المطروح دولة مكري جوب فلسطينية

دعا ويدعو الرئيس الأمريكي إلى اجتماع السلام على ارض بلاده،، وهنا دار والجدل من هم الحضور الكريم ومن من الدول سيعتذر إلا أن اعمدة المؤتمر في الشرق الأوسط قبلت الدعوة ويعملون لها الا وهم الفلسطينيين واللبنانيون والعراقيون والإسرائيليون وما يقارب 42 شاهد، والأرضية رغبة أمريكية في جمع العم الدولي لشخصها المهزوز وبحذف الثوابت الفلسطينية وضغوط إسرائيلية للخلاص من كل ما اسمه مطالب فلسطينية مشروعة بتزامن مع رغبة فلسطينية الوصول إلى الحل النهائي وإقامة الدولة الفلسطينية، او كما يريدها اليهود دولة قومية عربية للفلسطينيين بمحاذاة زطن قومي لليهود او دولة قومية لليهود وهذه هي الفكرة الكارثية بل الكفيلة في انهاء الوجود الفلسطيني في اراضي فلسطين المحتلة عام 1948 وغالبا سيكون مصيرهم ارض الضفة الغربية، اما حق العودة فسيكون أيضا بالعودة لمن أراد لأراضي الدولة الفلسطينية وهي الضفة الغربية هذه هي الطموحات الإسرائيلية الخيالية.

 

فقديمة جديدة هي الاجتماعات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ودائما كانت النتائج أن لا نتائج بل مزيدا من الضياع ومزيدا من القرارات التي تتطلب التحقيق وبتعنت إسرائيلي دائم،،، لكن في المؤتمر المقرر عقده في الشهر القادم أو ما بعده ستكون النتائج مختلفة تماما عما سبق فأسباب هذا المؤتمر تختلف عن سابقاته.

 

فسابقا كان الخلاف فلسطيني إسرائيلي والمؤتمرات أو الاجتماعات تعقد بناء على ذلك ولأجل الوصول إلى حلول ولو مؤقتة أو الوصول إلى قرارات تشغل الطرفين لحين من الوقت ،،،، أما الآن فإضافة إلى الخلاف الإسرائيلي الفلسطيني هناك أسباب جوهرية لعقد هذا الاجتماع فقد هزمت إسرائيل في لبنان شر هزيمة على يد حزب الله والذي انتصر انتصار مزدوج فقد كسب الحرب وها هو يفي بالوعد الصادق بإعادة أبناء لبنان لأرض لبنان وتريد وبأي وسيلة أن تعيد الدم إلى وجهها ،، وأمريكا فشلت على ارض العراق ولا بد لها من حراك على الأرض لأجل إبعاد الأنظار عما آلت إليه هذه الحكومة وجنودها، وتعاني التقهقر في أفغانستان والباكستان وفي كل ارض حاولت بث سمومها فيها وترغب في الإطاحة بالجبروت الإيراني الرافض للاملاءات الأمريكية البائسة والتي تدعو فيها إيران لتكون الاستنساخ الثاني عن العراق بالديمقراطية الأمريكية الجديدة التي أضاعت البلاد وحرقت العباد وسلبت المواد، وفي فلسطين الجديد غير المقبول لاي عاقل ألا وهو انقسام فلسطين إلى قسمين أو دويلتين أو سلطتين أو شطرين غزة والضفة الغربية،،،، ومن هنا طلب الرئيس الأمريكي عقد هذا الاجتماع مستغلا الظرف الفلسطيني الداخلي والظرف الإسرائيلي المهزوز ومراعيا ضعف الرئاسة الأمريكية ، ولا بد من القول أن ما يقوم على وهن فهو زائل أو لن يقوم أصلا فاصل البناء العالي الأساس القوي الذي لا ينغص شموخه شيء. فالنتيجة ستكون كما يلي:_

1.   تشرفت أمريكا بدعوة المجتمعين واستضافتهم وستغازل بأسلوبها ابنتها المدللة إسرائيل..

2.   شكر المجتمعين لأمريكا.

3.   الترحيب الأمريكي بقيام الدولة الفلسطينية مقابل دولة قومية يهودية.

4.   لا تنازل إسرائيلي عن أي شبر مما تم احتلاله والبناء عليه.

5.   لا مجال للنقاش بمصير القدس، والتحايل باستخدام المصطلحات المجملة لأجل مزيدا من مصادرة الأراضي الفلسطينية وانتشار التهويد القائم.

6.   والوقت لم يسمح بحل أزمة اللاجئين وستؤجل أو سيطوى سجل نقاشها.

7.   أما معضلة المياه الفلسطينية فلا علاقة لها بعملية السلام.

8.   وعد إسرائيلي بإزالة بعض الحواجز وستكون الطيارة منها من الأراضي الإسرائيلية في تزامن مع ثبات جدار الفصل العنصري والذي حكمت محكمة العدل الدولية بإزالته.

9.   ولن يتنازل الفلسطينيين عن الثوابت.

10.                      وأخيرا اتفق المجتمعين على الترحيب باجتماع آخر، وسيحمل العرب مسئولية النتيجة.

11.                      وسيعطى هذا الاجتماع رقما جديدا وبنوده ستدرج على قائمة الاتفاقيات المدثورة وما أكثرها.

12.                      وهنا يقرأ البيان الختامي وينفض المجتمعين.

 

بهذا لن يحقق هذا الاجتماع أي نتيجة ايجابية ولن يصل لمرحلة الوصول إلى أي من القرارات سوى الترحيب بقيام دولة المكري جوب الفلسطينية على جزء بسيط من ارض فلسطين وقد تستثنى غزة وسيزداد الشرخ بين الفلسطينيين أنفسهم ، ولن تحصل أي دولة عربية لما تصبو اليه من هذا المؤتمر.

 

فإلى القيادة الفلسطينية نقول: دائما انتم من تمسك بالثوابت وقضى الرمز أبو عمار شهيدا لأجلها فلا تولوا هذا الاجتماع أي قيمة،، فالأصل أن اليهود يسيرون على استراتيجية الغدر وهو عرفهم منذ الأزل، فلن تكون هذه المفاوضات أو هذا الاجتماع لقاء ناجح كونه قائم على تناقضات أو هزائم حظي بها الداعي"أمريكا" والمدعو الآخر "إسرائيل" والأخطار بل المكائد مبيتة فإسرائيل تريد الخلاص مما يؤرق مضاجعها ألا وهو حق العودة وتعمل جاهدة لتهويد القدس،، أما الاجتماع فما هو إلا مضيعة للوقت وضغينة إسرائيلية تحاك ضد الفلسطينيين لأجل زيادة الشرذمة والانقسام الفلسطيني الفلسطيني والكيد لدول الجوار العربية، وهي الرابح الوحيد فالقدس في ضياع ولاجئينا يتعرضون لاعتى أساليب العقاب والتهجير والإجحاف.

 

ودائما تعويل الشعب على القيادة كون الطفل يعلم علم اليقين قبل الكهل أن لا قائد فلسطيني سيتنازل عن ملم متر من ارض فلسطين لكن أيضا هذا الاجتماع المسمى باجتماع السلام ما هو إلا دق لناقوس الحرب أو الحصول على دويلة لا تمت للدول بصلة تذكر، فهي دولة دون بنية تحتية، ودون أهلها لا بل الكم الأكبر من أرضها مغتصب، وقائمة على ارض محتلة والمستوطنات تنهشها كما المرض الخبيث في الجسم وذات انتشار سريع، والاهم تغذية الانقسام الفلسطيني الحالي فيما بين غزة والضفة الغربية أو بين حماس وفتح.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين_ فلسطين

23_11_2007