لا ادري لماذا يصر الامازيغ على عزل أنفسهم فكريا و حضاريا و لغويا عن النسيج العام للوطن ؟ ودائما يتردد الشعار لدى الامازيغ الحضارة الامازيغية ثراء للموروث الثقافي المغربي , وأننا كامازيغ مستعمرون من طرف العرب لكن هل هذا القول يجوز في حقنا؟
حقا لو نظرنا إلى المدى القريب فان الفكر الامازيغي ثري و يضيف ميزة أخرى للثقافة المغربية وهي صراحة بضع من كل هذا الوطن الكبير. لكن إذا أمعنا النظر وحللنا قول المواطن الامازيغي البسيط إننا مستعمرون تلوح مصيبة في الأفق تهدد كل الأمة الإسلامية ليس فقط الأمة المغربية, وهي انقسام كل الدول إلى دويلات صغيرة.
ودائما يقابلنا السؤال الغبي هل أنت عربي أم امازيغي وهذا في حد ذاته مؤشر أخر على ضبابية هذا الفكر ليس هذا فحسب بل توسع الأمر إلى خلق حاجز بين العرب و الامازيغ من ناحية التواصل و حصره في الامازيغية و العودة إلى الكلمات التي دفنها الزمن مع الجيل الأول خصوصا بعد أن دخلت موضة اللغة الفرنسية في المناطق الريفية أو ما يطلق عليه العرنسية كيف نسعى إلى خراب وحدتنا وزرع هذا في نفوس البسطاء .
الم يكن عبد الكريم الخطابي و محمد امزيان يدافعان عن الوحدة الوطنية لكل المغاربة ليس فقط للاما زيغ و تبعه كل الريفيون من اجل ذلك ويذكر التاريخ تحالفهم مع المقاومة المغربية في الجنوب التي كان لها هدف واحد وهو تحرير الوطن.
وان اعترفنا باللغة الامازيغية كلغة لنسبة من ساكنة شمال إفريقيا لا يعني أن ندخل في حرب لغوية . يجب أن لا ننساق وراء كل هاتف بشعار التفرقة اللغوية , فان انقسامنا قد يؤدي لإضعافنا لنكون لقمة سهلة في أفواه المتربصين بنا واتحادنا للحفاظ على وحدة ترابنا الوطني يجعلنا عظمة في حلق كل طامع بهذا البلد الآمن العريق منذ القدم.
ومن هنا يجب أن نفكر جديا في دعم الامازيغية الحقة وذلك بان نستخرج التراث والفكر من صدور وذاكرة من يحمله من أهالي المنطقة فالعديد من القيم و العادات والأشعار والأمثال التي تختزل الذاكرة الامازيغية تموت مع من يموت منهم .
كما يجب أن نبحث عن الموهوبين من أبناء المنطقة في نظم الشعر و الخاطرة والقصة ولا تقتصر الحفاوة على ثلة من المبدعين المعروفين ,ربما لن يضيفوا شيئا جديدا بقدر ما يمكن أن يضيفه السابقون, يجب أن يلتحم الامازيغ مع العرب حسب تعبيرهم لان هذا الالتحام عامل قوة لدعم الإبداع, هكذا نخدم الامازيغية لا أن نحدث شرخا في هويتنا المغربية.