مستهدفو غزة انتم لا تلعبون في الوقت الضائع!!

اعتذر الصهيوني وفق ثقافته الدموية عن جرائمه ضد الأطفال والعزل والمدنيين فقال:- عفوا أبناء غزة فكلكم مستهدفين وانتم تلعبون في الوقت الضائع وما تعيشونه الآن من أيام أو ساعات ما هي إلا منحة ومنة إسرائيلية وكأن اليهود نصبوا أنفسهم اله وربا لهذا الشعب وامتلكوا الأعمار التي بيد الله فشعب غزة يعيش ما قدر له الله وليست باللعب في الوقت الضائع وإنما الإسرائيليين يدغدغون مشاعر الفشل التي تطاردهم كظلهم!.

هؤلاء بني صهيون مهما حاولوا لبس الأقنعة فالحقيقة إنهم مغتصبين ومتربصين بهذه الأمة لحين يرونه هم مناسبا، هم امة الأوجه العدة للشخص الواحد لسانهم العلني يدعوا للسلام المزعوم وأعمالهم على الأرض تنم عن الإرهاب المسموم، ها هي صواريخهم وأسلحتهم تحصد أرواح شرفاء غزة بالعشرات كما لو انه موسم حصاد سنابل القمح ، وليس غريبا على المحتل هذا الفعل وغيره فهم أصحاب المشروع القائم على الدم أصحاب الهيكل القائم على أنقاض الأقصى أصحاب الأرض المحتلة من مالكيها وأصحابها، وهنا لا بد من القول لا تحتاج إسرائيل إلى ذريعة للتدمير فالمجزرة الدموية في قطاع غزة هي مبتغى إسرائيلي منذ سنوات وما الأمر إلى تحين الوقت المناسب واتى بالنسبة لإسرائيل فالبيئة المحيطة بالقطاع تسمح التفرد فيه فالتفكك الفلسطيني وصل قمته والتقاذف بين أبناء الشعب الفلسطيني وصل رمته والوهن العربي بات كما الشمس لا يمكن أن يُخفى بكلمة أو شجب أو استنكار، أما الشعوب العربية فهي مشغولة في حياتها اليومية.

وفي ظل هذا وغيره من ظروف الوهن وكذبات السلام بل مناشدات الاستسلام وعلى حساب الأشلاء الفلسطينية والجثث المتفحمة يطل البعض وللأسف من الفلسطينيين غير الواعين لما يدور حولهم ليلقون بعبء دموية إسرائيل على أكتاف فلسطينيين آخرين وهي الكارثة العظمى أما كان أفضل لذاك القابع على كرسيه أو ذاك المقيم في دولة أخرى أن يدعوان إلى الوحدة إلى التوحد إلى التجمع إلى الوقوف في وجه العدوان إلى التكاتف والتكافل إلى التبرع بالدماء للجرحى المنكوبين وهذا اضعف الإيمان أما كان هذا أفضل من التزين لأجل الوقوف أمام كاميرات الصحافة كعدد مكمل وليس أساسي في هذا الشعب، هذه الاتهامات لا تنم إلى عن البعد عن الفلسطينية الحقة ونسيان القضية الأم لا بل الاستخفاف بالأحدث وبالمجازر وبقدسية الأرواح الطاهرة، الاستخفاف بذاك الشاب الذي ينادي جثة أخته المتفحمة وتلك الأم التي تبحث عن طفلها والأب الذي يحمل نعش ولده على كتفة وقد تحطم حلمه بليلة مظلمة اوليس هذا هو البؤس؟.

فمن لكم أبناء فلسطين وقد بتم أيتام من أمتكم؟؟ من لكم مجزور غزة وقد أطلق العنان لهذا الصهيوني؟؟ ومن لكل من تراهم إسرائيل يلعبون بالوقت الضائع وباتت أكفانهم حاضرة على مروحيات بني صهيون، من لكم شعب فلسطين من لك ارض فلسطين من للأقصى وقد تجرع العرب مخدرا ومنوما وباتوا يشكلون خطرا لا ناجدا أو نصيرا فهذا الصمت ما هو إلا مدعاة لمزيدا من الإجرام لا بل لنقله إلى أوطان أخرى.

لكل من لبس طربوش بني صهيون أو كسكيت بوش أو امتلك طوق النجاة من دولة أوروبية توقف قليلا وتمهل فأنت لم تحز إلى على المرض الخبيث الذي سرعان ما يغزو جسدك لتمت كما أراد المانح فاقدا لما لا يباع ويشترى للكرامة للشرف فرويدا رويدا أبناء فلسطين شعب غزة يستغيث يريد الدعم فأعينوه يريد الدماء فقطعوا أوردتكم لتكفروا عما فعلتم ولتعطوه دمائكم، الأطفال يرتعدون رعبا فافتحوا أبواب بيوتكم لهم كفكفوا دموع أبناء غزة فالتاريخ يلعن كل متخاذل ومساوم أي كان مكانه وأي كان دينه وأي كان انتمائه وأي كانت لغته فما ارتكب بحق فلسطين ما هو إلى تخاذل عالمي ووهن عربي وما عادت الأموال هي الأمل بل الحاجيات فاقت هذا فتلك الأم تريد رضيعها المغدور وذاك العجوز يريد ابنه وحفيده الشهيدين وذاك الشاب يريد أخته المتفحمة والجميع في مرمى صواريخ العدو فهل من مجيب هل من متصرف هل من معترض؟؟ والاهم هل من خارس للألسن التي تتقاذف التهم في هذا الوقت العصيب؟ فالصحوة الصحوة شعب فلسطين فالقادم اشد قسوة من الحاضر والضفة الغربية باتت بغير بعيدة عن مرمى القذائف الإسرائيلية فالوهن والضعف والخنوع والتخاذل والمسالمة والصمت بإصرار لا تحمل إلا رسالة واحدة للاحتلال مفادها مزيدا من الاستباحة ما دام العالم غافل والتفكك قاتل والتخاذل تحصيل حاصل، والاستغاثة نطلبها من الله الواحد القاهر ومن ثم لا بد من مرور على أضرحة الشرفاء لنستغيثهم نستغيث الشهداء أبو عمار وجمال عبد الناصر وليث العرب صدام حسين فقد قلبت الآيات فلا حياة في الأحياء فعلنا نجدها في الأموات فالأمر سيان لكن الفرق في التاريخ وما سجل لمن رحلوا وما سيسجل للأموات على سطح الأرض.

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين