تقـديم                                                                                                             

لقد غدا غياب التواصل البنّاء بين الأفراد أحد الأسباب الرئيسية في غياب عنصر الإيجابية في مقومات الحياة الإنسانية، وما كان دلك إلا بتنحي الفرد الواحد عن فكرة إمكانية فعاليته وتأثيره في الحياة بشكل أو بآخر، وبإبعاد وجه المسؤولية عن نفسه فيما يشترك فيه مع غيه موهما نفسه إنه لا صلة له به، مما أدى إلى نفي روح المشاركة المشجعة لعامل

التواصل وتفعيله في الواقع.

 

وخطبة الجمعة هي واحدة من أهم وأسمى سبل التواصل بين الأفراد، وأنجعها في إبلاغ رسالة نافعة للناس أجمعين. فهي أكثر قنوات الاتصال إقناعا واستمالة لأفئدة الناس وعقولهم، ومن هنا فهي تحتل مكانة كبرى عند المسلمين عامة، لما تحمله من معاني الذكر والوعظ، وما تحويه من أسمى دعوات حب الخير وإفشائه بين المسلمين، لدى أمر الله سبحانه وتعالى عباده بالسعي لحضورها واحترام وقتها ومكانتها، قال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُم إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[1]، ودعانا رسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى احترامها وتقديسها بالنهي عن الكلام وقت إلقائها، فقال:  " إدا صعد الخطيب المنبر فلا صلاة ولا كلام"[2]، كما نص لنا على حكمها بقوله:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، وامرأة، أو صبي ، أو مريض"[3]. كما راح علمائنا لأهمية قدرها وعظم فوائدها أن اجتهدوا في حكمها فحكموا بالوجوب في أدائها، والدليل على وجوبها أنها تحرم البيع ولولا وجوبها لما حرمته، لأن المستحب لا يحرم المباح. وفرضوا لقيامها شروطا وهيئات ألزموا على مؤديها تطبيقها واحترامها لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها. فمن بين هذه الشروط:

أن تقام خطبة الجمعة في المسجد وليس في مكان آخر، لا تصح الجمعة إلا بتواجد عدد كبير من الجمهور حتى يؤمّ بهم الإمام، أن تقوم خطبة الجمعة على دعوة المسلمين إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يحضر الخطيب وقت حلول الخطبة، يشترط في إلقاء الخطبة أن تكون على منبر عال حتى يراه الناس وينتبهوا إليه، أن يخطب الإمام في الناس وهو مقبل بوجهه غير مدبر، أن يسلم الخطيب عقب صعوده المنبر على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أن يجلس الخطيب بين الخطبتين جلسة قصيرة[4]... إلى غيرها من الشروط الواجبة والسنن المستحبة.

 

وتعد خطبة الجمعة على هدا النحو من التقعيد والتأصيل، من أكثر صنوف الخطب الدينية فعالية وتأثيرا، وهي لا تعدو في كونها فنا من فنون القول الهادفة و المهمة، القائمة في جوهرها على أساس عملية تفاعلية متكاملة تتكاثف فيها عناصر الاتصال وتتعاضد لتحقق هدفها ومفعولها المرجو.

 

  الخطبـة             جنـس             هـدف

تعريف الاتصال

لقد قدّم علماء اللغة لمفهوم الاتصال (communication) تعاريف عديدة ومتنوعة، بتعدد مجالات استعماله وتنوع اتجاهاته ونظرياته . فهو مصطلح لاتيني الأصل مشتق من كلمة (communis)التي تعني المشاركة في المعلومات أو في تبادل المشاعر والاتجاهات والرؤى[5] .

فالاتصال إذن أساسه الأول هو وجود مشاركة فعلية بين طرفين اثنين أو أكثر يشكل أحدهما(مرسل) والآخر (مستقبِل)، ليتم موضوع الاتصال وغايته الرامية إلى تحقيق علاقة بين طرفين أساسها تناقل الأفكار وتبادل المعارف.

 

وقد حدد قاموس أوكس فورد(oxford)  أشكال الاتصال الممكنة في حده لمفهوم الاتصال؛ إذ جاء فيه ما يأتي:" وهو-أي الاتصال- نقل وتوصيل أو تبادل الأفكار والمعلومات بـ:الكلام أو الكتابة أو الإشارات"[6] ،ومن هنا يمكننا القول أن وسائل الاتصال بين طرفي العملية الاتصالية(المرسل) و(المستقبل) هي على ثلاثة أشكال:

أولا- الكلام

وهو أرقى وسائل الاتصال اللغوي الذي يكون بين المرسل صاحب الرسالة وبين مستقبلها، بطريقة مباشرة بواسطة رموز اللغة المشتركة بينهما. وهذا النوع من الاتصال يكون أكثر نجاحا وفعالية؛ إذ من خلاله يحصل الفهم الجيد للرسالة وفك رموزها، كما يتم إدراك الاستجابة المرجوة من الجمهور المستهدف فردا كان أو جماعة.

ثانيا- الكتابة

وهي الأخرى تشكل قناة من قنوات الاتصال العاملة على نقل الأفكار والمعارف، بصورة يغيب فيها الاتصال المباشر بين المرسل والمستقبل، وإنما يكون الاتصال فيها مجسدا في شيء مقروء ككتاب أو مقال أو جريدة..الحاملة لمجموعة من المعارف والأفكار.

ثالثا- الإشارات

هي وجه من وجوه التعبير الحاملة لدلالات ورسائل للآخرين. وعادة ما تحلّ هذه الوسيلة محل وسائل أخرى للاتصال بين الأشخاص عندما تعجز هده الأخيرة عن تبليغ رسالة ما، فتكون الإشارات أو الإيماءات أحيانا من أسرع وأنجح الوسائل لنقل المعاني، التي يعجز الاتصال اللفظي مثلا عن نقلها خاصة عندما يتعلق الأمر بماله علاقة بالأحاسيس والمشاعر الإنسانية.

 

-      الاتصال في خطبة الجمعة

تمثل خطبة الجمعة نوعا من أهم أنواع الاتصال المختلفة، التي يمكن أن تصنف ضمن ما يعرف بالاتصال الجماهيري الذي يقوم على إرسال رسالة معينة إلى جمهور عريض من الناس قصد التأثير على معلوماتهم أو اتجاهاتهم أو سلوكهم[7].

والنظر فيما يميز خطبة الجمعة كأداة اتصال نرى أنها متكررة أسبوعيا، وهي إلزامية وركن من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها[8]، ولا تقوم إلا بوجود جمهور كبير يستقبل الرسالة الموجهة إليه، إن جمهورها متنوع وغير متجانس فيحضرها الصغير والكبير والمتعلم والأمي والمثقف والجاهل والغني والفقير...لذا يكون تأثيرها واسع على جميع مستويات الحاضرين، كما أن الوقت في خطبة الجمعة عامل مهم في بناء العملية التواصلية ونجاحها.

 

-عناصر الاتصال في خطبة الجمعة

تتوفر خطبة الجمعة على مقومات الاتصال وعناصره، وهي:

أولا- المرسل (الإمام، الخطيب)

ثانيا-الرسالة (خطبة الجمعة)

ثالثا- الوسيلة (اللغة)

رابعا- المستقبِل (المخاطب)

1-              المرسل (الخطيب)

هو صاحب الرسالة ومؤديها، وهو في خطبة الجمعة يدعى بالخطيب، كونه يخطب في الناس ويأم بهم. ويشترط في المرسل(الخطيب) عدة شروط تؤهله للخطابة والإمامة.

2-              الرسالة(الخطبة)

وهي أساس عملية التواصل، فهي الخطاب الواصل بين ذهني المرسل والمستقبل. بما تحويه من أفكار وتعاليم وأوامر ونواهي ونصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحقق الإقناع وتؤثر في السامع وتستميل ذهنه، بالإضافة إلى ما يساغ به بناء الخطبة من اساليب إنشائية مختلفة؛ كالنداء، والتعجب، والاستفهام، والترغيب والترهيب...وغيرها من الأساليب التي يتحقق بها تفعيل الرسالة الموجهة للمستمع وتثبيثها في وعيه.

3-              الوسيلة (اللغة)

تتعدد وسائل الاتصال بين الأفراد وتتنوع، وهي في خطبة الجمعة تتخذ شكلا واحدا فقط، فوسيلتها وآداتها هي اللغة التي قد تكون إما لفظية منطوقة، أو مكتوبة مقروءة، بحسب اختيار الخطيب ورغبته المحكومة بقدراته وإمكاناته.

4-              المستقبِل (المخاطب)

هو غاية الرسالة وهدف عملية الاتصال. والمخاطب في خطبة الجمعة هو على أصناف مختلفة؛ بين صبي وشاب وشيخ وعجوز، وامراة ورجل، متعلم وأمي، جاهل ومثقف...غير ان جلهم تجمعهم هيئة واحدة تقرببا، كالطهارة الواجبة والتجمل المستحب و السكينة والوقار، وهي عوامل مشجعة لنجاح التواصل مع الإمام والاستجابة لرسالته.

 

شروط الاتصال في خطبة الجمعة

 حتى تتم عملية الاتصال في خطبة الجمعة لابد من توافر مجموعة شروط منها:

1-               أن يكون الخطيب على دراية واسعة وعميقة بأحوال المأمومين وظروفهم المختلفة

2-               ان يكون الخطيب على معرفة تامة بشروط وأركان الخطبة

3-               يجب حضور عدد كبير من المأمومين

4-               يجب على المرسل أن يهتم بموضوع الخطبة ويعدها إعدادا جيدا حتى يضمن له التاثير والتغيير في الغير

5-               يجب ان تكون الوسيلة الناقلة دقيقة واضحة مفهومة لتحمل جميع التعاليم والخبرات من المرسل إلى المرسَل إليه

6-               يجب أن تكون الخطبة في مكانها المخصص لها وهو المسجد

7-               ضرورة التزام المأمومين (المستقبلين) بالصمت والإنصات

8-               احترام وقت خطبة الجمعـة

9-               أن تكون الرسالة مختصرة ومفهومة

10-          أن يقف الإمام على منبر عال حتى يراه الجميع

 

النشاط التواصلي في خطبة الجمعة

 يرتكز النشاط التواصلي في خطبة الجمعة على ركيزتين أساسيتين هما:

أولا- الإلقـاء وهو الأداء الفعلي للخطاب المنجز من طرف الخطيب في الواقع Üيحقق به التأثير.

ثانيا-الإنصات وهو تلقي المستقبل الرسالة، وتفكيكها وتحليل رموزها لفهمها وتحويلها إلى أفكار وأفعال Ü  تتحقق به الإستجابة


نـموذج الاتصال في خطبة الجمعـة
 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

المستـقبل
 

الوسيلـة
 

الرسالـة
 

المرسـل
 

 

                                                                                       Ü                                                                                                                     


 

 الخطيب                الخطبة                اللغـة               المخاطب   


 

                        التـأثيـر

                                               

 


                                

وحتى يتم التفاعل المثمر بين هذين الركيزتين الأساسيتين في عملية اتصال الخطيب بالمخاطب، لابد من قيام كل عنصر من عناصر الاتصال المذكورة أعلاه على مجموعة من الأسس الفاعلة في نجاح الخطبة.

وسنحاول بيان هذه الأسس من خلال كل عنصر اتصال على حدا، وسنبدأ بـ:

أولا-أسس فعالية المرسل (الخطيب)

يعد المرسل في خطبة الجمعة هو المصدر الحقيقي والركيزة الأساسية في عملية الاتصال، فهو كما سبق ذكره صاحب الرسالة ومؤديها،ولذا فإن القسم الأكبر من مسؤولية نجاح التواصل وتحقيق هدف الرسالة مرهون بإمكاناته ومرتكز على قدراته. فإذا ما أتقن الخطيب إعداد الرسالة وأحسن إلقاءها كانت ناجحة فاعلة، أما إذا استهان بها هانت وضعفت قيمتها وأصبحت عديمة الفائدة.

كما تقوم فعالية الخطيب في خطبة الجمعة على مجموعة من الأسس تحكم نجاحه ونجاح خطبته، من هذه الأسس:

1.     المظهر العام؛ يشكل مظهرالخطيب وهيئته الإنطباع الأول لدى المتلقي، فعادة ما يعكس لنا المظهر معلومات هامة نقرأ من خلالها شخصية المرسل وطباعه، ثقافته، أخلاقه...وهذا ما يساعد المتلقي في تحديد موقفه من المرسل وتكوين مصداقية اتجاهه.

2.     صلة الخطيب بالناس عامل مهم ومساعد في توثيق صلته بهم والتـأثير فيهم

3.     التربية الخلقية للخطيب وسيلة من الوسائل غير المباشرة في الإقناع والتأثير

4.     ثقافة الخطيب وتفتحه على استقطاب كل علم جديد، من أهم أسس نجاحه وفعاليته في جمهوره من المأمومين

5.     حكمة الخطيب ودقته في اختيار ما يناسب الجمهور من مواضيع واهتمامات، يساعده في جلب جمهوره دائما، ويحرضهم على مداومة الحضور في كل جمعة

6.     الإفهام والإقناع أسلوبين هامين في نجاح الخطيب

7.     البساطة والتواضع

ثانيا- أسس فعالية الرسالة ( الخطبة)

الخطبة في صلاة الجمعة هي قلب عملية الاتصال، وهي الرابط الواصل بين ذهني المرسل والمستقبل.

والخطبة كرسالة اتصال هادفة تقوم في جوهرها على تزويد المستقبلين بمجموعة من التعاليم الدينية المهمة، والأمور الدنيوية الهادفة، كما تعمل أيضا على توجيه سلوك الفرد إلى الطريق المستقيم.

وينفرد بناء خطبة الجمعة على غيره من أنواع الخطب الدينية الأخرى، في اشتماله على«خطبتين اثنتين يفصل بينهما الإمام باستراحة خفيفة يحمد الله في كل واحدة منهما في اولها ويصلي على النبي ويوصي بتقوى الله ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ويدعو في الآخرة»[9]ثم يتبعهما الإمام بركعتي الظهر.

فيشرع الخطيب خطبته«بالحمد لله...ثم يتبعها بالصلاة على ابنبي صلى الله عليه وسلم مسبقة بالشهادتين...ثم يوصي بتقوى الله سبحانه، ثم يشرع بالدخول بالموضوع الذي يريد أن يتحدث به في خطبته مقسما إياه إلى فقرات مرتبة، ثم ينهي خطبته الأولى بخاتمة يختم بها الموضوع، وبهذا يكون قد حقق بناء موضوع خطبته بكامل مراحله...ثم يجلس بين الخطبتين جلسة قصيرة ليقوم إلى الخطبة الثانية، ويبدؤها...كما هو الشأن في الخطبة الأولى»[10]

هذه هي إذن أهم المراحل التي يـجري عليها بناء خطبة الجمعة، والتي يتم بمقتضاها نقل مجموعة من القيم والتعاليم الدينية المهمة في حياة الفرد المسلم بنجاح. هذا ويرتكز نجاح الرسالة أيضا على مجموعة أخرى من الأسس الفاعلة التي تساهم بشكل كبير في وصول مضمون الرسالة وتحقيق هدفها المرجو. من بينها:

1.     الدقة في اختيار موضوع الخطبة بما يتناسب ورغبات الناس وحاجاتهم.

2.     احتواء الخطبة على نصوص قطعية الثبوت من الكتاب والسنة، يعزز موضوعها في نفوس المستقبلين ويزيدهم من الإقتناع.

3.     استعمال لغـة بسيطة ودقيقة يساعد في وصول مضمون الخطبة إلى أذهان المستقبلين.

4.     بساطة الأسلوب ويسره عامل مهم في نجاح الخطبة وتفعيلها.

5.     الاختصار وعدم التطويل يساهم في تحقيق غاية الرسالة بسرعة وسهولة

6.     قيام الخطبة على أسلوب الدعوة والتوجيه يزيد من قبول الخطاب

7.     قوة الصوة وتلوين نبراته أثناء إلقاء الخطبة يسمح بتتبع الرسالة، ويعين على إدراك مواطن دعوتها بلأمر، أو النهي، أو التعجب، أو الإستفهام...مما يساعد على فهم الرسالة فهما جيّدا و دقيقا

8.     الاستراحة الفاصلة بين الخطبتين فرصة جيدة للمأموم، تسمح له بتثبيث ما سمعه في الأولى كما هو فرصة لإعادة شدّ انتباهه من جديد إن كان قد استلّ منه

9.     مراعاة أدب الحوار والمخاطبة مع المصلين يحقق هدف الإتصال

ثالثا-أسس فعالية المرسل إليه (المخاطب)

المرسل إليه في خطبة الجمعة هو هدف الاتصال وغايته. وهو على أعمار مختلفة ومستويات إجتماعية وثقافية متباينة، فقد يكون المستقبل فيها (رجل، امرأة، شاب، صبي، عجوز، وشيخ، متعلم، ومتخلف، غني، فقير...)وهذا ما يستوجب من المرسل(الخطيب)أن يراعي خصائص المستقبل وطبيعته حتى يتمكن من إرسال خطبته بسهولة ونجاح. لأن المستقبل هنا كما ذكرنا على عقول وأذهان مختلفة تتأرجح حاجاته ومقاصده بين طلب العلم وطلب الفهم؛ فالمتعلم يحتاج إلى العم الغزير ليقتنع، والجاهل يحتاج إلى التبسيط الشديد ليفهم ويستوعب.

اذن فالمستقبل في حقيقة النظام التواصلي هو الركن المستهدف في توجيه رسالة نافعة إليه ليتفاعل معها بهدف التأثير فيه وفي آراء واتجاهاته، لدى فهو مطالب أن يهيّئ نفسه لإستقبال هذه الرسالة الموجهة إليه كأن يبادر بمجموعة من المهارات الإتصالية كالإنصات والتفكير والمتابعة والتحليل حتى يتمكن من تحصيل نوع من الإستجابة المرجوة من الرسالة. كما عليه أيضا:

1.     أن يكون على درجة من الإلتزام  والهدوء  والسكينة

2.     أن يلتزم الصمت والإنصات وقت إلقاء الخطبة

3.     محاولة فهم الرسالة فهما جيدا وصحيحا

4.     أن يحضر المخاطب وقت حلول الخطبة

5.     أن يركز على مضمون الرسالة، و العمل على تأدية ما جاء فيها من تعاليم وارشادات

 

الخـاتمة

بهذه الإطلالة الموجزة والقراءة المبسطة حاولنا أن نجسد خطبة الجمعة في جوهرها القائم على نوع من التفاعل في إطار نظام تواصلي مؤسس على مجموعة من العناصر الضرورية في العملية الاتصالية، ومرتكز على مجموعة من الأسس والمقومات الفاعلة في نجاحها وفعاليتها، مشكلا بذلك نموذجا شاملا لجميع عناصر الإتصال من مرسل، ورسالة، ووسيلة، ومستقبل، العاملة كلها من أجل إنجاح هذا الخطاب كرسالة حاملة لمعاني سامية وأهداف راقية ترمي إلى ترقية الفرد وتطويره.

 

مراجـع الـموضوع

 

>  إبراهيم أبو عرقوب

الاتصال الإنساني ودوره في التفاعل الاجتماعي،دار مجدلاوي للنشر والتوزيع. ط(1):1993

>  القاضي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد. طبعة جديدة ومصححة ومفهرسة، أشرف عليها محمد الأمين وضياء الدين يونس.مؤسسة التاريخ العربي، دار إحياء التراث العربي. ط (1):1416هـ-1996م

>  عماد علي عبد السميع حسين

تجديد الخطاب الديني بما يتناسب مع روح العصر.منشورات محمد عل بيضون، دارالكتب العلمية بيروت-لبنان. ط(1):1425هـ-2004م

>  ندير محمد مكتبي.

خصائص الخطبة والخطيب، دار البشائر الاسلامية،دار البشائر الإسلامية. ط:2001م

 رواه أبو داود

>  محمد متولي الشعراوي

خطب الجمعة والعيدين وفضائل الجمعة وأحكامها في القرآن والسنة للقرطبي وابن القيم.، دار الجيل بيروت-لبنان.ط:1410هـ-1990م

>  محمد بن عبد الوهاب

مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الجوزية. المكتبة القيمة

>  الحافظ ابي الوليد محمد بن أحمد بن رشد(-560هـ)

ملحق المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس، مقدمات ابن رشد لبيان ما اقتضته المدونة من الأحكام.

 

 

 


--------------------------------------------------------------------------------


[1]- الجمعة : 9

[2] - خطب الجمعة والعيدين وفضائل الجمعة وأحكامها في القرآن والسنة للقرطبي وابن القيم. محمد متولي الشعراوي، دار الجيل بيروت-لبنان.ط:1410هـ-1990م، ص29

[3]- رواه أبو داود في سننه

[4]- ينظر: خصائص الخطبة والخطيب، ندير محمد مكتبي. دار البشائر الاسلامية، ط:2001م،ص190-191. وتجديد الخطاب الديني بما يتناسب مع روح العصر عماد علي عبد السميع، منشورات محمد عل بيضون، دارالكتب العلمية بيروت-لبنان. ط(1):1425هـ-2004م، ومختصر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم، تأليف: محمد بن عبد الوهاب، ص38 وما بعدها

[5]- ينظر: الاتصال الإنساني ودوره في التفاعل الاجتماعي، إبراهيم أبو عرقوب دار مجدلاوي للنشر والتوزيع. ط(1):1993،  ص17                                                                                                                                            

[6]- المرجع نفسه

[7]- ينظر: الاتصال الإنساني ودوره في التفاعل الاجتماعي، إبراهيم أبو عرقوبدار مجدلاوي للنشر والتوزيع. ط(1):1993 ص128

[8]- ينظر: ملحق المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس، مقدمات ابن رشد لبيان ما اقتضته المدونة من الأحكام. للإمام الحافظ أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد(560هـ). كتاب القول في صلاة مج5: ص103

[9]- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، للقاضي أبو الوليد. طبعة جديدة ومصححة ومفهرسة، أشرف عليها محمد الأمين وضياء الدين يونس.مؤسسة التاريخ العربي، دار إحياء التراث العربي. ط (1):1416هـ-1996م، 1/174

[10]

- ينظر: خصائص الخطبة والخطيب،، ندير محمد مكتبي. دار البشائر الاسلامية، ط:2001م ص 192-193