إهداء...
إلى المبدع بلا حدود
زياد خليل
رُبَما ذاتَ مساءِِ
وأنتَ تجمعُ النور
ِمن وجهِك المبعثر
فوق الرصيف
وربما
لأن الحياة ...
صارت مِثلَ عُلب الكبريت الفارِغه
َووجهُ القصيدةِ صارَ مُزيفاً
هكذا
كانت المدنُ والكلماتُ تبكي في جيوبكَ
َووجَعُ
(الموصل)
يَنزِفُ مِن وجهك الحالمُ
وأنتَ ترحَلُ مَع الليل
أنت ياسيدي والمي
الدفء ِمن عينيك يتنازلُ عني
في أي بحر مِن بُحور الشعرِ غرقتَ
وتحتَ ايةِ اطلالٍ دفنتَ وجهَ القصائد
ولماذا حين أطرقُ على ابوبِ صَلواِتكَ
تَتَساقطُ كلُ القصائد
بالأمس رايتك
كانت عيونُ الله تُناديك
تَمرٌ مُسرِعا خَلف الأزقةِ القديمةِ
وكانك تودعُ جُدران البيوت
وخلفك
صليبُك المكسور حُزنا
على وجع المدينه
شىٌ ما في رأسي
ماراً عبر الحقول الطويله
غير مبالٍ بطائرات بوش الذكيةٍ والغبية
غير مبالٍ بوجع الانفجارات وهي تصرخُ في وجه الليل
في يومٍ ما
وعاليا جدا
مثلَ صعلوكِ سأمضي
حيثُ لاصمتَ يوقِف نشيدي الطويل
ومن حولي تنبحُ كلابُ الليل الحزينه
ضاغِطا على البؤسِ الزمني
كما لو أنني سأتنزه
أتوق اليكِ يانينوى
الى عصيرِ الاه من أوتارِ بقاياكِ
حيثُ الوقوف فيكِ
صارَ يشبهُ الدوران
وها قد جاء زمن
احترق فيه الثلج
ونحن
نجمع فيه الصوره...من بقايا الصوره
لنسقُطْ معا
في زبدِ الكاس



