بسام علواني
03-11-2005, 06:09 PM
أنْ نقلقَ معناهُ : أنْ نتألَّقَ
بسام علواني
باسمِ القلقِ المندسِّ تحتَ الوسائدِ و الأسرّة .
باسمِ القلقِ المتواري في خزائنِ غرفِ النومِ ،
و المخبّأِ في كوّةٍ تحتَ بروازٍ لألفِ عامٍ منَ الرعبِ
لا تكفُّ عنِ التكاثرِ قربَ أعمدةٍ مطأطِئَةِ النورِ إلى حافةِ الظلام .
باسمِ القلقِ القابعِ في الثَّلاجاتِ كي لا يتعفّنَ أو تُهانَ كرامتُه .
باسمِ القلقِ المنسكبِ منْ صنابيرِ المطبخِ و الحماماتِ ؛
نستحمُّ بهِ لإسقاط الجنابةِ بعدَ ممارسةِ الرتابةِ و التقهقرِ و الانزواءِ ،
ثمَّ نتوضَّأُ بهِ لنصلّي في محراب الرعبِ و الهزيمةْ .
أما بعد :
أيُّها القلقونَ في رُدُهاتِ الأرضِ ، و في أزقةِ السحابِ ؛
في أقاصي القهرِ ؛ و في أداني الغيابْ .
آنَ الأوانُ لتُفرجوا عنْ قلقِكمْ ؛ و تمنحوهُ فرصةً للانشغالِ بكُم ، و صناعتِكم منْ جديدْ ،حيثُ إنَّكم مدعوونَ اليومَ لقلقٍ استثنائيٍّ ، قلقٍ يُطعمُكم رغيفَ البوحِ منْ عمقِ المآسي ، و يديرُ عليكُم كؤوس التأمُّلِ منْ عتيقِ التشرّدِ ، و منْ صدى صرخاتِ الشوارعِ الهازئةِ منْ حُفْيكُم في اللامكان .
قلقٍ يُقَيْصِرُ القصيدةَ منْ أزيزِ الرصاصِ المخترقِ جسدَ الإنسانيَّةِ فينا ؛ و منَ العواصفِ تستثيرُها الطائراتُ الشَّبَحُ و هيَ ترمي قنابلَها فضاءً ؛ فتنفجرَ أحلامُنا في الانطلاقِ قبلَ أنْ تتبرعمَ الإغفاءةُ تحتَ اللِّحافِ ذاتَ ليلةٍ هانئةْ .
قلقٍ يلمُّ رفاتَ الحضاراتِ و أشلاءَ العواصمِ ، و دمَ النهرِ ، و نهودَ الحدائقِ تبحثُ عن حلماتِها ؛ و انكسارَ الدوالي إثْرَ بَتْرِ طموحِها في التسلُّقِ على جدرانِ دهشتِنا
قلقٍ يردُّ المراعي إلى لُثْغَةِ النايِ لتعدوَ في غوايتِهِ الخرافُ .
قلقٍ يَصلحُ زورقاً لكلِّ الأسماكِ التي تهوى التصارعَ معَ السيولِ لترتاحَ على فِراشِ الوصولْ .
قلقٍ يصنعُ غيمةً ، و فراشةً ، و سنبلةً ، و جدولاً ؛ ليأتيَ رغمَ ترددِهِ الربيعْ .
قلقٍ يعملُ على أفواهِنا الظمأى فراتاً ، و يمسحُ عن أفكارِنا المصابةِ بالسُّباتِ صدأَ الوحشةِ و الهلعِ و الانكماشِ ؛ لِتُصاغَ شامخةً على ذرا الإبداعْ .
قلقٍ يمتهنُ التساؤلَ ، و التعجبَ ، و الأمرَ ، و النَّهْيَ ، و النداءَ ، و يتقنُ فوقَ ذلكَ كلِّهِ فنَّ الإجابةِ الصادقةِ عساهُ يمسحُ عنّا و منّا آثارَ الغشِّ و الزَّيفِ و الكذبِ و المراآةِ و التملُّقِ و النميمةِ و الخديعةِ ، و كلَّ ما خلفتْهُ قوى الظلمِ و الجوعِ و الضلالِ في إنسانيتِنا البريئةِ الطاهرةْ
قلقٍ ينفي المجاملةَ في جزرِ التيهِ ، و يستدعي الوقاحةَ البنَّاءةَ كأُولى اللَّبناتِ لما تصبو إليهِ أرواحُنا في الانعتاقِ و التجلّي .
أيّها القلقونَ في مسامِ الكرةِ اللاأرضيةِ ، و المقيمونَ في مساءٍ خارجَ الزمنِ الأُخطبوطِ ، و الخارجونَ توّاً منْ بينِ أسنانِ القِرشِ ؛ أو منْ قبضةِ فكّيْ تمساحٍ ؛ أو الطامحونَ لذلكْ ، اللائذونَ في كهوفِ الذلِّ و الرذيلةِ مخافةَ مخلبٍ طائشٍ أو نابٍ ضلَّ مسارَهُ ، أنتم جميعاً مدعوونَ للألقِ على متنِ القصيدةْ .
أنتمْ جميعاً ـ و بلا استثناءٍ ـ مدعوون لصياغةِ دمٍ جديدٍ ؛ و حقنِهِ في شرايينِ الزمكنة ، لأنكم معنيُّونَ بكم هلمّوا نُجزْْْ براءةً مترعةً بالمرحِ لأطفالٍ قلقينَ بالهدوء ، ولنعبّئْ كلَّ مسرّاتِنا المغتصبَةِ على أفواهِ دُماهم المستلقيةِ في زوايا الوَلَهْ . و لنغنِّ معاً أنشودةَ القلقِ السرمديِّ
أنْ نقلقَ معناهُ : أنْ نفهمَ ، أنْ نتألّقَ ، أنْ نضيءَ و لا نُضاءَ ،
أنْ نُرحِّبَ بالعواصفِ كي نكنُسَ غبارَ خيبتنا ،
أنْ نُجدولَ للغيماتِ مسراها لتُمطرَ ،
أنْ نخيطَ وسائدَ الروحِ لِيتكئَ عليها القمرْ ،
أنْ نكفلَ أيتامَ الشتائلِ بما يفيضُ منَ القصائدِ ،
أنْ نصنعَ للسهولِ حذاءً لتعدو ،
و للروابي مظلاتٍ تقيها حرَّ الظهيرةِ ،
و للبطاتِ مايوهاتٍ لتسترَ عوراتها ،
أنْ نصدرَ بطاقاتٍ صحيَّةً للذبابِ المصابِ بالأنفلونزا ،
و أنْ نعينَ السلحفاة على المسيرِ ،
و أنْ نقيمَ محطاتِ استراحةٍ في الصحارى للجمالِ البائدةِ ....
أما أنتم ـ أيها المحاولونَ الفرارَ منْ قلقِكمْ ـ مهابةَ المواجهةِ و المصارحةِ : عِمْتُمْ ضياعاً و انزواءً ، إنكم معنيّونَ بالبُكمِ ، محكومونَ بالقلقِ ، مسترسلونَ بالفجيعةِ منذُ القلقِ الأولِ ، لكنكم مملوؤونَ بالضجيج الذي سيُحيلُكم أصناماً ستُحطَّمُ بقصائدِ فرسانِ القلقِ القادمينَ إلى الفتحِ على صهواتٍ بلا أعنَّةْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جماعة " قلق " الشعرية ، تأسست في قطر / الدوحة / عام 2005
المؤسسون : اسماعيل الصمادي ، بسام علواني ، عيسى الشيخ حسن ، سيدي محمد ، غازي الذيبة ، عبد الله الحامدي ، ماجد قاروط
بسام علواني
باسمِ القلقِ المندسِّ تحتَ الوسائدِ و الأسرّة .
باسمِ القلقِ المتواري في خزائنِ غرفِ النومِ ،
و المخبّأِ في كوّةٍ تحتَ بروازٍ لألفِ عامٍ منَ الرعبِ
لا تكفُّ عنِ التكاثرِ قربَ أعمدةٍ مطأطِئَةِ النورِ إلى حافةِ الظلام .
باسمِ القلقِ القابعِ في الثَّلاجاتِ كي لا يتعفّنَ أو تُهانَ كرامتُه .
باسمِ القلقِ المنسكبِ منْ صنابيرِ المطبخِ و الحماماتِ ؛
نستحمُّ بهِ لإسقاط الجنابةِ بعدَ ممارسةِ الرتابةِ و التقهقرِ و الانزواءِ ،
ثمَّ نتوضَّأُ بهِ لنصلّي في محراب الرعبِ و الهزيمةْ .
أما بعد :
أيُّها القلقونَ في رُدُهاتِ الأرضِ ، و في أزقةِ السحابِ ؛
في أقاصي القهرِ ؛ و في أداني الغيابْ .
آنَ الأوانُ لتُفرجوا عنْ قلقِكمْ ؛ و تمنحوهُ فرصةً للانشغالِ بكُم ، و صناعتِكم منْ جديدْ ،حيثُ إنَّكم مدعوونَ اليومَ لقلقٍ استثنائيٍّ ، قلقٍ يُطعمُكم رغيفَ البوحِ منْ عمقِ المآسي ، و يديرُ عليكُم كؤوس التأمُّلِ منْ عتيقِ التشرّدِ ، و منْ صدى صرخاتِ الشوارعِ الهازئةِ منْ حُفْيكُم في اللامكان .
قلقٍ يُقَيْصِرُ القصيدةَ منْ أزيزِ الرصاصِ المخترقِ جسدَ الإنسانيَّةِ فينا ؛ و منَ العواصفِ تستثيرُها الطائراتُ الشَّبَحُ و هيَ ترمي قنابلَها فضاءً ؛ فتنفجرَ أحلامُنا في الانطلاقِ قبلَ أنْ تتبرعمَ الإغفاءةُ تحتَ اللِّحافِ ذاتَ ليلةٍ هانئةْ .
قلقٍ يلمُّ رفاتَ الحضاراتِ و أشلاءَ العواصمِ ، و دمَ النهرِ ، و نهودَ الحدائقِ تبحثُ عن حلماتِها ؛ و انكسارَ الدوالي إثْرَ بَتْرِ طموحِها في التسلُّقِ على جدرانِ دهشتِنا
قلقٍ يردُّ المراعي إلى لُثْغَةِ النايِ لتعدوَ في غوايتِهِ الخرافُ .
قلقٍ يَصلحُ زورقاً لكلِّ الأسماكِ التي تهوى التصارعَ معَ السيولِ لترتاحَ على فِراشِ الوصولْ .
قلقٍ يصنعُ غيمةً ، و فراشةً ، و سنبلةً ، و جدولاً ؛ ليأتيَ رغمَ ترددِهِ الربيعْ .
قلقٍ يعملُ على أفواهِنا الظمأى فراتاً ، و يمسحُ عن أفكارِنا المصابةِ بالسُّباتِ صدأَ الوحشةِ و الهلعِ و الانكماشِ ؛ لِتُصاغَ شامخةً على ذرا الإبداعْ .
قلقٍ يمتهنُ التساؤلَ ، و التعجبَ ، و الأمرَ ، و النَّهْيَ ، و النداءَ ، و يتقنُ فوقَ ذلكَ كلِّهِ فنَّ الإجابةِ الصادقةِ عساهُ يمسحُ عنّا و منّا آثارَ الغشِّ و الزَّيفِ و الكذبِ و المراآةِ و التملُّقِ و النميمةِ و الخديعةِ ، و كلَّ ما خلفتْهُ قوى الظلمِ و الجوعِ و الضلالِ في إنسانيتِنا البريئةِ الطاهرةْ
قلقٍ ينفي المجاملةَ في جزرِ التيهِ ، و يستدعي الوقاحةَ البنَّاءةَ كأُولى اللَّبناتِ لما تصبو إليهِ أرواحُنا في الانعتاقِ و التجلّي .
أيّها القلقونَ في مسامِ الكرةِ اللاأرضيةِ ، و المقيمونَ في مساءٍ خارجَ الزمنِ الأُخطبوطِ ، و الخارجونَ توّاً منْ بينِ أسنانِ القِرشِ ؛ أو منْ قبضةِ فكّيْ تمساحٍ ؛ أو الطامحونَ لذلكْ ، اللائذونَ في كهوفِ الذلِّ و الرذيلةِ مخافةَ مخلبٍ طائشٍ أو نابٍ ضلَّ مسارَهُ ، أنتم جميعاً مدعوونَ للألقِ على متنِ القصيدةْ .
أنتمْ جميعاً ـ و بلا استثناءٍ ـ مدعوون لصياغةِ دمٍ جديدٍ ؛ و حقنِهِ في شرايينِ الزمكنة ، لأنكم معنيُّونَ بكم هلمّوا نُجزْْْ براءةً مترعةً بالمرحِ لأطفالٍ قلقينَ بالهدوء ، ولنعبّئْ كلَّ مسرّاتِنا المغتصبَةِ على أفواهِ دُماهم المستلقيةِ في زوايا الوَلَهْ . و لنغنِّ معاً أنشودةَ القلقِ السرمديِّ
أنْ نقلقَ معناهُ : أنْ نفهمَ ، أنْ نتألّقَ ، أنْ نضيءَ و لا نُضاءَ ،
أنْ نُرحِّبَ بالعواصفِ كي نكنُسَ غبارَ خيبتنا ،
أنْ نُجدولَ للغيماتِ مسراها لتُمطرَ ،
أنْ نخيطَ وسائدَ الروحِ لِيتكئَ عليها القمرْ ،
أنْ نكفلَ أيتامَ الشتائلِ بما يفيضُ منَ القصائدِ ،
أنْ نصنعَ للسهولِ حذاءً لتعدو ،
و للروابي مظلاتٍ تقيها حرَّ الظهيرةِ ،
و للبطاتِ مايوهاتٍ لتسترَ عوراتها ،
أنْ نصدرَ بطاقاتٍ صحيَّةً للذبابِ المصابِ بالأنفلونزا ،
و أنْ نعينَ السلحفاة على المسيرِ ،
و أنْ نقيمَ محطاتِ استراحةٍ في الصحارى للجمالِ البائدةِ ....
أما أنتم ـ أيها المحاولونَ الفرارَ منْ قلقِكمْ ـ مهابةَ المواجهةِ و المصارحةِ : عِمْتُمْ ضياعاً و انزواءً ، إنكم معنيّونَ بالبُكمِ ، محكومونَ بالقلقِ ، مسترسلونَ بالفجيعةِ منذُ القلقِ الأولِ ، لكنكم مملوؤونَ بالضجيج الذي سيُحيلُكم أصناماً ستُحطَّمُ بقصائدِ فرسانِ القلقِ القادمينَ إلى الفتحِ على صهواتٍ بلا أعنَّةْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جماعة " قلق " الشعرية ، تأسست في قطر / الدوحة / عام 2005
المؤسسون : اسماعيل الصمادي ، بسام علواني ، عيسى الشيخ حسن ، سيدي محمد ، غازي الذيبة ، عبد الله الحامدي ، ماجد قاروط