دأبت القيادة الفلسطينية التاريخية للشعب الفلسطيني تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد من طرح ثوابتها مؤخرا والتي تنسجم مع الطرح العربي والدولي لإيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية حتى يتسنى إعلان ميلاد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة كآخر الدول التي لم تستقل بعد أسوة بشعوب الأرض قاطبة..... وتمثلت ثوابتنا على إعلان حدود الدولة الفلسطينية على خط 4/6/1967 وهو ما عرف بحدود الرابع من حزيران (الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية) خالية من المستعمرات الغير شرعية حسب قرارات الأمم المتحدة المتلاحقة بهذا الشأن وتضمنت أيضا مجموعة ثوابت أخرى أهمها تسوية موضوع عودة اللاجئين بشكل منطقي وعملي مقبول نوعا ما في ظل استحالة تطبيقه بحذافيره في الزمن الحالي لاسيما وقد حسم موضوع الحدود والاعتراف ضمنا وعلنا بحدود لدولة الاحتلال على ما تبقى من أرضنا التاريخية وإلا لأصبح الجمود المفتعل في هذا الشأن يتقاطع مع من لا يريد الحل للقضية وانبثاق دولة فلسطين المستقلة خدمة لأغراض ليست بالوطنية أبدا وهذا تأكد عملا لا قولا بزج قضية العودة لعرقلة الحلول العملية في الزمن الحالي والتعويض وقضية المعتقلين الأبطال في سجون الاحتلال كلها مثلت ما عرف بالثوابت الفلسطينية التي تنادى بها جميع القوى السياسية على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية فالي هنا لا جديد يذكر حتى تاريخ 14/6 الماضي وتبعاته المدمرة على المشروع السياسي. إن المؤامرات والدسائس على تصفية القضية و الثوابت والتي تتقاطع مع مطامع الكيان الصهيوني في عدم التخلي على مستوطناته في الضفة أن وجدت طريقها أخيرا حيث تجسدت في تمزيق وحدة الجغرافيا الفلسطينية بأيادي فلسطينية !!!؟؟؟ والذي سعى له دوما مفكري الصهيونية العالمية وخاصة بعد قدوم السلطة الوطنية إلى أرض الوطن وبدأ الحلم الفلسطيني خطواته الأولى فى التجسد حقيقة لا خيال وذلك بهدف خفض مستوى الطموح الفلسطيني بما عرف بالسقف السياسي المتوقع من كل مؤتمرات السلام في المنطقة التي مضت والتي يحضر لها مستقبلا في الخريف القادم وقد نجحوا في ذلك أيضا نعم فإننا نقر ونعترف بأن المتآمرين قد نجحوا في شق الجغرافيا الفلسطينية مقطعة الأوصال أصلا وضرب المقاومة الفاعلة والمؤثرة بجعلها تنزلق في متاهات الحكم والسلطة طبعا الواهمة فهي محاصرة على كل المستويات وتفتقر لمقومات العيش والاستقلال الذاتي ؟؟ حيث تداعيات الانقلاب العسكري الذي حدث في غزة قد كرس ما كان يخطط له كحلم صهيوني وقدم إليهم على طبق من ذهب وها هم يستفيدون منه حاليا فى خفض الثوابت وتشتيت وابتزاز الطرف المخول بالتفاوض . فأصبحت هناك ثوابت فوق الثوابت للأسف الشديد تتمثل في تأكيد وحدة الأراضي الفلسطينية في اللقاءات الرسمية الدولية وفى نصوص ومسودات المؤتمرات القادمة فقيادتنا الآن يتوجب عليها التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية وجغرافيتها فى غزة والضفة كأراضي للدولة الواعدة ونزع هذا الاعتراف أو التصريح العلني من الدول العظمى الراعية للسلام وأعنى الإدارة الأمريكية واللجنة الرباعية لتثبيت الثوابت وتعزيزها..؟؟ وقد كنا فى غنى عن هذا من استجداء أمريكا لفعلها لأن الكيان الصهيوني قد بدأ فعلا يعمل على حقيقة كون المناطق الجغرافية منفصلة وبدأ فعلا فى الضغط بهذا الاتجاه بقنوات سرية هنا وهناك !!! بهدف ابتزاز واضح للشرعية التي تفاوض لخفض السقف السياسي المجزأ أصلا كما ولا ننسى أيضا أصبح التأكيد على إزالة آثار الانقلاب المدمر الذي فرض على غزة من تكريس له على الأرض من قبل المنقلبين بقوة السلاح يشكل ثوابت فرعية أساسية للقيادة الشرعية وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو مازن فهذا أصبح أساسيا حتى لا تتمادى دولة الكيان المحتل بمخططاتها ضرب وحدة الجغرافيا الفلسطينية وتأثيرها السلبي على إنشاء الكيان السياسي الفلسطيني الموحد بثوابته الأولى .فلماذا يحدث هذا ؟؟ ولمصلحة من !!!. إن تسويق السخافات وما قيل من مبررات فى حينها ولفتت الأنظار فى وقتها من بعض قاصري النظر والعاطفيين وما أكثرهم !! بأن الفساد المالي وفساد الأجهزة الأمنية الفلسطينية شجع على حدوث أغبى انقلاب عرفته البشرية كونه حدث فى ظل وجود احتلال وعدم استقلال وسيادة وطنية كان وتمثل في انقلاب غزة العسكري والذي تداعياته الحقيقية بدأت فى التبلور والوضوح لأبن الشعب العادي والذي لا يحتاج إلى تفكير مطول لمعرفة أثاره السلبية المدمرة على الكيان السياسي الفلسطيني المستقل بمعنى الدولة ذات السيادة والترابط الجغرافي على الأرض بمعنى ضرب الحلم الفلسطيني في الصميم الذي استشهد من أجله آلاف من خيرة أبناء الوطن كل الوطن ومئات من قياداته كل قياداته الشريفة والمناضلة وعلى رأسهم أبا الثوار الرمز الخالد أبو عمار رحمه الله فاضحة بذلك ومسخفة للمبررات سابقة الذكر. وفى الختام يتبارى سؤال حتمي لماذا نضيف ثوابت كنا في غنى عنها إلى الثوابت الأساسية فالأولى تعمل على إضعاف موقفنا وابتزازنا سياسيا والثانية كانت توحدنا وتثبت ما تبقى من حقوقنا التاريخية على الأقل في المنظور الزمني الحالي الذي هو ليس لصالح الأمة العربية والإسلامية حتما والى حين آخر في زمن آخر عندها.....لكل حدث حديث. إلى اللقاء
تأكيد ثوابت فوق الثوابت لمصلحة من ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6