[   لعل المثل العربي  "  ماحك جلدك مثل ظفرك  " لاينطبق على الوطن العربي   ]

 

                       أذكر اني في يفاعتي استقبلنا أستاذنا المصري بحفاوة وتصفيق وكلنا له من المديح  جمل الاعتزاز ما جعله ينفش جناحيه وهو القصير السمين ، وسعى بين طاولاتنا مثل الطاووس مزهوا والبسمة لاتفارق شفتيه .

                       

الحدث حينها كان ، أن جمهورية مصر العربية ، أطلقت صاروخا الثالث ( القاهر ) الذي علا عن الأرض 400 متراً ؛ ومع ذالك كنا نراه ، ولعل الأمة العربية من المحيط إلى الخليج ، خطوة ذات أهمية ، لأن بلدا عربيا قوميا ولج صناعة الأسلحة ، وحينها تعلمنا أن إلى جانب مهام وزيرالحربية توجد صناعة حربية ذاتية ، وأن وزيرالخربية كان يلقب [ وزير الدفاع والصناعة الحربية .

                      وفي الزمن ذاته كانت إيران الشاه رغم ثروتها النفطية ، وأنها الدركي للغرب وعينه على كل من الصين الشعبية والهند ، ورغم ما تمتلك من ثروة لم تكن مصنعة للأسلحة ، بن تعتمد على ما تجود به مصانع الولايات المتحدة الأمريكية من خردة الآلة الحربية .

                      ثم كانت سنة 1979 حيث ألف نجم الإمبراطوية الفارسية إلى الأبد وطمس نجم شاه رضا بالقصة المعروفة ، وسطع شهاب آيات الله الخميني ، ومنذ ذالك الحين والجدل السياسي والاقتصادي والعسكري يملأ سماء العالم ، وحتى الجدل المذهبي .     

                     وها نحن في مطلع القرن الثالث والذكرى الثلاثين لقيام ثورة ولاية الفقيه .

                    فأين وصل التصنيع الحربي العربي أو المصري على الأخص ؟

                    لقد علته خيوط العنطبوت ، وشرب عليه        و       كما يقال

                   وهاك  إيران تفاجيء العالم بقمرها وقدرتها النووية ــ التي كثيرا ما نُخَوف بها ونُرهب ، رغم مكاييد دول الغرب وضجيجهم المصخب يشق أستار سماء عالمنا ، نعم لقد بنت في تحد وإصرار وقوضنا في تحد وخنوع ، ولا ننسى إسرائل وقوتها النووية المرعبة المرهبة للوطن العربي ــ مادامت أمة مختارة وفوق قوانين العالم ومواثيقه الدولية ، ولاننسى الحدث الذي تعرض له المفاعل النووي العراقي على أيد آل صهيون في تبجح وتحد لايليقان بالشامة العربية وعزتها.

                  كما لايجب أن ننسى الدول الغنية  (  العربية  ) من إخوتنا ، وكم تنفق من أجل التسلح وتكديس الأسلحة  (  الخردة ) ليعلوها الصدأ كما علا الآت التصنيع في مصر  .

                   أليس هذا واقع يبعث على الحزَن  ؟  .

                   أليس  هذا حال يبث على الشفقة  ؟  .

                             قل لي بربك  ،  لماذا وكيف نصف واقع الحال عنذنا