كسَرْتُ وجهَ الذّكرياتِ والمرايا
المعْتِمهْ
كسرْتُ أبواقَ الرياحِ فادخلي
حديقةً عذراءَ في محابري
مغسولةً
بالثّلجِ واخرجي لشاطئي قصائدا...
قدْ كنْتُ رتّبْتُ المساءَ والنّدى
لتستريحي فاخلعي
شالَ الجراحِ والتّعبْ.
مسافرٌ أنا..
وصهوتي عباءةُ الرياح ِ، قبلتي مدائنٌ
غريبةٌ رياحُها وطيرُها
بتنا لها.. لشمسِها.. وسائدا..
في ضفّةِ العينينِ قاربي يلملمُ الفصولَ تحتَ
هدبكِ الحزينِ عابراً
جسورَ لهفتي وحاملاً على شراعهِ جزيرةً...
زوجينِ منْ كلِّ الرّمادِ والبقايا
غيمةً وسنبلهْ
حمامةً بيضاءَ
حفنةَ الرّمالِ منْ ضفافِ دجلةَ المفجوعِ
بالحبرِ المشظّى والحروفِ
الذاهلهْ
تعبْتُ منْ سفينتي
ومنْ لظى حميّتي..
كيفَ الرحيلُ في حقيبةٍ توسّعَتْ وأصبحتْ وطنْ..
هربْتُ عندما الإذاعةِ الأسيرةِ الشّفاهِ بشّرتْ
بندرةِ الدّماءِ في الشوارعِ المدلوقةِ الأثداءِ
لاحتْ عاريهْ
أنهارُنا
تعوّدتْ حملَ الضّحايا والجثثْ.
حيثُ المدافعُ الرّتيبةُ الضرامِ تقطعُ الأعناقَ،
والنخيلُ واقفٌ يحزُّهُ الصّمتُ الطّويلُ والشّجنْ.
هربتُ لمّا حاكمي المزعومُ باتَ في القصورِ حولهُ
سيّافهُ
"مسرورُ" يقتلُ الفراغَ جاثماً على براميلٍ منَ البترولِ
يسمعُ الحكايا من ذبابِ
المائدهْ
جرائدٌ
صفراءُ وزّعتْ رسومَهُ بثوبِ النّومِ أو
ببزّةٍ للحربِ لا
تهزّها نسائمٌ أو نائبهْ.
هربْتُ لمّا أشهَرَ السيافُ في
وجهِ الحروفِ سيفَهُ
معي وفي حقيبتي
زوجانِ منْ كلّ الرمادِ والوطنْ..
وغيمةٌ وسنبلهْ
فرتّبي المساءَ والجراحَ.. قد تورّدتْ،
أصابعي
قصائداً حمراءَ في رويّها
رصاصةٌ وشاهدهْ..