(لعكّا وأخواتها هذا النشيد)
هل يمكن أن ينسى الجذر الأرضَ
وأن تنسى الأرضُ المحراثَ
وأن ينسى المحراثُ السّاعدَ؟
هل يمكن أن تنسى...؟
هل يمكن أن....؟
هل يمكن...؟
هل...؟
...........
هل يمكن أن تنسى؟
أم هل تذكُرُ كم نادتكَ
من الأعماق
ولم تسمع؟
،هذي النّاصرةُ
،وهذي عكّا
،هذي صَفَدُ
،وهذي حيفا
والبحرة (طبريَّةُ)، هل تذكُرً؟
،هذي يافا
،والرملَةُ ، واللدُّ، وبير السّبع
،وهذي المجدَلُ
من يَذكُرُ؟
لَكَم انتظَرَت، آه
على جمر القهر
جواباً عربيّا؟
لكن ظلّت تنتظرُ
ولم تيأس
حتّى بعدَ مرور سنين العُمر
وغطّى الشيبُ الفودَين
على الجَنبين
وقالت لا بأسَ
ولم تحن الرأسَ
وظلّت تنتظرُ
ولا تنكسرُ
!جواباً عربيّا
ورسائلُها المكتوبَةُ بالدمّ
وبالألَم
،حفظتها أسماكُ البَحْر
،وأجنحَةُ الطَّيْر
،وأعشابُ البرّ
ولم تستبدل منها
حَرْفاً عربيّا
،يَنْطقُ بالعَيْن
،وبالرّاء
وبالباء
جميع الأسْماء
في السرّاء
والضرّاء
وظلّت ...
، "رُغمَ " الصيْر المُعْجز في عينيها
تنتظرُ جواباً عَرَبيّا
،لا يَأتي
،أو يأتي
في طيّ سحابة
تُبْطئ خوفاً ، أو تمضي
كي تُمْطرَ في غيْر الأرْض
رَذاذاً
،لا يُغتي منْ جوع
أو يُنْقذُ مَيْتاً منْ ظّمَأ
أو حَيّاً يسْعى منْ قَهْر
فَهَلْ تَنْسى؟
مَنْ يَنْسى؟
_________
طلال حمّاد
قد يأتي الغرباء ويذهبون
لكنّ عكّا المدينة
وعكّا المكان
وعكّا الزمان
والتاريخ
والأمس واليوم والغد
لن تحمل اسمها وعنوانها إلاّ بأهلها العكّاويّة الأقحاح
لكنّ عكّا المدينة
وعكّا المكان
وعكّا الزمان
والتاريخ
والأمس واليوم والغد
لن تحمل اسمها وعنوانها إلاّ بأهلها العكّاويّة الأقحاح

