|
خُذ بَعضَ حِملِي ياأخيَّ وخُذْ يَـدِي |
|
فلَقد تعِبـتُ مِـنَ المسِيـرِ المُبْعِـدِ |
|
خُذْ بَعضَ حِملي إنَّ قَلبي قَـد غَـدَا |
|
شمْعٌ يئـنُّ علـى رَمـادِ الموَقـدِ |
|
أيلوحُ في أفُـقِ الحـرامِ تَضَـرُّعٌ |
|
والهَجرُ يَعصِفَ في رِحابِ المسجدِ؟ |
|
أغْفو على فُرُشِ الصَّقِيـعِ بِأدمَـعٍ |
|
أصحو عليهَـا واللهِيـبُ بِمرقـدي |
|
وأسير في طُـرُقِ المَدِينَـة تائِهـا |
|
سَمَكٌ يُخَبِّـطُ فـي حَميـمٍ مزبِـدِ |
|
كـل العيـون إذَا نَظَـرْتُ كئِيبـةٌ |
|
والخبْـثُ جَفـن سنائهـا المتَلَبِّـدِ |
|
أتراه قد أزف الجمـال وأصبحـت |
|
طرق القباحة تستريـح لمشهـدي؟ |
|
أين البَرَاءةُ أين أصحـاب النَّـدى |
|
غدَتِ العروبَـةُ (بار)كـلِّ معربِـدِ |
|
كُـلُّ الذيـنَ يفَنِّـدون مَسِيـرهـم |
|
بالسِّربِ ليسوا غَيرَ سِـربٍ أوحَـدِ |
|
باعوا الكَرَامَةَ بالجَهالـةِ وانْحَنَـوا |
|
للمال ودُّوا لو يَصِيـرَ مِـنَ اليـدِ |
|
أنا لم أعش يَوما لأرقُـبَ أدمُعِـي |
|
تجري على كفن الأنيـن الأسـودِ |
|
بل إنَّنِـي نهـر يحـبُّ زهُـورَهُ |
|
ويسير فـي جَـذَلٍ بِكُـلِّ مُمَـرَّدِ |
|
ياعَاذِلـي إنَّ الحَـيَـاةَ بِغُرْبَـتـي |
|
كفَنٌ يغطـي كـلَّ لـونٍ أرتَـدِي |
|
خُذْ بَعْضَ حِمْلِي لَيْسَ كُلُّ مُغَـرَّبٍ |
|
تَقْوَى يَدَاهُ عَلَى الضَّيَـاعِ وّتَصْمُـدِ |
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7