القدس عيونها واسعه كبيره ثاقبه, بصيرة لا تعرف مر الانكسار فى نهارها, ولا طعم النوم في ليلها .
القدس بوابه السماء وخزانه التاريخ , فهي في سيرها كالبحر لا تقبل العفن تلفظ الأوهام من صميمها تطرد الأقذار عن أكنافها ,لكي تدوم دره كالكبد دونها سحاب.
فيها من الجواهر والكنوز ما لا يدركه إلا عالم متمرس , كنزها الغالي الأقصى المبارك حيث الأسرار في رحابه وساحاته وزواياه في مدارسه ومحاربه ومآذنه فهي منذ أن أشرقت على الحياة يالها قويه أبيه عصماء , لا يعمر فيها ظالم ولا يخلد فيها غاشم ولا أمة ملعونة خرقاء .
فأقبلوا يا أهلنا بزحف عيونكم وتأملوا قدسنا تاريخها ويومها وحلمها, وأقبلوا بزحف قلوبكم إلى الأقصى الوحيد بل كونوا كالشمس في بهائها وفى ضيائها وفى عليائها سنشم رائحه السحر ونسمات العزة والكرامه ,ونذوق حلاوه بركتها, وتطرب آذاننا لنغمات آذانها فلن ننام ما دام الاقصي فى خطر ,فكيف ينام من هو على موعد مع العيد السعيد مع الحق التليد مع الوعد الاكيد مع الامل فيكم يا من أحببتم القدس وعشتم ومتم من أجل خالقها ومن أجل تاريخها ومن اجل قدسيتها كونوا الامل الذى أضاء نور الطريق لرفع رايه الحق السليب من أيدى العدو الهزيم اللعين