم حقهم في وطن ذي سيادة ، من دون أن ينسى نصيحتهم بمقاومة "إغواء اللجوء للإرهاب والعنف" ، أي نبذ المقاومة.

أيا يكن الأمر ، فقد أكدت رحلة حج البابا أن السياسة كانت حاضرة في كل تفاصيلها رغم بعدها الديني ، كما أكدت أن مسلسل ابتزاز اليهود للكنيسة الكاثوليكية لن يتوقف ، ربما حتى تغدو مثل الكنائس المعمدانية الجنوبية في الولايات المتحدة صدىً للهواجس الإسرائيلية ، أكثر منها منصة للتعبير عن الإيمان المسيحي الحقيقي. والحق أن عاقلا لم يصدق أن المؤسسة الدينية المسيحية مقتنعة بالفعل بصواب مسلسل التغيير الذي أجرته على خطابها حيال اليهود ، لكنها السياسة التي تعبث بكل شيء.

سلمى رشيد
16-05-2009, 10:19 PM
انتخابات الكويت
بقلم :محمد حسين اليوسفي



يخوض اليوم 211 مرشحاً كويتياً بينهم 17 امرأة انتخابات مجلس الأمة الذي يأتي برقم الثالث عشر في سلسلة الانتخابات التي بدأت منذ العام 1962، وهو عام وضع الدستور والذي لا يزال العمل جارياً به. ويحق لأكثر من ثلاثمئة ألف ناخب المشاركة في تلك الانتخابات أكثر من 55% منهم من النساء، أما نسبة من يشارك فعلياً فهو لا يتجاوز السبعين بالمئة إلا نادراً، وفي الانتخابات الحالية ربما ستكون النسبة أدنى من ذلك.


ورقم المرشحين هذا قد تقلص بعد إجراء الانتخابات الفرعية، التي سميت مؤخراً «تشاورية» إبعاداً للشبهات القانونية حولها والتي عادة ما تجريها قبائل الكويت الرئيسية لاختيار مرشحيها ضماناً للفوز ورغبة في عدم تشتيت أصواتها وتوجيه أبناء القبيلة للتركيز على الأفراد الذين تم انتخابهم في تلك «التصفيات» الأولية.


ولم تخل هذه الانتخابات من الطرح المتشنج والمحرض وهو الأمر الذي أدى بالسلطات إلى استدعاء ثلاثة مرشحين للنيابة العامة واحتجازهم لفترات معينة قيد التحقيق. وقد انسحب أحدهم (خليفة الخرافي) من الترشيح، ومعلوم أن الخرافي هو نائب في المجلس البلدي المنتخب.


وإذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد ـ كما يقال ـ فإن هذه الانتخابات كانت برداً وسلاماً على الشركات التي تجهز المباني المؤقتة والخيام المكيفة في ظل الكساد العام، وعلى الفنادق التي تشهد في هذه الفترة بالذات ركوداً بسبب ندرة السائحين، فمطاعم هذه الفنادق عملت طوال الشهرين المنصرمين بإعداد الولائم من كل الأصناف، لأعداد كبيرة مما بث النشاط والحركة في أوصالها. أما بالنسبة للمرشحين، فالعملية عكسية، بالرغم من أن الطابع الحزبي السياسي والتضامنيات القبلية والطائفية تخفف من التكاليف عن كاهل المرشح أو تحمله عنه.


فتكلفة الانتخابات ـ حسب تقديرات إحدى الصحف المحلية ـ باتت في حدها الأدنى تقدر بمائتي ألف دينار للمرشح وقد تصل إلى المليون من الدنانير (ثلاثة ملايين دولار وربع المليون)!!


وهذه التكاليف تشمل الولائم، التي يجب ألا تنقطع طوال شهرين، وإعلانات الصحف والفضائيات فضلاً عن مصروفات المقرات الانتخابية.


ومن الملاحظ على الحملة الانتخابية التي انتهت للتو أنها خلت من البرامج العامة والرؤى الإستراتيجية للكتل والتجمعات السياسية وبالطبع للمرشحين المستقلين. فقد سادت المطالب المحدودة وربما على رأسها نقد قانون الاستقرار المالي، الذي أصدرته الحكومة بعد حل المجلس لضمان تدفق السيولة النقدية للبنوك من أجل استمرار عملية الإقراض التي تعتمد عليها الشركات في تسيير أعمالها.


وربما عدم طرح البرامج العامة وخلو النقاشات العامة من تناول المسائل الإستراتيجية ذات الأهمية جاء على أرضية تكرار العملية الانتخابية التي جرت ثلاث منها في السنوات الثلاث الأخيرة، في الأعوام 2006 و2008 والعام الحالي!!


ولا شك أن خلو المناقشات الانتخابية من طرح الرؤى العامة خسارة كبيرة للعملية التنموية، لأن النقاش العام في مثل هذه المناسبات يولد قناعات جمعية تكون ركيزة شعبية لأي قرارات إستراتيجية بالذات فيما يخص بمستقبل الكويت الاقتصادي.


ويحتل عنصر الشباب والمتعلمون تعليماً عالياً نسبة مرموقة من مرشحي هذه الانتخابات، فالمرشحون بين سني 30 ـ 44 يمثلون أكثر من 38% أي (81 مرشحاً)، في حين من يبلغ أعمارهم بين 45-60 سنة يمثلون أكثر من نصف المرشحين. أما حملة الدكتوراه والماجستير فيمثلون 25% من مجموع المرشحين (53 مرشحاً)، في حين يشكل حملة الشهادة الجامعية حوالي 38% تقريباً (80 مرشحاً). وينخفض عدد من يحملون الشهادة المتوسطة فحسب إلى 11 شخصاً يمثلون ما نسبته 5% من المرشحين!!


ويأمل الكثيرون بأن حظوظ المرأة الكويتية ستكون كبيرة في هذه الانتخابات، فهي منذ حصولها على حقوقها السياسية في العام 1999 لم تفلح في الوصول إلى تبوؤ الكرسي النيابي، ولعل المفارقة في ذلك تكمن في نمط تصويت الناخبات اللواتي فضلن إعطاء أصواتهن للرجال وحجبها عن بنات جنسهن من المرشحات!! وبالطبع هذا التوجه ليس غريباً في نمط تصويت المرأة حتى في الدول المتقدمة والعريقة ديمقراطياً.


ولعل حظ الدكتورات المرشحات معصومة المبارك (أول وزيرة كويتية) وأسيل العوضي ورولا دشتي وفاطمة العبدلي والمحامية ذكرى الرشيدي أفضل من باقي أقرانهن من المرشحات. فالدكتورة أسيل العوضي (أستاذة الفلسفة في جامعة الكويت) كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح في الانتخابات الماضية وحصلت على رقم معتبر وهو 5173 صوتاً، وجاء رقمها الحادي عشر.


ومن المأمول أن تتمكن هذه المرة من النجاح لكثافة نشاطها والمؤازرة العامة التي تلقاها من الشارع المنفتح بالكويت. وحظوظ الوزيرة السابقة الدكتورة معصومة المبارك أيضاً قوية في الفوز، خاصة أنها ترشح في المنطقة الأولى التي لا يرى التيار العام فيها المتحرر والديني أي بأس من نزول المرأة ومنافستها للرجل في العمل النيابي.


يوم طويل تعيشه الكويت، ونتائج ربما تقرر مسيرة الحياة البرلمانية واتجاهات السياسة الداخلية لهذا البلد.


كاتب كويتي