في إسرائيل يقدم للمحاكمة شخص قتل آخر قام بإطلاق النار بكثافة على من حوله , وفي إسرائيل يكافأ شخص قتل آخر قام بإطلاق النار على من حوله !!
تقرأ بغرابة وتقول أخي القارئ : كيف ذلك ؟
في الحالة الأولي قاتل القاتل عربي , وفي الحالة الثانية يهودي ..
بالأمس دانت المحكمة المركزية العبرية عدد من مواطني مدينة شفا عمرو بتهم مختلفة من بينها التسبب بقتل جندي إسرائيلي قام بقتل عدد من المواطنين في شفا عمرو , بعد إطلاق النار عليهم بكثافة ,
هذه الإدانة جاءت بحجة أنهم أخذوا القانون بأيديهم , في ظل وجود قانون إسرائيلي .
ففي شهر آب
أما المشهد الآخر , فهو ذلك اليهودي الذي كوفئ لأنه قتل القاتل , كم من الثناء وكتب التقدير والأوسمة يحصل عليها ذلك اليهودي , إذا قام بقتل شخص عربي أطلق النار على المارة من اليهود .
واليوم يقوم الإدعاء العام في إسرائيل بإلغاء لائحة اتهام مقدمة ضد مستوطن إسرائيلي قام بإطلاق النار على فلسطينيين أثناء إخلاء بيت متنازع عليه في الخليل .
وحسب ما نقلته وكالة معاً فقد قررت المحكمة العليا في إسرائيل اليوم الاثنين عدم تقديم المستوطن من كريات أربع زائيف براودا للمحاكمة وإسقاط التهم التي كانت موجه له , وذلك بإقدامه على إطلاق النار على مواطنين فلسطينيين من مدينة الخليل أثناء إخلاء الجيش الإسرائيلي لبيت الرجبي وبحسب ما نشرته القناة العاشرة اليوم فان المستوطن براودا برر إطلاق النار أمام قاضي المحكمة العليا كان بهدف الدفاع عن النفس ولكن لم يكن هذا السبب الذي أدى إلى إصدار قرار إسقاط التهم عن المستوطن ذلك أن استمرار هذه التهم يستدعي تقديمه إلى المحاكمة وفي هذه الحالة يجب فتح هذا الملف ونقاش كافة الملفات بخصوص الموضوع .
وعند الاطلاع على الوثائق من قبل المحكمة العليا قررت إصدار قرار إسقاط التهم بسبب أن فتح هذه الوثائق تضر بأمن إسرائيل لذلك اثر القاضي عدم المساس بأمن إسرائيل وإسقاط التهم عن المستوطن.
يذكر أن المستوطن زائيف براودا وصل إلى بيت عائله الرجبي أثناء الإخلاء وقام بالصراخ على عائله مطريه التي تسكن في الجوار أن يدخلوا إلى البيت تحت تهديد السلاح ومن ثم قام بإطلاق النار ما أدى إلى إصابة الأب عبد الحي وابنه حسني .
القضية أصبحت واضحة لا لبس فيها ولا غموض , والحكم مبني على كون الجاني والمجني عليه عربي أو يهودي , فلو كان الجاني عربي يحاكم حتى ولو كان يدافع عن نفسه وماله وعرضه , أو عن غيره , وتكال إليه التهم الواحدة تلو الأخرى ,
أما إذا كان الجاني يهودي فلا يحاكم , سواء في حالة قيامه بقتل فلسطيني قام بتنفيذ عملية ضد إسرائيليين , وهنا يكافأ هذا اليهودي , بغض النظر عن إمكانية السيطرة من عدمه على منفذ العملية , أو في حالة قيامه بفتح النار على فلسطينيين وقتله لأكبر عدد منهم , هنا أيضاً يبرأ اليهودي , بحجج واهية أغلبها أنه مريض عقلي .
عنصرية ما بعدها عنصرية , ورسالة لكل الفلسطينيين العرب , أن العدو لن يفرق بين أهالي 48 , أو من يقطن في الضفة أو غزة أو في المنفى .



