المهدي عثمان
يــــوميات محـــارب
هذه ريح تعْبر قلبه
هذا باب يُفتح للفراغ
وقلبه لا باب ليعْبر للمـــــــــدى
لم يعدْ لقلبِه غير باب واحد
كيف يفتح ـ إذن ـ باب الجسدْ ؟
أكمَل مُهمّته الأخيرة الهادفهْ
وعاد ل
في ليلة يُطارد أرقا كاذبا .
قال المحارب :
الحرْب أوْفى نسائي
ثمّ مَضى في صحْرائه الغامضة
تماما لا يَرُوم الدقّة
فقط الوضوح
كيْ يُصوّب نحْو الهدفْ
..........
وهكذا........
ذاكرة المُحارب كخريطة
يُعدّلها العدوّ وينْتصر
في ذكرى حرْبه الأول
التي انتصر فيها
والمرأة الأولى
... التي انهَزم بها
يَفـــــرّ جسده طليقا بلا صلوات
يحْتاج أرَقا كيْ يُطبق على امرأة
... استيْقظ للتوّ منْها
يُلقي هزائمه على مفاتنها
وينْسى رصاصة تُزهر في زنْده
..........
فيما الموْت يُزْهر في القلب كآلهة
يخْلع بزّته العسكريّة
ويدْفن رأسه في صدْرها
فينْسى الخنْدق والسّلاح و ....
ليْت امرأة تعْصمه من الذّكْرى
وترْعاه كصُوفيّ ممتلئ بالفيْض
...........
لوْلا خريطة الوطن
لخَانَ المعْركة
غير أنّ الفراشة ترْقص للضّوء
وتعْرف أنّ الضوْء قاتلها
تماما كما تعْرف الر ّيح وِجْهتَها
يعْرف القلب هزائمه
هذا مُحارب يتذكّر الحرْب
وينْسى قلبه حذْو رصاصة .