رمومانو برودي اسم رئيس وزراء حكومة ايطاليا الذي نسب إليه زورا دعوته لإجراء حوار صريح ومفتوح من حكومة حماس في غزة ( المنقلبة على الشرعية الفلسطينية ) وقد بثته بعض وكالات الأنباء التي تروج وتهيج للوضع الداخلي الفلسطيني وتبناه الناطق الرسمي باسم حماس مرحبا بذلك وكالعادة استند إلى هؤلاء المروجون للأخبار ولم يستند إلى عرف دبلوماسي تتلقاه وزارة الخارجية أو مكتب رئيس الجمهورية أو مكتب رئيس الوزراء حيث المتبع في مثل تلك الحالات....وكالعادة تم البناء على أكاذيب شائعة وهى تماما كالغريق الذي يتعلق بحبال الهواء علما بأن الهواء لا حبال له ولن يكون على الأقل في زمننا هذا . وفعلا فقد تم اليوم وعلى لسان رئيس الوزراء الايطالي تكذيب هذه الأنباء جملة وتفصيلا ولم يكتفي بذلك فقد أضاف بالنص الحرفي كما أوردته جريدة (كورييرا ديلا سيرا ) وترجمتها أحداث المساء التي تصدر في ميلانو أن على حماس أن تعترف بقرارات اللجنة الرباعية وان تلتزم بالنظام العام الفلسطيني وتمتنع عن كل الخروقات والأعمال التي من شأنها إضعاف آمال الشعب الفلسطيني في العيش بكرامه ودولة إلى جانب ..؟.... ( يقصد دولة الكيان). وذكرته أيضا جريدة إل تمبو وترجمتها الزمن التي تصدر من روما إن المواقف الثابتة لمعظم الحكومات الايطالية السابقة باستثناء حكومة المتصهين وصاحب الأندية الرياضية المشهورة والقنوات الفضائية الملياردير والمستقيل نتيجة لفضائح اقتصادية وأخلاقية ورشاوى ( سلفيو برلوسكونى ) والأحزاب الكبيرة تبنت منذ سنوات طويلة وخاصة في عهد رئيس الوزراء الرائع صديق أبو عمار رحمه الله والشعب الفلسطيني (بتينو كراكسى) و (جوليو انديريوتى ) رئيس الدبلوماسية الايطالية على مدار أكثر من 20 عاما سياسات ثابتة بالدعم السياسي الامحدود لمنظمة التحرير وحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ولا ننسى أن ذلك الدعم توج بورقة البندقية (مدينة فينيسيا الساحرة ) الشهيرة بإجماع أوروبى لإعادة الحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية ....لا ننسى الإشارة إلى أن مشروع تبنى الأطفال من على بعد (أطفال سلام الزيتون ) نشأ في روما واستمر طوال سنوات الانتفاضتين أيضا حيث استفاد منه آلاف الأطفال الفلسطينيين وهى الأسر الايطالية المحبة والتقدمية التي تبنت ذلك ضمن تلك الرابطة.وهل ننسى (ماريو كابانا ) هذا البرلماني الايطالي الذي كان يقف ضد التيار المتصهين في الثمانينيات والتسعينيات الذي كان يتزعمه آنذاك وزير الدفاع ( سبادولينى) وما أن يبدأ سبادولينى في الدفاع عن الكيان الصهيوني حتى ينبري له قائلا وبالحرف الواحد (( ياسر عرفات ....الشعب الفلسطيني... صبرا وشاتيلا..., شارون....) مستذكرا له شموخ وعذابات وجرائم تلك الكلمات الدالة، وهو نفسه الذي جاء إلى القدس الغربية وربط نفسه بعامود كهرباء تضامنا مع انتفاضة فلسطين الأولى ..... وهل ننسى تمثال ذكرى صبرا وشاتيلا في مدينة بروجيا وهل ننسى المسيرات بمئات الآلاف من أحزاب اليسار والعمال والأحرار في روما ضد مجازر صبرا وشاتيلا وشارون وهل ننسى المحاكم التي دعت لعدم قدوم مجرمي الحرب من الصهاينة وهل نتناسى الأعلام الفلسطينية التي كانت ترفع في كل المناسبات الوطنية والعمالية في أضخم المدن الايطالية (روما وميلانو ونابلي وتور ينو ) كان ذلك غيض من فيض ما يزال في ذاكرتي بعد 13 عاما مضت على ترك البلد الرائع والجميل بكل معنى الكلمات. إن ما أردت قوله فقط التمني والتذكير للآلة الإعلامية المزورة والمتخبطة هذه الأيام أن لا تتعلقوا في حبال الهواء فان الهواء لا حبال له ولن يكون !! ألم تكفيكم حادثة خطبة الجمعة المنصرمة يا قوم؟؟؟ فاتقوا الله يجعل لكم من أمركم مخرجا......حسنا........ إلى اللقاء http://blog.amin.org/ziadsaidamyh/
روم انو برودي ... والمتعلقون في حبال الهواء !!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5