1 - سوء تفاهم
رنَّ الهاتفُ مراتٍ ردتْ خادمة المنزلِ : مـــنْ
ذا يطرق بيتا تسكنــــه الأشباحُ وماريا ؟ …لا
ليستْ فـــي المنـــزلِ …ماريا ذهبتْ كغزالٍ
مزهوٍّ هذا الصبح إلى المقهى الشعبي بتولـــوزَ
..هناك صديــــق قالت هو من سيخلصها مــن
هذي الوحشة ِ...ياما غنت سيدتي باسم عشيقٍ
لا تعرف عنه سوى الإسمِ. على مهلكَ لا تضع
السماعــة ..جاءت سيدتي ..هاهي ذي وضعتْ
معطفها البنيَّ كلون الشعر على الكنْبةِ. متعبـة..
متعبة سيدتي في عينيها أثر لدموع ٍ...في
الهاتف من يطلب سيدتي ! مـن؟لا أدري ..من
يطلبنـــي ؟لمَ لمْ تأتِ ..مكثـــتُ لساعـات فــي
المقهى الشعبي ولم تأتِ رأيت جميع العشــاق..
سمعت صدى القبلات لساعات لكنك لــم تــأت.
ماذا مقهـــى لا فونتين ؟ لكنــك من فضل ذاك
المقهـــى الشعبــــي. لمَ لمْ تخبرني أنك غيرتَ
الـرأي بشأن المقهــــى ...آهٍ دعني الآنْ دعني
أخلـــعْ عني رافعة الصدر وهــــــذي التنورة
إني متعبة سأنـــــــام.
2 - أمــــان
في الفندق ..فــي البار ..وفـي ساحة سان ميشال..
أبصرها ترمقني مارغاريت بكل صنوف الريبة،
هـــل مـــن أحــد غيري ترمقــه مارغاريــــت؟؟
هي كالعادة ترمقني وتمسد ظهر الكلب الأصهب
كيما تشعرني أن هنالك من يحميها من هذا الرجل
الأسمــر ..هـــذا المهووس بفن الريميتي صاحبة
غزال الغابــة هذا المهووس ببار الرستينكا ونبيذ
الفـــــودكا ...هذا الصاعد والنازل درج الفندق إذ
يصحو وحش الجنسْ بخلايا ومسام الجسد الناحل
لا يلقى إلا مارغاريت وهي تمســد ظهر الكلب.
الأصهـــب !
3 - الدواء
في المقهــــى الملكي بباريسَ تعــرتْ هذي السيـــــدةُ
الممشوقة كالرمح تعرت لتضيف لهذي البيرة قسوتَها..
صاحت كل وحــوش الغابة فــي هذي النفس الأمارة
بالجنسْ. مــن يجـــرؤْ منكـــم – قالت – يتقدمْ ليـزيلَ
التبان السترينــغ وهــــذي الرافعةَ الصدرية. سأكون
دواءه في هذي الليلة. مــن يجرؤ ؟ دولاراتٌ خمسونْ
وأكــون دواءه. دع عنك بيكاســو وبــول فاليري دع
رامبو( كان مريضــا جنسيا . هل تدري؟) دع ســـان
جون بيرس وفوكو (هو أيضا كــان...) لا لذة إلا أن
أستلقي أرضا وتنام جواري يا هذا الأسمر.
4 - أسئلــــة
لِمَ لمْ تهمس فــي أذني هــذي الليلة كالعــادهْ لمَ لمْ
تتنهـــدْ وأنا أخلعُ عنــي رافعـــة الصـدر القطنيةَ
والتنورة والتبان الـــورديَّ وأستلقـي فـوق سرير
الرغبـــهْ .لمَ لمْ تصلبني كالعادة ها أنتَ تدخـن لا
تعبـــأ بالجسد الملقى كرخامٍ هل ثمــة ما نغَّــصَ
عرس الجنس بهذي الليلة؟ هل ثمة عِنَّهْ ؟؟..
لا شيء تغير هذا كأس نبيــذ أبيضَ هذا صـدري
هــذا ردفي هذا مكمــن أسرار الرعشهْ.فلماذا لم
تدهشني هذي الليلة يا هذا الأسمر؟؟؟.
· هذه النصوص مستوحاة من ديوان الشاعر محمد ميلود غرافي " أمضغها علكا أسود"
الصادر مؤخرا...
