مشاهدة النسخة كاملة : إطلاق موسوعة أعلام القصة القصيرة والرواية


سامر هشام سكيك
03-02-2006, 09:38 PM
ضمن فعاليات حملة منتدى الأدب العام، نفتتح موسوعة جديدة يتم تطويرها بمشاركة الأقلاميين جميعا لتكون مرجعا للباحثين والطلاب، وذلك برفد الموسوعة بالسير الذاتية للقاصين والروائيين العرب وغير العرب على مر العصور وذلك على شكل ردود معنونة ليسهل الرجوع إليها..
تقتصر الموسوعة على الرواد فقط أصحاب الأسماء الكبيرة أمثال توفيق الحكيم وأجاتا كريستي وعبد الرحمن منيف وغيرهم من أصحاب الإصدارات الوفيرة..ويرجى إدراج صور للأعلام حسب الاستطاعة.
مصادر الموسوعة لا بد أن تكون موثوقا بها، إما من خلال مواقع إليكترونية أو من خلال كتب أو مقالات أو صحف أو مجلات، ويرجى الإشارة إلى مصدر المعلومة عند نقل الموضوع للأمانة العلمية..
هذا عمل طوعي بحت، ولذلك نأمل من كل المؤمنين بالفكرة المشاركة برفد الموسوعة قدر الاستطاعة وفي أي وقت..
على بركة الله ننطلق..

سامر هشام سكيك
03-02-2006, 09:42 PM
نجيب محفوظ
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/f/f4/Naguib.jpg
ولد في القاهرة عام 1911.

أمضى طفولته في حي الجمالية حيث ولد، ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغوريه، وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حايته الخاصة.

حصل على إجازة في الفلسفة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير " وقع فريسة لصراع حاد" بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين.

بدأ كتابة القصة القصيرة عام 1936 . وانصرف إلى العمل الأدبي بصورة شبه دائمة بعد التحاقه في الوظيفة العامة.

عمل في عدد من الوظائف الرسمية، ونشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني. ولكن موهبته ستتجلى في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952 ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن همومها وأحلامها ، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع.

ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته " أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطوطة".

بين عامي 1952 و 1959 كتب عددا من السيناريوهات للسينما. ولم تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول عدد منها إلى الشاشة في فترة متأخرة.

ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و " ثرثرة فوق النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق ".

صدر له ما يقارب الخمسين مؤلفا من الروايات والمجموعات القصصية.

ترجمت روايته " زقاق المدق" إلى الفرنسية عام 1970 ، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات متعددة، ولا سيما الفرنسية والإنكليزية، بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988 م .

منفول عن موقع إنديانا

سامر هشام سكيك
03-02-2006, 09:51 PM
http://www.al-vefagh.com/1384/840502/html/007404.jpgاديب وناشط سياسي ماركسي روسي، مؤسس مدرسة الواقعية الاجتماعية، التي تجسد النظرة الماركسية للأدب، حيث يرى أن الأدب مبني على النشاط الاقتصادي في نشأته ونموه وتطوره، وأنه يؤثر في المجتمع بقوته الخاصة، لذلك ينبغي توظيفه في خدمة المجتمع.
حياتة

ولد في نزني نوفجراد عام ،۱۸۶۸ واصبح يتيم الاب والام وهو في التاسعة من عمره، فتولت جدته تربيته، وكان لهذه الجدة اسلوب قصصي ممتاز، مما صقل مواهبه القصصية. وبعد وفاة جدته تأثر لذلك تأثراً كبيراً مما جعله يحاول الانتحار. سافر بعد ذلك على قدميه خلال الأمبراطورية الروسية، لمدة خمس سنوات غير خلالها عمله عدة مرات، وجمع العديد من الانطباعات التي اثرت بعد ذلك في ادبه.
كان صديقاً للينين الذي التقاه عام ۱۹۰۲ م. لكنه انتقد بعد ذلك ثورة اكتوبر، وكتب بعدها ان لينين و تروسكي ليست لديهما اية فكرة عن الحرية وحقوق الانسان، مماجعل لينين يرسل له رسالة يهدده فيها بالقتل ما لم يغير من تصرفاته المضادة للثورة.
في عام ۱۹۳۴م وضعه ستالين تحت الاقامة الجبرية في منزله في موسكو، كانو يزودونه خلالها بطبعة خاصة من صحيفة برافدا لا تحتوي على اخبار التصفيات والاعتقالات.
بعد وفاة ابنة مكسيم بشكوف عام ۱۹۳۵م، توفي مكسيم جوركي في ۱۸ يناير ۱۹۳۶م في موسكو، وسط شكوك بأنهما ماتا مسمومين.
سميت مدينة نزني نوفجراد التي ولد فيها باسمه (غوركي) منذ عام ۱۹۳۲م حتى عام ۱۹۹۰م.
اهم اعمالة

رواية الأم، رواية الطفولة، بالاضافة للعديد من المسرحيات والقصص والمقالات.
منقول عن جريدة الوفاق

خالد جوده
09-02-2006, 09:04 AM
ولد الكاتب القاص الكبير سعد مكاوي حسن في 6 أغسطس عام 1916 بقرية " الدلاتون " مركز شبين الكوم – محافظة المنوفية ، وعنها صاغ مجموعة قصصية كاملة بعنوان " الماء العكر " بحيث كانت قرية " الدلاتون " ببيئتها والواقع الدائر في أنحائها هي مادة هذه القصص الشيقة .
تلقي تعليمه في مدرسة شبرا الإبتدائية ومدرسة التوفيقية وفؤاد الأول الثانوية ، قرأ كل ما تحتويه مكتبة والده من كتب التراث والتاريخ والأدب ، ومجلدات المجلات الشهرية مثل " المقتطف " ، " الهلال " ، وغيرها ، وحضر ما كان يعقده والده مدرس اللغة العربية من منتدي يومي أمام بيته الريفي وسط حديقة فواكه بسيطة مع الأصدقاء والمتعلمين من الفلاحين وكانت مادة الحديث العقيدة والتصوف والفكر والأدب ، بما شكل وجدان الشاب الصغير وأطلق أمامه أفاق الفكر والتأمل ، كما قرأ في القصة كتابات محمود تيمور ، المازني ، طاهر لاشين ، ثم سافر إلي باريس عام 1936م ودرس لمدة عام واحد في كلية الطب في " مونبلييه " بفرنسا ، ثم انتقل لكلية الآداب بالسربون حتى عام 1940 م ، وفي هذه الفترة تفتح أمامه عالم " جي دي موباسان " من رواد القصة القصيرة في العصر الحديث وقرأ له بلغته الأصلية ، وقرأ أيضا أعمال " إميل زولا " ، " بلزاك " ، " مارسيل بروست " ، وعند عودته من باريس بدا العمل بالصحافة بتولي الإشراف علي صفحة الأدب في جريدة المصري عام 1947 م ، ثم بجريدة " الشعب " من عام 1956 : 1959 م ، ثم كاتبا بجريدة الجمهورية ، وعمل مشرفا علي لجنة قراءة النصوص السينمائية في وزارة الثقافة ، ورئيسا لهيئة المسرح بوزارة الثقافة حتى 16-8-1976م ، وهو عضو مؤسس بنادي القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ، كما شغل لفترة مقرر لجنة القصة بالمجلس الأعلي للثقافة .

إنتاج غزيز متميز :
أنشأ الأديب سعد مكاوي كتاباته في مجالات متنوعة فهو كاتب متعدد المواهب بين القصة والرواية والمسرحية والمقال والترجمة ، فقد كتب 26 كتابا كما يلي :
• نشر أول قصه له بتاريخ 23-9-1945م بعنوان " صاحبة العصمة " بمجلة آخر ساعة .
• أصدر 14 مجموعة قصصية :

نساء من خزف 1948
الماء العكر 1956
قهوة المجاذيب 1951
شهيرة وقصص أخري 1957
قديسة من باب الشعرية 1952
مجمع الشياطين 1959
مخالب وأنياب 1953
الرقص علي العشب الأخضر1962
الزمن الوغد 1954
القمر المشوي 1968
راهبة من الزمالك 1955
الفجر يزور الحديقة 1975
أبواب الليل 1956
علي حافة النهر الميت 1985

• وكتب أربع روايات هي :

الرجل والطريق 1964
الكرباج 1980
السائرون نياما 1972
لا تسقني وحدي 1985

• وفي المسرحية كتب أربع مسرحيات هي :
الميت الحي – الأيام الصعبة – الحلم بداخل القرية – الهدية .

• كما كتب كتابين في الدراسة الأدبية .

• وكتابين في الترجمة .

منهجه في الكتابة :

كتب عن المجتمع بشرائحه المتعددة في القصة القصيرة والرواية وكانت القرية هي المسرح لأكبر عدد من إبداعاته بمختلف أنواعها ، كما كتب بأسلوب المذكرات بما فيها من الشاعرية والذاتية وقد قدمت له السينما المصرية روايته " شهيرة " ، كما كتب في عدد إبداعاته عن أشخاص حقيقيين ، كما كتب الراوية التاريخية بروايته " السائرون نياما " وتصور فترة 30 سنة من عمر سلطنة المماليك ( 267 سنة ) ، كما كتب مسرح الخيال العلمي بمسرحيته " الميت الحي " ، وله أيضا عدد من القصص القصيرة في ذات الإطار ، يذكر عن نفسه : " ما أنا إلا باحث عن الحقيقة .. والحقيقة هي معبودتي .. أما خيال الفنان فهو معزوفة السحري الخاص الذي الذي يفصل علي أنغامه الأثواب المحبوكة لشخصياته المستقاة من الواقع .. بعد أن تمر بالطبع من مصفاة الفنان التي تنقص منها أو تزيد عليها ما تحتاجه البيئة الفنية .. " ، ويشرح أيضا وجهة نظره تلك في مقدمة مجموعته القصصية الأولي " نساء من خزف " 1948 م : " كان في غرفة مكتبي آنية للزهر طالما تأمل زواري بعين الدهشة والإعجاب جمالها ورشاقتها وطالما أرضيت غروري بما تثير من دهشة الناس وإعجابهم ، حتى دخل الغرفة حكيم مضي إليها فنظر من فوره في داخلها ثم قال لي : إن داخل آنيتك عنكبوتا ! فيومئذ علمت ان الجمال جوهر أسمي من زخرفة الشكل واللون ، وجعلت همي أن أنظر في كل جمال إلي ما وراء زخرفة الباطل " ، ويذكر عنه احد النقاد ان " سعد مكاوي " كان يهدف دائما إلي تعرية الزمن الردئ وشارحا دائما لموقف الإنسان المعاصر من الفساد ، هذا الإنسان المعاصر بكل ما يسكنه من احباطات وما يحيط به من صراعات ، ليقدم لنا في حسه الساخر عالمه الزاخر بالصور والشخصيات .

رشا برهان
17-02-2006, 07:06 PM
[IMG][IMG]http://www.freeuploader.com/view.php/117236.jpg

انطون بافلوفيتش تشيخوف ( 1860 – 1904 ) واحد من أكثر الكتاب شهرة و المقروءين جداً في روسيا وفي البلدان الأخرى.. فمسرحيات تشيخوف، والتي لم تكن تتمتع، خلال حياته، بنجاح خاص، نجد انه من جديد يتم إخراجها على احسن واشهر الخشبات المسرحية في العالم، وفي مختلف اللغات، و أن المخرجين يجدون جانباً واحداً، وثانيا وثالثاً، سابقاً غامضاً وغير مكتشف فيها، بالضبط كما لو أن تشيخوف كان على تلك الدرجة من التعقيد و الغموض بالنسبة للجمهور وبالنسبة للقراء ككاتب قصة وككاتب مسرحي. النثر لديه في منتهى البساطة. كل شيء شفاف و مفهوم. لكنها بساطة واختصار مخادعين. الخجل، اللباقة الفائقة، والحصافة مع غياب أي ميل للثرثرة والديماغوجية، إلى جانب طبع يمتاز بالطيبة والإيثار ـ هذه هي مواصفات شخصية الكاتب.

وكم من الفرضيات والتكهنات التي دارت حول ما إذا كان تشيخوف مسيحياً أم مادياً ملحداً!. بل كان هناك رأي هو ".. إن تشيخوف الطبيب لم يكن مؤمناً.."، كذا. لقد كتب الكثيرون عن عدم كون تشيخوف مؤمناً، لكن أعماله ـ كلها بلا استثناء ـ تشهد على العكس. فالبحث عن الحقيقة، عن الله، فضح الزيف والخسة، الكشف عن الخواء الروحي، إلى جانب محبة الناس والعطف عليهم والبحث عن معنى الحياة ـ هذه هي المعاني الرئيسية لمجمل إبداع الكاتب.

إن طبع انطون بافلوفيتش، الليِّن والرقيق لدرجة الإدهاش، قد تشكل على الرغم وبالضد من الأسلوب العنيف للتربية التي تلقاها في طفولته. لقد كان والده طاغية ومستبداً، غالباً ما كان يلجأ إلى العقوبات الجسدية، كان يضربهم من اجل كسرة خبز أعطوها للكلب. كانوا يأكلون حتى الشبع فقط عندما يحلّون ضيوفاً. لقد تربى الأطفال في ظلِّ القسوة و الانصياع، كما كان " يحشي" لهم دماغهم بقوانين الرب، وكان يلجأ إلى إيقاظهم ليلاً أو يضربهم على أي خطأ يرتكب عند قراءة نص من الكتاب المقدس.. وحسب تعبير الكاتب نفسه، لقد " بالغ الأطفال في صلواتهم "، ولم يكن في إيمان الوالد لا حب و لا رحمة و لا طيبة. كان الرب يبدو مرعباً و مخيفا. " الاستبداد و الكذب نهشا طفولتنا لدرجة أن تذكّر ذلك يبعث على الغثيان والقرف ".

" أنا تلقيت في طفولتي تعليم ديني ومثله من التربية مع غناء كنسي، قراءة الرسل... والقيام بالصلاة الصباحية في الكنيسة بشكل منتظم... والمساعدة في الطقوس على المذبح، وقرع الجرس. و ماذا ؟ حين أتذكر اليوم طفولتي فإنها تبدو لي مظلمة بما في الكفاية، وانه ليس عندي من الدين شيء. يجب القول، أنه حين كنا، أنا و اخوتي نغني وسط الكنيسة trio التوبة" أو" لحن آرخانكلسك"، فقد كان الجميع ينظرون إلينا بحنان وكانوا يحسدون والديَّ، بينما نحن كنا نحس و كأنه محكوم علينا بالأعمال الشاقة " ( من رسالة ).

وهنا يمكن أن نسأل، من أين تلك الطيبة " التشيخوفية "، تلك العاطفة و تلك الوداعة ؟ إنَّ نور تشيخوف لا زال يُدفئ حتى الآن. فلا مكان للانقباض والكآبة في قصصه، وسخريته ناعمة لا تجرح أحدا. لاشيء يذهب أدراج الرياح. لاحظوا كيف أن عادات الحياة في الكنيسة وطباع الرهبان منثورة بتؤدة و بمعرفة في اقصوصات وقصص تشيخوف ! إنها من طفولته، ولتكن قد اكسبها مسحة قاتمة العنف الأبوي على الروح الفتية.

أنهى تشيخوف معهد الطب وعمل طبيبا ممارساًً. ولذلك هناك عدد كبير من الأطباء بين أبطال قصصه ـ آستروف، ديموف، إيونيتش، أبطال سلسلة القصص " جراحة "، " السرير رقم 6 "، وغيرها الكثير.

جهد تشيخوف من اجل إعالة جميع أفراد عائلته. مرض بداء السل منذ أن كان عمره 13 عاماً، وكان يعرف تشخيص مرضه، لكنه لم يعالج نفسه نهائياً. ما هذا، نفسية الطبيب؟ وهو ينفث الدم، سافر في رحلة مضنية إلى جزيرة ساخالين. هل أراد أن يذري حزنه بعد وفاة أخيه المحبوب أم أراد رؤية المذنبين التائبين بأم عينيه ؟ سراب، فقد اختفت الأوهام الوردية. اقرءوا كتابه " جزيرة ساخالين " ـ إنها بحث مستفيض لحالة الناس الساقطين روحياً. طباع خشنة، غياب أي نوع من التوبة، الرذيلة في افضح صورها. لقد أجرى تشيخوف، حسب يومياته، آلاف المحادثات. قائمة طويلة حول ما كان الناس ـ منفيون و مهاجرون ـ بحاجة إليه، راحت تكبر وتكبر. وقبل كل شيء ـ الأدوية. وقد ثابر تشيخوف على إرسالها لهم حتى وفاته. هناك، على جزيرة ساخالين بالضبط، سنحت الفرصة لتشيخوف أن يلتقي اثنين من القساوسة، خدم الرب، اللذين ذهبا إلى هناك، استجابة لنداء الواجب، من دون أي ضجيج، من اجل مساعدة المنبوذين والساقطين، ليساعدوهم وليخففوا عنهم بما استطاعوا.

عام 1901. حفل زفاف في كنيسة بموسكو على الممثلة المعروفة أولغا ليوناردوفنا كنيبّر. لم تنجح الحياة العائلية. هي في موسكو، هو في يالطا. رسائل رقيقة، لطيفة.

عام 1904. نصحه الأصدقاء بالسفر " للعلاج " في المصح الدارج حينئذٍ ـ مكان صغير بادن فيير في ألمانيا، حيث توفي انطون بافلوفيتش تشيخوف، بعيداً عن الوطن وعن الأصدقاء. بجانبه كانت فقط أو لغا ليوناردوفنا، التي كانت، كما يُعتقد، غير مبالية تجاه الإيمان و تجاه الرب. لكن من يدري، فقلب الإنسان مجهول. حتى أثناء منازعته الأخيرة كان انطون بافلوفيتش غامضاً بما فيه الكفاية. كان يقلقه شيء واحد فقط: أن لا يزعج أحدا. وحين ساءت حالته ليلاً، طلب استدعاء الطبيب، لكنه تمنى عدم إيقاظ الصبي لكي يذهب من اجل اسطوانة الأكسجين. فهو لن يلحق في جميع الأحوال. جاء الطبيب. طلب تشيخوف كأساً من الشمبانيا. قال بالألمانية: "ايخ شتيربي " ( إني أموت ). وبهدوء، دون أي اختناق مبرّح ـ وهذا نادراً ما يحدث عند وفاة المصابين بالسل ـ انتقل إلى العالم الآخر...

تم نقل جثمان الكاتب الروسي العظيم إلى روسيا. وتم دفن تشيخوف في مقبرة " نوفوديفيتشي " في موسكو. آخر رسالة كتبها إلى أخته: " ساعدي الفقراء. احفظي الوالدة. عيشوا بسلام ". كانسان متواضع و نظيف، عاش كما كتب: " في الإنسان كل شيء يجب أن يكون رائعاً: وجهه، و ثيابه، وروحه، و أفكاره " ( دكتور آستروف، " الجد فانيا " ).

أحدهم أحصى أن في كتابات تشيخوف تعيش وتعمل ثمانية آلاف شخصية. حتى القصص القصيرة " مسكونة " بكثافة ـ وكل بطل ـ شخصية متكاملة. ودون أن يكون مع ذلك لا مقدمات و لا وصايا في الأخلاق. الحوارات متنوعة جداً، لكن الموضوع تقريبا واحد: موات الروح البشرية، عن القيم الكاذبة، الأبدية والعابرة اللحظية، العطف نحو المستضعفين والمهانين. و.. لين مدهش، فكاهة لا تبلغ حد التهكم، " تشيخوفية " بامتياز، لا تشبه الضحك " الغوغولي " من خلال الدموع...

هناك الكثير الكثير من الكتابات والدراسات عن تشيخوف، عن حياته وعن إبداعه. مع أن قصصه، رواياته ومسرحياته منتشرة بدرجة واسعة جداً. ولذلك سأحاول التركيز فقط على بعض الجوانب التي، من وجهة نظري تعتبر بالنسبة لنا ممتعة و هامة.

كتب تشيخوف، بناء على الطلب، قصصاً مكرسة للكنيسة و لأعياد الفصح.. لكنها لم تكن تبدو كتوصية، بل كانت دوماً نابعة من القلب، وتحمل الطابع الجدي للإبداع كاملاً.

" فانكا ". صبيٌّ يكتب عن حياته القاسية إلى إنسان قريب منه، إلى جدّه، وذلك في ليلة عيد الميلاد، عندما يعيش المرء بشكل خاص المعاناة، يتذكر ما هو جيد، يشعر بالمأساة: لماذا أنت في هذا اليوم توجد عند الغرباء وليس مع الجد. أصحاب البيت، أولئك الذين " يجرّون" الصبي لأتفه شيء، قد ذهبوا إلى صلاة الصبح. حالة نادرة: فانكا وحيد، وبإمكانه كتابة رسالة من غير عجلة. تفصيل صغير: الصبي يكتب وهو يجثو على ركبتيه أمام المقعد. النافذة مظلمة، تنعكس من خلالها شمعته، كما لو أنها " شاشة ". ترتسم في مخيلته صورة الجد الحبيب الكلب فيـون. و بفرح تتلألأ النجوم المتناثرة في السماء. ودرب التبّان يظهر بوضوح، كما لو انه قبل العيد قد تم غسله ومُسحَ بالثلج.

قصة صغيرة للغاية. لكن كم فيها من الألم والرقة والسذاجة القدسية للصبي. والنهاية الثاقبة. فالصبي، بعد أن ألقى بالرسالة في صندوق البريد، وقد داعبته آمال حلوة رائعة، ينام بعمق دون أن يعرف، أن رسالته المعنونة باختصار " إلى القرية، إلى الجد "، لن تذهب إلى أي مكان ولن تصل لأي كان.

والقصة الرائعة المكرّسة لعيد الفصح ـ " القوزاق ". " جنازة " وقصة مضحكة، مُـرّة. وكما ذكرنا، إن موضوع الإنجيل يبرز في الرواية الوثائقية " جزيرة ساخالين ". كلمة طيبة عن القساوسة ـ الرسل، الذين يتحملون الحرمان كما الجميع، ويعاملون المنفيين ليس كمجرمين، بل كأناس تعساء للغاية. و قصة " المزمار ". يفكرُ الحدائقيُّ: أربعون سنة و أنا ألاحظ عاماً بعد عام كيف إن، الأمر بيد الرب اعرف، كل شيء يسير إلى نهاية واحدة.. إلى الأسوأ، أراهن. على الأرجح، إلى الدمار... لقد جاءت لحظة النهاية لعالم الرب... و، يا إلهي، كم مؤسف ! هذه، طبعاً، إرادة الرب، العالم ليس نحن من صنعه، يا أخي، لكن مؤسف... كم من الخير، يا سيدي المسيح ! ".

لقد تنبأ تشيخوف بكارثة الثورة، بما في ذلك نتائج التطور التكنولوجي. " الإنسان الروسي الجديد " لوباخين يقطع الأشجار في حديقة الكرز ـ جمال رباني، حديقة التقاليد الروسية، حديقة الثقافة والروح الروسيتين... لربما، إن تشيخوف لم يرَ مخرجاً من المأزق، لم ير حلاً بديلاً.. بالمناسبة، هل واضح اليوم وسهل ـ إلى أين وكيف لروسيا أن تسير ؟ و إن الأمر، على الأرجح، ليس في قتل حديقة الكرز، بل في ضعف و قصور الناس " الجيدين" المثقفين من مثال رايفسكايا والجد فانيا مع سونيا ( شخصيات محورية في قصص الكاتب ـ المترجم).

من خلال الكثير من القصص تمر كالخيط فكرة أفقدت تشيخوف السكينة والهدوء: عن الأيمان الكاذب، الاستعراضي، عن المسيحية الميتة، عن الظلمة و الجهل. فالأيمان الكاذب يسبب الانهيار، الشخصي والوطني. عن هذا كتب الكثير كل من تولستوي و ليسكوف، لكن تشيخوف يعكس ذلك بطريقته الخاصة المختلفة، بسهولة ومع شيء من السخرية.

لقد عاد تشيخوف اكثر من مرة في كتاباته إلى الموضوع الذي طالما أقلقه ـ الأيمان الشكلي، الروتيني - بحكم العادة، والذي مع ذلك يرافقه خواء روحي كامل ـ وقام بدراسته من جوانب مختلفة. وهو، بالمناسبة، موضوع ملح في كل الأوقات.. اليوم في روسيا لو تسأل أيا كان ـ الجميع مؤمنون.. فلماذا إذن كل هذا العدد من حالات الانتحار والجرائم وعلى مختلف المستويات.. ليس بسبب الفقر على كل حال... يقولون انهم يؤمنون بالله، أما الواقع ـ فراغ من الداخل. هل يا ترى ممكنة الانتقالات والتحولات من المسيحية الشكلانية إلى المسيحية الحية وبالعكس ؟ كأن تعلن التوبة، تتعمد ومن ثم فجأة تبدأ السكر وتدخل في حالة من الضلال ؟! كما تبرهن الحياة، توجد هكذا حركة في هذا الاتجاه وفي الاتجاه المعاكس...

حين كان يسأل تشيخوف السؤال التقليدي: أي أعماله أكثر قربا لقلبه، فقد كان يجيب بشكل دائم: قصة " الطالب". وهذا لأمر يبعث على السرور، لأن تشيخوف يظهر هنا بالضبط وبشكل موجز للغاية ذلك الانتقال من القبول الاعتيادي للإنجيل ككتاب اثري إلى الفعل الذي يحمله الكلام الإلهي على الإنسان. موضوع القصة بسيط. طالب من الأكاديمية الروحية، تحت تأثير الإحساس بالواجب، يذهب في اليوم السابق لعيد الفصح ليقرأ من الإنجيل على الأرامل في حاكورات منازلهن. إنه جائع وحزين ، و يشعر بالبرد. هو لا يرى في " عمله العبادي " أي معنى. يبدأ بالحديث عن تبرؤ بطرس ( المقصود به نكران بطرس للمسيح ـ المترجم )، عن البكاء المرير للحواري، وعن عذابات الضمير لديه. و فجأة يرى التلميذ كيف إن إحدى النسوة تبكي. فيشعر بالقلق: هذا يعني أن كل ذلك الذي حدث في تلك الليلة الرهيبة مع بطرس يلامس هذه المرأة بشكل ما. إذا بكت العجوز، فليس لأنه هو، الطالب، يجيد التحدث بشكل مؤثر، بل لأن بطرس و معاناته قريبان ومفهومان بالنسبة إليها.

و عن تعاسة آخرين ـ " الإنسان المعلب " و " موت موظف ". ربما أحد ما يعرف نفسه فيهما. بيليكوف، الإنسان المعلّب، الذي يحظر كل شيء ويخاف من كل شيء ـ " ربما يحدث كذا وكذا "، ـ شاهد فتاة تركب دراجة هوائية، مرض من المعاناة ومات. و أخيرا تم وضعه في " العلبة "!

" السرير رقم 6 "، " آنّا في العنق "، " السيدة مع كلب "، مسرحيات " حديقة الكرز "، " الأخوات الثلاثة "، "النورس " ـ يمكن تسمية جميع القصص والمسرحيات، إعادة قراءتها كلها. في كل منها حياة، محاكمات، عذابات و استكشاف... كاتب مدهش للغاية...

لقد قال الفيلسوف بيردياييف عن تشيخوف: " اتحاد آلام الرب مع آلام الإنسان ".

الفيلسوف س. بولغاكوف افصح بحزم اكبر: " من حيث قوة البحث الديني إن تشيخوف يسبق حتى تولستوي، وهو يقترب من دستويفسكي، الذي لا مثيل له في هذا المجال ".

هناك كتاب طيب عن تشيخوف للكاتب الروسي المهاجر بوريس زايتسيف. إنها حالة نادرة بالنسبة لنا، نحن المواطنين السوفييت، أن يكتب عن تشيخوف إنسان متدين. من قبل تم إصدار ذلك الكتاب فقط في باريس، والآن ظهر في روسيا أيضا.

" منذ فترة قريبة قرأت كتابكم عن تشيخوف. لقد قمتم " بنفضه " بكل حرص وبعناية فائقة. انتم " رممتموه "، أعدتم تشكيل ما أبدعه الخالق الأول. إنكم لامستم تشيخوف الحقيقي. ولم تنسوا، كما يبدو، أي شيء، حين كشفتم عن جوهره، الذي ربما، هو نفسه، لم يراه حتى النهاية. إن كتابكم بمثابة اقتباس " للثمين من التافه "، حسب كلام الرب، الذي قاله للنبي : " إذا استخرجت الثمين من التافه فستكون كما هي شفاهي... ". تلك السيرة الذاتية هي بالطبع ليست " أدبية " فقط، بل تقف، من حيث المبدأ، عند حدود الأدب و ذلك الذي " من القلب إلى القلب يتكلم في تحية صامتة " ـ من مراسلة الاباتي يوحنا ( شاخوفسكي ) إلى بوريس زايتسيف .

الطريف أن الكاتب، وهو يبحث عن الحقيقة، عن الرب، عن الروح وعن معنى الحياة، فقد قام بذلك ليس من خلال دراسة حالات التسامي الروحي، وإنما من خلال جوانب الضعف الأخلاقي، من خلال حالات السقوط وعجز الشخصية. أي انه عبّر عن حبه وعطفه دون أن يقع في أحكام فاضحة. لقد تضامن تشيخوف مع دوشينكا، مع بيليكوف ، مع كاشتانكا و مع آستروف...

باختصار، لنسعد بأنه لدينا هكذا كاتب، كما هو تشيخوف، الذي يمكن أن نقرأه و نعيد قراءته. ذلك الإنسان المتواضع جداً، الرقيق ، الوحيد جداً والغامض.

إعداد و ترجمة د. إبراهيم استنبولي

أولغا كولِيسوفا؛ كاتبة في جريدة " ميترا " الروسية

خالد السروجي
25-02-2006, 01:53 AM
استكمالا للمجهود الجميل للزميلة رشا برهان اضيف ما كتبته عن العظيم الراحل / انطون تشيكوف
خالد السروجي

خالد السروجي
25-02-2006, 02:00 AM
البساطةوالعظمة
لمحة عن تشيكوف(1)

ما من كاتب قصة في العالم يستطيع ان يدعي انه لم يقرأ او لم يتاثر بانطون تشيكوف , ويقول الدكتور يوسف ادريس " ان التشيكوفية مرحلة في حياة كل كاتب للقصة القصيرة لابد ان يمر بها.
وقال عنه الكاتب الروسي العظيم " ليو تولستوي" : " ان تشيكوف كاتب ليس له مثيل "
ويقول مكسيم جوركي : " كان تشيكوف جميلا في بساطته , فاحب كل ما هو بسيط , وحقيقي, وصادق , وكانت لديه طريقة مميزة في تبسيط الناس " .
اما الكسندر كوبرين فيقول :" كان انطون بافلوفيتش يستقي كلماته التشيكوفية , وتلك الملامح المذهلة في ايجازها ودقتها من الحياة مباشرة" .
اعتبره الروس بوشكين النثر... واعتبره العالم احد الآباء المؤسسين للقصة الحديثة مع الفرنسي موباسان , ومن قبلهما الروسي جوجول , والامريكي ادجار بو
انه الكاتب العطيم انطون بافلوفيتش تشيكوف ( 1860 – 1905 ) ..ولد في 17 يناير 1860 في بلدة صغيرة تسمي تاجانا روج , ومات منذ مائة عام بعيدا عن وطنه في بلدة " باد بنفيلر" بالمانيا في الثاني من يوليو 1904 ..
ويروي الكسندر كوبرين عن جنازته قائلا : " اتذكر جنازته كأنما في الحلم. بطرسبرج الباردة الرمادية , والخلط الذي حدث بين البرقيات , والمجموعة الصغيرة من الناس علي المحطة , وعربة نقل القواقع البحرية, وناظر المحطة وموظفوها الذين لم يسمعوا ابدا عن تشيكوف والذين لم يروا في جثمانه سوي شحنة سكك حديدية..وبعد ذلك وكنقيض له : موسكو , والحزن العفوي, وآلاف البشر الذين بدوا كاليتامي , والوجوه الباكية ..واخيرا القبر في مقبرة " نوفوديفيتشي" وقد غاب كله تحت الزهور , بجوار قبر بسيط ل " ارملة القوزاقي اولجا كوكاريتنيكوفا"
قال تشيكوف وهو يتحدث عن موته : " سيقرأ الناس اعمالي سبع سنوات او عشرا علي الاكثر ثم ينسوني"
ولكنه كان شديد التواضع في نبوءته , فبعد قرن من الزمان لازلنا نتذكره ونتاثر به....
لم يكن تشيكوف يعترض علي قيام المخرج بتبديل او اضافة الي نصه , وكان يردد في خجل : " انني لست كاتبا بل طبيبا"..
كان يردد كثيرا :" الطب هو زوجتي الشرعية , والادب عشيقتي"...
ويقول : " لو انني طبيب فانني احتاج الي مرضي ومستشفي , ولو انني كاتب فانني احتاج ان اعيش بين الناس " ...
كان تشيكوف فقيرا , ولم يكن ينوي احتراف الادب , الذي كان في ذيل اولوياته ..
ومن قصصه الاولي التي كتبها " موت موظف " , " الحرباء" , " شقاء" . تلك القصص الخالدة التي اثرت والهمت الكتاب من بعده...ولقد اثرت قصته " شقاء" في اجيال عديدة من كتاب القصة , وكانت تقريبا اولي القصص التي تحدثت عن علاقة الانسان والحيوان بمثل هذه العذوبة والانسانية , حيث يتأنسن الحيوان ويصبح اكثر انسانية من بعض البشر...انها قصة " ايونا" الحوذي من موسكو , والذي مات ابنه الصغير واراد ان يعبر عن فجيعته , ولكن احدا من الناس لم يستمع الي فجيعته , واعرض عنه الكل , ولكنه في النهاية حكي لحصانه الذي بدا وكانه يهتم به ويرثي له ..لقد كانت هذه القصة مصدر الهام للعديد من اجيال الكتاب في الكتابة عن علاقة الانسان بالحيوان..

كان تشيكوف يقول لجوركي دائما : " ان الحياة ستصبح افضل بعد 300 سنة"
ولذلك قطع تشيكوف مسافة تزيد عن 3000 فرسخ الي جزيرة المنفيين " سخالين" , ثم يعود ليفضح الظلم الفظيع الذي يتعرض له المساجين هناك , في رحلة بطولية اثرت علي صحته , فاصيب بالسل الذي اودي بحياته في النهاية ....ولكنهبفضحه للظلم والجهل والفظاظة , وتعاطفه مع الانسان الذي كان يراه مخلوقا بائسا , والذي كان يفضحه ويكشفه امام نفسه بكل حقاراته وفظاظاته وزلاته , ليقول له في النهاية : انت تستحق ان تكون افضل ..كان تشيكوف بذلك يساهم بالفعل في ان يصبح العالم اجمل في المستقبل وان يصبح البشر افضل...

ربما تحققت نبوءة تشيكوف – في القرن الماضي- بان العلم سيصبح اجمل بعد 300 سنة في موعدها , وربما لم تتحقق في الموعد الذي توقعه ... ولكنها ستتحقق يوما , وسيتذكر البشر ان انطون تشيكوف احد الذين جعلوا هذا العلم اجمل واكثر انسانية...

خالد السروجي
25-02-2006, 02:03 AM
تشيكوف الانسان

ملامح انسانية من خلال روايات معاصريه (1)




تحدث الروائي الروسي مكسيم جوركي عن تجربته مع تشيكوف من خلال علاقة صداقة ربطت بينهم ..كان فيها الكثير من المواقف لتشيكوف يرسم ملامح شخصيته الانسانية التي انطبعت – بالضرورة علي ادبه...وربما يكون من المفيد استعراضها مع ما يرويه اصدقاء غيره عن تشيكوف...ولنر ما روي جوركي

-1-
ذات مرة دعاني زيارته في قرية (كوتشوك- كوي) , حيث كانت لديه قطعةارض صغيرة ومنزل ابيض من طابقين . وهناك عرض علي " ضيعته " وهو يتحدث بحيوية:
" لو كان لدي نقود كثيرة لاقمت هنا مصحا للمدرسين. اتدري, ولكنت شيدت مبني مضئا ..مضيئا جدا , بنوافذ كبيرة واسقف عالية. ولكنت زودته بمكتبة رائعة , وبمختلف الآلات الموسيقية, وبمنحل و مزرعة خضروات وبستان فواكه, ولكان من الممكن تنظيم محاظرات في الزراعة والارصاد , فالمدرس يا عزيزي بحاجة الي معرفة كل شئ..نعم كل شئ"
وفجأة صمت , وسعل , ونظر الي نظرة جانبية وابتسم ابتسامته الناعمة الرقيقة , التي كانت تجذب اليه يلا فكاك وتثير اهتماما حادا خاصا بما يقول ك
" هل مللت من سماع تخيلاتي ؟ اما انا فاحب الحديث في هذا " .

-2-

اذكر ان مدرسا – وكان طويلاونحيلا , بوجه اصفر جائع وانف طويل احدب مائل نحو ذقنه بحزن- كان جالسا قبالة انطون بافلوفيتش يحدق في وجهه بعينين سوداوين بلا حراك , ويقول بصوت غليظ متجهما :
" من مثل انطباعات الوجود هذه , وعلي امتداد الموسم التربوي, يتشكل المركب السيكلوجي الذي يقضي تماما علي اية امكانية للموقف الموضوعي من العالم المحيط ... والعالم بالطبع ليس الا تصوراتنا عنه.
وهنا انطلق الي ميدان الفلسفة وراح يخطو فيه اشبه برجل ثمل فوق جليد زلق .
سأله تشيكوف برقة وبصوت خافت :
" قل لي من فضلك , من الذي يضرب الاولاد في ناحيتكم؟
فقفز المدرس من مقعده منفعلا ولوح بيديه باستنكار:
" ماذا تقول! انا؟ ابدا ! اضربهم؟
وزفر بزعل.

فمضي انطون بافلوفيتش يقول وهو يبتسم مهدئا:
" لا داعي للانزعاج .. وهل انا اقصدك؟ ولكنني اذكر- قرأت ذلك في الصحف- ان احدا ما يضرب الاولاد في ناحيتكم بالذات.....
فجلس المدرس ومسح عرقه , وتنهد بارتياح , وقال بصوت غليظ اجش:
" صحيح ! ..لقد جدث ذلك . انه مكاروف. اتدري ليس في ذلك ما يدهش . انه شئ فظيع ولكن يمكن تفسيره . فهو متزوج , ولديه اربعة اولاد , وزوجته مريضة. وهو مسلول . راتبه عشرون روبلا ...اما المدرسة فقبو, والمدرس في غرفة واحدة. وفي ظروف كهذه ستضرب الملائكة حتي بدون ذنب, الاولاد ليسواملائكة ابدا, صدقني..

واذا بهذا الانسان الذي لتوه قد صعق تشيكوف دون شفقة برصيده من الكلمات الذكية , يتحدث فجأة, وهو يهز انفه الاحدب , بكلمات بسيطة ثقيلة كأنما احجار, ملقيا الضوء الساطع علي الحقيقة اللعينة الرهيبة لتلك الحياة التي يحياها الريف الروسي...
وعندما ودع المدرس مضيفه , امسك بكلتا يديه يد تشيكوف الصغيرة ذات الانامل الدقيقة وهزها وهو يقول :
- " عندما جئت اليك كنت كأنني قادم الي رؤسائي, اشعر بالوجل والرعشة, فانتفخت كالديك الرومي , اردت ان اريك انني ايضا لي شان . وها انذا امضي فكأنني افارق شخصا طيبا , قريبا , يفهم كل شئ . ياله من شئ عظيم ان تفهم كل شئ ! شكرا لك ! انني ذاهب . واحمل معي فكرة طيبة جيدة : ان العظماء هم ابسط واكثر فهما واقرب بارواحهم الينا من كل هؤلاء الحقراء الذين نعيش بينهم. وداعا! لن انساك ابدا ........

خالد جوده
26-02-2006, 05:41 PM
شرفت بإلقاء هذه النبذة القصيرة أمام الكاتب الكبير ( محفوظ عبد الرحمن ) في إحدي اللقاءات الأدبية والذي استضاف كاتبنا .


سعدنا نحن مجموعة من الكاتبين باهتمام الكاتب الكبير" محفوظ عبد الرحمن " بنادينا الأدبي وتشريفه بالزيارة وحرصه الكريم على رعايته ، ونسعد بداية بتقديم نبذه مختصرة عن حياة وأعمال كاتبنا الكبير ، خريج كلية الآداب قسم التاريخ 1960. عمل في الصحافة منذ أن كان طالبًا. وعمل في دار الهلال، وفي مجلات "السينما" و "السينما والمسرح" ، فقد بدا حياته الأدبية في مطلع الخمسينات بكتابة القصة القصيرة والنقد الأدبي وتعد من العوامل الهامة في تجربته الأدبية فكتب مجموعتين قصصيتين "البحث عن المجهول" ، "وأربعة فصول شتاء" ، ثم رواية "اليوم الثامن ثم سرعان ما انتقل إلي كتابة الدراما التاريخية والنصوص المسرحية ، ويقول عن نفسه : " أنا في الحقيقة كتبت جميع أنواع الكتابة ... أنا برأيي أن الكاتب يستطيع أن يكتب في كل مجال ، ولكن شرط أن يكون في لحظة الكتابة في مجال معين مدركا لشروط الكتابة في هذا المجال ، متجنبا الخلط بين الأنواع التي يكتب فيها " ، ويعد الأستاذ / محفوظ هو نفسه النموذج الواضح للأديب متعدد الإمكانات والذي يرى أن الفواصل وهمية بين الأجناس الأدبية المختلفة ولكن بشرط الالتزام بقواعد الأداء الأدبي المميزة لكل نوع من هذه الأنواع . وقد حققت أعمال كاتبنا الدرامية انتشارا واسعا ونجاحا كبيرا في جميع أقطار الوطن العربي من أقصاه إلي أدناه خاصة في التليفزيون ، كما كتب أيضا للإذاعة والسينما والمسرح ، فكتب أول مسلسل تاريخي عن ( سليمان الحلبي ) عام 1975م ، ثم تلاه في العام التالي مسلسل عن ( عنترة ) ، ثم بدا يكتب مسلسلا كل سنه أو سنتين وأحيانا كل ثلاث سنوات ، فكتب عام 1981م ( ليلة سقوط غرناطة ) ويتناول في هذا المسلسل الليلة الأخيرة في حياة غرناطة قبل سقوطها وتسليمها إلي يد الأسبان ، ثم كتب مسلسل ( لحم يحترق ) ويصف فيه مواجهة العالم العربي للحلف الفرنجي المغولي ، ثم كتب مسلسلاته الشهيرة ( بوابة الحلواني ) في عشرين حلقة ، ومسلسل ( أم كلثوم ) في سبعة وعشرون حلقة ، ولم يكتفي وفقط بهذا الكم والكيف الرائع من النتاج الأدبي المتميز بل كتب أيضا سيناريوهات لعدد من الأفلام مثل ( القادسية ) ، و ( ناصر 56 ) ، وعمل في الصحافة لعدة سنوات وشارك في العديد من لجان التحكيم في المسابقات الأدبية والفنية ، وبعد إلا يحق لنا أن نسعد به في لقائنا الأدبي ؟



وبعدها بدأنا الحوار معه ، وقد ساهم معي فيه الأستاذة مرفت أبو بكر



في اللقاء الجميل الذي جمع الأديب الكبير " محفوظ عبد الرحمن " مع لفيف من الكاتبين والأدباء ، استمتعنا فيها جميعا بأسلوب الأديب البارع وخبرته الواسعة وحضوره الشائق وجرى فيه حوارا خصبا تلقينا فيه أفكارا كالماء النمير ، وبدأ اللقاء بإلقاء كلمة من خالد جوده حول ترجمة حياة وأعمال الأديب الكبير ، ثم كلمة قصيرة من الأستاذ أوضح فيها أن مشكلة الحياة الثقافية تكمن الآن في انقطاع التواصل بين الأجيال ، وقال أن جيله وجد جيل العمالقة والتقى بهم بل وكان من الممكن لأي أديب أن يلقى هؤلاء الكبار في منتدياتهم وصالوناتهم بمنتهى اليسر والسهولة وقد شارك الجيل السابق بحق في إكساب مريدهم الخبرة ورعاية مواهبهم إلي أن استوت على سوقها ، ومن هذا المنطلق عرض الكاتب الكبير ترحيبه برعاية الأدباء وترتيب زيارته شهريا وتقييم الأعمال التي يتفضلوا بتقديمها ، وقد تفضل باستلام نماذج منها الصالون لمراجعتها وتحسين مستوى الأداء الأدبي لهم .

وفى توصية أخرى للأديب الكبير تكتمل مع التوصية الأولي أشار إلي ضرورة التواصل الأدبي والثقافي مع الصالونات والمنتديات الأدبية الأخرى ودراسة التوجه الثقافي من خلال التنسيق مع الجامعات وقصور الثقافة ، بل أشار إلي انه سوف يدعو أدباء وكتاب آخرين لرعايتكم والمساهمة معكم .

- ثم دار حوارا خصبا مع السادة الحضور بدأ بسؤال حول الدراما في التليفزيون وبخاصة في رمضان وهل لها مردودا إيجابيا على فكر المواطن المصري ؟

فأجاب : أن كل حاله عامه لما سلبيات وايجابيات ... وأشار إلي أن التليفزيون يفتقد خلال الربع قرن المنصرم ما يسمى بفلسفة الإنتاج فهو يفتقد الرؤية والتفكير : كيف تريد أن تبنى المجتمع ؟ ولا شك أن الإنتاج يخضع أحيانا لظروف تجاريه بحته .

- وفى سؤال عن أي مبدع عنده عملية خلق ، وكل مبدع له أدواته الخاصة والتي ينفذ بها عمله الأدبي ... فها تضع سيادتك خطوطا رئيسه ثم تتفرع منها خطوطا فرعية ليكتمل الحدث ؟ وهل الكاتب يضع كل الخطوط أم هي التي تفرض نفسها ؟

فأجاب : بأن تكنيك الكتابة يختلف من أديب إلي أخر ، أعرف أدباء يكتبون طبقا للحظة الإلهام ولا يكون لديهم أى تصور مسبق عن عملهم الأدبي أو الفني وهذا أسلوبا لا ننكره ولكني اتبع طريقة أخرى وهى أنني لا اكتب إلا إذا كان العمل مكتملا في خاطري وأعرفه جيدا لدرجة أنني اعرف تماما آخر سطر يقال في نهاية العمل ، وأمر بمرحلة طويلة من التجهيز والإعداد ، وقد أتعمد ضياع هذه الأوراق لأكتب غيرها واكتب مخططات لا يعرفها غيري ، وهكذا وقد اكتب بخطوطا مختلفة خط للطابع وخط للقارئ وخط خاص بي لا يستطيع احد قراءته غيري ، وأمر بجميع هذه المراحل وأسهل مرحلة عندي هي مرحلة الكتابة نفسها ولا تستغرق سوى وقتا قصيرا جدا .

- وفى سؤال : بالنسبة للأعمال التاريخية هل تهتم فقط بالحدث التاريخي ؟

في العمل التاريخي لا ابحث عن معلومات بل أحاول أن اعرف ماذا حدث شخصيا لكل أبطال العمل : كيف تتحرك ؟ كيف تتحدث ؟ ، وفى أثناء الكتابة لا أفكر ماذا سوف يحدث فانا احدد كل شيء الصفير منه قبل الكبير.

- وفى سؤال عن الكاتب هل يجب أن تكون له رسالة ؟

الكتابة رسالة يجب على الكاتب تحمل تبعاتها كاملة وفى فترة لم تعرض أعمالي في التليفزيون لمده ( 11 ) عاما ، أما إذا أردت أن تكتب لتكون مشهورا فلا تبحث عن رسالة ، فهذا كاتب يفعل ذلك كي يثرى وتغمره الأضواء ، فالكاتب عندي يظل يكتب لتظل قضية الوطن هي شاغله وشاغل الناس جميعا معه وهى القضية الأصلية التي يجب أن تشغلنا جميعا .

وفى سؤال عن أحب أعماله إليه مع تنوع عطائه الأدبي الكبير ؟

لا عمل عندي أحب إلي من غيره وقد أجيب الإجابة التقليدية : كلهم ابنائى ، وقد أحب عملا أكثر في فتره من الفترات ثم اتركه لغيره في فترة أخري حسب الحالة .



- وفى لقطات جميلة أخرى دارت أثناء الحوار نشير إليها في إيجاز :

· اعرف تصنيف المكتبات لكنى أعددت تصنيفا خاصا بلى ويمكن للأديب أن يعد مطالعات ودراسات لحسابه الخاص وليس شرطا لاستخدامها في عمله الأدبي .



· مشكلة المصري غالبا هي عدم اعتداده بان لكل شيء شيء يناسبه فهو يريد حل جميع الأمور سريعا بطريقته في الذكاء دون أساس علمي وهذا لا ينفى عنه أصالة معدنه وطيب عنصره .

· اغلب الأسئلة التي توجه إلي في اللقاءات تكون إيدلوجية وقليل منها أدبية جميلة كما سمعتها في ناديكم .

* أنا طائر حر لم يكن لي في وقت ما انتماء لأى جهة بعينها وقضيتي في أعمالي جميعها تدور ليس على " الديمقراطية " بأنموذجها الغربي ، بل على قضيتي الحرية ، والقومية العربية .

* إذا أغلق في وجهي مجالا اكتب في غيره وأنا ضد اليأس ولا اعرفه وأدعو إلي الأمل وصناعة القدوة بدلا من السكوت والآسي .

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

خالد جوده
02-03-2006, 03:56 AM
سعدنا سعادة بالغة في منتدياتنا الأدبية بتشريف واشتراك الأديبة القاصة الكبيرة / نعمات البحيري في أنشطتها وإثراء تلك المنتديات بالعطاء الفكري والأدبي الموصول وصنوف الخبرة الأدبية الممتازة خاصة لما تتصف به الأديبة الكبيرة من تواضع جم وتنوع في التناول الأدبي والذي يمتد ليشمل فضاءات أدبية متنوعة منها ميدان القصة القصيرة والتي أجادت فيه الأديبة الكبيرة بحيث أشاد بها نقاد الأدب في الأقطار العربية .
ثم ميدان الرواية والكتابة الدرامية والأدب الساخر والمقال والكتابة للطفل والنقد التليفزيوني ، والأديبة تؤمن بمبدأ تداخل الأنواع الأدبية وتري أن مساحات الإبداع تمتد لتشمل مختلف ألوان الكتابة فتكتب القصة القصيرة بلغة شاعرية ، وتكتب المقال ممزوجا بالسرد الموحي ، وتري أن الكتابة جراءة في تناول أشكال أدبية مبتكرة ، ويتميز أسلوبها القصصي ( بالوصف السردي والقدرة الفذة علي التقاط المواقف الحياتية من خلال تحاور أزمنة ثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل ) ومن خلال تفاصيل معبرة مشحونة بالتكثيف الفني وجعلها معبأة بفضاءات النفس الإنسانية ونبضات الإحساس والفكر بصورة ممتعة غاية الإمتاع خاصة لما تحمله من قيمة الأمل وإدراك لقيمة الإرادة الإنسانية وقد قصت لنا الأديبة الكبيرة بداياتها في الكتابة عندما كانت طالبة في الجامعة تكتب المقالات في مجلات الحائط وفي تلك الفترة تعرضت إلي موقف يعتبر البداية الأدبية الحقيقية لها ، حيث تقدم شخص للزواج منها فراحت تجمع عنه كل المعلومات الإنسانية والاجتماعية ، ووضعت تلك المعلومات في شكل قصة قصيرة وعرضتها حينئذ علي الدكتور / سيد البحراوي والذي أشاد بأسلوبها المبدع في الكتابة وكانت تلك هي البداية الفعلية لها وقد ظهرت تلك القصة بعنوان ( نصف امرأة ) عام 1984 م ، وقد طبعتها علي نفقتها الخاصة بعد أن قامت ببيع ذهبها ، فالكلمة المبدعة لديها أغلي من الذهب ، وتوقفت في الكتابة خمس سنوات حتى تقوم باستكمال أدواتها الفنية إلي أقصي درجة تجويد متاحة وتلك من سمات الأديب الذي يطمح إلي الإرتقاء إلي ذري الإجادة احتراما للكلمة وقيمتها في الحياة وتقديرا لجمهور المتلقين لأدبه وتوالي بعد ذلك صدور أعمالها الأدبية ، ( نساء الصمت ) ، ( النار الطيبة ) ثم مجموعتها القصصية ( العاشقون ) 1989 م والتي صدرت عن سلسلة اشراقات بالهيئة المصرية العامة للكتاب ، ( ارتحالات اللؤلؤ ) 1996 م ، ( ضلع أعوج ) 1997 م ، ورواية ( أشجار قليلة عند المنحي ) والتي استقبلتها الحياة الأدبية والنقدية بحفاوة بالغة في أرجاء الوطن العربي ، كما نشرت الأديبة مقالاتها وقصصها في صحف الأهرام والأهرام ويكلي والأبدو والمدي السورية ، والمجلات الثقافية ابداع والثقافة الجديدة والقاهرة والهلال وخطوة وإيقاعات وحواء ومجلة العربي الكويتية وكل الأسرة وصباح الخير وحواء والكواكب ، وجريدة الحياة اللندنية والشرق الأوسط والقدس ، كما حصلت علي منحة مؤسسة " رولت فواندشن " لقضاء شهر في قصر قديم علي قمة جبال الألب السويسرية لكتابة إحدي رواياتها ، كما حصلت علي منحة تفرغ من المجلس الأعلى للثقافة لمدة ثلاث سنوات لكتابة روايات لها ، إضافة إلي إنتاجها المنشور علي الشبكة العنكبوتية ، وإلي الدراسات النقدية المعدة عن أدبها في أنحاء الوطن العربي ، ومنها فصل كتبه الناقد الكبير عبد الرحمن أبو عوف في كتابه عن الكتابة الأنثوية ، بقي أن نذكر أن الأديبة من سكان مدينة السادس من أكتوبر، وكما قال أحد الأدباء لها : " يمكن أن نطلق عليك أديبة المدن الجديدة ، ومن حقك الحصول علي درع وزارة الإسكان في تعمير المدن الجديدة فكانت ترد ضاحكة : " تركت لكم كل شيء في المدن القديمة بالضوضاء والزحمة .

خالد السروجي
02-03-2006, 04:50 AM
ادجار ألن بو
( 1809 -1849]

يعتبر ادجار الن بو احد الآباء الذين اسسوا فن القصة القصيرة بالاضافة الي جوجول وتشيكوف وجي دي موباسان..عاش حياة بائسة وغامضة بالظبط مثلما كانت قصصه..وهناك عبارة لخصت حياة بو بشكل عبقري ..ففي عام 1885 – بعد وفاته- وضعت لوحة تذكارية لبو في متحف الفن الحديث في نيويورك , كتب عليها :
( كان عظيما في عبقريته , تعسا في حياته,بائسا في موته.. ولكن شهرته ستبقي الي الابد)

ويري الدكتور / الطاهر احمد مكي انه " ليس ثمة امريكي ممتاز يصعب الوصول الي ترجمة حقيقية له مثل ألن بو , واعترافاته لايوثق فيها كثيرا , ويكفي ان نشير الي انه اعطي في ثلاث مناسبات مختلفة, ثلاثة تواريخ متباينة لمولده وتتباعد بينها كثيرا, وكان مزهوا بفوضي شبابه فيما يبدو , واطراها دائما ما استطاع , واختلف فيه الدارسون بين اطراء بلغ المجد, ونقد يتجاوز حد العداء..)

ولد ادجار الن بو في بوسطون 19 يناير 1809 , لأب ظابط ثائر وممتاز , تخلي عن موقعه ليصبح ممثلا من الدرجة الثانية , ولام ممثلة ممتازة , وفي العام الثالث من مولده توفيا بدا السل .. ولان بو كان طفلا جميلا فقد تبناه احد التجار وتولي تربيته وتعليمه. والتحق بجامعة فيرجينيا في الثامنة عشرة من عمره عام 1826 .واعتبارا من هذه السنةبدا يقترض بلا حساب ورفض متبنيه ان يسدد ديونه, واخرجه من الجامعة غضبا عليه.


بدأ بو بكتابة الشعرولم يحقق نجاجا..ثم اتجه لكتابة القصة , ولم تصادف اعماله الاولي نجاحا ايضا, حتي نال جائزة القصة القصيرة عام 1833 ... والطريف ان اللجنة التي منحته الجائزة اشارت في حيثياتها وكما جاء علي لسان جون كينيدي احد اعضاء اللجنة : " ان بو كتب قصصه في خط جميل للغاية كما لو كان طباعة, وجلدها في اناقة, وان اللجنة منحته الجائزة متاثرة بهذا الجانب الشكلي الي حد كبر"

امتتزن قصص ادجار بو بالقتامة والغموض والاثارة, ولاتخدم القصة عنده سوي هدف واحد هو تجميد الدم في العروق من شدة الاثارةولم يكن يفكر سوي في التاثير الذي سيحدثه في نفوس القراء من عولمه المشحونة بالقتامة والاثارة والرعب.

وكانت وجهة نظره التي ظل يدافع عنها دائما : " ان التهذيب ودروس الاخلاق لامكان لها علي الاطلاق في الابداع الفني"

في عام 1833 تزوج من ابنة خالته , وكانت فتاة جميلة في الرابعة عشر من عمرها ولكنها توفيت عام 1847 وهي لاتزال في اوج شبابها .. ومع وفاة زوجته بدا ادجار بو نصف مجنون وسقط نهائيا في عالم اللامبالاه.. وذهب بو الي بلتيمور حيث التقي برفاقه القدامي , واغرق نفسه في الشراب حتي انه كان يسكر حتي البلادة, وبعد فترة قليلة وجدوه فاقدا الوعي تماما , وما لبث ان توفي في 7 اكتوبر 1849 وعمره 41 عاما .. بعد حياة يمكنان توصف بالشقاء والقتامة والرعب , تماما مثل قصصه

خالد السروجي

خالد السروجي
03-03-2006, 03:24 AM
نيكولاى جوجول Nicola i Gogol
(1809-1852)

ارتبط نيقولاي جوجول بمقولة شهير هي ان كل كتاب القصة " خرجوا من معطف جوجول" ..قصة المعطف لجوجول من اشهر اعماله وقد تاثر بها الكثير من الكتابوتعتبر من النصوص المؤسسة لفن القصة القصيرة...اهتم جوجول في كتاباته بالجانب الروحي والسيكولوجي..ويقال ان علاقة جوجول بزملائه لم تكن بسيطة , وكانوا يسمونه باللغز والغريب..كتب جوجول الي امه قبل بضعة اشهر من تخرجه من المدرسة : " انا اعتبر لغزا لدي الجميع , ولا احد حلني اطلاقا..".. وجوهر ما يؤلف لغزية جوجول هو انه في ظاهره يبدو بسيطا جدا , بينما هو في داخله , في باطنه الخفي , معقد جدا.. ويجب ان يقرا جوجول بعناية فائقة دون التوقف عند الموضوع او الحدث فحسب ولكن ايضا بالنفاذ الي اصغر الدقائق والتفاصيل.. يوما قال جوجول " ..لقد كنت طوال حياتي الي جانب الخير..."


انه نيقولاي فاسيليفيتش جوجول


• ولد في الأول من أبريل 1809 في قرية " يانوفشينا " في أوكرانيا ، وكان والده صاحب ارض زراعية هناك .
• 1818 توجه هو واخوه إلي مدينة بولتافا poltava لاكمال تعليمهما ، وهناك في مدرسة العلوم العليا تعرف على الأفكار التقدمية ( رو سو ومنتسكيو وغيرهما ) من خلال محاضرات بعض أساتذته .
• 1828 أنهى دراسته وعاد إلي قريته .
• 1829 غادر القرية إلى بطرس برج عصمة روسيا آنذاك .
• 1831 ظهرت مجموعته القصصية الأولي " أمسيات قرب قرية ديكانكا " Village evenings near Dikanka وقد لقيت استقبالا حسنا .
• خطط لكتابة تاريخ روسيا في العصور الوسطى ، وهو مشروع لم ينفذ أبدا ،لكن أتاح له العمل كمساعد أستاذ في جامعة بطرس برج ، لكنه استقال 1835 ليتفرغ للأدب .
• 1835 أصدر مجموعته القصصية الثانية " ميرجورود" Mirgorod وهو اسم مدينة قرب قريته ومن بين قصص هذه المجموعة رويته القصيرة الشهيرة " تاراس بولبا Taras Bulba وكانت علامة على بداية مرحلة مهمة في حياته الأدبية ، أكسبته هذه المجموعة شهرة كبيرة . كما أنهى في هذا العام (1835) مسرحيته " العرس"
• 1836 صدرت مسرحيته الشهيرة " المفتش العام " " The govem-ment inspector على المسرح في حفل حضره القيصر. كما كتب في هذا العام قصته التي نقدمها في الكتاب : الأنف The Nose.
• نتيجة لما لقيته المسرحية من نقد شديد من القيصر وحاشيته قرر جوجول مغادرة روسيا إلى الخارج 1836 ليعيش اثنتي عشرة سنه بعيدا عن بلده ألا لفترات قليلة . وكانت أقامته الأساسية في روما .
• 1841 انتهى من كتابة الجزء الأول من روايته الشهيرة " النفوس الميتة Dead souls فعاد إلي روسيا لينشرها وصدرت سنه 1842 قصته الشهيرة : المعطف The great coat
• بدأ كتابه الجزء الثاني من" النفوس الميتة " لكنه أصيب بانهيار عصبي 1845 فأخرق ما كتبه من هذا الجزء وبدأ ينجذب بقوة نحو قراءة الكتب الدينية .
• 1848 عاد إلى روسيا وبدأ ثانية في كتابه الجزء الثاني من (النفوس الميتة ) وانتهي منها بالفعل 1851 لكن لسوء الحظ وقع تحت تأثير أحد رجال الدين المتعصبين وقد كان يعتبر العمل الأدبي مقيتا إلى الله وقد طلب من جوجول أن يتلف الجزء الثاني من النفوس الميتة ويكفر عن أثم كتابته للجزء الأول بالعودة إلى الدين .
• 1852 بعد صراع نفسي هائل ، قرر جوجول تنفيذ رغبة رجل الدين ، فأخرق الثاني من روايته ليله 24 فبراير 1852 ، ولجأ إلى فراشه ورفض تناول أي طعام ، وتوفي بعد تسعة أيام في 4-5 مارس 1852 وبعد وفاته أكتشفت بعض مسودات الجزء الثاني .
• مصادر :
• 1-اعلام الادب الروسي—د/ عبد الرحيم بدر- دار رادوغا- موسكو
• 2- قصص التحول في الادب العالمي – احمد عمر شاهين- دار شرقيات - القاهرة
خالد السروجي

فاطمة الجزائرية
03-03-2006, 05:08 PM
أحمد منور:

من مواليد: 1946.10.06م بالعنصر (جيجل)، أستاذ بكلية الآداب جامعة الجزائر، دكتوراه دولة في الأدب، يكتب القصة القصيرة والنقد والمسرح وأدب الأطفال.

من مؤلفاته: الصدع (قصص 1980م)، لحن إفريقي (قصص 1986م)، البحيرة العظمى (قصة للفتيان فائزة بجائزة إمارة الشارقة 1999م)، قراءات في القصة الجزائرية (دراسة 1983م)، وترجم (شروق المسرح الجزائري)، لعلالو وآخر موسم للعنب لمولود عاشور (1981م).

فاطمة الجزائرية
03-03-2006, 05:18 PM
الطاهر وطار أديب جزائري ولد في منطقة جبال الأوراس عام 1936 لأسرة بربرية، إلتحق بمدرسة جمعية العلماء عام 1950، وفي عام 1952 أرسله والده إلى مدينة قسنطينة ليدرس في معهد الإمام عبد الحميد بن باديس، وهناك وصلته أدبيات جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وطه حسين وغيرهم.

إنضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني عام 1956، وأعتنق الفكر الماركسي لاحقا، ولكنه ظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني.

أسس جريدتي الأجرار والجماهير الأسبوعيتين في الأعوام 1962 و 1963. والشعب الثقافي عام 1973.

في عام 1992 ، بعيد إلغاء الإنتخابات الجزائرية، أخذ موقفا معارضا الإلغاء.

له العديد من القصص والروايات والمسرحيات. يرأس الجعية الثقافية الجاحظية منذ 1989 أسس في إطار الجاحظية ثلاث مجلات هي التبيين القصيدة القصة نال جائزة الشارقة لخدمة الثقافة العربية لعام 2005

فاطمة الجزائرية
03-03-2006, 05:20 PM
عبد الحميد بن هدوقة:

من مواليد: 1925.01.09م بالمنصورة (برج بوعريريج). بعد التعليم الابتدائي انتسب إلى المعهد الكتاني بقسنطينة، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ثم عاد على الجزائر ودرس بالمعهد الكتاني إلى جانب نضاله ضد المستعمر الفرنسي الذي كان له بالمرصاد مما دفعه إلى مغادرة التراب الوطني نحو فرنسا ليغادرها عام 1958م باتجاه تونس، ثم رجع إلى الوطن مع فجر الاستقلال.

تقلد عدة مناصب منها: مدير المؤسسة الوطنية للكتاب، رئيس المجلس الأعلى للثقافة، عضو المجلس الاستشاري الوطني ونائب رئيسه.

توفي في أكتوبر 1996م.

له مؤلفات شعرية ومسرحية وروائية عديدة منها: الجزائر بين الأمس واليوم (دراسة 1958م)، ظلال جزائرية (قصص 1960م)، الأشعة السبعة (شعر 1962م)، الأرواح الشاغرة (شعر 1967م)، ريح الجنوب (رواية 1971م)، الكاتب وقصص أخرى (قصص 1972م)، نهاية ألمس (رواية 1974م)، بان الصبح (رواية 1981م)، الجازية والدراويش (رواية 1983م)، غدا يوم جديد (رواية 1991م)، أمثال جزائرية (الجزائر 1990م)، من روائع الأدب العالمي (الجزائر 1983م).

فاطمة الجزائرية
03-03-2006, 05:23 PM
أحمد رضا حوحو:

من مواليد 1911م ببلدة سيدي عقبة (بسكرة).

ناقد ساخر، يهوى الفن والتمثيل والموسيقى ويعزف على آلة العود.

درس باللغتين العربية والفرنسية وواصل تعليمه بالمدينة المنورة مهاجرا إليها رفقة أهله سنة 1935م، تخرج من مدرسة العلوم الشرعية عام 1938م وعمل فيها بعد التخرج كما شارك في تحرير مجلة المنهل بمكة المكرمة بقصص يترجمها من الأدب الفرنسي ومقالات في مجلة الرابطة العربية المصرية. عاد إلى الجزائر سنة 1946م، وانضم إلى جمعية العلماء المسلمين وعمل مدرسا فمديرا ثم مفتشا للتعليم، كما شغل منصب أمين عام لمعهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، أنشأ "جمعية المزهر القسنطيني للمسرح والموسيقى"، واشتغل أيضا في الصحافة فكانت له مقالات في جريدة البصائر أثارت الكثير من الجدل والنقاش بعناوين:

ما لهم لا ينطقون؟ ما لهم يثرثون؟، كما كتب في جريدة الشعلة الأسبوعية التي تصدر بقسنطينة بأسلوب تهكمي ساخر قصد جلب الانتباه والتأثير على القارئ.

استشهد في: 1956.03.29م حيث قبض عليه من طرف الاستعمار الفرنسي إثر وقوع عملية تفجير في دائرة البوليس المركزية واغتيال محافظ شرطة قسنطينة.

ترجم وكتب المسرح والقصة والرواية والأدب الساخر.

له: صاحبة الوحي (قصص 1954م)، نماذج بشرية (قصص 1955م)، غادة أم القرى (قصة طويلة 1947م)، مع حمار الحكيم (مقالات قصصية ساخرة 1953م). أعيدت طباعة آثاره أكثر من مرة.

خالد السروجي
05-03-2006, 06:01 PM
خ – ل – بورخيس

24 أغسطس 1899 ـــــــ 14 يونيو 1986

بقلم : أندريه موروا


• "خورخه لويس بورخيس "

كاتب عظيم لم يؤلف سوى القليل من المقالات والقصص القصيرة ، لكنها تكفى مع ذلك لأن تجعلنا نصفه بأن عظيم بفضل ذكائها المذهل ، وثروتها من الابتكار وأسلوبها المحكم الرياضي تقريبا . وبوصفه أرجنتينيا بالولادة والمزاج ولكن تربى على الأدب العالمي ليس لبورخيس أي وطن روحي فهو يخلق خارج الزمان والمكان عوالم خيالية ورمزية وتتمثل واحدة من إمارات أهميته في واقع أنه لا يمكننا أن نتذكر – عندما نحاول تصنيفه سوى أعمال غريبة وبالغة الأحكام انه صنو لكافكا وبو وأحيانا لهنري جيمس وويلز ودائما لفاليرى بالإطلاق المفاجئ لمفارقاته فيما صار يعرف " بالميتافيزيقا الخاصة به "
ــ 1ــ

ومصادر بورخيس لا تعد ولا تحصى كما أنها غير متوقعة فقد قرأ بورخيس كل شئ وخاصة مالم يعد أحد يقرأه : القبلانيين ، الإغريق السكندريين فلاسفة القرون الوسطى واطلاعه ليس عميقا – فهو لا يطلب منه سوى ومضات برق خاطفة وأفكار – لكنة هائل الاتساع وعلى سبيل المثال : كتب باسكال : " الطبيعة كرة لا نهائية مركزها في كل مكان ومحيطها ليس في أي مكان " ويشرع بورخيس في تعقب هذه الاستعارة عبر القرون ، ويعثر عند جيوردانوبرونو
( 1584 ) على ما يلي :

" يمكننا أن نؤكد بيقين على أن الكون كله مركز أو أن " مركز الكون في كل مكان ومحيطه ليس في أي مكان غير أنه كان " بوسع جيوردانوبرونو أن يقرأ عند عالم لاهوت فرنسي في القرن الثاني عشر ألان دو دليل صياغة مقتبسة من
Corpus Hermeticum ( مجموعة السيمياء " السحر الطبيعي ") ( القرن الثالث ) : الموجود كرة مدركة بالعقل مركزها في كل مكان ومحيطها ليس في أي مكان ) . ومثل هذه الاستقصاءات ، التي نعهد إجراءاها بين الصينيين وكذلك بين العرب أو المصريين تبهج بورخيس وتقوده إلي موضوعات قصصه .

وكثير من أساتذة بورخيس إنجليز وهو يكن لويلز إعجابا لا حد له وهو ساخط لان أوسكار وايلد أمكنه أن يصنفه على أنه " جول فيرن علمي " وبيدي بورخيس ملاحظ فحواها أن قصص جول فيرن تتأمل الاحتمال المستقبلي ( الغواصة ، السفر إلي القمر ) فيما تتأمل قصص ويلز الإمكانية الخالصة ( شخص غير مرئي ، زهرة تفترس رجلا ، آلة لاستكشاف الزمن ) وفيما وراء ذلك تصور روايات ويلز تصويرا رمزيا ملاح جوهرية في كافة المصائر البشرية .
ويري بورخيس أن أي كتاب عظيم وباق لا بد من أن يكون مبهما ؛ فهو مرآة تكشف ملامح القارئ غير أنه لابد من أن يبدو المؤلف غير مدرك لأهمية إنتاجه – وهذا وصف ممتاز لفن بورخيس ذاته " الرب لا ينبغي أن ينشغل باللاهوت ؛ الكاتب لا ينبغي أن يحطم بالاستنتاجات البشرية الإيمان الذي يتطلبه الفن منا "

بورخيس معجب بيو وتشيستيرتون مثل إعجابه بويلز وقد كتب يو حكايات محكمة خيالية الرعب وابتكر القصة البوليسية لكن لم يجمع قط بين هذين النمطين للكتابة أما تشيستيرتون فقد حاول بالفعل ونجح نجاحا رائعا في العمل الفذ وتطرح كل مغامرة من مغامرات الأب برا ون للتفسير باسم العقل واقعة تستعصي على التفسير " رغم أن تشيستيرتون أنكر أن يكون منها " بو" أخرا أو كافكا أخرا كان هناك في المادة التي تشكلت منها ذاته شئ ينزع آلي الكابوس " وكان كافكا سلفا مباشرا لبورخيس وكان يمكن أن تكون القلعة لبورخيس لكنه كان سيضغطها إلى عشر صفحات وذلك في آن معا عن كل مستكبر وعن حرص على الأحكام أما أسلاف كافكا فمن دواعي سرور اطلاع بورخيس الواسع أن يجدهم يتمثلون في زينون من كافكا غير أنه لو أن كافكا لم يكتب ما استطاع أحد أن يلاحظ ذلك – ومن هنا هذه المفارقة البوخيسية للغاية : " كل كاتب يخلق أسلافه " .

هناك شخص آخر يلهم بورخيس هو الكاتب الإنجليزي جون وليام ون مؤلف تلك الكتب الشيقة عن الزمن والتي يزعم فيها أن الماضي والحاضر والمستقبل توجد متزامنة كما تثبت أحلامنا
( ويلاحظ بورخيس أن شوبنهاور كان قد كتب قائلا إن الحياة والأحلام ، وأوراقا من نفس الكتاب : قراءتها بتسلسل هي الحياة ؛ تصفحها هو الحلم ) وفي الموت سنعيد اكتشاف كافة لحظات حياتنا وسنجمع بينها بحرية كما في الأحلام " الرب ، يا أصدقائي ، وشكسبير سيتعاونان معنا " ولاشيء يسرّ بورخيس أكثر من التلاعب بهذه الطريقة بالعقل ، والأحلام ، والمكان والزمان وكلما ازدادت اللعبة تعقيدا يغدو هو أسعد فالحالم يمكن الحلم به بدوره .

" كان العقل يحلم ؛ وكان العالم حلمه " وفي كتابات كافة الفلاسفة ، من ديمقريطس آلي اسيينوزا من شوبنهاور آلي كير كجارد يقف بورخيس بالمرصاد للإمكانات الفكرية المنطوية على مفارقات .
ـــ 2ـــ

يمكن العثور في دفاتر فاليري على ملاحظات كثيرة مثل هذه الملاحظة : ( فكرة لقصة مفزعة:
يتم اكتشاف أن العلاج الوحيد للسرطان هو اللحم البشرى الحي . النتائج المنطقية " يمكنني حقا أن أتصور " قصة" لبورخيس مكتوبة حول موضوع كهذا فهو عندما يقرأ الفلاسفة القدامى أو المحدثين يقف عند فكرة أو فرضية . وتومض الشرارة وهو يتساءل :" إذا تم تطوير هذه المسلمة العبثية آلي نتائجها المنطقية القصوى فآي عالم سيخلقه هذا ؟ "

على سبيل المثال " يأخذ مؤلف – بيير مينار – على عاتقه تألف دون كيخوته – ليس كيخوته أخرى ، بل الكيخوته منهجه ؟ أن يتعلم الأسبانية جيدا أن يعيد اكتشاف المذهب الكاثوليكي أن يحارب المغاربة أن ينسى تاريخ أوروبا – باختصار أن يصبر مبجويل ثيربانتيس حرفيا كلمة بكلمة وبلا رجوع الىالاصل وهنا يقدم بورخيس هذه الجملة المذهلة :" نص ثيربانتيس ونص مينار متطابقان حرفيا غير أن النص الثاني أغنى بصورة مطلقة تقريبا وهو يثبت هذا ببهجة الانتصار لأن هذا الموضوع العبثي في ظاهر الآمر يعبر في واقع الأمر عن فكرة حقيقية :

الكيخوته التي نقرأها ليست تلك الخاصة ثيربانتيس تماما كما أن مدام بوفاري الخاصة بنا ليست تلك الخاصة بفلوبير ذلك أن كل قارئ من قراء القرن العشرين يقوم لاإراديا بإعادة كتابه روائع القرن الماضية بطريقته الخاصة وكان يكفى ا جراء استقراء لاستنتاج قصة بورخيس منه .

وفي كثير من الأحيان يحدث لمفارقة من شأنها أن تربكنا تماما ألا تدهشنا في سياق الشكل المجرد الذي تتخذه لدى الفلاسفة . ويخرج بورخيس من ذلك بواقع ملموس و" مكتبة بابل " هي صورة الكون لا نهائية وتجرى دائما بدايتها من جديد وأغلب الكتب في هذه المكتبة تستعصي على الفهم حيث أن الحروف تتلاقى بالمصادفة أو تتكرر بصورة خاطئة غير أنه يحدث أحيانا في هذه المتاهة من الحروف أن يتم العثور على سطر معقول أو جملة معقولة تلك قوانين الطبيعة حالات ضئيلة جدا من الانتظار في عالم من الفوضى وقصة " اليانصيب في بابل " تقدم بارع وذكي أخر لدور المصادفة في الحياة وتذكرنا الشركة الملغزة التي توزع الحظ الحسن والسئ " بالبنوك الموسيقية " في رواية Ere Hon لصامويل بتلر .

ومنجذبا آلي الميتافيزيقا لكن دون قبول أي نسق من أنساقها على أنه صحيح يخرج بورخيس منها جميعا بلغة للعقل ويكتشف في نفسه نزعتين :" واحدة هي تقيم الأفكار الدينية والفلسفية على أساس قيمتها الجمالية بل حتى على أساس ما هو سحري أو عجائبي في محتواها وربما كان ذلك علامة على شك جوهري والثانية هي الافتراض سلفا أن مقدار ما يستطيع خيال الإنسان إبداعه من حكايات رمزية أو استعارات محدود لكن هذا العدد الصغير من إبداعات الخيال يمكن أن يكون كل شئ لكل شخص " .

ومن هذه الحكايات أو الأفكار ما تفتنه بوجه خاص : تلك الخاصة بالعود الأبدي أو التكرار الدائري لكل تاريخ العالم وهى فكرة عزيزة على " نيتشه وتلك الخاصة بالحلم داخل حلم ؛ وتلك الخاصة بالقرون التي تبدو دقائق والثواني التي تبدو سنوات (" المعجزة السرية ") ؛ وتلك الخاصة بالطبيعة الهذيانية للعالم ويجب بورخيس أن يستشهد بنوفاليس :

" سيكون أعظم السحرة ذلك الذي يسحر نفسه آلي درجة يحسب معها أوهامه أشباحا مستقلة قائمة بذاتها ألا تكون هذه حالتنا ؟" ويجيب بورخيس بأنها في الواقع حالتنا بالفعل :

نحن الذين حلمنا بهذا الكون ، ويمكننا أن نرى فيما يتمثل فيه التفاعل المرتب عن روية بين مرايا ومتاهات هذه الفكرة الصعبة مع أنها دائما حادة ومحملة بأسرار وفي كافة هذه القصص نجد طرقا تتشعب وممرات لا تؤدى آلي مكان ألا آلي ممرات أخرى وهكذا على مدى البصر ، ويرى بورخيس أن هذه صورة للفكر البشري الذي يشق طريقه بصورة لا نهائية عبر سلاسل من الأسباب والنتائج بلا استنفاذ أبدا ويدهشه ما ربما لم يكن سوى مصادفة غير بشرية ، ولماذا الطواف في هذه المتاهات ؟ مرة أخري لأسباب جمالية :؛ لأن هذه اللانهاية الراهنة هذه " المتناظرات المدوخة " لها جمالها التراجيدي أن الشكل أهم من المحتوى .

ـــ 3ــــ

وفي كثير من الأحيان يذكر الشكل عند بورخيس بالشكل عند سو يفت : نفس الوقار وسط العبث ، نفس الدقة في التفاصيل ولاثبات اكتشاف مستحيل سيختار بورخيس نعمة الدارس الأشد تدقيقا فيمزج كتابات متخيلة بمصادر حقيقية ومتبجرة وبدلا من أن يؤلف كتابا بكامله الأمر الذي قد يضجره ، يحلل بورخيس كتابا لم يوجد قط وهو يتساءل :" لماذا نستغرق خمسمائة صفحة لبسط فكرة يستغرق عرضها الشفوي دقائق معدودة ؟"

وهذا ينطبق على سبيل المثال ، على القصة التي تحمل هذا العنوان الغريب العجيب :" تيلون ، أو كبار ، أو أوربيس تيرتيوس " وهذه القصة تتعلق بتاريخ كوكب مجهول كامل " بفنون عمارته وحلياته المعمارية ، برغب ميثولوجياته وصخب لغاته أباطرته وبحارته معادنه وطيره وسمكه جبره وناره مجادلاته اللاهوتية والميتافيزيقية وعلماء الهندسة هذا العالم الذي خلقوه " تيلون " هو عالم بيركليي وكير كجاردي لا توجد فيه سوى حياة الداخلية ولكن شخص في " تيلون " حقيقته الخاصة به ؛ والأشياء الخارجية تتمثل في كل ما يريده كل شخص وتنشر الصحافة العالمية هذا الاكتشاف وسرعان ما يمحو عالم " تيلون " عالمنا ويحل ماض متخيل محل ماضينا الخاص لقد حولت مجموعة من العلماء المنعزلين الكون ، وكل هذا مجنون ومرهف ويقدم موضوعا لتأمل لا نهاية له .


وهناك قصص أخرى لبورخيس هي أماثيل ( حكايات رمزية )، ملغزة ولا تكون واضحة أبدا ؛ وهناك أيضا أخرى هي قصص بوليسية على طريقة تشيستيرتون وتظل حبكاتها فكرية تماما ذلك أن المجرم يستغل اطلاعه الوثيق على أساليب البوليس السري شئ من قبيل دوبان ضد دوبان أو ميجريه ضد ميجريه وتتمثل واحدة من هذه " القصص " في البحث الذي لا ينتهي عن شخص من خلال الانعكاسات التي لا تكاد تلحظ والتي تركها على أرواح أخرى وفي قصة أخرى يتخيل شخص محكوم علية ظروف موته لأنه لاحظ أن التوقعات لا تتطابق مع الواقع أبدا ولأنها صارت بذلك توقعات لم يعد يمكنها أن تصير حقائق واقعة .

وإبداعات الخيال هذه موصوفة بأسلوب نفى ومنميكن ينبغي ربط ب " بو" الذي ولد بودلير الذي ولد ما لارميه الذي ولد فاليري " الذي بورخيس وهو إنما بدقته البالغة يذكرنا بفاليري " أن نحب يعنى أن ننشئ دياته ربما غير معصوم "
وبنواقصه المتكدسة يذكر أحيانا بفلوبير ؛ وبندرة استخدامه للنعوت بسان جون بيرس
" الصياح المقبض لطائر " على أنه حالما نوضح هذه العلاقات ينبغي أن نقول : إن أسلوب بورخيس مثل فكره بالغ الأصالة ويكتب بورخيس عن الميتافيزيقيين في " تيلون " : " وهم لا يبحثون عن الحقيقة ولا عن قوة الاحتمال ؛ بل يبحثون عن الدهشة فهم يعتقدون أن الميتافيزيقا فرع من أدب الفانتازيا " والواقع أن هذا يحدد بالأحرى طبيعة عظيمة وطبيعة فن بورخيس .

ترجمة : خليل كلفت


(ببليوجرافي )
24 أغسطس 1899 ـــــــ 14 يونيو 1986

• 1899 ولد في بوينوس أيرس في 24 أغسطس .
• 1914 يسافر مع أسرته آلي أوروبا ، عند اندلاع الحرب تستقر أسرة بورخيس في سويسرا حيث يكمل خورخه لويس تعليمه الثانوي .
• 1919 ــ 1921 يسافر في أنحاء أسبانيا ــ مايوركا ، اشيبلية ، مدريد الانضمام آلي الجماعة الأدبية المتطرفة " ألتراييستا " ( رافاييل كانسينوس ــ أسينس ، جييرمو ده توره ، خيراردو دييجو ، الخ .) ونشرت قصيدته الأولى في مجلة " جريثيا .
• 1921 يعود آلي الأرجنتين يصدر مع أصدقائه ( جونثاليث لانوثا ، نورا لاتخه ، فرانثيسكو بينييرو ، الخ.) المجلة الجدارية " بر يسما التي كانت تلصق في شكل البوستر ( الملصقات ) على أسوار وجدران المدينة .
• 1923 تسافر الأسرة مرة أخرى آلي أوروبا ــ إصدار أول ديوان شعر له في الوطن : وهج بيونوس أيرس .
• 1924 يشارك بكتاباته في مجلتي برووا ومارتن فبيرو ، المجلتين الأدبيتين الهامتين في ذلك الوقت .
• 1925 ظهور ديوانه الثاني القمر المقابل . وكتابه الأول من أبحاث .
• 1926 مجموعة أخرى من مقالات : مدى أملي . بالإنجليزي Labyrinths
( متاهات ) ومجموعة مختارة من بعض أفضل كتاباته النثرية و Ficciones
( قصص) .
• 1963 يسافر لجولة قصيرة في أوروبا ( أسبانيا ، وسويسرا ، وفرنسا وإنجلترا حيث يحاضر حول موضوعات أدبية إنجليزية وأسبانية أمريكية وفي وقت لاحق يسافر آلي كولومبيا ليحاضر ويتسلم شهادة فخرية من جامعة لوس أنديس .
• 1964 في باريس تخصص ليرن L`herne عددا خاصا من 538 صفحة لبورخيس وانتاجه ظهور : أعمال شعرية ( 1923 ــ 1964 ) مجموعة تتضمن أحدث أشعاره .
• 1967 يتزوج من السا أستيته ده ميلان . يسافر متوجها آلي جامعة هارفارد ليلقى سلسلة من المحاضرات خلال الفصل الدراسي الخريفي .
• 1969 Elogio de la sombra ( مديح للظلام ) شعر ونثر El otro and el mismo ( الأخر ، الذات ) شعر .
• 1970 El Informe de Brodie ( تقرير بردودي ) مجموعة جديدة من القصص القصيرة ينتهى زواجه الذي دام ثلاث سنوات بالطلاق .
• 1971 يختار عضوا فخريا بالأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب والمعهد القومي للفنون والآداب تمنحه جامعة كولومبيا وجامعة أكسفورد شهادتين فخريتين .
• 1972 El oro de los tigres ( ذهب النمور ) شعر ونثر .
• 1973 مع عودة خوان دومينجو بيرون آلي الأرجنتين لتولى رئاسة البلاد يستقيل بورخيس من منصبه كمدير للمكتبة الوطنية .
• 1974 نشر الأعمال الكاملة التي تقع في 1161صفحة وتشمل ثمانية مجلدات من الشعر ( تضم أربعة منها قطعا نثرية قصيرة ) وخمس مجموعات من المقالات وثلاثة مجلدات من القصص القصيرة .
• 1975 La rosa profunda ( الوردة الغامضة ) شعر El libro de arena ( كتاب الرمل ) قصص قصيرة Prologos ( مقدمات ) مجموعة من المقدمات المكتوبة لكتب مؤلفين آخرين .
• 1976 يقوم بتدريس مجموعتين من المقررات الدراسية عن الأدب الأرجنتيني خلال الفصل الدراسي الشتوي بجامعة ولاية ميتشجان ويقوم مجموعة من خمس محاضرات بالغة الإنجليزية La Moneda da hierro ( العملة الحديدية ) شعر ونثر .
• 1977 Historia de noche ( تاريخ الليل ) شعر .
• 1978 أسفار واسعة في أنحاء أوروبا ، وأفريقيا ، والشرق .
• 1979 Obras Completes en colaboracion ( أعمال كاملة بالاشتراك ) مجموعة من ثلاثة عشر كتابا مؤلفة بالاشتراك مع مؤلفين آخرين بين 1942 ، 1978 .
• 1980 يتقاسم مع الشاعر خيراردو و دييجو جائزة ثيربانتيس الأدبية الأسبانية .
• 1981 Neuve ensayos dantescos ( تسعة مقالات دانتية ) مقالات .
• 1982 يسافر آلي الولايات المتحدة وأوروبا .
• 1983 يمنح وسام جوقق الشرف الفرنسي .
• 1984 Atlas ( أطلس ) مجموعة من النصوص القصيرة لبورخيس تصحب فوتوغرافية التقطتها رفيقته ماريا كود أما خلال أسفارهما .
• 1985 Los conjurados ( المتآمرون ) شعر ، و نثر في نهاية السنة يغادر بيونوس أيرس مع ماريا كود أما من أجل إقامة غير محددة في أوروبا .
• 1986 في أبريل يتزوج من ماريا كود أما في جنيف ، سويسرا .
يموت في 14 يونيو في نفس تلك المدينة .

خالد السروجي
05-03-2006, 06:05 PM
" ميلان كونديرا " Milan Kundera

كل عام وكلما تأهبت الأكاديمية السويسرية لاعلان جائزة نوبل للأدب يتوقع المبدعون والمثقفون والنقاد فوز الروائي العالمي ( كونديرا) بها ؛ حيث انه مرشح للفوز بها منذ سنوات .

ولم لا و( كونديرا ) ليس كاتبا شهيرا فقط وانما هو أيضا من علامات السرد الحداثي ، ترك بصماته على العديد من الأدباء في كل مكان بالعالم .

ولد ( ميلان كونديرا ) في برنو 1929 في تشيكوسلوفاكيا وهو ابن عازف بيانو مشهور . انضم للحزب الشيوعي التشيكي عام 1947 وتم فصله عام 1957 ، عمل أستاذا في معهد الدراسات السينمائية ببراغ حتى عام 1969 ، وفقد مركزه بسبب تمرده على الهيمنة السوفيتية التي حدثت اثر الغزو الروسي لتشيكوسلوفاكيا ، ومشاركته في أحداث براغ 1968 .

حقق " كونديرا " منذ أولى خطواته الإبداعية نجاحا فوريا وشهرة كبيرة فكان ظهور أولى رواياته " المزحة " 1967 حدثا رئيسيا في براغ وفي العام نفسه نشر مجموعته " غراميات مرحة " عن دار نشر "بنجوين " Penguin في سلسة " كتاب من أوروبا الأخرى ".
منعت أعمال " كونديرا " من التداول في عموم تشيكوسلوفاكيا وتعرض للقهر من الحكومة وصارت حياته كابوسا وفى عام 1975 قامت جامعة رين Rennes بفرنسا بمنحه مقعد أل أستاذية ومنذ ذلك الوقت اتخذ " كونديرا " من فرنسا موطنا له .

كان في يده مخطوطان وهو يرحل إلى فرنسا هما : " فالس الوداع . و " الحياة في مكان آخر" التي نالت جائزة " ميديس " Prix Medicis في فرنسا على أنها أفضل رواية أجنبية لعام 1973 .

وبدأ " كونديرا" في انجاذ مشروعه الإبداعي الكبير في المنفى ، فكانت أولى رواياته هناك " كتاب الضحك والنسيان " والتي كشفت عن قدرات " كونديرا" في أفضل وجوهها . ثم تولت روائعه وتم استقبال روايته " خفة الكائن غير المحتملة " استقبالا رائعا في فرنسا عام 1984 ، وقام الفرنسيون بتبني " كونديرا" على أنه أحد كتابهم فاحتفوا بصدور رواياته التالية : " البطء" و" الخلود " وكتاب مقالاته الوحيد " فن الرواية " .

وتعتبر رواية " فالس الوداع " التي صدرت عام 1988 ، وهي من أشهر أعمال
" كونديرا" وبطلها " عازف البوق " يشبه مؤلفها نفسه ، حيث إن " كونديرا " عمل في يوم من الأيام كعازف بوق في فرقة جاز .

ومازال " كونديرا " هذا المبدع العالمي الكبير يدافع عن الحرية ويعمل على نشرها ، ويلقى تكريما في كل مكان ويحصد جوائز أدبية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية .

***

فاطمة الجزائرية
06-03-2006, 03:33 AM
محمد ديب نصف قرن من الابداع

بين تاريخ ميلاد محمد ديب 21/7/1920وتاريخ ميلاده الأدبي 1952 أو قبل ذلك بأربع سنوات 1948حينما شرع بتوقيع أولى قصائده، مسار حافل بالتجارب الإنسانية الغنية المأساوية منها والسعيدة و القريبة من ذلك. وتلك التجارب كان لها الأثر البالغ في إبداعه فيما بعد.

دخل محمد ديب المدرسة في سن السادسة، وفي الحادية عشرة من عمره توفي أبوه الذي لم يترك للعائلة من ثروة سوى عبرة دائمة التحفز: الفقر بعدما ذاقت العائلة رغدالعيش ويسر ذات الحال. ومع ذلك واصل ديب تعليمه الابتدائي والثانوي بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة وجدة شرقي المغرب الأقصى، وفي 1939 صار معلما في إحدى المدارس بقرية «زوج بغال» بالغرب الجزائري، وفي 1942 انتقل للعمل في السكك الحديدية،
ثم عمل محاسبا ثم مترجما (فرنسية ـ إنجليزية) في جيش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم مصمما لموتيفات الزرابي بين 1945 و1947) عند بعض من معارفه من حرفيي النسيج بتلمسا. في 1948 انتقل إلى الجزائر العاصمة حيث التقى الأدباء: ألبير كامو، ومولود فرعون، وجان سيناك، وفي 1950 التحق بجريدة «الجزائر الجمهورية» ليجد نفسه إلى جانب كاتب ياسين صاحب رائعة نجمة 1956.
وبالموازاة مع ذلك شرع بنشر بعض من المساهمات الصحفية بجريدة «الحرية» لسان حال الحزب الشيوعي الجزائري. كتابات ديب الصحفية لم تكن مهادنة للاستعمار بالمرة.
فقد فتح بقلمه جبهة صراع صريح ومباشر مع المستعمر. مما جعل الأنظار تصوب إليه من اتجاهات عدة. فكانت أول صداماته مع البوليس الفرنسي الذي وجد في كتاباته «وطنية تتعدى الحدود». وهو الأمر الذي دفع بالسلطات الاستعمارية آنئذ إلى قطع صلته بالجزائر فقررت طردته من وطنه بعد اتهامه «تجاور خطوط الاستعمار الحمراء والانتماء إلى «الفلاقة». وهكذا رحل محمد ديب إلى منفاه الاختياري متنقلا بين عواصم أوروبا الشرقية وروما وباريس، ثم المغرب الأقصى حيث أقام مدة قصيرة عام 1960. ومع استقلال الجزائر في 1962 عاد ديب إلى حضن الوطن فأصدر رواية «من يذكر البحر؟» وفي 1963 نال الأديب جائزة الدولة التقديرية للآداب رفقة الشاعر محمد العيد آل خليفة.
ثلاثية للجزائر وأخرى للمساء، الثورة وثالثة للشمال..
شهدت الجزائر إذن، ميلاد ديب الروائي في 1952، وبالتحديد، حينما أصدر روايته الأولى «البيت الكبير» عن دار «لوسوي» الفرنسية. الرواية لقيت نجاحا كبيرا؛ حيث نفدت طبعتها الأولى في مدة لم تتعد الشهر الواحد، لتتلوها الطبعة الثانية، وفي1954 كانت الرواية الثانية من «ثلاثية الجزائر»: «الحريق» التي بشرت بالثورة قبل أقل من ثلاثة أشهر من اشتعال شرارتها الأولى في الفاتح من نوفمبر 1954 وفي 1957 يكمل الثلاثية بإصداره رواية «النول». وفي الفترة مابين 1970 و1977 كتب ثلاث روايات اعتبرها الناقد والأديب المغربي محمد برادة بمثابة ثلاثية أخرى «انبرى فيها الكاتب لمساءلة الثورة الجزائرية والتساؤل عن مستقبلها وهي: إلهوسط الوحشية 1970، وسيد القنص 1973، وهابيل. 1977 هذه تجربة ـ بتعبير برادة ـ «تكشف عن محاولة تركيبية على جانب كبير من الأهمية سواء على صعيد الموضوع أم على صعيد الشكل». ويتجلى ذلك بوضوح للقارئ من خلال مكوناتها البنيوية: تداول المنظورات السردية، والفضاءات المكانية والشخصيات والتيمات التي تتضافر مع العناصر الفنية التي تكوّن لحمتها أو تتولد عنها لتشع جماليا كما لم يحدث في أية تجربة روائية جزائرية من قبل.
والواقع أن هذا الانعطاف في الكتابة كان قد أشار إليه ديب في ذيل روايته «من يذكر البحر؟ 1962»حيث أعلن بصراحة عن تخليه عن أسلوب الكتابة الواقعية بعدما تبين له عجز هذا النهج عن«إنارة عتمات عصرنا بأضواء كاشفة»؛ حيث يقول ديب: «لا يمكن التعبير عن جبروت الشر عن طريق وصف المظاهر المألوفة. لأن مجاله هو الإنسان بأحلامه وهذيانه التي يغذيها بغير هدى، والتي سعيت أن أضفي عليها شكلا محددا».
ليعلن محمد ديب أن المرشد المطلق للفنان المعاصر هو لوحة «جيرنيكا» لبيكاسو الذي استطاع ـ في نظره ـ أن يضفي على الكوابيس التي تغذيه هو وغيره «وجها يعرفه الآن الجميع». «وربما لا نبعد عن الحقيقة إذا زعمنا أن نص «هابيل» هو بلورة لطريقة خاصة في الكتابة عند ديب من خلالها أنجز ثلاثيته الشمالية: «سطوح أورصول 1985» وإغفاءة حواء 1989 و«ثلوج المرمر 1990».
وهي الثلاثية حيث يرسم محمد ديب ـ بتعبير جانديجوـ علامات تذكر بجذوره وبما احتفظ به في الذاكرة. غير أن ذات المبدع فيه تعمل دوما على خلط المسالك والأزمنة أمامه.. لتنتهي الأمور في «سطح أورصول» إلى النسيان، وفي «إغفاءة حواء» إلى الجنون والغياب، وفي «ثلوج المرمر» إلى صوت منفرد: «إن المتكلم لا يعدو أن يكون إلا مجرد صوت®. إنه لا يحيى إلا بداخل ذلك الصوت».
توالت حلقات سلسلة إصدارات محمد ديب الإبداعية تتوزعها مختلف الأجناس الأدبية على مدى أكثر من نصف قرن، كاشفة عن تحكم قلما أن يصادف عند كاتب واحد. إلا أن ديب استسلم لسحر الحكي فلم يعد يكتب غير الرؤية ابتداء من العام 1995. وربما يكون الدافع لهذا الزهد الإبداعي رغبة عارمة في صب زخم الإبداع عنده في عمل واحد هو على يقين من أنه لن يتحقق أبدا. ومن هنا استمرار الكتابة مكثفة وحبلى بما لا يخطر على بال من العوالم وإغراءات القراءة.
و في المحصلة يَعد محمد ديب الآن أكثر من ثلاثين مؤلفا منها ثماني عشرة رواية آخرها: «إذا رغب الشيطان و«الشجرة ذات القيل 1998»، وخمسة دواوين شعرية آخرها: «آه لتكن الحياة 1987»! وأربع مجموعات قصصية آخرها:
«الليلة المتوحشة 1997» ، وثلاث مسرحيات آخرها: «ألف مرحى لمومس 1980»، إلى جانب العديد من الترجمات الأدبية إلى الفرنسية خاصة من اللغة الفنلندية التي استقر نهائيا بين أهليها اعتبارا من العام 1989. كما يعد محمد ديب عضوا نشطا في عدة ورشات وحلقات علمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية تهتم بالأدب بصفة عامة والرواية المغاربية بصفة خاصة.

إلى روحك الطاهرة

فاطمة الجزائرية
06-03-2006, 03:52 AM
محمد ديب نصف قرن من الابداع

بين تاريخ ميلاد محمد ديب 21/7/1920وتاريخ ميلاده الأدبي 1952 أو قبل ذلك بأربع سنوات 1948حينما شرع بتوقيع أولى قصائده، مسار حافل بالتجارب الإنسانية الغنية المأساوية منها والسعيدة و القريبة من ذلك. وتلك التجارب كان لها الأثر البالغ في إبداعه فيما بعد.

دخل محمد ديب المدرسة في سن السادسة، وفي الحادية عشرة من عمره توفي أبوه الذي لم يترك للعائلة من ثروة سوى عبرة دائمة التحفز: الفقر بعدما ذاقت العائلة رغدالعيش ويسر ذات الحال. ومع ذلك واصل ديب تعليمه الابتدائي والثانوي بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة وجدة شرقي المغرب الأقصى، وفي 1939 صار معلما في إحدى المدارس بقرية «زوج بغال» بالغرب الجزائري، وفي 1942 انتقل للعمل في السكك الحديدية،
ثم عمل محاسبا ثم مترجما (فرنسية ـ إنجليزية) في جيش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم مصمما لموتيفات الزرابي بين 1945 و1947) عند بعض من معارفه من حرفيي النسيج بتلمسا. في 1948 انتقل إلى الجزائر العاصمة حيث التقى الأدباء: ألبير كامو، ومولود فرعون، وجان سيناك، وفي 1950 التحق بجريدة «الجزائر الجمهورية» ليجد نفسه إلى جانب كاتب ياسين صاحب رائعة نجمة 1956.
وبالموازاة مع ذلك شرع بنشر بعض من المساهمات الصحفية بجريدة «الحرية» لسان حال الحزب الشيوعي الجزائري. كتابات ديب الصحفية لم تكن مهادنة للاستعمار بالمرة.
فقد فتح بقلمه جبهة صراع صريح ومباشر مع المستعمر. مما جعل الأنظار تصوب إليه من اتجاهات عدة. فكانت أول صداماته مع البوليس الفرنسي الذي وجد في كتاباته «وطنية تتعدى الحدود». وهو الأمر الذي دفع بالسلطات الاستعمارية آنئذ إلى قطع صلته بالجزائر فقررت طردته من وطنه بعد اتهامه «تجاور خطوط الاستعمار الحمراء والانتماء إلى «الفلاقة». وهكذا رحل محمد ديب إلى منفاه الاختياري متنقلا بين عواصم أوروبا الشرقية وروما وباريس، ثم المغرب الأقصى حيث أقام مدة قصيرة عام 1960. ومع استقلال الجزائر في 1962 عاد ديب إلى حضن الوطن فأصدر رواية «من يذكر البحر؟» وفي 1963 نال الأديب جائزة الدولة التقديرية للآداب رفقة الشاعر محمد العيد آل خليفة.
ثلاثية للجزائر وأخرى للمساء، الثورة وثالثة للشمال..
شهدت الجزائر إذن، ميلاد ديب الروائي في 1952، وبالتحديد، حينما أصدر روايته الأولى «البيت الكبير» عن دار «لوسوي» الفرنسية. الرواية لقيت نجاحا كبيرا؛ حيث نفدت طبعتها الأولى في مدة لم تتعد الشهر الواحد، لتتلوها الطبعة الثانية، وفي1954 كانت الرواية الثانية من «ثلاثية الجزائر»: «الحريق» التي بشرت بالثورة قبل أقل من ثلاثة أشهر من اشتعال شرارتها الأولى في الفاتح من نوفمبر 1954 وفي 1957 يكمل الثلاثية بإصداره رواية «النول». وفي الفترة مابين 1970 و1977 كتب ثلاث روايات اعتبرها الناقد والأديب المغربي محمد برادة بمثابة ثلاثية أخرى «انبرى فيها الكاتب لمساءلة الثورة الجزائرية والتساؤل عن مستقبلها وهي: إلهوسط الوحشية 1970، وسيد القنص 1973، وهابيل. 1977 هذه تجربة ـ بتعبير برادة ـ «تكشف عن محاولة تركيبية على جانب كبير من الأهمية سواء على صعيد الموضوع أم على صعيد الشكل». ويتجلى ذلك بوضوح للقارئ من خلال مكوناتها البنيوية: تداول المنظورات السردية، والفضاءات المكانية والشخصيات والتيمات التي تتضافر مع العناصر الفنية التي تكوّن لحمتها أو تتولد عنها لتشع جماليا كما لم يحدث في أية تجربة روائية جزائرية من قبل.
والواقع أن هذا الانعطاف في الكتابة كان قد أشار إليه ديب في ذيل روايته «من يذكر البحر؟ 1962»حيث أعلن بصراحة عن تخليه عن أسلوب الكتابة الواقعية بعدما تبين له عجز هذا النهج عن«إنارة عتمات عصرنا بأضواء كاشفة»؛ حيث يقول ديب: «لا يمكن التعبير عن جبروت الشر عن طريق وصف المظاهر المألوفة. لأن مجاله هو الإنسان بأحلامه وهذيانه التي يغذيها بغير هدى، والتي سعيت أن أضفي عليها شكلا محددا».
ليعلن محمد ديب أن المرشد المطلق للفنان المعاصر هو لوحة «جيرنيكا» لبيكاسو الذي استطاع ـ في نظره ـ أن يضفي على الكوابيس التي تغذيه هو وغيره «وجها يعرفه الآن الجميع». «وربما لا نبعد عن الحقيقة إذا زعمنا أن نص «هابيل» هو بلورة لطريقة خاصة في الكتابة عند ديب من خلالها أنجز ثلاثيته الشمالية: «سطوح أورصول 1985» وإغفاءة حواء 1989 و«ثلوج المرمر 1990».
وهي الثلاثية حيث يرسم محمد ديب ـ بتعبير جانديجوـ علامات تذكر بجذوره وبما احتفظ به في الذاكرة. غير أن ذات المبدع فيه تعمل دوما على خلط المسالك والأزمنة أمامه.. لتنتهي الأمور في «سطح أورصول» إلى النسيان، وفي «إغفاءة حواء» إلى الجنون والغياب، وفي «ثلوج المرمر» إلى صوت منفرد: «إن المتكلم لا يعدو أن يكون إلا مجرد صوت®. إنه لا يحيى إلا بداخل ذلك الصوت».
توالت حلقات سلسلة إصدارات محمد ديب الإبداعية تتوزعها مختلف الأجناس الأدبية على مدى أكثر من نصف قرن، كاشفة عن تحكم قلما أن يصادف عند كاتب واحد. إلا أن ديب استسلم لسحر الحكي فلم يعد يكتب غير الرؤية ابتداء من العام 1995. وربما يكون الدافع لهذا الزهد الإبداعي رغبة عارمة في صب زخم الإبداع عنده في عمل واحد هو على يقين من أنه لن يتحقق أبدا. ومن هنا استمرار الكتابة مكثفة وحبلى بما لا يخطر على بال من العوالم وإغراءات القراءة.
و في المحصلة يَعد محمد ديب الآن أكثر من ثلاثين مؤلفا منها ثماني عشرة رواية آخرها: «إذا رغب الشيطان و«الشجرة ذات القيل 1998»، وخمسة دواوين شعرية آخرها: «آه لتكن الحياة 1987»! وأربع مجموعات قصصية آخرها:
«الليلة المتوحشة 1997» ، وثلاث مسرحيات آخرها: «ألف مرحى لمومس 1980»، إلى جانب العديد من الترجمات الأدبية إلى الفرنسية خاصة من اللغة الفنلندية التي استقر نهائيا بين أهليها اعتبارا من العام 1989. كما يعد محمد ديب عضوا نشطا في عدة ورشات وحلقات علمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية تهتم بالأدب بصفة عامة والرواية المغاربية بصفة خاصة.

إلى روحك الطاهرة

خالد السروجي
07-03-2006, 03:39 AM
فرانز كافكا Fransz Kafka
(1883-1924 )







اتسم ادب فرانز كافكا بالغموض والسوداوية والكابوسية.. ونتج عن ادبه اتجاه في الكتابة اطلق عليه ( الكافكاوية) تاثر به العديد من الكتاب في كل انحاء العالم .. وفي مصر مثلا تاثرت رواية ( اللجنة ) لصنع الله ابراهيم بهذا الاتجاه مما يمكن معه انها رواية كافكاوية الطابع..عاش كافكا حياة بائسة ولم تكلل حياته العطفية بالنجاح وقضي مرض السل عليه مبكراوبشكل عام عاش معتل الصحة بشكل دائم وتعتبر اعماله مثل ( المحاكمة- امريكا- المسخ- صور الصين العظيم) من عيون الادب العالمي ...وعن ديانته اليهودية انقسم المهتمين بأدبه ما بين من يرى أنه كان يهودي أصيل، ومن يجده غير مكترث بالمرة بديانته، بل هناك تناقض واضح في تصرفاته إزاء هذا الأمر. رواياته لا تشير كثيراً إلي هذا الموضوع، ففي رواية أمريكا (سنة 1927) أوجد شخصيات متنوعة الجنسية ما بين الألمان والمجريون وإيرلنديون والفرنسيون والروس والسلاف وإيطاليون ويهودي واحد.
وؤبما كان التشوه والسوداوية في ادب كافكا مرآة لحياته النفسية التي كانت لها نفس السمات.. وبعد اكثر من قرن علي مولده لايزال كافكا محلا للجدل بين القراء والنقاد.ز انه بلا شك شخصية شديدة الثراء والتعقيد



• ولد في الثالث من يوليو 1883 ، وكان أبوه تاجرا ثريا .
• كان يرغب في دراسة الأدب والفلسفة ، ولكن بناء على رغبة أبيه درس القانون .
• 1906 حصل شهادته في القانون ، وقضى عاما يتدرب في محاكم براغ ، ثم ليلتحق بوظيفة 1907 في إحدى شركات التأمين .
• 1908 انتقل لوظيفة حكومية في معهد تأمينات إصابة العمال .
• 1909 نشر أول أشعاره في مجلتين أدبيتين كانتا تصدران في براغ هما :Bohemia,Hyperia
• 1910 بدأ يكتب يومياته وقد ظل يكتبها حتى 1923.
• 1912 دخل مصحة فوق جبال فيمار لاعتلال صحته .
• تعرف في أواخر 1912 على فيليس بوبر ، وخطبها لكن الخطبة فسخت 1914 وعاد ليخطبها ثانية 1917 لكن لم يقدم على الزواج لاكتشافه أنه مصاب بالسل .
• 1914 نشر ديوان شعر بعنوان " التأملات " وكان قبل هذا الديوان قد نشر عدة قصص قصيرة منها " الحكم" و"الوقاد" و" مستعمرة العقاب "
• 1915 كتب قصة المسخ Die Verwandlung التي تقدمها في هذا الكتاب ، كما حصل على جائزة " فونتانا " الأدبية عن شعرة وقصصه وغادر بيت والده ليعيش في شقة مستقلة . كما كتب هذا العام روايته الشهيرة " المحاكمة " The trial التي نشرت بعد وفاته .
• 1919 صدرت مجموعته القصصية " طيب القرية " وهى تضم أربعة عشر قصة ، وكان قد شغل في هذه الفترة بدراسة فلسفة كير كجارد التي أثرت في كتاباته التالية تأثيرا كبيرا .
• 1920 اشتد به المرض فحصل على إجازة مفتوحة من عمله واخز يتردد على مصحات مختلفة .
• 1922 كتب روايته الشهيرة القلعة Das Schloss التي نشرت بعد وفاته .
• 1924 توفي في مصحة كيرلنج في الثالث من يونية وقد ترك وصية لصديق عمره ماكس برود يطلب فيها التلخص من انتاجة غير المنشور لكن برود عمل على نشر معظمه تباعا .
• 1925 صدرت روايته المحاكمة The Trial
• 1926 صدرت روايته القلعة The Castle
• 1927 صدرت روايته أمريكا America
• 1931 صدرت مجموعته القصصية " سور الصين العظيم " The great wall china
• 1948 اليوميات ج1.
• 1949 اليوميات ج2.
• 1968 " خطاب إلى الأدب " والمرسلات ."

خالد السروجي
07-03-2006, 04:07 AM
فيليب روث Philip Roth

• ولد في نيويورك بولية نيوجرسي في الولايات المتحدة الأمريكية 1933 لعائلة يهودية .
• تلقى دراسته الجماعية في جامعتي باكنل Buchnell وشيكاغو Chicago وحصل على الماجستير في الأدب 1955 .
• أصبح مدرسا في جامعة شيكاغو ، ثم أستاذا زائرا في جامعة " ايوا " Iowa
• بدا حياته الأدبية بنشر مجموعة قصصية 1959 بعنوان " وداعا " كولمبوس " Goodbye Columbus وهي تتكون من قصة طويلة وست قصص أخرى ، وقد حازت هذه المجموعة على جائزة الكتاب القومي الأمريكي مما أتاح له الحصول على منحة تفرغ لكتابة القصة .
• 1962 أصدرت روايته " دعوة للذهاب" Letting go
• 1967 صدرت روايته " حين كانت خيرة When she was good
• 1969 صدرت روايته "عقدة بور تنوى" Portnoy`s complaint
• 1971 صدرت روايته " عصابتنا Our Gang
• 1972 صدرت روايته " الثدي" The Breast وهى التي نقدمها في هذا الكتاب
• 1973 أصدرت رواية " الرواية الأمريكية الكبرى " The great American Novel وهى رواية ساخرة ، ملحمية تتناول التاريخ والأساطير والأدب ونواحي الحياة الأمريكية المختلفة .
• 1974 رواية " حياتي كرجل " My life as a Man
• يعتبر من أهم الروائيين المعاصرين في أمريكة والعالم .
• 1975 صدر كتابه " قراءة نفسي والآخرين Reading myself and others وهي مجموعة من مقالات النقدية .
• 1977 رواية "استاذ الرغبة The professor of Desire
• 1979 رواية " شبح الكاتب " The Ghost writer
• 1981 أصدرت روايته " زكومان طليقا " Zuckerman unbound
• 1983 صدرت رواية " درس التشريح Anatomy Lesson
• 1985 أصدرت ثلاثيته التي سبق أن أصدرت متفرقة – في كتاب واحد بعنوان " زكرمان مقيدا " Zuckerman Bound وتضم زكرمان طليقا ، وشبح الكاتب ، ودروس التشريح .
• 1986 صدرت روايته حياة مضادة The counter life
• يشرف الآن على تحرير سلسلة إصدارات من أدب أوروبا الشرقية تحت عنوان " كتاب من أوروبا الأخرى " إضافة إلى مواصلة عمله الروائي والقصصي يعتبر من أهم الروائيين المعاصرين في أمريكا والعالم .

فاطمة الجزائرية
07-03-2006, 06:57 PM
طه حسين

(1889-1973 )



ولد طه حسين عام 1889 ، وعاش طفولته الباكرة في احدى قرى الريف المصري . ثم انتقل الى الازهر للدراسة ، ولم يوفق فيه، فتحول الى الجامعة المصرية ، وحصل منها على الشهادة الجامعية ، ثم دفعه طموحه لاتمام دراساته العليا في باريس ، وبالرغم من اعتراضات مجلس البعثات الكثيرة ، الا انه اعاد تقديم طلبه ثلاث مرات ، ونجح في نهاية المطاف في الحصول على شهادة الدكتوره في باريس. بعد عودته لمصر ، انتج اعمالاً كثيرة قيمة منها على هامش السيرة ، والايام ، ومستقبل الثقافة في مصر ، وغيرها. وهو يعتبر بحق "عميد الادب العربي" نظراً لتاثيره الواضح على الثقافة المصرية والعربية.

وقد نشر الجزء الاول من الايام في مقالات متتالية في اعداد الهلال عام 1926 ، وهو يُعد من نتاج ذات المرحلة التي كتب خلالها : في الشعر الجاهلي. وتميزت هذه الفترة من حياة الاديب الكبير - رحمه الله - بسخطه الواضح على تقاليد مجتمعه وعاداته الشائعة في كتاباته . ومن المؤكد ان لهذه المرارة دوافعها : فطه حسين فقد البصر صغيراً بسبب جهل اسرته باسس الرعاية الصحية. وهي خسارة فاحشة لا يمكن تعويضها . وقد رفض المجتمع المصري المحافظ الكثير من ارائه في موضوعات مختلفة حين رجوعه من فرنسا كذلك.

لهذه الاسباب وغيرها ، يعتبر الايام سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها بواقعه الاجتماعي ، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور . الاجزاء التي اخترناها هنا تصف مرحلة مهمة في حياة طه حسين الفكرية : اذ ترسم صورة حزينة لمساعيه للدراسة في الازهر، موضحةً اعتراضاته على نظام التعليم الشائع فيه آنذاك، واسباب عدم نجاحه في الحصول على الشهادة التي نجح من هو اقل منه شأناً وعلماً في امتلاكها.
ويقول فيه نزار بقصيدته : حوار ثوري مع طه حسين :

ضـوءُ عينَيْـكَ أمْ هُمْ نَجمَتانِ؟

كُلُّهمْ لا يَـرى .. وأنـتَ تَراني



لسـتُ أدري مِن أينَ أبدأُ بَوْحي

شجرُ الدمـعِ شـاخَ في أجفاني



كُتِبَ العشقُ ، يا حبيبـي ، علينا

فـهـوَ أبكـاكَ مثلما أبكـانـي



عُمْرُ جُرحي .. مليونَ عامٍ وعامٍ

هلْ تَرى الجُرحَ من خِلال الدُخانِ؟



نَقَشَ الحـبُّ في دفاتـرِ قـلبـي

كُـلَّ أسمـائِهِ ... وما سَـمَّـاني



قالَ : لا بُدَّ أن تَمـوتَ شـهـيداً

مثلَ كُلِّ العشّـاقِ ، قلتُ عَسَـاني



وطويـتُ الدُّجـى أُسـائلُ نفسي

أَبِسَيْفٍ .. أم وردةٍ قد رمـاني ؟



كيفَ يأتي الهوى، ومن أينَ يأتي؟

يعـرفُ الحـبُّ دائماً عـنواني



صَدَقَ الموعدُ الجميلُ .. أخيـراً

يا حبيبي ، ويا حَبيـبَ البَيَـانِ



ما عَلَينـا إذا جَلَسْـنا بـِرُكـنٍ

وَفَتَحْنـا حَـقائِـبَ الأحـزانِ



وقـرأنـا أبـا العـلاءِ قـليـلاً

وقَـرَأنـا (رِسَـالةَ الغُـفْـرانِ)



أنا في حضـرةِ العُصورِ جميعاً

فزمانُ الأديبِ .. كـلُّ الزّمانِ ..



*



ضوءُ عينَيْكَ .. أم حوارُ المَـرايا

أم هُـما طائِـرانِ يحتـرِقانِ ؟



هل عيـونُ الأديبِ نهورُ لهيبٍ

أم عيـونُ الأديبِ نَهرُ أغاني ؟



آهِ يا سـيّدي الذي جعلَ اللّيـلَ

نهاراً .. والأرضَ كالمهرجانِ ..



إرمِ نـظّارَتَيْـكَ كـي أتملّـى

كيف تبكي شـواطئُ المرجـانِ



إرمِ نظّارَتَيْكَ ... ما أنـتَ أعمى

إنّمـا نحـنُ جـوقـةُ العميـانِ



*



أيّها الفارسُ الذي اقتحمَ الشـمسَ

وألـقـى رِداءَهُ الأُرجـوانـي



فَعلى الفجرِ موجةٌ مِـن صهيـلٍ

وعلى النجـمِ حافـرٌ لحصـانِ ..



أزْهَرَ البـرقُ في أنامِلكَ الخمـسِ

وطارَتْ للغـربِ عُصفـورَتـانِ



إنّكَ النهـرُ .. كم سـقانا كؤوسـاً

وكَسـانا بالـوردِ وَ الأقـحُـوانِ



لم يَزَلْ ما كَتَبْتَهُ يُسـكِـرُ الكـونَ

ويجـري كالشّهـدِ تحـتَ لساني



في كتابِ (الأيّامِ) نوعٌ منَ الرّسمِ

وفـيهِ التـفـكيـرُ بالألـوانِ ..



إنَّ تلكَ الأوراقِ حقـلٌ من القمحِ

فمِـنْ أيـنَ تبـدأُ الشّـفـتـانِ؟



وحدُكَ المُبصرُ الذي كَشَفَ النَّفْسَ

وأسْـرى في عُـتمـةِ الوجـدانِ



ليـسَ صـعباً لقـاؤنـا بإلـهٍ ..

بلْ لقاءُ الإنسـانِ .. بالإنسـانِ ..



*



أيّها الأزْهَـرِيُّ ... يا سارقَ النّارِ

ويـا كاسـراً حـدودَ الثـوانـي



عُـدْ إلينا .. فإنَّ عصـرَكَ عصرٌ

ذهبـيٌّ .. ونحـنُ عصـرٌ ثاني



سَـقَطَ الفِكـرُ في النفاقِ السياسيِّ

وصـارَ الأديـبُ كالـبَهْـلَـوَانِ



يتعاطى التبخيرَ.. يحترفُ الرقصَ

ويـدعـو بالنّصـرِ للسّـلطانِ ..



عُـدْ إلينا .. فإنَّ مـا يُكتَبُ اليومَ

صغيرُ الـرؤى .. صغيرُ المعاني



ذُبِحَ الشِّعـرُ .. والقصيدةُ صارَتْ

قينـةً تُـشتَـرى كَكُـلِّ القِيَـانِ



جَـرَّدوها من كلِّ شيءٍ .. وأدمَوا

قَـدَمَيْهـا .. باللّـفِ والـدّورانِ



لا تَسَـلْ عـن روائـعِ المُـتنبّي

والشَريفِ الرّضـيِّ ، أو حَسَّانِ ..



ما هوَ الشّعرُ ؟ لـن تُلاقي مُجيباً

هـوَ بيـنَ الجنـونِ والهذيـانِ



*



عُـدْ إلينا ، يا سيّدي ، عُـدْ إلينا

وانتَشِلنا من قبضـةِ الطـوفـانِ



أنتَ أرضعتَنـا حليـبَ التّحـدّي

فَطحَنَّـا الـنجـومَ بالأسـنانِ ..



واقـتَـلَعنـا جـلودَنـا بيدَيْنـا

وفَـكَكْنـا حـجـارةَ الأكـوانِ



ورَفَضْنا كُلَّ السّلاطينِ في الأرضِ

رَفـَضْنـا عـِبـادةَ الأوثـانِ



أيّها الغاضبُ الكبيـرُ .. تأمَّـلْ

كيفَ صارَ الكُتَّـابُ كالخِرفـانِ



قَنعـوا بالحياةِ شَمسَاً .. ومرعىً

و اطمَأنّـوا للمـاءِ و الغُـدْرانِ



إنَّ أقسـى الأشياءِ للنفسِ ظُلماً ..

قَلَمٌ في يَـدِ الجَبَـانِ الجَبَـانِ ..



يا أميرَ الحُروفِ .. ها هيَ مِصرٌ

وردةٌ تَسـتَحِمُّ في شِـريـانـي



إنّني في حُمّى الحُسينِ، وفي اللّيلِ

بقايـا من سـورةِ الـرّحمـنِ ..



تَسـتَبِدُّ الأحـزانُ بي ... فأُنادي

آهِ يا مِصْـرُ مِـن بني قَحطـانِ



تاجروا فيكِ.. ساوَموكِ.. استَباحوكِ

وبَـاعُـوكِ كَـاذِبَاتِ الأَمَـانِـي



حَبَسـوا الماءَ عن شـفاهِ اليَتامى

وأراقـوهُ في شِـفاهِ الغَـوانـي



تَركوا السّـيفَ والحصانَ حَزينَيْنِ

وباعـوا التاريـخَ للشّـيطـانِ



يشترونَ القصورَ .. هل ثَمَّ شـارٍ

لقبـورِ الأبطـالِ في الجَـولانِ ؟



يشـترونَ النساءَ .. هل ثَمَّ شـارٍ

لدمـوعِ الأطـفالِ في بَيسـانِ ؟



يشترونَ الزوجاتِ باللحمِ والعظمِ

أيُشـرى الجـمـالُ بالميزانِ ؟



يشـترونَ الدُّنيا .. وأهـلُ بلادي

ينكُشـونَ التُّـرابَ كالدّيـدانِ ...



آهِ يا مِصـرُ .. كَم تُعانينَ مِنـهمْ

والكبيـرُ الكبيـرُ .. دوماً يُعاني



لِمَنِ الأحمـرُ المُـراقُ بسَـيناءَ

يُحاكي شـقـائـقَ النُعـمانِ ؟



أكَلَتْ مِصْـرُ كِبْدَها .. وسِـواها

رَافِـلٌ بالحـريرِ والطيلَسَـانِ ..



يا هَوَانَ الهَوانِ.. هَلْ أصبحَ النفطُ

لَـدَينا .. أَغْـلى من الإنسـانِ ؟



أيّها الغارقـونَ في نِـعَـمِ اللهِ ..

ونُعـمَى المُرَبْرَباتِ الحِسـانِ ...



قدْ رَدَدْنا جحافلَ الـرّومِ عنكـمْ

ورَدَدْنا كِـسـرى أنـوشِـرْوانِ



وحَـمَيْنا مُحَـمَّـداً .. وعَـلِيَّـاً

وحَـفَظْنـا كَـرامَـةَ القُـرآنِ ..



فادفعـوا جِـزيَةَ السّيوفِ عليكُمْ

لا تعيـشُ السّـيوفُ بالإحسانِ ..



*



سامِحيني يا مِصرُ إنْ جَمَحَ الشِّعرُ

فَطَعْمُ الحـريقِ تحـتَ لِسـاني



سامحيني .. فأنتِ أمُّ المروءَاتِ

وأمُّ السّماحِ والغُفرانِ ..



سامِحيني .. إذا احترَقتُ وأحرَقْتُ

فليسَ الحِيادُ في إمكاني



مِصرُ .. يا مِصرُ .. إنَّ عِشقي خَطيرٌ

فاغفري لي إذا أَضَعْتُ اتِّزاني ...

خالد السروجي
14-03-2006, 04:17 AM
باتريك موديانو



• كاتب فرنسي ولد عام 1945 ببولونى ببلانكور بفرنسا .

رواياته الثلاث الأولى ميدان الأنوال ( سنة 1969 ) وشوارع الحزام ( 1975 ) والفيلة الحزينة ( 1975 ) تدور أثناء الاحتلال النازي لفرنسا . كللته لجنة جو نكور ومنحنه جائزتها لمجموعة رواياته كلها بمناسبة طهور روايته " شارع الحوانيت المعتمة " التي حققت أعلى المبيعات بمجرد ظهورها .
* وكان فوزه بجائزة جنكور الفرنسية وهي اعلي جائزة تمنح في الرواية عن روايته " شارع الحوانيت المعتمة" وهي عبارة عن رحلة بحث عن الاصول والذكريات فيحملنا الي المناطق المعتمة لتلك الذكريات وذلك التاريخ الشخصي وهو عالم اثير عند موديانوبداية انطلاق الي عالم الشهرة الواسعة


• صدرت له بعد ذلك عدة روايات من بينها رواية شباب ( سنة 1981 ) ورواية الضائع .
• أما رواية " الحي الضائع " لمؤلفها باتريك موديانو ، فتدور حول أمبروز جيز ، مؤلف الراويات البوليسية الإنجليزية الشهير الذي يسافر آلي فرنسا للاتفاق مع ناشر كتبه الياباني . الوقت صيف وباريس مقفرة تبدو له من الطابق السابع عشر بأحد المطاعم بعيدة جدا وغريبة جدا كما لو كانت كوكبا يراه من خلال مرضه .


• منذ عشرين سنة كان رجلا فرنسيا يدعى جان ديكر . وينتهز فرصة وجوده في باريس لكي يحاول أن يجلو بضعة أسرار من ذلك الماضي البعيد ،وعلى الخصوص المأساة التي اضطرته آلي الهرب من فرنسا . وخلال التحقيق تعود آلي ذاكرته صورة غربية ومؤثرة . الغرفة السرية بمسكن بشارع دى كور سيل ، والطابق الأرضي وحديقته بميدان آلما ، وشبح جورج مايو الذي ينطلق كل ليلة في شوارع باريس في سيارة بيضاء ، وأناس في خريف حياتهم التقى بهم وهو في العشرين من عمره : كارمن بلان وغينا واتييه ودانيال دي رو كروي ، وهايوار ، وتانتان كاربنتييرى .


• مرة أخرى يحملنا باتريك موديانو آلي متاهات مدينة مظلمة ويكشف لنا أسرارها ومفاتنها
.

خالد السروجي
14-03-2006, 04:19 AM
.آن تيلر


• روائية أمريكية معاصرة مولودة في ولاية مينسوتا عام 1941 ، وتعيش مع آسرتها الصغيرة في بلتيمور .
• بدأت حياتها الأدبية عام 1964 بروايتها " الصباح لا يأتي أبدا " ورغم أنها نشرت اكثر من عشر روايات فأن أعمالها القليلة الأخيرة كشفت عن موهبة حقيقية . من بين أعمالها " العشاء في مطعم المشتاقين للأهل " و" دروس التنفس " اللتان ترجما آلي اللغة العربية ، أما " سائح بالصدفة " المنشورة عام 1985 فقد تحولت آلي فيلم عام 1989 قام ببطولته ويليام هيرت ، وكاثلين تثرثر .
• ومن ر واياتها " المرأة الأخرى ".
• حصلت على جائزة بوليتزر في الأدب

خالد السروجي
14-03-2006, 04:22 AM
جونتر جراس


• روائي ألماني فاز بجائزة نوبل في الأدب عام 1999 .
• مولود في مدينة دانتسنج على الحدود الألمانية البولندية .
• بدأ حياته الأدبية برواية " الطبلة الصفيح " عام 1959 .

تتابعت أعماله التي أحدثت ضجة أدبية في بلاده . ومنها " قط وفأر " 1961.
" سنوات الكلاب " و" مخدر موضعي " 1969 ، " يوميات سمكة مفلطحة " 1972 ، " الفأرة " 1981 ، " نداء الضفدع " 1992 ، ثم " حقل واسع " 1995 .
• حصل على العديد من الجوائز ، منها " جماعة 47 " الأدبية عام 1958 ، وجائزة النقاد في ألمانيا عام 1960 ، وجائزة أحسن رواية أجنبية في فرنسا 1972 ، وغيرها.
• ومن رواياته الجميلة رواية " قط وفأر " :
مالكي ( فأر) ، وبلينز ( قط ) ، أنهما يعبران عن كل قط وفأر في كل المجتمعات تدور الرواية في المدرسة الثانوية أثناء الحرب العالمية الثانية ، يتحدث وبلينز عن صديقه وخصمه مالكي عن عيوبه الجسدية ، والنفسية .
• وهي رواية تتوغل داخل النفس الإنسانية ، مكتوبة بأسلوب خاص بالكاتب يعكس فيه علاقة الإنسان بمجتمعه ، مما يمدنا بأن أي موقف اختيار إذا سار فيه المرء آلي درجة متطرفة فانه يقود آلي الفصل النهائي للرموز الدينية والاجتماعية عن سياقها الحقيقي .
• رواية عن التمرد ، و الانتقام الإنساني ، وهي رواية تمزج بين الواقعين القليلة التي أهلت كاتبها لان يحصل على جائزة نوبل 1999 .

خالد السروجي
14-03-2006, 04:26 AM
أوسكار وايلد
( 1856-1900)


• هو اوسكار فينجول اوفلايرتي ويلد ابن السير وليم وايلد وهو جراح ايرلندي مشهور , ولد بمدينة دبلن 15 اكتوبر1856 وكانت امه شاعرة معروفة بدبلن وتدعي جين فلرانسسكا الجي زكانت تكتب الشعر تحت اسم مستعار.

• مؤلف بريطاني شهير، كتب الرواية والمسرحية ، والشعر ، وانتمى آلي مدرسة الفن للفن،
• اوسكار وايلد هو داعية مذهب " الفن للفن" الذي يري الجمال هو الغاية الكبلاي لاي ابداع, ويربأ بالعمل الفني عن ان يخضع لاي مقاييس او معايير خارجة عنه سواء اكانت اخلاقية او اجتماعية او سياسية...الخ
• وصف وايلد نفسه في محادثة له مع اندريه جيد بانه : وضع كل عبقريته في حياته , اما كتاباته فلم يضع فيه سوي موهبته .
• ولد في 15 أكتوبر 1856 ، ورحل عام 1900 .
• من ابرز مسرحياته : " مروحة ليدي وندرمير " 1893، " زوج مثالي " 1895
" أهمية الجدية" 1895 ، " وسالومى " 1893 .
• من اشهر رواياته " صورة دوريان جراى " و " أبو الهول بلا سر " و " المليونير الموديل " و " شبح كانترفيل " 1891 .
• تجلت عبقريته في كتابته الجذابة ، وصياغته الشعرية ، وصنفت بعض أعماله بأنها انحلالية الأخلاق .
• تنحدر عنه كل دراما التسلية ، ويؤمن الكاتب أنه ما من فنان يريد إثبات نظرية ما . فالحقائق ذاتها يمكن إثباتها ، كما أن الفنان يمكنه التعبير عن كل شئ في الحياة .

• ومن رواياته البديعة رواية " شبح كانترفيل " .

وهي رواية مليئة بالسحر والسخرية ، وهي امتداد للإبداع الرومانسي ، تنتمي آلي الأدب القوطى الهزلي يراد بها أن ترسل رعشة في أعماق القارئ ، وأن تجعل الدم يتجمد في شرايينه ، وتشمل على عنصر مهم هو محاولة اختراق الطبيعة أنها تتوغل في حنايا القصر الذي اشتراه وزير أمريكي ، وتسكنه الأرواح منذ ثلاثة قرون ، ويسكنه شبح يظهر كلما حضر الموت فردا من الأسرة انه شبح السيد سيمون كانترفيل الذي قتل زوجته ، ثم اختفى بعد تسع سنوات بطريقة غامضة ..

خالد السروجي
16-03-2006, 06:38 PM
ماريو بنيديتى

• مواليد الأرجواى عام 1920 .
يعد من أهم الكتاب في أمريكا اللاتينية ، وله إسهامات أدبية كبيرة في مجالات القصة والرواية والمسرح والشعر والدراسات النقدية أولى أعماله " حكايات هذا الصباح " مجموعة قصص صدرت عام 1949 ، بعدها صدر له " من هنا " قصص طويلة ثم " عيد ميلاد خوان إنجيل عام 1959 و" الهدنة " رواية طويلة صدرت عام 1960 ثم مجموعة قصص " الموت وحكايات أخرى " عام 1968 و " ذكريات ولا ذكريات " عام 1977 ، في مجال الشعر صدرت له مجموعة تحت عنوان " الخالق " عام 1970 . المسرح أهم أعماله فيه : " بيدرو و الكابتن " عام 1979 في النقد والتنظير الأدبي صدرت له كتب : " الأدب في الأرجواى في القرن العشرين " عام 1970 ثم " أدب أمريكا اللاتينية " صدر عام 1967 واهم كتبه في هذا المجال هو " الكاتب الأمريكي اللاتيني والثورة المحتملة " عام 1974 .

خالد السروجي
16-03-2006, 06:40 PM
أرتو رو اوسلاربيترى

• يعتبر من ابرز كتاب بلاده وأمريكا اللاتينية الذين لعبوا دورا هاما في تاريخ تلك المنطقة الهامة من العالم وشارك في الحياة السياسية والثقافية هناك بشكل فعال ، فنزيلي الجنسية ولد وعاش في العاصمة كار كاس وشارك في الحياة الثقافية ، ومن مؤسسي جماعة " جيل 1928 " التي لعبت دورا هاما على مستوى بلدان أمريكا اللاتينية ، وحصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية عام 1929 ، وعمل مستشارا ثقافيا لبلاده في فرنسا ، ثم سكرتيرا لوفد بلاده في عصبة آلامم في الفترة من 1930 آلي 1933 ثم أستاذا للاقتصاد وبعد ذلك أستاذا للأدب الفنزويلي في الجامعة المركزية وتولى مناصب سياسية هامة منها منصب وزارة التعليم الوطني ( 1939 – 1941 ) ووزارة رئاسة الحكومة ( 1941 – 1943 ) ثم وزارة المالية ( 1943 ) ووزارة الداخلية
( 1945 ) وكان مرشحا لرئاسة بلاده في الانتخابات التي جرت عام 1963 . صدرت أعماله القصصية في ثلاثة مجلدات ، وله روايات منها : " السهام الذهبية " ( 1931 ) و " طريق ألد ورادو " ( 1947 ) ورواية " مهنة المغفور لهم " التي كانت من أبرز الأعمال في الرواية المعاصرة في أمريكا اللاتينية . وله عدة أعمال أخرى تتناول الدراسات الأدبية وعلم الاجتماع .
خوان خوسيه أريولا

خالد السروجي
16-03-2006, 06:44 PM
خوان خوسيه أريولا

• ولد عام 1918 بمدينة " جو ثمان " بمقاطعة " ثابوتلان " بالمكسيك .
ونظرا لحالة أسرته الفقيرة لم تتمكن من الانتظام في التعليم ، فغادر الدراسة في مرحلة مبكرة ليعمل في كافة أنواع العمل اليدوي تقريبا لكنه استطاع أن يعلم نفسه بنفسه ثم التحق بالتعليم الجامعي من الخارج واصبح أستاذا لمادة الأدب والتاريخ في إحدى المدارس وفي عام 1945 كون من بعض الكتاب جماعة أصدرت مجلة أدبية باسم " بان " أو " الخبز " ونشر فيها قصصه الأولى في نفس الوقت كان يعمل مصححا في إحدى اكبر دور النشر المكسيكية ثم حصل على منحة دراسية من الجامعة المكسيكية عام 1949 نشر على أثرها مجموعته القصصية الأولى " متخيلات مختلفة " ثم نشر مجموعته " تواطؤ " عام 1952 ثم أعيد نشر المجموعتين القصصيتين معا عام 1955 و 1962 بشكل موسع و أطلق على الكتاب الذي يضمهما " تواطؤ كامل " وكتب خوان أريولا للمسرح ، ومن أبرز أعماله مسرحية من فصل واحد بعنوان " الحاضرون " ونشر عام 1963 روايته الوحيدة " العيد " وفي قصته " عامل التحويلة" نرى أن الفلسفة هي أساس إضافة آلي أن الواقعية السحرية تبدو أكثر سحرا ، ومن خلال تلك القصة فانه يقدم وجهة نظرة في العالم كله من خلال ما يحدث خيالا لمسافر وحيد في بلد مجهول

خالد السروجي
16-03-2006, 06:46 PM
جورجي آمادو


* روائي برازيلي مولود في " باهيا " عام 1912 ، وهي المنطقة التي صارت مسرحا لأغلب رواياته .

• حصل على ليسانس الحقوق عام 1935 ، ونشر روايته الأولى " بلد الكرنفال " عام 1932 ، ثم جاءت روايته " بحرميت " 1936 ، ومن أعماله الأخرى " فرسان الرمال " 1937 ، " دروب الجوع " 1946 ، " جابريللا " ، " قرنفل وقرفة " 1958 ، " دونا فلور وزوجاها " 1966، و" تيريزا باتيستا التي أرهقتها الحرب " 1972 ، و " اكتشاف الأتراك لأمريكا " 1990 .
• له العديد من المجموعات القصصية ، وكتب الأطفال ، وهو يتمتع بنفس شعبية لاعب الكرة " بيليه " جرب لذة وعذاب المنفى خارج بلاده لأسباب سياسية ، ومنعت كتبه من النشر لعدة سنوات .
• ومن أعماله الهامة " رواية بحرميت "
• تشكل هذه الرواية منعطفا حقيقيا في عالم جورجي آمادو . فنحن أمام ملحمة إنسانية حقيقية عن علاقة الإنسان بالبحر ، حيث ترتبط مصائر كل من يقيم على ساحل باهيا ، أو فوق مياهها ، بالبحر .. هناك تدور قصص حب ملتهبة ، وحكايات غانيات ، وتمتزج بها مشاعر البهجة واليأس .
• في هذه الرواية يقدم لنا آمادو قصيدة حقيقية ، وأن كانت قصيدة نثرية تحتل فيها الموسيقى والغناء مكانا بارزا .. وتلعب فيها أساطير أمريكا اللاتينية دورا بارزا ثريا بلغتها ، وتراثها العتيق .
• والحب هو أحد إبراز عناصر هذه الرواية ، لكنه حب غريب الشكل ، يتدرج من المشاعر الرقيقة آلي العواطف الجامحة ويصير الحب والموت قطبين في عالم ملئ بالإثارة والغموض

خالد السروجي
16-03-2006, 06:48 PM
فالنتين راسبوتين



اسم لامع في قضاء الإبداع العالمي واحد أهم التجارب السردية التي طرحتها اللغة الروسية المعاصرة .

• ولد فالنتين راسبوتين عام 1937 في قرية " اوستا- اودا " علي نهر انجارا بمقاطعة ارقوتسك بسيبيريا . بدأ حياته صحافيا ، وعندما نشر قصصه الأولى في بداية الستينيات ، كان ذلك انطلاقة جديدة في الأدب الروسي كانت أولى مجموعاته القصصية بعنوان " نسيت أن اسأل ليوشكا " عام 1961 ، بعدها توالت إصدارته التي رسخت لكاتب من طراز فريد ، فجاءت عناونيه المهمة في مسيرة الإبداع السردي الروسي : " إنسان من العالم الآخر " و " نقود لماريا " و " المهلة الأخيرة "و" عش وتذكر " و " أبرز ملامحه الفنية ، مثل اهتمامه بالكتابة عن القرية الروسية مهضومة الحق في كل العصور والازمان ، ومثل تعامله مع الشخصيات النسائية المسنة ، كما يتجلى ذلك في قصص مجموعة " نتاشا العجوز " حيث تشكل المرأة عنده حجر الزاوية في بناء عمله السردي ، وتمثل حالة الفعل الأساسية واستمرار يته وقوته النشطة المحفزة .

• - 2 –


• " أنا واثق من أن الطفولة تصنع من الإنسان كاتبا ، وكذلك القدرة في سن مبكرة على رؤية وملاحظة كل ما يعطيه الحق في الإمساك بالقلم بعد ذلك . أن التعليم والكتب والخبرة الحياتية تربي وتصقل هذه الموهبة في المستقبل ، ولكنها يجب أن تولد في الطفولة " كتب ذلك فالنتين راسبوتين عام 1974 م على صفحات جريدة " الشباب السوفيتي " بأقليم ارقوتسك . وهو هنا لا يقصد إطلاقا الانطباعات الطفولية فقط وانما أيضا تلك الثقافة والخبرة والمخزون الحياتي التي بدأ الإنسان في تلقيها وفرزها وهضمها منذ وعيه على الحياة . هذه الجملة تحديدا يمكن أن نلمحها في قصته القصيرة " ماما ذهبت آلي مكان ما " التي كتبها عام 1965 م . فالطفل الصغير الذي استيقظ من نومه ولم يجد أمه – وأمه بالذات – بجواره ، في البيت يبدأ في مراقبة العالم ورصده واكتشافه , ولكنه لا يتوقف عند ذلك بل يمعن في تعميق الرؤية حين ينفصل عن هذا العالم يكسر الحواجز و الأطر – بالمفهوم من بعيد حياته – عالمه الطفولى البسيط بعد أن أدرك على مستوي الخبرة بعض الأشياء الهامة مثل الخوف والوحدة وهى الأشياء التي لا يدركها الصغار فقط وانما الكبار أيضا ولكن هناك فرقا كبيرا في هذا الإدراك بين الكبار والصغار حيث يأتى هنا ليس عن طريق السن والقدرة على الحركة والحرية في اختبار التجربة وانما عن طريق التماس المباشر مع عملية الإدراك نفسها والتقاطع معها

• 3


• فالنتين جريجوريفيتش راسبوتين ولد في 15 مارس 1937 م في قرية "أوستا- أودا " على نهر أنجارا بمقاطعة ارقوتسك بسيبيريا بدأ حياته محررا صحفيا وفي مطلع الستينات صنفه البعض ، بعد نشر قصصه الأولى بأنه فتحا جديدا في الآداب الروسي ذلك الأدب الكوني الصعب الذي ما يزال يحافظ على ملامحه الخاصة وخطوطه العريضة وقاعدة انطلاقه – بالرغم من تعدد المدارس والاتجاهات وتشابكها أحيانا وانفصالها في أحيان أخرى – في علاقته بمجمل الأدب الروسي منذ القرن التاسع عشر الأمر الذي يجعل عملية الفرز والتصنيف غاية في الصعوبة بل ويجعل عملية نسب العمل الأدبي آلي مدرسة – نزعة- بعينها ضربا من العبث وربما الاحتيال فقط يمكن ان ننسبه آلي اتجاه ما يستند مها كان اسمه آلي التربية الروسية مميزة الملامح .


• أنهى فالنتين راسبوتين دراسته بجامعة ارقوتسك عام 1959 م في كلية الآداب والتاريخ وفي الفترة من عام 1958 م حتى 1966 م عمل بالصحافة في كل من ارقوتسك وكراسنويارسك : في عام 1958 م عمل مراسلا لجريدة " الشباب السوفيتي " وفي عام 1959 م بدأ العمل بالتلفزيون ثم مرسلا لصحف أخرى وفى عام 1961 م صدرت له أولى مجموعاته القصصية بعنوان " نسيت أن أسأل ليوشكا " وصدرت مجموعته الثانية " إنسان من العالم الآخر" عام 1965 م وفي عام 1966 م صدرت له ثلاثة كتب دفعة واحدة تضم مقالات عن سبييريا وحياة الجيولوجيين وعمال البناء . في نهاية الستينات بدأت الملامح العامة لكتابات راسبوتين تظهر بوضوح واصبح أحد أهم الكتاب الذين يكتبون عن القرية الروسية في ذلك الوقت – في نهاية الستينات – ذاعت شهرة فالنتين راسبوتين في أنحاء الاتحاد السوفيتي بعد رويته الأولى " نقود لماريا " (1967 م) وبعد ذلك خرجت آلي النور روايته الثانية " المهلة الأخيرة " (1970 م ) ثم رواية " عش وتذكر " (1974 م ) وفي عام 1976 كتب روايته " وداعا مع ماتيورا " ذلك العمل الذي وضعه على درجة واحدة مع العديد من الأدباء الروس الذين كرسوا حياتهم واعمالهم وعالمهم الإبداعي للقرية الروسية مهضومة الحقوق في كل العصور والازمان بهذه الرواية تحديدا وضع راسبوتين اللمسات الأخيرة على طريق شهرته ليصبح أحد أهم الذين يواصلون التقاليد الأدبية للواقعية النقدية في روسيا وبذلك نال جائزة الدولة عام 1977 م .

• 4


• وحتى في كتبه يوجد عالم روحي خاص حيث تتشكل نماذج أبطاله أساسا بكينونة محددة الآمر الذي يجعل فيها الحكم الأول والأخير لضمير الإنسان وعموما فهذه الخصوصية بالذات موجودة بوضوح في أعماله " المهلة الأخيرة " و " عش وتذكر" والتي تممها بروايته الانتقادية الحادة " الحريق " عام 1985م ونال بها جائزة الدولة للمرة الثانية .

• 5
• وفي عام 1986 م تم انتخاب راسبوتين سكرتيرا لمجلس إدارة اتحاد كتاب الاتحاد السوفيتي وسكرتيرا لمجلس إدارة اتحاد كتاب روسيا السوفيتية وفي عام 1989 م اصبح نائبا للشعب بترشيح من اتحاد كتاب الاتحاد السوفيتي وصار عضوا بلجنة المجلس الأعلى اللايكولوجيا وترشيد استخدام الموارد الطبيعية بالاتحاد السوفيتي وبعد انتخاب ميخائيل جورياتشوف رئيسا الاتحاد السوفيتي في المؤتمر الثالث لنواب الشعب قام بتوجه الأوامر آلي راسبوتين بالانضمام آلي المجلس الرئاسي للاتحاد السوفيتي وظل فالنتين جويجوريفيتش عضوا بهذا المجلس حتى تم حله في نوفمبر عام 1990 م بعد إنشاء مجلس الأمن القومي .





• 6


• إن راسبوتين أحد اكثر الكتاب الروس الذين تعلموا مع نماذج الشخصيات العجوزة ، وبالذات السيدات المرأة بشكل عام عنده تشكل حجز الزواية ،تمثل حاله الفعل . استمراريته ديمومته قوته النشطة المحفزة ولكن المرأة العجوز هي الحكمة / الذاكرة ببعديها الروحي والفيزيولوجي فلديه عدد هائل من العجوزات اللاتي يحملن ، ويحفظن في أن واحد العادات والتقاليد الشعبية والصور الشخصية والطبائع الروحية والنفسية وهن نفس الوقت يرتبطن بموضوع الحياة / الموت / الذاكرة الحية حيث نكتشف أن الموت لدى راسبوتين ليس موضوع رحيل وفناء بقدر ما هو موضوع تفكير وتأمل فيما تبقى وعما تبقى وذلك من أجل إعادة تشكيله وتفعيله في مقارنة هائلة ومتشبعة مع ما رحل .
• مصادر: د/ اشرف الصباغ- عالم فالنتين راسبوتين.
• مقدمة مجموعة " نتاشا"- فالنتين راسبوتين

خالد جوده
17-03-2006, 05:37 AM
من النادر أن تجتمع كل هذه الخلال والأحداث والرحلات والأفكار وثراء النتاج الأدبي ، والشجن والقيم والروعة ، في شخصية أديب وحياته كما اجتمعت في الأديب الكبير الراحل علي أحمد باكثير ( رحمه الله ) ، وأي دراسة تتناول جوانب من حياته وفكره وكتاباته الثرية والممتعة سوف تجد مادتها الغنية عبر نتاجا أدبيا غنيا وحياة حافلة ، وشجون ثائرة ، ولا نقول ذلك مبالغة وإعجابا بالأديب الكبير ، بل لأن عشرات البراهين تجتمع لتؤكد أنه الأديب الفذ صاحب القيم الرفيعة والأخلاق السامية ، وصاحب الريادة في مجالات عديدة من مجالات الأدب والفن ، فمن هو باكثير ؟
• هو رائد من رواد النهضة المسرحية المعاصرة .
• وهو رائد المسرح السياسي في الوطن العربي والإسلامي .
• وهو من عبر في أدبه عن قيم العروبة والإسلام الخالدة .
• وهو الذي اجتمعت لديه ألوان الثقافات من عربية وإنجليزية وفرنسية .
• وهو صاحب الأخلاق النادرة الطيبة ، والتي جذبت له عشرات الأصدقاء .
• وهو الأديب النابغة الذي أجاد في جميع فنون القول ، فكتب المسرحية النثرية ، والمسرحية الشعرية ،والأوبرا ، والرواية ، والمقال ، والشعر المرسل ، والشعر العمودي .
• وهو رائد الشعر العمودي بشهادة الشاعر بدر شاكر السياب نفسه ( 1 )
• وهو صاحب الإنتاج الوفير والخصب ، فكان يكتب يوميا أكثر من عشر ساعات حتى أصيب في فقرات ظهره ، وكان يكتب بقلم رديء حتى يتقن كتابته ، و لاتنهمر معه الأفكار فتمنعه من التدقيق الشديد ، وكان أحيانا يقضي الساعات قلقا بسبب كلمة يريد اختيارها بدقة .
• وهو صاحب الجوائز العديدة فما أشترك في مسابقة إلا وفاز بها .
• وهو الحضرموتي الإندونيسي الحجازي المصري العربي المسلم .
• وهو من زرع البلاد العربية طولا وعرضا ، وكانت آخر رحلاته لقطاع غزة بفلسطين قبيل هزيمة 1967م بقليل ، ووصفه أحد مرافقيه بأنه كان أقل الجميع مرحا في تلك الرحلة ، بل غلبت عليه الكآبة ، بل لعله كان الحمامة الحزينة في ذلك السرب لأن شعورا تملكه بأن هذه الأرض ستفلت من بين أيدينا في وقت قريب ، فقال لرفاقه في هذه الرحلة : " إني أري البقية الباقية من فلسطين ستضيع ما دمنا علي هذا الحال " ( 2 ) وقد صدق حدسه ( رحمه الله ) .
• وكما كان رائد القضية الفلسطينية في الأدب العربي ، فقد ساهم في جميع قضايا العروبة والتحرر من الاستعمار الدخيل .
• وهو المثقف الأديب صاحب الرؤية النافذة والبصيرة الثاقبة ، فأستشرف في أدبه أفاق المستقبل ، فكان أول من تنبأ بكارثة فلسطين سنة 1948م في مسرحيته " شيلوك الجديد " والتي كتبها عام 1945 م ، كما تنبأ بكارثة 1967م في أحاديثه الخاصة مع أصدقائه ، كما تنبأ بالزحف الشيوعي في روايته " الثأر الأحمر " ، كما أستشرف أسلوب المقاطعة الاقتصادية ، كما تنبأ ( ونسأل الله تعالي ألا تتحقق هذه النبوءة أبدا ) بهدم المسجد الأقصى .
• وهو الأديب المظلوم والذي تمسك بالأدب المعبر عن وطنيته وعروبته وإسلامه ، فغلقت في وجهه المسارح والمنابر الأدبية ، وهاجموه وأساءوا إليه أبلغ الإساءات حتى كان في نهاية حياته في غاية الحزن والألم .
• وهو مدرس اللغة الإنجليزية في مدارس المنصورة لأكثر من خمسة عشر عاما ، وكان أول من حصل علي منحة التفرغ عندما كان موظفا في مصلحة الفنون .
• وهو الذي قام بترجمة مسرحيته " شيلوك الجديد " لتكون منبرا للدفاع عن فلسطين وقدمها لإحدي دور النشر الأجنبية فرفضت نشرها له .
• وهو الأديب الذي كان لا يجد نفسه إلا مع قلمه ، ولا يحيا ولا يتنفس إلا وهو يكتب أو تراوده فكرة جديدة يكتبها ، وكان يقول لزوج ربيبته : " لا تظن إني أخاف الموت ، لكني أريد أن أعيش حتى أتم اعمالي الأدبية .. والحقيقة ان مشروعاتي الدبية لا تنتهي .. إنها كثيرة " ( 3 ) .
• ودل علي ذلك إحصاء أعمال الكاتب الكبير فله كم ضخم من الكتابات منها خمس روايات طوال ، وواحد وعشرون مسرحية ، وملحمة سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) ، فضلا عن ثلاثة عشر عملا أدبيا ما بين رواية ومسرحية لم تري النور بعد ( 4 ) ، كما كتب أكثر من سبعين تمثيلية سياسية جمع بعضا منها في كتابه " مسرح السياسة " والذي يضم ثماني تمثيليات فقط ، ليتبقي حوالي ستين تمثيلية أخري لم تقرأها الأجيال المعاصرة ، أما إحصاء المطبوع من إنتاج الأديب الكبير ، ففي قائمة مطبوعات مكتبة مصر ( المكان الوحيد لطباعة أعماله ) نجد أنها تضم خمسة وأربعين عملا أدبيا منوعا إضافة إلي ملحمة سيدنا عمر في تسعة عشرجزءا ( 5 ) ، وجري طباعة الملحمة بمكتبة مصر في طبعة جديدة عبارة عن ثلاثة مجلدات ، كما أضيف أعمال أخري مطبوعة حديثا لم تنشر من قبل عبارة عن مسرحية شعرية ورواية ( 6 ) ، إضافة إلي تراث ضخم من الشعر ما زال في طي النسيان وكان قد سبق له نشره في الدوريات والصحف المختلفة إبان حياته ، أو ظل مجهولا بين أوراقه التي خلفها ( 7 ) ، كما أشار د . محمد أبو بكر حميد ( المشرف علي نشر أعمال باكثير ) إلي عثر علي مخطوطات نادرة لباكثير لم يتم نشرها من قبل عبارة عن مسرحيات وقصص قصيرة وقصائد شعرية ( 8 ) .
• وهو أيضا صاحب ملحمة عمر ( رضي الله عنه ) والتي قال عنها البعض أنها أفضل ما دونه الأدباء بالعربية .
• وهو نموذج الأديب العربي والوطني والإسلامي المعبر في أدبه عن هموم أمته ، فكان بحق الأديب الذي حمل أعباء قضايا وطنه ، فعاش حياته مازجا هذا الإحساس الحي بأدبه الرفيع ، فخدم قضايا وطنه وعقيدته خير خدمة وأدي رسالة الفن ، وظل حتى آخر أنفاسه في الحياة ينافح عن قضية العروبة والإسلام الأولي " فلسطين " ، حتى صرح لأحد أصدقائه ( وهم كثر ) أنه يعتزم كتابة مسرحية جديدة عن المقاومة الفلسطينية وأنه يطمح قبل كتابتها أن يزور منطقة الأغوار في خط المواجهة علي نهر الأردن ليعيش أياما مع الفدائيين ( 9 ) .
• وهو الأديب صاحب القضية والرسالة والتعبير الأدبي المتميز فاجتمع له مع شرف الكلمة أداء رسالة الأدب في الحياة ، فالقضية هي قضية الأوطان والدين ، فكان بحق أدبه نبضا للأمة وروحا تسرى في أوصالها .
• كل هذا وأكثر " علي أحمد باكثير " ، والذي يجب أن نرفع عنه الظلم فنقرأ له ونتعلم منه ، ونعرف ونستفيد من فنه الجميل ، خصوصا في تلك الآونة العصيبة والتي تمر بها الأمة العربية والإسلامية ، وأن يتوافر الدراسين حول دراسة جوانب من شخصيته وأدبه ، وجمع تراثه الضخم المخطوط ومن طيات الصحف والمجلات القديمة ووضعها بين أيدي القارئين خدمة هامة للأدب ووفاء لذكري هذا الأديب الكبير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
( 1 ) ص 213 / آباء الستينيات – محمد جبريل – مكتبة مصر – " بتصرف "
( 2 ) ص 12 / علي أحمد باكثير في مرآة عصره – مجموعة كتاب – مكتبة مصر – " بتصرف " .
( 3 ) ص 149 / علي أحمد باكثير في مرآة .... - مرجع سبق ذكره - " بتصرف " .
( 4 ) ص 215 / آباء الستينيات - مرجع سبق ذكره - " بتصرف " .
( 5 ) ص 16 : 18 / قائمة مطبوعات مكتبة مصر .
( 6 ) رواية " الفارس الجميل " / علي أحمد باكثير – مكتبة مصر .
( 7 ) ص 33 / مجلة الأدب الإسلامي – السنة الثانية – العدد السابع – أغسطس – 1955م .
( 8 ) أخبار اليوم القاهرية – عدد 26-5-2001م .
( 9 ) ص 120 / علي أحمد باكثير في مرآة ... - مرجع سبق ذكره - " بتصرف " .

روان الأحمد
17-03-2006, 04:41 PM
أجاثا كريستي (Agatha Christie) أعظم مؤلفة روايات بوليسية في التاريخ حيث بيعت أكثر من مليار نسخة من رواياتها التي ترجمت لأكثر من 45 لغة.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/6/67/Agatha.jpg

حياتها
ولدت أجاثا كرستي في بلدة صغيرة بجنوب إنكلترا سنة 1890 م وتوفي والدها وهي صغيرة. تعلّمت في البيت على يد أمّها التي شجعتها على الكتابة منذ طفولتها. أرسلتها أمها إلى باريس وهي في السادسة عشرة لتتعلم عزف البيانو والغناء. أجادت أجاثا العزف لدرجة كبيرة إلا أن خجلها وخوفها من الظهور منعها من أن تكمل في هذا المجال.

خلال الحرب العالمية الأولى تطوّعت أجاثا للعمل في أحد المستشفيات كممرضة لتساعد في علاج جرحى الحرب، وفي تلك الفترة تزوجت طيارا اسمه آرشيبالد كريستي عام 1914 م ومنه أخذت لقبها واحتفظت به بالرغم من انفصالها عنه عام 1928 م. تزوجت مرة أخرى عام 1930 من عالم الآثار الشهير ماكس مالوان الذي اكتشف مقبرة أور الشهيرة في العراق وأمضت معه سنوات كثيرة في العراق وسوريا ومصر.

تأثرت أعمالها ورواياتها بشكل كبير بحياتها الشخصية سواء من تعلمها الموسيقى أو عملها في المستشفى أو زياراتها إلى دول المنطقة العربية.

أعمالها
أول رواياتها هي رواية ثلوج على الصحراء التي لم يقبلها أي من الناشرين. ألفت بعدها رواية أخرى وهي الجريمة الغامضة في ستايلز الذي ظهر فيها مسيو بوارو (المحقق) للمرة الأولى وقد أدخلتها هذه القصة عالم الكتابة عندما قبلها أحد الناشرين بعد أن رفض من ستة من الناشرين طباعة وتوزيع روايتها.

ألفت أجاثا كريستي العديد من الروايات البوليسية منها:

مقتل روجر اكريود
الرجل ذو البدلة البنية
جريمة قتل في قطار الشرق السريع
موت على النيل
جريمة في العراق
والعديد من الروايات الأخرى والمسرحيات التي تحول أغلبها إلى أفلام سينمائية على الشاشة الفضية

روان الأحمد
17-03-2006, 05:12 PM
السير آرثر كونان دويلالسير ارثر كونان دويل مبتدع شخصية شارلوك هولمز الخيالية. ولد ( دويل ) في 22 مايو من عام 1859 بادنبورغ - اسكتلندا .. (كونان دويل) ولد من عائلة ليست بغنية وقد درس الطب في جامعة ادنبورغ و تأثر كثيرا بشخصية أستاذة ( د . جوزيف بل ) الذي كان يتمتع بقدرة غير عادية على الاستنتاج . ثم انتقل للعيش في لندن حيث اقام له عيادة هناك. لكنه للأسف لم تنجح . بعد ذلك فكر ارثر بكتابة قصة وفعلا فام بكتابة اول قصه له بعنوان "الغرقة ذات اللون القرمزي" ولاقت ترحيب من قبل الناس مما شجعته على طرح قصة اخرى.عاش دويل حياة صراع مع شخصيته المبتكره شارلوك هولمز فهو يعتقد إنها قد حازت على شهره أكثر منه شخصية ولذا ارد قتلها وفعلاً حصل ذلك بالفعل حيث قتلها في روايته الشهيرة ( قضية شارلوك هولمز ) إلا انه لاقى إعتراضات من قبل جمهوره ومحبيه وقام بحركة مذهلة ورائعة حيث اعاد الشخصية للحياة. عاش دويل حياه متغيره مليئة بالمغامرات و كان مؤرخا , صياد حيتان , رياضيا و مراسلا حربيا وقد قام بانقاذ رجلين من الموت شنقا عندما اثبت براءتهما باستخدام نفس الأساليب التي اتبعها في رواياته ومنحته الملكه فكتوريا لقب الفارس(السير sir) عام 1902 لأعماله الجليله في بناء مستشفى ميداني في جنوب افريقيا وتوفي السير ارثر كونان دويل عام 1930 .



***(note):-إريد أن أسال عن كيفية الحق الصور بالنص لان محاولات في رفع الصور كان مصيرها الفشل:confused:

روان الأحمد
17-03-2006, 05:14 PM
السير آرثر كونان دويل
السيرارثر كونان دويل مبتدع شخصية شارلوك هولمز الخيالية. ولد ( دويل ) في 22 مايو من عام 1859 بادنبورغ - اسكتلندا .. (كونان دويل) ولد من عائلة ليست بغنية وقد درس الطب في جامعة ادنبورغ و تأثر كثيرا بشخصية أستاذة ( د . جوزيف بل ) الذي كان يتمتع بقدرة غير عادية على الاستنتاج . ثم انتقل للعيش في لندن حيث اقام له عيادة هناك. لكنه للأسف لم تنجح . بعد ذلك فكر ارثر بكتابة قصة وفعلا فام بكتابة اول قصه له بعنوان "الغرقة ذات اللون القرمزي" ولاقت ترحيب من قبل الناس مما شجعته على طرح قصة اخرى.عاش دويل حياة صراع مع شخصيته المبتكره شارلوك هولمز فهو يعتقد إنها قد حازت على شهره أكثر منه شخصية ولذا ارد قتلها وفعلاً حصل ذلك بالفعل حيث قتلها في روايته الشهيرة ( قضية شارلوك هولمز ) إلا انه لاقى إعتراضات من قبل جمهوره ومحبيه وقام بحركة مذهلة ورائعة حيث اعاد الشخصية للحياة. عاش دويل حياه متغيره مليئة بالمغامرات و كان مؤرخا , صياد حيتان , رياضيا و مراسلا حربيا وقد قام بانقاذ رجلين من الموت شنقا عندما اثبت براءتهما باستخدام نفس الأساليب التي اتبعها في رواياته ومنحته الملكه فكتوريا لقب الفارس(السير sir) عام 1902 لأعماله الجليله في بناء مستشفى ميداني في جنوب افريقيا وتوفي السير ارثر كونان دويل عام 1930 .



***(note):-إريد أن أسال عن كيفية الحق الصور بالنص لان محاولات في رفع الصور كان مصيرها الفشل:confused:

فرج مجاهد
26-04-2006, 11:55 PM
السيرة الذاتيه للاديب الناقد امين مرسى
* امين عبد الحميد مرسى ( الشهرة امين مرسى) مواليد محله نصر مركز شبراخيت ـ محافظه البحيرة ـ 1942 و مقيم فى ج.م.ع محافظه الدقهليه مدينه دكرنس ـ 61 ش مجلس المدينه . رمز بريدى 035744
* ليسانس اداب ـ لغه عربيه ـ جامعه القاهرة ، و دراسات عليا ، القاهرة
* عضو بجمعيه الكاريكاتير المصريه (القاهرة ) ، و نادى الادب المركزى ،(بالدقهليه ) ، و جماعه الصفاء الادبيه ( القاهرة ) و اتحاد كتاب مصر و الدقهليه .
* ترجمه اعماله الى البولنديه المستشرقه ( البولنديه كريستينا ) و د/ منيرة محمد الرشيد استاذ الادب العربى لكليه الاداب ـ جامعه الكويت لتكون الترجمه ماده لاطروحه الدكتوراه لباحث سعودى فى كليه الاداب جامعه بولندا عام 1989 م ، و نشر الخبر بصحيفه القبس الكويتيه ،بتارخ 18 يناير 1990 ، ( العدد 6356 ) ، رئيس تحرير مجله ( الحباه الجديده) حالياً.
* صدرت له قصه ( على مسرح الجريمه ) ، و كان المؤلف طالبا بالشهاده الاعداديه ، تضامن فيها مع ثورة يوليو 1952 م ، و اهداها لوالده ، و كان ــ رحمه الله ــ شرطياً كما اهداها الى وزير الداخليه المصرى ـ ان ذاك ـ زكريا محى الدين .
الناشر : مطبعه القنال ( عبدا لحليم محمد بدران و شركاه ) اول شارع الصيادين ـ المنصورة 1957 م.
قصه ( ليله ) لتقديم الرائده النسائيه ( كريمه العروسى ) عضو مجلس الشعب المصرى ـ الناشر ادارة الارشاد و الدعايه ـ مطبعه العتبه ـ يوسف نجيب ـ القاهرة ـ يناير 1964م.
* كتاب ( العمرة و الزيارة للمسجد النبوى الشريف ) الناشر : وزارة التربيه ، الكويت ، مطبعه الرساله، جمادى الاول 1407هـ ـ يناير 1987م. الكويت.
* مقدمه فى الشعر السودانى لديوان الحن الحزين 1987م.
ديوان شعر ( فلق الاصباح) الناشر /:وزاره التربيه ، دوله الكويت ـ مطبعه الرساله ، ( 1988م)و نال الشاعر عن الديوان جائزه صاحب السمو الامير (سعد بن عبد الله السانم الصباح).
* ديوان شعر (تعطين الانام) الناشر : مطبعه الرساله(فى 25فبراير1989م)، و نال الشاعر عن الديوان جائزة وزاره الاعلام بالكويت، سلمها له معالى الامير(جابر مبارك ال حمد الصباح )وزير الاعلام بدوله الكويت .
* كتاب التراث )(مشترك) الناشر: مجلس حمايه البيئه الكويتى عام 1989م. مطبعه السلام ، الجهراء، الكويت ، و يتضمن القصيده الفائزه بجائزة مجلس البيئه للشاعر .
* كتاب ( تيجان المجد )(مشترك)مع (فرحان مطر الوقيان الشمرى) رئيس التحرير المدير العام لمجله ( عرب ) و عضو لمنظمه العالميه للصحافه ، الناشر الشركه الكويتيه للصحافه ، مطبعه السلام (1990) الكويت . و الحج 1990 .
* ديوان ( معزوفا سماويه)(مشترك ) ديسمبر 1998 م. الناشر، الهيئه العامه لقصور الثقافه ، طباعه،مطابع الامل للطباعه و النشر .
* ديوان (رحيق الفصحى)فى الدقهليه ( كمشترك)،سلسه ابداعات الدقهليه ، رقم (4). النالشر : الهيئه العامه لقصور الثقافه ، فرع الدقهليه الثقافى (1998م.)
* كتاب (فى حب مصر ) ( مشترك) دراسه نقديه ، الناشر : مطبعه الاخوين ـ ترعه غنيم ـشربين ـ1999م.
* كتاب ( مولود فى الاول من توشكى ) دراسه نقديه ( مشترك)1999م.
* كتاب ( اوتار الدقهليه و الحانها الناديه ) دراسات نقديه ـ فرع ثقافه الدقهليه , مطبعه دار الاسلام للطباعه و النشر ـ المنصورة 1999 م.
* كتاب الابداع و المبدعون دراسات نقديه الناشر الهيئه العامه لقصور الثقافه ، فرع ثقلفه الدقهليه ، طباعه دار الاسلام للطباعه و النشر ـ المنصورة ، عام 2000م.
* كتاب على مبارك ( رائد التعليم فى مصر ) ( مشترك ) الناشر وزاره التربيه و التعليم ، مطبعه دار الاسلام للطباعه و النشر ، المنصورة عام 2000 م.
* كتاب ( اول الغيث) و الناشر بالمنصورة عام 2000م. كتاب ( ابداعات القصه القصيرة بالدقهليه.) ( مشترك) الناشر الهيئه العامه لقصور الثقافه ، مطبعه دار الاسلام للطباعه و النشر بالمنصورة عام 2001 م.
* كتاب( رؤى جديده وتيارات القصه القصيره فى الدقهليه ) ( مشترك) الناشر الهيئه العامه لقصور الثقافه ، ثقافه الدقهليه، مطبعه دار الاسلام للطباعه و النشر بالمنصورة فى 10/10/2000م.
* كتاب ( فؤاد حجازى يقرع الطبول )( مشترك) ( نقد) الناشر : كتاب سامول .. المحله الكبرى ، 2001 م.
* كتاب ( جذوة الروح )الناشر: مركز ابن سينا العلمى للنشر و الاعلام 2001م.، وهو دراسات نقديه فى القصه القصيره، و الروايه ، و الشعر الفصحى، و العاميه ، و ف المقاله .
* كتاب( ظلال الابداع)( مشترك) ـ نقدـ ثقافه الدقهليه ـ2002 م.
* كتاب ( رحله شاب على مشارف الوصول ) ( مشترك) ـ نقد .2002.
* صفحات مشرفه فى حياه مشرفه ـ الهيئه العامه لقصور الثقافه ـثقافه دمياط .
* ديوان النقش فوق الحدقه(شعر) ، مطبعه در الاسلام للطباعه و النشر ـ المنصورة 2003م.
* نشر العديد من الدراسات ، المقالات و التحقيقات و الاعامال النقديه و القصص القصيره و الشعر بالفصحى و العاميه الخليجيه (الشعر النبطى ) من خلال الصحف و الدوريات اهمها: ( الحدث ،الوطن، الانباء ، الرأى العام، رساله دكرنس ،مرأه الامه ، السياسه ، عيون الدقهليه ، عيون ، صوت الكويت الدولى ، صوت فلسطين، لقاء الاثنين ،اليقظه ، المجالس ،القادمون ،عرب ، الرواد ، العروبه، اخبار الاسبوع القطريه ،افنان، الفجر الجديد، المنصورة ادب و فن، الرأى الاخر الكوتيه ، الاهرام المسائى، الاهرام ، الاخبار ، الجمهوريه ، المساء ، القاهرة ، الشهداء ، حماه الوطن (لوزارة الدفاع الكويتيه ) صقور الجو ( لقوات الطيران و الدفاع الكويتى )،الايام البحرينيه ،اخبار الادب ، القبس ، و القائمه طويله .......).
* عمل مستشاراً صحفيا لعدد من الصحف و الدوريات ،و سكرتيرا لتحرير صحيفه (صوت الكويت الدولى) و رئيسا لمجلس ادارة ( مجله عيون ) و مشرفا عاما للرساله المصريه ، و بثت اعماله الادبداعيه تلفازيا فى دول الخليج و مصر ، كما قدم نقدا سنمائيا لعدد من الافلام المصريه بتلفذ القناه السادسه المصريه فى برنامج (فيلم الاسبوع ) اعداد: رشا كمال و تقديم : سحر سامى ، اخراج : محجوب سعده، 2001 م.
* قدمت اعماله فى اذاعه الكويت و مصر و بث الاذاعه النابه(بهاء عباده ) حلقه من صالونه الادبى فى يونيو 2003م.
* له اعمده صحفيه منها : معانى الاسماء (القبس)، مشاهدات فنيه فى النقد السنمائى (القبس ) رحله شعبيه (فى الادب الشعبى ) ( القبس ) ، حديث البحر مجله ( الغدير ) ، وطن النهار ، مجله( المختلف) ، مع المشاهير ( الرساله المصريه )، تبسيط العروض للناشئه( العروبه) ، و فنتازيا (صوت الكويت الدولى ) .
* له تحت الطبع : المقداد بن عمرو ، المبدعون فى الدقهليه ، الفرسان فى الميزان ، فى مدارات الشعر ،عبقريه طه حسين، و توفيق الحكيم ، تحت ظلال الجميله،العاميه المصريه ، شعراء القمه ، بدايات الشعر العربى ، الاعمال الشعريه الكامله ،المخدرات اخطبوط العصر ، النقد فى حياتنا ، خيمه العطر ،( سعد الدين و هبه) ، من بلابل الدقهليه ( عمل موسوعى يظم المبدعين من ابناء الدقهليه ) الهلاليون ، المشاهير ، انفال و ظلال (نقد).
* اولاده :
( انفال ) كليه التربيه ــ جامعه المنصورة ،( محمود ) بكليه التربيه ـ جامعه المنصورة ، (اسيل) بالثانويه العامه .
* صدر اسمه بمعجم ادباء مصر الصادر عن الهيئه العامه لقصور الثقافه بالقاهرة ط1 عام 1999م.،و ط2 عام 2000م. و يضم المعجم فى طبعتيه سيره ذاتيه و اشارات الى مؤلفاته .
* قدم و راجع العديد من الاعمال الابداعيه و القى المزيد من المحاضرات فى فنون الادب و يسهم فى احياء الحركه الفكريه الثقافيه العربيه .
* من الدراسات التى كتبت عن ابداعه دراسه للدكتور الناقد السورى ( فؤاد الكوكبانى ) لصحيفه القبس الكويتيه فى 9/2 /1979م. العدد 2417 و دراسه للناقد الكويتى ( احمد الدوسرى) لصحيفه صوت الكويت الدول بتارخ 10/1/1992م. العدد 446 بعنوان ( اديب يعانق رعشه الايحاء )
* ودراسه بعنوان ( امين مرسى فى زورق الفكر ) للناقد فرج مجاهد مجله ترانيم ، العدد الثانى 2001 م. و دراسه عن الفن الشعرى لدى امين مرسى للناقد ( وحيد السواح)، و دراسه مقدمه الى جامعه المنصورة ـ كليه الاداب ـ قسم علم النفس عن (حريه الفكر فى كتابات امين مرسى ) اعداد هبه احمد محمد و اشراف د/ السيد فهمى ، عام 2000 م.
* ساهم فى اصدار العديد من الدوريات المصريه و العربيه ، و شارك فى تأسيس عدد من الجمعيات الادبيه فى الكويت و مصر .
* نال العديد من شهادات التقدير و الجوائز العينيه و الادبيه منها : جائزة الديوان الاميرى فى الكويت سلمها له معالى الامير ( خالد احمد الصباح )وزير شؤن الديوان الاميرى .
* جائزة مجلس وزراء الكويت : سلمها له الاستاذ ( عبد اللطيف عبد الرحمن البحر ) المدير العام لمكتب سمو و لى العهد و رئيس مجلس الوزراء.
* جائزة و زارة الدفاع الكويتيه ، سلمها له معالى وزير الدفاع الامير نواف الاحمد الصباح.
جائزة وزارة الشئون الاجتماعيه و العمل بالكويت، سلمها له معالى الامير ( ناصر محمد الاحمد الجابر الصباح ) وزير الشئون الاجتماعيه و العمل .
جائزة وزارة التربيه بالكويت ، سلمها له الاستاذ /( عبد الرحمن الخضرى) وكيل وزاره التربيه .
جائزة البنك المركزى الكويتى ، سلمها له معالى الامير ( سالم عبد العزيز الصباح ) مدير بنك الكويت المركزى .
* جائزة يوم الصحه العالمى ، سلمها له معلى الدكتور ( عبد الرازق اليوسف العبد الرازق ) وزير الصحه العامه بالكويت.
* جائزة جامعه الكويت : سلمتها له معالى الدكتورة الاميرة:(رشا الصباح ) مساعده مدير الجامعه لخدمه المجتمع و الاعلام بدوله الكويت .
* جائزة كليه الاداب جامعه الكويت ، سلمتها له الدكتورة الاميره(مل يوسف العزبى الصباح ) مساعده العميد للشئون الاكاديميه و البحوث بدوله الكويت .
* جائزة محافظه الاحمدى ، سلمها له معالى الامير |( على صباح السالم الصباح) محافظ لاحمدى رحمه الله\
* جائزة محافظه الجهراء فى الشعر ، سلمها له معالى الامير ( سالم صباح الناصر الصبح ) و معالى الامير ( على عبد الله السالم الصباح ) و الاستاذ عبد الرحمن المحجم ) محافظ الجهراء
* جائزة محافظه الجهراء فى نشر و ثائق غزو الكويت ، سلمها له معالى الامير ( على العبد الله السالم الصباح ). و نشرت بصحيفه صوت الكويت الدولى .
* جائزة الشباب مركز شباب الجهراء ، سلمها له الاستاذ ( عبد الرحمن الزروعى ) وكيل الشئون الاجتماعيه والعمل .\
* جائزة مركز التراث الشعبى لدول الخليج العربيه ( بقطر )فى (دراسات الادب الشعبى ) مع ثناء و تقريظ المدير العام الاستاذ (عبد الرحمن المناعى بالقبس )
جوائز مجلات : حماه اللوطن ، الغدير ، المختلف ، و جائزة معالى الشيخ ( حمود السالم الصباح)فى الشعر الشعبى ( النبطى ) و فن المحاورة .. و القائمه طويله .

محمد صوانه
14-06-2009, 03:29 PM
جهد طيب، ومادة دسمة،
تسحتق الإطلاع والقراءة من المهتمين.
للرفع..

عبدالسلام حمزة
18-12-2011, 08:35 PM
متابع ..
بارك الله في جهودكم جميعا ً

مصطفى الصالح
10-01-2012, 02:40 AM
جهد رائع

يستحق الثناء والتقدير

معلومات مفيدة

الشكر لكل من شارك

تحياتي