إنها معابر غزة الشمالية والشرقية والجنوبية سواء كانت على الحدود الصهيونية حيث البضائع ومقومات الحياة بكل أصنافها أو تلك الجنوبية على الحدود الشقيقة مصر حيث عبور المواطنين والبشر. لسنا بحيوانات في سفاري كينيا أو أوغندا ولسنا من ذوات الدماء البنية ؟ إننا بشر من صنف بشرى ولو أننا أحيانا نتصرف متشبهين بآخر تصنيف للبشر طالما أننا نجير القضايا كلها لخدمة أحزاب وسياسة محدودة لا تتعدى خدمة الحزب الواحد ولو تضررت كل الناس والجماهير وكل الأطر السياسية الأخرى؟؟؟. إننا كشعب مغلوب على أمره ومحاصر نطالب بفتح المعابر بطريقة شرعية ومنظمة وحضارية لكل الناس ولكل الشعب بكافة تجلياته الحزبية والحركية وللشعب الفلسطيني الذي يؤمن بفلسطين والقدس دون أن يكون مؤطرا حزبيا ومتقوقعا على ذاته وهى الشريحة الكبرى لشعبنا إنهم المستقلون وهم المتواجدون في كل الدول والتي تظهر يوم الانتخابات فتطيح وترفع من تشاء بمعنى هي الطبقة المتحكمة بمن يتنصلون من الشعب فور فوزهم دوما ويضربون بعرض الحائط لكل ما تفوهوا به في حملاتهم الانتخابية وضحكوا بها على الناخبين ؟. لا نريد غوغاء على الحدود مع أشقاؤنا في مصر العروبة ، فهذا لا يخدم شعبنا أبدا في غزة، لا نريد مواقف سياسية تسجل لهذا الفريق أو ذاك على حساب شرعية ونظامية فتح الحدود فهي ليست بلعبة أطفال أو بخرافات على بابا افتح يا سمسم؟؟ إنها حدود دولية تطل عليها دول شقيقة ذات سيادة حيث اتفاقيات ومعاهدات المعابر نسفت جراء الانقلاب والكل يعلم هذا ولما التغاضي عن التفكير بفتحها بطريقة شرعية حيث يبذل الأخ الرئيس أبو مازن جهودا جبارة مع اليهود وقد نجح كما أعلن باستعداده لتسلم المعابر سواء للبضائع أو للشعب... ألسنا جميعا متضررين أم أن المتضرر هم من الفصيل الحاكم فقط دون سواه ؟؟ ألسنا مستقلين وقوى وطنية تعانى الحصار نتيجة لأوضاع داخلية قاهرة فرضت بالقوة على شعب غزة ألسنا الشعب الرهينة ؟؟؟ وإلا بماذا نسمى تحكم قلة في الأكثرية وقد يقول قائل إنها دكتاتورية نقول لا بأس فإنها كذلك. وعليه نطالب نحن الشعب في غزة بحرية المعابر بطريقة منظمة وشرعية تماما ولا غير ذلك فلسنا حيوانات في سفاري ولسنا من حثا لات البشر فنحن شعب مقاوم ومؤمن بعدالة قضيته ومثقف نستنكر كل عمليات غوغائية غير محسوبة من منظور سليم وقانوني فنحن شعب حضاري لا نريد أن يبصم ويوصم بوصمات من جهل وتخلف ودونية. فلترحموا عقولنا أو ما تبقى منها أو لتفسحوا المجال لمن يرى أبعد منكم نظرا وعلى قدر المسئولية في شأن المعابر لأنها مصالح الناس كل الناس. وخلاصة القول: نريد استقرارا وأمنا وهذا لن يحدث وغزة متمردة عن حاضنة الشرعية وبقية الوطن في شقه الشمالي ، نطالب برأب الصدع وتعزيز لجبهتنا الداخلية حتى نستعيد احترامنا عربيا ودوليا وشعبيا من جديد فنحصل حقوقنا كاملة بوحدتنا ونسمو على جراحنا ونستل كرامتنا المهدورة من بعض مشوشي الفكر والطريق هداهم الله إلى وحدة الدم والأرض والإنسان فالعدو من أمامنا والبحر من خلفنا وما لنا غير الله و الوحدة. إلى اللقاء.
لسنا حيوانات، افتحوها بطريقة شرعية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5