في محكمة الحب
تقول هي :
لماذا منحتُكَ الحُبَّــا ؟
تُعـذِّبُـني ..
و تُـبـكيني
و تجعلُ ذنبيَ الذَّنبــا ..
لماذا وهبتُكَ القلبــا ؟
لتكسرهُ ..
لتطعنهُ
تمزّقَ مُهجتي إرَبــا ..
لماذا اخترتني بالذَّاتِ
سطراً في كتاباتكْ ؟
و ضرباً من هواياتكْ ؟
لتُغرقني بسيلٍ من حماقاتكْ ؟
و تجرَحني بكِلْماتكْ
و تذبحَ قلبيَ المسكونَ في ذاتكْ
أتعذيبي يُسلّيكَ
و يُرضي وحشَ رَغْـباتكْ ؟
أدمعاتي و آهـاتي
تُرى .. غاياتُ لذّاتكْ ؟!
أجيبُ أنا :
أنا ما قلتُ عن نفسي
بأنّي عاشقٌ رائعْ
أنا في الحبِّ مبتدئٌ
و اسمي ليس بالذَائعْ
غدوتُ بدون فاتنتي
كحقلٍ لم يجدْ زارعْ
فتسكنُ وسْط أحداقي
و عيني حُزنها دامعْ
فلا تُصغي لما أزعُمْ
أنا المكسورُ و الضَّائعْ !!
* * *
أنا أخطأتُ فاستمعي
أما للصَّوت من سامعْ ؟
أُعاني ما تعانيـهِ
فدمعكِ دمعيَ السَّاجعْ
أنا رجلٌ بأخطائي
و أوهامي من الواقعْ
قراراتي لها سببٌ
حماقاتي لها دافعْ
نعم أخطأتُ واعجبي
أما للذَّنبِ من شافعْ ؟!
* * *
مواعيدٌ تُنادينا
من المقهى و ذا الشارعْ
مواعيدٌ تركناها
تداوي جرحها الواجعْ
فعودي يا سُنونوتي
مع السَّرب الذي راجعْ
و غطّيني بخُصْلاتكْ
بذاكَ السُّندسِ الفارعْ
ألا تُنهينَ مأساتي
أنا المكسور و الضّائعْ ؟!
* * *