|
أتُخفِيْ كلامَ الحُبِّ عَنْ كـلِّ عاشِـقٍ
وعِشْقُـكَ مَكلُـومٌ يُقَطِّعُـهُ الهَجْـرُ؟ |
|
ألَمْ يَهـدَأ القلْـبُ الجَرِيـحُ بأمسِـهِ
وتَسْلو لَيالٍ شابَهَا الدّمْـعُ والغَـدرُ؟ |
|
وأنَّى لِشَمعِ اللَّيلِ بَعْـدَ الـذيْ أتـتْ
بهِ النَّارُ أنْ يبقى لهُ في الضُّحى ذكْرُ؟ |
|
هيَ الأرضُ لاتُبقِيْ على قلبِ عاشقٍ
جَرِيحِ القوافـيْ لايُـذاعُ لـهُ سِـرُّ |
|
وَهَلْ ينثنـيْ إلا الذيْـنَ إذا جَـرَتْ
رياحُ الشِّتا ظَلُّوا وقُوفاً ولم يَجْـرُوْا؟ |
|
قَََََضَيْتَ الليالـي الحَالِكـاتِ بِأدْمُـعٍ
لها ضَجَّ جُرْحُ القلبِ إذْ عَافََهَا الصّبرُ |
|
غَرِيباً تُـوَارِيْ كـلَّ جُـرْحٍ بِدَمْعَـةٍ
وتكْتُمُ حبَّاً زادَ مِـنْ نـارِهِ الهَجْـرُ |
|
وَتَرْجِـعُ حِينَـاً لـلـوَراءِ مُعَـلـلاً
جراحَ الهَوَى أنْ ذَا هُوَ النَّجْمُ والبَدْرُ |
|
فلَمَّـا رَأيْـتَ النـورَ بـادٍ بحسنـهِ
حسِبتَ الليالي قَدْ تَجَلَّـى بهـا فَجْـرُ |
|
ولَم تَدْرِ أنَّ القَلبَ حينَ ارتَمَـتْ بـهِ
خُمُوْرُ الهَوَى أضْحَى وَمِنْ أمرِهِ الأمرُ |
|
فياربَّـةَ العُشَّـاقِ إنِّــيْ كَغَيْـمَـةٍ
تَسيرُ بِصمتٍ عافَهُ الدَّمـعُ والصَّبـرُ |
|
وحيداً بِدَرْبِ القَهرِ أنـزِعُ شَوكَتِـيْ
لِتَدْمَى لَهَا كَفِّي وَيَبْقَـى بِـيَ القَهـرُ |
|
أسِيْرُ على دَمْعـيْ وأجهَـلُ غايَتٍـيْ
فلا خِلُّ يرثي لي ولا يُشْفِـقُ الدَّهـرُ |
|
وأحْيَا بأرْضٍ فوقها الجُـوعُ قابِـعٌ
وتحتَ حِماهَا يَرتَعُ الظُّلْمُ والعُهْـرُ... |
|
إلى أيْنَ أمضـيْ والظَّـلامُ بِأمَّتِـيْ
غَـدَا للهَوَى رَانـاً يُجَلِّلُـهُ الفُجْـرُ |
|
فَمَهْلاً علـى قلبـيْ الغرِيـقِ بليلـهِ
فإني بِرَغمِ الليلِ يثويْ بـيَ الفَجـرُ |
|
وَعُـذراً إليـكِ قـد أطَلْنـا غِيابَنَـا
فإنَّا سُكَارَى في دُجىً مَلَّـهُ السُّكْـرُ |
|
فَكُلُّ جَمـالٍ دُونَـهُ القُبْـحُ حَاجِـزٌ
وكلُّ هوىً في دَرْبِـهِ يَقبَـعُ الجَمْـرُ |
|
عمر سليمـان |
|
2005/12/24 |
رسالة اعتذارٍ إلى عشتارْ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر سليمان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10