لعمــــــر أبيكَ دعني قد كـــفاني .... من الأوجاع ما أدْمَى جنــاني
فـقد نفذَ اصطباري بعد ضعفي .... وضاعتْ قوتي ومضَى زماني
ولم يعــد الحديث يسـر قلبي .... لذا عـادَ السـكونُ إلى لســـاني
لأكـتم في فــؤادي كـــــل حزني ..... فـلا وقـت لأعـلنُ ما أعـاني
أيا أرض الفــرات وقد غـزاها.... ظلـومٌ فاسـقٌ ، مـرًا ســــــقاني
سـئمتُ العيشَ يا وطني غـريـبًا .... وذاتي غـربة بِـرُبَى مكـــاني
وصــرتُ أطوفُ فيكَ بلا جناحٍ .... ونـار الظلمِ تحـرقُ لي كـياني
فكـيف أطيق ما عـانيتُ ظلمًا ؟ ..... وأرضَى بالظلومِ وما ســقاني
ألا قـد طــالَ صــمتي يابْن أمي ..... وأصبحـنا نعاني مـا نعـــاني
زمـان الظلم يا (زيـدي) عسـير ..... فأكـثِـرمن صـبابيط الــزمان
وجهّـزْ فردتينِ لوجهِ علجٍ ..... وصوب واضرب الوغـد الـمُــدان
لنطـــرد كـل كلبٍ من بلادي .... ويبقى النعـلُ ينطـق بالمعــــاني
أيا بْن الدجلََ ارشـــق بالحـذاءِ ..... ليعلـُو النعـلُ رمز المهرجانِ
ألا سَــلمت ذراعكَ يابن حـرٍّ ..... بمدفعكَ الحـذائي لســتَ وانٍ
فهذا اليوم قد نطق الحــــذاءُ ..... وركــع الوغـدُ ذو خلق الغواني
فأقذف بالحــــذاءِ على العلوج ..... لأسمع كــل ما يشــفي جناني
نظرتَ إليه قبل الرشق جهرًا ..... وفي النظراتِ عشرات المعاني
بنيـران الحـــذاءِ رجمتَ شـــرًا .... فهـل تنظـر إليَّ وهــل تراني ؟
ســـيرحلُ كل غـازٍ عن عراقي .... ولن يبقى ويســـــعد بالجِنـــانِ
كــما ( رحــل الحمار بأم عمـرٍ ) .... وبالنعـلين إنَّ الصمتَ فانٍ



