خواطر غريب :
أغفو و أصحو و المصائبُ حولك ِ -- ليلٌ طويلٌ , حالكُ الإظلام ِ
و اراك ِ بين الطامعين يتيمهً -- و لأنت ِ أمة كافل ِ الأيتام ِ
ما بينَ " مُحْتَلٍّ " لأرضك ِ غادر ٍ -- أو " شاتم ٍ" للدين ِ و ابن ِ حَرام ِ
الكل يرتع في ربوعكِِ آمنا ً -- كالسوس ِ- ينخرُ فيك ِ- و الأورام ِ
عجبا لهم عادوا بنفس وجوههم -- لؤمُ الذئاب , و ضحكة ُ الأغنام ِ
لمّا اشترينا غثهم بسميننا -- لما هجرنا "الحق َ" " للأوهام ِ"
لمّا رأونا لا نُحركُ ساكنا ً -- مهما عليك ِ جَنَوا من الآثام ِ
عبروا إليك ِ على مراكب عجزنا -- و تهافتوك ِ , كتهافتَ الأنعام ِ
و رأوا ثغورا قد مضى حراسها -- لهمومهم , فعَلَوك ِ بالأقدام ِ
****************
ضاقََ الرجال ُ بك ِ ؟ أم أين عيونهم -- أم أنّ عُقما ً حلّ بالأرحام ِ ؟
وأكادُ أصرُخ ُ فوق تلة ِ حَيرَتي -- لولا التي تأبى سوى إلجامي
و اراك ِ خلف الآخرينَ كأنك ِ -- ما كنت ِ يوما ً موطنَ الإلهام ِ
ما سِرّ ُ هذا " القحط " في أفآقنا -- ما سِرّ ُ هذا " العجز ِ" في الأقلام ِ؟
هل أصبح " التاريخ " مَبلغَ عِلمِنا -- و رجالنا الموتى من الأعلام ِ ؟
يا أمة ً نامت " أفيقي " , إنك ِ -- لم تخلفي " خير الورى " لتنامي
و الشمسُ غابت في السماء فأفطري -- يا أمة " صَامَت " عن الإقدام ِ!
***************
أصبحتِ “مهزلة ً” لكل مُعَمّر ٍ -- من أشقياء " فصيلة الأصنام ِ"
و رأوك حِمْلا ً لا يُطاقُ فلفقوا -- لك ِ تهمة َ "الإرهاب ِ" و "الإجرام ِ"
و رمَوك ِ في بئر "الضياع ِ" سفاهة ً -- و بَنُوك ِ خلفَ السور ِ و الأحكام ِ
و غدَوا دُعاة ً في منابرَ دينُها -- دين " السكوت" و ملة ُ " الإحجام ِ"
كيف السبيلُ إلى الخلاص ِ و أمْرُنا -- رَهْنٌ بأمر ِ عصابة ٍ و هَوَام ِ ؟
و إلى متى يرعاك ِ إما " مُجرمٌ " -- أو " تاجرٌ " من " باعة ِ الأوهام ِ" ؟
تبّا ً لهم ! بل لعنة ُ الله ِ على -- غدر ِ العِدى , و سفاهة ِ الحُكام ِ
*************
كلي همومٌ يا نظيرةَ مهجتي -- آهٍ من الدنيا و من آلامي
كم أرغمتني و هي أدنى منزل ٍِ -- فوق الهموم ِِ و أدمنت إرغامي
كم خاب ظني في الحياة و أهلها -- حتى سَكنْتُ الليلَ من أيامي
كم كنت أضحك للأحبة ِ بينما -- تحت الثرى ما مات من أحلامي
كم ضِقتُ ذرعا ً بالتفائل ِ كلما -- فوقَ الطريق ِ تعثرت أقدامي
فمَشَيتُ دربي في الحياة ِ كأنني -- أخطو على حقل ٍ من الألغام ِ
**************
لكنني لما رأيت مُصابك ِ -- و هو المُصابُ , أفقتُ من أوهامي
و سلوتُ حُزني و احتقرت مصائبي-- و نسيتُ ما ألقى من الأيام ِ
و ذكرت أني سوف ألقى أحمدا -- - صلى عليه الله - , يوم قيامي
و عرفت أني لن اطيق عتابه -- إن قيلَ : " خانَكَ " , والصِراط ُ أمامي
ماذا أقول له ؟ و هل هوعاذري -- إن نمتُ عن ثغري ِ و طال منامي ؟
ماذا أكون إذا هجرت سبيله -- و هو الشفيع , و قدوتي , و إمامي ؟
إن لم يكن نحري الفداءَ لنحره ِ -- فبأي شيء ٍ أفتدي إسلامي ؟
و إذا " نسيتُ الله َ " فيك ِ لحظة ً -- فلِمَن صلاتي في الدُجى , و صيامي ؟