مرَّت وحْلم خيالنا مــــــتوقـــــــفٌ وأتت كظلِّ الغيم ممتلىء المـــطرْ
ترنو إلى خفقاتِ قلبٍ هائـــــــــــمٍ فتفجَّر الوجد الرقيقُ بلا حــــــذرْ
وتكشَّفت عند اللقاء مــــــــــشاعرٌ كلهيب قشٍّ مسَّه حجر الشــــــررْ
فانزاح عن فلك الفؤاد غــــــشاوة فتولَّد الفجر المخضَّب كالــــــــدررْ
ومضى بسحر العين زاهية الرؤى وهجٌ تكلَّم في جنائنه النظـــــــــــر
فافترَّ فاهٌ للهوى متبســــــــــــــِّـماً والعين غارقةٌ بما سكب القــــــمر
وتطاولت أيدي العناق تلـــــهُّفــــاً كالطفل عرَّش فوق أغصان الشجر
وتمازج الريق المصفَّى عندمــــا لثم الشفاه وفي ثناياها عــــــــــــبر
نشر الغرام أريجه فتـــــكسَّــــرت لمشاعر الأحباب أصنام الخـــــــطر
فشربت من دنِّ الغرام سلافـــتتة منها الصفاء أتى وفي قَدَحي اختمر
وغدتْ أهازيج السعادة ترتقـــــي فكأنها عطْر الخلود اذا انهـــــــــــمر
فتبارك الحبُّ الذي وهبَ الــورى نور الحياة , تباركتْ أمُّ البـــــــــشرْ