في هذا الزمن المعوج...
لا ندري من ألقى قشرة الموز ولماذا أضحت الدنيا تفاحة واحدة يقضمها الجميع من كل جانب، حتى إذا انتهت التهموا بعضهم البعض.
في هذا الزمن الكاذب...
ستناضل من أجل قضية؛ تموت وحدك في منتصف الميدان؛ يتاجرون بصورتك على صفحات الجرائد؛ نصفهم يقول أنك إرهابي بامتياز والنصف الآخر يرى أنك معجزة لم تحدث لنبي.
في هذا الزمن المنكسر...
كيف لك أن تكون عكازا ودليلا في ليل لا يعرف للنجوم مقام
في هذا الزمن ما الفرق بين من يمشي للوراء، وذلك المعلق من قدميه وهؤلاء الذين يهيمون على وجوههم.
في هذا الزمن الخائن...
يمتلك الجميع ذرائع كثيرة كي تكون وفيا لهم وتضحي لآخر قطرة من دمك، دون أن يفعلوا لك أي شيء.
في هذا الزمن...
تحتاج الموازين ميزانا أدق، الحضارة تحتاج لمتحضرين، والرجولة تحتاج لأشياء أخرى غير الفحولة وتفتيل الشوارب، أيضا العقول ينقصها عقول والحياء ينقصه الحياء والقوة ينقصها سلطان العدل.
في هذا الزمن كتاب واحد...
على الغلاف سيشطب اسم المؤلف حفاظا على كرامته
في المقدمة مؤخرات كثيرة
في الفصل الأول: أمة طال لسانها وقل عملها، شعوب تحترف الكلام، وشعوب تحترف الرقص
في الفصل المجاور شعوب كسالى تستأجر من يهش الذباب عنها، وشعوب معدمة مبعدة
وباب قصير عن شهيدين قتل أحدهما الآخر بدس السم!
وفي النهاية صفحة سوداء لا يظهر منها شيء
ستخرجون بخبرة غزيرة أبرزها كيف تُصفع على قفاك وتبقى مبتسما!
وكيف تسرق وتبقى شريفا، وكيف تقتل قتيلا وتبكي عليه دما!
في هذا الزمن البشع...
يموت الراوي مرتين، مرة حين يرى ومرة حين يروي!
في هذا الزمن القاسي تموت كما الدمية، فلا تبكيك العرائس
مثلما يموت المهرج دون أن يدري الجمهور
فيضحكون!
روابط ذات صلة:
ضمائر أنا وأنتم ونحن.
قال الراوي..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد العرفي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6