أبو عمار نبكيك وأكثر من بكائنا رحم الله الرئيس الرمز الخالد القائد أبو عمار،، صاحب وحامل سر الوحدة الفلسطينية، ذاك العملاق الذي طالما حمل هموم الوطن والمواطنين وجاب بها أقطار الأرض كافة ليري العالم كيد المحتل ومصيبة الشعب الفلسطيني، هذا الرجل الذي عاش شريفا واستشهد شريفا مدافعا عن قضية آمن بها واعتنقها كما الدين. في مثل هذا اليوم انتقل إلى الرفق الأعلى حامل سر الوحدة الفلسطينية ومجمع الأشقاء رب أسرة فلسطين، فما أن قضى إلا وظهر للقاصي والداني سمو العملاق الفقيد،،ومن هنا بكى ويبكي الشعب الفلسطيني أباه الروحي ورفيق وحدته، والآن يبكينا شهيدنا على الفرقة والشتات التي وصل إليها الفلسطينيين مخالفين وصيته بالوحدة والتوحد والعمل لأجل الوطن لأجل الحلم لأجل الدولة لأجل القدس والعودة، فباتت وصاياه مجرد أقوال يتغنى فيها المغنين والمحتفلين وعلى ارض الواقع تسود الفرقة ويعم الشتات وتمتد بندقية الأخ إلى صدر أخيه لا لذنب ارتكبه إلا لأنه ينتمي إلى فصيل آخر أو يرفع راية ذات لون مختلف والطموحات لا تزيد علوا عن ارتفاع شفرة على البلاط. هذا حال الفلسطينيين في ظل غياب الرمز ياسر عرفات فالمعركة لم تعد معركة تحرر وطني وخلاص من الاحتلال وإنما معركة الكرسي أو الكراسي فالشعارات المطبقة بل والمرفوعة أي من الفصائل سيحوز بالتأييد وأي من الأحزاب سيستحوذ على الكرسي، وهنا ضاعت القضية ونحتاج إلى عشرات الأعوام لنعود إلى ما كنا عليه في زمن الرئيس الراحل أو نحتاج إلى معجزة وقد تكون عودة الأموات إلى الأرض فعلهم يمتلكون سر النجاة أو مفتاح الوحدة. نعم فقد فاز الاحتلال على كافة الأصعدة وتغلب على العنفوان الفلسطيني فها هو ينتهك القرارات الدولية ويتحايل على الأرض ويفرض الحصار واقترب من إنهاء بناء الجدار العنصري ومستمرا في حفرياته تحت وبجوار الأقصى الشريف ويلصق الكنيس إلى المسجد، ويعتقل هذا ويغتال ذاك ويعد عدته للنيل من قطاع غزة هذا القطاع الذي يعاني الفقر حينا والحصار آخر والتناقضات المحلية وغيرها من المعضلات بل المآسي. فإلى متى ستبقى وصية الراحل أبو عمار طي التغييب ومتى ستسود الوحدة الفلسطينية لا بل متى يستفيق من هم في سبات ويرون في أنفسهم حماة،، فما احتاجت فلسطين يوما إلى هذا النوع من الحماية وحتى القول أن هذه الممارسات نوع من الديمقراطية يعتبر بدعة فلا ديمقراطية على ارض محتلة وشعب يعاني، فكيف يطلب ممن لا يملك خبز العيش أن يأكل البسكويت للبقاء هذا يومنا وحاضرنا أما غدنا فبات مظلم وضاع الضوء الذي لطالما تغنى به الرئيس الراحل في آخر النفق ؟؟. وأخيرا نستذكرك أبا عمار نفتقدك خيمة الشعب الفلسطيني، نستحضرك كل ثانية في ذاكرتنا، نبكيك أيها العملاق أنت وكافة الشرفاء، ولا بد انك تبكينا أكثر فنحن الأبناء الشاذين عما ربانا أبانا. رحم الله القائد أبو عمار وجميع شهداء فلسطين. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين_ فلسطين