و تبدأُ قصّتي فوقَ الحروفِ
فأستعيدُ مسافةَ الوقتِ المسافرِ
بينَ أشرعةِ التحضُّرِ و الرقيّ
كانتْ تُسمى في بلادِ اللهِ خُبزاً
حينَ تمَّ الخلقُ و انفجرَ الرَّمادْ
أنثى :
سأُعلنُ أنّها قدرٌ
عشقتُ الربَّ فيهِ و العبادْ
و أنا المُدلّى
منْ حضارةِ وجهِكِ الممتدِّ
حتّى آخرِ الدنيا
حملتُ الشّمسَ أستسقي الضياءْ
أنثى :
سأدفنُ جبهتي تحتَ النِّقابْ
حتى أُعيدَ توازنَ الأشياءِ
و الأحقابَ أُرجعُها إلى مهدِ الخليقةِ
علّني أرتدُّ منْ طيني
و ألبَسُ ثوبَكِ الناريَّ
أُعلنُ مرّةً أُخرى بأنّي :
قدْ أتيتُكِ عاشقاً بعدَ اغترابْ
* * *
ـ فُضّي أناملَ روحِكِ
الممشوقةِ الأضواءِ
يا هديَ السّماءْ
زمنٌ يُكبّلُ رحلتي
و يفتُّ عظمي
فانكسارٌ و انشطارْ
و أنا المسافرُ في رؤى عينيكِ
أطلبُ مركباً
أرتاحُ فيهِ منْ بوادينا
و أنفضُ عنْ عزيمتنا الغُبارْ
أنثايَ :
مهلَكِ قدْ أسأتُ
تسلسلَ الوقتِ المُبعثرِ و الوصايا
لا شيءَ
يرسمُ رحلةَ اليُخضورِ
في زمنِ التحجُّرِ و الخطايا
كُنّا غريبينِ
التصقنا عندَ أوّلِ نبتةٍ خضراءَ
نبني حلمَنا العاجيَّ سُنبلةً
و ضرعاً لنْ يَبورْ
ثُمَّ افترقنا هكذا الأنهارُ
تفتحُ شطّها
في كلِّ زاويةٍ تُشظّي
منْ يعيدُ تسلسلَ الوقتِ
المُبعثرِ في المرايا ..؟
أُنثايَ :
ضُمّي راحتيَّ
و أغلقي كلَّ النوافذِ
علّني أستنشِقُ الأحلامَ
أغفو كالمسيحْ
رئتايَ عصفورانِ
يختلجانِ في جسدي الكسيحْ
و إذا قضيتُ
فلملمي ورقَ الأغاني
منْ حدائقِ شُرفتي
و دعي الكلامَ يطيرُ منْ ألمي
و منْ نزفِ الوريدْ
ما عدتُ أدري
كمْ تُساوي هدأةُ الروحِ المُعنّى
في زمانِ الزّيفِ
و النتنِ الصديدْ
كنّا نُحبُّ الشّمسَ
و المطرَ الهتونْ
و فراشةَ النّورِ المشعشِعِ
في الخلايا و العيونْ
لمْ نلتحمْ حينَ الرياحُ
تهبُّ منْ كلِّ الجهاتْ
جسدٌ تُحاصرُهُ العواصفُ و السياطْ
أُنثايَ :
هذا الطّينُ منْ سيلِ الحياةْ
أُنثايَ :
هذا الطّينُ منْ سيلِ الحياةْ