الرئيس عباس والرهان الخاسر!!

 

"نقل الأزمة إلى ساحة حماس" هذا هو السيناريو المعد للتعاطي مع انتهاء فترة ولاية محمود عباس"في التاسع من يناير 2009" الذي لن يجد أمامه إلا خيارين أحلاهما مر، الأول هو الاستحقاق الديمقراطي الطبيعي بالاستقالة وترك السلطة لأنه لم يقدم للفلسطينيين سوى مزيد من الفراق و الشقاق والتنازلات لصالح المحتل والثاني خوض الانتخابات الرئاسية وفرصته فيها تؤول إلى الصفر ،إذاً فالمخرج هو حل المجلس التشريعي والدعوة لانتخابات مبكرة لا تكون حماس طرفاً فيها"راجع تصريحات بيريزوقادة الكيان الصهيوني" والمشهد الوحيد الذي يسمح بذلك هو فصل غزة بإعلانها إقليماً متمرداً وإجراء الانتخابات في الضفة فقط!، ورغم أن القانون الأساسي للسلطة لا يمنح الرئيس صلاحيات حل المجلس و لا إعلان غزة إقليم متمرد إلا أن السيناريو سيدخل فيه أطرف تمنح للرئيس عباس شرعية التجاوز ومخالفة القانون الأساسي والمبررات جاهزة كعادة بلدان العرب! فما هي وسائل وإجراءات هذا السيناريو؟ وما هي النتائج المتوقعة؟ وما هو الخيار البديل والآمن لهذه الأزمة؟

الوسائل والإجراءات 

** دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإعلان غزة إقليماً تمرداً

** دعوة لجنة الشباب بحركة فتح لجمع مليون توقيع لإخراس قناة الأقصى"هذا هو عنوان الحملة" بالتزامن مع مشروع قرار الكونجرس باعتبار قناة الأقصى منظمة إرهابية

** الحرص على إفشال الحوار مع حماس بالتلاسن والتحريض الإعلامي والإعلان عن عدم الحضور

** الدعوة والموافقة على استدعاء قوات عربية في غزة للضغط على حماس وفتح جبهة كارثية معها

** الإضرابات غير القانونية لنقابات غير منتخبة تدار من الضفة في الوقت الذي يعلن فيه عن الحوار

** وقف الرواتب للعاملين المدنيين في غزة خاصة لغير المشاركين في الإضراب والموالين لحماس

** التنسيق الأمني بين حكومة فياض والكيان الصهيوني "تم نقل 1000 قطعة سلاح لأجهزة عباس عن طريق الأردن بموافقة صهيونية"

النتائج المتوقعة

** مزيد من الانقسام والقطيعة بين حركتي فتح وحماس

** العودة مرة أخرى للتناحر والقتال وشقاء الأشقاء

** مزيد من نزيف النقاط من مربع عباس وفتح وتآكل ما تبقى من رصيد

** عبور حماس وقطاع غزة للأزمة الجديدة مع بعض الخسائر التي اعتاد عليها القطاع

وأخيراً

لم يبقى أمام الجميع من خيار سوى الحوار الجاد والمثمر لجمع الصف ووحدة الكلمة وإلا سيكون فريق عباس الخاسر الأكبر في الأزمة والكارثة القادمة، لأنه فريق تعود على الآخذ وعدم العطاء والمرحلة القادمة كلها بذل وتضحية وعطاء وفقط ..... لك الله يا فلسطين....

 

محمد السروجي

مدير مركز الفجر للدراسات والتنمية

مصر