مـزدحما بالانتظار كقطار أخير
في الليل... كلّ ليلة
حين تُسرج فاكهة السماء أضواءها
كُنتُ أطفئ النور من غُرفتي
و أُغلّقني بالسّواد.
رُبّما.. في شَعْرك أتعثّرُ
كطفْل من الحُمّى
أو رُبّما يقُودني القلب
إلى ضوئك الرُّخاميّ
من هول الصدفة.
بلا موعد غلّفت خُطايا
و انتظرتُكِ كساعة من غبار،
لم أسأل الماء عن غدنا
غير أنّي مددتُ يدِي
لأتحسّس طريقا خشبيّا
كان يحنّ إليها،
و ضلوعا نسِيتُها عن غير قصد
على الطاولة.
لم تترك شيئا يدُلّ عليها
لا شفاه لمرارة النبيذ
و لا أنامل أستقبل بها الصباح.
.............................
في الليل... كلّ ليلة
و حين تُسرج فاكهة السماء أضواءها
أفتحُ طريقا مفخّخا بالهلوسات
و أنتظرها..
حتّى تتقطّع خيوط الليّل على النافذة.
مُزدحما بالانتظار كقطار أخير..
و إذا ما تهدّلت رموش النّعاس
على بؤبؤي و انطفأتُ
كنت أُوقدُ جمرتي عند باب الحلم
و أُعلّقُ صُورتها على مشجب الذاكرة.
تونس/أفريل2005