فشل يتلوه فشل ،وانحدار يتلوه انحدار، حيث الفشل عم كل القطاعات و" الاوراش الكبرى"، فلم تسلم الرياضة المغربية من هذا الفشل. وقمع التظاهرات السلمية بالرباط وسيدي افني.. والمحاكمات التي تطال العدل والإحسان في مختلف مناطق المغرب وإغلاق دور القرآن وغيرها من المآسي التي كان المخزن بطلها.
في الحقيقة إن النظام المخزني، كاندائما يركز على الرياضة كمتنفس، ليغطي عن فضائحه وتخريبه للدولة المغربية،لكن هيهات لمخزن أعلن الحرب على كل مواطن- يحاول ممارسة مواطنته كاملة دون ذل او تملق-،أن ينجح في مشروع أو يحقق انجاز..فملف الاعتقال السياسي مازال مفتوحا
لقد عمد المخزن على إحداث تغيرات في وزارة الشبيبةوالرياضة، بمنح السيدة نوال المتوكل سيادتها، لكن ما يفعل المرء وسط بيئة فاسدة وما حيلة الصادقين من أبناء الشعب المغربي وهم يظنون أن الإصلاح من دار المخزن ممكن ، فالتاريخ السياسي المغربي كان واضحا ،لا إصلاح ووجود وجوه الفساد في كل مكان . ونتذكر جميعا التغييرات التي طرأت في الأشهر الماضية على مستوى تشكيلة الحكومة المسكينة- التي لاحول لها ولا قوة سوى تنفيذ التعليمات- حيث قاموا بتغيير وزراء الثقافة والرياضة ،وكأنه عقاب لهؤلاء الوزراء لفشلهم في تنشيط الشعب وثنيه عن الاهتمام بأمر الوطن ،هذا الشعب المتذمر نتيجة الظروف القاسية التي حلت به سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا. فالانتخابات الأخيرة والتمييع الحاصل للمشهد السياسي بالمغرب شاهد على دعوى زيف الشعارات : العهد الجديد" " دولة الحق والقانون"......
إن اليوم يحتاج من العقلاء في هذا الوطن ،التفكير بعمق للمآل الذي وصل إليه الوطن ،مما يدعو إلى اتخاذ قرارات مصيرية وجريئة تنحو بالوطن إلى ضفة الأمان والعيش الكريم والمستقبل الأفضل للأجيال المقبلة ،ولن يتحقق هذا الطموح إلا إذا أعلن الجميع القطيعة مع المخزن ومع كل وجوه الفساد.
آنذاك يمكن للرياضة والثقافة وغيرها أن تمنح لأبناء الوطن الابتسامة الصادقة.
