صاحب السمو الإمبراطوري"االلواء الطيراوي" بدأت ولم تنهي

خبر ذا وقع على الأنفس الشريفة يقول قرر الرئيس إعفاء اللواء الطيراوي كونه أنهى مدة خدمته، لا نقاش في القرار لان الأسود أيضا تحتاج إلى نوع من الراحة، فاليوم أنهى اللواء الطيراوي رئاسته لجهاز المخابرات العامة الفلسطيني بارتياح وقبول وإيمانا منه بان مكان آخر بحاجة ماسة إليه وأنه خلد نفسه وفعله في جهازه جهاز المخابرات الذي عمل فيه منذ ان وطئت قدميه أرض فلسطين فكان رئيسه بجدارة.

هذا اللواء العظيم والذي تميز عن الكثيرين بإنتمائه لوطنه ولأبناء وطنه وعمله الدءوب فلم يتوقف ليلا أو نهارا عن العمل والمتابعة لما يجري في مؤسسته وعلى أرض فلسطين وما يحيط فلسطين، الأهم لم يغض طرفا عن مظلمة مواطن من أي كانت وأينما كانت، فجل الاحترام لهذا القائد العظيم وكل الإكبار لمن قضى زهرة شبابه في النضال الوطني متمسكا بالثوابت الوطنية والتي باتت عند كثير غيره أغنية يتغنون بها مطمعا وأملا في مكان يصبون إليه.

 

لهذا المترفع عن الأطماع المالية لهذا الباني والنابذ لكل هادم، لمن وقف وراء بناء إمبراطورية وسرح علمي مسميا إياه بالأكاديمية الأمنية الفلسطينية إجلالا منه للعلم وإكبارا له للأمن وحبا منه بالأمان الذي شارك بكل ما أتاه الله من قوة على فرضه، لهذا البطل الذي ساهم في بناء مقرات أمنية تابعة لجهازه نقول:- خلدت نفسك ووضعت بصماتك الخاصة في هذا الوطن فبوركت وأدامك الله وما زال طريقك طويل والحاجة إليك في أوجها فأنت الأكثر علما بمدى حاجة فلسطين للشرفاء من أبناء فلسطين وأنت الأكثر إطلاعا بوجوب تخليد معتنقي الفلسطينية التي باتت كلمة إعلامية.

 

سيادة اللواء الآن لا نودعك ولن يؤمن أي ممن عرفك أو سمع عنك أو قرأ عنك بأن مثلك يودع أو يستغنى عنه لكن هي السياسة وما أكثر ما بها من تعاسة، فمن وضع الأسس الأمنية لجهازه وقاده ليكون الجهاز الأكثر نشاطا والأكثر انتماءا لوطنه وحفاظا على أمن المواطن مؤتمرا وبشكل مباشر من رئيسه لا بد وان يخلد على رأس جهازه فأبدا لم يُقَيَد مبدِع في عمر بلغه أو في فترة زمنية حددت له، وما سمعنا قط عن فلان يرأس منصب ماسي ويديره بأمنه الشخصي وعلى حساب راحته يعفى إلا إذا كانت الرؤيا أن هذا المكان لم يعد يليق بهذا العملاق وأن مكانا آخر يحتاج إلى إبداعاته وأدائه، وعلى ما يبدو أن الصرح الأمني العلمي الأكاديمي يبكي وجود صاحبه على رأسه فهو وكادره بأمس الحاجة لأبيهم الروحي بينهم فهنيئا للأكاديمية الأمنية وجودك فلا بد قريبا ستكون هذه الأكاديمية هي الأولى في العالم العربي فمثل بانيها لا يرضى بأقل من هذا كما عرف عنك في صرحك الأمني.

والاهم هنيئا للمدنيين وجودك فكم كان الكثير يغبط الأمنيين وجودك على رأسهم فأيضا للمدنيين حقا بوقتك وعطاءك والعبقرية التي تتمتع بها، وللجهاز الذي بنيته هنيئا فقد تركت فيهم الروح التي لن تموت أبدا والوصايا التي لن تنسى، فقد كنت خير خلفا لخير سلف لأبي عمار رحمه الله.

 

الدكتور اللواء الطيراوي جمع بين العلم والأمن والدين فهو إنسان فريد الوجود لا بل يشبه بيضة الديناصور المتبقية بعد انقراضه، فقد غزت الأرض الفلسطينية الكثير الكثير من المبادئ والمعتقدات الدخيلة فبات التسلق دينا معتنق فكفر هذا اللواء بهذا الدين، وبات الفساد عملة الأغنياء فأختار هذا الدكتور الفقر وعن اللغو الإعلامي والتلاعب الكلامي والهمبقة السياسية والتظليل المجتمعي لنحدث ولا حرج فكان لهذا الرئيس موقفا يقول لا عداء ولا صداقة مع الإعلام ونعم للحقيقة من أي لسان خرجت.

 

نهاية لحضرة الدكتور اللواء الوزير المستشارتوفيق الطيراوي أنت مثال العطاء مثال الأداء والتضحية مثال القائد الشريف مثال من خلد نفسه بشرف ومن قَدَس القُدس ووضع مكتبه لتكون نصب عينيه ليتخِذ من حوله عبرة وهدف واحد يقول كلنا نعمل ونضحي ونُطارد وتُطلب أرواحنا ونستشهد أو نؤسر أو تدك صروحنا لأجل استعادة ما اغتصب منا لأجل القدس أولا، حضرة الدكتور نحييك حاني رؤؤسنا لك ولأمثالك من الشرفاء إجلالا شاكريك ومن حذوت حذوهم ومن سيحذون حذوك على ما قدمتم وستقدمون لفلسطين ولأبناء فلسطين داعين المولى أن يمن علينا ولو بالبسيط من جَلَدكم وقدرتكم.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين