مشاهدة النسخة كاملة : الدراسة قبل كل شيء


عمر شاهين
11-03-2006, 10:20 PM
الدراسة أولا
دخل رامي الى البيت مبتهجا، فهوا الذي حقق الفوز لفريق المدرسة هذا اليوم، وبعد أن غسل يديه،توجه الى الصالة جلس بجانب أمه، وبدأ يشرح لها عن مهاراته في المباراة وكيف أحرز هدفين من أصل ثلاثة حتى تمكن فريقه من الفوز حتى شكره مدير المدرسة شكرا خاصا أثناء تسليمهم الكأس.

هنا تكلم الوالد بعد أن بارك لرامي قال له: أنا افتخر بك يا بني، وأعتز بموهبتك، التي هي نعمة من الله تعالى، وسوف أكون أكثر فرحا لو تناسبت موهبتك في الرياضة مع نتائجك في المدرسة.

قال عماد: وكيف يا أبي؟؟

قال الأب: يا بني في الفصل الأول كانت نتائج شهادتك ضعيفة عن سابقاتها مما يزيد خوفي على مستقبلك الدراسي ونجاحك في الحياة، فأنت لا توفق بين المدرسة والملعب، بل تفضل كرة القدم على مستقبلك.

أجاب رامي: يا أبي أن كرة القدم هي مستقبلي وأنا سوف أكون لاعبا محترفا، كما يتوقع مني الجميع.

قال الأب: يا بني صحيح ولكن نحن في زمن لا مكان فيه للنجاح دون سلاح العلم فكل المجالات ألعمليه ولإنسانيه تحتاج الآن الى العلم، وإذا ما حصلت على شهادة الثانوية العامة فسوف تحصل على علامات إضافية في التفوق الرياضي سوف تسهل عليك دخول ألجامعه، واعلم يا أن عطاء الرياضي يخفت بعد أن يتعدى السابعة والعشرين من عمره. فإذا ما كنت حاصل على شهادة وعمل، فكيف ستكمل مشوار حياتك؟؟
أجاب عماد فورا: سأعمل مدرباً!!!

صمت الوالد لفترة من الزمن كان مستغرقا فيها بالتفكير ؛ليجد حلاً، يقنع به عماد فهو لا يقتنع بأسلوب القوة ويعرف مدى تعلق عماد بكرة القدم .

تذكر الوالد فكرة جيدة، فله صديق كان يدرس معه في الجامعة وكان لاعبا متميزاً مع فريق ألجامعه، ومن ثم صار لا عب محترفا وبعد أن اعتزل اللعب صار مدربا لأحد النوادي القوية، كتم الأب الفكرة في عقله وقال لرامي: حسنا لننهي هذا النقاش الليلة حتى لا نخرب فرحتك بالفوز وأريد أن اصطحبك غدا لذهاب لصديقي الذي يعمل مدربا ونطلب رأيه بالموضوع.

اليوم التالي كان يوم عطله فاصطحب الوالد رامي وذهبا في السيارة الى نادي التضامن، ودخلا الى مكتب المدرب عامر الذي استقبلهم بحرارة، تبادل أبو رامي والكابتن عامر أحاديث الذكريات وأيام الدراسة. ثم قال أبورمي : كيف أصبحت يا صديقي مدربا وبهذه الشهرة؟

أجاب المدرب: كنت كما تعرف لاعبا هاويا وبعدها محترفا وصقلت موهبتي في دراسة الرياضة في الجامعة، وعندما اعتزلت اللعب ساعدتني خبرتي العملية والأكاديمية بان أكون مدرب وها أنا أتابع المشوار وأحضر لرسالة الدكتورة لتزداد معرفتي عن الطب الرياضي والخطط الرياضية الحديثة، كما اتصل عبر شبكة الانترنت مع مدربين للفرق الأخرى العالمية وأتزود بخبرتهم وطبعا هذا يعود لأني درست اللغة الإنجليزية في أحد المعاهد وأتقنت استعمال الكمبيوتر وشبكة الإنترنت. وفي كل فترة ألتحق بدورات علمية متخصصة في الرياضة لأظل بتطور دائم.

سال الوالد: أفلم تكفيك خبرتك ومهارتك لتكون مدرباً متميزاً.

ضحك المدرب: سامحك الله لو كان عندك مجموعه من الأخشاب ولديك معرفه بسيطة بالنجارة سوف تصنع بها شيء بسيط، ولو كنت نجارا متعلما سوف تصنع غرفة نوم أو خزانه جميله أليس كذلك ولو كنت لا ملك أي مهارة في مهنة النجارة فلن تصنع أي شيء بل تترك الخشب أو تعمل منه حطب تنتهي منه الفائدة بعد اشتعاله وهكذا الرياضة.
ابتسم عماد:وما علاقة الخشب بالرياضة .

أجاب المدرب :الرياضة دون علم لا تأتي على صاحبها بفائدة مرجوة.
بعدها أدخلهم المدرب على صالة التدريب وعرفهم على ألاعبين فرح عماد كثيرا لأنه يعرف أولئك ألاعبين من الصحف ويشاهدهم على التلفاز وتفاجأ عماد أن معظم ألاعبين هم من طلبة الجامعات والكليات .

نظر الوالد الى ابنه مبتسما.. أما عماد فلقد فهم الدرس جيدا، وعرف أن العلم والدراسة هما أطريق النجاح. في طريق ألعودة قال عماد :أبي أريد أن أكون مهندسا ولاعبا محترفا.
ومن يومها صار يقسم عماد وقته بين الرياضة وبين الدراسة، حتى كبر وانتسب الى جامعة وأصبح لاعبا في الدوري الوطني.
وأنتم أيها الصغار لتكن لكم هواية ، واهتمام بالدراسة ، بشرط أن تكون الدراسة أولاً.
قصة عمر تيسير شاهين
Omar_shaheen78@yahoo.com

د.أسد محمد
05-04-2006, 07:30 PM
عزيزي عمر
الدراسة اولا وليس أخير ا
بل الهواية
ودعمها
قصة نصفها موجه للكبار
ولا بأس