التملق والتسلق على أكتاف عمالقة الفتح

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وأقدم الحركات التحررية الفلسطينية والأكثر إنجازا تحرريا على الأرض في مقاومتها وسلامها ومفاوضاتها، هذه الحركة التي سطرت بطولات تشبه الخيال بقيادة الشهيد أبو عما.

ومن رحم هذه العملاقة خرج العمالقة ذوي التاريخ المشرف، فمنهم من استشهد في سبيل الله والوطن ومنهم من يكمل لأجل الوصول إلى الهدف الأسمى الفلسطيني إلا وهو التحرر من الاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحرة، وهنا نقول كيف لكم أيها العمالقة من مجاراة قناصي الفرص، وما أكثرهم وما اقل نفعهم لا بل ما أكثر ضررهم وأثره السلبي على منجزاتكم.

من خلال متابعتنا الأخيرة لجهود عمالقة الفتح من اجل الوصول لحلول جذرية لما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني فالحرمان والعوز الاقتصادي يغزوهم والاحتلال يتابعهم والإعلام يحاربهم والفصيل المنافس يداهم سلمهم رأينا أناس يحملون أسماء ولا ينتمون للفتح ويستظلون بالقيادات لأجل الوصول إلى مأربهم الشخصية ولتلميع أسماءهم الباهته اللون وأفعالهم عديمة الرائحة، فهذا يرافق الرئيس أبو مازن وذاك يستظل بمحمد دحلان وآخر ينتقد باسم الفتح.

وهنا لا نلوم متملق وإنما نعتب على عمالقة الفتح من فتحوا الطريق أمام هؤلاء ليكونوا ناقدين ومعلنين بل ومدمرين بالسنتهم ما فعلت سواعد شرفاء فتح، كيف لا نجد مثل هذه الصورة ونحن في مرحلة الحسم الداخلي والإصلاح الداخلي ونتعرض لأعظم عملية انشقاق بين الفلسطينيين على مدى تاريخ فلسطين؟؟.

وأعجب من خروج ذاك السيد للإعلام في كل شاردة وواردة حينا معلنا مناصرته وحينا متوعدا وحينا ناطقا فإلى أين سنصل معه هل إلى جنيف مرة أخرى، أم أن القادم شيء يحمل في طياته الأعظم من جنيف تخاذلا، وعجبا لكل من يخرج بالتصريحات النارية باسم أبناء الفتح وهو بعيد عنها.

 

 

الأمس القريب حمل محمد دحلان ما حدث من بؤس في غزة واعتكف هذا الرجل بذكاء غير مصرحا وغير متوعدا ليري من ظن فيه السوء أن الذي حدث كان سيحدث كان قريبا أم بعيدا مثبتا انه ما كان إلا رجل امن يعمل لأجل الأمن لا لأجل الإطاحة بهذا الفصيل أو غيره، وأيضا يجد من يتملق على التاريخ الفتحاوي، وليست بعيدة هذه الصورة عن كافة عمالقة الفتح.

لذا حان الوقت لحركة فتح أن تصلح وتنفض عنها ما افسد الدهر والمفسدين مجتثة من بين صفوفها كل من أساء لتاريخها وكل من تملق على أكتفاها وكل من الصق بنفسه منصبا راغبا العظمة والمال غير آبه بغير نفسه والا سيبقى هؤلاء يجنون والفتح تدفع من مالها وتخسر رجالها، فالمرحلة قاسية ومرحلة حسم وبقاء فلا تحتمل العنجهية والمطامع.

إبراهيم رضوان يحيى
استكهولم _ السويد