جنازة في حمى المدينة   - بقلم : حمزة شباب

أنا من بلاد
أضاعت مفاتنها الويلاتْ  . . .
و لي أخوةٌ
يغمسون أصابعهم في الدماء
و يقتتلون بلا رحمة
يذبحون الحياةْ  . . .
و لي أمهاتٌ
ترمّلنَ في أول العمر


لي أخواتٌ
سفحْن الأنوثة في الطُّرقات
يتسوّلنَ - من سارقي قُوتِهن - الفُتاتْ . . .

أنا من بلاد يعيش فيها الضحية

و يَغتصبُ الضابط ابنة الفلاح

و يناديها : " أخيّة "

ثم يُحقّقُ في قضايا السرقاتْ  . . .

لأني من بلاد حدودها الألغام

يُقصف الطفل فيها بالبارودْ

و يُعذّب في السماء الحمامْ

عساه بفطرته ألا يعودْ

ليبني بيتاً بعيداً من الخِيام

يبنيه بشوق الأرض لأكف الجدود

فينتمي لشعب من شعوب الشتاتْ . . .

لا تسأل أكثر ، ، ،

فأجيبك بقلم يكتب بمداد من سبعة أبحر
أنا من بلاد
الضمير فيها ( تحجّر )
و قلب المحبة ( ماتْ ) . . . . .