(لاننسى امريكا .. (امريكا....تصنع الارهاب وتحاربنا بأسمه)
...............................................................خليل مزهر الغالبي*
في المقدمة اقول ( انا اول من يرفض الوجود الاجنبي والامريكي منه هنا في بلدي الجميل واعمل مع كل العاملين على ازالة اسباب وجوده ،لكني فرحت بحزن لدخول جيوش الهؤلاء التي ازالت من اراد ان يسحق كرامتي وانسانيتي)...ولكن.
يقال...أن امريكا هي من ساعدت –صدام-ليكون رئيسا للعراق عام 1980م لتتمكن ومن خلال خباله السياسي والعقلي من تحقيق مأربها بأشعالها الحروب العراقية اللاحقة ومنها الحرب العراقية الايرانية هذه الحرب التي اذاقت هذين الشعبين الويل من القتل وحرق الاخضر واليابس...ولست هنا بصدد الاسباب بين الطرفين والتي قد تبدو بانية للاعيان، بل بصدد الاسباب الامريكية ودوافعها لحصولها.
هذه الميزة الامبريالية لم تعد محيرة او مفاجئة في مذكور ذلك المثقف السياسي المتابع والدارس واذا ما استرجع شيء من تاريخها السياسي الحراكي المتأمر و المحنك والمدروس
وهي قريبة في اساسها ومنطلقها الفهمي والفكري لبديهية الجوع يصنع الثورة لتقوم بصنع الارهاب وبؤره،كي تحصل على ما يتأتى به التصنيع والذي جهدت على انبثاقه ان لم تكن هي صانعة له وكلنا نتذكر (القاعدة)وطالبان ذات الماركة المشتركة من الامريكين والسلفين والمخبولين والمتخلفين لتأتي بعدها بابواق اعلامية لها لتصدح في الموضوع هذا ونظريات ومجالات لتحصيل تدخلاتها العسكرية الاقتصادية منها والسياسية خاصة ،وانها سياسات دولة ذات قرارات قوية و متحكمة وفاعلة ومغيرة في الوجه السياسي العالمي.
وهنا لم يعد خافيا على المتأمل العارف بذلك ما للسياسة الامريكية من شأن في هكذا موضوع ومواضيع ولم يعد خافيا عند الاخر المتبع.
فقد اتضح الارهاب هنا وعرفناه، نحن المكتوين به والخاسرين الرئيسين بسببه وعرفناه بتعريف واضح ومعلل بالفهم والموقف العلمي والمنطقي.
ولتنوع الجهات والاسباب لحراك هذه التوجه المقرور في اساسيات الامبريالية الامريكية خاصة زدوامتها الاسرائيلية فأننا لاننسى التصريح الذي ادلى به وزير الخارجية السعودي(الفيصل)بعد التفجير الارهابي الذي اطال بلده وبالرغم من الصداقة التأريخية والستراتيجية العالية المستوى مع امريكا حتى بجزئها الاسرائيلي ليقول بأن المخابرات الاسرائيلية (الموساد) هي من وقفت وراء هذا التفجير وبأيادي القاعدة التي اخترقتها لخبال الاخيرة من جهة ومضبوطية عمل الموساد الاسرائيلي النعروف في هكذا اعمال حاسمة ودقيقة ومدروسة.ليأتي بعدها ولي العهد في حينها (عبد الله ) ليؤكد نفاذ الموساد الاسرائيلي في القاعدة لتنفيذها التفجير الكبير الثاني في المملكة ،وعلى القاريء ان يفهم ابتعاد المسؤولين السعودين عن التعليق بما يظر الجانب الامريكي وبالتالي الامركة الاسرائيلية الصهيونية.
والدليل الاقرب لقولنا، ان نتسائل عن ماهية العمل الارهابي الاسرائيلي الملطف والبعيد مظهريا عنها لانها تتحكم به بالايعاز وبواسطة (الريموت كونترول) وبأتقان ، فهي من تجيد فية خير الاجادة و من طبيعتها الصهيونية ذات الخفية في كثير من بواعثها السياسية ومخططاتها الستراتيجية الغريبة والمألوفة في بروتكولاتها والتي بصمت علية السياسة الامريكية بالموافة عليها على الورق الابيض.
ولعل من نافلة القول ان اليمين الحاكم في اميركا -و المأخوذ بأساطير التوراة والتلمود بنى مشاريعة وبرمجياته السياسية على الكثير من تخبطاتها واوهامها الطمعية و المعروفة تاريخيا.
وما افرزته هذه السياسة ذات العلاقة المتينة الفكرية والتخطيطية المدروسة هو صناعتها للأمركة الصهيونية الجديدة.
أن فوز (حماس) في الانتخابات وكما هو معروف لحماس في المشهد العالمي بعنفها و توقها الشديد الى الرد العنيف المضطر وغير المضطر في كثيره ،وشدته ايظا في قراراتها السياسية وحتى عند الازمات المتدفقة عليها والتي تتطلب الكثير من الاذكاء السياسي والتأني والدراسة للابتعاد عن الخسائر وما احداث غزة الاخيرة ونتائجهاالا دليل على اشعال الصهاينة للارهاب المباشر هذا ولجميع اسباب الرد المعاكس الاخر عليه.
لايمكن من ايصال الفهم هذا وتبيانه بدون الرجوع الى تأريخية الامبريالية واسسها بالرغم من الاختلافات والتغيرات في اللغة فقط للاضافات كما اضيفت الصهيونية الاسرائيلية بأمبرياليتا الخاصة
لقد ادعت هذه الجهات بوقوفها ضد الارهاب، وفي اسلوبية اعلامية وكأن الاخر كله ارهبيا ان خرج عن مسطرتها القياسية الخاصة ومزاجها ولو كان وطنيا لطيفا ومسالمااو متطرفا.
ولو رحعنا الى قليل من الحوادث التاريخية العالمية لأتضح مدى التهتك الاخلاقي في تلك السياسات لما رافقها من انتهاك وقتل للاخر الوطني والذي لايحمل ادنى ارهابية واضحة اوغير واضحة في الفكر والفهم السياسي والتدبيري.
لم نزل ذاكرين مقتل الرئيس الاندونيسي الوطني(احمد سوكارنو) والذي اقر ال( Pancasila Indonesia ) كعقيدةلاخوة الشعب الاندونيسي وصفة للدولة الحديثة وعمل بها وقد سبق الاخرين في توحيدالمجتمع الاندونيسي مع اختلافاته الصعبة.
و بسبب برنامجه الاقتصادي الوطني لبناء البلد ،ادى الى تدخل الايادي الامبريالية البريطامريكية وادت الى مقتل 5000 مواطن اندونيسي في ليلة وضحاها . وتمكين الاخر(سوهارتو)من الامساك بدفة البلاد ،هذا الاخير الراحل الذي يعرف بملياراته التي استحوذ عليها من ميزانية الدولة والتي يطالب شعبة الان بمحاكمته بعد موته.
ولايمكن نسيان الزعيم الايراني(مصدق) والذي اطيح به للسبب نفسه وكان البديل(الشاهنشاه) ربيبهم في المنطقة وحارسهم عليها لاعوام
اما مقتل ( اللندي) التشيلي الوطني المعروف والذي ترأس الحكومة بانتخابات ديمقراطية ،هذه الديمقراطية الجميلة(طبعا) التي تتصارخ بها امبريالية هذه الدول وكما حصل للكثير المشابة وطنيا ونحن العراقين خسرنا زعيمنا الاشرف(عبد الكريم قاسم)للسبب الامبريالي نفسه.
لم يكن بالضرورة ان يكون الاخر لنا على نفس المبدء والسياسة.لربما يكون الاخر مختلف وهذه ابجدية الديمقراطية طالما لايكون هذا الاخر مهددا للعالم اولمحيطة بالارهاب والايذاء الدولي
ان سياسة الحد من الاسلحة النووية هو مشروع وتوجه عالمي بل وكوني يريد ابعاد الشعوب عن مخاطره المرعبة والكارثية.
ونحن نعلم ان دولة كوبا ونظامها لم يكن يوما ارهابيا او من بلدان التسليح النووي او القواعد لكنها تعرضت لحصار امريكي وستراتيجي طويل الامد مما يؤدي الى افقار البلد ومنه خلق التذمر الشعبي في المجتمع الكوبي ووفق فلسفة امريكا السياسية،وهذا ما اقدمت عليه امريكا من اجل بلبلة المعسكر الاشتراكي والاطاحة به نتيجة تباين تأثير القوى انذاك.
هذا المعسكر الذي لم يشهد فساد قادته بالرغم من البحث المخابراتي الامبريالي العالمي للامساك به والاطاحة بسمعته وكما حصل عندهم هذا الفساد وعند اعوانهم ومريديهم كصدام حسين ومليارته هذا (الصدام) الذي اتت به امريكا لاغراضها في تنفيذ مرادها الستراتيجي وادخاره لامورها الاخرى والتي نجحة فيها من دخول العراق بعد ان عمل فيه ربيبهم السابق الموت، ومن نافلة القول لدى المثقف ان العمل الامريكي هذا والمفبرك بدقة معلوماتها المخايراتية مكشوفة في ستراتيجيتها التي اصبحت مفهومة للشعوب التي تقرأ السياسات بدقة ووعي وبذاكرتها التأريخية الحافضة والعارفة.
................