البراءة لمحمد دحلان و التنفيذية تدان
في الذكرى الثالثة لرحيل القائد الرمز أبو عمار تعمل القوة التنفيذية على السير في سلسلة المجازر التي تبنتها على عاتقها لتحقق طموحاتها وأحلامها على الأراضي الفلسطينية والمتمثلة في السيطرة على الحكم والقيادة متناسية برنامجها الانتخابي الذي تبنته ووعودها الذهبية التي روجت لنفسها فيها كي تقنع الشعب من انتخابها مستغلة بعض حالات الفساد التي أرقت الشعب، فكانت النتيجة البعض سابقا سرق الأموال الفلسطينية ووضعها في جعبته واليوم تقوم التنفيذية بسرقة الأحلام والأنفس والآمال الفلسطينية وتضع البلاد في مهب الريح مطيحة بالأحلام المقدسة والأمل في التحرر من الاحتلال.
قبل بضعة اشهر اتهمت التنفيذية وحركة حماس السيد محمد دحلان بأنه وراء الفوضى التي أطاحت بعشرات الأنفس البريئة على ارض غزة وتم الادعاء انه كون بل دعم قوات تسمى قوات الموت والتي اتهمت باستهداف أبناء الشعب الابرياء والعمل على عرقلة حكومة حماس، وها هي التنفيذية تسيطر على أراضي غزة وتتخذ على عاتقها استتباب الأمن والأمان على الأرض فما كان منها إلا واستهدفت كل حامل لراية غير خضراء وكأن التطهير العرقي أو المذهبي أو الحزبي هو العمل الوطني وهو الذي سيحرر فلسطين من إجحاف الاحتلال فما إن هدأت ضربات الاحتلال حتى انقضت التنفيذية على الابرياء العزل.
الغريب أن قدسية الذكرى الثالثة للسيد الشهيد أبو عمار لم تشفع لا بناءه الحادين على رحيله كما لم يشفع قبلها تاريخ هذا البطل في الحفاظ على حرمة بيته وأوسمته التي بيعت دون إدانة، فالفرق بات شاسع بين حقبتي الحكم المتمثلتين بين قيادة حركة فتح أو السلطة الفلسطينية وبين حكم من انقلب على الحكم، فالفترة السابقة احترم الشيخ والشاب ولم ينكل بالمرأة وما استهدف الشعب كغذاء سهل لطلقات النار الخارجة من فوهات البنادق الموجة للمدنيين واحترمت ذكريات الشهداء وتاريخهم بل امتنع الناس عن الإساءة للبوسترات والصور المعلقة على الأسوار وأي كان الشهيد وانتمائه، والعكس صحيح في هذه الأيام وعلى ارض غزة هاشم بلد البطولة وارض الشهداء التي يعاد فيها تاريخ المجازر على ارض الجزائر على أيدي المتطرفين من مزقوا مئات الأجساد يوميا بحجج الدين فأين انتم من الإسلام وسماحة الإسلام وحب الإسلام للسلام وتحريمه لإراقة المسلم لدم أخيه المسلم فلا يحق لسكان الأرض جميعا تكفير إنسان فخالق هذا الإنسان ربه ووليه والحاكم عليه.
حان القول أن محمد دحلان بطل كان وسيكون فالفوضى برغم رحيله عن غزة وعن العالم السياسي الفلسطيني باقية ومتألقة كتألق حناجر الداعين للإطاحة بالشعب، والتاريخ سيذكر محمد دحلان دائما فهو الرجل الذي حل لغز الحاصل على ارض غزة قبل أن يحدث وهو الذي تنبأ بما سيحصل على ارض غزة وثبتت حقيقة أقواله، ولن يعمر الظلم على ارض غزة وعلى ارض فلسطين وغدا مستقبل ابيض للسيد محمد دحلان الذي استحق وسام بعد النظر للأرض الفلسطينية والقدرة على اكتشاف ما يتمترس وراءه أصحاب الأطماع والمصالح.
الرحمة للشهداء جميعا على أيدي الاحتلال وعلى أيدي التنفيذية الرحمة لأحمد ياسين كما علمنا البطل الخالد الشهيد أبو عمار فالرحمة له، والتحرير للأسرى والمستقبل السياسي لمن ثبتت براءته على أيدي مدينه ومتهميه للسيد محمد دحلان ولكافة أبطال الوطن من يريدون فلسطين والمتمسكين بالثوابت وروابط الوحدة.
إبراهيم رضوان يحيى
استكهولم _ السويد
13/11/2007