سوفَ أخرجُ لكمْ منْ غياهبِ الفُنجانْ
عِندَ كلِّ صباحْ
و بعدَ كُلِّ وجباتِ الطَّعامْ
أكونُ لكمْ كالعلقمِ في شايكمْ
و إذا ما سُمِعَ الأذانْ
ما قولُكمْ . . ؟
ستجدونني كلَّ يومٍ في المِحرابْ
في الصَّفِّ الأماميِّ منْ كلِّ صلاةْ
في صدوركمْ كالحرابْ
لنْ تَهنئوا على أرضي
يا كلابْ
و في أعمالكمْ . .
أكونُ بينَ الدُّكَّانِ و الدُّكَّانْ
أستنزفُ ما تبقَّى من دمائكمْ
لكمْ مني وعيدٌ
لن يطيبَ لكمْ التُّفاحُ
بعدَ الآنْ
لنْ يطيبَ لكمْ بُرتقالنا و الرُّمان
سأجعَلُ من جسدي
ألفَ شظيَّةٍ
في انتظاركمْ
لن تسْكَنوا
لا في آذارَ و لا في نيسانْ
أنا بانتظاركمْ
في كُلِّ عامْ
في بومِ جردِ الحسابْ
سوفَ تعضُّون الأصابعْ
و تألمون كما ألمنا
و تبكون كما بكينا
و تهرعون إلى المشافي
بعد كُلِّ انفجارْ
سوفَ أكونُ لكم الزلزالَ والإعصارْ
لكمْ عليَّ ألا تناموا
حتَّى في المنامْ
لكم عليَّ أن تنصبوا ذات يومٍ
الخيامْ
كما نصبنا
و أن تتقاذفكم الأيَّامُ
كما تقاذفتنا
لكم عليَّ أن تعودوا
إلى بلدانكمْ
مُنذُ اليومْ
سوفَ أكونُ لكمْ تحيَّةَ الصَّباحْ
أقولُ لكمْ مساءَ الخيرِ
و تسمعونَ دويَّ الانفجارْ
إنَّي لكمْ الموتُ القادمُ
منْ زَيفِ الانتصارْ . .
واهمٌ من يقولُ
أنَّكمْ باقونْ
زائفَةٌ كُلُّ آثارِكمْ
كُلُّ أوراقكمْ
كُلُّ أختامكمْ
لكمْ هَيكلٌ فقطْ في أذهانكمْ
و دِّعوا أطماعكمْ
نظِّفوا أرضيَ
و ارحلوا . .
ليسَ لكمْ فيها حياةْ
حتَّى التُّرابْ في أرضيْ
يشمئزُّ من أمواتكمْ . .
حجارتيْ لم تعُد تطيقُ
إيواءَ الزُّناةْ
قتلةَ الأنبياءْ . .
بيني و بينكمْ حزامٌ ناسفْ
طريقي هو إلى النعيمْ
إلى بيسانَ و النَّاصرةَ
و حطِّينْ . .
أقصانا . . . .
يا من يندى لفقدكَ الجبينْ
حبيبي . . انتظرني كُلَّ تشرينْ
أنا قادمٌ . .أنا
مُشتاقٌ أنا
مُلتاعٌ أنا
و كُلِّي حنين
صورتَُك دوماً
في غرفتي . . فوق مكتبي
إلى جانب بندقيتي . .
لكَ دوماً منِّي سلامْ
لك في قلبيْ جناحٌ كبيرٌ
يرفرفُ معَ الأيامْ
قادمٌ . . أنا . .
أسمعُ من هنا . .
آهاتكَ و الأنينْ . .



