هي لله يا أبو طناجر هي لله ( بدون زعل )

مقال أدبي سياسي ساخر

أ . تحسين يحيى أبو عاصي

غزة فلسطين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

 

********************************    

وعظّم الله أجركم والبقية في حياتكم وتعالوا معي خطوة خطوة وشويه شوي .

ممكن خمسة دقائق صراحة ، لكن الصراحة اليوم بتزعِل الناس ، وإن كانت حقيقة ، فعباس العقاد قال : الحقيقة مرة وينبغي تجرعها رغم مرارتها ( انتهى ) وإلا كيف يمكننا أن نُقيّم أنفسنا بأنفسنا ، ونمشي صح وبدون زعل ، وما بيزعل من الصح إلا الجاهل و رووس البصل .

بالأمس القريب كانت التهدئة مع إسرائيل محرمة في شريعة الله واليوم هي حلال ، وبالأمس القريب كان جنود الأمن الوطني الذين يراقبون التهدئة على الحدود مع دولة الكيان ، كانوا خوناً وجواسيساً وجنود لحد ، واليوم يقوم المجاهدون بنفس الدور ، طيب عليَّ الطلاق إني ما أنا عارف حاجة .

والله صحيح : السياسة كذابة وعونطجية وبنت حرام ، بس يا اخواني في أكل الفتة وصواني الرز واللحمة ، ما بيسير نتلاعب في شرع الله ، أنتم معي ولاَّ ... لا !!! .

طيب الفتحاويون  كفار ماشي الحال ، مع إنه أنا ما بأحب أدافع عن أحد ، ولا أهاجم أحد ، ولكن القلم أمانة ورسالة ، وأنا تعودت ألا أرهن قلمي ، ولا أبيع عقلي ، ولا أتنازل عن شرف كلمتي ، ولو بقيت فقيرا حتى الموت .

كان الكفار العلمانيون يقولون : يا ناس لا تطلقوا الصواريخ من جوار المعابر الحدودية ؛ حرصا على مصلحة شعبنا وتخفيفا لمعاناته  ، وكنا نرد عليهم ونقول لهم : لا أحد يُسكت صوت المقاومة ، وأنّ كل من يقف بطريق الجهاد هو مرتزق عميل ، واليوم يدعو المجاهدون إلى تجنب المعابر؛ حرصا على مصلحة شعبنا وتخفيفا لمعاناته ، كما كانت الدعوة من قبل تماما ، معلش ( هي لله يا أبو طناجر هي لله )  . 

أي فضوها واتركونا عاد ، وتعالوا نعترف بالصحيح ، أنا قلت لكم قبل ذلك ولم تسمعوا كلامي : أن المرحلة أكبر من حجم وإمكانيات حماس ، وأكبر من حجم وإمكانيات فتح ، حتى ولو كانت الحركتان ومعهما كل الفصائل الفلسطينية متحدة ومتفقة على مرجعية سياسية واحدة ( وبالمشمش ) فالمرحلة أكبر من الجميع ، فكيف يكون الحال عندما يضرب كل تنظيم على  راسه ، ويلعب الدبكة لوحده ، ويغني عالميجنة وعتابة على كيفه ، وصرتم مثل النساء الضرائر ، كل ضُرّة ما بتتحمل ضُرتها بكلمة ، مع أن قضيتنا الفلسطينية تمر في أخطر ظروفها التاريخية ، وتقف على مفترق طرق من أصعب المفترقات التي مرت بها ، صحيح ومزبوط ولاّ .. لا .

أقول لكم الصحيح وتسمعوا مني : شعبنا الفلسطيني اليوم مثل المرأة التي تزوجت رجلين ، رجل ذكي حذق مفلفل صاحب تجربة ، لكنه علماني حرامي كافر ، ورجل متدين محترم لا يملك تجربه ، لكنه مسكين جاهل ومخه امليّس . فاحتارت المسكينة من تُرضي منهما ، ( هي لله يا أبو طناجر هي لله ).

وقفت متأملا عند كلام أحد القادة الذين يفاوضون باسم شعبنا ويقررون مصيره ، حيث قال لطبيب أسنان بعد أن زاره في عيادته : إن شعبنا الفلسطيني مثله مثل الرجل الذي لم تعجبه زوجته ، ومن أجل أن يرتاح منها ، قطع عضوه الذكري ، مع عدم المؤاخذة يا أخواني ، عليّ الطلاق إني ما أنا فاهم حاجة .

يعني هي البلاد التي يتفق فيها العلماني والديني والوطني وغيره على برنامج سياسي موحد ، وعلى مرجعية وطنية واحدة ، ونالوا استقلالهم ، وانتزعوا حريتهم ، هم أسبع وأرجل منا ؟ أم يا تُرى قطعوا أعضاءهم الذكرية وصاروا مخنثين ، ولاّ نحتاج إلى كمان ستين سنة فشل ، طيب والله اليوم الصح ضايع ومفقود ، ولاّ الكل فينا عارف الصحيح ؟ ، كمان مرة وصدقوني ولا تآخذوني ، أنا بأتكلم معكم بشفافية ، واللي مش عاجبة يحط على راسه قدرة .

ما تقعدوا مع بعضكم وتتفقوا يا ناس ، ولاّ اتحلوا عنا إنتم الطرفين ؟ ، ودعونا نقرر مصيرنا بأنفسنا ، فلم ولن تعقم فروج نسائنا ، فلقد جلبتم علينا الوبال والدمار .

شكر الله سعيكم وغفر لموتاكم

هي لله يا أبو طناجر هي لله

وإنها لثورة حتى إنوّر الملح

والله طز