حدث مزلزل اختطاف إيمان توفيق الطيراوي
والله إن الذي يحدث لهو الإذلال بأم عينه لا بل الفجيعة التي لم يتخيلها إنسان عاقل،، أمس القريب يتم إسقاط الأجهزة الأمنية وإسقاطها من قبل حركة المقاومة الإسلامية حماس هذه الحركة التي اعتلت بأصوات أبناء الشعب رغبة منهم في تغيير واقع حال رأوا فيه البؤس والفساد ليفاجئ الجميع بالأحداث الدموية في غزة هاشم،، حرق وقتل وتنكيل وتدمير وتفجير وخطف وإبعاد وتهديد،، وكل هذه الأفعال قد يتم استيعابها لكن الذي لا يمكن أن يتحمله إنسان اختطاف فتاة من بيتها أو بيت جارتها وإجبارها على ترك أطفالها،، هذا الفعل الذي لا يجرئ على فعله مسلم ومؤمن بالله،، فقد أوصى الرسول الكريم في زخم الحروب الرأفة بالمرأة كما الطفل والشيخ،، وهنا انتهكت وصايا الرسول الكريم فقد خطفت امرأة أمام أبناءها،، فبأي ذنب اتخذت هذه الفتاة؟؟ اهو ذنب نسبها لأبيها رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية توفيق الطيراوي؟؟ وان كان هذا هو السبب فما الذنب الذي ارتكبه هذا الرجل علما أن هذا الرجل في السابق لم يشارك في أي حملة مضادة للقيادات الحمساوية ولم ينكل بأحد ولم يختلس ولم يعث في الأرض فساد،، لا بل لم يكن من الملاكين على هذه الأرض ولم يسجل له أي من الخروقات الأمنية أو المالية وطالبت برأسه إسرائيل سنوات وحوصر مع الرئيس الشهيد أبو عمار لا كمرافق فقط بل كمستهدف للقتل وان دل هذا فيدل على مصداقية وانتماء هذا الرجل لهذا الوطن،،، فهل يكافئ هذا الرجل باختطاف ابنته اليوم ومحاولة قتلها سابقا؟؟.
حقا إنها السابقة الأخطر على ارض فلسطين ف5د وصل التفكك والاستهداف إلى انتهاك الحرمات بل هتكها،،، عجيب فعل هذه الأيدي التي رضيت لنفسها أن تهاجم بيت امرأة وتختطفها،،، وغريب حقا الصمت ولو لدقيقة واحدة على هذا الفعل الشنيع!!! والرهيب في الأمر ماذا سيحل بهذه الفتاة؟؟؟ هل سيطالب المختطفين لها المبادلة بابيها مثلا أو بزوجها؟؟ أم بالمرحومة أمها؟؟؟ حقا انه العيب فهل هي مجندة إسرائيلية أو مهاجمة للحركات المقاومة على الساحة الفلسطينية؟؟؟ وهل بهذا الفعل ستعود القدس؟؟ أم ستفتح المعابر؟؟ فما القادم ومن المخطط ومن المنفذ ومن الساكت لا بل من الداعم ومن يتبنى هذه المشاريع المشينة والمعيبة لفلسطين وللقضية لا بل للشرف الفلسطيني؟؟ ألهذا الحد وصل بنا الحقد على أنفسنا ولن نقول حقد طرف على آخر فالدم واحد وكونه كذا إذا نحن نحقد على أنفسنا ونودي بها إلى التهلكة والانتحار،، وضعنا أنفسنا في خانة الشك فأي فعل نقوم به وأي دف نريد؟؟؟.
هل هذا هو التغيير وهل هذه هي المحاسبة؟؟ وهل هذه الفتاة إيمان الطيراوي هي الفاسدة على الأرض والآن تقدم للمحكمة لأجل استعادة ما نهبت؟ ألم يقل العزيز سبحانه ""وإذا المَوءودة سُئِلَت بأيِ ذنب قُتِلَت"" فانتم الآن تمارسون هذا الفعل فقتل النفسية لا يقل خطرا عن قتل النفس،، فهل عدنا للجاهلية الأولى وأدنى؟ أي غرابة وأي تحريف وأي تلاعب في العقول هذا؟؟ ملفات الفساد تطوى؟؟ والمشاريع تمرر والقانون يغيب والفتيات تختطف فأي امن وأي أمان وأي دولة واستقرار بل أي مستقبل؟؟؟..
الآن الآن إلى كل أطفال فلسطين إلى الشيوخ إلى النساء لتحذروا فانتم مستهدفين لا نعلم لمن وممن وبأي ذنب،، لكن قد يكون المستهدف لكم العدو الإسرائيلي أو الأطراف المتنازعة،، قد يكون أي من أبناء هذا الشعب الرهينة بعد لحظة،، وقد يكون القتيل أو الأسير أو الجريح أو ،،،،،،،،كثيرة هي البدائل لكن خيار الأمن غائب.
فإلى مختطفي إيمان الطيراوي أعيدوها لأبنائها فهذه أمانة في أعناقكم،، إلى الأطراف المتنازعة،،، الاقتتال هو الإلحاد هو الكفر لا بل هو العبث في الوقت وإضاعة القضية،، والخطف جريمة كبرى وزلزال نفسي يحل بالمختطف للأبد فلا تقتلوا النافس وان تركتموها حية،، إلى الخاطفين لكل منكم أم آو أخت أو ابنة أو خالة أو عمة عزيزة فلما هذا؟؟؟ لما ارتكاب هذا الحدث الجلل؟؟ رأفة بالأمهات رأفة بالماجدات رأفة بالمناضلين،، لا تأخذوا الحابل بالنابل،، لا ترتكبوا المعاصي،،، لا تودوا بنا إلى الهاوية والتهلكة،، فلسطين ارض الرجال ولا يرضيها فعل غير الرجال،، فلسطين ارض الشهداء ولا تريد القتلى،، فلسطين ارض الأسرى ولا ترغب بالاختطاف وأي اختطاف اختطاف الأخ لأخيه ولأخته اعتقال العرض والشرف!!!.
إلى الإخوة الفرقاء عودوا إلى الإخاء،، عودوا أدراجكم فوالله إنها مرحلة الضياع ومرحلة سوداء في تاريخ وطننا،،، إلى السادة ذوي الأمر من أي طرف كفا هذا،، ولا تلحق الجريمة بجرائم،، ولا يكون طلب الحوار والوحدة بحافز الخطف جديد العهد خطف الإناث،،،، أيها السادة لتنفضوا عنكم ما يرتكب فهذا هو الضياع،، لعنة التاريخ حلت بنا،، لا بل لعنة العالم وخاصة المتعاطف معنا،، والاهم لعنة الله ورسوله ستطالنا فقد خرجنا عما جاء في الإسلام،، فإلى التوبة والى التكفير لأجل الثمين الذي ضاع وفي كل يوم يقضم جزء منه حتى بتنا بلا حلم.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين