الاديب العراقي مثل حقبه زمنيه مهمه في تاريخ الادب العربي قديما وحديثا,فمنذ عرفت البشريه تاريخ الكتابه والفنان العراقي ترك بصماته واضحه على الانسانيه,شعرا,مسرحا,نثرا,رسما,غناءا...والبحث في موضوعات تاريخ الادب والاديب العراقي هو بحث اصيل لاغنى عنه ولكن كتب عنه كثيرا وهو مازال يستحق ذلك العناء لاصالته وثرائه,اما في العصر الحديث ونعني عصر مابعد الطباعه فلاشك في اهمية الادب العراقي وموقع الاديب العراقي المتميزعلى اقرانه الاقليمين منذ بداية المرحلة حتى يومنا هذا.والشواهد في ذلك لا تعد ولاتحصى وما منكرللزهاوي او الرصافي او الجواهري....الى حسب الشيخ جعفر ومحمد خضير وعذرا لكل الاسماء التي اشمست واقمرت في تاريخ العراق الادبي ,ولكل مرحله حديثه عاشها الاديب العراقي مجموعة من الميزات امتازت بها عن تاليتها وهذه الميزات تعد خصوصيه في منهجية الاديب العراقي سواء اكانت مفرده من مفردات حياته اليوميه ام وصفا لما يخط بقلمه وريشته, اما ما كتب ويكتب فتلك دراسة اكاديميه يتصدى لهل الباحثون في رسائلهم العلميه وكتاباتهم الدوريه, واما مفرداتهم اليوميه فتلك ميزة ماعرفنا جمالها حتى لحظة التيه الذي كتب علينا في منزلقات مابعد النجاة من يد الامن التي تمتد في كل مكان.ومع ان مرحلة الثمانينات والتسعينيات كانت شديدة الخطورةعلى المثقف العراقي عامة والاديب العراقي خاصة الا ان بعضنا خلص منها باعجوبة ,فكانت حسن عجمي وام كلثوم والشاه بندر والمسرح التجريبي وحانات بغداد ويوم الجمعة عند المتنبي تسجل مشهدا ادبيا ابهى من الاول ولاسيما وهو يحتضن خصامنا شبه اليومي وتوحدنا مساءا عند تلك الطاولة التي طالما حرمها ابي ,ومع الهم اليومي وخلو الجيب الدائم الا ان الدهشة مما يفعلون وسبابنا لهم كان خبزنا المتيبس من الخوف متوافرا ,رغم معرفة الجميع بالشعبة الخامسة.......
هذه كان قبل اما بعده فالى اين وكان الريح تحملك وانت وجريدتك المتكسره تحت الابط وانت مبتلى بالدبابات والقاذفات والهاونات وفرض الطاعه وفرض العين وامير الجماعة يقطع الطريق ليل نهار و للغزاة الف مكر ومكر وللمصالحة خطط وخطط ...ولا الناس ناسي ولا الجيران جيراني..
ترى كيف اسجل مفردتك اليومية وماذا يكتب عنها وكيف اعزيك ,رحماك رشدي غادرتنا مبكرا ,وحياك موفق فقد ادمنت على سماع ام سلام وسلمان...وهي تنشد بدفئ ريف جنوب العراق وزرعه وضرعه...ايها المتابط لصحيفتك ليل نهار برغم الريح وبرغم الجو الماطر والاعصار...اما بعد...فالى اين.
جمال حسين مسلم
النمسا فينا