|
نـثرتُ أيامي ذات عتمة ، فصارت شمساً توقظني كل مساء. * * * الغربة كأسي ، تشربني مع دقات الساعة. تنتظر فرحاً آتٍ مع قطار الأيام . * * * تسوّلتُ محطات العالم.. قالوا: " يأتي قطارك ذات مساء" ثم وضعوا في كفي الممدود أنواء و أردفوا: " أبحر ، أسمالك شراع و نياطك مرساة، تستدفيء قلبك إن حط شتاء.. لا تخش الريح فالموج جدارك. أبحر..أبحر.. فالميناء سراب. * * * في حضن الوقت جلست ، تربعت ، استلقيت ، و ما نمت! دقات الساعة تلاحقني ، تنهرني ، تستنهضني و تهوي بي بين عقاربها في قعر الساعات. * * * في سفري أحبتني رفيقة ، صديقة! أنقى من الندى، غسلت لي وجع الآهات ، و نقّت صدري من الآثام و الصدأ. كان اسمها دمعة. فاجأت خلوتنا يوماً مضيفة ، فنـثرت بين يدينا أوراق لعب بحد السكين و هتفت بحنان: " خذا و اقطعا شريان الوقت الباقي " * * * أبت القصيدة! * * * لم أجد حقائبي المزعومة ، و لم يفتشها أحد ، سررت قبل أن أفاجأ. قالوا: " ليست هذه محطتك الأخيرة " حزنت لعدم التفتيش! * * * رفضت صديقتي رغبتي الدائمة الجلوس إلى نافذة الطائرة.. كانت - مثلي - تحب الغيوم البيضاء في الأسفل.. و بقاع الأرض البعيدة.. نهرتها ، فصرخت بي ، و أمطرت على حبر القصيدة. * * * و أنا مازلت أربط الحزام بانتظار المطار الأخير! |
|
| |
|
|
|
|
|
سفر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. علي ناصر
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6