الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | اجعلنا صفحة البدايةطلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

أقلام الآن على و


العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة القدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة القدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-2017, 03:54 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي ألقدس لن يحررها إلا جيش براية العقاب

ألقدس لن يحررها إلا جيش يرفع راية العقاب
العَلم هو رمز ذو مضمون فكري وسياسي، وديني وتاريخي، ولذلك فهو تعبير عن موقف ثقافي-حضاري، وقد عرفت الأمم والشعوب الرايات والأعلام منذ القدم، وصحيح أن أصل غايتها كانت لاستخدامها في الحرب، ولكنها أصبحت اليوم ذات تعبير سياسي وعسكري عن كيان دولة ما أو فئة من الناس.
والرمزية نوع من أنواع التعبير العام عن مكنونات البشر، وهو أمر مشترك عند الناس ومباح في مختلف الثقافات، ولكن لا يمكن فصل الرمز عن مضمونه الحضاري ولا يمكن عزله عن سياقه التاريخي والديني، ولذلك فإن الموقف من الرمز هو موقف حضاري ذو أبعاد فكرية وسياسية، وكذلك الموقف من العلم، أي علم.
وقبل التعليق على الموقف من رمزية العلم، لا بد من إشارة عاجلة إلى رموز وأسماء مقبولة أصلا، ولكنها اكتسبت دلالات سياسية حوّلت واقعها الذهني من أمر مقبول إلى رمز أو اصطلاح مرفوض، مثل النجمة السداسية، فهي أصلا تعبير معماري إسلاميّ الطابع كما في قصر هشام في أريحا، ولكنها لما ترسّخت كرمز للصهيونية، وصارت جزءا من علم دولة الاحتلال اليهودي اكتسبت في الوعي الإسلامي دلالة رافضة لهذا الرمز وللعلم الذي يتخذه شعارا. وكذلك الموقف من بعض الكلمات والأسماء، مثل إسرائيل فإنه اسم نبي الله يعقوب عليه السلام، والإيمان به جزء من عقيدة المسلمين، ولكن ذلك الإيمان لم يبح إطلاق ذلك الاسم على فلسطين، لأنه تعبير عن كيان الاحتلال اليهودي المجرم. وقس عليها كثير من الرموز الدينية كالبوق والشمعدان، والصليب، وجرس الكنيسة، فإنها خاصة بأهلها، ولا يمكن لواع مدرك من غير ملة أصحابها أن يتخذها شعارات أو رموز مستندا إلى دلالات أشكالها الأصلية دون استحضار ما آلت إليه وما حملته من مضامين.
إذن، لا يمكن القفز من المضمون الفكري للرمز والعلم، ولا شك أن أغلب المثقفين يدرك أن "الأعلام الوطنية" للدول العربية وللثورات العربية، هي أشكال ورموز صاغها مارك سايكس بقلمه وألوانه، وتمخضت عن محاصصة فرنسا وبريطانيا لتركة الخلافة العثمانية، ولذلك فهي نتيجة غلبة الغرب للدولة الإسلامية في تلك الفترة الزمنية. وهذا ما لا ينكره باحث منصف. وقد بثت قناة الجزيرة قبل أشهر فلما وثائقيا (الحرب العالمية الأولى في عيون العرب، ج3، د 15) تضمن خلفية الأعلام الوطنية للدول العربية، وبيّنت بالوثائق كيف تم تصميمها من قبل ذلك الانجليزي بما يشمل علم منظمة التحرير الفلسطينية.
وهذه الخلفية الاستعمارية للأعلام الوطنية –ومنها علم فلسطين- أمر مقطوع به، ولكّن الحالة الشعورية لمن ارتبط عندهم حب فلسطين بذلك العلم، جعلهم يدفنون رؤوسهم بالرمال، هروبا من "خطر" ذلك المضمون السياسي-التاريخي، وطلبا للاطمئنان الشعوري (المكذوب)، ولكن دفن النعامة رأسها في الرمال لا ينجيها من خطر الهجوم.
وكذلك الحال بالنسبة لما يسمّى بعلم الثورة السورية، فمن المعلوم أنه تم تصميمه ضمن دستور "الاستقلال" الذي تم على عين وبصر فرنسا التي استعمرت الشام، فهو رمز ذو مضمون تاريخي استعماري، بل إن الدراما العربية قد أبرزت ذلك المضمون ضمن مسلسلاتها "التاريخية" عندما ربطت ذلك العلم بالضابط العربي الذي يتحرك تحت إمرة الفرنسيين، مثل ما فعل أبو جودت في باب الحارة وهو يتخذ "علم الثورة"! رغم انحطاط صفاته وانحيازه ضد أهل بلده في تلك المشاهد.
ومن المعلوم أن ثورة الشام ذات صبغة إسلامية: انطلقت من المساجد ورفعت شعارات إسلامية واضحة، ولم يبرز فيها ذلك البعد التغريبي كما في مصر وتونس، وتحرك فيها علمانيون، أحسوا بالتحدي في إسلامية الثورة، وعملوا على فرض علم "أبي جودت" -عبر الائتلاف الوطني- على الثورة، كتعبير علماني عن توجهاتهم، ثم سخّروا علماء وإعلاميين لشرعنة ذلك العلم.
ومن الغريب أن تجد من "العلماء" من يصر على تمرير ذلك العلم –وغيره من الأعلام الوطنية- رغم ما يحمل من مضمون تاريخي استعماري، ومن الأغرب أن تجد من "العلماء" من يحاول تسطيح واقع رفعه، على أنه استخدام لألوان وأشكال مباحة، ومن ثم قياسه على جواز استخدام ألوان متعددة للرايات كتعبير عن جهات مختلفة، متعاميا -أو متغابيا- عن عملية التحول لتلك الأشكال والألوان وما نتج عنها من مضمون سياسي-فكري، وهو بتلك الحال، كمن ينظر للخمرة على أنها عصير عنب!
صحيح أن ثمة أحاديث نبوية أباحت استخدام ألوان لرايات متعددة للتعبير عن جماعات عسكرية متعددة ضمن المسلمين، وهي أحاديث يمكن للبعض أن ينزلها على مسألة اتخاذ رايات خاصة لبعض المنظمات الجهادية كراية حماس الخضراء وراية الجهاد الإسلام (وحتى راية حزب الله، رغم تلطخها بعار موقفها من ثورة الشام)، ولكن تلك الرايات هي رايات خاصة لفئة وليست رايات أمة، وهي قامت على رموز لم تستند إلى مخلفات الاستعمار ونفاياته الفكرية كما في الأعلام الوطنية، فيمكن للبعض تناولها الفقهي من تلك الزاوية، وإن كان رفع رايات الأمة الجامعة أولى في هذه المرحلة الحاسمة من صراعها مع الغرب.
وفي مقابل ذلك "التساهل" بل التمييع الحضاري لرمزية ذلك العلم، تجد "تشددا" في إنكار مشروعية الراية الإسلامية واللواء، رغم أنها جزء من ثقافة وحضارة الأمة الإسلامية، ورغم أنها أحكام شرعية وردت بنصوص صريحة صحيحة، كما في حديث: كَانَتْ رَايَاتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ (أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة والبيهقي وأبو يعلى وغيرهم).
إن الراية السوداء الممهورة بلا إله إلا الله، وكذلك اللواء الأبيض، هما رمزان حضريان للعسكرية الإسلامية، بجيشها وقائدها، وكذلك يدلّلان على مشروع سياسي عالمي يقف اليوم متحديا للمشروع الغربي-الديمقراطي، ولذلك من السذاجة بمكان أن يُظن أن أمريكا ومعها أوروبا وروسيا يمكن أن تتعايش مع ثورة ترفع تلك الرايات والألوية، ومن السذاجة أن يُظن أن ملوك الخليج وحكام تركيا يمكن أن يدعموا جهات "ثورية" ترفع تلك الرايات والألوية. ولذلك فإن رفع تلك الرايات السوداء والألوية البيضاء هي التعبير الصادق عن رفض الاستعمار وذيوله، بينما لا يمكن فصل رفع "الأعلام الوطنية" عن وضع الثورة في حضن الاستعمار الذي صمم تلك الأعلام.
إن الغرب –سيد أولئك الحكام والملوك- يتوجس من انبثاق ذلك المشروع العالمي الحضاري – الخلافة- في الشام أو في غيرها من بلاد المسلمين، ولذلك فهو ينظر لحرب الأعلام والرايات على أنها جولة في صدام الحضارات الذي لا فكاك منه، ومن السخف أن يحصر بعض "العلماء" تناول المسألة من زاوية فقهية ضيقة (وخاطئة) متناسين سياق ذلك التحدي المتصاعد بين دولة إسلامية تتعالى ودول رأسمالية تتهاوى.

منقول






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2018, 12:17 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خشان خشان
أقلامي
 
إحصائية العضو






خشان خشان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ألقدس لن يحررها إلا جيش براية العقاب

أستاذي الفاضل
تحية لك من قلب أخيك . ألمّ بعنيي عارض يجعل الكتابة صعبة.
العقاب رمز للعهد بين المسلم والله ورسوله
أعلام العرب رموز للعهد بين الأمة ومغتصبيها
دينان لا يجتمعان قي قلب واحد
أتباع سايكس بيكو وبلفور يجاهرون بذلك .
جل الإسلاميين مهزومون داخليا ويحاولون الجمع بين نقيضين لا يجتمعان.

https://youtu.be/D3nNxWpQh-A?t=147






 
رد مع اقتباس
قديم 02-01-2018, 07:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ألقدس لن يحررها إلا جيش براية العقاب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان مشاهدة المشاركة
أستاذي الفاضل
تحية لك من قلب أخيك . ألمّ بعنيي عارض يجعل الكتابة صعبة.
العقاب رمز للعهد بين المسلم والله ورسوله
أعلام العرب رموز للعهد بين الأمة ومغتصبيها
دينان لا يجتمعان قي قلب واحد
أتباع سايكس بيكو وبلفور يجاهرون بذلك .
جل الإسلاميين مهزومون داخليا ويحاولون الجمع بين نقيضين لا يجتمعان.

https://youtu.be/d3nnxwpqh-a?t=147


بارك الله بك أخي على الجهر بما تظنه الحق
ولكن.......
العُقاب هو راية المسلمين تتقدم جيوشهم، وهي إعلان عن المقاتلين وبيان لأنهم أصحايب رسالة لتحقق العدالة لكل الناس. وظلت العقاب رمز المسلمين حاربوا الكفار والمشركين تحتا لوائها، حتى تمكن الكافر الصليبي المستعمر من هدم دولة الخلافة العثمانية بمعونة العملاء من العرب والأتراك على السواء، ومن يومها حكمنا الكافر الصليبي مقيما نواطير منا أعطاهم الألقاب وصنع لهم الرايات لِبُغيب الراية الحقيقفية لنا وتنسينا اياها، لعلمه أننا لن ننهض ونحطم عروش الكفر الا بها.
صحيح أنه تمكن من تضليل البعض وأحيانا الأغلبية فتاهوا في ظلام القومية والوطنية والجاهلية العلمانية، وساروا في دياجير ودهاليز أعمتهم عن الحل الأمثل، فواجبنا أن نرشدهم وننبههم لنعمل سوية إعادة دولة الخلافة التي بدونها سنبقى جياع على موائد اللئام من الحكام والعملاء والأجراء.
لن أطيل عليك أخي وسلام عليك






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 04-01-2018, 03:32 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ألقدس لن يحررها إلا جيش براية العقاب

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


بسم الله الرحمن الرحيم

متى الإسلام في الدنيا يسود

مصطفى حيدر الكيلاني

متى الإسلام في الدنيـا يَسـودُ = ويُشرِقُ بيننـا الفجـر الجديـدُ

متى ننقض كالشهب البـوازي = وننزوا مثلما تنـزوا الأسـودُ

علـى المستعمريـن وتابعيهـم = نُريهم كيـف تتحطـمُ القيـودُ

وكيف تفورُ من غضب دمانـا = وكيـف نبيدهـم فيمـا نٌبيـدُ

متى نستأنف الإسـلام حٌكمـاً = سماويـاً تقـامُ بِـهِ الـحُـدودُ

ورايتنا العُقـاب تعـود يومـاً = مُرَفرِفَـةً تخـر لهـا البُنـودُ

متـى يـا رب ترحمنـا فإنّـا = أضرَّبنـا التخـاذل والقـعـودُ

عهدت المسلميـن أبـاة ضيـم = غداة الـرَّوع بأسهمـو شديـدُ

إذا ما استنفروا نفـروا خفافـاً = يحث خطاهمـوا عـزمٌ حديـدُ

فهاهما نسـوا الإسـلام حتـى = تغشاهم علـى الدَّهـر الجمـودُ

ولم تعـد الشريعـة ذات حكـم = تسيرهم ولا الشـرع الرَّشيـدُ

دعا داعي الجهـاد فلـم يلبـو = اولا فقهوا النداء غـداة نـودوا

فأين فوارس الصحـراء ولـوا = أأموات همـوا أم هـم رُقـودُ

ألم يتنسمـوا خبـر الأعـادي = أما سمعوا بمـا أثمـت يهـودُ

ففي حوسان كم راحت ضحايـا = وفـي قلقيليـة أمحـت حـدودُ

وفي سيناء كم حدثـت مـآسٍ = عظـام تقشعـر لهـا الجلـودُ

وغزة يا لغـزة كيـف هانـت = وكيف استأسدت فيهـا القـرودُ

أبيح حرامهـا ظلمـاُ وجـوراً = وحاق بأهلهـا الهـول العنيـدُ

فيـا لله كـم شقـت جـيـوبٌ = على الصرعى وكم لطمت خُدودُ

وأعـراض تهتكـت انتقـامـاً = يإنُ لهتكهـا الشّـرَفُ الفقيـدُ

غـدت فتياتنـا فيهـا سبايـا = تمـوجُ بهـنَّ عاتيـة صـدودُ

بربـك أيهـا الغافـي تيقـظ = فقد ضجـت بغفوتـك المُهـودُ

ألم توقظـك ولولـةُ العـذارى = مروعـة ترددهـا النـجـودُ

ونيـرانٌ وأحــداثٌ جِـسـامٌ = تلقتهـا الأبـيـة بورسعـيـدُ

تقحمها الـرّدى بـراً وبحـراً = وجـواً وهـي ثابتـة صمـودُ

وبين ربوعهـا طلـت دمـاءٌ = بريئـات وأطلقـت الحـقـودُ

فآلاف مـن الشهـداء خـروا = بـلا قــود والآف أقـيـدوا

أيرعى الإنجليـز لنـا عهـود = أترعاهـا فرنسـا واليـهـودُ

ثلاثة مجرميـن دعـاة كفـرٍ = لئامُ الطبع ليـس لهـم عُهـودُ

وأمريكـا تخـدرنـا ليبـقـى = لهـا بترولنـا الكنـز الفريـدُ

وما انفكـت تساومنـا لصلـح = مـع اسرائيـل تأبـاه العبيـدُ

أقامتهـا لتسلـط سيـف كفـر = علـى أعناقنـا لمّـا تُـريـدُ

وروسيـا تليـن لنـا ولـكـن = وراء الليـن داهيـة مــرودُ

تهيئـنـا لإلـحـاد أثـيــم = عليه يقـوم مبدؤهـا الكـؤودُ

أنأمـن هـؤلاء علـى حمانـا = وحكمهمو لنـا خصـم لـدودُ

أنوليهـم مودتـنـا وهــذي = جرائمهم يضـج لهـا الوجـودُ

أنتـخـذ المـلاحـد أولـيـاء = لعمري إنَّ ذاك هـو الجحـودُ

أنبغي عندهـم عونـاً وعـزاً = الا عـودوا لقـول الله عـودوا

ولا ترضوا سوى الإسلام ديناً = ففي الإسـلام طالعنـا السًّعيـدُ

وبالإسلام قـد قدنـا السَّرايـا = وبالإسلام قـد عـزَّ الجُـدودُ

دعاة الكفـر لا مولـى لديهـم = ومولانـا هـو الله الحمـيـدُ







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2018, 11:21 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ألقدس لن يحررها إلا جيش براية العقاب

ضاعت فلسطين(1)
عبد الحفيظ محمد أبو نبعه


ضاعت فلسطين والغربان تنعيها: حتى وأنّ القوافي جَفّ ساقيها
يا قارئ الشعرّ حلل وأقتبس عبراً: هل أنت ممن بكى؟ أم لست تبكيها؟
وإن بكيت فهل يُرجى لنا أمل؟ كفكف دموعك ، علمي أنت راعيها
ثق يا عزيز على أرضٍ تقدسها: لا ينفع الدّمع والأعداء تغزوها
إذ أنّ خصمك وحش لاغ في برك: ملأتها أدمعاً والعين تُلفيها
دع عنك هذا، وكن جلداً بذي أربٍ: هذي فلسطين بالأرواح نفديها
صمم على فك أصفاد تكبلنا: من ذا ألغرابي لما أن أوى فيها
أنّ ألغرابي في أجفانه رمدٌ: من عهد سيف صلاح الدين حاميها
دقت طبول الوغى في خير معركة: في أرض حطين والأيوب شاديها
من ذلك الوقت أمسى الغرب في سقر: وبات في نفسه غل يزكيها
فها هو اليوم للشذاذ منتصر: بنى لهم دولة بالمال يهديها
لما رأى ضعفنا أذى كرامتنا: وبث من سمه في جسم أهليها
وقسم الدّولة الكبرى إلى أربٍ: لكل ذئب نصيب من أراضيها
لأنّه يعلم الإسلامُ مذهَبُها: ونورُها من إله الناس باريها
يا أيها القارئ المصغي إلى كَلِِمي : خذ من أخيك حلولاً أنت تبغيها
بأننا إن أردنا جمع أمتِنا : لا بُدّ من راية الإسلام تعلوها
لا بُدّ من دولة كبرى نؤسسها: حتى يرى الغرب صعباً أن يلاقيها
فعندها نستعيد السهل في فرح: وتعلم القدس أن لا نجافيها

نعم ضاعت فلسطين.....
ضاعت بداية حين نعق الناعقون بدعاوى الوطنية والقومية.
وضاعت بداية حين هدم الكافر المستعمر بمساعدة العملاء دولة الخلافة.
وضاعت بداية حين تآمر حكام العرب بمعارك وهمية أدت لتثبيت دولة يهود.
وضاعت فلسطين مرّة أخرى للتضليل السياسي الذي يستخدم لحجب الحقائق ولجر عوام الناس للتصفيق والتهليل لمن يتآمر عليهم.
فعندما أعلن المجتمعون من جبل الزيتون في بيت المقدس عن تأسيس ما يسمى " منظمة التحرير الفلسطينية " بتاريخ 28.05.1964 م. وزع حزب التحرير نشرة كشف بها أبعاد تشكيل تلك المنظمة والهدف الخياني الحقيقي وراء تأسيسها، فحرم الانتساب إليها أو أعانتها أو التعامل معها، فجوبه الحزب بعاصفة من الاستنكار والاستهجان، خاصة بعد أعمال المقاومة وخطف الطائرات والأعمال ألأخرى المشابهة التي أعطتها حب وتقدير بسطاء الناس وعامتهم، إلا أن تبين للناس عامة صدق الحزب في ذلك بعد سلسلة الخيانات التي قام بها رجال تلك المنظمة وقادتها، وطبعاً فقد تم ذلك أيضاً " بعد خراب البصرة " كما يقول المثل.( بعد خراب البصرة )

فبتاريخ: 28/05/1964. أعلن المجتمعون من على قمة جبل الزيتون في القدس الشريف عن إنشاء:"منظمة التحرير الفلسطينية"، برئاسة "أحمد أسعد الشقيري" كأول رئيس لتلك المنظمة التي تضم كل المنظمات الفلسطينية تحت لوائها، مثل " فتح ـ الشعبية ـ الديموقراطية...." ، والهدف المعلن عن أسباب تشكيلها كان: تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. وذلك الهدف والغاية نص عليه دستور المنظمة الذي وُضِعَ لها بتاريخه والمسمى: ( الميثاق القومي الفلسطيني )، والذي أجري عليه تطوير في الدورة الرابعة لأعمال " المجلس الوطني الفلسطيني " بتاريخ: 03/02/1968م.8م. ليحمل اسم: (الميثاق الوطني الفلسطيني).
وبالرغم من عدم جدية الهدف المُعلن بالميثاق الذي وُضِع لذر الرماد في العيون ولتبرير وجود المنظمة، ولإعطائها الشرعية وتعلق الناس بها وتأييدهم لها، فقد تم إزالة البرقع الشفاف الذي يُخفي سحنة الخيانة والتآمر وراء إنشاء المنظمة، فقد تخلوا عنه ضمنا حين أعلن " المجلس الوطني الفلسطيني" في دورته الطارئة المنعقدة في الجزائر بتاريخ: 15.11.1988م. قيام " دولة فلسطين" في غزة والضفة الغربية، وقبول قرارات مجلس الأمن: 242 – 238. إلا أن إسرائيل ورغم الاعتراف الصريح بها في اتفاقات أوسلو وما أعقبها، ولزيادة ذل وهوان هؤلاء الصبية فقد أصرت على أن يتم الموت الحقيقي لذلك الميثاق الهزيل بجنازة رسمية وعلى رؤوس الأشهاد، وبناء عليه فقد اجتمع "المجلس الوطني الفلسطيني " في أبريل/نيسان 1996م. في قطاع غزة، بمقاطعة أغلبية القوى وعدد كبير من أعضائه، بعد أن تم إغراق هذا المجلس بأكثر من 300 عضو جديد مضافاَ( منهم عدد ممن لم يتمكن من الوصول إلى عضوية المجلس التشريعي في الانتخابات ) لضمان تمرير قرارات تعديل الميثاق. واجتمع المجلس المركزي على أرض فلسطين المغتصبة في قطاع غزه بحضور رئيس الولايات المتحدة " بيل كلينتون " وتم التصويت برفع اليد على إلغاء وتعديل مواد الميثاق الوطني بتاريخ: 12.12.198 . بالشكل الذي فرضه عليهم اليهود وأمريكا.

وفي بيان سبب تأسيس " منظمة التحرير الفلسطينية " وجعلها " الممثل الشرعي والوحيد " لأهل فلسطين، يقول مؤلف كتاب " فلسطين. دَوْرُ العَقل وَالخلق في معركة التحرير". ( فالزعماء الثوريون يُمنون الشعب بالقضاء على إسرائيل واباتدتها، وهم إنما يخدعونه ويضللونه لأنهم قابلين ببقائها واستمرارها ولا يطمحون إلى أكثر من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بالتقسيم......) ويستطرد الكتاب: في أواخر كانون الأول 1963م. عقدت الوفود العربية لدورة الأمم المتحدة اجتماعا رسميا في إحدى قاعات لجان الأمم المتحدة للنظر في النتائج التي أسفرت عنها الدورة. وترأس الجلسة السيد عبد المنعم الرفاعي رئيس الوفد الأردني وحضر الاجتماع جميع رؤساء الوفود العربية بالإضافة إلى السيد أحمد الشقيري وبعض أعضاء الوفد الفلسطيني. وتكلم السيد محمود رياض ( وزير الخارجية المصرية الآن ) ورئيس الوفد المصري في تلك الدورة، فقال: ( إن الوقت قد حان لإنهاء قضية فلسطين والتخلص من الأوضاع القائمة عن طريق إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل والدول الغربية لأن بقاء الحال على ما هو عليه لا يُفيد.... إن الدول العربية لا تستطيع أن تقدم على هذه الخطة خوفا من الرأي العام، لذلك يجب تشكيل كيان فلسطيني يكلف الحكومات العربية بهذا العمل.) وفي منتصف نيسان 1965م. نشرت مجلة "رياليته" الفرنسية الشهيرة نص حديث أدلى به الرئيس جمال عبد الناصر إلى رئيس تحريرها السيد " الفريد مانس " ( نقلت الصحف اللبنانية هذا التصريح بتاريخ 17/04/1965مقال فيه: ( إن على الفلسطينيين أن يحققوا رغباتهم بأنفسهم من الآن فصاعدا، وان كافة البلاد العربية ستؤيد عمل منظمة التحرير الفلسطينية الجديدة. وهي منظمة لها جيشها الذي سيُدَرَبَ ويُجَهَز من قبل الدول العربية ثم يدخل الميدان حينما يُصبح على استعداد للعمل من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين واسترجاع حقوق أهلها. ولا يجوز أن يقال عن أمة أنها مُحاربه عندما تسعى لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وهي المنظمة المكلفة بفرض احترام السّلم. إن الأمم الأفريقية والآسيوية أعلنت في مؤتمر باندونج أنها تعتبر نفسها راضية إذا نفذت قرارات الأمم المتحدة، وان الدول العربية موافقة على هذا. )
وفي 27/11/1973 م. تخلى العرب عن فلسطين وقضيتها حين صدر عن القمة العربية المنعقدة في الجزائر بتاريخ: 27.11.1973 م. قرار الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وكرروا ذلك في قمة الرباط التي عقدت بتاريخ:28/10/1974م. وكان حسين ملك الأردن قد نادى بالاتحاد بين الضفتين برئاسته داخل نطاق " المملكة المتحدة " التي دعا اليها بتاريخ 15/03/1972م.، وتحت الضغط فقد تخلى عن مشروعه هذا لصالح المنظمة بإعلانه " فك الارتباط القانوني والإداري" مع الضفة الغربية بتاريخ 13/07/988م.،وبذلك يكون قد ألغى الوحدة التي أعلنت في مؤتمر أريحا بتاريخ: 24/04/1950م.. متآمرا مع باقي حكام العرب بترك القضية للمثل الشرعي والوحيد الذين نصبوه على فلسطين بهدف أن توكل الخيانة العظمى لذلك الممثل الشرعي الذين أوجدوه وأوجدوا منظماته الداخلة تحت لوائه لتلك الخيانة.
وآخر حلقات التضييع كان : المغامرة الطائشة للسلطة الفلسطينية المتعلقة بطلب العضـويةٍ لدولة فلســطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحجم قنّ دجاج على حدود 1967م
نسأل الله تعالى أن يجنب أمتنا شر أعمال حكامنا وقادتنا المفروضون علينا، وأن يخلصنا من كل متآمر علينا وأن يمن علينا بتغير الأحوال لما فيه عز الاسلام والمسلمين.

- أنظر :
قفـزة في الهـــواء:***قراءة سياسية في التبعات الخطيرة المترتبة على المغامرة الطائشة للسلطة الفلسطينية المتعلقة بطلب العضـويةٍ لدولة فلســطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحجم قنّ دجاج على حدود 1967م
______________________
(1*)منقول: فلسطين أرض المسلمين- ملحمة شعرية تاريخية – عبد الحفيظ محمد أبو نبعة.

.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 07:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط