المدن والنساء

طباعة

ما أشبهَ المدنَ بالنساء ,,
 بعضهنّ سريعاتِ الغضب ,,
وبعضهنّ يحترفنَ الصمتَ المنفلت ,,
 هل سمعتم يوماً بصمتٍ منفلت ؟! ؛ إنه صمتٌ إباحيٌّ بلا ضوابطَ ,,

 بلا نهايةٍ ,, بلا حدود ,,
إحداهنّ تتنهد نشوة الكبت وأخرى مدّت من ضفائرها مراجيحَ للثوار ,,

&
حين هرمت مدينتي فقدت كامل خصوبتها ,,
ولكن لا لومَ عليها ,, فما نفع الخصوبةِ إن غاب الرجال ,,!
&
ألقي عنكِ حجابك حبيبتي ,,
فلقد طال أمد الشوق والانتظار ,,
وانفضي من سِفرك المقدّسِ كلّ فتاوى الزهد والحجب والكبت ,,
فأنت نبيّةٌ ,, ولو طال زمن الهذيان ! ,,
أحرقي دفاتر التاريخ الأسود ,, واكتبي بيديك اليومَ قصة مدينة العنفوان ,,
وتنفسي نسيمَ عمركِ ,, فلقد آن أن تضعي نهايةً لعصور الحرمان ,,
&
افتحي نوافذ العمر ,, تجرُّ العتمة ذيول خيبتها ,,
 وأحيي في تلك الأجساد الباردة ,, ضميرَ الإنسان ,,
انفخي " من روحك " الروحَ في جزعك اليابس ,,
 فلقد أقبل يا حبيبة عمري ,, نيسان ,,
وهزّي إليك بجذع نخلةٍ في أقاصي البوادي ,,
 تتهاوى عند قدميكِ رؤوسُ الطغيان ,,
&
اكتبي بدم عاشقكِ سفر الحرية في كتاب العشق ,,
وأعلني للبشرية بدء التاريخ ,, من نيسان ,,

Tweet
Facebook Social Comments