اليوم من غفلة طال عهدُها  صحوت .. حين رأيتكِ بعد طول غياب... - أقلقتني وأبقتني معلقًا-.. احترت كثيراً.. ما الذي حصل؟! لما كل هذا الجفاء؟! لم أذكر أنه بدر مني شيءً أُعاقبُ عليه لم أذكر ْسوى أني كنتُ أسمعُ عنك الكثير ولا أصدق رَغم تأكّدي بعض الشيء مما أسمع  بل كنتُ أوبّخ وأردّ وأبرر وأجعل من  نفسي مرآةً  لرد كلَّ التُهم التي تصل الى مسمعي ولا أكلف نفسي شقاءً بأن أسألك تحسُّب زعلك..

اليوم بعد طول عناء ألتقينا لم أجدْ في قرارة نفسي وهج النيران المتقدة التي أشعلتها الأيام  إلا وأخذت تخبوء شيئاً فشيئاً بُعيد تلك المعركة الكلامية التي ثار نقعها ..كم تمنيت

 لو بقي ذلك العهد الذي يتوجه الجفاء وأنا أبرر وأعيش على بصيص أمل.. أستشير وأبحث.. أقلب الظنون  أرسم منها مدينةً أعيش فيها .. أتفيأ جدار ذكراك فيقفي زماني  زمانك مهرولاً.. أسكبُ الشكوكَ خارج مدينتي لأجدها تنبت أشواكاً تحاصرني الى أن تتفجر ثورة العيون التي تفضحني وتجعل من صورتي الشرقية تهزأ من حالة التكسر لكل القيم التي كنت أرسمها... عرفت اليوم حقيقة ما كنتُ أغطُّ فيه:  عالم أحلام وردي رسمتُه مقنعاً نفسي بقيمه  المتجرد من حيائها.. أذلل الصعاب وأركب المخاطر من أجل من أجود له بنفسي ويبخل  بالتحية والسلام.. لا أقول سوى" سلامٌ على عهد تولّى ولن يعودَ.."