عندما يتعلق الأمر بالرحلات الخارجية فإن الأطفال ينقسمون إلى نوعين أحدهما يحب الخروج الى الطبيعة والآخر لا يحبذ ذلك، فترى صبياً أو بنتاً تنتشي لمشاهدة طائر نقار الخشب الصغير أو بركة ماء خلفتها حركات المد والجزر أو بزاق الموز الرخو وتراها تجمع الأصداف والحجارة والأحافير وتحاول الاحتفاظ بالحلزونات كحيوانات مدللة، وقد تجد متعة لمشاهدة نبات الأشنة الذي يشبه طحالب الصخور، ويوجد مصطلح علمي لحبّ الطبيعة والكائنات الحية وهو “بيوفيليا” .
وإذا كان طفلك ممن لا يتحمسون للطبيعة أو لا يرون سبباً لمحبتها ويفضلون كل ما هو بيتي وكذلك البقاء في البيت، عليك أن تجرب بعض النصائح التالية:
أولاً: التقاط الصور
إذا كان ابنك ممن يحبون الأدوات أكثر من الصخور وجداول الماء فإن اللعبة الناجحة معه هي الخروج في رحلة سفاري وعليك أن توفر له كاميرا رقمية وتتحداه أن يصور شيئاً من الطبيعة يوافق كل حرف من الحروف الهجائية . ويمكن إحضار دفتر صغير لتسجيل ومراجعة الصور والحروف المقابلة لها والقيام بمساعدته لحل مشكلة الحروف التي يصعب العثور على ما يمثلها وتصويره .
ثانياً: استخدام جهاز “ووكي توكي”
عندما يتعب ابنك من التصوير يمكن التحول إلى لعبة الووكي توكي، ولا يوجد ما يثير الأطفال مثل الحديث من خلال هذا الجهاز اللاسلكي للاستقبال والارسال وعادة ما يكون موضوع الحديث عن تحديد المواقع، وعلى سبيل المثال لو كنت في الغابة فسوف يختبئ الطفل وراء شجرة ويقول: “هل تسمعني” وتجيبه “وصلت الرسالة” فيقول “أنا خلف شجرة حوّل” فتقول: “هل تعني الشجرة البنية الكبيرة ذات الأغصان الخفيفة؟” فيقول: “وصلت الرسالة” “حوّل” ثم تبدآن محادثة جديدة ويستمر ذلك حتى الانتقال الى لعبة مختلفة
ثالثاً: إنشاء المباني
ربما لا يعارض الأبناء الخروج الى الطبيعة بقدر ما يعارضون الاسترخاء بخمول في المكان المقصود، وإذا كان الوضع كذلك فلا بأس من بناء منشأة ما . “لا توجد كتل البناء البلاستيكية (ليغو)؟ لا يهم”، فالطبيعة غنية بموارد البناء هذا ان كنت لا تمانع في أن تتسخ ملابسك ويمكن استخدام قطع الأخشاب التي جرتها السيول والطين والعصي والحجارة والزهور والثلج لإمتاع ابنك أو ابنتك بين الحين والآخر .
والمهم ألا ينحصر تفكيرك في بناء القلاع الرملية وان تتجاوزها الى محاولة بناء الانفاق والجسور والطرق وخيام الهنود الحمر ويمكن بناء نسخة مصغرة للتمثال الحجري الشهير “ستونهنج” المكون من صخور مستطيلة مثبتة فوق بعضها كأنها بوابات حجرية، هذا إن كنت وطفلك على مستوى التحدي . وما يهم في هذه المشاريع هو الحماس والإثارة التي يتحرك بها الاطفال أكثر من الدقة والإتقان المعماري .
رابعاً: صنع الأشياء
عند الذهاب في رحلة تخييم يستحسن إحضار سكين صغير وبعض الأوراق وقطع القماش والخيوط وحلقات مطاطية وعبوة صمغ لعمل اللعب من العيدان وإبر الصنوبر وأوراق الأشجار والأعشاب الموجودة على جوانب طرقات المشي . قد يبدو ذلك كالسحر الافريقي ولكن الأطفال يعشقون صنع الأشياء من المواد التي يعثرون عليها هنا وهناك . لذلك وبدلاً من أن تقول لهم سنقوم بجولة مشي يمكن أن تخبرهم بأنكم ذاهبون لتجميع لوازم صناعة اللعبة كذا أو اللعبة كذا .
خامساً: الرمي على الأهداف
أوقف مجموعة من أكواز الصنوبر بمحاذاة بعضها فوق خشبة طويلة واجعل أطفالك يتناوبون إلقاءها جانباً بدرجة حجر باتجاهها وذلك بمتابعة دقيقة منك “مثل لعبة البولينج” وإذا كنت قريباً من غدير أو بركة ماء يمكن ان تعلم أبناءك كيفية صناعة سفينة من الورق وتحريكها فوق صفحة الماء . أو رسم هدف على شكل دائرة على الرمل ثم اجعل الأولاد يلقون بالأصداف عن بعد لتستقر في الدائرة . تعتبر ألعاب التهديف من أبسط وسائل إسعاد الأطفال وببساطة لا نستطيع القيام بها داخل المنازل .



