شهقة

كان يسير بحازة البحر ،وأطواق القواقع تتقافز منها همسات المحبين الذين عبروا من شرفات المساءات الحزينة 0

فتش فى توابيت الموتى ، عن جثته المخبأة فوق موائد مقاهى الصمت ، والشاغرة بالأتربة ،والبرودة 0

فتش عن وجهه الذى سرقته امرأة ارتدت كآبة شتاء غاضب ،ثم راحت ترقص عارية فى ضجيج الميادين الغارقة فى إضاءة مصابيحها المكَّسرة 0

تدحرجت رأسه بين الموائد المكتظة بالسكارى ، والتوابيت المتآكلةحوافها ، عندما غافلته رائحة امرأته ، وهى تعاقر زجاجة نبيذ ، بينما رجل يمازحها بص حلمة ثدييها ، والنادل - الذى كان مبتسما - ينحنى بذيله الرمادى ، مقدماً لهما المزَّة 0

فأصطدمت الرأس المتدحرجة بالذيل الخشن ، فاندفعت فى تدحرجها ، لتلتصق بالتوابيت التى تصرخ بشهقة الضحكات المترجرجة 0

فـتـحـى سـعــد

مــصـــــــر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.