...الطائرة جاهزة في كل وقت، الفيلا موصدة وثمنها ليس نقدا ، عملة من خيال، المطر يسقط في الركن الاخر من القضية، احدهم يٌرشق بالحجارة يتبعه الصبيان، ينام عاريا ، الأول بحر من ورد، الآخر بحر من رماد، ليست فوضى إذا، هي حصص ترمى من السماء، كوسطو متأكد انها ليست فوضى، اشترى بيتا صغيرا ليرى..
في الغد يقف أحدهم أمام بيته يصور المكان ، سأله:
ـ من تكون ؟
ـ ضابط المباني، أريد رخصة البناء..
ـ لكن ...
ـ لكن ماذ؟
ـ رأيت الأول يبني بدون رخصة ..
ـ أنت تريد بناء كوخ، هو يشيد فيلا كبيرة، لا يشكل خطرا لأنه لن يسكنه، ولا أستطيع مواجهته، هناك فرق..
ـ عفوا سأترك الارض، سأسكن في الفراغ..
ـ هل تملك رخصة الفراغ؟
ـ نعم ، عد في الغد ستجدها بين يديك.
غادر الظابط المكان، لكنه قرر أن يعود في الغد..
في ذلك الغد، يغادر كوسطو، تاركا أرضا بلا فوضى...