ترابه ذا أم جناح الأبـــــــــــوه       تمدد فـــــــي الأرض حبا ً وقــــدوَه ْ

وأنبتنا في الطفولــــــــــة وردا       وطيرنا في الســــــــموات أخــــــوهْ

بدفئه نمشي على الليل ِ شهبــا       ونركض في الصبح أبان صــــــحوَه

لهونا بطعم التراب ِ وكنــــــــــا       صغارا من الحب نلـــــــــــتذ ُّ طهوه

تراب ٌ به اشتد عودي وروحـي       وفيه تقاسمت والحـــب نـــــــــشوه

لنا وطن ٌ كالأغاني القديمــــــــة       فيهـــا شــفافية ٌ دون شـــــــهـــوه

سمعنا بها الليل موال عشــــــق ٍ     شجي ٌ كلـــــــــحن المحب بخــــلوه

ونجوى ومحراب عشق ِ وضوء     ٍشفيفٍ يفكُّ من الروح قســـــــــوه

سمعنا به الشمس تصـطف دورا      لتستاف من ضـــوء ما شع جذوه ْ

رقصت كما العاشقين أظـــــــــن    ا لليالي سكارى من الســير نحــــوه

تعبن من الوصف حتى كلــــــلن َ     فكل صفــاته للوصـــــــــــف ذروه

وقفنَ وقوف امرؤ القيس بـــين      الدخول فحومل يبعــــــث شـــكوه

قفا نبك ِ من ذكـــــريات حبـــيب ٍ    وترب ٍ وقـــــوف الذي يــــــــتأوه

كأني غداة الفراق أجرجــــــــــر    بالــــــــخد دمـــــعي وأسبق عدوَه

أخاف إذا ملت عنه بعينــــــــــي     يظــــــن بأنـــــــي مـــــللت دنو َّه

ولولاه ما أشعل العمر ( شعري)    وما اجتاز طفل القصيدة حــــــبوه

ولم أجر ِ في الشعر أبحث عنــي    فكلي أنا أحرف ٌ مـــــــــنه عطوه ْ

رضينا به وطنا في مـــــــجاري    ا لدمـــــــــاء ِ يغذي المرارة حلوه

جعلنا فدا وجنتيه شــــــــــــــفاه ً    تضــــــــحي برغبتها رغم شقوه

هنا وطن ُ لو يريد كيانــــــــــــي     فتيــــتا من القمــــــــح لم أتفوه

جريحا من الطعن أنزف قلبـــــي     محبا ً يريق الهوى ثقل دلــــــوه

كسيحا تجر الرياح يديـــــــــــــه     ورجليـــــــــه سحبا يزيده بلــوه

لصدقت فوق عقود الـــــــــولاء    وقلت حياتي لعيـــــــــــنيه فـدوه

 هنا وطن لا تســــاويه ثـــــروه     تحده غربا جـــــبال النبـــــــــوه

يحده بحر ٌ تشير ُ يـــــــــــــداه     إلى النصر نصرا يخيف عـــــدوَّه

كأنه مل الصراخ ارتـــــــــجالا      وكدر مرجــــــانه القان ِ صــفوه 

فلما تظاهر بالصمت قامـــــــت      لغات الإشارة للشعب ســـــــلوه

وخارطة الكون تفهم هـــــــــذا     ولكن تريد مـــــــع العلم ِ مـحوه

وهيهات فالبحر ثورة صمــــت     الجمادات إن خان صوتيْ علـــوََّه

هنا وطن تستثيره الســـــعفات ُ     ويملء نخل الشواطئ زهــــــوه

ويبسم في شرقه  ثغر الخلـــيجِ     تبسَّم عرس ٍ وأنـــفاسُ جلــــوه

وبينهما تستفيق الرياض زهورا ً    و مرعــــــــىً و أظلال غفــــوه

تذوق البناياتُ فيها السحــــاب َ      وتعقد بالبدر في الليل خلـــــــوه

وتمتد تلك الرمــــــــــال يميـــنا      يسارا ً وتملئ بالأرض بـــهــوه

وشعبٍ كأسطورة ٍ يتحاجــــــى      بها الحاســـدون ولم تك ُ هــفوه

وشعبٍ به المستحيل ســــراب ٌ     وكل النهايات في بعد خــــــطوه

هم السابقون إلى الدين سبق َالبر  اق ِ وكل المــــــــضامير كــــبوه

هم الناشرون ضلوعا لـــــــطه     فإما بفتح ٍ وإمــــــــــــــــا بغزوه

هم الأولون هم الآخـــــــــرون     وما ضاع من جعل الصحبَ قدوه

فوا عجبي إن أطلت قصــــــيدا ً    وكــل الصفات من الوصف ذروه

أظل عشيقا الثرى واندهاشـــي     لمن يجعل العشق في بعض نسوه

ويترك أرضا ً بخارطـــة الكون     لؤلــــــــــــؤة ً للفـضاءات جـذوه