مشاهدة النسخة كاملة : التقليد والأسرة والمجتمع / شاركونا الآراء /


فاطمة بلة
15-09-2006, 02:23 PM
كثير من الأشخاص في حياتنا نتبعهم ونقتدي بهم لتأثيرهم علينا وعلى نمط حياتنا ... إنه التقليد ...

يعجبك شيء فتقلده .... حتى تصرف من شخص لو أعجبك تقلده .

شخص كبير حكيم صاحب رأي سديد نحاول تقليده بتصرفاته حتى نكون مثله بحكمته وحنكته وسداد رأيه .

بعض المعارف بيتهم جميل صمموه بطريقة مختلفة وجذابة جيد أن نقلدهم ونكتسب منهم خبرة ونتعلم من تجربتهم .

لكن التقليد في حياتنا كعرب أخذ منحنى آخر وأخذ اتجاه مختلف تماما صرنا نقلد كل شيء وأي شيء بدون تمييز إن كان هذا الشيء صح أم خطأ ؟؟

يتناسب مع مجتمعنا وحياتنا وثقافتنا وعاداتنا أو لا يتناسب ؟

كل شيء نقلده ...

جهاز التحكم بأيدينا ونتنقل بين محطات التلفاز إحدى المطربات ترتدي زياً مختلفاً من نوع كاسيات عاريات لا بأس ... في اليوم التالي جميع الفتيات نفس الثياب بالنمط واللون وحتى نفس تسريحة الشعر وربما يصل التقليد إلى الحركات .... وتسمى تلك الهجمة في الأسواق باسم المطربة ....
حتى الشبان لا يخلو أمرهم من تقليد ذاك المغني أو هذا الممثل أو تلك الحركات الغريبة في تمشيط الشعر وحلاقة الذقن والملابس المختلفة الأشكال والأنماط .....

بالله عليكم ... ما هذه القدوة وما هذا التقليد .... هل باتت الممثلات والممثلين والمطربات والمطربين العارضات الأزياء والعارضين هم قدوة أبناءنا ؟؟؟؟؟
هل نحلم ويحلم أبناءنا بمستقبل يحمل لهم عظمة هذه النماذج ؟ وهل تلك النماذج هي الصورة التي نهيئ أولادنا للعيش عليها ومقابلة ربهم بها ؟؟؟؟

من هم هؤلاء النماذج ... وما هو الإنجاز العظيم الذي حققوه على الصعيد البشري حتى نقتدي به ....

هل مهمتنا هي التقليد ( الأعمى ) دون النظر إلى من نقلدهم ؟ من هم ؟ وكيف نقتدي بهم ؟ هل نغض أنظارنا عن كينونتهم ؟ ....

قال الشيخ عائض القرني في درس من دروسه
أخذنا منهم القيتار والسيجاره *** وما عرفنا كيف نصنع السيارة

فعلا ..
ليتنا نقلدهم بدراساتهم وأبحاثهم وغزوهم للفضاء ... ومحاولاتهم لاكتشاف أشياء مفيدة للبشرية كعلاج الأمراض المستعصية وغيرها من العلوم ....


لكن لا ...
نحن في مكاننا الذي وصلنا إليه عاهدنا أنفسنا أن لا نأخذ منهم إلا سمومهم التي يبثوها لنا عن كامل قناعة و رضى ....
لماذا لا نحاسب أنفسنا ونصفي تصرفاتنا من الشوائب التي ليست منا ؟؟؟؟

أليس أفضل من أن تنحط قيمنا ويصبح شبابنا في وضع مزري من التقليد الأعمى وإلغاء العقل والتفكير ...

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة .. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه "
صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام ...

نفتح باب الحوار والنقاش ونجمع الآراء ......... لعلنا نصل ................ إلى الحل ؟

فاطمة الجزائرية
15-09-2006, 06:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أختي فاطمة , للتقليد جانبان أولهما إيجابي والآخر سلبي : أما الجانب الإيجابي فهو الأخذ بالقيم والأخلاق من الآخرين , وبالنسبة للمعنى السلبي فهو أخذ السافل والمنحط .
والمشكلة أن هذا الجيل يأخذ قشور الحضارة ويرمي بالأساس , ويسعى لتقليد سلبيات الغرب .........للأسف فما هي نصيحتكم لهذا الشباب؟

نجوى اسماعيل
15-09-2006, 07:31 PM
الال توافقون معي ان هناك تقليد نتبعه بحذافيره في بلادنا ونرثه عن اباءنا واجدادنا ولا نبدل فيه شيئا ،يضرنا اكثر مما ينفعنا؟
نحن ايضا بحاجة الى غربلة لبعض مفاهيمنا وعاداتنا ...
ربما شبابنا يلجأون الى الغرب ليلفتوا نظرنا الى وجود خلل ما في تقاليدنا نحن
لا ادعوالى محوها ابدا بل الى اعادة النظر في بعضها لتلبي متطلبات هذا العصر ضمن حدود الدين والاخلاق بالطبع ...ولست اقصد اتباع الغرب ابدا او التنصل من عاداتنا ولكن فقط الى اعادة النظر فيها وتجديدها ...

نايف ذوابه
15-09-2006, 11:53 PM
الأخت الفاضلة فاطمة بلة
أشكرك على إثارة هذا الموضوع للحوار ... هذا موضوع هام لنعرف أين نقف وإلى أين نمضي وقبل ذلك ماذا نريد؟
مجتمعاتنا مائعة من حيث الهوية ولا توجد لها ملامح خاصة تعكس هويتها الحضارية ... وهي قلدت الغرب وفقدت خصائصها الأصيلة التي ترسم ملامحها كأمة عريقة ... ولذلك إذا تجولت في أي عاصمة عربية أو إسلامية لا تكادين تميزين بينها وبين أي عاصمة غربية ...
دولنا تكرس فكرة المغلوب لدينا ... والمغلوب مولع بتقليد الغالب ... وتكرس مفهمو م الهزيمة الحضارية أمام الغرب ...
لا بد من تكريس القدوة في حياتنا ... لقد أضعنا البوصلة ففقدنا الاتجاه الصحيح ...
دولنا ومجتمعاتنا تحمل مزيجا من القيم التي أفقدتها الهوية والخصوصية ولذلك يشعر شبابنا بالضياع ..
كما قالت مستجانمي في ذاكرة الجسد : نجهد في تعليم أبنائنا الكلام لسنوات ثم تتولى الحكومات تعليمهم الصمت ... يريدون مواطنا أخرس لا يتكلم وذلك أسهل لقياده ...لإن المواطن الذي يتكلم مزعج للسلطات .. ومن هنا لا بد من إخراسه ... وهكذا يفقد الثقة بنفسه ويصبح أشلاء مخلوق يسهل قياده وتنحصر اهتماماته بالتي أتيت على ذكره يا أستاذة فاطمة ....
نريد للموضوع أن يأخذ حقه في الحوار .... ولذلك نثبته ...

د.رشا محمد
16-09-2006, 12:12 AM
تحية أخت فاطمة على اختباركـ لهذا الموضوع المؤلم والذي يسري في أغلب المجتمعات العربية..

ان تقليد شخص ما أو تصرف ما يدل على الانهزامية وضعف الشخصية لكثير من الناس اذ أن أصبح

من الصعب في هذه الأوقات التي يشهد فيها العالم الاسلامي ضعف التمسك بالعقيدة والشريعة ا

لاسلامية تحديد الملامح والهوية فتظهر الشخصية ناقصة ويعوض عنها بالتقليد ..

عِوضاً عن الانبهار الشديد بالتطور الذي يزداد يوماً بعد يوم لدى الغرب يدفع الشخص بالتقليد ..

وللأسف لا يظهر التقليد الا في التصرفات السلبية

أتابع معكم النقاش

ولكم المودة

فاطمة بلة
17-09-2006, 02:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أختي فاطمة , للتقليد جانبان أولهما إيجابي والآخر سلبي : أما الجانب الإيجابي فهو الأخذ بالقيم والأخلاق من الآخرين , وبالنسبة للمعنى السلبي فهو أخذ السافل والمنحط .
والمشكلة أن هذا الجيل يأخذ قشور الحضارة ويرمي بالأساس , ويسعى لتقليد سلبيات الغرب .........للأسف فما هي نصيحتكم لهذا الشباب؟


عزيزتي فاطمة

عرضنا جوانب التقليد ولا مانع عندنا من الإيجابي ولكننا نبحث عن حل للتقليد السلبي ...

لماذا شبابنا يهتم للقشور و يهمل الأصول ؟

هل يكمن الخطأ عندهم أم عندنا نحن القائمون على تربيتهم ... وكيف نحل هذه المشكل من جذورها ؟

هل نلغي محطات البث والإذاعة والتلفاز ... وهل سنضمن عندها ابتعادهم عن هذا التقليد ... وهل هو الحل السليم للمشكلة ؟.

أم أن حل المشكلة يكمن في تربيتهم السليمة الصحيحة التي تجعلهم يميزون بين الصواب والخطأ في تصرفاتهم وفي تحليلهم لخطواتهم في الحياة ...

نريد منك عزيزتي رأيك واقتراحك لنجمع خيوط آرائكم لعلنا نصل إلى الحل .

فاطمة بلة
17-09-2006, 02:42 AM
الال توافقون معي ان هناك تقليد نتبعه بحذافيره في بلادنا ونرثه عن اباءنا واجدادنا ولا نبدل فيه شيئا ،يضرنا اكثر مما ينفعنا؟
نحن ايضا بحاجة الى غربلة لبعض مفاهيمنا وعاداتنا ...
ربما شبابنا يلجأون الى الغرب ليلفتوا نظرنا الى وجود خلل ما في تقاليدنا نحن
لا ادعوالى محوها ابدا بل الى اعادة النظر في بعضها لتلبي متطلبات هذا العصر ضمن حدود الدين والاخلاق بالطبع ...ولست اقصد اتباع الغرب ابدا او التنصل من عاداتنا ولكن فقط الى اعادة النظر فيها وتجديدها ...


المتألقة دوماً نجوى

نعم أوافقك الرأي أن تقاليدنا تحمل الكثير مما يحتاج إلى تغيير ... ولكن برأيك كيف سنغربل مفاهيمنا وعاداتنا ونخلصها من التقليد الأعمى ؟

سلطت النور على زاوية هامة ... هي رغبة شبابنا في تعديل تقاليدنا لتلبي متطلبات العصر الذي نعيش ... فكيف برأيك السبيل إلى ذلك ؟

بانتظار المزيد من التفاعل والحلول ...

فاطمة بلة
22-09-2006, 04:00 AM
الأخت الفاضلة فاطمة بلة
أشكرك على إثارة هذا الموضوع للحوار ... هذا موضوع هام لنعرف أين نقف وإلى أين نمضي وقبل ذلك ماذا نريد؟
مجتمعاتنا مائعة من حيث الهوية ولا توجد لها ملامح خاصة تعكس هويتها الحضارية ... وهي قلدت الغرب وفقدت خصائصها الأصيلة التي ترسم ملامحها كأمة عريقة ... ولذلك إذا تجولت في أي عاصمة عربية أو إسلامية لا تكادين تميزين بينها وبين أي عاصمة غربية ...
دولنا تكرس فكرة المغلوب لدينا ... والمغلوب مولع بتقليد الغالب ... وتكرس مفهمو م الهزيمة الحضارية أمام الغرب ...
لا بد من تكريس القدوة في حياتنا ... لقد أضعنا البوصلة ففقدنا الاتجاه الصحيح ...
دولنا ومجتمعاتنا تحمل مزيجا من القيم التي أفقدتها الهوية والخصوصية ولذلك يشعر شبابنا بالضياع ..
كما قالت مستجانمي في ذاكرة الجسد : نجهد في تعليم أبنائنا الكلام لسنوات ثم تتولى الحكومات تعليمهم الصمت ... يريدون مواطنا أخرس لا يتكلم وذلك أسهل لقياده ...لإن المواطن الذي يتكلم مزعج للسلطات .. ومن هنا لا بد من إخراسه ... وهكذا يفقد الثقة بنفسه ويصبح أشلاء مخلوق يسهل قياده وتنحصر اهتماماته بالتي أتيت على ذكره يا أستاذة فاطمة ....
نريد للموضوع أن يأخذ حقه في الحوار .... ولذلك نثبته ...



أستاذنا الكريم نايف ذوابه

لماذا أصبحت مجتمعاتنا مائعة ... ألسنا خير أمة أخرجت للناس ؟

كيف نفرض من جديد كياننا كعرب تميزهم ثقافتهم وعراقتهم التي سعى الغرب يوماً لتقليدها في حين نسينا نحن خارطة الطريق وفتحنا لهم الأبواب وساهمنا في محو تراثنا وتاريخنا ...

كيف نكرس فكرة ومفهوم القدوة ونحن في هذا المكان ؟ وكيف سنحدد الاتجاه الصحيح دون بوصلة ترشدنا ...هل من بديل ؟ هل تموت صرخة الحق عندما يخرسها الظلم ؟

لماذا نرمي لهم أجيالنا على دروب الاستهتار والضياع ... ألا تنتصر حربهم علينا حين يضيع مستقبلنا .

المشكلة أننا لا نجهل مخططاتهم ونرى بأعيننا نهاية الطريق .. ولا نقدم الحلول لها ......

هل نتعاون لنجد الحل .........

فاطمة بلة
25-09-2006, 02:06 AM
تحية أخت فاطمة على اختباركـ لهذا الموضوع المؤلم والذي يسري في أغلب المجتمعات العربية..

ان تقليد شخص ما أو تصرف ما يدل على الانهزامية وضعف الشخصية لكثير من الناس اذ أن أصبح

من الصعب في هذه الأوقات التي يشهد فيها العالم الاسلامي ضعف التمسك بالعقيدة والشريعة ا

لاسلامية تحديد الملامح والهوية فتظهر الشخصية ناقصة ويعوض عنها بالتقليد ..

عِوضاً عن الانبهار الشديد بالتطور الذي يزداد يوماً بعد يوم لدى الغرب يدفع الشخص بالتقليد ..

وللأسف لا يظهر التقليد الا في التصرفات السلبية

أتابع معكم النقاش

ولكم المودة


دكتورة رشا
التقليد الأعمى ألم كل العرب ووجعهم المشترك ، وصلنا لهذه النقطة لا ننكر ... ولكننا نريد أن نبحث سبل الحل ، هل سنتمكن من الوصول لنقاط تعيد لنا شبابنا وآمالنا بمستقبل يعيد ولو القليل من أمجاد الماضي ؟
لماذا ضعف التمسك بالعقيدة هل لأنها ليست لزمن كزماننا ... أم لكثرة تشعباتها وتمزقها حيث صرنا نهتم للقشور ونترك الأصول والجذور ...

أيضاً هو أحد طرق العودة السليمة ...........

بانتظار المزيد من التفاعل .............والآراء .......... والحــــــــــــــــــــــــــل .

فاطمة بلة
01-11-2006, 03:29 PM
ما زلنا بانتظار تفاعلكم وآرائكم

ماجدة ريا
04-11-2006, 05:00 PM
الأخت فاطمة بلة، الأخوة والأخوات
تحيات طيبات
إن هذا الموضوع فعلاً هو غاية في الأهمية، فمن طبع الإنسان الإقتداء بالآخرين، فكيف السبيل إلى معالجة هذا الواقع " التقليد الأعمى للغرب"
المشكلة الأساس هي أن الغرب الذي تجاوز عنا بأشواط كبيرة في نواحي العلم والتكنولوجيا، أراد ولا يزال أن تبقى أمتنا ضعيفة وتابعة له بما يحقق له مصالحه ولذلك سعى إلى إبراز هذه المظاهر المسمومة وسوّقها بما يملك من قوة إعلامية على أنها هي التطور، ونظراً لغياب الوعي لدى الكثيرين فينجرون وراء هذه المظاهر الزائفة.
والحل لا يكون بإلغاء هذه التكنولوجيا المتمثلة بوسائل الإعلام ووسائل الإتصال المتطورة جداً بل على العكس من ذلك اي الإفادة من هذه الوسائل لتشكل الخط الموازي والحامي من الإنجرار وراء ما يبثه الغرب من ثقافات مغرضة.
وأظن أن مثل هذه الأمور بدأت تأخذ حيزها إلى التنفيذ من خلال تزايد عدد الفضائيات يوماً بعد يوم التي تعنى بإيصال الثقافة الصحيحة التي يحتاجها أبناؤنا، وكذلك المواقع الإلكترونية التي تفيدهم وتؤمن لهم ما يحتاجونه من إجابة على تساؤلاتهم وتوضيح الأمور لهم.
ولا بد هنا من الإشارة إلى دور التربية داخل الأسرة فهذه التربية هي التي تلعب دوراً أساسياً في إيجاد القدوة الحسنة لأبنائها.
ولعله من المفيد هنا الإبتعاد عن العنف، وفرض الآراء على الأبناء لأن مثل هذا الأمر سيجعلهم يكرهون ذلك، وإنما بإعطائهم المثل الصالح، واعتماد مبدأ الحوار معهم لإقناعهم بما هو أفضل لهم ولهذه الأمة.
تحياتي الطيبة

فاطمة الجزائرية
04-11-2006, 07:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

حقا , للأسرة دور كبير في تصويب أخطاء الأبناء , خاصة فيما يتعلق بقضية التقليد ....لأن الأسرة السليمة هي التي تعتمد الحوار والنصيحة وتبتعد عن الفرض والعنف.
وبالنسبة للتقليد الأعمى الذي ينتشر كثيرا بين أبنائنا فسببه الالاستيراد الكبير للثقافات و بالتالي وجب مراقبة هذه الامور والتعامل مع هؤلاء الأبناء بحذر وخبرة كبيرين.
ولو تحدثنا عن التقليد السلبي فأرى أن الكيفية التي تجعلنا نحد منه هي التربية الصالحة والتذكير بديننا الحنيف وسيرة الأنبياء والرسل , ويتم التذكير بطريقة مشوقة محببة.لان فيها دروس ومفاجآت كبيرة علمتنا جميعا.
...................لازال الحوار مفتوحا فلا تكونوا قليلين ..............بالتوفيق.

فاطمة بلة
05-11-2006, 05:59 PM
الأخت فاطمة بلة، الأخوة والأخوات
تحيات طيبات
إن هذا الموضوع فعلاً هو غاية في الأهمية، فمن طبع الإنسان الإقتداء بالآخرين، فكيف السبيل إلى معالجة هذا الواقع " التقليد الأعمى للغرب"
المشكلة الأساس هي أن الغرب الذي تجاوز عنا بأشواط كبيرة في نواحي العلم والتكنولوجيا، أراد ولا يزال أن تبقى أمتنا ضعيفة وتابعة له بما يحقق له مصالحه ولذلك سعى إلى إبراز هذه المظاهر المسمومة وسوّقها بما يملك من قوة إعلامية على أنها هي التطور، ونظراً لغياب الوعي لدى الكثيرين فينجرون وراء هذه المظاهر الزائفة.والحل لا يكون بإلغاء هذه التكنولوجيا المتمثلة بوسائل الإعلام ووسائل الإتصال المتطورة جداً بل على العكس من ذلك اي الإفادة من هذه الوسائل لتشكل الخط الموازي والحامي من الإنجرار وراء ما يبثه الغرب من ثقافات مغرضة.
وأظن أن مثل هذه الأمور بدأت تأخذ حيزها إلى التنفيذ من خلال تزايد عدد الفضائيات يوماً بعد يوم التي تعنى بإيصال الثقافة الصحيحة التي يحتاجها أبناؤنا، وكذلك المواقع الإلكترونية التي تفيدهم وتؤمن لهم ما يحتاجونه من إجابة على تساؤلاتهم وتوضيح الأمور لهم.
ولا بد هنا من الإشارة إلى دور التربية داخل الأسرة فهذه التربية هي التي تلعب دوراً أساسياً في إيجاد القدوة الحسنة لأبنائها.
ولعله من المفيد هنا الإبتعاد عن العنف، وفرض الآراء على الأبناء لأن مثل هذا الأمر سيجعلهم يكرهون ذلك، وإنما بإعطائهم المثل الصالح، واعتماد مبدأ الحوار معهم لإقناعهم بما هو أفضل لهم ولهذه الأمة.
تحياتي الطيبة

أهلاً بك أختي ماجدة أصبت الحقيقة في عبارتك نعم غياب الوعي هو الذي يجعل الكثيرون ينغمسون في التقليد بدون تفكير وللأسرة الدور الرئيس في تربية الأبناء بطرق واعية متفهمة تعتمد مبدأ الحوار المتبادل وأحترام الرأي ومناقشته بعقل ووعي .

تحياتي

فاطمة بلة
05-11-2006, 06:02 PM
ما زلنا بانتظار مشاركاتكم لفتح باب الحوار

فاطمة الجزائرية
08-11-2006, 07:52 PM
............أرى أن الأسرة في مجتمعنا تحتاج إلى توعية وثقافة تربوية حتى تحد من هذا التقليد , ....كما أننا نلمح شيئا انتشر مؤخرا ألا و هو انشغال الأسرة بغير الأبناء , فهل من شيء أهم أكثر من هؤلاء ؟

ماجدة ريا
11-11-2006, 01:36 AM
السلام عليكم مجدداً
أختي فاطمة ، دعاني سؤالك الجديد للعودة ومتابعة هذا الحوار الشيق.
إنشغال الأسرة عن الأبناء ، لعلها آفة ازدادت كثيراً في عصرنا هذا، حيث خروج المرأة للعمل بات منتشراً بشكل كبير، والمعروف أن المرأة هي عماد الأسرة في تربية الأبناء ولها الدور الأساس في هذا المجال، وأنا هنا أحاول أن أبدي رأيي من خلال خبرتي المتواضعة، من حق المرأة أن تكون عاملة، من حقها أن يكون لها شخصيتها التي تناسبها ولكن عليها أن تكون دقيقة وحذرة جداً فيجب أن لا يجرّها ذلك إلى الإعتقاد بأن هذا يغنيها عن متابعة شؤون أبناءها وأسرتها بشكل جيد، وهنا لا بد لها من التضحية في أمور كثيرة، في مرحلة من مراحل بناء الأسرة، وأعرف الكثير من النساء اللواتي وصلن إلى مراتب مرموقة جداً يعترفن أنهن في مرحلة من المراحل كان تقدمهن بطيئاً لأنهن كن يعطين الأولوية لأبنائهن، ولم يخسرن أبداً ، فعندما يصل الأبناء إلى عمر معين ويكونوا قد نشاوا النشأة الصحيحة وأخذوا حقهم من الرعاية والحنان، تصبح متطلباتهم أقل واعتمادهم على أنفسهم أكبر وتسطيع الأم أن تتابع مشاريعها بشكل جدي أكثر.
وهناك أمهات فشلن في هذه التضحية، فمنهن من فقدن أسرتهن بسبب الأنانية والطموح الأعمى ومنهن من فلتت أمور التربية من أيديهن فتركن أبناءهن لمثل هذا التقليد الأعمى الذي نتحدث عنه بسبب الإنشغال عن وضعهم في دائرة المسار الصحيح والقدوة الحسنة.
تحياتي الطيبة

يافا احمد
21-11-2006, 12:26 AM
المشكلة ليست في خروج المرأة للعمل فكم من سيدة عاملة استطاعت أن تنظم وقتها وتعطي كل ذي حق حقه,,,
وكم من سيدة متفرغة في البيت تفرغت للهاتف والأسواق والثرثرة ولم تمنح أطفالها القليل من وقتها.
إذن هو فهم السيدة الصحيح لمسؤولياتها وموازنة الأمور بحيث لا يكون هناك شيء على حساب شيء آخر .

نصيحة لكل سيدة لا تهملي نفسك تحت مبرر مسؤولية الأطفال والزوج حتى لا تصابي بالإحباط مع مرور الوقت ويتملكك الشعور بالظلم.
كل المحبة للجميع

فاطمة بلة
21-11-2006, 11:23 PM
تحياتي لجميع المشاركات هنا في هذا الموضوع الهام والذي يتغيب عنه وعن المنتدى بشكل عام عنصر الأقلاميين ولا أدري السبب وكأن منتدى الأسرة والمرأة والطفل ( للنساء فقط ) ، أعود للمشاركة في النقطة الهامة التي طرحتها أختي فاطمة وأؤيد يافا العزيزة في رأيها
يتعلق الأمر في فهم السيدة الصحيح لمسؤولياتها وموازنة الأمور بحيث لا يكون هناك شيء على حساب شيء آخر .وأضيف وأيضاً الرجل هو نصف الدعامة الأساسية للأسرة و حجر الأساس الثاني في العائلة أيضاً يترتب عليه إلتزامات تجاه أسرته وبيته .
معكم وما زال الحوار مفتوح ......