(في البدء كان الكلمة) و الكلمة هي يسوع المسيح عليه الصلاة و السلام، و هو بافتدائه لخطايا البشر من فوق الصليب، بات يمثل تجسد المقدس في الدنيوي من خلال طبيعته الثنائية، و صار نقطة تقاطع الإلهي بالبشري. و إن كان يُفترض أن تعود الإرادة الحرة للإنسان حاكماً لأفعاله، فإن ما حدث أن الوجود المقدس للمسيح استمر عبر الكنيسة التي هي جسده، و هذا المقدس المطلق لا بد من عزله عن بقية الدنيوي النسبي مع استمرار تأثيره فيه، و لهذا كان وجود رجال الدين داخل أسوار الكنيسة ليديروا أمور المؤمنين الذين خارجها يعنون بأعمال العالم.. العلمانيون. ذاك هو الظهور الأول لمصطلح العلمانية.
كانت الامبراطورية الرومانية قد تابعت ما بدأته مع السيد المسيح مستعينةً بأولئك الذين طردهم من الهيكل، فاضطهدت الشهداء الأوائل في حدودها الشرقية، مما سيدفع بولس الرسول إلى الهرب إلى قلبها لينتشر دين الله في أوروبا و يصل روما، حيث سيتم اختطاف المسيحية و نسبها إلى الغرب رغم أنها ابنة الشرق وفق جغرافية المسيح (التعبير للبطريرك إغناطيوس الرابع هزيم في مداخلته على محاضرة أسقف كانتربري في 28 يناير 1999) تماماً كما سبق لزيوس في الأساطير الإغريقية أن اختطف أوروبا ابنة ملك صيدون (لبنان) و هرب بها عبر المتوسط إلى جزيرة كريت. باعتناق الامبراطور قسطنطين للدين الجديد وصلت الكنيسة للمرة الأولى إلى الاحتكاك بالسلطة.. الخطيئة الأولى، لكن الظلم لمّا يهدأ.
كان هناك اضهاد غربي مستمر لمنابع المسيحية و كنائسها التي حافظت على روح الدين دون تأثر بالوثنية الرومانية، من ذلك الكنيسة الآرية و النسطورية و المنوفسية اللاتي تمت إدانتهن في المجمعات المسكونية في نيسيا 325 م، أفسوس 431 م، خلقيدونيا 451 م على الترتيب، و بعد هذا الأخير على الأخص أمعنت الامبريالية الرومانية في اضطهاد الشعوب التي استعمرتها بتهمة الهرطقة في الدين الذي هدتها إليه أصلاً! في شكل مذابح جماعية مارستها الكنيسة البيزنطية الرسمية ضد مسيحيي الشرق، كان من نتائجها شبه انفصال عضوي للكنيسة السريانية في سوريا و الكنيسة القبطية في مصر عن كنائس الروم الرسمية في القرنين الخامس و السادس الميلادي. و بعدائها للكنيسة الرسمية، مهّدت هذه الكنائس الوطنية الطريق أمام موجة الهجرة العربية الخامسة و الأخيرة متمثلة في الفتوح الإسلامية، و التي لا تعد غزواً بل تحريراً لأشقاء في العروبة من ظلم الرومان وفق كلمات ميخائيل السرياني بطريرك السريان الأرثوذكس في القرن الثاني عشر، و مثله يوحنا القبطي أسقف نيقو و سواروس الأشموني، ساعد أيضاً في هذه الفتوح و استقرار دولتها سياسة تطبّق للمرة الأولى في تاريخ البشرية بعدم إجبار الشعوب على اعتناق دين حكامها (و هو أمرٌ تأخر في الغرب حتى الثورة الفرنسية و الأمريكية في القرن الثامن عشر)، و ترتّب عليه أن فتح أهل إيلياء "القدس" الأبواب للمسلمين خلاصاً من ظلم هرقل، و سيبقون يطالبون بالعهدة العمرية إلى يومنا هذا كما يفعل المطران ميشيل صباح مطران الروم الكاثوليك في القدس، و بالمثل فعل الأقباط أمام جيش عمرو بن العاص، و للأسف ستدفع المسيحية المشرقية ثمن خلاصها عندما يحتفظ الروم بنقمتهم حتى الحروب الصليبية و يقتلوا فيها من أبناء دينهم في الشرق ما يوازي نسبةً من قتلوا من المسلمين.
كانت الامبراطورية في انهيارها الأخير، و باتت أوروبا ممالك مسيحية متناحرة متشتتة بينما الهوة تزداد اتساعاً بين الكهنوت المقّرب من المقدّس و من السلطة على حدٍّ سواء، و بين (العلمانيين) الذين يجب عليهم الرضوخ للمشيئة الإلهية التي تنطقها دون تفكير، و ستمر العصور الوسطى بظلامٍ حضاري علمي و فكري يستمر التذكير به في مدارسهم إلى اليوم كي لا يجازف أحد بتكرار ما حصل. كان التناقض يزداد في فكر الكنيسة بين مسؤوليات روحية لا تؤديها إلا لملء خزنتها من منح المناصب الكهنوتية للإقطاعيين مقابل تبرعات باهظة و بيع صكوك الغفران للبسطاء كي يضمنوا مكاناً في جنة السماء بعد أن غُصبوا على الاقتناع بخسرانهم لنعيم الأرض، و بين مطامع سياسية باستمرار قوتها من خلال تحالف الفاتيكان مع الملك المسيحي الأقوى في أوروبا - و لم تكن موفقة دوماً في رهاناتها - أو تأليب الأطراف على بعضهم ليستمر بالتحكم من خلال اختياره على من يسبغ بركته، كان التناقض يتسارع بين رغبة الكنيسة المترفة بالإسهام في عصر النهضة و التمتع بفنونه، و بين اضطهاد كل من يقترب من سلطتها المطلقة و يهدد امتلاكها وحدها للحقيقة الكاملة، فأُحرقت كتب و أُعدم علماء، و كانت الهرطقة أسهل التهم لمن يمتلك شيئاً من كتب العرب القادمة من الأندلس. حدث الانفجار الأول، و اشتعلت الثورة اللوثرية كمحاولة إصلاح داخل الدين قامت بكسر الأسوار و جعلت المقدس يحل في كل المؤمنين به داخل و خارج الكنيسة بحيث تنتفي مهانة العلمانيين لجهلهم بالكهنوت و حرمانهم من بركته، لكنها لم تنجح سوى في خلق المزيد من التناقضات و الحروب بين الممالك الأوروبية التي تنهار تباعاً أمام جيوش العثمانيين المسلمة، ليمثل تناحرها كقوى مسيحية لاهية عن خطر الغزاة قمة المأساة لشعوبها. كان الانفجار الثاني و الأهم نتيجةً متوقعة للجهل باستقراء التاريخ، فقامت الثورة الفرنسية على مبادئ إنسانية و ممارسات وحشية تجسدت في قول الثوريين "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس". و عندما هدأ بحر الدم، كان الإكليروس قد خسر كل سلطاته لصالح الذين عزلهم و اضطهدهم من العلمانيين، و الذين سيغدون منذ ذاك الوقت أولئك الرافضين لحكم الكنيسة التي استغلتهم و سخّرتهم لمصالحها الخاصة.
لا شك أن الانشقاقات الكنسية (الإنجليكانية في انجلترا و الأرثوذكسية في القسطنطينية و البروتستانتية في ألمانيا عدا الكنائس المشرقية في أنطاكية و الاسكندرية) إلى جانب تفتت الامبراطورية الرومانية و ظهور الدول القومية و تناحراتها ساهم في وصول أوروبا إلى تبني خيار العلمانية حلاً لا بد منه للخلاص من تحالف الدين مع السلطة كي يصل إلى مقاليد الحكم من استبعدتهم الكنيسة على الدوام، إضافة إلى عاملٍ مهمٍ آخر يتمثل في ضرورة دمج القوة الاقتصادية الحاكمة (اليهود عبر التاريخ الأوروبي) ضمن المجتمعات و السلطة دون تمييز عنصري، و لذلك ارتبط خلاص اليهود من عذابهم عبر القرون بانتهاء حروب الكاثوليك و البروتستانت مثلاً، فالعلمانية الاجتماعية ستلغي عامل التمييز الديني و ما ينجم عنه من اضطهاد بحيث يتسنى لليهودي الاستمرار في سياساته المستغلة دون تفريغ النقمة "المقدسة" فوق رأسه. و بشكلٍ متزامن مع ازدياد القوة الاستعمارية و تقاسم الدول الأوروبية للعالم، بدا لشعوبها أن هذا الطريق قد أتى لهم أخيراً بما كانوا يريدونه من سلام داخلي و رخاء معتمد على شقاء الآخرين، و بدت الكنيسة راضخة نوعاً ما لهزيمتها رغم عودتها للتحالفات الخاسرة، فاليوم نجد الأحزاب اليمينية الأوروبية المتبنية لذات الليبرالية السياسية و الاقتصادية لأحزاب اليسار أنها لم يتبق لها سوى محاربة الليبرالية الاجتماعية و التغطي بعباءة الدين، فتقوم بتوثيق علاقاتها مع الكنيسة التي تمد يدها للجميع عسى أن تنتشلها من وهدتها يدٌ ما، من ذلك حوار الأديان الذي أرسى قواعده البابا يوحنا بولس الثاني، أو الحوار مع العلمانية للوصول إلى صيغة "صحية" على حد تعبير البابا بينيدكت السادس عشر في لقائه مع ساركوزي يوم 12 سبتمبر 2008. بالمقابل فإنه من المدهش أننا لن نجد بين أعمدة الهوية الأوروبية الحديثة [المسيحية، الرأسمالية، الحرية، الفردانية] ذكراً للعلمانية، فإن تذكرنا أن الدين هو "الطريق" و "طريقة الحياة"، سنفهم ذلك لأنها قد أصبحت دين الناس الفعلي الممارس يومياً خاصة مع شيوع الفلسفة المادية المنتشرة مع الرخاء الاستعماري و غرور القوة، و أما المسيحية فهي مجرد قشرة يراد منها التميز عن العدو، الآخر القابع في الشرق مع بارانويا مستمرة من عودته لغزوها، مادياً أو ثقافياً، و آخر تجليات ذلك هو الإسلاموفوبيا و الشيطنة الإعلامية لكل ما هو مسلم (و التركيز الآن على الأوروبيين المسلمين/ المهرطقين الخارجين عن ثقافتهم و حضارتهم الوحيدة) و كل ما يحمل ملامح شرقية، و العلمانية الغربية اليوم باتت ضرورة ملحة في صد المد الثقافي الاجتماعي للحضارة القادمة من الشرق، أبسط مظاهرها إجراءات فرنسا ضد المظاهر الدينية بما فيها الحجاب، معارضتها لانضمام تركيا القوية اقتصادياً إلى الاتحاد الأوروبي مقابل ضم مباشر لرومانيا و بلغاريا اللتين تشكلان عبئاً كبيراً على بقية أعضاء الاتحاد، تصريحات ملكة الدانمارك ضد المسلمين في فبراير 2005 و التي تم استكمالها في حملة الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه و سلم، و من بعدها الأفلام الهولندية و قضية حجاب الشرطية المسلمة في النروج... و غيرها مما يطول ذكره. لا يزال الغرب بعد أكثر من ألفي عام يرفض الآخر و يحاربه. لا يزال الغرب خائفاً من التحديق في المرآة، و العبور إلى الضفة الأخرى.
إذاً فقد بدأت العلمانية كثورة تهدف إلى إبعاد المؤسسة الدينية عن السلطة الحاكمة، و انتهت إلى فصل الدين عن المجتمع بحيث بات الخروج عن كل التعاليم الدينية القديمة – ما صلح منها و ما بطل - مطلباً للتحرر من قيودها، تستوي في ذلك إطلاق العنان لحرية الفكر مع الانفلات الجنسي و تلبية الرغبات الجسدية المختلفة دون حدود، و باتت مهمتها التكريس للثقافة المادية التي لا تعترف سوى بالذي تدركه الحواس الخمس و يلبي شهواتها غي عالم كل ما فيه - من قيم و حتى إنسان - يمكن تسليعه، في مواجهة الروحانية التي لم تستطع حل مشاكل الأرض إلا بوعود السماء. و باتت إحدى أشيع الصور التي تبيّن التناقض الباطن في الثقافة الغربية مشهد امرأةٍ لم تجد سوى جسدها العاري لتثبت وجودها و تهين قيمتها، مع صليبٍ يزيّن عنقها و ما هو دونه! أو تجريم الزواج المتعدد القانوني مع الامتناع عن ذلك حيال العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، فلا بأس بأن يكون للرجل بضع صديقات سرير في أنٍ واحد و لكنه سيلقى جزاءه إن قام بتوثيق علاقتين أسرويتين معاً! عادت المسيحية غريبة في الغرب نتيجة السياسات الخاطئة للمؤسسة الكنسية عبر العصور في اضطهاداتها و تحالفاتها الخاسرة و معاداتها لخروج العلم عن مسلّماتها اللامنطقية، و باتت مجرد قشرة وثنية تلبي حاجة السوق من خلال الاحتفالات الباهظة في أعياد الميلاد و القيامة، أو قشرة ثقافية من تسمية الأيام و الناس بأسماء القديسين في مواجهة المختلف الذي ينمو في عقر دارهم كل يوم.
فنشأة العلمانية و ضرورتها التاريخية مرتبطة عضوياً بالغرب و حاجته للنهوض من القاع إلى القمة بتحرير الفكر المقيّد ، و هي تجربة غنية بكل ميزاتها و تطوراتها و أخطائها خاصة عندما انحرفت – كحال الأديان – من كونها وسيلة للحياة إلى غاية الحياة. لكن هل يتوافق ذلك مع الشرق الذي سادته في القرون الأخيرة ثقافة عربية إسلامية؟
لن أركز هنا على كذبة نشوء المبادئ الإنسانية التي تطلبها البشرية في زماننا – مثل الديمقراطية و الحرية و مساواة المرأة بالرجل في القيمة – في الحضارة الإغريقية التي هي أم التاريخ الغربي، و سنتناسى تاريخ الفينيقيين و البابليين في المجالس الاستشارية و التشريعات القانونية، و الإنجازات العلمية الفرعونية و البابلية، و أن أول وثيقة في حقوق الإنسان كانت ميثاق قورش الكبير الذي لا يزال نصه معتمداً في الأمم المتحدة، أو أن أول إجماع على حماية حقوق الإنسان كان في حلف الفضول العربي .. سأنتقل إلى أصول الثقافة المستمرة إلى يومنا، و لنتذكر الدولة المدنية التي قامت في يثرب مع مبايعة محمد بن عبد الله قائداً سياسياً فيها بُعيد الإيمان به نبياً صاحب رسالة رحمةً للعالمين، لنتذكر قيمة المواطنة المتساوية بين يهود القبائل الثلاثة التي كانت تعيش فيها و حياتهم المشتركة مع الأوس و الخزرج التي لم تتبدل عندما صار هؤلاء أنصاراً، بل لم يتم تكليف اليهود بأي مساندة للدولة الوليدة عندما وقعت مسؤولية إيواء المهاجرين على عاتق الأنصار من نقطة الواجب الديني - الذي يعتدي على حرية اليهود في الاعتقاد - دون محاربته – على الأقل صراحةً – و دون أن تحرمهم حق المعارضة و تحدي السلطة الدينية من خلال أسئلتهم للرسول عن قصص الوحي. تساوى اليهود أيضاً مع بقية أهل يثرب في واجب الدفاع عن المدينة و في حق حمايتهم إن ألمّ بها من غزو، و الأمر الوحيد الذي قوّض هذا الوضع كان ما قاموا به من مخالفة العهد "القانون" الذي اتفقوا عليه مع المسلمين بالاعتداء على سيادة الدولة و أمن مواطنيها (بنو قينقاع) أو حتى الخيانة العظمى و التآمر مع الأعداء للانقلاب على الدولة (بنو قريظة و بنو النضير) دون أخذ أحدهم بجريرة الآخر عند ارتكابهم لجرائمهم {و لا تزر وازرةٌ وزر أخرى}.
خلال أكثر من 600 عام، سيتكرر مشهد الدولة المدنية التي تنفصل فيها المؤسسة الدينية عن السياسية بل و عن الاقتصادية (تاركةً إياه ضمن النظام الحر القائم على قاعدة لا ضرر و لا ضرار)، ناهيك عن التعارض بينهما أحياناً كما في تحدي أحمد بن حنبل للخليفة المأمون أو في ثورة أبي ذر الغفاري – أول ثورة اشتراكية في التاريخ (عجبت لجائعٍ لا يخرج على الناس شاهراً سيفه) - على عثمان بن عفان، و إن كان هناك من عصبية قبلية للعرق العربي (دون تمييز ديني) في العهد الأموي المشرقي دون الانغلاق في وجه الثقافات السائدة حينها من سريانية و يونانية و غيرها، فقد كانت الأمور في أوج ازدهارها في زمن الخلافة العباسية الأولى عندما باتت مقاليد الوزارة و الجيش و مناصب الاستشاريين و الأطباء و الحكماء في متناول كل الأديان و المذاهب و القوميات، مسيحيين و صابئة، فرسٍ و روم. لقد منحت الحرية الفكرية مجالاً واسعاً للاجتهادات الدينية و ظهور الفرق الإسلامية و الفلسفية المتعددة، و التي تم توظيفها سياسياً فيما بعد على عكس ما حصل في الغرب من انقسامات سياسية أدت إلى تشرذم ديني تماشياً مع الإرادة الحاكمة، دون أن ننكر أن الصورة لم تكن دوماً بتلك الوردية، مع تأكيدنا أنه كما في كل بلاد الأرض و في كل زمان، عندما تسوء أحوال الشعب نتيجة سياسات الطبقة الحاكمة فإن هذه الأخيرة تبحث عن كبش فداء يتلقى عنها عبء الغضب و النقمة و يلهي الناس بأمور ثانوية لا تقدّم و لا تؤخر، و غالباً ما تكون الضحية من الأقليات (عددياً أو فكرياً).
إن التاريخ الإسلامي المسيحي المشترك على وجه الخصوص أوسع من أن يناقش في بضعة سطور، سواء في وجهه الفلسفي الديني أو الاجتماعي التاريخي، إذ يشكل المسيحيون كما غيرهم نسيجاً أصيلاً في الحضارة و الثقافة و النضال و المواجهة، و الأمثلة مهما كانت عظيمة الدلالة تبقى قاصرة عن الإحاطة بحقيقة أن الشرق كان دائماً وعاءً للحضارات و حاضناً لكل الثقافات، و أن قبول الآخر و محبته و التعاون معه في بناء الحياة كان هو القاعدة، و عليه لم يكن هناك ضرورة تاريخية أو حضارية لنشوء ظاهرة العلمانية في الشرق مما اقتضته الظرفية التطورية في الغرب.
وللحديث بقية



